ملحن مصري أثار جدلاً واسعاً بعد تقديمه أغنية «يالا»

محاولة جديدة لاستنساخ صوت عمرو دياب بواسطة الذكاء الاصطناعي

ماز عبد الله (حسابه على «فيسبوك»)
ماز عبد الله (حسابه على «فيسبوك»)
TT

ملحن مصري أثار جدلاً واسعاً بعد تقديمه أغنية «يالا»

ماز عبد الله (حسابه على «فيسبوك»)
ماز عبد الله (حسابه على «فيسبوك»)

بعد هدوء عاصفتي استنساخ صوت «كوكب الشرق» أم كلثوم، و«العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ، أعادت محاولة استنساخ صوت الفنان عمرو دياب، الجدل مجدداً في مصر.

وحذف موقع «يوتيوب» أغنية الذكاء الاصطناعي «يالا» التي طرحها المطرب ماز عبد الغني السيد، قبل ساعات، بعد مطالبة شركة «ناي» المملوكة لـ«الهضبة» بحقوق النشر، التي رأت أن الصوت المستخدم في الأغنية يشبه صوت الفنان عمرو دياب.

وكان المُلحن والموزع الموسيقي الشاب ماز عبد الغني السيد، وهو حفيد المطرب الراحل عبد الغني السيد (1908 - 1962)، قد أثار ضجة عقب طرح الأغنية عبر قناته على «يوتيوب»، ووصفها بأنها أول أغنية في الوطن العربي تُنفّذ بتقنية الذكاء الاصطناعي بنسبة 100 في المائة، كما احتفى «ماز» بتجاوز عدد مشاهدات الأغنية مليون مشاهدة على موقع «تيك توك» بعد مرور أقل من 3 أيام على طرحها.

ونفى الملحن الشاب أن يكون «تعمد استنساخ صوت عمرو دياب»، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «يستفيد فقط من التكنولوجيا وتطورات العصر في اختصار الزمن والمجهود عند صنع لحن جديد».

وأعرب عن أسفه بسبب «توقف الجمهور عند جزئية تشابه صوت مؤدي أغنيته مع صوت عمرو دياب، من دون الاهتمام بأنها أول أغنية متكاملة بالذكاء الاصطناعي».

عمرو دياب (حسابه على «فيسبوك»)

وسبق للمحن الشاب أن وزّع الموسيقى لمسلسلات «طريقي»، و«ليالي أوجيني»، و«أهو دا اللي صار»، كما وزع أغنية «الورد البلدي» لأصالة، و«تعرفي تسكتي» لمدحت صالح، وغنت ماريتا الحلانى من توزيعه «متلخبطة».

ولم تكن أزمة استنساخ أغنية عمرو دياب الأولى من نوعها في مصر، فقد سبقتها أزمة أغنية «أفتكر لك إيه» الذي استنسخ فيها الملحن عمرو مصطفى صوت أم كلثوم بتقنية الذكاء الاصطناعي، كما أقدم استشاري تصميم على استخدام صوت عبد الحليم حافظ في عدد من أغاني عمرو دياب بتقنية الذكاء الاصطناعي، مبرراً الأمر بأنه «خطوة أولية في مشروع بحثي علمي يستهدف مواكبة التطورات العالمية».

وأبدى فنانون عرب، من بينهم أنغام وجنات، انزعاجهم من إقحام تلك التقنية الجديدة على مجال الأغنية، واتهموها بـ«إنتاج أعمال تخلو من الإحساس الإنساني».

وبينما كانت التخوفات المتعلقة باستخدام «مولدات الصوت الحديثة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي»، تدور حول الجوانب الأمنية، بعد أن نجحت تلك المولدات في تقليد أصوات زعماء ورؤساء، بل وحتى أفراد عاديين، بمجرد توفر مادة صوتية لهم، أصبح هناك بعد آخر يتعلق بالملكية الفكرية للصوت، عندما تُستغل أصوات مثل صوت عمرو دياب في إنتاج أغنية جديدة.

التعلم العميق

وإنتاج الأغنيات بالآليات الجديدة ليس صعباً، كما يقول مصطفى العطار، الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي، بجامعة النيل الأهلية لـ«الشرق الأوسط».

يضيف العطار: «كل ما سيفعله من يريد إنتاج أغنية جديدة، هو فصل صوت عمرو دياب من أغانيه من دون الموسيقى، بحيث يكون معبراً عن المشاعر المختلفة، من فرح وحزن، ثم تُدرّب خوارزمية تسمى (نقل الأنماط) على بصمة الصوت، لتكون تلك الخوارزمية قادرة على تحويل كلمات أي أغنية تُزوّد بها إلى صوت عمرو دياب».

«ويشترط أن تكون المكتبة الصوتية التي تُزوّد الخوارزمية بها متضمنة طريقة نطق المطرب لكل الحروف، بحيث يؤثر أي خلل في أي حرف على دقة الخوارزمية في إنتاج الصوت»، كما يوضح العطار، «وكلما زادت البيانات التي يتم تدريب الخوارزمية عليها، زادت مهارتها في محاكاة الكلام البشري، وهذا ما يعرف بـ (التعلم العميق)».

أغنية «يالا» (حساب ماز على «تيك توك»)

والتعلم العميق هو طريقة للتعلم الآلي تعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية، وبسبب هذه الشبكات العصبية، فإن الذكاء الاصطناعي الحديث يكون قادراً على معالجة البيانات بطريقة تماثل الخلايا العصبية في دماغ الإنسان التي تفسر المعلومات.

ويشير العطار إلى أن أحدث الدراسات تشير إلى نجاح الخوارزميات في تحقيق تطابق بين صوت الذكاء الاصطناعي والصوت الأصلي بنسبة 92 في المائة.

قوانين الملكية الفكرية

ولا تغطي قوانين الملكية الفكرية الراهنة هذا التحدي الجديد الذي أنتجه الذكاء الاصطناعي، ولكن من المتوقع أن يُعالج بمواد متخصصة في قوانين أخلاقيات الذكاء الاصطناعي التي تُعدّ في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، كما يوضح العطار.

وإلى حين حدوث ذلك، فإن عقاب الشخص الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت مطرب قد يكون صعباً، حسب العطار الذي يضيف: «سيكون في وسع المطرب المتضرر مطالبة موقع مثل موقع الفيديوهات الشهير (يوتيوب) بحذف الأغنية فقط، بينما قد يبدو الوضع مختلفاً عند إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في الإضرار بالأمن القومي عن طريق تقليد صوت الرؤساء، إذ توجد مواد في قوانين بعض الدول لعقاب هذا الفعل».

الذكاء الاصطناعي

بدوره، حذّر الناقد الفني طارق الشناوي من «المبالغة في التخوف من الذكاء الاصطناعي، لتفادي الوقوع في فخ المصادرة على المستقبل»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الرفض التلقائي الفوري من دون مناقشة هو عادة أول رد فعل يتخذه الناس إزاء كل ظاهرة جديدة خوفاً منها، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التعايش والتأقلم ومن ثم قبول بعض الجوانب ورفض جوانب أخرى من تلك الظاهرة».

وأوضح الشناوي أن «الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى بمجال الغناء وسيتطور بمرور الوقت، وسيعطينا نتائج أكثر دقة وكفاءة، لكنه لن يكون بديلاً للإبداع الإنساني، لأنه يعمل على التركيبات العقلية التي سبق وأبدعها البشر، في حين أن الإبداع الحقيقي يقوم على فكرة تجاوز ما أبدعه السابقون».


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

تكنولوجيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس كارل فينسون» (رويترز)

تقرير استخباراتي أعده الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

حادثة لم يسبق الإبلاغ عنها كادت تشعل مواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة والصين في الشرق الأوسط خلال هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

خطأ الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أميركا والصين

كان الجيش الأميركي على وشك الصعود إلى سفينة صينية في الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا العام، بناءً على تقرير استخباراتي خاطئ أُعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الأعلى للإعلام» بمصر يوصي بعدم تداول الخلافات الأسرية

المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)
المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)
TT

«الأعلى للإعلام» بمصر يوصي بعدم تداول الخلافات الأسرية

المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)
المجلس الأعلى للإعلام يعلن إجراءات لضبط الأداء الإعلامي (فيسبوك)

ألزم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر المؤسسات والوسائل الإعلامية والصحافية والمنصات الرقمية بعدم تداول أو مناقشة أي محتوى يتعلق بالأزمات أو الخلافات الأسرية أو أسرار الحياة الشخصية لكافة المواطنين دون استثناء، والالتزام بالمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس والمنظمة لضوابط التناول الإعلامي في هذا الشأن.

وأكد المجلس في بيان، السبت، أن «حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور»، وأن «حماية خصوصية الأفراد لا تُسقطها الشهرة أو المكانة العامة»، مشدداً على أن حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام تقترنان بالمسؤولية، وأن حق المجتمع في المعرفة يرتبط بما يحقق المصلحة العامة، ولا يمتد لتحويل الأمور الشخصية إلى مادة للتناول الإعلامي.

يأتي ذلك وفق ما أوضح المجلس في إطار القيام بمسؤولياته الدستورية والقانونية في الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية، والحفاظ على حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة، وضبط الممارسة الإعلامية بما يحقق التوازن بين حرية الرأي والتعبير والمسؤولية المترتبة عليها.

وجاء في البيان: «تابع المجلس ورصد بأسف بالغ ما تم بثه وتداوله مؤخراً عبر بعض الوسائل الإعلامية والمواقع والحسابات الإلكترونية من تفاصيل تمس الحياة الخاصة والأسرية لبعض المواطنين والشخصيات العامة والرموز الوطنية، وما صاحب ذلك من تناول لأزماتهم الشخصية، بما يمثل مخالفة لمواثيق الشرف الإعلامي».

ويتفق العميد السابق لكلية الإعلام في الجامعة البريطانية الدكتور محمد شومان مع بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكداً أن «خصوصية الأفراد مصونة بحكم القانون والأكواد الإعلامية، وكذلك خصوصية الشخصيات العامة ما لم تؤثر مشاكلهم الشخصية على أدائهم في العمل العام»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «اهتمام الإعلام بالحياة الشخصية للشخصيات العامة يجب تنظيمه، فمن غير المسموح به تناول القضايا الخاصة التي لا تؤثر في عمله العام».

وأشار شومان إلى أن «البيان أوضح أن هناك قواعد إصدارات سابقة بهذا الشأن إلى جانب التنظيم القانوني، ولكن تبقى لدينا في مصر مشكلة خاصة بحدة التنافس الصحافي، وأيضاً التنافس على تحقيق (الترند)، وبالتالي لا بد على الصحف أو وسائل الإعلام الجديدة أن تدرب العاملين لديها على احترام خصوصية الأفراد والشخصيات العامة»، وأكد ضرورة توعية الصحافيين بمواثيق الشرف الصحافي والإعلامي، وتابع شومان: «أتمنى على (الأعلى للإعلام) أن يرفق مثل هذه البيانات والقرارات بلائحة تأديبية. طبعاً أنا ضد أي عقوبة خاصة بالحبس، لكن يجب أن تكون هناك عقوبات محددة بالغرامات والوقف بالاتفاق مع النقابة».

وكان المجلس أصدر بياناً قبل أيام أكد فيه اتخاذ عدد من الإجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، من بينها استدعاء الممثلين القانونيين لعدة قنوات إلى جلسات استماع، للوقوف على ملابسات التغطيات الإعلامية وما تضمنته من تناول لتفاصيل الحياة الخاصة والشخصية والأسرية، بالمخالفة للأكواد والمعايير الإعلامية الصادرة عن المجلس.

ومن بين الإجراءات أيضاً إلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحافية والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور دان آدم، زوجة الكابتن حسام حسن، عبر شاشاتها أو منصاتها، لأجل غير مسمى، أو نشر أو إتاحة أي محتوى يتعلق بهذا الموضوع.

وترى العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد أن محاولة المجلس الأعلى للإعلام ضبط الأداء الإعلامي في مصر تستحق التحية، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «إلزام المجلس وسائل الإعلام بعدم تداول الخلافات الأسرية يدخل في إطار موضوع أوسع، وهو حق الإنسان في الخصوصية»، وأشارت إلى أن هذا الأمر يمس الإنسان العادي، ويمتد ليشمل الشخصية العامة ما دامت حياته الخاصة ليس لها علاقة ولا تأثير على عمله العام.

ولفتت إلى أن «المشكلة التي جدت أن بعض الشخصيات العامة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للحديث عن حياتها الخاصة، ويدخلون في جدال ونقاش، مما يجعل الآخرين يعتقدون بسقوط حق الشخصية العامة في الخصوصية، ومن ثم فهذه التوصية واجبة التنفيذ. واختصاصات المجلس الأعلى للإعلام تجعل من حقه في حالة رصد مخالفات للأكواد الإعلامية أن يطبق عقوبات على المخالفين، مما يمكن أن يحد من هذه الظاهرة».

وطالبت بأن «يكون هناك قانون يضبط أداء مواقع التواصل الاجتماعي لوقف هذه الممارسات حتى يتحقق التوازن بين حق المجتمع في المعرفة وحق المواطنين والشخصيات العامة في الخصوصية».

في السياق، نشرت العديد من الصحف والمواقع المحلية أخباراً عن التحقيقات التي تجري مع الزوجة الثانية للكابتن حسن شحاتة بعد تقدمه ببلاغ يتضمن اتهام زوجته الثانية بالاستيلاء على عدد من متعلقاته الشخصية ومبالغ مالية ومستندات خاصة به. وتطورت القضية بعد القبض على الزوجة الثانية لحسن شحاتة على خلفية البلاغ، لتصبح الواقعة أمام جهات التحقيق، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وطرحت الدكتورة سارة فوزي، مدرسة الإعلام الرقمي بجامعة القاهرة، ما وصفته بالسؤال الصعب، والذي يبدأ من حق الجمهور في المعرفة إلى حق الشخص العام في الخصوصية، وتساءلت: «أين ينتهي الحق في المعرفة وتبدأ صناعة الفضول بهدف الربح؟».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «المجلس الأعلى للإعلام يستطيع مراقبة ومنع المؤسسات الصحافية، لكننا نحتاج إلى تفعيل لجان (الأعلى للإعلام) لتراقب الصفحات التي لا تتبع مؤسسات صحافية لكن عليها ملايين المتابعين، وتنشر العديد من التصريحات المسيئة والمجتزأة من سياقها لزيادة المشاهدات والربح».

ولفتت إلى أن «التركيز على الحياة الشخصية موجود في الخارج ضمن مبدأ حق المجتمع في المعرفة، لكن المشكلة أن بعض الصحف والصفحات أصبحت تضخّم الأخبار، وتعيد نشرها بطريقة يمكن أن تؤدي لتشويه صورة الشخصية العامة».


كاظم الساهر يحتفل بألبومه الجديد وعيد ميلاده مع جمهوره المصري

جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)
جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)
TT

كاظم الساهر يحتفل بألبومه الجديد وعيد ميلاده مع جمهوره المصري

جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)
جانب من حفل كاظم الساهر في القاهرة (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)

بحنجرة ذهبية تحمل ألحاناً وكلمات فصحى عميقة، صدح «القيصر»، كاظم الساهر، في القاهرة الجديدة (شرق العاصمة المصرية التاريخية) بباقة مميزة من أجمل أغنياته الجديدة والقديمة في حفل وُصف بأنه «استثنائي» رفع شعار «كامل العدد»، وذلك بعد غيابه عن إحياء الحفلات في مصر لنحو عامين، ليكون هذا الحفل أفضل عودة للنجم العراقي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في مصر.

وأعاد الحفل الذي احتفى خلاله «القيصر» بأحدث ألبوماته «بلا عنوان» للذاكرة صخب حفلاته في تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، خصوصاً ظهوره على مسرح «ليالي التلفزيون» الذي كان يكتظ بالحضور عن آخره، ويحمل خلالها الجمهور الورود والدمى، مرددين «بنحبك يا كاظم».

لم ينس َالجمهور مهما غاب كاظم، ومهما مرَّ من العمر كلمات «أنا وليلى»، و«زيديني عشقاً»، و«مدرسة الحب»، و«قولي أحبك» ولم يفوتوا الفرصة، ولم يكتفوا بالاحتفاء بالألبوم، والبث المباشر عبر حساباتهم «السوشيالية»، بل فاجأوا فنانهم المفضَّل واحتفلوا بعيد ميلاده، وأهدوه باقات من الورود مجدداً، وقاموا من مقاعدهم وأضاءوا كاميرات الهواتف المحمولة لتوثيق اللحظة التي نادراً ما تتكرَّر، ورددوا: «سنة حلوة يا جميل».

الساهر شدا بالعديد من أغنياته الشهيرة (حسابه على فيسبوك)

تعليقات «سوشيالية» عدة أوضحت أن حفلات كاظم الساهر في مصر تكون مختلفة عن بقية الحفلات الأخرى، فهي تتطلب هدوءاً وتركيزاً في كلمات قصائده وألحانه.

وفاجأ جمهور الحفل «القيصر» بترديد كلمات أغنيات ألبومه الجديد «بلا عنوان» والذي صاغ الساهر كثيراً من كلماته إلى جانب نخبة من الشعراء، وقدم ألحانه كاملةً.

الساهر الذي يشدِّد على أنه يحب لقاء جمهوره في كل مرة بأغنية جديدة، صدح في حفله القاهري بأغنية «أتت» التي أحدثت تفاعلاً لافتاً من الجمهور، لا سيما السيدات.

وبدورها أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي، التي حضرت الحفل، أن الفنان العراقي كان في أحسن حالاته، لافتة إلى أن تناغمه مع الجمهور كان واضحاً في كل أغنية، كما وصفت الحفل بـ«الاستثنائي»، وأن الساهر ترك المسرح بعد انتهاء الحفل وهو في قمة سعادته وامتنانه مما شاهده من تقدير الجمهور المصري.

وأشارت مها متبولي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن سعادة كاظم الساهر تزداد في مصر، فقد غنى لأكثر من ساعتين بلا تعب أو ملل وسط التفاعل وهتافات الحب، فنظراته وابتساماته عبَّرت عمَّا بداخله، حتى إنه طلب من مدير أعماله الاهتمام بتكثيف حفلاته الغنائية في مصر التي تغزَّل في شعبها.

حفل كاظم شهد حضوراً وتفاعلاً لافتاً (حساب الشركة المنظمة للحفل على «إنستغرام»)

وأكدت مها متبولي، أن الجمهور فاجأ كاظم بالاحتفال بعيد ميلاده 3 مرات على المسرح الذي امتلأ بباقات الورود.

وعن أغنيته الجديدة «أتت» والتي أثارت الجدل، قالت مها متبولي: «أول مرة يغنيها في مصر، وردَّد من قبل أن معجبة مصرية قالت له (إنت بتحسبن علينا ليه؟) ولذلك قبل أن يغنيها علق عليها بشكل كوميدي على المسرح».

ويضم ألبوم «بلا عنوان» الذي احتفى به كاظم الساهر في مصر 18 أغنية وقصيدة غنائية من بينها «راحت عليك»، و«وشم»، و«تجاهلني»، و«كله كذب»، و«الحلوين»، و«تدخنين».

وإلى جانب ألبومه الجديد، أعلن كاظم الساهر في بيان صحافي قبل يومين، تقديمه أغنية جديدة ستطرح قريباً من كلمات الشاعر المصري الراحل مرسي جميل عزيز، وشهدت استوديوهات القاهرة إنجاز العمل، وتسجيل الأغنية بحضور اللواء مجدي مرسي نجل الشاعر الراحل، حيث عبَّر كاظم الساهر عن سعادته بهذا التعاون، مؤكداً: «إنها مسؤولية موسيقية، وبمثابة تحدٍّ في تلحينها».


خلاف بين مخرج مصري وإدارة «مهرجان نينوى» يثير الجدل حول مشاركة النجوم

المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
TT

خلاف بين مخرج مصري وإدارة «مهرجان نينوى» يثير الجدل حول مشاركة النجوم

المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)

تسود حالة من الغموض بشأن مشاركة الفنانين المصريين في النسخة الثانية من «مهرجان نينوى السينمائي»، المقرَّرة إقامته بمدينة الموصل العراقية من 8 إلى 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وأُثير الجدل بعدما أعلن المخرج المصري أشرف فايق انسحابه من المهرجان؛ إذ كان مقرَّراً أن يترأس لجنة تحكيمه، إلى جانب عدد من الفنانين المصريين الذين كان من المقرَّر تكريمهم خلال الفعاليات. وأرجع فايق قراره إلى ما وصفه بـ«تطاول وعجرفة» مدير المهرجان، ليث عسكر، وأسلوبه غير اللائق في التعامل مع نجوم مصر، على نحو لا يليق بمكانتهم الفنية؛ على حد قوله.

وشدَّد على أنَّ موقفه لا يؤثر في علاقات المحبَّة والأخوَّة بين الشعبين المصري والعراقي، ولا في علاقته بالفنانين العراقيين، موضحاً أن ما حدث -من وجهة نظره- يعكس «تصرُّفات مدير المهرجان وخبرته المحدودة في إدارة الفعاليات والتعامل مع الفنانين»، وفق ما كتبه في حسابه عبر «فيسبوك».

لكن إدارة المهرجان العراقي أصدرت بياناً بعد ساعات، أكدت فيه أن ما أُعلن عن انسحاب الوفد المصري من المشاركة لا يعكس حقيقة ما جرى، وأن المخرج أشرف فايق اتخذ قراره بصورة فردية، على خلفية خلاف يتعلَّق بأجور عضوية لجنة التحكيم، بعدما طلب زيادة مالية إضافية بلغت خمسة أضعاف المبلغ المتَّفق عليه؛ وفق ما جاء في البيان.

ملصق الإعلان عن الدورة الحالية (إدارة مهرجان نينوى)

وأكدت إدارة المهرجان اعتزازها بمشاركة الفنانين المصريين في دورتَيه، وبالدور الذي يضطلع به الفن المصري وتاريخه العريق في إثراء المشهد السينمائي والثقافي العربي.

وقال مدير «مهرجان نينوى»، ليث عسكر، لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف المخرج أشرف فايق شخصي ولا يعبِّر إلا عن نفسه، مؤكداً أن الاعتذار الوحيد الذي تلقَّاه المهرجان من فنان مصري كان من أحد الأسماء الستة المنتَظر حضورها، بسبب ارتباطه بالتصوير في موعد يتزامن مع المهرجان.

مدير المهرجان ليث عسكر يصف الخلاف بالشخصي (الشرق الأوسط)

وأضاف أنَّ «بقية الفنانين المصريين الذين سيُعلن عن أسمائهم تباعاً، أكدوا حضورهم وأرسلوا جوازات سفرهم لاستخراج التأشيرات اللازمة»؛ مشيراً إلى أنَّ «النجوم المصريين مرحَّب بهم بشدة، وأن مَن حضروا النسخة الأولى حظوا باحتفاء وتكريم يليقان بهم».

في المقابل، قال المخرج المصري أشرف فايق لـ«الشرق الأوسط»، إن «مدير المهرجان ردَّ بسخرية على طلب أحد الفنانين تقديم موعد عودته بضع ساعات، بسبب ارتباطه بموعد تصوير، رغم موافقته السابقة على الطلب»، موضحاً أنَّ هذا الموقف كان بمنزلة القشة الأخيرة بعد أسابيع من التعامل الذي وصفه بغير اللائق.

ولفت إلى أنه «سيخاطب وزارة الثقافة العراقية من أجل إيقاف المهرجان، على خلفية التجاوزات التي حدثت».

الفنانة المصرية هاله فاخر من بين الضيفات (إدارة المهرجان)

وتابع بأن «الفنانين المصريين لن يذهبوا إلى المهرجان؛ لأنهم وافقوا على المشاركة من أجله، وبحُكم علاقته الشخصية بهم»؛ مشيراً إلى أن «ما ورد بشأن الأجر في البيان الصحافي الصادر عن المهرجان غير دقيق».

وأكد أنه «وافق بالفعل على رئاسة لجنة تحكيم الدورة الجديدة، وأن المبلغ الذي طلب تقاضيه نظير هذه المهمَّة هو نفسه الذي يتقاضاه في أي مهرجان آخر»، لافتاً إلى أن «الدورة الأولى، التي أُقيمت العام الماضي، شهدت موقفاً مشابهاً بينهما قبل انطلاقها بأيام، ولكنه تغاضى عما حدث تجنُّباً لإرباك المهرجان».