فيليب عرقتنجي لـ «الشرق الأوسط» : علينا أن نقف أمام المرآة ونسأل إلى أين؟

يسرد في «صار وقت الحكي» قصته الشخصية

فيليب عرقتنجي أحد أشهر المخرجين السينمائيين في لبنان (مصدرها فيليب عرقتنجي)
فيليب عرقتنجي أحد أشهر المخرجين السينمائيين في لبنان (مصدرها فيليب عرقتنجي)
TT

فيليب عرقتنجي لـ «الشرق الأوسط» : علينا أن نقف أمام المرآة ونسأل إلى أين؟

فيليب عرقتنجي أحد أشهر المخرجين السينمائيين في لبنان (مصدرها فيليب عرقتنجي)
فيليب عرقتنجي أحد أشهر المخرجين السينمائيين في لبنان (مصدرها فيليب عرقتنجي)

طويل هو مشوار المخرج اللبناني فيليب عرقتنجي الذي تنقل فيه بين التلفزيون والتصوير الفوتوغرافي والسينما، وهو من الذين لم يكرروا أنفسهم لأنه يستمد موضوعاته من أحداث الساعة. فأفلامه «بوسطة» و«تحت القصف» هما نموذجان واضحان عن ذلك. ومرات كان يغوص في الماورائيات ويحلق في عالم الخيال كما في «اسمعي». حائز على جوائز كثيرة. استطاع إنتاج وإخراج أكثر من 50 فيلماً بين روائي ووثائقي. يشغل منصب نائب رئيس معهد الشاشة في بيروت. وهو حاصل على لقب «chevaliers des arts et des lettres» من قبل الحكومة الفرنسية.

اليوم وفي خطوة فاجأت كثيرين قرر فيليب عرقتنجي الوقوف على الخشبة. وبدءاً من 15 يونيو (حزيران) المقبل على «مسرح مونو» ستُعرض مسرحيته «صار وقت الحكي». ومن خلالها سيخبر الناس قصة حياته الملونة بالكاميرا والصورة والموسيقى. هي ليست المرة الأولى التي يقرر فيها أن يحاور الزمن ويقلب صفحاته. ففي فيلم «ميراث» وثق قصته مع الهجرة ليرد على سؤال سمعه كثيراً «نبقى أو نرحل؟».

فهل المسرحية هي وقفة جديدة أرادها مع نفسه؟ يقول لـ«الشرق الأوسط»: «بالضبط هو كذلك. تراودني الفكرة منذ فترة. ورغبت بإيصال وجهة نظري عن أمور أعيشها، فتخزين تجارب متراكمة يلزمه التفريغ بين وقت وآخر. وأنا أهوى القصص كأي مخرج وكاتب. ولأني لم أستطع إخراجها جميعها إلى النور قررت أن أقدمها بأسلوب جديد».

يعتبر المسرح فكرة قديمة تراوده منذ 6 سنوات (مصدرها فيليب عرقتنجي)

كثيرون تساءلوا لماذا عرقتنجي لم يقم بهذه الخطوة ضمن فيلم سينمائي إلا أنه يقول: «هناك أسباب كثيرة منعتني عن ذلك، لا سيما أن السينما اليوم تغيرت. فالتوجه صار أكبر نحو المنصات الإلكترونية كـ(نتفليكس) وهو ما قلّص تأمين التمويل اللازم. فصار علينا أن نكتب ما يريدونه وليس العكس. كما أن الأسواق تبدلت وصارت أصغر ومحصورة أكثر. وهذه القصة دقت بابي ولم أجد سوى المسرح مكاناً يستضيفها كما أطمح».

عندما ذكر فيليب فكرته أمام المنتجة جوزيان بولس والمخرجة لينا أبيض شجعتاه على الأمر. «قالتا لي أن في جعبتي قصصاً غنية جداً فيها مضمون جذاب. فاقتنعت بالفكرة خصوصاً أني لا أبتعد فيها عن مهنتي الأساسية».

سيتابع مشاهد مسرحية «صار وقت الحكي» مقاطع ولقطات من نحو 30 فيلماً سينمائياً وعروضاً متتالية فيها الموسيقى والصور والفيديو. «سأحكي مرات وأصمت مرات أخرى لتخرج مقاطع صوتية مسجلة مع مونتاج وموسيقى وأصوات. فالمسرحية هي ترفيهية أيضاً إضافة إلى كونها تعتمد المشهدية البصرية والسمعية». يختلط على عرقتنجي الأمر مرات، ويسمي مسرحيته «فيلم». «هي في الحقيقة فيلم من نوع آخر لأن تفكيري هو نفسه».

سيقف فيليب عرقتنجي وحيداً على الخشبة ليقوم بدوره وإلى جانبه مساعدته. «ستحضر معي من دون أن تتفوه بكلمة، بل تساعدني فقط في توضيب أغراضي ومن هنا تبدأ المسرحية».

تتألف «صار وقت الحكي» من 7 فصول لكل منها عنوان يرتبط بلغة فنية يجيدها المخرج السينمائي اللبناني.

وهو يرى أنه على الخشبة شعر وكأنه يطير كالريشة أو «بالأحرى كأني خلعت عني».

كل ما يمكن أن يسهم في ضبابية المشهد. هناك وضوح ساطع ومباشر وإحساس مكثف. يختلف الأمر تماماً عن السينما التي رويت فيها قصصاً عشتها وأخرى أخبروني إياها، وفي تلك الحالات يمكن أن يمتزج الخيال مع الواقع. أما على المسرح فالمنتج حقيقي مائة في المائة لا كذب فيه. فأبدو كما أنا من دون زيادة أو نقصان. وهذا الأمر يتطلب الكثير من الشجاعة كي لا أقول نوعاً من الجنون. فالخشبة تغلب عليها لغة الخطابة لأن الكلام هو الأساس حتى قبل السينما والصوت».

هكذا ولدت فكرة «صار وقت الحكي» والتحدث مع الذات لأنه وبرأي فيليب: «يجب على كل شخص أن يضع المرآة أمامه ويسأل نفسه إلى أين يتوجه وما هو حلمه؟».

يقول المخرج اللبناني إنه منذ بداياته قام بالمختلف «في سن الـ17 قررت أن أدرس الإخراج ونفذت تقارير مصورة ووثائقيات. حتى وأنا في الـ20 من عمري طلبت للعمل في تلفزيون «إل بي سي آي»، فكان مشواري غنياً بأفلام سينمائية وبالأسفار التي طالت أدغال أفريقيا حيث صورت أفلاماً وثائقية عن الحيوانات».

مع المخرجة لينا أبيض التي توقع أول عمل مسرحي له (مصدرها فيليب عرقتنجي)

في المسرحية سنتعرف إلى فيليب عرقتنجي كما لم يسبق أن عرفناه من قبل. فنكتشف حكاياته مع الحب وعلاقاته مع الوالدين وتستوقفنا محطات مؤثرة من حياته.

ويشاركه جمهور المسرح بمواقف ومحطات كثيرة أخرى من مشواره المهني. «أعتبر أنه إذا ما تشاركنا مع بعضنا كلبنانيين سيكبر اتحادنا وتثبت هويتنا. فنحن بحاجة لنتعرف إلى بعضنا بشكل أكبر، وأن نخبر قصصنا لبعضنا من الأشرفية إلى الضاحية وصولاً إلى جونية والكسليك فننمي ثقافتنا الذاتية. وهذا الأمر أشرت إليه في أكثر من فيلم سينمائي قمت به. فالبعد يساهم في ارتكاب الأخطاء في حق بعضنا. فنحن شعب طيب وكريم ونخاف رب العالمين من الأساس. وهذه الأمور أمرّ عليها في المسرحية وأقولها بالفم الملآن: «لا نزال أفضل من غيرنا بكثير».

يستغرق عرض مسرحية «صار وقت الحكي» نحو 90 دقيقة تتلون بالحكي والموسيقى واللقطات المصورة والموسيقية. فهو أثناء توضيبه لأغراضه أمام أغراض معينة سيستعيد الذكرى ويخبرنا عنها. «أمرّ على مراحل مختلفة من عمري منذ أن رسبت في الصف الثاني الابتدائي، ومروراً بدروس العزف على البيانو وقصتي مع كاميرا التصوير وغيرها. وفي النهاية سيفهم الحضور لماذا رغبت بمشاركتهم كل هذه الأمور. لقد أردت التأسيس لذاكرة جديدة أنطلق معها».

حلم صغير وضعه لمدة 6 سنوات في جارور خزانته ونام على أوراقه إلى حين دق بابه. هذه هي باختصار قصة فيليب عرقتنجي مع الخشبة، عندما قفز من السينما إلى المسرح. ومن خلال 6 شاشات عملاقة تشكل خلفية بصرية لإطلالته سنتعرف على مشهديات فنية مختلفة. وما يصفه بالإنجاز هو وحده من يقف وراء كتابته وتأليفه وتصوير أفلامه. «لا يجب أن ننسى الدور الكبير الذي لعبته المخرجة لينا أبيض. حين دونت كل ما قمت به لتقولبه مسرحية تشع بمحتوى غني، تتخللها الطرافة والحميمية ومواقف مؤثرة».



علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجَّه للسرطان، أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية، لا سيما في سرطانات الأطفال والشباب.

وأوضح الباحثون أن هذا العلاج يمثل خطوة مهمة نحو تحسين خيارات علاج السرطانات التي تصيب الفئات الأصغر عمراً. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Cancer Discovery».

وتشمل سرطانات الأطفال والشباب مجموعة من الأنواع التي تختلف عن سرطانات البالغين من حيث السلوك والاستجابة للعلاج، ومن أبرزها سرطان الدم «اللوكيميا»، وهو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، إضافة إلى أورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي التي تُعد من أكثر الأنواع تعقيداً في العلاج، إلى جانب «ساركوما إيوينغ» و«الساركوما العظمية» اللتين تصيبان العظام والأنسجة الرخوة، فضلاً عن سرطان الغدد اللمفاوية.

وغالباً ما ترتبط هذه السرطانات بعوامل وراثية أو طفرات جينية، وتحتاج إلى علاجات دقيقة وموجَّهة، نظراً لحساسية الفئة العمرية المصابة، وتأثير العلاجات التقليدية في النمو والصحة العامة.

ويعتمد العلاج الجديد على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية»، حيث يُربط دواء قاتل للخلايا السرطانية بجسم مضاد قادر على التعرّف على بروتين محدد يُدعى (IL1RAP)، يوجد على سطح الخلايا السرطانية، بينما يكاد يكون غائباً عن الخلايا السليمة.

ويتيح هذا التصميم توجيه العلاج مباشرة إلى الخلايا المصابة وتدميرها بدقة، دون إحداث ضرر كبير في الأنسجة الطبيعية، وهو ما يُعد تقدماً مهماً مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي من حيث تقليل الآثار الجانبية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج نجح في القضاء على أورام متقدمة في نماذج مصابة بسرطان «ساركوما إيوينغ»، وهو من أكثر سرطانات الأطفال والشباب عدوانية، كما أسهم في تقليل انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى في الجسم، وهي عملية تُعد سبباً رئيسياً في تفاقم المرض وتدهور الحالة الصحية.

ولم تقتصر الفاعلية على هذا النوع؛ إذ أظهرت التجارب أيضاً نتائج إيجابية ضد أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الغدد اللمفاوية وأورام مرتبطة بتغيرات جينية محددة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة كولومبيا البريطانية، الدكتور بول سورنسن: «هذا النوع من الأهداف مثالي للعلاج؛ لأنه موجود على الخلايا السرطانية، ويكاد يكون غائباً عن الخلايا الطبيعية، ما يسمح بتوجيه العلاج بدقة عالية».

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن بروتين (IL1RAP) يلعب دوراً مهماً في مساعدة الخلايا السرطانية على البقاء أثناء انتقالها في مجرى الدم وتكوين أورام جديدة، مشيراً إلى أنه يمكن عدّ ذلك «درعاً واقية» تستخدمه الخلايا السرطانية للانتشار.

وتابع: «حوَّلنا هذه الدرع إلى نقطة ضعف، ليصبح ذلك هدفاً نوصل من خلاله العلاج مباشرة إلى الخلايا السرطانية لتدميرها».

وحسب النتائج، أظهر العلاج أيضاً ملف أمان يعد جيداً في التجارب ما قبل السريرية، ما يعزز إمكانية الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر في المستقبل القريب، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.

ووفق الفريق، فإن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة لسرطانات الأطفال، ما يمنح أملاً جديداً في تحسين نسب الشفاء، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج.


لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
TT

لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

وصفت الممثلة السعودية الشابة لمار فادن لحظة إعلان فوزها بجائزة «أفضل ممثلة» في مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» بـ«الاستثنائية»، والتي اختلط فيها الذهول بفرح عميق، وشعور واضح بالفخر، مؤكدة أن كل ما مرت به من تعب وقلق ومحاولات مستمرة قد تُوّج أخيراً بنتيجة مستحقة، لتمثل هذه الجائزة نقطة انطلاق حقيقية تمنحها دافعاً قوياً للاستمرار في مسيرتها الفنية بثقة أكبر.

وأضافت لمار في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركتي في فيلم «هجرة»، وعرضه ضمن مهرجان «مالمو السينمائي» مؤخراً، ومن بعده مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة» بالأقصر، شكّلت محطة مهمة، ومنحتني إحساساً كبيراً بالفخر، كونها جزءاً من عمل سعودي يصل إلى جمهور من ثقافات متعددة، مؤكدة أن أكثر ما لفت انتباهها هو تفاعل الجمهور، وأنها لمست قدرتهم على فهم المشاعر، واستيعاب عمق الشخصيات، مما أكد لها أن الرسالة الفنية للعمل وصلت بصدق.

ولفتت إلى أن ترشيحها لبطولة الفيلم في بداية مشوارها جاء مصحوباً بحماس كبير، باعتباره فرصة كانت تحلم بها منذ البداية، لكنه في الوقت ذاته حمل قدراً من الخوف الذي دفعها إلى الاجتهاد بشكل أكبر، لافتة إلى أنها أدركت حجم المسؤولية منذ اللحظة الأولى، وسعت إلى استغلال هذه الفرصة لإثبات حضورها، لكونها تمثل نقطة تحول في مسيرتها الفنية.

وأشارت إلى أن انجذابها لشخصية «جنة» جاء من عمقها الإنساني، وتعقيدها العاطفي، فلم تكن شخصية سطحية، بل مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تتطلب فهماً عميقاً، مؤكدة أن تقديم الشخصية في مرحلتين مختلفتين -الطفولة، والمراهقة- شكل تحدياً إضافياً، ما دفعها إلى دراسة التحولات النفسية بعناية، والعمل على نقلها بشكل مقنع.

لمار فادن خلال مشاركتها في مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

وأضافت لمار: «اعتمدت في تحضير الدور على بناء خلفية متكاملة للشخصية، من خلال فهم تاريخها، وظروفها، وعلاقتها بالمحيط، فكنت أناقش هذه الجوانب باستمرار مع المخرجة للوصول إلى أداء صادق يعكس حقيقة المشاعر، مع التركيز على عيش التجربة داخلياً حتى يظهر الإحساس بشكل تلقائي أمام الكاميرا، لا سيما في لحظات الارتجال».

وتابعت أن التصوير في مواقع صعبة، خصوصاً في المناطق الجبلية، كان من أبرز التحديات التي واجهتها، لكون بعض المشاهد تطلبت جهداً جسدياً ونفسياً كبيراً، معتبرة أن «من أكثر اللحظات صعوبة مشهد البكاء أثناء السير لمسافات طويلة في درجات حرارة مرتفعة، ما شكّل ضغطاً حقيقياً علي، وأسهم في تعميق تجربتي مع الشخصية».

وقالت الممثلة السعودية إن «كواليس العمل اتسمت بأجواء مريحة، وداعمة، وإن التعاون والاحترام بين جميع أفراد الفريق انعكس إيجابياً على أدائي، فهذا المناخ منحني شعوراً بالأمان، والثقة، وساعدني على التركيز في تقديم الشخصية، حتى في أصعب الظروف التي واجهتها خلال التصوير».

وأردفت أن التشابه بينها وبين شخصية «جنة» كان محدوداً، واقتصر على بعض الصفات البسيطة في مرحلة المراهقة، مثل العناد، والتمرد، بينما تختلف الشخصية عنها في التجارب، والظروف، لافتة إلى أن هذا الاختلاف دفعها إلى العمل على الفصل بين ذاتها الحقيقية ومتطلبات الدور للحفاظ على صدق الأداء.

وأوضحت لمار فادن أنها مرت بلحظات شعرت فيها بأن الدور يفوق طاقتها، خصوصاً مع طول فترة التصوير، إلا أنها تعاملت مع ذلك من خلال محاولة الفصل بين شخصيتها الحقيقية والشخصية التي تقدمها. ومع تداخل المشاعر أحياناً، كانت تحرص على استعادة توازنها حتى تواصل الأداء بشكل سليم.

وأكدت أن تجربة الفيلم غيّرت نظرتها إلى التمثيل، وأدركت أنه يحمل مسؤولية كبيرة، وليس مجرد ظهور أمام الكاميرا، بل وسيلة لنقل رسالة إنسانية قادرة على التأثير في الجمهور، وأن هذا الإدراك جعلها أكثر حرصاً على اختيار أدوار تحمل قيمة، ومعنى. وأشادت بما تعلمته من العمل مع مخرجة الفيلم شهد أمين، خصوصاً الانتباه إلى أهمية التفاصيل الدقيقة، واكتشفت من خلالها أن لكل حركة أو تعبير دلالة خاصة، لافتة إلى أنها تعلمت الصبر، والثقة، والبحث عن الحقيقة داخل كل مشهد، مما ساعدها على تطوير أدواتها الفنية.

لمار في كواليس تصوير «هجرة» (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى أن دعم عائلتها بعد عرض الفيلم كان من أهم العوامل التي منحتها دفعة معنوية كبيرة، حيث شعرت بفخرهم بها، وهو ما انعكس إيجابياً على ثقتها بنفسها، واستمرارها في هذا الطريق، لافتة إلى أنها لم تكن تتوقع حجم الاهتمام الذي حظيت به بعد عرض الفيلم، إذ كانت ترى التجربة في البداية أنها تحقيق لحلم شخصي، لكن ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها شكّلت مفاجأة سارة أسعدتها كثيراً.

وقالت إن «أكثر ما أثر في من تعليقات الجمهور كانت الإشادة بقدرتي على إيصال المشاعر رغم صمت الشخصية»، معتبرة أن ذلك دليلاً على نجاحها في التعبير الصادق، والوصول إلى الجمهور دون مبالغة، مشيرة إلى أنها تتعامل مع الشهرة المفاجئة بوعي، من خلال الحفاظ على التوازن بين حياتها الفنية والشخصية، مع التركيز على تطوير نفسها، والاستمرار في التعلم، إلى جانب الاهتمام بدراستها.

وترى لمار فادن أن فيلم «هجرة» يمثل نقطة تحول في مسيرتها، كونه أول عمل يعرّف الجمهور بها، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة، كما ساعدها على فهم طبيعة التفاعل الجماهيري، والاستعداد للمراحل المقبلة، لافتة إلى أنها تطمح إلى تقديم أدوار متنوعة، ومركبة، بعيداً عن النمطية، وتسعى لخوض تجارب مختلفة تثري مسيرتها، وتكشف عن إمكاناتها الفنية، مع الحرص على اختيار شخصيات تحمل تحديات حقيقية.

وخلصت إلى أنها تفضّل التعلم من مختلف التجارب الفنية بدلاً من حصر نفسها في قدوة واحدة، لقناعتها بأن الاطلاع على تجارب فنانين محليين وعالميين يمنحها فرصة أكبر للتطور، واكتساب مهارات متعددة.

وفي الختام قالت الفنانة السعودية إن حلمها الأكبر يتمثل في تقديم أعمال تترك أثراً حقيقياً، والمشاركة في أفلام تصل إلى العالمية، مع الاستمرار في تطوير نفسها لتحقيق مكانة فنية تفتخر بها، وتترك بصمة مميزة في عالم التمثيل، لافتة إلى أنها تشعر بمسؤولية تمثيل جيل جديد من الممثلات السعوديات، مما يدفعها لتقديم صورة مشرّفة، مع طموحها لأن تكون مصدر إلهام للفتيات الصغيرات.


«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة بدعم وقيادة وزارة الثقافة للقطاع وتعكس مكانة «المجموعة» وثقة عملائها بخبراتها الإعلامية والتحريرية.

وتمثل هذه الشراكة امتداداً للجهود السابقة في تطوير قناة «الثقافية»، وستشهد المرحلة المقبلة تطويراً في المعالجات التحريرية وتوسيع نطاق المحتوى بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي للقناة.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية «للمجموعة»: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية القناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما تأتي تتويجاً لجهود المجموعة في التطوير والتوسع».