أجرى القائمون على مهرجان دييب للقصص المصورة تعديلاً على الملصق الذي كان معداً للإعلان عنه، وذلك لتغطية الجزء الأعلى من صدر امرأة. وجاء التعديل بناء على طلب من بلدية دييب الساحلية في مقاطعة النورماندي، شمال غربي فرنسا. ومن المقرر أن يجرى المهرجان أواخر الشهر الجاري.
وتولى رسم الملصق الفنان جيم، وهو يمثل بطلة قصته المصورة «ليلة في روما». ويظهر الرسم شابة ترتدي ثوباً مكشوف النحر تتكئ على صفوف من الكتب. لكن المسؤولين في البلدية وجدوا في الصورة ما قد يشكل مساساً بحساسية الأهالي. واستجاب منظمو المهرجان لطلب البلدية التي تقدم لهم تسهيلات تنظيمية بقيمة 1500 يورو. وتم رفع صفوف الكتب بحيث تغطي جزءاً من صدر الشابة. لكن هناك من اعترض على التعديل بحجة التمييز ورأى أنه تم لأن كنيسة المدينة تظهر في خلفية الصورة.
ولتوضيح اعتراض البلدية، قالت مساعدة عمدة دييب إن المهرجان يتوجه إلى عموم الجمهور، وبهذا فإن صورة المرأة ذات الثوب المكشوف تخالف نهج محاربة التمييز الجنسي. أما رئيس الجمعية المنظمة للمهرجان فقال إنه لا يتفق مع رأي البلدية لكن المهم في نظره هو أن يقام المهرجان في أفضل ظروف ممكنة من الهدوء والروح الطيبة. ومن جهته وافق رسام الملصق على تحويره بما ينسجم وطلب البلدية وقال لصحيفة «الباريزيان» إن المنظمين لطفاء وهو لا يريد تعقيد المهمة التي يقومون بها.
ورغم توافق الطرفين، لم يمر الأمر مرور الكرام عند نشر صورة الملصق بعد التعديل. وازدحمت مواقع التواصل بتعليقات تدينه وتعتبره رقابة رسمية تخالف مبدأ حرية التعبير. ورداً على هذه الحملة صرح رسام الملصق في مقابلة مع قناة «فرانس 3» أنه لا يمارس السياسة وقد فوجئ بعنف الحملة ضد تعديل الرسم، واصفاً أصحابها بأنهم يريدون خلق زوبعة في فنجان.


