حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة

حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة
TT

حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة

حصاد الشهر الموسيقي... زحمة إصدارات صيفيّة راقصة

بين فرحة عيد الأضحى وافتتاح موسم صيفيّ حافل بالمهرجانات والسهرات، كثرت الإصدارات الموسيقية خلال شهر يونيو (حزيران). وقد انعكس مزاج الإجازة على محتوى الأغاني التي التقت عند إيقاعات الرقص والفرح.

«خلّص على قلبي» عمرو دياب

اختتم الفنان المصري عمرو دياب الشهر بمفاجأتَين لجمهوره، تمثّلت الأولى في أغنية جديدة، أما الثانية فكانت إعلان دياب عن حفل يقيمه في بيروت في 19 أغسطس (آب) المقبل. ويعود «الهضبة» إلى العاصمة اللبنانية بعد غياب 12 عاماً، وسط حماسة كبرى من محبّيه في لبنان الذين استقبلوا الخبر بحفاوة.

وبالعودة إلى أغنية دياب الجديدة «خلّص على قلبي»، فهي من كلمات محمد البوغة وألحان محمد يحيى. وفور صدورها حصرياً على منصة «أنغامي»، استطاعت الأغنية أن تتصدّر قوائم الأغاني الأكثر استماعاً في مختلف الدول العربية، جامعةً أكثر من مليون استماع بعد 3 أيام على إطلاقها.

«حالف عالحب»، وائل كفوري

بعد صمت موسيقي دام قرابة سنة، عاد الفنان اللبناني وائل كفوري مع عمل جديد حمل عنوان «حالف عالحب». الأغنية الرومانسية ذات الإيقاع السريع أعادت محبّي كفوري بالذاكرة إلى مجموعة من أغانيه القديمة الضاربة، فحملت بين نغماتها كثيراً من الحنين. أما كلام الأغنية فهو من توقيع الشاعر منير بو عساف، في وقت تولّى الفنان بلال الزين تأليف اللحن.

على صعيد الحفلات، يستعد كفوري لإحياء مجموعة منها خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، في كلٍ من الدوحة وبيروت وجرش ومدينة كان الفرنسية. على أن ينتقل في نهاية الصيف إلى كندا، حيث يلتقي الجالية العربية.

«كلام الحب» رحمة رياض

افتتحت الفنانة العراقية ألبومها المرتقب «أنا اليوم» بأغنية «كلام الحب». وفيما انتقت لعملها الجديد كلاماً عراقياً من تأليف فراس الحبيب وحيدر الأسير، ذهبت في اللحن إلى مزاج عصري يدمج ما بين الكلاسيكية الرومانسية وإيقاعات التانغو وهو من تأليف الفنان علي صابر. صوّرت رياض أغنيتها على طريقة الفيديو كليب تحت إدارة المخرج اللبناني رامي نبها، ضمن ديكور يشبه مقصورة قطار.

«في كتير حلوين» راغب علامة

إذا كان ثمة إصدار جديد تنطبق عليه مواصفات الأغنية الصيفية بامتياز، فهو عمل الفنان اللبناني راغب علامة «في كتير حلوين». انتقى «السوبر ستار» اللهجة المصرية لأغنيته، متعاوناً فيها مع الكاتب عصام شعبان والملحّن عبده سليم. أما الفيديو كليب فعصريّ على بساطته، وتطغى عليه الألوان الجريئة.

«هرمون السعادة» تامر حسني

من فيلمه الجديد «تاج»، أطلق الفنان المصري تامر حسني أغنية «هرمون السعادة»، التي سرعان ما دخلت إلى قلوب المستمعين العرب، واخترقت قوائم الأغاني الأكثر استماعاً. الأغنية الإيقاعيّة اسمٌ على مسمّى، وهي من كلمات أحمد جابر وألحان علي الخواجة. أما الفيديو كليب فعبارة عن مقتطفات من الفيلم، تجمع حسني بأبطال الفيلم وفي مقدّمهم الممثلة دينا الشربيني.

ألبوم «بالأحلام» ناصيف زيتون

اكتمل ألبوم «بالأحلام» للفنان السوري ناصيف زيتون، بعد أن ضمّ إليه خلال هذا الشهر مجموعة من الأغاني. بذلك، أصبح لناصيف ألبوم جديد هو الرابع في مسيرته ويجمع أمزجة غنائية متنوّعة. فبعد أن سبق وأطلق «بالأحلام» و«كاراميلا» خلال الأشهر المنصرمة، أصدر زيتون «حبيبي وبس»، و«حب جنون»، و«تعا نرجع»، و«كوني ع ثقة»، إضافةً إلى أغنية «كل سنة وأنت طيب» التي مزجت بين اللهجتين اللبنانية والمصرية. أما أغنية «لي حبيبٌ» الناطقة بالفصحى فقد تميّزت بلحنٍ عصريّ سريع.

«نسخة منّي»، كارول سماحة

جمعت الفنانة اللبنانية كارول سماحة بين معاني الحب ونغمات السعادة في أغنيتها الجديدة «نسخة منّي». عادت سماحة في هذه الأغنية إلى الهويّة الرومانسية التي ميّزت معظم أعمالها، وهي تعاونت كلاماً مع الفنان سليم عساف ولحناً مع محسن يكانه. أما الفيديو كليب الذي جرى تصويره في إحدى المناطق الجبليّة اللبنانية، فهو من إخراج بتول عرفة.

«اختياراتي» أحمد سعد

يراكم الفنان المصري أحمد سعد النجاحات، تمثّل آخرها بأغنية «اختياراتي» من فيلم «مستر إكس». يقدّم سعد إطلالة خاصة في الفيلم من خلال تلك الأغنية الشعبية التي كتبتها منة القيعي ولحّنها أحمد يحيى. وبعد أقل من أسبوع على إطلاقها، اقترب فيديو الأغنية من جمع حوالي 3 ملايين مشاهدة على موقع «يوتيوب».

«سطلانة» من فيلم «بعد الشر»

شكّلت أغنية «سطلانة» من فيلم «بعد الشر» حالةً خاصة هذا الشهر، إذ حازت على إعجاب المستمعين ليس في مصر حصراً، بل وصلت شعبيتها إلى دول الخليج. وقد انعكست أجواء الفيلم الكوميدية على الأغنية الشعبية، التي أدّاها المغنّون والممثلون عبد الباسط حمودة ومحمود الليثي وحمدي بتشان وحسن الخلعي.

«في حدّ بيحبني» وائل جسار

انشغل الفنان اللبناني وائل جسار مؤخراً بإحياء عدد كبير من الحفلات في العواصم العربية، مبتعداً قليلاً عن الإصدارات. وهو اختار بداية موسم الصيف لإطلاق جديده «في حدّ بيحبني» من كلمات محمد شافعي وألحان إسلام رفعت. لم يبتعد جسار عن اللون الكلاسيكي الذي عُرف به، إلا أنه ضمّن أغنيته رسالة إنسانية تتخطّى إطار العلاقات العاطفية.

«غلاك الزم» بلقيس

احتفلت الفنانة اليمنية الإماراتية بلقيس فتحي بعيد الأضحى المبارك مع ابنها تركي، وهي شاركت متابعيها مجموعة من الصور معه معلّقةً بالقول: «هذا هو عيدي». أما هديتها لمحبّيها فهي أغنية «غلاك الزم» من ألحان الفنان فايز السعيد وكلمات جموح.

«أنا لمين» زياد برجي

بالعودة إلى المزاج الصيفي، فقد اختاره الفنان اللبناني زياد برجي شكلاً ومضموناً، إذ صوّر أغنيته الجديدة «أنا لمين» على شاطئ البحر تحت إدارة المخرج جان بول ديب. مرةً جديدة، تعاون برجي كلاماً مع الشاعر أحمد ماضي، مقدّماً أغنية إيقاعية ذكّرت بأعمال سابقة له. من جانب آخر، يكثّف برجي حفلاته في لبنان تزامناً مع موسم صيفيّ زاخر بالمهرجانات والسهرات في مختلف المدن والقرى.

«الدنيا إيه» ويجز

من الأعمال التي دخلت سباق الأغاني بسرعة فائقة، «الدنيا إيه» بصوت الفنان المصري الشاب ويجز. الأغنية التي لا تحيد عن أسلوب ويجز الموسيقي، هي من إنتاج المؤلّف المصري دراغانوف، وقد جمعت أكثر من مليون استماع على «يوتيوب» بعد أسبوع على إطلاقها.


مقالات ذات صلة

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الوتر السادس أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: جمعت بين التقنية الغربية والإحساس الشرقي

جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: جمعت بين التقنية الغربية والإحساس الشرقي

استطاع الموسيقي جاد عبيد أن يشكّل عنصراً موسيقياً أساسياً في أعمال شركة «إيغل فيلمز» الرمضانية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

أعلنت نقابة «الموسيقيين» المصرية في بيان صحافي، الخميس، تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر خلال الأيام الماضية بعد تلقيه رعاية طبية دقيقة على يد أطباء مختصين.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق دار الكتب والوثائق القومية تعرض أسطوانات نادرة للموسيقى العسكرية (فيسبوك)

الكشف عن «كنوز نادرة» من أسطوانات الموسيقى العسكرية المصرية

كشفت دار الكتب والوثائق المصرية عن «كنوز نادرة» من الأسطوانات الموسيقية الخاصة بالمارشات أو الموسيقى العسكرية منذ ما يزيد على مائة عام.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)

«الشقيقات كيم» أو جدَّات الـ«كي بوب»... وُلِدن من رحم الجوع والحرب وأذهلن أميركا الستِّينات

قبل عقود على تسونامي الموسيقى الكورية الذي اجتاح العالم، ثلاث فتيات جلبن رياحاً كوريّة إلى لاس فيغاس. من هنّ «الشقيقات كيم»؟

كريستين حبيب (بيروت)

الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
TT

الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)

تمكنت الدراما المصرية خلال شهر رمضان من اتخاذ خطوات باتجاه تجاوز مشاهد العنف والمخدرات والسلوكيات السيئة والألفاظ النابية التي أدت لانتقادات سابقة وُجهت للدراما من القيادة السياسية بالدولة العام الماضي، في حين أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا العام بالتقدم الإيجابي الذي حققته الدراما المصرية فيما يتعلق بمستوى البرامج والأعمال الدرامية وتأثيرها على الأسرة المصرية، وطالب بالمزيد من هذا التوجه البنّاء في الأعمال المقدمة للجمهور، وضرورة أن تعكس الدراما قيم المجتمع المصري الراسخة ووعيه الحضاري، وأن تسهم في بناء وجدان وطني يليق بمصر ومكانتها، ويعبر عن رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور. جاء ذلك ضمن خطاب الرئيس في «إفطار الأسرة المصرية».

وثمّنت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هذه التصريحات، وأكدت اللجنة أهمية استمرار هذا التطور الإيجابي والإبداع خلال المواسم الدرامية المقبلة، والبناء على ما تحقق من خطوات لتعزيز تقديم أعمال درامية أكثر وعياً بقضايا المجتمع، وأكثر التزاماً بالقيم المهنية والفنية، وفق بيان للجنة.

وشهد الموسم الدرامي الرمضاني الحالي طرح ومناقشة عدد من القضايا الاجتماعية المهمة، من بينها قضايا الأطفال، والصحة النفسية، ودمج ذوي القدرات الخاصة في المجتمع، وأشارت لجنة الدراما إلى أن تناول هذه الموضوعات يسهم في زيادة الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على عدد من التحديات الإنسانية والاجتماعية.

اجتماع لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «الدراما الرمضانية هذا العام شهدت تناول موضوعات مختلفة على مدى نحو 35 عملاً درامياً، وشهدت تراجعاً كبيراً في نسبة العنف والتجاوزات التي قد تضر بالمجتمع»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «وإن كانت هناك بعض المسلسلات التي تبرز العنف أو العشوائية، أو تعتمد على فكرة البطل الشعبي، فهي قليلة إلى حد كبير. ومن اللافت هذا العام تناول موضوعات مأخوذة عن قصص أو وقائع حقيقية».

ولفت سعد الدين إلى أن «الدراما الرمضانية هذا العام تعد مقبولة وجيدة بنسبة 25 في المائة، وهي نسبة مقبولة وإن كنا نطمح لزيادتها في الفترة المقبلة، لتعكس وعي الفنانين بقضايا المجتمع بشكل أكثر وضوحاً»، على حد تعبيره.

وتقوم لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمناقشة الأعمال الدرامية الرمضانية التي عُرضت خلال النصف الأول من شهر رمضان، وذلك ضمن جهودها لرصد وتقييم ما يقدم للمشاهد المصري، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني.

وشهد شهر رمضان هذا العام عرض نحو 40 عملاً درامياً على الشاشات المصرية والمنصات المختلفة، من بينها أعمال «رأس الأفعى»، و«صحاب الأرض»، و«فن الحرب»، و«منّاعة»، و«وننسى اللي كان»، و«الست موناليزا»، و«حد أقصى»، و«علي كلاي»، و«كان ياما كان»، و«أب ولكن»...

بعض الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني الحالي (الشركة المتحدة)

في حين يرى الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، أنه «من الضروري الخروج من الدائرة الضيقة في النظر للأعمال الدرامية التي تقيّم كل مشهد بشكل مستقل، وفق رؤية الجمهور أو انطباعاتهم، وأن تكون هناك معايير أكثر مرونة في التعامل مع الأعمال الدرامية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب مراعاة الفئات العمرية في التعامل مع الدراما، وذلك من خلال دور الأسرة والأهل في توجيه أطفالهم وحمايتهم، لكن بشكل عام أعتقد أن هذا الموسم الدرامي لم يشهد تجاوزات مثلما كنا نرى في السابق».

وكان الرئيس المصري قد انتقد الموسم الدرامي السابق في 2025، ووجّه بتناول موضوعات تراعي قيم الأسرة المصرية وتبتعد عن العنف والتجاوزات. وتدخلت أكثر من جهة في إنتاج الدراما والعمل الإعلامي لوضع ضوابط للأعمال الدرامية لمراعاة قيم المجتمع.

في السياق، أشادت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعدد من الأعمال التي عُرضت خلال النصف الثاني من شهر رمضان، من بينها «حكاية نرجس»، و«اللون الأزرق»، و«فرصة أخيرة»، و«عرض وطلب»، و«النص التاني»، وكذلك المسلسل الإذاعي «مرفوع مؤقتاً من الخدمة». ومن المنتظر أن تصدر اللجنة تقييماً نهائياً بإيجابيات وسلبيات الموسم الدرامي الحالي بعد انتهائه.


مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)
شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)
شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وأوضح باحثون من جامعة بوسطن أن هذه النتائج تشير إلى الحاجة إلى تطوير استراتيجيات للوقاية من الخرف أو تأخير ظهوره لدى كبار السن المصابين بالسكري، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Neurology».

ويُعدّ السكري من النوع الأول مرضاً مزمناً يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين؛ ما يؤدي إلى نقصه أو انعدامه في الجسم. وغالباً ما يظهر هذا النوع من السكري في مرحلة الطفولة أو الشباب، ويحتاج المرضى إلى حقن الإنسولين يومياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.

وأُجريت الدراسة على نحو 284 ألف شخص، بمتوسط عمر بلغ 64 عاماً، من بينهم 5442 مصاباً بالسكري من النوع الأول، ونحو 51 ألف مصاب بالسكري من النوع الثاني.

وتابع الباحثون المشاركين لمدة متوسطة بلغت 2.4 سنة لرصد حالات الإصابة بالخرف، وهو اضطراب تدريجي في الوظائف العقلية يؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، وقد يؤدي إلى صعوبات في التركيز واتخاذ القرارات والتواصل مع الآخرين.

وخلال فترة المتابعة، أصيب 2348 شخصاً بالخرف، من بينهم 144 مصاباً بالسكري من النوع الأول (2.6 في المائة)، و942 مصاباً بالسكري من النوع الثاني (1.8 في المائة)، في حين سُجّلت 1262 حالة فقط بين غير المصابين بالسكري (0.6 في المائة).

وبعد وضع عوامل مثل العمر ومستوى التعليم في الحسبان، قدّر الباحثون أن المصابين بالسكري من النوع الأول كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بغير المصابين بالسكري، بينما ارتفع خطر الإصابة إلى الضعف لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسات السابقة أثبتت وجود علاقة بين السكري من النوع الثاني وزيادة خطر الخرف، غير أن النتائج الجديدة تشير إلى أن هذا الارتباط قد يكون أقوى لدى المصابين بالسكري من النوع الأول.

وأكد الفريق البحثي أن العلاقة التي توصلت إليها الدراسة هي علاقة ارتباط إحصائي، ولا تعني بالضرورة أن السكري يسبب الخرف بشكل مباشر. كما قدّر الباحثون أن نحو 65 في المائة من حالات الخرف بين المصابين بالسكري من النوع الأول في هذه الدراسة قد تُعزى إلى المرض نفسه.

ورغم ذلك، أشار الفريق البحثي إلى أن السكري من النوع الأول مرض نادر نسبياً؛ إذ يمثل نحو 5 في المائة فقط من إجمالي حالات السكري، ما يعني أنه يسهِم في نسبة صغيرة من إجمالي حالات الخرف على مستوى السكان.

وأكد الفريق أن هذه النتائج تبرز الحاجة الملحّة إلى فهم الآليات التي قد تربط السكري من النوع الأول بزيادة خطر الخرف.


«معركة بعد أخرى» يحصد ستة أوسكارات

المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)
المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)
TT

«معركة بعد أخرى» يحصد ستة أوسكارات

المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)
المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (5)

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة (الأحد) عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز الأوسكار في الحفل الـ98. معظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وكذلك معظم المرشحين من المخرجين والممثلين وأبناء المهن المختلفة.

أصوات ومواقف

لكنها لم تكن مجرد أمسية عادية. فقد كان التنافس شديداً وصعباً في أكثر من مسابقة من ناحية، كما دخلت السياسة بقوة على الخط من ناحية أخرى.

المخرج والكاتب السينمائي الدنماركي النرويجي يواكيم تراير (أ.ف.ب)

كان ذلك متوقعاً كما ذكرنا في رسالتنا الأخيرة (يوم الأحد)، إذ تزامن الحفل مع أصوات المعارك الضارية في المنطقة العربية. ولم يكن هناك شك في أن معارضة الحرب لدى كثيرٍ من السينمائيين الحاضرين، كما الغائبين، ستكون حاضرة في الحفل كما في بيوت المشاهدين أيضاً (إذ نُقل الحفل مباشرة على محطة «ABC»).

وكما توقع الناقد (كاتب هذه السطور)، خرج فيلم «صوت هند رجب» من الترشيحات بلا جائزة، على الرغم من كونه فيلماً سياسياً مرتبطاً بالأحداث نفسها. غير أن حقيقة أن نوعاً من الهدوء النسبي هيمن منذ أشهر على الوضع الفلسطيني دفعت بفيلم كوثر بن هنية إلى الخلف، جالبة اختيارات بديلة، أبرزها فيلم «قيمة عاطفية» (Sentimental Value) الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي.

مخرج هذا الفيلم، يواكيم تراير، منح الحاضرين ما يشغل بالهم، ولو إلى حين عندما قال: «لدي ولدان، وعندما أشاهد ما يحدث لأطفال غزة وأوكرانيا والسودان أبكي أنا وزوجتي».

وقبله مباشرة وقف الممثل الإسباني خافيير باردِم (الذي قدّم الجائزة لتراير) ملخصاً موقفه بالقول: «لا للحرب، وفلسطين حرّة».

الممثل الإسباني خافيير باردِم في حفل توزيع جوائز الأوسكار في مسرح دولبي في هوليوود (أ.ف.ب)

كما كانت هناك كلمات أخرى عن الأطفال وضرورة وضع حد للحروب الدائرة، إضافة إلى جرائم القتل في الشوارع الأميركية.

يمكن إضافة عزوف الممثل شون بن عن الحضور لتسلم أوسكار أفضل ممثل مساند إلى ما سبق من مواقف. وبذلك يصبح الرابع بين الممثلين الذين اختاروا مقاطعة الحفل؛ أولهم كان الممثل الراحل وولتر برينان، ثم جاك نيكولسون ودانيال دي لويس.

الفائزون وبعض الخاسرين

هذا كله كان متوقعاً. لكن ما لم يكن متوقعاً مطلقاً أن يخرج فيلم «مارتي سوبريم» (Marty Supreme) من الحفل بلا أي جائزة، على الرغم من ترشيحه لأكثر من فئة، من بينها أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل كتابة وأفضل تصوير.

حتى بطله تيموثي شالاميه، الذي كان في صدارة توقعات النقاد والمتابعين الأميركيين، لم يحالفه الحظ للفوز بجائزة أفضل ممثل.

سارة مورفي وبول توماس أندرسن مع كارمن رويز دي هويدوبرو في حفل الأوسكار (رويترز)

ليس لأن الفيلم نفسه كان يستحق جائزة، من منظور هذا الناقد على الأقل، بل نظراً إلى كثرة التوقعات التي دارت حوله.

وفي ما يلي أبرز نتائج حفل الأوسكار:

* أفضل فيلم: «معركة بعد أخرى»

كان التنافس الأشد في هذه الفئة بين هذا الفيلم و«خاطئون».

* أفضل مخرج: بول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»

كان من الطبيعي أن تذهب هذه الجائزة لمن فاز فيلمه بالأوسكار.

فريق «قيمة عاطفية» في حفل جوائز الأوسكار (أ.ب)

* أفضل فيلم عالمي: «قيمة عاطفية»

حمل هذا الفيلم النرويجي قيمة سينمائية دفعته ليكون في مقدمة الأفلام المنافسة، وفي طليعتها «العميل السري» (البرازيل)، و«صِراط» (إسبانيا)، و«صوت هند رجب» (تونس).

* أفضل ممثل في دور رئيسي: مايكل ب. جوردن

أثنى الممثل على المخرج رايان كوغلر في كلمته قائلاً: «لأنه منحني فرصة الظهور». وكان فيلم «خاطئون» الذي فاز عنه جوردن هو التعاون الخامس بينه وبين كوغلر.

جيسي باكلي الفائزة بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن فيلم «هامنت» (رويترز)

* أفضل ممثلة في دور رئيسي: جيسي باكلي

الفوز الوحيد الذي كان متوقعاً بدرجة كبيرة. نالت الممثلة البريطانية الجائزة عن دورها في «هامنت».

* أفضل ممثل في دور مساند: شون بن

في «معركة بعد أخرى» لعب دور الضابط العسكري اليميني الصارم بجدارة. وكان من بين منافسيه شريكه في الفيلم بينيسيو ديل تورو.

* أفضل ممثلة في دور مساند: إيمي ماديغن عن «أسلحة»

فوز مستحق، رغم أن التوقعات مالت إلى وونمي موساكو عن «خاطئون» وتيانا تايلور عن «معركة بعد أخرى».

* أفضل سيناريو مقتبس: «معركة بعد أخرى»

واحدة من 6 جوائز مختلفة نالها هذا الفيلم.

* أفضل سيناريو أصلي: «خاطئون»

واحدة من 4 جوائز حصدها الفيلم.

* أفضل تصوير: «خاطئون»

المرة الأولى في تاريخ الأوسكار التي تفوز فيها امرأة بجائزة أفضل تصوير سينمائي (أوتوم دورالد أركاباو).

* أفضل فيلم تسجيلي: «مستر نوبدي ضد بوتين»

ديڤيد بورنستين مخرج فيلم «مستر نوبدي ضد بوتين» (أ.ب)

أخرجه ديڤيد بورنستين، ويدور حول معلم مدرسة وثّق البروباغندا الروسية في مطلع الحرب الأوكرانية.

* أفضل توليف: «معركة بعد أخرى»

نفَّذه أندي يورغنسن، وبراعته توازي صعوبة ودقة العمل الذي أنجزه.