«جبل عكمة» في العلا ضمن «ذاكرة العالم» بـ«اليونسكو»

يضم «جبل عكمة» مئات النقوش الأثرية والمنحوتات الحجرية التي تم تدوينها منذ آلاف السنين (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)
يضم «جبل عكمة» مئات النقوش الأثرية والمنحوتات الحجرية التي تم تدوينها منذ آلاف السنين (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)
TT

«جبل عكمة» في العلا ضمن «ذاكرة العالم» بـ«اليونسكو»

يضم «جبل عكمة» مئات النقوش الأثرية والمنحوتات الحجرية التي تم تدوينها منذ آلاف السنين (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)
يضم «جبل عكمة» مئات النقوش الأثرية والمنحوتات الحجرية التي تم تدوينها منذ آلاف السنين (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

في إنجاز سعودي جديد، أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، الأربعاء، تسجيل «جبل عكمة» في سجل «ذاكرة العالم» التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، بعد إدراج مدينة الحجر التاريخية عام 2008 ضمن قائمة التراث العالمي، وتسجيل محمية «حرة عويرض» في برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (الماب) العام الماضي.

ويعد «جبل عكمة» أحد أبرز المواقع التاريخية في العلا، ويصنف أكبر المكتبات المفتوحة في الجزيرة العربية؛ لكونه يضم المئات من النقوش الأثرية والمنحوتات الحجرية التي تم تدوينها منذ آلاف السنين على امتداده في عصور وحضارات مختلفة. وتعود معظم نقوشه التي تتجاوز الـ300 نقش، إلى النصف الثاني من الألفية الأولى قبل الميلاد؛ وتشير العديد منها والرموز الموجودة إلى كثير من الكلمات والطقوس الدينية والأنشطة والتعابير البشرية خلال حضارات عدة عاشت في العلا.

يصنف «جبل عكمة» أكبر المكتبات المفتوحة في الجزيرة العربية (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

وتمثل النقوش المنحوتة فيه أهمية معرفية بحثية تبرز أهمية العلا التاريخية بوصفها ملتقى للتبادل الثقافي عبر الزمن، وتعود للحضارتين الدادانية واللحيانية، وتكشف تطور اللغات واللهجات، وتمثل شاهداً كذلك على الممارسات الأدبية منذ القدم. وتأتي أهميتها من أصالتها وسلامة المعلومات المحفوظة فيها عن الحضارات والممالك العربية القديمة، فضلاً عن دور الهيئة في الحفاظ على «جبل عكمة» ضمن مستهدفات أن تصبح المحافظة أكبر متحف مفتوح في العالم، لتوفير تجربة ثقافية تستهدف الباحثين والزائرين، وإبراز التراث الوثائقي للموقع بوصفه مرجعا موثوقا لتاريخ الحضارات شمال غربي السعودية.

ويشكل إدراج الموقع ضمن «ذاكرة العالم» نموذجاً للتعاون في تطوير العلا لتصبح وجهة عالمية رائدة للتراث الثقافي والطبيعي الذي يربط الهيئة بـ«اليونيسكو»، وشبكة الشركاء العالميين، مثل «الآيكوموس السعودي» و«متحف اللوفر» و«الوكالة الفرنسية لتطوير العلا».

ويعد «جبل عكمة» أحد المراكز الخمسة الرئيسية ضمن «مخطط رحلة عبر الزمن»؛ حيث سيجسد من خلال موقعه تلاقي الطبيعة والتاريخ معاً في أرض العلا، وفق مشروعات لتطوير البيئة الطبيعية الثقافية، وإبراز العمق الثقافي.

وتهدف الهيئة إلى مشاركة إرث العلا مع العالم عبر مختلف المصادر والشراكات، لاستكشاف معالمها وبيئتها الطبيعية الثقافية، بما يعزز التزامها بمضاعفة أهمية المكانة التاريخية للمحافظة، وإبراز مكنوناتها الثقافية، لتحقيق أهداف «رؤية العلا» المتوائمة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وكانت قد أصدرت بالشراكة مع «اليونيسكو» خلال الأيام الماضية النشرة الإخبارية الأولى لبرنامج «ذاكرة العالم العربي للتراث الوثائقي»؛ حيث تضمنت التنوع الثقافي في المحافظة وتراثها وتعزيز الوعي بأهميته، ومجموعة نقوش متنوعة تعرض تاريخ العلا الفريد، ومختلف المعاني الثقافية التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين الحضارات.


مقالات ذات صلة

يارا الحقباني: فكرة الملاعب الترابية للتنس ستكون رائعة في العُلا

رياضة سعودية يارا الحقباني نجمة سعودية يافعة في لعبة التنس (الشرق الأوسط)

يارا الحقباني: فكرة الملاعب الترابية للتنس ستكون رائعة في العُلا

كشفت يارا الحقباني نجمة التنس السعودية الأولى عن مصدر إلهامها في مجال الرياضة من خلال حفل تدشين «سويرف»

ملاك الصقعبي (الرياض)
يوميات الشرق فندق «تشيدي الحجر» يستلهم تصاميمه من طبيعة وثقافة العلا

فندق «تشيدي الحجر» يستلهم تصاميمه من طبيعة وثقافة العلا

أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، تصاميم فندق «تشيدي الحجر»، والذي سيجري إنشاؤه بمدينة الحجر التاريخية، حيث يمثل إحدى أهم التجارب الثقافية ضمن الموقع التاريخي ليكمل رواية أرض الحضارات وشواهد حضارة الأنباط. ويترافق الإعلان مع مرور 15 عاماً على اختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) لمدينة الحجر التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي في عام 2008.

«الشرق الأوسط» (العُلا)
يوميات الشرق فندق «دار طنطورة»... ضيافة فاخرة في البلدة القديمة بالعلا

فندق «دار طنطورة»... ضيافة فاخرة في البلدة القديمة بالعلا

افتتحت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، فندق «دار طنطورة» من ذا هاوس هوتيل، الذي يعد أحد المشروعات التي يجرى تنفيذها في البلدة القديمة بالعلا (شمال غرب السعودية)؛ حيث يتكون من عدة مبان تقليدية مصنوعة من الطين أعيد بناؤها باستخدام الأدوات التقليدية ودمجها مع تقنيات الهندسة الحديثة. وتهدف الهيئة إلى تنويع خيارات الضيافة عبر تطوير مشروعات عصرية تتماشى مع عناصر البيئة الطبيعية الثقافية وتمزج الأصالة بالحداثة، ما يعزز من جاذبية العلا لمختلف الزوار. وسيضم فندق «دار طنطورة» 30 غرفة، تم تصميمها على الطريقة التراثية التقليدية في بناء منازل العلا قديماً؛ حيث تم الاعتماد بشكل أساسي على تحقيق عناصر الاستدامة

«الشرق الأوسط» (العُلا)
يوميات الشرق دراسة حديثة تكشف عن لغز الهياكل الحجرية في العلا

دراسة حديثة تكشف عن لغز الهياكل الحجرية في العلا

كشفت دراسة علمية حديثة عن أسرار الهياكل الحجرية القديمة التي عُثر عليها في محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، مشيرة إلى أنها هياكل طقسية بناها رعاة وصيادون قدامى للتضحية بالحيوانات قرباناً للآلهة، وربما استجابة لتغير المناخ. وذكرت الدراسة التي قامت بها جامعة غرب أستراليا، بالتعاون مع فريق الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن المسوحات الأثرية الأولى لشمال غربي المملكة، عام 1970، حددت بنية مستطيلة قديمة وغامضة، وكانت جدران الحجر الرملي لها بطول 95 متراً، ويُعد فريداً من نوعه. وبينت أنه، على مدى العقود التالية، تمت ملاحظة هياكل تُعرف بـ«المستطيلات» منتشرة في جميع أنحاء البلاد، ومع ذلك، لم يتم التنقيب

«الشرق الأوسط» (العُلا)
بدء دراسة التفاصيل المعمارية في البلدة القديمة بالعلا

بدء دراسة التفاصيل المعمارية في البلدة القديمة بالعلا

وسط مئات المباني الطينية التي تزين البلدة القديمة في العلا، وتعبق برائحتها العتيقة بين شوارعها الضيقة المزدحمة، بدأت أعمال دراسة ومراجعة الأعمال الفنّية في البلدة القديمة، بعد اختيارها ضمن أفضل القرى السياحية في العالم لعام 2022. وأعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بدء أعمال دراسة ومراجعة الأعمال الفنّية في البلدة القديمة، وإجراء أعمال الدراسة والترميم مع فريق من الخبراء، والكشف عن مختلف التفاصيل المعمارية في البلدة القديمة؛ حيث يطلّ حصن برج المراقبة الضخم، وتزدهر الآثار القديمة التي يشعر المتجول بين جنباتها بروح التاريخ الغني أيام ازدهارها على طول طرق التجارة القديمة التي يعود تاريخها إلى ما

«الشرق الأوسط» (العُلا)

مسجد الظاهر بيبرس الأثري بالقاهرة يستعيد سيرته الأولى

جدران المسجد مبنية من الحجر الدستور (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جدران المسجد مبنية من الحجر الدستور (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مسجد الظاهر بيبرس الأثري بالقاهرة يستعيد سيرته الأولى

جدران المسجد مبنية من الحجر الدستور (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جدران المسجد مبنية من الحجر الدستور (وزارة السياحة والآثار المصرية)

بعد سنوات طويلة من تعثر مشروعات الترميم، فتح مسجد الظاهر بيبرس الأثري بقلب القاهرة، أبوابه مجدداً للمصلين، الاثنين، عقب افتتاحه رسمياً بمشاركة شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، ووزير السياحة والآثار المصري، ورئيس مجلس الشيوخ ببرلمان جمهورية كازاخستان، والمفتي العام ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان.

ودعا وزير السياحة والآثار المصرية أحمد عيسى الشعب الكازاخي لزيارة مصر والمسجد، لافتاً إلى أن هناك 6 آلاف كازاخي زاروا مصر الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن تشهد مصر زيارة ما يقرب من 350 ألفاً إلى 400 ألف كازاخي العام الحالي».

وحسب وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، فإن «افتتاح هذا المسجد رسمياً، الاثنين، يأتي بعد نحو 225 عاماً من الإغلاق، لم يكن حينها الجامع يؤدي دوره كمسجد، إذ استخدم قلعة حربية ومن ثَمّ مصنعاً للصابون فمخبزاً ومذبحاً».

وبلغت تكلفة مشروع ترميم المسجد نحو 237 مليون جنيه مصري، ساهم فيها الجانب الكازاخي بنحو 4.5 مليون دولار عام 2007، بما يعادل نحو 27 مليون جنيه مصري في حينه، كما ساهمت وزارة الأوقاف بنحو 60 مليون جنيه مصري من مواردها الذاتية ونحو 150 مليون جنيه مصري من وزارات السياحة والآثار والمالية والتخطيط، حسب جمعة، الذي أعلن أن صلاة الجمعة هذا الأسبوع ستُبثّ من جامع الظاهر بيبرس.

جانب من افتتاح المسجد (وزارة السياحة والآثار المصرية)

المسجد الذي تبلغ مساحته نحو 3 أفدنة، يعد ثالث أكبر المساجد الأثرية في مصر مساحة، بعد جامعي أحمد بن طولون، والحاكم بأمر الله، حسب الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري، الذي أشار إلى «البدء في مشروع ترميم جامع الظاهر بيبرس وإعماره عام 2007، ثم تعثر المشروع لعدة أسباب منذ عام 2011، حتى استؤنفت الأعمال عام 2018، التي تضمنت تخفيض منسوب المياه الجوفية، والانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية، والترميم الدقيق والمعماري للجامع، وتطوير نظم الإضاءة والتأمين به»، لافتاً إلى «اكتشاف صهريج مياه أسفل أرضية صحن الجامع، خلال أعمال الترميم».

وشملت أعمال الترميم تدعيم الأساسات والعزل والأعمال الإنشائية وأعمال شبكة تثبيت منسوب المياه الجوفية وتركيب منظومة إطفاء الحريق، وأعمال شبكة الكهرباء الداخلية والخارجية وتركيب وحدات الإضاءة الداخلية، وترميم واستكمال الشبابيك الجصية الموجودة أعلى حوائط الجامع، وترميم ومعالجة الأشرطة الجصية الداخلية التي تحتوي على آيات قرآنية بإيوان القبلة، وترميم الأبواب الخاصة بمدخل الجامع وعمل التقوية والتعقيم والتسكيك للأبواب، وكذلك أعمال إحلال وتجديد الميضأة الحديثة، وترميم المداخل التذكارية الحجرية الثلاثة، حسب العميد مهندس هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف.

وعدّ الدكتور عبد الله كامل، أستاذ الآثار الإسلامية، ترميم المسجد الذي استغرق وقتاً طويلاً بأنه «مشروع إنقاذ»، إذ كان يعاني من التصدعات والمياه الجوفية.

المسجد من الداخل (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأضاف كامل لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت خطط ترميم المسجد خلال السنوات السابقة عراقيل متعددة، وخلافات بين خبراء ترميم قدموا مشروعاتهم إلى وزارة الآثار، وتوقف مشروع الترميم عام 1988، بسبب وجود أخطاء في عمليات ترميمه».

وأنشأ مسجد الظاهر بيبرس، السلطان المملوكي البحري، الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري، ما بين عامي 1266 و1268. ويعد بيبرس المؤسس الفعلي للدولة المملوكية البحرية ورابع السلاطين المماليك، الذي بدأ حياته في مصر لدى السلطان الصالح الأيوبي مملوكاً، وفق الدكتور أبو بكر أحمد عبد الله المكلف بتسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار.

المسجد يستعيد سيرته الأولى (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ويؤكد أبو بكر أن «المسجد عانى الكثير من الإهمال أثناء الحملة الفرنسية على مصر، حيث حوله الفرنسيون إلى قلعة يتحصنون بها، ونصبوا المدافع أعلى أسواره. ثم تحول لمصنع للصابون في عهد العثمانيين ومحمد علي باشا، ثم أُقيم به فرن لخبز جراية العسكر، وفي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي أُزيل الفرن ونُظف الموقع واستعمله الجيش الإنجليزي مخبزاً فمذبحاً. واستمر كذلك حتى عام 1915، مشيراً إلى أن المسجد رمم أكثر من مرة بعد أن عانى من ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتساقط دعامته وأعمدته.

وينتمي تخطيط المسجد إلى التخطيط التقليدي للمساجد الإسلامية الذي يعتمد على وجود صحن أوسط مكشوف تحيط به أروقة أربعة أكبرها رواق القبلة التي كانت عقودها محمولة على أعمدة رخامية فيما عدا المشرفة منها على الصحن فقد كانت محمولة على أكتاف بنائية مستطيلة القطاع، كذلك صف العقود الثالث من شرق كانت عقوده محمولة على أكتاف بنائية أيضاً.

وبنيت وجهات الجامع الأربع من الحجر الدستور، وتوجد شبابيك معقودة بأعلاها، وتوجت بشرفات مسننة وامتازت بأبراجها المقامة بأركان الجامع الأربعة.


الملك تشارلز يتخلى عن منزله المستأجر في ويلز

الملك والملكة كاميلا أمام المنزل في عام 2009 (غيتي)
الملك والملكة كاميلا أمام المنزل في عام 2009 (غيتي)
TT

الملك تشارلز يتخلى عن منزله المستأجر في ويلز

الملك والملكة كاميلا أمام المنزل في عام 2009 (غيتي)
الملك والملكة كاميلا أمام المنزل في عام 2009 (غيتي)

تخلى الملك تشارلز ملك بريطانيا عن منزله المستأجر الواقع على حافة منطقة «باناو بريشينيوغ»؛ الاسم الرسمي الجديد لمنطقة «بريكون بيكونز» الجبلية بجنوب ويلز، مع اقتراب عقد الإيجار من نهايته الصيف الحالي، حسب صحيفة «الغارديان».

الملك والملكة كاميلا أمام المنزل في عام 2009 (غيتي)

وتم شراء المنزل الكائن بضاحية «لوينيورمود» مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني من قبل «دوقية كورنوال» نيابة عن الأمير آنذاك تشارلز في عام 2007 بعد أن أمضى 40 عاماً في البحث عن عقار مناسب.

ويقع المنزل الريفي السابق بالقرب من منطقة «لاندوفري» ببلدة «كارمارثينشاير» وسط 192 فداناً من الأراضي الريفية المثالية.

ومنذ تعيين الأمير ويليام دوقاً لكورنوال، استمر الملك في سداد إيجار بيت «لوينيورمود»، بحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية. وأفاد قصر باكنغهام بأن الملك أبلغ الدوقية في وقت سابق من العام الجاري بأنه سيتخلى عن عقد الإيجار المقرر أن ينتهي الصيف الجاري.

وكان المالك الأصلي، ويليام وليامز في القرن الثالث عشر والرابع عشر، على صلة قرابة بآن بولين، الزوجة الثانية للملك هنري الثامن.

وكان قد خضع المنزل القديم ومباني المزرعة، المصنوعة من الصلب والخرسانة المتحللة، للترميم، بجانب حفرة طينية كبيرة مهجورة، من قبل حرفيين ويلزيين باستخدام طرق تقليدية ومواد محلية. كما زرع تشارلز نباتات متسلقة، بما في ذلك ورود «ألبرتين» والياسمين وزهر العسل، على الجدران.

والجدير بالذكر أن ستاً من أشجار القيقب الإنجليزية التي شكلت شارع الأشجار في حفل زفاف ويليام وكيت عام 2011، قد أعيد غرسها لاحقاً في المنزل الويلزي بناءً على اقتراح تشارلز، وبموافقة ويليام وكيت، وجرى غرسها في التربة بمقدمة المنزل على طول سياج خشبي ريفي.

المعروف أن ويليام قد ورث دخلاً قدره 23 مليون جنيه إسترليني في السنة من «دوقية كورنوال». وباعتباره وريثاً للعرش، يحق للأمير الحصول على الفائض السنوي الناتج عن أصول الدوقية الواسعة من الأراضي والمباني والاستثمارات المالية، ناهيك بتوليه مسؤولية الإشراف على إدارتها. وجدير بالذكر أنه بلغ الدخل السنوي للدوقية في 2021-2022 نحو 23 مليون جنيه إسترليني لصالح تشارلز.


معرض الكتاب بالرباط يحتفي في ثالث أيامه بمسارات محمد بنيس وجديد عبد اللطيف اللعبي

جانب من الندوة التكريمية لمسار الشاعر المغربي محمد بنيس (الشاعر محمد بنيس «فيسبوك»)
جانب من الندوة التكريمية لمسار الشاعر المغربي محمد بنيس (الشاعر محمد بنيس «فيسبوك»)
TT

معرض الكتاب بالرباط يحتفي في ثالث أيامه بمسارات محمد بنيس وجديد عبد اللطيف اللعبي

جانب من الندوة التكريمية لمسار الشاعر المغربي محمد بنيس (الشاعر محمد بنيس «فيسبوك»)
جانب من الندوة التكريمية لمسار الشاعر المغربي محمد بنيس (الشاعر محمد بنيس «فيسبوك»)

تواصلت، أول من أمس السبت، في الرباط، فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ28، بفقرات ثقافية متنوعة، بينها الاحتفاء بالشاعر والباحث المغربي محمد بنيس، في لقاء أدبي لامس مسارات هذا الشاعر والأكاديمي المتميز، وتقديم لأربعة إصدارات جديدة للشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، تُرجمت من الفرنسية إلى العربية.

تحدث بنيس، خلال اللقاء الأدبي الذي تناول تجربته الغنية، عن أعمال عدد من الشعراء والكتاب والفنانين، التي قال عنها إنها كانت مدرسته الكبرى، مشيراً إلى أنه تعلم منها شغف القراءة وتجربة الانتقال من العفوية إلى الكتابة. كما تذكر من أيقظوا فيه حس الكتابة الشعرية، وقال عنهم إنه لولاهم جميعاً لما كان استطاع كتابة أعماله ونشرها. وزاد قائلاً بعد أن شكرهم، إنهم علموه، خلال مصاحبته لهم، معنى الشعر وثقافة الشاعر. وتحدث، في هذا السياق، عن محمد الخمار الكنوني وحسن العلوي وعبد الكريم الخطيبي ومحمد بنشريفة.

في معرض شهادتها حول المحتفى به، أبرزت حورية الخمليشي، الكاتبة المغربية المختصة في قراءة الشعر المعاصر ونقده، أن تكريم بنيس هو تكريم للشعر المغربي والعربي وللحداثة الشعرية العربية، مشيرة إلى أنه كان أول من فتح آفاق درس الحداثة الشعرية على العمق المعرفي والمنهجي في الجامعة المغربية، تنظيراً وإبداعاً. وأضافت أنه نقل القصيدة المغربية إلى معظم شعريات العالم في تحدٍ لبنية القصيدة التقليدية، مشيرة إلى أن شعره يضم تجربته على مراحلها المختلفة.

وتطرقت الخمليشي إلى أعمال ودراسات ومؤلفات بنيس الكثيرة، التي تتنوع بين الشعر والنثر والفكر والترجمة، فيما تُعدّ الترجمة الأدبية وترجمة الشعر عنده خصوصاً، عاملاً مهيمناً للتحديث، ومنه التحديث الشعري في السياق العالمي، وتضطلع بأدوار كبرى في بناء الثقافة الشعرية المعاصرة.

من جهة أخرى، قُدّمت الإصدارات الجديدة لعبد اللطيف اللعبي، التي ترجمها من الفرنسية إلى العربية المغربي محمد خماسي. يتعلق الأمر بثلاثة دواوين شعرية، هي «لا شيء تقريباً»، و«الشعر لا ينهزم»، و«الأمل عنوة»، ورواية «الهروب إلى سمرقند».

خلال هذا اللقاء، قال خماسي إن الدواوين الشعرية المترجمة تتسم بأبعادها الإنسانية والكونية، مما يجعل صاحبها ضمن مصاف الشعراء الكبار، مشيراً إلى أن أعماله تندرج ضمن الالتزام الإنساني والفني والفكري؛ مشدّداً على أنه «إذا اعتبرنا الترجمة عملاً تقنياً، فإن المترجم يظل قارئاً متميزاً»، مضيفاً أنه «حينما تكون هناك ثنائية لغوية لدى الكاتب تسهل الترجمة»، في إشارة إلى إلمام وتعلق اللعبي باللغة العربية رغم كونه يكتب باللغة الفرنسية.

وذكر خماسي أن ترجمته للكتب الأربعة فرضت عليه التساؤل في البداية حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن «نوصل للقارئ بالعربية كل هذا الزخم من هذه المادة الخصبة»، مضيفاً أنه كان «هناك حوار وتفاوض مع شعر وفكر اللعبي»، لا سيما أنه «ينبغي أن تستوعب اللغة التي ننقل إليها النص كل أبعاد اللغة الأصل».

خلال كلمته، حبَّذ اللعبي استعمال توصيف «التفاوض» مع الكاتب، لأنه يؤدي إلى البحث عن الكيفية التي تتيح إمكانية «الشعور بالنص من خلال اللغة العربية»، التي عبَّر عن تعلقه الكبير بها، لأنها «سرقت» منه خلال حقبة الاستعمار، التي عاشها المغرب، كما قال، مع إشارته إلى أنه استطاع استرجاعها عبر الاطلاع على الأدب العربي القديم والأدب المغربي والتراث الشعبي، مما أشعره بارتياح كبير، مشدداً على أن أهم الكتاب المرموقين لا يكتبون بلغاتهم الأم، وأن «الأهم هو ماذا يكتب الكاتب وليس اللغة التي يكتب بها».

أما الكاتب اللبناني عيسى مخلوف، فقال إن اللعبي حرص على ترجمة أعماله إلى اللغة العربية، وأنه «زاوج في كتاباته الأخيرة الذاتي بالموضوعي والأنا بالآخر»، فيما قصائد دواوينه المترجمة «هي قصائد الحصاد حيث الكتابة استرجاع للحياة نفسها»، معتبراً أنه لا يمكن اختصار عالم اللعبي في كلمات، بل هو «تجربة زاخرة ومتجذرة في القلب والروح».

من الندوة التكريمية في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط (الشاعر محمد بنيس «فيسبوك»)

من جهة أخرى، اكتشف زائرو المعرض «رحيق الصبار» للكاتبة جوسلين اللعبي، التي توقفت عند الأجزاء المهمة في هذا المؤلف الذي تحكي فيه رحلة نضال وحب للأرض التي نشأت عليها، مستعرضة في الوقت نفسه رؤية شخصية ومؤثرة عن تجارب عائلتها، بالإضافة إلى القضايا الاجتماعية والسياسية في المغرب؛ إذ استعرضت في الجزء الأول قصتها مع مدينة مكناس، حيث استقرت هناك مع عائلتها في عام 1950، بعد أن اضطر والدها إلى مغادرة فرنسا قبل التحرير بقليل، فيما تتوقف في الجزء الثاني عند اعتقال زوجها عبد اللطيف اللعبي، موضحة أنها أصبحت مناضلة بشكل تلقائي.

على مستوى جديد الإصدارات، وقّع عدد من الأعمال الجديدة، بينها رواية «سيدات العزيز» للمغربي نزار كربوط، التي صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط في إيطاليا. كما قُدّم الإصدار الجديد للكاتبة والفنانة التشكيلية لبابة لعلج، بعنوان «الحب والفن، كتابات ولوحات»، وذلك في رواق رابطة كاتبات المغرب. وفي رواق «أكورا»، وُقّع كتاب «كاتب لا يستيقظ من الكتب»، جديد الناقد والمترجم المغربي محمد آيت لعميم. وهو كتاب جاء ثمرة لأكثر من 20 سنة من الترجمة لحوارات شاملة مع كتاب ومفكرين وفلاسفة وروائيين ونقاد، بينهم الإيطالي أمبرطو إيكو، والمغربي عبد الفتاح كيليطو، والمكسيكي كارلوس فوينتيس، والفرنسي رولان بارت وتزفيطان تودوروف، بلغاري الأصل.

وشكلت ندوة «الأدب أفقاً للتفكير... الروائيون الشباب ورهانات التجديد» فرصة للوقوف على وجهات نظر جيل الكتاب الجدد. وأكد الروائي المغربي طارق بكاري أن الثقافة المغربية متعددة الروافد ملهمة، ويمكن أن تمنح الكاتب أكثر من مادة للاشتغال والكتابة، وزاد أن الرواية المغربية هي ذلك «الفسيفساء الجميل الهوياتي» بمكوناته العربية والصحراوية والأمازيغية والعبرية، مشيراً إلى أن الرواية المغربية بدأت تخرج من عباءة الشرق، وتشق طريقها، خصوصاً أن الثقافة المغربية ولّادة وملهمة، على حد قوله.

وشدد بكاري على أن الروائيين الشباب يوجدون اليوم أمام رهان التجاوز، لكون الكاتب الشاب يجب أن ينطلق من قراءة الإرث الأدبي واستثماره وتجاوز سلفه، معتبراً أن رهان الكاتب الشاب غالباً ما يكون أكبر من غيره، لأنه دائماً ما يراهن على مسألة تجاوز سلفه وهو ما يشكل دافعاً له من أجل الإبداع.

وقال الكاتب المغربي عبد الحميد شوقي: «إننا اليوم أمام كتابة شبابية، بدأت، بفضل اكتساب اللغات الأجنبية وتقنيات التواصل الاجتماعي، (تتمرد) على النموذج الروائي المشرقي»، لافتاً إلى أنه مع تنوع الرؤى والمشارب والأفكار والتجارب الروائية لم يعد المغربي يكتب وفي لا شعوره فكرة أنه يجب أن يتجاوز المشرق.

وسجل شوقي أن التنوع الثقافي المغربي يجب أن يكون حاضراً في النص الروائي، الذي يتعين عليه أن يعكس التنوع الثقافي للكاتب وبيئته، التي ينتمي إليها، مؤكداً أن من بين عناصر التجديد في التجارب الشبابية الروائية المغربية «هناك التجديد المتعلق باللغة لكونها تحيل على الثقافة، وكذا الخروج من النمطية الزمنية من خلال تجاوز الزمن الخطي».

من جهته، رأى الروائي المغربي عبد المجيد سباطة أن الروائيين الشباب محظوظون اليوم، لكونهم يعيشون في عصر تطورت فيه الوسائل الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذا صناعة النشر بالمنطقة العربية، عكس الأجيال السابقة التي وجدت صعوبات كبيرة في القراءة والاطلاع على الأعمال العالمية. وقال إن المغرب كنز من الحكايات والقصص والروايات، مشيراً إلى أن رسالته في الكتابة ترتبط بنظرة المغربي للعالم ونظرة العالم للمغاربة بشكل عام، وأنه يجد نفسه يعود، عملاً بعد آخر، للمغرب وللواقع المغربي بشكل أكبر، مع تشديده على أن الكاتب يجب أن يكون منصهراً في الواقع ومنغمساً فيه.


«الأبحاث والإعلام» تعزز حضورها في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع لعام 2023

تشمل «تجربة شاطئ SRMG» عدداً من النشاطات التفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
تشمل «تجربة شاطئ SRMG» عدداً من النشاطات التفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

«الأبحاث والإعلام» تعزز حضورها في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع لعام 2023

تشمل «تجربة شاطئ SRMG» عدداً من النشاطات التفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
تشمل «تجربة شاطئ SRMG» عدداً من النشاطات التفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تسجل المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، حضوراً مميزاً خلال مشاركتها في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع للعام الثاني على التوالي، وأفسحت المجال لمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في مجال الإعلام والإبداع والتقنية في مجموعة من الجلسات الحوارية وحلقات النقاش وورش العمل والفعاليات في «تجربة شاطئ SRMG».

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«الأبحاث والإعلام» إن تنمية المواهب الشابة هي واحدة من أهم ركائز الاستراتيجية التحولية للمجموعة، التي تضع الريادة في الابتكار وتمكين الجيل القادم من قادة الإعلام وصناع المحتوى هدفاً رئيسياً لها.

وأضافت: «في هذا الصدد، قامت المجموعة مع عدد من شركائنا العالميين، بالتوسع في منصاتها وتطويرها لتوفير ساحة خصبة تبرز من خلالها كوادرنا المبدعة بمحتواهم النوعي»، مشيرة إلى أحد هذه الشراكات مع (كان ليونز) لإطلاق أول نسخة من «تحدي ليونز للشباب» في السعودية، حيث سيمثل الفائزون وطنهم في مسابقة تقام على مستوى العالم في «كان».

وعدّت الراشد «كان ليونز» البيئة الإعلامية الأنسب لتسليط الضوء على النهضة الإبداعية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعن أهمية فرصة الوجود في المهرجان، للإعلان عن بعض الخطوات الأساسية القادمة في استراتيجية المجموعة للنمو والتوسع.

وتسلط المنصة التي أطلقتها «الأبحاث والإعلام» أكبر مجموعة إعلامية متكاملة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على شاطئ رادو على شارع كروازيت الشهير، الضوء على متحولات وتطورات المشهد الإبداعي والتقني الذي يشهده العالم من خلال نقاشات وحوارات مع صانعي هذا التحول من المؤسسيين ورواد الأعمال وممثلي الشركات الرائدة العالمية مثل Brut، وتيك توك، ممن قدموا أسلوباً جديداً لاستهلاك المحتوى من خلال ابتكاراتهم التقنية والإبداعية التي طغت على ما سبقها من أساليب وتبناه الجيل الجديد من المتابعين.

وسيتطرق البرنامج لنقاش القضايا والفرص التي ترسم معالم مستقبل صناعة الإعلام والإبداع، وكيفية استغلالها من خلال تقنيات الإعلان المبتكرة ووسائل التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى مجموعة من الحوارات والفعاليات في الجانبين الثقافي والفني، وذلك من خلال استضافة أعلام المشهد البارزين مثل نجم التلفزيون محمد عامر، وكاتب الأغاني ونجم الراب الحائز على عدة جوائز بيلي.

كما ستستعرض الجلسات الحوارية وحلقات النقاش أكبر الفرص والتحديات المؤثرة على المجالات الإبداعية والإعلامية والتقنية وانعكاسها على شركاتها وممارسيها، وعن تأثير تطورات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الإبداع، وكيفية استخدام صناعة الأفلام والترفيه للربط بين الثقافات، والتطرق لتطورات الساحة الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفرصها، ونقاش قوة المجتمعات الكامنة التي تمكنها من خلق شركات وتجارب بأعلى المستويات.

كبير المسؤولين التجاريين في BBDO علي ريز (الشرق الأوسط)

وستستضيف الجلسات الحوارية وحلقات النقاش عدداً من أكبر الشخصيات المؤثرة في المجالات الإبداعية مثل الرئيس التنفيذي لشركة Brut Media غيوم ليكروا، ورائدة الأعمال الرقمية كارين وازن، ورئيس شركة Billboard مايك فان، وصانع الأفلام برايان موسر، والشريك المؤسس لشركة أنغامي إيلي حبيب، ومؤسس Good People علي علي، والرئيس التنفيذي لمجموعة OMG MENA إيلدا شقير، وكبير المسؤولين التجاريين في BBDO علي ريز.

هذا وستشمل «تجربة شاطئ SRMG» عدداً من النشاطات التفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز التي تقدمها منصات SRMG لزوارها، مثل اختبار مهارات التقارير الذي ستقدمه «اقتصاد الشرق مع بلومبيرغ» من خلال جناح فيديو الذكاء الاصطناعي، وصندوق ألعاب «الشرق الأوسط» الذي يختبر مهارات التمييز بين الأخبار الصحيحة والزائفة، كما ستستخدم «مانجا العربية» أحدث تقنيات تصفية الوجه بالذكاء الاصطناعي التي تتيح للزوار التحول إلى شخصياتهم المانجا المفضلة، في حين ستجلب مجلة «هي» أحدث صيحات الموضة إلى الحياة من خلال تقنية الواقع المعزز.

تشمل «تجربة شاطئ SRMG» عدداً من النشاطات التفاعلية باستخدام الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

وقدمت «الأبحاث والإعلام» منذ إطلاق استراتيجيتها التحولية في عام 2021، الدعم والتمكين للمواهب والكفاءات الإبداعية المحلية والإقليمية، وأسست شراكات في مجالات الإبداع والصحافة وصناعة المحتوى مع أكبر شركات الإعلام العالمية.

الرئيس التنفيذي لشركة Brut Media غيوم ليكروا (الشرق الأوسط)

ويعد مهرجان «كان ليونز» المهرجان الأول في صناعة الإعلام والإبداع، الذي من خلاله ستقوم «الأبحاث والإعلام» بعرض خططها لإعادة تعريف ملامح المشهد الإعلامي. وقد شكلت مشاركة «الأبحاث والإعلام» في «كان ليونز» خلال عام 2022 أول حضور عربي - شرق أوسطي في المهرجان، وحظي حضورها باهتمام كبير من قبل الشركات الدولية الذي نتج عنه عدد من مشاريع ومبادرات الشراكة والتعاون.

وفي عام 2023، تسعى «الأبحاث والإعلام» إلى تعزيز حضورها واستعراض منصاتها الإعلامية وشركاتها التابعة، وتطورات استراتيجيتها بهدف تطوير العلاقات مع الشركات والمنصات العالمية وتوفير الفرص والبرامج لرفع مستوى المواهب المحلية والإقليمية.

الشريك المؤسس لشركة أنغامي إيلي حبيب (الشرق الأوسط)

هذا وقد أبرمت «الأبحاث والإعلام» في هذا العام شراكة مع مهرجان «كان ليونز» لإطلاق أول نسخة سعودية من «تحدي ليونز للشباب»، وأقامت مسابقة على مستوى السعودية لتحديد أفضل المواهب والكوادر الشابة للمنافسة في المسابقة العالمية في «كان ليونز».

وبالإضافة إلى قائمة الحضور المتميز، فسيشمل برنامج «تجربة شاطئ SRMG» فعاليات ترفيهية مصاحبة في كل ليلة، مع عودة فعالية MENA Night بنسختها الثانية ليلة الخميس الثاني والعشرين من يونيو (حزيران)، حيث ستقدم المغنية إليانا عرضاً حياً يجمع ما بين الأنغام اللاتينية والشرق الأوسطية، بالإضافة للعرض الحي لـ«دي جي رودج» أحد أكثر الفنانين رواجاً وشهرة في منطقة الشرق الأوسط.

وسيتم الإعلان قريباً عن التفاصيل الكاملة للجلسات الحوارية والجلسات النقاشية والمتحدثين وقائمة العروض الترفيهية من خلال الإنترنت.


نوال الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: كل أغنية أُطلقها تكون بحجم ألبوم

نوال الزغبي ترى أنّ الأغنية المنفردة قادرة على الانتشار أكثر من الألبوم (فيسبوك الفنانة)
نوال الزغبي ترى أنّ الأغنية المنفردة قادرة على الانتشار أكثر من الألبوم (فيسبوك الفنانة)
TT

نوال الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: كل أغنية أُطلقها تكون بحجم ألبوم

نوال الزغبي ترى أنّ الأغنية المنفردة قادرة على الانتشار أكثر من الألبوم (فيسبوك الفنانة)
نوال الزغبي ترى أنّ الأغنية المنفردة قادرة على الانتشار أكثر من الألبوم (فيسبوك الفنانة)

لا تأخذ نوال الزغبي الفن على محمل الضمانة لمجرّد كونها اسماً يلمع وخبرة طويلة. على العكس، يراودها القلق قبل أشهر من إصدار أغنية، ويجافيها النوم قبل إطلاقها بأيام. كثيرةُ الإصغاء إلى ما «يرنّ في قلبي وعقلي»؛ لا تتعمّد مراوغة الملحّنين والشعراء، بل تقتنص على الفور أغنيات تعجبها وتُرجئها إلى الوقت المناسب. تكشف لـ«الشرق الأوسط» بأنها تحتفظ بـ12 أغنية منوّعة، تترقّب تباعاً دخول الاستوديو لتسجيلها؛ وموعد إطلاق جديدها سيكون في سبتمبر (أيلول). «ريتو»، آخر «هتّاتها»، لا تزال تحصد جميل الصدى.

«بعد أغنيات مصرية (حفلة، أنا مش بتساب...) ترفض خضوع المرأة المذلّ للرجل ضمن علاقة غير متكافئة»

لا تتذمّر أو تملّ من التذوّق. بين نحو مائة أغنية، يأتيها شقيقها مارسيل الزغبي، وهو أيضاً مدير أعمالها، بخمسٍ مفلترة، تقريباً كل يوم. معيار الانتقاء: «الموضوع والتنوّع. أبحث عن هدف الأغنية. هل أريدها رومانسية أم مسلّية؟ عميقة أم سهلة الحفظ، وبأي لهجة؟ خبرتي والتوقيت المناسب يحكمان».

مكثت أغنية «حفلة» في الجارور لأربع سنوات، قبل أن تبصر أخيراً النجاح الهائل. و«ريتو» قاربت استراحتها مدّة مشابهة، فاختارت لها لقاء الضوء عندما حان الوقت. تؤمن نوال الزغبي بالتوقيت: «بعد أغنيات مصرية (حفلة، أنا مش بتساب...) ترفض خضوع المرأة المذلّ للرجل ضمن علاقة غير متكافئة، أردتُ أغنية لبنانية تغازل رجلاً يستحق الحب. أخرجتُها من مخبئها وطرحتها، وأنا اليوم أحصد ملايين المشاهدات وأقصى التفاعل».

تتدخّل في تفاصيل الأشياء، فتُعدّل في التوزيع وتُغيّر جملة مثلاً. تخيفها الرتابة والتورّط بتكرار الموضوع، وتهجس بالفكرة «الأوريجينال». هي ممن يقرأون تغيّرات الزمن وتبدّل أولوياته، لديها قناعة بأنّ عصر اليوم سريع وإنسانه يلهث طوال الوقت. تردّ على «تهمة» التفريط بهالة الألبوم لمصلحة الأغنية المنفردة، وعلى ما يظنّه بعضٌ «تراجع الثقة»: «لم يعد مفهوم الإنتاج كالسابق. يلتهم الألبوم الأغنيات دفعة واحدة. يبتلعها، فلا تنال حضورها العادل. لدي 12 أغنية جاهزة، ولو أردتُ إصدار ألبوم، لما تردّدت. المسألة أوفر مادياً، لكنني أرفض احتراق أغنياتي».

الأقرب إلى النور، أغنية رومانسية تصفها بـ«الرائعة» وأخرى عراقية «مختلفة عما يُقدّم». إلى أي درجة تضمن النجاح وهل ترفع سقف التوقُّع؟ تردّ: «التوفيق من الله، لكنني أضمن الحدّ الأدنى. أتمهّل في الإصدار حتى أقتنع تماماً بالجدارة. (ريتو) جديدة جداً وسط الأغنيات اللبنانية. أُطلق أغنية كل ثلاثة أشهر، تكون بحجم ألبوم كامل».

تملك جرأة الإشارة بالإصبع إلى أسباب رفضها بعض الحفلات. تُسقط أقنعة المثاليين الزائفة، وتقول الحقيقة: «ثمة أجور تُشعرني بالغبن. وقد لا تكون ظروف الحفل مناسبة لجهة القاعة واللوجستيات مثلاً. أنا فنانة تغدق المال على إنتاج أفضل غناء وصورة، وعليَّ تحصيله لأستمرّ. الأجر مهم وقيمة الحفل أيضاً. لا أوافق على حفل فقط من أجل الحضور».

نوال الزغبي تشاء إلهام النساء بالإبقاء على الشباب الدائم (فيسبوك الفنانة)

تترقّب الغناء في لبنان، وتستعدّ لجولة من هولندا إلى العراق، ثم تكشف: «المفاوضات قائمة لإحياء حفلات بين الخليج ومصر». ليست من الصنف المتهوّر، تتأنّى وتحسب خطواتها: «أريد حفلات ممتلئة، صحيحة الوضعية. حين أرفض حفلاً ويظهر أنه لم يناسب فناناً آخر أحياه، أتأكد أنّ حدسي يصيب. ليس لأنّ اسم الفنان عاجز عن ملء المقاعد، بل لكون ظروف الحفل غير مكتملة».

بالصراحة عينها، تجيب عن هذا السؤال: نوال، هل ناقضتِ نفسكِ برفضكِ عالم «تيك توك» واتّهمامكِ ناسه بالسذاجة، ثم الالتحاق به؟ تُرفق الإجابة بابتسامة: «لم يدعم أحد حساباتي في مواقع التواصل، واستطعتُ بجهدي فرض حضور مؤثر خلال السنوات الماضية. نعم، اشمأززتُ من الهراء الحاصل على (تيك توك) في بدايات انتشاره. (الكوفيد) غيَّر التوجهات، فانتشرت الموسيقى أكثر من خلاله. هالني رواج أغنيتي (حفلة) عبره بكثافة. منحاه الآخر، جعلني أعدّل نظرتي، فأنشأتُ حساباً استجابة لإلحاح أحبّة. أردته أن يشبهني، من خلاله أنشر أقوالاً وأغنيات ومقاطع من حفلاتي وفيديوهات مرِحة مع أخي تعود عليَّ بملايين المشاهدات. وظّفتُ (تيك توك) لمصلحة اسمي ونجاحي».

عندما نشرت فيديو لها وهي ترقص في شوارع مدينة كان الفرنسية على وَقْع نغمات «ريتو»، انتقد البعض. اتّهموا اللحظة بمسّها «برستيج» النجمة وهيبتها. تتحصّن نوال الزغبي مما تسمّيه «أمراض السوشيال ميديا»، وتدير ظهرها للمضايقات. تردّ: «لا مكان للسيارات آنذاك في الشارع الصاخب. المدينة للناس فقط. التقطتُ الفيديو بجانب الفندق حيث أقيم، وأنا أرقص بلا ابتذال وسط الجوّ الفرِح. أردتُ الرقص تعبيراً عن النضارة الأبدية وحب الحياة».

نوال الزغبي تؤكد أنّ العمر ليس أكثر من رقم (فيسبوك الفنانة)

تُذكّر أنها أول مَن رقصت في «اللي تمنّيتو» و«الليالي» و«غريب الراي» و«يا جدع»... وتضع حداً للجدل: «لم أعد أكترث للسلبيات. أنا نوال الزغبي المصرّة على البهجة؛ أعشق عملي، اسمي كبير، ولن يقوى أحد على إلغائه».

لقبها «النجمة الذهبية» لمعدنها الفني وشباب الروح. «عمري 18 عاماً، والباقي خبرة»، تُمازح. تُلهم نساء بالإبقاء على الإشراق الدائم، فلا يقبعن فقط في المنازل ويستسلمن للرتابة وعدّ السنوات. تشاء القول «كُنَّ مثلي»، بالقوة والتجدّد وعدم الاتكاء على أحد.

تجزم أنّ «السعادة قرار» وتُذّكر بالامتحانات القاسية: «مررتُ بأصعب الظروف وحوربت. لولا صلابتي لانتهيتُ منذ زمن. توصّلتُ إلى قناعة بأنّ المشكلات التي أرهقتني وأسقطت دمعي، لم تعد عليَّ بنتيجة. اتّخذتُ قراري: الاستمتاع بكل لحظة. لا يعني ذلك أنني حجر. إنما أرفض ضياع العمر بالأحزان».

بين مرحلة التسعينات واليوم، أيهما شكّل عصر نوال الزغبي الذهبي؟ جوابها: «لكل زمن وهجه. بدأتُ مع عصر التلفزيون ثم الفيديو كليب واليوم مواقع التواصل؛ وتعلّمتُ تبديل جلدي وفق المتغيّرات. في كل فتراتي أعيشُ عصري الذهبي».

تُكثر الصلاة وترفع إلى السماء مناجاة مَن لا يلتجئ سوى إلى الله. أفرطت سابقاً في التفكير بالمستقبل، ثم اقتنعت بالتسليم للمشيئة: «الغد بيده، ولأنني أتوكّل عليه لا يخيفني شيء».


علماء: إنسان النياندرتال قد يكون أول من صنّع القطران الأسود

علماء: إنسان النياندرتال قد يكون أول من صنّع القطران الأسود
TT

علماء: إنسان النياندرتال قد يكون أول من صنّع القطران الأسود

علماء: إنسان النياندرتال قد يكون أول من صنّع القطران الأسود

أجرى باحثون من جامعة توبنغن ومتحف الدولة لما قبل التاريخ في ألمانيا وجامعة ستراسبورغ في فرنسا أخيرًا تحليلًا كيميائيًا معقدًا على القطع الأثرية لإنسان نياندرتال المصنوعة باستخدام قطران البتولا، وخلصوا إلى أن كيفية استخراجها لم تكن عرضية.

وبتولا القطران عبارة عن مادة لزجة سوداء تستخدم منذ العصور القديمة لخصائصها اللاصقة المتنوعة والمضادة للماء وللميكروبات. استخدمها بعض أوائل البشر الذين عاشوا في أوروبا لربط أجزاء من أدواتهم معًا.

ويمكن استخلاص المادة من لحاء البتولا باستخدام الحرارة، لكن العلماء يختلفون حول ما إذا كان إنسان نياندرتال قبل 200000 عام ينتج القطران عن قصد أم أنه مجرد نتيجة للاستمتاع بنار دافئة. حيث يعتقد البعض أن القطران الأسود كان بمثابة حادث سعيد أن إنسان نياندرتال قد كشطه ببساطة من الصخور المحيطة بعد حرق لحاء البتولا. فيما يعتقد البعض الآخر أن المادة اللاصقة المقاومة للماء صُنعت بعناية في فرن تحت الأرض قبل وقت طويل من تعلم جنسنا الحيل. لكن يُفترض عمومًا أن تقطير المواد المفيدة عن قصد من المواد الخام هو نشاط آخر يميز الذكاء البشري عن الأنواع الأخرى، وذلك وفق ما نشر موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصص، نقلا عن «مجلة العلوم الأثرية والأنثروبولوجية».

واستنادًا إلى تحليل قطعتين من قطران البتولا تم العثور عليهما في موقع أثري بألمانيا، تجادل الدراسة الجديدة بأن «البتولا القطران قد يوثق التكنولوجيا المتقدمة والتخطيط المستقبلي والقدرة الثقافية في إنسان نياندرتال». إذ يشير تحليل كيمياء القطع الأثرية إلى أنها حُرمت من الأكسجين أثناء تكوينها؛ فمن الناحية النظرية، يمكن تحقيق هذا المظهر المنخفض الأكسجين بعدة طرق، لذلك اختبر الباحثون الطرق المختلفة؛ فأحرقت طريقتان لحاء البتولا فوق الأرض، بينما استخدمت ثلاث طرق في فرن تحت الأرض من نوع ما. وسمح حرق لحاء البتولا فوق الأرض بتكثيف القطران على قمم الحجارة في الهواء الطلق أو كومة من العصي.

وفي النهاية، كان قطران البتولا المصنوع تحت الأرض هو الوحيد الذي يحمل نفس التوقيع الكيميائي مثل القطع الأثرية القديمة الموجودة في ألمانيا. فيما تشير النتائج إلى أن قطران إنسان نياندرتال ليس نتيجة مصادفة «لكنه تقنية معقدة تحت الأرض يجب التخطيط لها بعناية، حيث لا يمكن مراقبتها بمجرد دفنها. وكان مثل هذا الإعداد المعقد يتطلب وصفة محددة يجب اتباعها بدقة».

ويخلص الباحثون في دراستهم الى القول «ان ما نعرضه هنا لأول مرة هو أن إنسان نياندرتال اخترع وصقل تقنية تحويلية، على الأرجح بشكل مستقل عن تأثير الإنسان العاقل. وقد أظهرت الاكتشافات السابقة أن إنسان نياندرتال كان لديه نظام غذائي معقد يتضمن خطوات متعددة لإعداد الطعام. ومع ذلك، قد لا يقتصر استخدامه للنار على التدفئة أو الطهي. كما لا ينبغي الاستهانة بذكاء أبناء عمومتنا السابقين بعد الآن».


هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟

هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟
TT

هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟

هل تمر جميع الحيوانات بمرحلة المراهقة؟

مما لا شك فيه أن الكثير من الحيوانات يعاني من سن البلوغ (سلسلة من التغيرات الهرمونية والفسيولوجية). لكن الباحثين مثل الدكتورة باربرا ناترسون هورويتز أخصائية أمراض القلب عالمة الأحياء التطورية بجامعة كاليفورنيا ولوس أنجليس وجامعة هارفارد، يجادلون بأن معظم الحيوانات، إن لم يكن كلها يمر بفترة المراهقة أيضًا؛ ما تسميها ناترسون «الوحشية»؛ والتي تشمل أيضًا التحولات الاجتماعية لدى الصغار أثناء انتقالها إلى مرحلة البلوغ.

ولفترة طويلة، كان يُعتقد أن المراهقة مقتصرة على البشر «لكن كلما تعمقت أكثر وجدت أن هناك جوانب معينة من المراهقة فريدة من نوعها، وإن تلك الفترة الانتقالية التي تبدأ مع بداية سن البلوغ وتنتهي عند الوصول اليها أمر عام». مضيفة «ربما ليس من المستغرب، في الأنواع الأكثر ارتباطًا بنا، مثل الشمبانزي (Pan troglodytes)، يمكن التعرف على بعض هذه التغييرات»، وذلك وفق ما نشر موقع «لايف ساينس» العلمي.

وفي هذا الاطار، نشر آرون ساندل عالم الأنثروبولوجيا عالم الرئيسيات بجامعة تكساس في أوستن ورقة توضح أن صغار الشمبانزي يعانون من طفرة في النمو تجعلهم خارقين أثناء تكيفهم مع أجسادهم الجديدة. وانه خلال فترة المراهقة، يتعلم طائر القطرس الصغير (Phoebastria immutabilis) سلوكيات التودد المعقدة من خلال مشاهدة البالغين ذوي الخبرة ثم التدرب مع أقرانها.

وتبين ناترسون أنه «في الوقت نفسه، يتعلم هؤلاء الأحداث الاندماج في مجتمع الكبار. فتبدأ بقضاء وقت أقل مع والديها ومزيد من الوقت مع أقرانها، بما في ذلك أفراد الجنس الآخر. كما ان ذكور الشمبانزي الشابة ليست عدوانية خلال هذا الوقت وهي تفضل بدلاً من ذلك توجيهات الشمبانزي البالغة الأكبر سنًا التي تعمل كموجهة فتعلمها الإشارات الاجتماعية... إنها فترة تكون فيها منتبهة حقًا لما سيمنحها المكانة كما أنها مهتمة حقًا بما يعنيه أن تكون بالغًة».

لكن هل تمتد هذه الخصائص إلى ما وراء أقرب أقربائنا؟ في الواقع، قام العلماء بتوثيق أشكال المراهقة عبر المملكة الحيوانية التي تسلط الضوء على مدى شيوع هذه الفترة. فوجدت كريستين ريبيك عالمة بيئة المناظر الطبيعية بجامعة ويسكونسن ماديسون، أن طيور المراعي الصغيرة تقاوم النوم للحصول على دودة وتنام بدلاً من ذلك في وقت متأخر من اليوم حيث تنتظر الطعام من والديها لأطول فترة ممكنة حتى ان بعض الفراخ لا تكتفي ذاتيا.

كما لاحظ باحثون آخرون أنه في السنوات الصعبة، تعود طيور البطريق Gentoo (Pygoscelis papua) الشابة إلى والديها للحصول على المساعدة وسط قلة الطعام.

وفي هذا الاطار، أظهرت التجارب على الحيوانات أيضًا كيف يصبح الأحداث أكثر تحملاً للمخاطر. فالفئران الصغيرة التي تمت تربيتها على نفس النظام الغذائي المغذي الذي ستختاره أمهاتها عمدًا تناولت أطعمة أقل طعمًا، أو حتى تلك التي تسبب لها المرض، لتتناسب مع مجموعة من الأقران.


تحديد نظام غذائي يجعل العقل أصغر سناً

نظام «الأخضر المتوسطي» الغذائي مفيد لصحة العقل (غيتي)
نظام «الأخضر المتوسطي» الغذائي مفيد لصحة العقل (غيتي)
TT

تحديد نظام غذائي يجعل العقل أصغر سناً

نظام «الأخضر المتوسطي» الغذائي مفيد لصحة العقل (غيتي)
نظام «الأخضر المتوسطي» الغذائي مفيد لصحة العقل (غيتي)

يؤدي التحول لنظام غذائي جديد يسمى بـ«الأخضر المتوسطي» إلى تحقيق نتائج إيجابية على صحة الدماغ، وفقاً لبحث جديد قاده إيريس شاي، من كلية هارفارد للصحة العامة، ونشر في العدد الأخير من دورية «إي لايف».

وأجرى شاي وفريقه البحثي تجربة سريرية واسعة النطاق وطويلة الأمد على مدى 18 شهراً، شملت 102 من المشاركين، استوفوا معايير السمنة، ثم أُخضعوا للنظام الغذائي الجديد، الذي يختلف عن النظام الغذائي المتوسطي التقليدي بسبب وفرة البوليفينول الغذائي (المواد الكيميائية النباتية والمستقلبات الثانوية للمركبات النباتية التي تقدم فوائد صحية مختلفة)، وذلك لدراسة تأثير هذا النظام على صحة الدماغ.

وترتبط السمنة بشيخوخة الدماغ بشكل أسرع مما هو متوقع في العادة، ويمكن للباحثين التقاط هذه العملية عن طريق حساب «عمر دماغ الشخص»، بغض النظر عن العمر الزمني، ويساعد هذا النهج أيضاً في التحقق من كيفية تأثير عوامل معينة، مثل نمط الحياة، على شيخوخة الدماغ على مدى فترات زمنية قصيرة نسبياً.

وتلقى المشاركون بالدراسة فحصا للدماغ في بداية الدراسة ونهايتها، وتم إجراء المزيد من الاختبارات والقياسات أيضا في هذه الأوقات لالتقاط العمليات البيولوجية الأخرى المتأثرة بالسمنة، مثل صحة الكبد.

واستخدم الباحثون عمليات مسح الدماغ التي تم إجراؤها في بداية الدراسة ونهايتها لفحص تأثير التدخل في نمط الحياة عبر النظام الغذائي الجديد على مسار الشيخوخة، وكشفت النتائج أن هذا النظام يساعد على انخفاض وزن الجسم، وأن كل انخفاض بنسبة 1 في المائة أدى إلى أن يكون عمر دماغ المشاركين أصغر بنحو 9 أشهر من عمر الدماغ المتوقع بعد 18 شهراً.

وارتبطت هذه الشيخوخة الضعيفة بالتغيرات في التدابير البيولوجية الأخرى، مثل انخفاض الدهون في الكبد وإنزيمات الكبد، حيث ثبت سابقاً أن زيادة الدهون في الكبد وإنتاج إنزيمات معينة في الكبد تؤثر سلباً على صحة الدماغ في مرض الزهايمر.

ويتضمن النظام الأخضر المتوسطي، الذي استخدمه الباحثون، الاستهلاك اليومي من الجوز (28 غراماً)، و3 - 4 أكواب من الشاي الأخضر، وكوب واحد من النبات المائي الأخضر (مانكاي)، والذي يحتوي على نسبة عالية من الحديد، وB12، و200 نوع من البوليفينول والبروتين، وبالتالي فهو بديل جيد للحوم.

من جانبه، يقول معتز حمدي، الباحث في تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية المصري، إن نتائج هذه الدراسة تضيف دليلاً جديداً على أهمية اتباع أسلوب حياة صحي، بما في ذلك تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والحلويات والمشروبات، وذلك من أجل تقليل الوزن، ومن ثم الحفاظ على صحة الدماغ.

ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «اللافت في هذه الدراسة هي تلك المفاجأة التي تشير إلى أن إنقاص الوزن بنسبة 1 في المائة فقط، كان كافياً للتأثير على صحة الدماغ وتقليل عمر الدماغ لمدة 9 أشهر».


ندى كنعولـ«الشرق الأوسط»: في «العناق» لوحات تحكي قصصاً من الحياة

ترى كنعو في الرقص لغة عالمية وبسيطة (مصدرها فرقة بيروت للرقص)
ترى كنعو في الرقص لغة عالمية وبسيطة (مصدرها فرقة بيروت للرقص)
TT

ندى كنعولـ«الشرق الأوسط»: في «العناق» لوحات تحكي قصصاً من الحياة

ترى كنعو في الرقص لغة عالمية وبسيطة (مصدرها فرقة بيروت للرقص)
ترى كنعو في الرقص لغة عالمية وبسيطة (مصدرها فرقة بيروت للرقص)

قد تكون ندى كنعو من الفنانات القليلات في لبنان اللاتي لا يزلن يراهن على فن الرقص كلغة عالمية. فهي أسست فرقة «بيروت للرقص» إثر عودتها من باريس حيث كانت تستقر. وتقول إنها تحمست للفكرة لأنها لاحظت أن هذا الفن غير موجود على الساحة اللبنانية. ومن خلال مدرستها لتعليم الرقص بدأت تكتشف مواهب فذة عملت على تطوير مهاراتها. واليوم ومع الثنائي ماريا زغيب ودانييل موسى تقدم على مسرح مونو في 2 و3 و4 يونيو عرضاً بعنوان «العناق» (L’etreinte). فأرادته تكملة لسلسة حفلات سبق وقدمتها في لبنان ولاقت تفاعلاً من قبل جمهور عريض. «هناك جمهور لا يستهان به من اللبنانيين الذين يحبون فن الرقص ومن أعمار مختلفة، وينتظرون دائماً مناسبات مشابهة كي يروون عطشهم لهذا الفن ويستمتعون في مشاهدته».

تعلمت ندى كنعو أصول رقص الباليه الكلاسيك منذ كانت في الـ15 من عمرها في باريس. ومن ثم طورته بدروس عالية في الرقص المعاصر. وفي عام 2003 أنشأت فرقة «بيروت للرقص» كي تحفز اللبناني على تذوق هذا الفن. ومن بين طلابها اختارت هذا الثنائي المبدع كما تصفه ليترجم طموحها. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: « إنهما ثنائي رائع ويتفرغان لهذا الفن منذ نحو 13 عاماً، فأمرّنهما على الرقص بحرفية لنحو 4 ساعات يومياً. فهذا الفن يتطلب الشغف والتمرين المستمر. وأعتقد أننا في لبنان نفتقد إلى عناصر فنية محترفة في الرقص. فقلة نادرة تستطيع أن تتفرغ له على هذا النحو».

عرض«العناق» يحكي قصة رومانسية (مصدرها فرقة بيروت للرقص)

في عرض «العناق» سيتابع هواة هذا الفن لوحات متتالية تحكي قصة حب. وهي مستوحاة من كتابات للفيلسوف باروخ سبينوزا. ويحكي فيها عن الأحاسيس المرهفة في العلاقات العاطفية وكيف تتطور بين شخصين. «إنه عرض يعتمد على مشهدية جميلة تترجمها حركات راقصة تعبيرية. فالثنائي الراقص يتمتع بخلفية ثقافية كبيرة في الرقص الكلاسيكي. إلا أنهما في هذا العرض يبتعدان عن الكلاسيكية ليعبرا نحو الـ(نيو كلاسيك). فالركيزة الأساسية في هذا الفن تعتمد على الكلاسيكي ولكن بحركات من فن الرقص الحديث».

تقول كنعو إنها لا تعرف في الحياة ممارسة أي عمل آخر غير تصميم الرقص وتعليمه. «إنه ملعبي وشغفي وما يصنعه الآخرون بفن المسرح أقدمه أنا بأسلوب الرقص».

في رأي ندى كنعو أن هذا الفن يختصر الكلام والنصوص بحركات يمكن لأي شخص أن يتماهى معها ويفهمها. وفي عرضها المقبل في مونو تسرد على الحضور قصة جميلة فيها الرومنسية والحب والمشاكل والغضب والفرح، وكل ما يمكن أن تتضمنه علاقات مشابهة في الحياة. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «مدة العرض نحو ساعة نشاهدها في 5 لوحات مختلفة، لكل لوحة قصتها وخطوطها وتؤلف مجتمعة هذه العلاقة العاطفية التي أتحدث عنها».

تشدد كنعو على أن الرقص فن يعتمد على النظر وارتواء العين بالجمالية. «الصمت يتحكم بالحركة الراقصة التي تشكل لغة بحد ذاتها. ومع العولمة التي نعيشها يشكل الرقص فناً تعبيرياً يصلح لكل اللغات والبلدان. أما الفكرة التي يترجمها فيمكن لكل شخص أن يفهمها على طريقته. وهو ما يجعل هذا الفن واسع الآفاق لا حدود له».

أما الموسيقى التي اختارتها كنعو لعرضها الراقص فهي من نوع الكلاسيك لشوبير وفيليب غلاس. «هي من نوع الموسيقى التي تولد الراحة عند الآخر كما أنها خفيفة عالسمع».

وعما إذا العرض يتضمن ملامح لبنانية ترد: «قد تكون أحاسيس الراقصين وكيفية تعبيرهما عن مشاعرهما لبنانية الطابع. فالشعوب الشرقية تتفاعل مع مشاعرها أكثر من غيرها. ولذلك نرى الراقصن يعبران عن مشاعرهما بشكل قوي وواضح قد لا نصادفه في عروض غربية».

ومع المصمم ريزا العابدين يكتمل عرض «العناق» من ناحية الإضاءة. «لقد لونها ضمن عملية عرض (بروجكشن) تطال أزياء الراقصين والمسرح. فسنرى خلال تقديم هذه اللوحات كتابات لسبينوزا. فيسلط عليها الضوء بحيث يستطيع الحضور قراءة جمل وعبارات تعود له. وتعرض على خلفية سوداء مباشرة على المسرح أثناء تقديم اللوحات الراقصة».


في أميركا... رجل يسطو على متجر بـ«مسدس لعبة»

المسدس المزيف الذي استخدمه السارق (مكتب شرطة مقاطعة يورك)
المسدس المزيف الذي استخدمه السارق (مكتب شرطة مقاطعة يورك)
TT

في أميركا... رجل يسطو على متجر بـ«مسدس لعبة»

المسدس المزيف الذي استخدمه السارق (مكتب شرطة مقاطعة يورك)
المسدس المزيف الذي استخدمه السارق (مكتب شرطة مقاطعة يورك)

ألقي القبض على رجل من ولاية كارولينا الجنوبية، بعد أن قالت السلطات إنه سرق متجر بقالة بمسدس مزيف مصمم للعب إحدى ألعاب شركة «نينتندو» الشهيرة.

وقال بيان صحافي أصدره مكتب شرطة مقاطعة يورك بولاية كارولينا الجنوبية، ونقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن ديفيد جوزيف داليساندرو (25 عاماً)، دخل إلى المتجر الكائن في بلدة شارون الصغيرة بشمال غربي كارولينا الجنوبية، في 30 مايو (أيار)، مرتدياً شعراً مستعاراً وسترة بغطاء للرأس وقناعاً، وهدد العاملين باستخدام مسدس ألعاب مطلي باللون الأسود خاص بلعبة «صائد البط» (Duck Hunt) الشهيرة، المطورة من قبل شركة ألعاب الفيديو اليابانية العملاقة «نينتندو»، قبل أن يسرق 300 دولار من المكان.

وبعد ذلك، تمكنت الشرطة من العثور على داليساندرو في موقف سيارات قريب من المتجر، حيث عثروا على السلاح المزيف في بنطاله.

ويواجه داليساندرو اتهامات من بينها السطو المسلح والسرقة، وفقاً لمكتب الشرطة.

يذكر أن لعبة «صائد البط» (Duck Hunt) أنتجت في عام 1984، وهي من أشهر الألعاب القديمة لشركة «نينتندو» وتقوم على اصطياد البط باستخدام مسدس لعبة يتم توجيهه للشاشة.