تنظم مؤسسة منتدى أصيلة في المغرب تحت رعاية الملك محمد السادس، موسم أصيلة الثقافي الدولي الرابع والأربعين، في دورتين، صيفية وخريفية، على غرار الموسمين السابقين، وذلك بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وبلدية أصيلة.

وتخصص الدورة الأولى (الصيفية)، التي تنطلق الثلاثاء وتتواصل إلى 25 يوليو (تموز) الجاري، للفنون التشكيلية.
ويحتضن الموسم، خلال هذه الدورة، ندوة حول «الفن المعاصر والسؤال الثقافي» يومي 14 و15 يوليو، وندوة ثانية حول «التشكيل المغربي والتداول النقدي» يومي 20 و21 يوليو. كما سيتم تنظيم حفل تكريم للفنان التشكيلي المغربي عبد الكبير ربيع يوم 16 يوليو.

وسيعرف برنامج هذه الدورة تنظيم مشغل الصباغة على الجداريات، وذلك كما جرت العادة منذ ربيع 1978، إذ سينجز هذا العام بداية من 4 إلى 9 يوليو الجاري بمشاركة 13 فناناً، في مختلف أزقة مدينة أصيلة العتيقة، مع تنظيم مشغل الصباغة على الجداريات الخاص بأطفال مدينة أصيلة خلال الفترة نفسها.
كما تنظم المؤسسة من 9 إلى 25 يوليو مشاغل الصباغة والحفر والطباعة الحجرية (الليتوغرافيا) بمشاركة 29 فناناً بمشاغل الفنون التشكيلية في قصر الثقافة، و«مشغل الأطفال مواهب الموسم» في حدائق قصر الثقافة.

ويحتضن رواق المعارض بمركز الحسن الثاني للملتقيات، بداية من 15 يوليو معرضاً للفنانين التشكيليين المغربيين نرجس الجباري ومحمد عنزاوي، إلى جانب معرض «أعمال الأطفال مواهب الموسم».
كما سيقام بديوان قصر الثقافة «معرض الفنانين الزيلاشيين الشباب»، فيما سيخصص فضاء بهو قصر الثقافة لعرض أعمال الفنان معاد الجباري. أما مكتبة الأمير بندر بي سلطان فستحتضن مشغل «التعبير الأدبي وكتابة الطفل»، التي يشرف عليه الأستاذ مصطفى البعليش، لمصلحة طلبة المدارس الإعدادية والثانوية في أصيلة.

وتنظم الدورة الثانية (الخريفية) لموسم أصيلة، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ببرمجة غنية تتضمن مجموعة من الندوات في إطار الدورة السابعة والثلاثين لجامعة المعتمد بن عباد المفتوحة، بالإضافة إلى ندوتين تنظمان بتنسيق مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد. وستعرف هذه الندوات حضوراً عربياً وأفريقياً ودولياً لافتاً، بمشاركة صفوة من الباحثين، والمفكرين وأصحاب قرار نافذين، وشعراء وإعلاميين، بالإضافة إلى مشاغل الفنون والحفر والليتوغرافيا، والمعارض الفنية والورشات الإبداعية والعروض الموسيقية.
ويحرص القائمون على موسم أصيلة على التجديد النوعي والكمي، ضمن خيار الاستمرارية والمحافظة على الهوية الفكرية، التي طبعت الموسم منذ انطلاقه، في 1978، كتظاهرة هادفة غير مسبوقة في المجال الثقافي غير الحكومي في المغرب، مما أكسب الموسم مصداقية متجددة، فصار موعداً ثقافياً دولياً بامتياز، تقصده النخب السياسية والثقافية المغربية والأجنبية، خصوصاً من دول الجنوب والمنطقة العربية، على أساس أنّه من الواحات الفكرية القليلة في العالم وعالم الجنوب، التي يجري فيها نقاش خصب بين الفاعلين ومنتجي الأفكار بخصوص قضايا وإشكاليات لها اتصال بصميم الراهن الثقافي والمعيشي العام.









