السفير المعلمي: الحيادية في الصحافة لا تعني إغفال الحقيقة

قال إن تجربة «الشرق الأوسط» تؤكد أن الصحافة الورقية لم تمت

جانب من الجلسة الحوارية مع الدبلوماسي عبد الله المعلمي ومقدم الجلسة طارق الحميد (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية مع الدبلوماسي عبد الله المعلمي ومقدم الجلسة طارق الحميد (الشرق الأوسط)
TT

السفير المعلمي: الحيادية في الصحافة لا تعني إغفال الحقيقة

جانب من الجلسة الحوارية مع الدبلوماسي عبد الله المعلمي ومقدم الجلسة طارق الحميد (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية مع الدبلوماسي عبد الله المعلمي ومقدم الجلسة طارق الحميد (الشرق الأوسط)

شدد عبد الله المعلمي، مستشار وزير الخارجية وممثل السعودية لدى الأمم المتحدة سابقاً، على ضرورة إخضاع الكوادر الإعلامية الوطنية الشابة من الجنسين لدورات تدريبية مكثفة، تصقل مواهبهم جنباً إلى جنب مع التأهيل الأكاديمي والمهارات الشخصية، مؤكداً على أن الحيادية في الإعلام لا تعني إغفال الحقائق بأي شكل من الأشكال، طالما كانت معلومات حية وموثوقة.

وأوضح الدبلوماسي السعودي أن الجرأة في الإعلامي مطلوبة ليخرج بمادة ترقى بالمستوى العام للمتلقي، مشدداً على أهمية أن يكون هناك نوع من التكامل بين الإعلامي والمسؤول في تناول القضايا الملحة والساخنة بشكل يعزز الأثر الإيجابي للأداء الإعلامي.

وضرب المعلمي مثلاً بالحوارات التي أجريت مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، بأنها كانت واقعية ومنطقية ولا تخلو من الجرأة والصراحة، مشيراً إلى أن ولي العهد حريص على الأداء الإعلامي الجريء المسؤول، لبناء الوطن على نحو صحيح، مشدداً على وجود المرأة السعودية في المناصب المتقدمة والمحافل الأممية والدولية، بشكل نوعي وبأداء جيّد.

وأفاد المعلمي أن جريدة «الشرق الأوسط» حافظت على استمراريتها في التناول الصحافي المهني بشكل جعلها تثبت أن الصحافة الورقية حية لم تمت بعد، فضلاً عن توجهها للإعلام الرقمي واستغلالها السوشيال ميديا بشكل يواكب مستجدات المهنة وصناعة الإعلام والصحافة، مشيراً إلى أن إطلاقها لهويتها الجديدة، جاء بما يواكب مستجدات المرحلة ومتطلباتها.

جاء ذلك في حديث حواري للمعلمي في جلسة ضمن جلسات فعاليات «مؤتمر الإعلام الوطني... مراجعة المفهوم، والمسؤوليات وتمكين الشباب»، التي تنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ممثلة بكلية الإعلام والاتصال، قدمها طارق الحميد رئيس تحرير جريدة «الشرق الأوسط» الأسبق.

وأقرّ المعلمي ببعض القصور لدى بعض الإعلاميين والصحافيين، ما أبرز ضعف الكوادر الصحافية السعودية، وتدني مستوى المهنية بشكل لافت، مقرّاً بضعف الأداء الإعلامي في بعض السفارات والمؤسسات الدبلوماسية، مؤكداً على أهمية دور جمعية الصحافيين السعوديين في هذا المنحى.

وأكد المعلمي على الدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في تبسيط أو تضخيم المعلومات التي ربما تكون غاية في الحساسية، مشيراً إلى ارتباط الإعلام في بعض الأحيان ببعض الأحداث الحقيقية الحساسة، مثل محاولة اغتيال السفير السعودي بواشنطن في وقت من الأوقات، مؤكداً حفاظه على اللياقة في التخاطب وعلى رابط المودة والأخوة في التعاطي مع بعض السفراء العرب، ولا سيما السفير السوري لدى الأمم المتحدة.

ومع تأكيده على أهمية التقارب السعودي الإيراني الأخير، وانعكاسه الإيجابي على مجمل العمل السياسي والأمني في تعزيز استقرار المنطقة، أشار المعلمي في الوقت نفسه إلى الدور السلبي الذي وقع فيه الإعلامان الإيراني والأميركي في تصوير كثير من المشاهد للدور الإيراني في المنطقة بشكل درامي غير منطقي، بينما صور الإعلام الغربي حقيقة مزورة عن امتلاك العراق للسلاح الكيماوي.

وضرب مثلاً بالنهج الإعلامي الذي انتهجه محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي في عهد الرئيس السابق صدام حسين، الذي انصرف للدعاية الإعلامية أكثر من العمل الإعلامي المهني، الأمر الذي أوقعه في فخ المغالطات والمعلومات غير الحقيقة، وانتهت بما آل إليه عرش الحكم في عهد صدام حسين، بسبب التضليل الإعلامي.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».