وقعت الصيدلانية المغربية خديجة الشرايبي مؤخراً، في معرض الكتاب الدولي بالرباط، كتابا بالفرنسية، صادراً عن دار النشر «الفن الرقمي» بالرباط، تحت عنوان «هروب الحواس». والكتاب هو عبارة عن مجلد جميل يضم صوراً فوتوغرافية فريدة تمثل لوحات فنية تؤثثها قارورات عطر متنوعة موقعة من أرقى دور العطور العالمية. وهو الكتاب الثاني للصيدلانية الذي تعتبره نسخة خاصة تضم كذلك صوراً من عطور الباحث عبد الرزاق شعبان وأشعار علي فوزي. فالشرايبي عاشقة للعطور الراقية، وشغفها هذا جعلها تحتفظ بكل قارورات عطرها على مر الزمان، إذ راكمت المئات منها منذ أزيد من 40 عاماً.

وتقول الشرايبي لـ«الشرق الأوسط»: «شغفت بالعطور والتصوير منذ أولى أيام الشباب. خزنت في بيتي كل زجاجات العطر الفارغة، وخصصت لها واجهات زجاجية في بيتي وسبق لي منذ ست سنوات عرض بعض القارورات، وكذا تنظيم معرض لصور هذه القارورات، فكرت في وقت من الأوقات التقاط صور لها بإخراج فني ونظرة أخرى». وأضافت: «عرضتها آخر مرة في متحف العطور بمراكش وقبلها بطنجة».

وزادت: «لقد ألهمني شغفي واحتفاظي بالزجاجات، أن أصنع منها لوحات وأصورها، أحيانا كثيرة ألتقط صوراً في حديقة بيتي بطنجة أو في الشرفة، أوفي فضاء المدينة بالأضواء التي توفرها الطبيعة في كل حالاتها، حيث أستفيد من مناظر طنجة الخلابة، وكذلك من بعض المناطق التي أسافر إليها داخل المغرب وخارجه».
في سياق ذلك، خصصت الناشرة مريم الشرايبي صفحات للحديث عن تجربة خديجة التي جعلت القارورات تحكي فناً خاصاً ومميزاً يفوح بالجمال والرقي.
تجد الشرايبي متعتها وملاذها بين قارورات العطر، تعيش وسط دفء أريج العطور التي اختزنها الوجدان.
وتسعى إلى رعاية هذه الموهبة والاستمتاع بالعطر وقاروراته التي فاق عددها ستة آلاف بل وتبحث في أسواق العالم على قارورات قديمة تقتنيها كما أن صديقاتها وقريباتها اليوم يهدينها قاروراتهن للعرض، كما تحتفي بقارورات مغربية تقليدية للاحتفاظ بماء الزهر والورد.

يقع الكتاب في 181 صفحة، تحمل كل واحدة لوحة فوتوغرافية من قارورات العطر المشكلة بعيون الفنانة خديجة الشرايبي، تتضمن مقولات جميلة عن العطر والذكريات والحياة كما يعرف الكتاب بأسماء العطور وتاريخ صنعها. أما تقديم الكتاب فهو من توقيع الباحث عبد الرزاق شعبان مدير متحف العطور بمراكش، الذي تحدث عن جمالية أخاذة تفوح بها لوحات خديجة، تنثر أزكى عطور العالم وتستفز ذكريات جميلة للصيدلانية ولكل النساء.
وتستعد الصيدلانية الفنانة قريباً، لعرض لوحات أخرى طبعتها على القماش، بعدما لاقت أعمالها إقبالاً خاصاً.






