نتاشا شوفاني لـ«الشرق الأوسط»: الفرص مكافأة التعب

الممثلة اللبنانية تحذر من أدوار تُبقيها في دوامة

نتاشا شوفاني ترى الفرص مكافأة بعد التعب (سعيد عبد الغني)
نتاشا شوفاني ترى الفرص مكافأة بعد التعب (سعيد عبد الغني)
TT

نتاشا شوفاني لـ«الشرق الأوسط»: الفرص مكافأة التعب

نتاشا شوفاني ترى الفرص مكافأة بعد التعب (سعيد عبد الغني)
نتاشا شوفاني ترى الفرص مكافأة بعد التعب (سعيد عبد الغني)

من حقيقة أنّ الحياة دموع وابتسامات، تنظر الممثلة اللبنانية نتاشا شوفاني إلى الفن. في الإنجليزية، يصبح التعبير أدق: «Ups and Downs»، مع أحمال إضافية مُلقاة على البدايات. تصارح «الشرق الأوسط» بأنها كانت صعبة: «قلتُ لنفسي لن أستطيع الاستمرار، لكنّ شغفي بالتمثيل ظلّ يهمس بأن أحاول».

نتاشا شوفاني في مشهد من «سفربرلك» (سعيد عبد الغني)

من المحاولات، راحت تثبت أنها جديرة بالفرص. حضورها في العملَيْن الضخمَيْن «دكة العبيد» و«سفربرلك» (إم بي سي)، شكّل منعطفاً. صحيح أنّ الأشياء لا تكون أحياناً بحجم التصوّرات، لكن ما يجعلها تُغلّب الرضى على جَلْد النَفس هو هذه القناعة: «أنا اليوم أفضل من الأمس، وأعمل لأكون غداً أفضل من اليوم».

أَحبّت «توجان»، شخصيتها في «دكة العبيد» بسبب تطوّر الدور. فالبداية الفطرية، تتحوّل، تحت الظرف، إلى وعي بحقيقة طباع البشر. وأمتعتها «هنا»، شخصيتها في «سفربرلك» لقدرتها على اتخاذ القرار وحبّها للدراسة، فيما فتيات تلك المرحلة لم يكنَّ على مستوى تعليمي عالٍ. هدوء الملامح لا يتناقض مع القوة الداخلية. يُكملها.

«تعلّمتُ من أخطائي وأخطاء غيري. هكذا يتطوّر الإنسان، بالتوق إلى الوعي. لم يوجّهني أحد كما يحدث مع غير ممثلين. صحّحتُ وتعلّمتُ. بالنظر إلى الماضي واليوم؛ نعم أتغيّر»

الممثلة اللبنانية نتاشا شوفاني

جزآن من «دكة العبيد»، تتحدّث شوفاني عن خوضها خلالهما متعة الرحلة: «حين تُباع (توجان)، إذعاناً لواقع العبودية؛ تحوّل الصدمة إلى درس. تصبح على دراية بالشرّ الإنساني وتدرّب نفسها على التعامل مع قسوة العالم الخارجي. تطلّب الدور التحدّث بإنجليزية مختلفة عما أتقن. التحدّي لم يكن اللغة فحسب، بل المرور بمراحل تغيير الشخصية وعدم التفريط بحسّها المرِح وسط الغضب».  

ليس حجم الدور أو مكان التصوير، أول هواجسها مع كل مشروع جديد. تقول: «أصبّ اهتمامي على الشخصية وارتداداتها. وأنتظر من القراءة الأولى للنص أن تحرّك إحساسي. عليها منحي جواباً على سؤالي: هل أمسكتُ بالدور أم لا؟ حاجتي للشعور بأنني معنيّة بها، تفوق اهتمامات متعلقة بمكان التصوير وصنف العمل».

تتحدّث عن الزحمة الأخيرة: «الجزء الثاني من (عنبر 6) تعرضه (شاهد) قريباً، كما أنني صوّرتُ (ترتيب خاص)، مسلسل سوري - لبناني أنتظر عرضه. في (ثمانية) المصري، كنتُ اللبنانية الوحيدة بين ممثلين عرب. (سفربرلك) أتاح تجربة خليجية - عربية، وأدّيتُ دوري في (دكة العبيد) بين خليط جنسيات هائل. هذا غنى الممثل».

إنما تبقى غصّة عالقة: «الجمهور اللبناني قد لا يتابع الأعمال المذكورة كما ينكب على مسلسل محلّي. لذا، يشعر البعض بغيابي. حين عدتُ إلى لبنان بعد التصوير، تكاثرت الأسئلة: (وينك؟ اشتقنالك، ما عم نشوفك على التلفزيون!). مهما بلغت نجاحات الممثل في العالم، يلفحه إحساسٌ بالنقص ما لم يشاركه إياها أبناء بلده».  

ترى الفرص «مكافأة من الله»، وتشرح: «البعض حين تتكاثر فرصه، يختزلها بعبارة (حظي حلو). بالنسبة إليّ، الفرص خلاصة الاجتهاد في الوضعية الصحيحة. فحين ألتزم وأتطوّر وأشعر بالتعب، ومع ذلك أتابع عملي، فهذا نتيجة منطقية لبلوغ الأهداف. أما قلّة الحظ فهي إنذار بأن أعيد المحاولة. كأنّ شيئاً ما لا يعمل كما يجب وعليّ إصلاحه».

تذكُر البدايات حين لم يمسك أحد بيدها: «تعلّمتُ من أخطائي وأخطاء غيري. هكذا يتطوّر الإنسان، بالتوق إلى الوعي. لم يوجّهني أحد كما يحدث مع غير ممثلين. صحّحتُ وتعلّمتُ. بالنظر إلى الماضي واليوم؛ نعم أتغيّر».

هي ممن يفضّلون أدواراً على أخرى من منطلق غَرْفها بعض ذاتها لاكتمال الشخصية. تذكُر أدواراً مع ابتسامة، وثمة أدوار تفضّل ألا تتذكرها. المفاجأة هي ردّ فعل الجمهور: «يعني لي مسّ دواخلهم. بعض الشخصيات متعبة، حملتها معي إلى ما بعد انطفاء الكاميرا. وأخرى تطلّبت وقتاً للتحرّر منها. في النهاية، المهم هو الأداء. عليه ألا يتأثر بموقف الممثل من الشخصية».  

يبقى معيارها حيال قُرب الشخصية منها، وبُعدها عنها، هو تطوّرها: «أَحبّ الأدوار هو الدور المتحرّك، حيث أقتفي بداية الشخصية ونهايتها والفراغات الواجب ملؤها. أصبحتُ حذرة من أدوار تُبقيني في دوامة. رحلة الشخصية متعتي».

نتاشا شوفاني في «دكة العبيد» تسعد بتطوّر الشخصية (حساب الفنانة)

سبق وتكرّست صورتها بالبكّاءة طوال الوقت. أكثر من مسلسل والوجه كئيب يذرف الدمع، حتى كاد المُشاهد ينفر! كيف تعلّل؟ تروي: «صدف أنني صوّرت ثلاثة أدوار يغلب عليها الحزن، وذلك بمسافة زمنية بين دور وآخر. المفارقة أنّ المسلسلات الثلاثة عُرضت تقريباً في وقت واحد، مما جعل المُشاهد يُقلّب المحطة فيصطدم بي باكية على أخرى». تعود إلى مبدأ رحلة الشخصية: «لستُ ضدّ الأدوار الحزينة. المهم عندي هو تطوّرها».

السؤال «لماذا»، هو لبّ علاقتها بالشخصيات والخطوة الأولى نحو فهم الدواخل: «حتى الأشرار لديهم دافع. حين أتساءل، (لماذا حدث ذلك؟ ولماذا وصلت الأمور إلى هنا؟)، فهذا لا يعني أنني أمنح الأذى، مثلاً، مبررات. أبحث عن الرسالة الاجتماعية وسط الخير والشرّ».  

بملامح طبيعية ووجه يحتمل تصديقه، تؤدي نتاشا شوفاني الأدوار. بعد الصخب، تبحث عن ساعات تصفها بـ«الحميمية»، تمضيها في الكتابة والرسم. هنا تعتزل العالم وتتوق إلى السلام. الأمر بمثابة هروب، يُهدّئ تسارُع النبض: «حين أصنع فناً بأصابعي، أداوي توتّري. ذلك يغذّيني لأستمر». تريد من الفن أدواراً تمنحها الرضى ومن الحياة أن تكون سعيدة ومَن حولها بخير.



جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».