تشير التقديرات إلى أن إمدادات الأكسجين بالغواصة «تيتان» التي فقدت قرب حطام السفينة «تايتانيك»، قد تنفد اليوم (الخميس).
وما زال المكان الدقيق للغواصة وحالة الأشخاص الخمسة الموجودين على متنها غير معروفين بعد. ويُعتقد أن الأكسجين المتبقي بها لن يكفي لأكثر من 10 ساعات، مما يخلق سباقاً مع الزمن للعثور على الغواصة قبل فوات الأوان.
وفي هذا السياق، قال الدكتور كين ليديز، مدير «مركز الطب البحري والطب من بعد» والمدير الطبي لـ«الطب عالي الضغط» في جامعة ميموريال في سانت جون، لشبكة «بي بي سي» البريطانية إن نفاد الأكسحين ستكون له عواقب وخيمة محتملة.
وأوضح: «مع انخفاض مستوى الأكسجين، ستزداد نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي يتنفسه الطاقم. وهذا الغاز حين ينتشر بمستويات عالية يكون بمثابة مهدئ، ويصبح مثل غاز التخدير، حيث سيخلد الأشخاص إلى النوم».
وأضاف: «يمكن أن يتسبب تراكم الغاز في مجرى الدم، والمعروف باسم (فرط ثاني أكسيد الكربون)، في وفاة الأشخاص إذا لم يعالَج سريعاً، أو في أقل تقدير معاناتهم من مشكلات صحية خطرة مثل تلف الجهاز العصبي أو القلب».
ويقول ريان رامزي، كابتن الغواصة السابق في «البحرية الملكية»، إنه شاهد مقاطع فيديو على الإنترنت لغواصة «تيتان» من الداخل، ولم يتمكن من رؤية نظام إزالة ثاني أكسيد الكربون، المعروف باسم «جهاز تنقية الغاز».
وأضاف: «هذه بالنسبة إليّ هي أكبر مشكلة قد يواجهها أفراد الطاقم».
في الوقت نفسه، يواجه الطاقم خطر انخفاض درجة حرارة الجسم، حيث يصبح الجسم بارداً جداً.
ووفق رامزي، فإذا كانت الغواصة في قاع البحر، فستكون درجة حرارة الماء نحو صفر درجة مئوية. وإذا فقدت الكهرباء، فلن تولد أي طاقة أو حرارة.

وأشار ليديز إلى أن انخفاض حرارة الجسم، ونقص الأكسجين، وتراكم ثاني أكسيد الكربون داخل الغواصة، يعني أن قدرة الطاقم على التواصل مع مهمة البحث والإنقاذ، مثل الطرق على بدن السفينة على فترات منتظمة لمحاولة جذب الانتباه، ستتضاءل.
وتابع: «إذا كانوا فاقدين للوعي، فلن يكونوا قادرين على فعل الكثير لمساعدة أنفسهم».
ويقول رامزي إن محاولة الطاقم إبطاء تنفسهم من شأنه أن يساعدهم في النجاة لمدة أطول، لكنه أشار إلى أن هذا قد يكون صعباً بالنظر إلى الضغط النفسي الذي يعانونه.







