توصلت دراسة أميركية لباحثين من جامعة «نورث كارولينا» الأميركية إلى أن مادة كيميائية تتشكل عند هضم مادة مُحلية شائعة الاستخدام «سامة للجينات»، مما يعني أنها تكسر الحمض النووي.
وتوجد المادة الكيميائية بكَميات ضئيلة في المادة المُحلية نفسها. وتثير النتائج، التي نُشرت، الأربعاء، بـ«مجلة علم السموم والصحة البيئية»، تساؤلات حول كيفية مساهمتها في حدوث مشكلات صحية.
والمادة موضوع الخلاف «السكرالوز»، هي مُحلٍّ صناعي واسع الاستخدام، وأثبت عملٌ سابق قام به الفريق البحثي أن «عدداً من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، يجري إنتاجها في القناة الهضمية بعد تناول السكرالوز، وأحد هذه المركبات هو (أسيتات السكرالوز 6)».
وتقول سوزان شيفمان، أستاذ مساعد في الهندسة الطبية الحيوية بجامعة «نورث كارولينا»، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقريرٍ نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «يثبت عملنا الجديد أن مركب (أسيتات السكرالوز 6) سامٌّ للجينات». ووجدنا أيضاً أنه «يمكن العثور على كميات ضئيلة منه في السكرالوز الجاهز، حتى قبل استهلاكه وهضمه».
وتضيف شيفمان: «لوضع هذا في السياق، فإن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية لديها عتبة من القلق بشأن السموم لجميع المواد السامّة للجينات، والتي تبلغ 0.15 ميكروغرام للفرد في اليوم، ويشير عملنا إلى أن الكميات الضئيلة من (أسيتات السكرالوز 6) في مشروب واحد يومي مُحلّى بالسكرالوز، تتجاوز هذه العتبة».
وبالنسبة للدراسة، أجرى الباحثون سلسلة من التجارب في المختبر، لتعريض خلايا الدم البشرية إلى «أسيتات السكرالوز 6»، ومراقبة علامات السُّمّية الجينية. وتقول شيفمان: «باختصار، وجدنا أن (أسيتات السكرالوز 6) سامّة للجينات، وأنها تكسر الحمض النووي بشكل فعال في الخلايا التي تعرضت للمادة الكيميائية».
كما أجرى الباحثون اختبارات في المختبر عرّضت أنسجة الأمعاء البشرية إلى «أسيتات السكرالوز 6». ووفق شيفمان، فقد «وجدت دراسات أخرى أن السكرالوز يمكن أن يؤثر سلباً على صحة الأمعاء، لذلك أردنا أن نرى ما يمكن أن يحدث هناك، وعندما عرّضنا السكرالوز و(أسيتات السكرالوز 6) لأنسجة الأمعاء الظهارية (النسيج الذي يبطن جدار الأمعاء)، وجدنا أن كلتا المادتين تسبب (الأمعاء المتسربة)، حيث تجعل جدار الأمعاء أكثر قابلية للاختراق، وتتسبب المواد الكيميائية في إتلاف (الوصلات الضيقة) أو الواجهات، حيث تتصل الخلايا الموجودة في جدار الأمعاء ببعضها البعض».
والأمعاء المتسربة مشكلة؛ لأنها تعني أن الأشياء التي عادةً ما يجري إخراجها من الجسم في البراز تتسرب، بدلاً من ذلك، من الأمعاء، ويتم امتصاصها في مجرى الدم. ونظر الباحثون أيضاً في النشاط الجيني لخلايا الأمعاء؛ لمعرفة كيفية استجابتها لوجود «أسيتات السكرالوز 6».
وتقول شيفمان: «وجدنا أن خلايا الأمعاء المعرَّضة لـ(أسيتات السكرالوز 6) زادت من نشاط الجينات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، والالتهاب، والسرطان». وتضيف أنه مع «هذه النتائج فإن هذا العمل يثير مجموعة من المخاوف بشأن الآثار الصحية المحتملة المرتبطة بالسكرالوز ومستقلباته، وحان الوقت، الآن، لإعادة النظر في السلامة والوضع التنظيمي لهذه المادة؛ لأن الأدلة تزداد على أنها تنطوي على مخاطر كبيرة، وأنه يجب ألا يتم تناولها».
عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.
منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5256554-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D9%8A%D9%8F%D8%BA%D9%84%D9%82-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%8A%D9%81%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%A8
منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»
العندليب يستعد لإحدى حفلاته (أسرته)
في زاوية متسعة من شارع بهاء الدين قراقوش، كانت نسمات الصباح المُنعشة تضفي على أجواء حي الزمالك الشهير جمالاً استثنائياً، وأمام عمارة «زهراء الجزيرة»، التي غادرها الفنان الكبير الراحل عبد الحليم حافظ منذ نحو 5 عقود، وقفت 3 فتيات جزائريات مقيمات في فرنسا، في انتظار «موعد غرام»، بعدما غلبهن الشوق لزيارة بيت «العندليب».
لافتة توثق إقامة عبد الحليم بعمارة زهراء الجزيرة (الشرق الأوسط)
وفيما كانت إحداهن تُدندن: «لو حكينا يا حبيبي نبتدي منين الحكاية»، كانت الفتاتان الأخريان تُلحِّان على الحارس، أملاً في السماح لهن بتحقيق حلمهن بزيارة منزل «أعز الناس».
يؤكد حارس العقار أنه يجد نفسه يومياً في مثل هذا الموقف، إذ يقصده محبو «حليم» من مختلف الجنسيات العربية، طلباً لزيارة منزله.
ورغم مرور الوقت، فإن الفتيات الجزائريات تحلَّين بصبرٍ لافت، حتى تحقق حلمهن أخيراً بالصعود إلى «مركب الأحلام» في الطابق السابع، حيث شقة «العندليب الأسمر». وما إن فُتح باب المصعد، حتى انكشف الستار عن «حكاية حب» الناس لحليم، رغم رحيله عن دنيانا منذ 49 عاماً، في مثل هذا التوقيت.
تطغى كلمات الحب والغرام على جدران مدخل الشقة، حتى تكاد تُخفي لونها الأصلي. وقد منحت عفوية الزائرين المصريين والعرب، وتباين أقلامهم وخطوطهم وتعبيراتهم، هذه الجدران مَلمحاً تشكيلياً مميزاً.
وأُتيحت لـ«الشرق الأوسط» فرصة زيارة شقة «العندليب»، قبيل إغلاقها مؤقتاً من قبل الأسرة أمام الزوار.
ردهة الاستقبال بشقة عبد الحليم (الشرق الأوسط)
«ومين ينسى، ومين يقدر في يوم ينسى حليم، حبيبنا أعز الناس»، «فعلاً جبار يا حبيب الملايين»، «يا حليم يا عبقري يا أسطورة»، «تلميذك تامر حسني... 2008»، «حبيبي الغالي، ستظل في وجداني إلى الأبد»، «إنسان بسيط من الصعيد يدعو لك بالرحمة»... هذه الكلمات غيضٌ من فيض، تُعبِّر عن مدى الحب الجارف لـ«العندليب الأسمر» من أجيال لم تتح لها فرصة الاقتراب منه أو رؤيته خلال حياته، فجاءت إلى هنا لتستعيد صورته الأسطورية.
وما إن يُفتح باب شقة «مدَّاح القمر»، حتى ينكشف الستار عن «ليالي الحب» وأيام حليم «الحلوة» وأخرى «حزينة». وتتصدر صورة كبيرة لحليم ردهة الاستقبال، التي تقود إلى صالة المنزل الفسيحة. ويكسر اللون الداخلي للشقة، المائل إلى الزرقة، ديكورٌ أبيض منمَّق، ولوحات قرآنية، ونجف حائط، ولوحات زيتية تُجسِّد «العندليب»، إلى جانب ركن مضيء يضم مزهريات وتحفاً فنية مميزة.
صالة منزل عبد الحليم (الشرق الأوسط)
الصالة الفسيحة، التي تتميز بأثاثها الكلاسيكي وإضاءاتها الصفراء، وأرضيتها الباركيه وسجادها الملوَّن، مقسّمة إلى 3 أقسام؛ يقود أحدها إلى ممر الغرف الداخلية للشقة، في حين يفضي القسم الآخر إلى باب الشرفة المُطلَّة على حديقة الأسماك.
وتستحضر الخضرة الكثيفة للحديقة أجواء أغنيات حليم المبهجة، ومشاهده السينمائية الرومانسية التي جمعته بنجمات الزمن الجميل، من بينهنَّ فاتن حمامة، وشادية.
تضم هذه الشرفة، التي احتفى بها صاحب «لحن الخلود» في كثير من الصور، «أباليك يدي حليم»، وهي الأثر الجسدي الوحيد له، ومن أجمل القطع الموجودة في منزله. ولشغفه بالجمال والفن، طلب من نحَّات إيطالي شهير القدوم إلى مصر، لرفع مقاسات يديه ونحتهما على هيئة أباليك إضاءة.
بيت عبد الحليم في الزمالك يتمتع بمساحته الفسيحة (الشرق الأوسط)
ووفقاً لأسرته، التي ذكرت عبر حسابها على «فيسبوك»، فإن «شقيقته عليّة شبانة كانت تواظب دائماً على لمس هذه الأباليك بمجرد خروجها إلى الشرفة، فتتذكره وتبكي في بعض الأحيان».
يتخيّل زائر الشقة «العندليب» وهو جالس في الصالون، يتحدث عبر الهاتف مع بليغ حمدي، أو الشاعر محمد حمزة، أو «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب، ولسان حاله يقول: «لو مريت في طريق مشينا مرة فيه، أو عديت بمكان كان لينا ذكرى فيه... ابقى افتكرني... حاول تفتكرني».
ولاستغلال دقائق الزيارة المعدودة، فتحت الفتيات الجزائريات، اللواتي حالفهن الحظ بزيارة المنزل قبيل إغلاقه مؤقتاً، عدسات هواتفهن الجوّالة، وطُفن في أرجائه ذهاباً وإياباً. بل إن إحداهن أجرت اتصالاً بوالدتها في فرنسا، لتُريها عبر بث مباشر جميع مقتنيات الشقة.
تقول، والفرحة تغمر وجهها: «والدتي ألحت علي لزيارة منزل العندليب خلال زيارتي القصيرة للقاهرة؛ فقد نشأت على أغنياته وتعشقه كثيراً، وجعلتني أحبه مثلها. وهذه الزيارة هي أهم (يوم في عمري)».
يلعب على العود (أسرته)
يتكوّن الجزء الداخلي من الشقة من غرف عدَّة، ودورة مياه، ومطبخ. وتحرص أسرة «العندليب» على إبقاء كل شيء في الشقة على حاله؛ لدرجة أن روب الاستحمام لا يزال معلقاً على الشماعة داخل دورة المياه كما تركه.
غرفة نوم عبد الحليم حافظ هي الجزء الأكثر إثارة للشجن في الشقة؛ إذ لا تزال آثار استلقائه على السرير لساعات طويلة أثناء تلقيه جرعات العلاج مطبوعة على سطحه، كأنه غادره بالأمس، في مشهد يبدو توثيقاً حيّاً للآلام التي عاناها قبل الوداع. وإلى جوار سريره يقبع الهاتف المنزلي المذهَّب العتيق، بالحالة نفسها التي تركه عليها، إلى جانب جهاز التلفزيون القديم، وآلات العود الخاصة به.
لا ينقص هذه الغرفة شيء منذ 30 مارس (آذار) 1977، سوى عبد الحليم، الذي رحل عن دنيانا عن عمر ناهز 47 عاماً. ومنذ ذلك الحين، بقيت الوسادة خالية؛ وكان يُعدُّها «سجناً انفرادياً»، ويرفض النوم فيها ليلاً، خوفاً من تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة أثناء نومه بمفرده.
جهاز تلفاز قديم في غرفة نومه (الشرق الأوسط)
وكان لا يخلد إلى النوم قبل السادسة صباحاً، وفق ما ذكره مقرَّبون منه لصحف مصرية، لتنطبق عليه تماماً الكلمات التي غنَّاها: «شغلوني وشغلوا النوم على عيني ليالي... ساعة أبكي وساعة يبكي علي حالي».
وفي الغرفة المجاورة لغرفة النوم، تقع غرفة أخرى تضم أجهزة تسجيل موسيقية من بين مقتنيات حليم، وقد شهدت تسجيل صوته خلال البروفات مع رفاق دربه من الملحنين والشعراء.
وكانت الأسرة قد كشفت مؤخراً عن ورقة بخط يد «العندليب» للمرة الأولى، تُبرز كواليس جديدة من فترة مرضه؛ إذ كانت ترافقه هذه الورقة باستمرار أثناء سفره للعلاج، وكان يضعها تحت وسادته في المستشفيات والمنزل، وتتضمن آيات قرآنية وأدعية.
آثار استلقائه لمدة طويلة تظهر بوضوح على السرير خلال فترة مرضه (الشرق الأوسط)
تُخيِّم على الشقة حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم المنبعث من راديو عتيق من مقتنيات حليم، يُضبط في معظم الأوقات على محطة إذاعة القرآن الكريم. وفي ختام الزيارة، كان قارئ الإذاعة يصدح بقوله تعالى: «كل من عليها فانٍ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام».
ودشَّنت أسرة حليم مؤخراً موقعاً إلكترونياً للمنزل، يضم تراث «العندليب» وأرشيفه الثري، ويُتاح من خلاله حصراً حجز زيارات المنزل مجاناً.
ويقول المهندس عبد الحليم الشناوي، نجل السيدة زينب الشناوي، ابنة شقيقة «العندليب»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنزل أُغلق أمام الزائرين خلال شهر رمضان فقط، وكان من المقرر إعادة فتحه مجدداً في الذكرى الـ49 لرحيل حليم، بيد أن هذا القرار أُجِّل تضامناً مع الشعوب العربية الشقيقة التي تعاني في ظل الحرب. وبعد انتهائها، سيتاح الحجز عبر الموقع الإلكتروني».
صورة توثق فترة مرض عبد الحليم (أسرته)
وأكدت الأسرة، في تصريحات سابقة، أنها تواجه تحديات كبيرة في إدارة منزل عبد الحليم، لا سيما مع كثرة الزوار الذين يتوافدون يومياً لرؤيته، ما يشكّل عبئاً مالياً وإدارياً عليها. وقد اقترحت تحصيل رسوم رمزية لتغطية نفقات الصيانة وتشغيل تطبيق الحجز، الأمر الذي عرَّضها لانتقادات حادة.
لكن الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي لا يرى أي مشكلة في فرض رسوم مالية لزيارة المنزل، مشدداً على أنه «لا يمكن لأحد منع الورثة من الاستفادة من مورّثهم، لا سيما أن المنزل هو ملكية خاصة لا عامة، ولا يمكن فتحه على مدار الساعة أمام الزوار».
ويضيف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يُمكن بالطبع تحديد رسوم غير مبالغ فيها، مع وضع استثناءات لبعض الفئات، مثل ذوي الهمم والطلاب، على أن تُوجَّه هذه الإيرادات للإنفاق على المنزل وصيانته».
«درنة» يتناولها الملايين منذ قرون تُعدّ الآن «غذاء خارقاً»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5256543-%D8%AF%D8%B1%D9%86%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%B9%D8%AF%D9%91-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86-%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%8B
«اليام» درنة نشوية تدخل في إعداد الأطباق الصحية (شاترستوك)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
«درنة» يتناولها الملايين منذ قرون تُعدّ الآن «غذاء خارقاً»
«اليام» درنة نشوية تدخل في إعداد الأطباق الصحية (شاترستوك)
«اليام» درنة نشوية تدخل في إعداد «يخنات» الكاريبي، وكذلك طبق «الفوفو» في غرب أفريقيا، وتنتشر بشكل متزايد في متاجر البقالة الأميركية. المثير أنها بدأت تظهر في الأبحاث العلمية لسبب بسيط: يكتشف الباحثون باستمرار مركبات في «اليام» ربما تؤثر على كيفية تعامل الجسم مع السكر، وكيفية حماية الدماغ وإعادة بنائها، حسب موقع «إي سي أو نيوز».
يُذكر أن الادعاء الرئيسي، هنا، ليس أن «اليام غذاء خارق»، بل في أن الأبحاث الأولية، بما في ذلك تجربة سريرية صغيرة على البشر، تشير إلى أن بعض مستخلصات «اليام» قد تُحسّن، بشكل طفيف، بعض جوانب التفكير والذاكرة، بينما تشير دراسات أخرى إلى تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم في ظروف محددة.
والآن: ما الصحيح؟ وما هو مجرد احتمال؟ وما الذي يجب تجاهله؟ في الولايات المتحدة، يُستخدم مصطلح «يام» غالباً للإشارة إلى البطاطا الحلوة ذات اللب البرتقالي ـ نبات مختلف تماماً. في المقابل، ينتمي «اليام» الحقيقي إلى مجموعة الديوسكوريا، ويتميز بقشرة أكثر خشونة، ولب أكثر نشوية من معظم أنواع البطاطا الحلوة.
لنبدأ إذن بالمعلومات الأساسية: بحسب مركز بيانات الغذاء التابع لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي حصة 3.5 أونصة من «اليام» النيئ على 118 سعرة حرارية، ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات، و4.1 غرام من الألياف، و1.5 غرام من البروتين.
وأوضح المصدر نفسه أن «اليام» غني، على نحو خاص، بالبوتاسيوم. ويحتوي على 816 ملليغراماً لكل 3.5 أونصة، بالإضافة إلى فيتامين «سي» وفيتامين «ب6». ويرتبط البوتاسيوم بتنظيم ضغط الدم، ويدعم فيتامين «سي» وظائف المناعة. وعليه، يمكن اعتبار «اليام» أكثر من مجرد مصدر «كربوهيدرات رخيصة» في النظام الغذائي.
دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5256535-%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D8%B9%D9%91%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9
خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية
خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)
أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى مرضى السكري المعرضين للخطر.
وأوضح الباحثون في مستشفى ماس جنرال بريغهام بالولايات المتحدة، أن النتائج تظهر فائدة خفض الكوليسترول بشكل مبكر في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية، ونُشرت النتائج، السبت، بدورية «JAMA».
ويمكن لمرض السكري أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، إذ يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأوعية الدموية والقلب، ويسهم في تراكم الدهون والكوليسترول داخل الشرايين. كما أن مرضى السكري غالباً ما يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو اختلال الدهون في الدم، ما يزيد من احتمالية انسداد الشرايين وحدوث أزمات قلبية. ومن أهم خطوات الحد من هذه المخاطر، التحكم بمستويات السكر، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وشملت التجربة السريرية 3655 مريضاً يعانون من سكري عالي الخطورة، مثل المرضى الذين يعانون من السكري لأكثر من 10 سنوات، أو يحتاجون إلى الأنسولين يومياً، أو لديهم أمراض الأوعية الدقيقة. وتلقى المشاركون إما حقن «إيفولوكوما» الخافضة للكوليسترول كل أسبوعين وإما دواء وهمي، مع استمرار جميع المشاركين على العلاج القياسي للكوليسترول، بما في ذلك «الستاتينات» و«إزيتيميب».
دواء «إيفولوكوما»
وبعد 48 أسبوعاً، تبين أن دواء «إيفولوكوما» خفّض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تقارب 60 في المائة، ما أسهم في تقليل خطر حدوث أول نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 31 في المائة مقارنة بالعلاج القياسي وحده.
وعلى مدى متابعة استمرت نحو خمس سنوات، سجلت مجموعة «إيفولوكوما» معدل حدوث أحداث قلبية وعائية أولى بنسبة 5 في المائة مقابل 7.1 في المائة في مجموعة الدواء الوهمي.
وأظهرت الدراسة أن معدلات الآثار الجانبية كانت متقاربة بين المجموعتين، ما يشير إلى أن العلاج كان جيد التحمل لدى هذه الفئة من المرضى.
وأشار الباحثون إلى أنه على مدار أكثر من عقد، كان استخدام العلاجات المكثفة لخفض الكوليسترول يقتصر على المرضى الذين لديهم أمراض قلبية معروفة.
وأضافوا أن هذه النتائج تظهر أن خفض الكوليسترول المبكر يمكن أن يمنع أول نوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى مرضى السكري المعرضين للخطر، حتى قبل ظهور تصلب الشرايين الكبير. وقد يؤدي استخدام «إيفولوكوما» أو علاجات مكثفة مشابهة إلى تعديل التوصيات الطبية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في الفئات عالية المخاطر.
ونوه الفريق بأن تطبيق هذا العلاج على نطاق أوسع يمكن أن يقلل معدلات الوفاة والأمراض القلبية الخطيرة لدى ملايين مرضى السكري حول العالم.