مقربون من المصري «بغدودة»: مرَّ بظروف نفسية سيئة قبل بطولة تونس

قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن وجهته النهائية غير مؤكدة

بغدودة (صفحة بطولة أفريقيا للمصارعة على «فيسبوك»)
بغدودة (صفحة بطولة أفريقيا للمصارعة على «فيسبوك»)
TT

مقربون من المصري «بغدودة»: مرَّ بظروف نفسية سيئة قبل بطولة تونس

بغدودة (صفحة بطولة أفريقيا للمصارعة على «فيسبوك»)
بغدودة (صفحة بطولة أفريقيا للمصارعة على «فيسبوك»)

بينما لا يزال الرأي العام المصري منشغلاً بواقعة هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، أحمد فؤاد بغدودة، بعد مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة، التي أقيمت في تونس من 15 إلى 21 مايو (أيار) الحالي، عقب تحقيقه الميدالية الفضية، وما أشيع عن توجهه لفرنسا؛ قال مقربون من اللاعب لـ«الشرق الأوسط» إن وجهته النهائية غير مؤكدة، وإنه مرَّ بظروف نفسية ومادية صعبة قبل البطولة.

وبينما سلطت قضية اللاعب بغدودة الضوء إعلامياً على لعبة المصارعة الرومانية، «التي كان يتجاهلها الإعلام ويتجاهل أبطالها بشكل لافت»، بحسب محمد أبو العلا، مدرب مصارعة رومانية، وبطل مصر السابق في اللعبة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «بغدودة مرَّ بظروف نفسية سيئة خلال الآونة الأخيرة، حيث كان يخطط للعب باسم مصر في البطولات الدولية الكبيرة ومن بينها أولمبياد باريس عام 2024، في وزن 60 كيلوغراماً، وكان عليه في البداية ربح المنافسة مع اللاعب هيثم فهمي، ضمن اختبارات الاتحاد المصري للمصارعة على هذا الوزن، لكنه خسر، ثم انتقل بغدودة إلى وزن آخر وهو 63 كيلوغراماً، وكان متوقعاً فوزه بالميدالية الذهبية في بطولة تونس الأخيرة، لكنه خسر في النهائي وفاز بالفضية، مما قد يمنعه من المشاركة في أولمبياد باريس، في ظل وجود منافسة داخلية قوية في مصر على هذا الوزن والأوزان الأخرى».

وأضاف أن مصر تتمتع بوجود قاعدة كبيرة ومميزة في لعبة المصارعة رغم الدعم المادي المنخفض بها، مقارنة بدول أخرى، مشيراً إلى أن مبلغ 3 آلاف جنيه ضئيل جداً ولا يكفي لنوعية الطعام أو الفيتناميات التي يحتاجها اللاعب في مشواره، أو المدربين الذين يعد وجودهم ضرورياً للحفاظ على الوزن واللياقة من خلال إعداد برنامج تغذية دقيق للفوز بميدالية.

ويرجح مدرب المصارعة أن يكون البعد المادي هو أهم أسباب مغادرة اللاعب مصر، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، ورغم أنه وجهته النهائية غير معلومة فإنه يتوقع وجوده في فرنسا، لوجود اللاعب المصري السابق الذي يلعب باسم فرنسا حالياً، إبراهيم الونش، الذي خضع لعملية رباط صليبي في مصر واجه على إثرها صعوبات معيشية وصحية بالغة قبل سفره إلى فرنسا عقب المشاركة ببطولة العالم في بولندا تحت 23 عاماً، في عام 2017، والتألق بها واللعب باسمها في بطولات سابقة، ويجري تأهيله للعب في أولمبياد باريس العام المقبل باسم فرنسا.

فيما يحكي أحمد الدميري، طبيب صيدلي ينتمي لمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، مسقط رأس اللاعب بغدودة وأسرته، لـ«الشرق الأوسط»، أنه عن طريق المصادفة التقى بوالد بغدودة، الذي يعمل سائق مركبة «توك توك»، حيث استوقفه لتوصيله، وخلال ذلك فتح السائق معه حديثاً ودياً عن نجله لاعب المصارعة، وأنه لا يستطيع دعمه مادياً بسبب ظروفه الاقتصادية، وأن نجله معه تأشيرة شنجن مدتها ٦ أشهر، وينوي التوجه من تونس لفرنسا، بعد المشاركة في بطولة أفريقيا، وذلك يعود «لأن نجله لا يجد اهتماماً به أو رعاية بموهبته»، بحسب ما قاله الصيدلي على لسان والد اللاعب.

ويضيف الدميري: «حدث هذا اللقاء بالمصادفة قبل واقعة الهروب بأسبوع، ولم أكن أتوقع أن يكون اللاعب (ترند) بعد ذلك»، مضيفاً أنه يتمنى عودة اللاعب لوطنه.

ويناقض حديث الدميري ما ذكره والد اللاعب لوسائل إعلام مصرية، حيث قال إنه لم يكن على علم بنية سفر نجله إلى فرنسا، ولا يعلم عن ابنه شيئاً لانقطاع التواصل بينهما، وأن نجله ليس له أقارب هناك، وناشده العودة بعد توجيهات الرئيس السيسي بدعم اللاعب.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع أحد أعضاء أسرة اللاعب إلا أنها لم يتسنَ لها ذلك، لا سيما مع الإغلاق المستمر لهاتف والد اللاعب.

ووفق إسلام الكحلاوي، أحد الأصدقاء المقربين لبغدودة، فإن اللاعب «كان يمر بحالة نفسية سيئة»، مضيفاً في تصريحات صحافية «إلتقيته قبل السفر إلى تونس بيوم واحد، وكان عصبياً جداً، ويمر بأزمة نفسية من دون الكشف عن أي أسباب»، مشيراً إلى أن «هذه كانت المرة الأولى التي كان يتحدث فيها اللاعب بهذا الشكل»، ولفت إلى أن بغدودة «كان يتطلع للفوز بميدالية ذهبية باسم مصر، إذ كان دائم التركيز في التدريبات، لكن الظروف المادية الصعبة تؤثر بلا شك على أي لاعب لأنه يحتاج إلى شراء فيتامينات وطعام صحي غني بالبروتينات والمعادن»، على حد تعبيره .

بغدودة (صفحة بطولة أفريقيا للمصارعة على «فيسبوك»)

من ناحية أخرى، وفي تفاعل حكومي جديد بشأن الواقعة، بعد أن وجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي «الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب في مصر» بتوجيه الدعوة للاعب «بغدودة»، لتلقي منحة للتدريب والتأهيل مع رعاية تامة له كموهبة رياضية مصرية واعدة؛ قرر وزير الشباب والرياضة المصري، إحالة اتحاد المصارعة إلى النيابة العامة بشأن مسؤولية الاتحاد والظروف التي أدت إلى هروب اللاعب بهذا الشكل، مؤكداً تشكيل لجنة وزارية لبحث أزمة هروب اللاعب.

وأوضح صبحي أن هذه الظاهرة كانت موجودة بنسب أكبر سابقاً، ولكنها قلَّت كثيراً، وفق منهج مدروس وتوعية تامة للاعبين مع توفير عقود رعاية الأبطال.

ووجَّه وزير الرياضة الشكر للرئيس السيسي لدعمه ومساندة كل الرياضيين المصريين، ودعمه الدائم للرياضة المصرية وتحفيز الأبطال الدائم.

ووجَّه المدرب محمد أبو العلا دعوة للمسؤولين ورجال الأعمال المصريين لتأمين مستقبل اللاعبين لضمان عملهم بشكل لائق: «لا يصح أن يقود بطل عالم مركبة (توك توك) أو سيارة بعد اعتزاله المصارعة كما يحدث راهناً». لافتاً إلى أن أغلبية اللاعبين المصريين يعتزلون بعد تجاوزهم سن الثلاثين عاماً، عكس ما يحدث في الدول الغربية واللاتينية التي يكمل فيها بعض لاعبي المصارعة اللعب دولياً ومحلياً حتى سن الأربعين عاماً.



رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة الكويتية حياة الفهد
الفنانة الكويتية حياة الفهد
TT

رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة الكويتية حياة الفهد
الفنانة الكويتية حياة الفهد

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أبرز رموزها وأكثرها تأثيراً.

وتُعد حياة الفهد من رواد الدراما الخليجية، حيث بدأت مشوارها الفني في ستينيات القرن الماضي، ونجحت في تقديم أعمال تلفزيونية ومسرحية شكلت علامات فارقة، وأسهمت في ترسيخ الهوية الدرامية الخليجية، بفضل أدوارها المتنوعة التي عكست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني.

وأُعلن خبر الوفاة عبر حساباتها الرسمية، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية الخليجية والعربية، حيث وُصفت الراحلة بأنها «أيقونة الدراما الخليجية»، التي تركت إرثاً فنياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.

وشهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة تدهوراً خلال الأيام الماضية، حيث نُقلت إلى العناية المركزة قبل أن تعلن وفاتها، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتسدل الستار على مسيرة فنية ثرية امتدت لأكثر من خمسة عقود.

قدّمت حياة الفهد خلال مسيرتها الفنية، عشرات الأعمال الناجحة التي حظيت بمتابعة واسعة في الخليج والعالم العربي، وتميزت بقدرتها على أداء الأدوار المركبة، ما جعلها تحظى بلقب «سيدة الشاشة الخليجية»، وتكسب محبة الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

وفي رصيد الراحلة عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرحيات، والأفلام السينمائية، والمسلسلات التلفزيونية؛ قدمت خلالها أدوراً، مع فنّانين كويتيين روّاد.

كما عُرفت الراحلة بإسهاماتها في الكتابة والإنتاج، إلى جانب التمثيل، حيث شاركت في تقديم أعمال درامية ناقشت قضايا اجتماعية مهمة، وأسهمت في دعم المواهب الشابة وتطوير الدراما الخليجية.


«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)
بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)
TT

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)
بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)

عندما تنفصل المرأة عن حبيبها أو زوجها غالباً ما يكون أول رجلٍ تلجأ إليه مصفّف الشعر. تضع كامل ثقتها في مقصّه، متناسيةً كل مرةٍ قالت له فيها هِيَ هِيَ:«إيّاك أن تقصّر شَعري». وهذا تصرُّفٌ تحدّثَ عنه علم النفس رابطاً إياه برغبة المرأة في ولادة جديدة، وفي دعمٍ معنويّ يساعدُها على ترميم قلبها المكسور.

في حوارٍ سابق مع «الشرق الأوسط»، كانت قد لفتت المعالجة النفسية د. ريف رومانوس إلى أن هذه الظاهرة منتشرة فعلاً، واصفةً إياها بأنها «ردّ فعل تلقائي، ومتسرّع». أما الدوافع الأساسية خلفها فهي «أوّلاً إثبات الأنثى لنفسها أنها ما زالت قادرة على إثارة الإعجاب، وثانياً جرعة الثقة بالنفس التي تمنحها جرأةُ التغيير خلال المحنة العاطفية، والنفسية».

يؤكّد مصفّف الشعر اللبناني المخضرم سلام مرقص تلك النظريّة، بدليل أنّ كثيراتٍ من السيدات مكسورات القلوب لجأن إلى مقصّه. ويلفت مرقص لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «غالبيّة مَن خرجن للتوّ من علاقة عاطفية، أو واجهن تجربة طلاق، يطلبن تحديداً قصّ الغرّة». ولعلّ في ذلك تشبُّهاً بنجمات هوليوود اللواتي ما إن أُعلن خبرُ انفصالهنّ، حتى لحقَته صورُهنّ بتسريحة الغُرّة.

الممثلة نيكول كيدمان في تسريحتَي ما قبل الطلاق من المغنّي كيث أوربان وما بعده عام 2025 (أ.ف.ب - أ.ب)

«غرّة الصدمة»؟

فور ظهور المرأة بالغُرّة على الطريقة الفرنسية (French bangs)، والتي تغطّي الجبين، حتى يتساءل معارفها وأصدقاؤها ما إذا كانت تمرّ بمحنةٍ عاطفية مع الشريك. فما يمكن أن يكون مجرّد قرارٍ للتغيير في الشكل ومواكبة للموضة، غالباً ما يُمنَح تأويلاتٍ نفسية.

وعلى غرار مُجريات مسلسل «إميلي في باريس» المحبوب، يذهب البعض أحياناً إلى تسميتها «غرّة الصدمة» (trauma bangs). ففي الموسم الثالث، تقصّ البطلة «إميلي» شعرَها بنفسها بعد تَراكُم الضغوط العاطفية والمهنية عليها، ما يدفع بصديقتها «ميندي» إلى تسمية التسريحة «غرّة الصدمة».

في مسلسل «إميلي في باريس» تقصّ البطلة شعرها بنفسها في الموسم 3 (نتفليكس)

كم تبلغ نسبة الواقع في هذه التسمية؟

وفق علم النفس، ثمة حقيقة علميّة وموثّقة حول قرار قصّ الشَعر، أو إجراء تعديل جذريّ على التسريحة، أو اللون. إذ يولّدُ الانفصال العاطفي رغبةً لدى الأنثى ببَتر الروابط القديمة، وإهداء نفسها بداية جديدة؛ والشَعرُ كواجهةٍ أمامية للوجه يمكن أن يقدّم أوضَح تعبيرٍ عن التغيير.

إلى جانب الرغبة في التجديد، وهي إحدى ردود الفعل على الصدمة، يؤشّر تغيير مظهر الشعر إلى فقدان السيطرة على المشاعر، أو تجنّب مواجهة الواقع، أو حاجة ماسّة لتعزيز الثقة بالنفس، وإثبات القدرة على امتلاك القرار. فبعد الانفصال أو الطلاق، تُصاب غالبية النساء بهشاشةٍ معنويّة تجعلها تظنّ أنها ضعيفة، وغير مرئيّة، وغير محبوبة، وعاجزة عن إثارة الإعجاب. فتأتي التسريحة أو الغُرّة الجريئة لتلفتَ الأنظار إليها من جديد.

تسريحة الغرّة هي إحدى ردود الفعل على الصدمة العاطفية (بكسلز)

الغُرّة... حلّ جذريّ ومؤقّت

في صالونات تصفيف الشَعر، يُنظَر إلى الغُرّة أحياناً على أنها علاجٌ نفسيّ. صحيحٌ أنه مؤقّت، لكنه فعّال في معظم الحالات. يقول سلام مرقص في هذا السياق إنّ «الغرّة تمنح الراحة النفسية للمرأة». ويتابع مصفّف الشعر موضحاً أنّ «النساء بعد الانفصال يشعرن بالضعف، وبالحاجة إلى الظهور أجمل، وأصغر سناً في عيون أنفسهنّ، والآخرين، فيلجأن إلى قصّ الغرّة التي تجعل المرأة تبدو أصغر بالفعل».

من إيجابيات الغرّة كذلك أنها تمنح الشعور المطلوب بالتغيير، وبامتلاك القرار، من دون أن تتسبّب بالندم، لأنّ الشعر قابلٌ للنموّ من جديد. هي ليست كما الجراحات التجميليّة، ولا كالوشم مثلاً الذي تصعب إزالتُه بعد أن تنقضي الخيبة العاطفية.

تمنح الغرة الشعور بالتجديد من دون أن تتسبب بالندم (بكسلز)

تأكيداً لنظريّة العلاقة الوثيقة بين قَصّ النساء شعرهنّ خلال الأزمات النفسية وفترات التوتّر، لاحظت صالونات التجميل خلال جائحة كورونا ازدياداً كبيراً لطلبات قصّ الغرّة.

النجمات وغرّة الانفصال

من قال إنّ قلوب نجمات هوليوود ليست معرّضة للانكسار، وإنّ ثقتهنّ بأنفسهنّ لا تتزعزع بسبب رجل؟

حتى نيكول كيدمان، الممثلة ذات الشخصية الصلبة أمام الكاميرا، وبعيداً عنها، لجأت إلى الغرّة بعد طلاقها من زوجها المغنّي كيث أوربان. ففي عام 2025، انتهت العلاقة بين الفنانَين بعد زواج استمرّ أكثر من 20 سنة. ذكرا حينها خلافاتٍ غير قابلة للحلّ، فيما تحدّثت معلومات أخرى عن أنّ كيدمان تعرضت للخيانة من أوربان.

في أكتوبر من العام نفسه، وبعد شهرٍ تحديداً على إعلان الانفصال، أطلّت النجمة الأسترالية في «أسبوع باريس للموضة» مفاجئةً الصحافة والجمهور بتسريحةٍ جديدة. شهرَت كيدمان غرّتها في وجه الحزن والانكسار، وهي المعتادة على التسريحات الكلاسيكية البسيطة.

نيكول كيدمان والمخرج باز لورمان في «أسبوع باريس للموضة» 2025 (إنستغرام)

بعد انفصالها عن المغنّي زين مالك عام 2021، لجأت العارضة جيجي حديد هي الأخرى إلى غرّة ما بعد الصدمة. وقد أرفقتها حينذاك بتعديلٍ جذريّ وجريء في لون الشعر.

غرّة جيجي حديد بعد انفصالها عن زين مالك عام 2021 (إنستغرام)

في تأكيدٍ على أنّ الغرّة علاجٌ فعّال لحزن ما بعد الانفصال العاطفيّ، أعادت الممثلة ريس ويثرسبون الكرّة مرتَين؛ بعد الطلاق الأول من الممثل راين فيليبي عام 2008، وبعد انتهاء زواجها الثاني من جيم روث في 2023.

الممثلة ريس ويثرسبون وغرّة ما بعد الطلاق (إنستغرام)

يُنقَل عن أسطورة تصميم الأزياء كوكو شانيل قولها: «إنّ المرأة التي تقصّ شعرها هي على وشك تغيير حياتها». لكن إن وجدت المرأة المَخرج في الغرّة، فعليها أن تعلم أنها تتطلّب التزاماً وعنايةً، تماماً كالاهتمام الذي تستلزمه العلاقات العاطفية.


43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
TT

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم، وذلك في إطار إحصاءات عدة عن «أبرز مؤشرات التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي».

وحسب «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» الصادر عنه التقرير (الاثنين)، فإن الأرقام التي رصدتها شركة «كيبوس» (Kepios) حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشير إلى وجود 49.3 مليون مستخدم على «يوتيوب»، و48.8 مليون مستخدم على «تيك توك» ضمن الفئة العمرية من 18 سنة فأكثر، مشيراً إلى أن الإعلام الرقمي في مصر يشهد تطوراً متسارعاً في ظل التحول الرقمي، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في تحسين إنتاج المحتوى وتطوير آليات التفاعل مع الجمهور.

استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

وأشار التقرير إلى أن استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الجوال نحو 92.6 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بنسبة 75.3 في المائة من إجمالي مشتركي المحمول، في حين وصلت اشتراكات الإنترنت الثابت إلى نحو 12.7 مليون مشترك، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستخدمين واعتمادهم الكبير على الخدمات الرقمية.

وبدأ مجلس النواب (البرلمان) مناقشة قانون لحماية الأطفال رقمياً، من خلال إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام التكنولوجيا للأطفال، ومن المفترض إعداد النسخة النهائية منه خلال الفترة المقبلة للتصويت، بمشاركة جهات حكومية عدة، منها وزارتا «الثقافة»، و«التربية والتعليم»، مع العمل على إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين.

ورأى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس بوضوح تنامي حضور مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، الذي بات أحد أبرز مصادر تشكيل الرأي العام في الوقت الراهن، لشعور المستخدمين عبره بقدر أكبر من الحرية في التعبير عن آرائهم مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.

نحو نصف عدد سكان مصر يستخدمون «فيسبوك» (أ.ف.ب)

وأضاف أن «غالبية البرامج التلفزيونية في الإعلام المصري لم تعد تعتمد على المداخلات الهاتفية من الجمهور كما كان يحدث في السابق، ما جعل الإعلام في صورته الحالية أقرب إلى وسيلة تلقٍّ أحادية الاتجاه، في حين انتقلت مساحة التفاعل الحقيقي وإبداء الرأي إلى منصات التواصل الاجتماعي التي توفر هامشاً أوسع للمشاركة».

وأوضح فتحي أن «هذه المنصات تُعد بالنسبة لكثير من المستخدمين وسيلة تواصل آمنة نسبياً، خصوصاً في ظل تنامي سطوة الإنترنت في مصر وارتفاع معدلات المشاهدة عبره مقارنة بوسائل المشاهدة التقليدية»، لافتاً إلى أن استخدام الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبح مجالاً أساسياً للمتابعة والرقابة والمشاركة في النقاشات العامة، وهو أمر يمكن رصده عبر تفاعل الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والجهات الحكومية مع الشكاوى التي يُبلَّغ عنها.

ملايين المصريين يعتمدون على الإنترنت يومياً (الشرق الأوسط)

ويؤكد ذلك تقرير «مركز المعلومات»، إذ يفيد بأن «التحول نحو المنصات الرقمية قد أفضى إلى فتح آفاق غير مسبوقة لإنتاج المحتوى وتداوله، ما أسهم في بروز أشكال إعلامية جديدة، من شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات إلى البودكاست وخدمات البث المباشر والمنصات الإخبارية الرقمية. ومع تعمق حضور الإعلام الرقمي في تفاصيل الحياة اليومية، لم يقتصر تأثيره على إعادة تشكيل علاقة المواطنين بالمعلومات، بل امتد ليُحدث تحولات جوهرية في أنماط عمل الشركات وآليات تفاعل الحكومات مع المواطنين».

وبسبب هذا التفاعل الواسع، دعا أستاذ الطب النفسي جمال فرويز إلى أهمية توفير محتوى هادف للأجيال الجديدة، لأن المحتوى العنيف المتاح عبر بعض المنصات بات يجذب شرائح أكبر من المستخدمين، وينعكس على سلوكياتهم في الحياة اليومية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «التركيز المفرط على مواقع التواصل ترك آثاراً سلبية على سلوكيات المصريين وحالتهم النفسية».