أفلام موسم عيد الأضحى تعزف على وتر الكوميديا والأكشن

تشهد منافسة بين تامر حسني وكريم عبد العزيز وأمير كرارة

بوستر مستر إكس
بوستر مستر إكس
TT

أفلام موسم عيد الأضحى تعزف على وتر الكوميديا والأكشن

بوستر مستر إكس
بوستر مستر إكس

بين الكوميديا والأكشن، تتنافس أفلام موسم عيد الأضحى في مصر على جذب أكبر عدد من المتفرجين لشباك التذاكر، معتمدة على الأجواء الفكاهية الخفيفة تارة وأجواء التشويق والإثارة تارة أخرى. وفي هذا السياق، تبرز أسماء نجوم الصف الأول أو «السوبر ستار» مثل تامر حسني، وأحمد فهمي، وأمير كرارة، وكريم عبد العزيز، إلى جانب فنانات مثل هنا الزاهد وياسمين صبري.

بوستر البعبع

وأكدت مصادر في شركات التوزيع السينمائي، مشاركة أربعة أفلام في موسم عيد الأضحى حتى الآن، وهي «مستر إكس»، و«تاج»، و«البعبع»، و«بيت الروبي». وكانت الشركة المنتجة لفيلم محمد رمضان الجديد «ع الزيرو»، اعتذرت عن عدم المشاركة في هذا الموسم «نظراً لعدم الانتهاء من أعمال ما بعد التصوير مثل المونتاج، والمكساج والموسيقى التصويرية»، حسب بيان صادر عن الشركة.

بوستر بيت الروبي

ويتشارك الفنان أحمد فهمي وزوجته هنا الزاهد بطولة فيلم «مستر إكس»، الذي يدور في إطار كوميدي حول معاناة الأزواج، ورغبتهم في استعادة حريتهم المفقودة بعد الزواج. ويظهر الرجال في إطار من الفانتازيا وكأنهم «ضحايا لمخلوقات لا تعرف الرحمة ممثلة في النساء». ويتقاطع عنوان الفيلم مع شخصية «مستر إكس»، التي سبق وقدمها الفنان الراحل فؤاد المهندس في فيلمي «أخطر رجل في العالم»، من إنتاج 1967، و«عودة أخطر رجل في العالم» عام 1973.

ويمزج فيلم «تاج» بين الكوميديا والرومانسية عبر علاقة حب بين بطلي الفيلم، تامر حسني ودينا الشربيني. ويدور العمل في أجواء «السوبر هيرو» أو البطل الخارق على غرار سلسلة أفلام «مارفل» في السينما الأميركية. وطبقاً لنقاد، فإن «الشركة المنتجة رصدت ميزانية ضخمة للفيلم حتى تأتي الخدع البصرية والغرافيك بمستوى عالمي».

بوستر تاج

ويستثمر فيلم «البعبع» في شهرة أمير كرارة كنجم أكشن حقق إيرادات من قبل في هذا السياق من خلال أفلام مثل «حرب كرموز»، و«كازابلانكا». ويدور العمل الجديد في أجواء من الحركة والتشويق عبر عصابة تطارد «سلطان» الذي كان مجرماً ومن ثَمّ تاب لكنّ ماضيه يلاحقه. وهنا تظهر طبيبة صيدلانية تجسد دورها ياسمين صبري. وتضفي مشاركة نجم «مسرح مصر» محمد عبد الرحمن طابعاً كوميدياً على العمل.

أما فيلم «بيت الروبي» فيمزج بين الكوميديا والأكشن من خلال شخصية إبراهيم الروبي التي يجسدها كريم عبد العزيز، وهو شخص يهجر القاهرة ويعيش في هدوء في مدينة بعيدة إلى أن يضطر للعودة إلى العاصمة بصخبها ويخوض عدة مغامرات بصحبة أخيه الأصغر الذي يجسد شخصيته كريم محمود عبد العزيز.

ومن جانبه، يؤكد الناقد الفني أحمد سعد أن «ثنائية الكوميديا والأكشن مناسبة تماماً لجمهور العيد الذي يبحث عادة عن أعمال خفيفة مزودة بجرعة مكثفة من الضحك والترفيه مع بعض الإثارة والتشويق منعاً لأي ملل».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الأجواء الفكاهية أصبحت قاسماً مشتركاً بين أفلام العيد حتى لو كان العمل يدور في أجواء من الحركة أو الرعب أو الرومانسية، فهي مثل الملح لا غنى عنه لأي وجبة سينمائية مصرية حالياً».


مقالات ذات صلة

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يوميات الشرق يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال...

«الشرق الأوسط» (الدمام)
يوميات الشرق هنا يتحوَّل الحفظ إلى جزء من التجربة الفنّية (موقع المتحف)

«ديبوت - انعكاس بوييمانز»... داخل العالم السرّي لأحد أضخم مخازن الفنّ

المادة التي كان يمكن أن تقع في الجفاف، بين معلومات عن الهندسة والتخزين والحفظ، تتحوَّل بين يدَي المخرجة إلى تجربة مشغولة بالتدفُّق والملمس والإيقاع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
سينما 5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

5 أفلام جديدة تكشف الفجوة بين النقد والجمهور

في غضون 3 أيام هذا الأسبوع، بلغت الإيرادات الإجمالية لـ5 أفلام معروضة تجارياً على نطاق واسع أكثر من 158 مليون دولار في السوقين الأميركية والكندية فقط.

محمد رُضا (باريس)
سينما شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

شاشة الناقد: فيلمان جديدان برسم الترفيه... إذا أمكن

ما يبقى عالقاً في الذهن من الجزء الأول من هذا الفيلم هو أنه ترفيه يشبه حديث الصالونات، مع الكثير من الأضواء وتصاميم الشعر والأزياء، وقليل من الصدق.

محمد رُضا (باريس)
يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)
يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)
TT

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)
يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد 16 شهراً من الترقُّب والحملات الدعائية الضخمة التي حبست أنفاس عشّاق السينما، تدقّ ساعة الصفر أخيراً؛ إذ يبدأ عرض الفيلم الأضخم إنتاجاً في تاريخ المنطقة «سفن دوغز» في 27 مايو (أيار) الحالي، أول أيام عيد الأضحى المبارك. ومع فتح دُور السينما خيار الحجز المُبكر، تتّجه الأنظار لاستقبال العمل الذي بدأ الإعلان عنه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي بميزانية تاريخية تجاوزت 40 مليون دولار، واضعاً السينما العربية على أعتاب مرحلة عالمية جديدة.

وضاعف الإعلان التشويقي الذي صدر مساء الأربعاء الماضي، حالة الترقُّب في الأوساط السينمائية للفيلم الذي نجح في الجمع بين قطبَي السينما المصرية أحمد عز وكريم عبد العزيز، إذ يؤدّي عز دور «خالد العزازي»، ضابط الإنتربول المتمرّد الذي يُطارد خيوط منظّمة دولية غامضة، في حين يُجسِّد كريم شخصية «غالي أبو داود»، العضو المنشقّ الذي يحمل مفاتيح أسرار هذه المنظمة. وتُجبر الأقدار الخصمَيْن على التحالف في مَهمّة انتحارية عابرة للحدود، في صراع درامي مليء بالتشويق، صاغ قصته رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للترفيه»، تركي آل الشيخ، الذي أعاد صياغة أدوار الأكشن بمعايير غير مسبوقة.

نجوم من هوليوود وبوليوود

كما يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال بتجسيدها شخصية «جوليا ليوني»، العقل المدبِّر والوجه الجميل لمنظِّمة «الكلاب السبعة». كما يشهد ظهوراً استثنائياً لنجم بوليوود سلمان خان برفقة سانجاي دوت في مَشاهد قتالية صُمِّمت لتناسب ذائقة الجمهور العالمي.

ولضمان واقعية مَشاهد «الأكشن»، شارك بطل الفنون القتالية فرانسيس نغانو في مَشاهد التحام جسدية عنيفة، إلى جانب نجوم عالميين مثل جيانكارلو إسبوزيتو ومارتن لورنس. كما جمع الفيلم نخبة من صنَّاع السينما العالميين، من بينهم مدير التصوير روبرت هايفرت، ومصمّم الإنتاج باول كيربي، ومصمّما الأزياء بياتريس جيانيني ومارك بومان، ومصمّمة المكياج والشَّعر جاكلين روسن، ومُشرف المؤثرات الخاصة دونكان كاب، ممّا حوَّل كواليس العمل في الرياض إلى «خلية نحل» عالمية اجتمعت فيها لغات وثقافات سينمائية متعدّدة لتحقيق هدف واحد: تقديم عمل لا يقلّ جودة عن إنتاجات هوليوود الكبرى. كما يُشارك نجوم سعوديون في الفيلم، على رأسهم ناصر القصبي، الذي يظهر في دور محوري يتجاوز كونه ضيف شرف، ويقدّم شخصية حاسمة في توجيه دفّة الأحداث بين القوى المتصارعة.

الرياض... عاصمة «الفنّ السابع» الجديدة

لم تكن الميزانية الضخمة، التي تجاوزت 150 مليون ريال سعودي، مجرّد رقم، بل سُخِّرت لتقديم تجربة بصرية مذهلة، إذ صُوِّر الفيلم بالكامل في «استوديوهات الحصن بيغ تايم» بالرياض. وقد وفَّرت المنشأة، التي تُعد الأحدث في المنطقة، البيئة المثالية للمخرجَيْن العالميَيْن عادل العربي وبلال فلاح لتنفيذ رؤيتهما الإخراجية.

وشهدت الرياض خلال مدّة التصوير تنفيذ عمليات فنّية معقدة، شملت بناء مدن كاملة ومطاردات في شوارع العاصمة، وصولاً إلى اللحظة التاريخية التي أدخلت الفيلم موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، بتنفيذ أكبر انفجار سينمائي في التاريخ باستخدام 350 كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار وأكثر من 19 ألف لتر من الوقود. كما جرى التفجير عبر نظام إطلاق كهربائي مُصمَّم بدقة بجهد 240 فولتاً، وأكثر من 2.5 كيلومتر من الكابلات، ممّا سمح بتنفيذ الانفجار بتزامن مثالي، مع استخدام مواقع محمية عدّة لضمان سلامة الطاقم والمعدّات خلال تصوير المشهد بلقطة واحدة متواصلة، بإشراف خبراء عالميين.

كما يأتي «سفن دوغز» ليكون أهم ثمار «صندوق بيغ تايم» لدعم المحتوى السينمائي، وهو يجسّد الرؤية السعودية الطَموحة لبناء صناعة ترفيهية مستدامة. ويُشار إلى أنّ الفيلم، الذي استغرق تصويره وتجهيزه أكثر من عام، لا يستهدف فقط شباك التذاكر العربي، بل صُمِّم للتوزيع العالمي بلغات عدّة.


ميانمار تعثر على ياقوتة عملاقة من وادي «دم الحمام»

جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)
جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)
TT

ميانمار تعثر على ياقوتة عملاقة من وادي «دم الحمام»

جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)
جمرة حمراء أخفتها الأرض (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية باكتشاف حجر ياقوت ضخم يزن 11 ألف قيراط في ميانمار، ويُعدُّ من بين أكبر أحجار الياقوت التي عُثر عليها في البلاد، المعروفة عالمياً بأحجارها الكريمة النفيسة.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ صحيفة «غلوبال نيو لايت أوف ميانمار» الحكومية، نشرت في صدر صفحتها الأولى، صورة لزعيم الانقلاب الذي جرى تنصيبه رئيساً، مين أونغ هلاينغ، بينما يتفحَّص الحجر البالغ وزنه 2.2 كيلوغرام (4.8 رطل)، داخل مكتبه.

وأعلنت الحكومة الجديدة المدعومة من الجيش أنّ حجر الياقوت استُخرج من منطقة موغوك، ووصفته بأنه «كبير جداً ونادر ويصعب العثور عليه».

من قلب الصخور خرج هذا الوميض الأحمر (أ.ب)

وأضاف البيان: «يتميّز الياقوت العملاق بلون أحمر مائل إلى الأرجواني، مع درجات صفراء خفيفة، ويُعدُّ ذا تصنيف لوني عالي الجودة».

ورغم أنّ الحجر الجديد أصغر من حجر ياقوت آخر يبلغ وزنه 21450 قيراطاً، عُثر عليه في المنطقة نفسها عام 1996، أكدت الحكومة أنّ الحجر المُكتشف حديثاً أعلى قيمة «بفضل لونه الفائق ونقائه وجودته العامة»، من دون الكشف عن قيمته المالية بدقة.

ويُذكر أنّ الأباطرة والملوك وأمراء الحروب تنازعوا طويلاً على وادي موغوك في منطقة ماندالاي، حيث تختبئ أحجار الياقوت الشهيرة المعروفة باسم «دم الحمام».

ويُعدّ ياقوت موغوك الأغلى في العالم، إذ تصل أسعار الأحجار الأعلى جودة إلى ملايين الدولارات، ضمن صناعة تشتهر بغياب التنظيم والرقابة.

وتخضع ميانمار لحكم المجلس العسكري منذ انقلاب عام 2021، الذي أشعل حرباً أهلية. والشهر الماضي، أدَّى القائد العسكري السابق مين أونغ هلاينغ اليمين رئيساً مدنياً، بعد انتخابات أُخضعت لقيود مشدَّدة.


من ملعب صغير بدأت أسطورة ميسي... وجدّته كلمة السرّ

هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)
هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)
TT

من ملعب صغير بدأت أسطورة ميسي... وجدّته كلمة السرّ

هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)
هناك دائماً طفل يركض خلف الكرة من دون أن يعرف أنّ العالم ينتظره (أ.ب)

في أجواء باردة بمدينة روزاريو الأرجنتينية، وفي فترة ما بعد الظهيرة، وبينما يُجري الأطفال تمارين الإحماء، ترتفع أصوات أحذيتهم الرياضية الصغيرة حتى يشير لهم حكم المباراة بدخول الملعب.

ويرتدي الصغار قمصان فريق «أبانديرادو جراندولي» ذات اللونين البرتقالي والأبيض المخطط، وهو النادي الذي انطلقت منه مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 34 عاماً، فيما تطلّ جدارية لميسي في مرحلة شبابه على الأطفال وهم يركضون وراء الكرة.

وربما بعد سنوات من الآن، سيُقارَن أحدهم بابن روزاريو الأشهر، الذي يُعد أحد أفضل لاعبي كرة القدم في التاريخ.

وفي هذا السياق، نقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن «أسوشييتد برس» أنّ جوليان سيلفيرا (11 عاماً)، الذي يُبدي إعجاباً خاصاً بضربات ميسي الحرة، قال: «كنتُ أشاهده وأنا صغير، وقد جعلني ذلك أرغب في اللعب مثله».

ولم يُكتب بعد الفصل الأخير من مسيرة ميسي الكروية الكبيرة. ففي غضون أسابيع، من المتوقَّع أن يشارك قائد إنتر ميامي الأميركي، البالغ 38 عاماً، في كأس العالم للمرة السادسة مع منتخب الأرجنتين، رغم أنه لم يؤكد ذلك رسمياً. لكن هذه الحكاية بدأت هنا، في حيّ من أحياء الطبقة المتوسّطة الدنيا في روزاريو، ثالث أكبر مدن الأرجنتين ومركزها الصناعي، ومسقط الثوري إرنستو تشي غيفارا.

وعام 1992، اصطحبته جدّته لأمه، سيليا، وهو في الخامسة من عمره، لمشاهدة شقيقه الأكبر ماتياس وهو يلعب لفريق غراندولي في أحد دوريات الشباب في روزاريو.

وأصبحت قصة دخول ميسي إلى أرض الملعب جزءاً من تاريخ النادي. فقد كان هناك لاعب غائب عن مباراة سباعية للأطفال في السادسة من عمرهم، ورأت سيليا فرصة لحفيدها الصغير الموهوب، ودخلت في نقاش مع المدرب سلفادور أباريسيو من أجل إشراكه في المباراة.

وقال إزيكيل أساليس، زميل ميسي في فريق غراندولي خلال تلك السنوات الأولى، لوكالة «أسوشييتد برس»: «لم يرغب أباريسيو في إشراكه لأنه كان صغيراً جداً على الفئة العمرية، لكنّ جدّته أصرَّت على ذلك، فأشركوه في الملعب، وقال الجميع: (يا له من لاعب)... هكذا بدأت الحكاية».

من هنا بدأت الركضة الأولى (أ.ب)

ووفق ما ذكره مؤلِّف السيرة الذاتية الوحيدة المرخصة لميسي، الصحافي الإسباني غيليم بالاغي، فإنّ المدرب أباريسيو اعتقد أنّ المباراة ستكون قاسية جداً على الصبي الصغير، الذي كانت تظهر عليه بالفعل علامات تأخّر النمو، وهو ما تلقّى علاجاً له لاحقاً، فقرَّر وضع ميسي على الجناح الأيمن ليبقى قريباً من جدّته.

وذكر بالاغي أنّ أباريسيو قال للجدّة: «إذا رأيته يبكي أو خائفاً، فأخرجيه من الملعب».

ووصف أباريسيو، الذي توفي عام 2008، في مقابلات، كيف فشل ميسي في السيطرة على الكرة أول مرة وصلت إليه، لكن في اللعبة التالية تسلم الكرة بقدمه اليسرى وراوغ سلسلة من المدافعين. وهكذا وُلدت أسطورته.

وفي الأرجنتين، تُعدّ أندية كرة القدم للصغار بمثابة ملاعب تدريب للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الرابعة و13 عاماً.

وعلى عكس فرق الشباب، لا تحصل تلك الفرق على أي نسبة من رسوم انتقال اللاعبين عندما ينتقلون إلى أندية أخرى لاحقاً في مسيرتهم الكروية، رغم أنّ هذه المدفوعات التضامنية تشكل مصدراً مهمّاً للدخل بالنسبة إلى الأندية التي تُطوّر اللاعبين الموهوبين قبل احترافهم.

وعوضاً عن ذلك، تعتمد تلك الأندية على الرسوم الشهرية التي تدفعها العائلات ومبيعات التذاكر في أيام المباريات. وفي حالة نادي غراندولي، استطاع النادي استغلال شهرة ميسي لتوليد دخل إضافي من الإعلانات الخاصة بمشروبات الطاقة والجعة.

وفي غرفة تبديل الملابس الصغيرة بالنادي، تَعرض خزانة تضمّ الكؤوس والصور تاريخ مسيرة ميسي مع النادي، وتُشكل مصدر إلهام لنحو 100 طفل يتدرّبون هناك.

وقال أساليس: «كان لاعباً من نوع مختلف. كلّ ما عليك فعله هو تمرير الكرة إليه ودعمه. كان واضحاً منذ البداية أنه يمتلك مستقبلاً باهراً. كان يتجاوز 3 أو 4 لاعبين بسهولة، وكنا ننتظر الكرة المرتدّة، أو كان يسجل الهدف بنفسه».