كلوي كتيلي… DJ بالمؤنّث

منسّقة الموسيقى اللبنانية: أجمل لحظة كانت افتتاحي حفلاً لعمرو دياب

TT

كلوي كتيلي… DJ بالمؤنّث

الـDJ اللبنانية كلوي كتيلي (الشرق الأوسط)
الـDJ اللبنانية كلوي كتيلي (الشرق الأوسط)

بين المطارات وحفلات الزفاف والنوادي الليلية، تمضي كلوي كتيلي أيامها. ليست الحياة عاديةً ولا رتيبة بالنسبة إلى فتاةٍ اختارت أن تكون DJ (منسّقة موسيقى). لا تكاد تختتم حفلاً، حتى تتوجّه إلى مناسبة أخرى. «لا أُطلَب إلى الحفلات لأني أنثى بل لأني محترفة»، تقول بثقة في حديث مع «الشرق الأوسط».

رغم أن أعدادهنّ إلى ازديادٍ عربياً، فإن صورة الـDJ الإناث ما زالت غير مألوفة، وهو واقعٌ تختبره كلوي في كل إطلالاتها تقريباً. تُسقِط الصبغة الذكورية عن المهنة، لكنها تقرّ: «الناس بتتفاجأ فيّي لأني بنت».

DJ منذ سن الـ14

كانت الشابة اللبنانية في الـ14 من عمرها عندما رافقت أحد الأصدقاء إلى ملهى ليليّ. لم تذهب بهدف الرقص ولا السهر، فالأمر ممنوع أصلاً على القاصرين، وهي لم تُرِد سوى مراقبته وهو يعمل؛ كانت المرة الأولى التي ترى فيها DJ، وكان حباً خاطفاً. تخيّلت نفسها مكانه، تعتمر السمّاعات وتتحكّم بالأزرار وتلعب أجمل الأغاني، فقررت أن تخوض التجربة. تخبر أنها لم تكن تعرف ماذا ينتظرها إلى أن طلبت من صديقها تعليمَها: «وضعني أمام الآلات فتبيّنَ لي أن الأمر ليس مجرّد فكرة جذّابة وصبيّة تضع السمّاعات على رأسها، بل كان عملاً دؤوباً يحتاج إلى كثير من القدرات والثقافة الموسيقية».

بما أنها كبرت في بيتٍ ليس البيانو والعود فيه مجرّد أثاثٍ أو زينة، لم يكن صعباً عليها إقناع والدَيها بشغفها المستجدّ، وهما اللذان أرسلاها إلى المعهد العالي للموسيقى لتعلّم الغناء. بعد أوّل «لا» سمعتها منه، لانَ موقف الوالد المتخوّف من فكرة العمل ليلاً، لكنّ الشرط كان واضحاً: «مدرستُك قبل أي شيء، وسأرافقك إلى كل الحفلات والسهرات». وهكذا كان؛ بدأت الـDJ كلوي تحيي حفلاتٍ صغيرة وتستفيق في الصباح التالي إلى مدرستها، حيث لم تترك مجالاً لأي أستاذ أو زميل بأن يتنمّر على «مهنتها» أو أن يعلّق سلباً على ما تفعل.

نصيحة الوالدة ومواكبة الوالد

بين أول حفل كبير أحيَته أمام ألف شخص وهي لم تكن قد بلغت عامها ال18 بعد، والعرض الذي افتتحت به حفل الفنان المصري عمرو دياب في دبي عام 2023، مسافة 10 سنوات من المثابرة. هكذا تقارن كلوي بين المحطتَين: “المرة الأولى كان قلبي يقفز كما الطبلة بسبب الخوف. أما عندما افتتحت حفل عمرو دياب حيث تجاوز الحضور 16 ألف شخص، فلم أخَف. ما شعرت به تحديداً في تلك الليلة، هو أنني كنت أحصد ما زرعت. لم أحسّ بالخوف ليس لأنني لا أخاف، بل لأني عملت سنوات على بناء قدراتي وثقتي بنفسي، فعندما وقفت تلك الوقفة شعرت بأنني أستحقّها لأني عملت بجدّ من أجلها.”

شكّلت تلك الحفلة نقطة تحوّل في مسيرة كلوي، وجاءت بمثابة تأكيد على نظرية والدتها التي لطالما أصرّت عليها أن تلعب الموسيقى العربية. فالتحوّل الفعليّ الذي أخذ الصبيّة من مكان إلى آخر في المهنة، هو لحظة سمعت نصيحة أمّها: “حاولي بالعربي.. فهي الموسيقى التي تعبّر عن جذورك وهويّتك، كما أنها الأكثر شعبيةً في منطقتنا". وبعد سنواتٍ تفرّغت خلالها للموسيقى الغربية، تعلّمت تنسيق الأغاني العربية "الأصعب بكثير من الغربية في تجربة الDJ”، وفق تعبيرها.

تنسيق الموسيقى العربية أصعب من الغربية بالنسبة لـDJ، وفق كلوي كتيلي (إنستغرام)

فتحت تلك النقلة أمام كلوي أبواب أحد أهمّ النوادي الليلية في بيروت، ولاحقاً باتت تُطلب لإحياء السهرات والحفلات في العالم العربي وأوروبا. وكما خلال المراهقة كذلك اليوم وهي في ال27، ما زال والدها أو شقيقها يرافقانها إلى العمل، سواء في لبنان أم خارجه. هما يصرّان على ذلك وهي لا تنزعج من الأمر، مع العلم أنها لم تتعرّض يوماً لأي موقف مزعج خلال العمل، وفق ما تؤكّد.

بمنأى عن التحرّش

ترفض كلوي الأحكام المُسبَقة على مهنتها غير التقليديّة بالنسبة لفتاة، وتعلّق: “على عكس ما يتصوّر الناس، أنا لا أتعرّض لتحرّش ولا أسمع كلاماً غير لائق من روّاد السهَر. في النوادي الليليّة ثمّة عددٌ من المسؤولين عن الأمن، ثم إن الموقع الذي أتواجد فيه للعب الموسيقى بعيد عن القاعة الرئيسية وحلبة الرقص.” أما حركاتها الراقصة التي غالباً ما ترافق تنسيقها للموسيقى، فلا ترى فيها عنصر إثارة بل تفاعلاً مع الإيقاعات والنغمات وجزءاً من الترفيه ومن هويتها كDJ.

تتعامل كلوي مع مهنتها بجدّية واحتراف وهي متفرّغة لها. تقول: “يظن الناس أن عملي هو مجرّد الحفلة التي أحييها. ليس الأمر كذلك إطلاقاً، فأنا أمضي ساعات طويلة في تحضير القوائم الموسيقية خصوصاً أن لكل حفل القائمة الخاصة به.” يأتي لاحقاً إقناع الناس بالموسيقى المختارة؛ "يتطلّب الموضوع أبحاثاً كثيرة، لا سيّما في الأعراس العربية حيث أضطرّ إلى لعب موسيقى لا أعرف الكثير عنها.”

تشعر كلوي بالمسؤولية تجاه أصحاب النوادي الليلية الذين يأمنونها على مصدر رزقهم، وفي هذا الإطار تقول إن "أي خطأ ممكن أن يهرّب الزبائن ويسيء إلى سمعة المؤسسة.” تتضاعف المسؤولية حين يتعلّق الأمر بالأشخاص الذين يأمنونها على مناسبات تحصل مرة واحدة في العمر، كالأعراس على سبيل المثال. تحرص على أن لا تخيّب العروسَين، خصوصاً أنها لا تستطيع أن تقول لهما: “أعوّض لكما في الزفاف المقبل"، تقول ضاحكةً.

لا يخلو الأمر من مشكلات تقنيّة كحدوث عطل مفاجئ في الآلات، وفي هكذا حالة تحاول كلوي الترفيه عن الحضور قدر المستطاع، حتى وإن اقتضى الأمر أن تحمل الميكروفون وتُطلق "الآويها" كما حصل مرةً في أحد الأعراس.

برأي كلوي، مسؤولية إنجاح الحفل تقع على عاتق الـDJ (إنستغرام)

هي التي تؤمن بأن مهمة الDJ ليست مجرّد تنسيق الموسيقى، بل عملاً دؤوباً وقدرة على التواصل مع الناس والترفيه عنهم، ترفض التمييز بين أنثى وذكر في المهنة. تقول: “لا فرق عندي بين DJ رجل وDJ إمرأة، فالأداء المميّز والمثابرة أهم من مذكّر ومؤنّث".



إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.