جناح السعودية في بينالي البندقية للعمارة... الإرث يدعم المستقبل

صائم الدهر قال إن الجناح «مرحلة من رحلة تطوّر»

عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)
عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)
TT

جناح السعودية في بينالي البندقية للعمارة... الإرث يدعم المستقبل

عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)
عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)

يبهرنا الجناح السعودي في بينالي فينيسيا للعمارة... ينقلنا إلى عالم قريب للنفس وللعقل... يستكشف ويعيد استكشاف مفهوم العمارة المحلية بنظرة مستقبلية، ويثير الأسئلة حول الاستدامة المنشودة وعلاقة الإنسان مع الطبيعة ودوره في إثرائها.

في مدخل الجناح تقابلنا أقواس ضخمة محمّلة بقطع من ألواح الطين المطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثة، تدعونا للدخول وترحّب بنا عبر جماليات عالية، فكأننا ندلف لمبنى عبر بواباته الضخمة الجميلة. هل تعبّر أيضاً عن روح البيئة العربية، هل تومئ لنخلات عملاقة؟ هناك الكثير من التصورات والأفكار، ولكن تبقى الإجابات لدى منسقي العرض والمعماري السعودي البراء صائم الدهر، الذي يأخذنا في جولة عبر عمله.

الرحلة والوجهة

ننطلق مع المعماري لندخل الجناح، يشرح لنا أن نقطة الانطلاق للعمل هي عنوان العرض «إرث»، يقول إنه ينطلق من «اقتباس من أحد تقارير (اليونيسكو) يقول بأن الحرفية التقليدية هي أفضل تجسيد ملموس للتراث غير الملموس، جعلني هذا القول أفكر بالإرث المعماري لدينا». في تصوره للجناح هناك جانبان: المادي واللامادي، الماضي والمستقبل. يشرح أن الجناح ينقسم قسمين «الرحلة والوجهة، الجناح يمثل عملاً لم يكتمل بعد، فهو في حالة تغير دائمة»، يشير في إجابته إلى مستقبل القطع المعروضة أمامنا، إلى وجهتها القادمة وإلى ما بعد ذلك. نحن في مرحلة وسط، البناء يعتمد على إرث عريض من أساليب العمارة وتفاصيلها وموادها الأساسية، غير أن الفلسفة خلف الجناح أيضاً تشير إلى أن ما نراه أمامنا سيكون إرثاً لمن يأتي بعدنا في المستقبل». تتدخل القيّمة المساعدة جوهرة لو بابلت بالقول «البراء مهتم جداً بفكرة الاستدامة ويحرص على إبرازها هنا».

يدعوني المعماري للدخول عبر تلك الأقواس أو البوابات كما يشير لها «هنا إيماءة لبوابات المدن القديمة في السعودية، لكن هنا تفسير معاصر، أخذنا العناصر الأساسية للبناء هنا من حيث الأشكال والمواد والأنماط». التقليدي يختلط مع المعاصر، الأقواس تحتفظ بفكرتها الأصلية، لكنها هنا تتحور وتغير من شكلها لتصبح أنصاف أقواس في أماكن، المواد المستخدمة تتنوع ما بين الصلب والحجر والألواح الطينية التي تمت صناعتها عبر تقنية الطباعية الثلاثية الأبعاد.

البراء صائم الدهر (الشرق الأوسط)

بالنظر حولنا نرى تلك الألواح الطينية المميزة بلونها الطبيعي، نقترب منها ونرى تموجات محفورة فيها تماثل الخطوط التي تتركها الريح على رمال الصحراء، تبدو القطع مثل الأعمال الفنية، ولكنها أيضاً لبنات معمارية، أين الحد الفاصل بين التعبير الفني والاستخدام العملي؟ في هذا الجناح يبدو الاندماج واضحاً، العمارة ليست فقط حجارة وصلباً ومواد جافة، بل هي أيضاً جمال وروح وهوية، وهنا تحديداً تبدو الهوية واضحة، من الصحراء العربية بألوانها المتجسدة أمامنا بتدرجاتها المختلفة وبدمج قطع ولبنات بناء بعضها مصنوع من الحجر المنقبي (الحجر الجيري المرجاني الذي يُجلب من شاطئ البحر) المستخدم في مباني جدة القديمة، يشير صائم الدهر إلى أحد تلك الأحجار ونرى فيه بقايا حياة بحرية شذرات وقطعاً من الأصداف.

لون الأرض

يشير إلى أن لون الأرض الطاغي في الجناح «هنا أكثر من تنويعة على اللون لتعكس جغرافية المملكة، بالنسبة للألواح الطينية أيضاً يختلف النسيج من قطعة إلى أخرى؛ فنحن نظرنا للأشكال التي تتركها الريح على رمال الصحراء وحرصنا على تصويرها على الألواح المختلفة، لدينا هنا 18 مجموعة من الألواح الطينية تختلف في نسيجها، فكل قطعة متفردة بشكل ما، أرى أن هذا أيضاً إيماءة للحرفيين الذين يملك كل منهم لمسة خاصة به».

يقدم الجناح نظرة واسعة لأساليب المعمار المختلفة في مناطق السعودية، فمن الكثبان الرملية في الصحراء إلى مباني منطقة عسير، مروراً بأساليب البناء في المناطق الساحلية، يرى صائم الدهر أن تطور الجانب التراثي في المعمار داخل المملكة يمثل «رحلة شيّقة»، مضيفاً «نريد أن يعكس هذا الفصل الجديد في تاريخ العمارة السعودية الاستمرارية والتطور».

ما بين عالمين

البوابات المقوسة هي المدخل وبعدها ندلف من خلال بوابة شبه مقوسة إلى عالم آخر، أسأل المعماري «القوس هنا غير مكتمل، ما الهدف من ذلك؟».

«كل شيء هنا في حالة تطور، حرصت على أن يكون غير مكتمل، الجناح بأكمله في حالة تطور، سيكون هناك مرحلة مقبلة».

نصف القوس المخضب بلون الأرض يأخذنا لحائط أسود يفصلنا عن الجانب الآخر من القاعة، في ذلك الحائط فتحات هندسية الشكل، تذكّرنا بفتحات المشربيات في البنايات القديمة، تمنحنا تلك الفتحات الفرصة لإلقاء النظر على ما هو قادم.

يشرح أن الحائط يمثل رحلة انتقالية، ما بين الخارج والداخل، ما بين البر وعمق البحر، وبشكل أشمل هو انتقال من المادي إلى اللامادي، «أردنا أن نحضّر المشاهد للحظة تأمل، لم نرد للزائر أن يدخل مباشرة لمنطقة خالية أو مجردة خلف الجدار».

ما خلف الجدار تجربة أخرى، حسية للإضاءة والرائحة البطولة فيها؛ فالمساحة خافتة الإضاءة وفي وسطها تقف أسطوانة طينية مفرغة، تبدو مثل مشربية أسطوانية، الفتحات فيها متباينة وتعكس ضوءاً من داخلها يرسم أشكالاً مختلفة على أرض القاعة وجدرانها. تتسلل إلى أنوفنا رائحة لطيفة، تقول عنها القيمة المساعدة الجوهرة «هذه الرائحة خليط خاص أُعدّ للجناح، يجمع ما بين رائحة زهور الخزامى ونبات المر والبخور. الرائحة تختزل ذكريات لكل شخص، وهذه العناصر المختلفة مرتبطة بشكل وثيق بالبيئة السعودية».

أقواس وبوابات في الجناح السعودي (وزارة الثقافة)

توفر البيئة غير المادية لمحة عن المستقبل من خلال عدسة التقاليد: تجربة وجودية تسمح للزوار بتجربة شيء استثنائي، والاستشعار بـ«لحظة» من الزمن وإثارة ذكرى الجناح التي ستكون مختلفة لكل شخص على حدة. تتحول الرائحة لمثار حديث بعض زوار الجناح، يتبادلون الحكايات حول الروائح والذكريات، بشكل ما تحقق تلك التجربة الغامرة المراد منها وتجذب ببساطة وانسيابية التفاعل المرجو من الزوار.

المنطقة في الداخل تتمحور حول المساحة والرائحة وأيضاً عن الجلوس والتأمل، بحسب البراء.

أشار صائم الدهر في بداية حديثه إلى أن الجناح أمامنا هو في مرحلة من رحلة تطور، وتتخذ كلماته معنى أوضح عند معرفة أن جميع القطع الموجودة في الجناح ستعود إلى السعودية لتبدأ حياة ثانية، حيث ستوضع البوابات المختلفة في الحدائق والأماكن المفتوحة، أما الأسطوانة الطينية فستسكن قاع البحر الأحمر لتكون امتداداً للحياة الفطرية هناك.

يختتم صائم الدهر حديثه معي مختصراً تجربته في الجناح «دعينا لتنفيذ مشروع يتعامل مع كيفية تطوير أسلوب معماري سعودي مميز، بالنسبة لي كان ذلك بداية رحلة استكشافية. قمنا بالغوص في الأشكال الأصلية، التاريخ، الوظيفة والحرفية، لا نريد لذلك الأسلوب أن يكون نسخة من الماضي».

«الجماليات جزء من الرسالة، يتفاعل معها الجمهور وتجعلهم يفكرون أولاً، إنها أيضاً جزء من اللغة العامية المعمارية السعودية».

القيّمة الفنية بسمة بوظو

طوّرت القيّمتان بسمة ونورا بوظو رؤية خاصة للبينالي بالتعاون مع المعماري صائم الدهر، وتقول بسمة بوظو عنها إن نقطة الانطلاق بالنسبة لهما كانت من موضوع البينالي وهو «مختبر المستقبل»، وتضيف خلال حديث سريع معها أن التعمق في معنى العبارة أدى بهما إلى استكشاف أمور كثيرة «أردنا أن نرى ما هو تراث الهندسة المعمارية لدينا؛ بحثاً في الجوانب الملموسة وغير الملموسة المتداخلة مع المعمار. بدأنا نفهم أن تراث العمارة يجب أن يكون ديناميكياً، ومتفاعلاً مع المواد والمهندس المعماري، لكن العنصر الثالث هو سكان المكان نفسه، الذين يشبهون زوار الجناح».

أسألها عن الجماليات الواضحة في الجناح، هل كان الحرص على الجانب الجمالي أمراً مكملاً؟ تقول إن الجماليات «جزء من الرسالة، يتفاعل معها الجمهور وتجعلهم يفكرون أولاً، إنها أيضاً جزء من اللغة العامية المعمارية السعودية».

 

«فخورون جداً بإنجازات المملكة في المجال الثقافي بشكل عام، وتحديداً في مجال العمارة والتصميم».

سمية السليمان، الرئيسة التنفيذية لهيئة التصميم والعمارة

الدكتورة سمية السليمان

 

جمعني الحديث مع الدكتورة سمية السليمان، الرئيسة التنفيذية لهيئة التصميم والعمارة، حول المشاركة الثالثة للسعودية في هذا المحفل الدولي وانطباعها عما حققته المملكة في هذا المجال.

أبدأ حواري معها بسؤال عن تقييمها للمشاركات الثلاث، تقول «أمر صعب، فأنا لا أستطيع المقارنة، في كل مرة كانت المشاركة استجابة لموضوع عام من إدارة البينالي، ولكني أعتقد أن كل مشاركة بالنسبة للمملكة كانت تعكس نوعاً من التطور والنضج على مستوى الأفكار، كل مشاركة كانت مميزة بحد ذاتها في إطار الاستجابة للموضوع الرئيسي للبينالي».

تعبّر عن سعادتها بالتأثير الذي تلمسه في ردود فعل الناس لعمل الهيئة وعلى مستوى أكبر «فخورون جداً بإنجازات المملكة في المجال الثقافي بشكل عام، وتحديداً في مجال العمارة والتصميم. أعتقد وجودنا في المجتمع الدولي يمنحنا منصة خاصة لأن نكون جزءاً أساسياً من الحوار العالمي؛ فالهموم مشتركة حول العالم، لكن طريقة الاستجابة دائماً فيها جانب محلي، وهو مهم لنا أن يكون الشيء الذي ننتجه نابعاً من أصلنا».

ترى في الموضوع العام لهذه الدورة من البينالي وهي «مختبر المستقبل» إمكانية للتجريب في مجال العمارة «وهو أمر جيد».

أسألها عن الفلسفة خلف عنوان الجناح «هل ترين تحول في مجال العمارة والتصميم في اتجاه الإرث؟» تأخذني إجابتها في رحلة عبر التصاميم المعمارية في المملكة عبر الزمن «في الستينات كان التركيز في البناء على جانب الحداثة، وفي السبعينات كان هناك محاولات لإعادة الإرث بطريقة معاصرة وإن كانت سطحية أحياناً في بعض المشاريع، لكننا الآن نعيش نهضة ثقافية حضارية بها جزء كبير من الاعتزاز بهويتنا وفي الوقت نفسه مدعومة بالبحث». تشير إلى بعض القطع المعروضة في الجناح والتي ترتبط بمواد تعكس أساليب مختلفة في العمارة السعودية «في الجناح لدينا معروضات مصنوعة من مواد مختلفة وكلها من مشاريع قائمة، بعضها مواد تقليدية وبعضها الآخر له طبيعة بحثية، ارتباطنا بالطبيعة والماضي لا يمنع من التقدم نحو المستقبل». من القِطع بعض اللبنات المصنوعة من مخلفات صناعة البترول وهي تجسيد للجانب البحثي الذي تتحدث عنه السليمان «أصبح لزاماً علينا أن نفكر بالاقتصاد الدائري عبر القضاء على الهدر والاستخدام المستمر. عندما نفكر بمخلفات الصناعات مثل صناعة البترول نجد أن بها إمكانية لأن تكون كنوزاً ومواد لصناعات أخرى؛ ولهذا أرى أن الجانب البحثي والانفتاح على هذه الأمور مهم جداً».



ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
TT

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية، ليلى علوي، إنها كانت تحلم وهي صغيرة بأن تصبح مهندسة متخصصة في ميكانيكا السيارات، ولكنها اتجهت للتمثيل بالصدفة، وأضافت خلال تكريمها في مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة»، الثلاثاء، أنها دخلت مجال الفن منذ الطفولة، ولكنها اعتبرته هواية محببة في البداية، بعد ذلك ومع الوقت أصبح الفن هو كل حياتها.

واستعادت ليلى علوي خلال الندوة التي قدمها مدير المهرجان، حسن أبو العلا، واصفاً الفنانة بأنها «أصبحت أيقونة في تاريخ السينما المصرية والعربية»، بداياتها الفنية وعملها مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين ورأفت الميهي وحسين كمال ومحمد خان وخيري بشارة وشريف عرفة ومجدي أحمد علي وغيرهم.

وأشارت ليلى علوي إلى أنها قدمت أفلاماً انحازت لقضايا المرأة، وأنها أدركت منذ البداية دور الفن في التأثير بالمجتمع، لذلك شاركت في أفلام مثل «المغتصبون» لسعيد مرزوق الذي غيّر قوانين متعلقة بالمرأة، لضمان سرعة التقاضي في مثل هذه القضايا، وكذلك فيلم «إنذار بالطاعة» الذي عالج قضية الزواج العرفي.

ليلى علوي تحدثت عن مشوارها الفني (الشرق الأوسط)

وعن حلمها القديم قالت: «لم أحلم بالتمثيل أو أكون نجمة كنت أتمنى أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات، كنت أعشق موتور العربيات، كنت أحب الفن لكن كان هدفي تقديم الفن باعتباره هواية، وأكملت تعليمي في كلية تجارة، ولكن كان قدري أن أكرس حياتي للتمثيل».

وأكدت أن والدتها، التي كانت تحمل الجنسية اليونانية، كانت مسؤولة عن برنامج مهم في البرنامج الأوروبي، وهي التي شجعتها على دخول مجال الفن، وعن اختياراتها الفنية قالت: «الفيلم الوحيد الذي طلبت أن يكتب لي وكان من إنتاجي هو فيلم (يا مهلبية يا)، غير ذلك لم أطلب من أحد أن يكتب لي فيلماً، لكن باقي الأدوار كانت تأتي لي وأختار من بينها، وكان هناك أشخاص يشاركونني في الاختيار مثل والدتي والمخرج عاطف الطيب والكاتب وحيد حامد ونور الشريف، في هذا الوقت لم يكن هناك زميل أو زميلة يبخل بالنصيحة».

وعن تأثير المخرجين الكبار في مسيرتها، قالت إن «حسين كمال علمني أن تعبير العين أهم حاجة في الممثل، وهو ما أكده لي بعد ذلك يوسف شاهين، فقد كان يحب أن يجلس مع الممثل ويعرف تاريخه، حين رشحني لـ(المصير) وجلسنا 3 جلسات دردشة قبل أن يختارني للفيلم، حيث قلت له إنني صريحة ولا أعرف المجاملة، فأكد لي أنه يثق في أدائي الدور بصدق وتلقائية، لأن عيني ما زالت صافية».

وعن مغامراتها الفنية الجريئة مثل «يا مهلبية يا» وفيلم «سمع هس»، كيف خاضتها، قالت: بدايتي مع شريف عرفة في فيلم «الأقزام قادمون» كانت أولى تجاربه، بعد ذلك قدم فيلم «سمع هس» وكانت مرشحة له زميلة أخرى ورفضته، وجاء لي الدور، ولأنني أحب الرقص والغناء، فأحببت الدور، وأرى أن هذا الفيلم في ذلك الوقت كان نقلة مختلفة وجديدة تماماً عما يقدم في السينما، وفكرت بعده في تقديم «يا مهلبية يا» ونجح الفيلم.

جانب من افتتاح المهرجان (الشرق الأوسط)

وعن علاقتها بعاطف الطيب، قالت إنه أفادها جداً كونها ممثلة وقدمت معه أفلام «البدروم» و«ضربة معلم» و«إنذار بالطاعة» الذي عرض على فنانة أخرى أيضاً ورفضته، وأكدت أن محمد خان أيضاً لم يردها في «خرج ولم يعد»، وحين رشحها الفنان يحيى الفخراني قال له خان: «دي خواجاية مش فلاحة»، لكن حين قدمت مشهد الجرار أعجبه جداً، وهذا يرجع لهوايتي وحلمي القديم، فأنا أحب تصليح السيارات وأعمال الميكانيكا عموماً.

وعن البطولات الجماعية مثل فيلم «يا دنيا يا غرامي» وأكثر من تجربة بطولة جماعية، قالت: «أحب الفن والسينما وأقدر هذه الصناعة وأحب الخير للجميع وليس لدي مشكلة أبداً في البطولات الجماعية، وعمل درامي مثل (العائلة) كان فيه عدد كبير جداً من النجوم وجدت أنني أقدم قضية مهمة لبلدي، وفي (حديث الصباح والمساء) دوري كان 17 حلقة فقط ولم أتردد لحظة، فأنا أستمتع بالفن».

وكان مهرجان أسوان لأفلام المرأة الذي يقام في الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، كرم في افتتاح دورته العاشرة التي تحمل اسم رائدة السينما المصرية عزيزة أمير، الاثنين، الفنانة ليلى علوي، والفنانة السورية سولاف فواخرجي، والمخرجة البولندية دي كيه فيلشمان.

ويشارك في المهرجان 65 فيلماً من 34 دولة.


طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
TT

طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)

يُعدُّ المغنيسيوم من أهم المعادن الضرورية لصحة الإنسان، ومع ذلك لا يحصل كثير من الأشخاص على الكمية الكافية منه يومياً، وفقاً لخبراء التغذية.

ويؤدي هذا المعدن أدواراً حيوية في الجسم؛ إذ يساهم في تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، ويدعم جهاز المناعة وصحة العضلات، كما يساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء، وتحفيز إنتاج هرمون الميلاتونين، حسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وتقول اختصاصية التغذية السريرية الأميركية، بيثاني ماري دورفلر، من مركز «نورثويسترن» لصحة الجهاز الهضمي، إن الاهتمام بالمغنيسيوم ازداد بشكل ملحوظ؛ خصوصاً مع انتشار مشكلات الأرق؛ حيث يتساءل كثير من المرضى عن مدى إمكانية استخدامه لتحسين النوم.

وتشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنيسيوم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، كما تساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام، ما يقلل من خطر الكسور وهشاشة العظام.

ورغم هذه الفوائد، أظهرت بحوث أن نحو نصف الأميركيين لا يستهلكون الكميات الموصَى بها من المغنيسيوم، ولكن الخبراء يؤكدون أن الحل لا يتطلب بالضرورة تناول مكملات غذائية؛ بل يمكن تحقيقه بسهولة عبر تحسين النظام الغذائي.

وتوضح دورفلر أن معظم الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون إلى مكملات؛ بل إلى زيادة تناول الأطعمة النباتية، مشيرة إلى أن الجسم يمتلك آليات ذكية للحفاظ على المغنيسيوم، مثل تقليل فقدانه عبر الكلى.

وتوصي الجهات الصحية بأن تستهلك النساء البالغات ما بين 310 و320 ملِّيغراماً يومياً حسب السن، بينما يحتاج الرجال إلى ما بين 400 و420 ملِّيغراماً يومياً، مع زيادة طفيفة خلال فترة الحمل.

وتُعد حالات النقص الشديد نادرة، وغالباً ما ترتبط بمشكلات صحية، مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.

مصادر غذائية

توجد عدَّة طرق فعَّالة لزيادة المغنيسيوم من خلال الطعام دون الحاجة إلى المكملات الغذائية، وذلك عبر التركيز على أطعمة طبيعية غنية بهذا المعدن الأساسي.

وتُعدُّ بذور اليقطين من أغنى المصادر بالمغنيسيوم؛ إذ يوفر ربع كوب منها نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي، كما يمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات أو تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

كما تُعتبر المكسرات والبذور مثل اللوز والكاجو وبذور الشيا خيارات غذائية مهمة، فهي لا توفر المغنيسيوم فحسب؛ بل تحتوي أيضاً على دهون صحية مفيدة للجسم.

أما البقوليات والحبوب الكاملة، مثل الفاصوليا السوداء والحمص والكينوا، فهي مصادر غنية تجمع بين المغنيسيوم والألياف والبروتين، ما يجعلها جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن.

وتساهم الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ، في تعزيز مستوى المغنيسيوم في الجسم، إلى جانب ما تحتويه من فيتامينات ومعادن مهمة تدعم الصحة العامة.

كما يمكن الاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، مثل التوفو والأفوكادو وحليب الصويا، والتي يسهل دمجها في الوجبات اليومية للحصول على تغذية متكاملة.

ويشير خبراء التغذية إلى أن تنويع النظام الغذائي وزيادة الاعتماد على الأطعمة النباتية يُعدان الطريقة الأكثر أماناً وفاعلية لتلبية احتياجات الجسم من المغنيسيوم، مع فوائد إضافية تشمل دعم صحة القلب والعظام وتحسين جودة النوم.


تطوير أم تجريف... ماذا يحدث في مسار «ترام الإسكندرية»؟

مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)
مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)
TT

تطوير أم تجريف... ماذا يحدث في مسار «ترام الإسكندرية»؟

مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)
مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)

في حين تواصل الجرافات والمعدات الثقيلة عملها في الإسكندرية ضمن مشروع إعادة تأهيل «ترام الرمل»؛ ارتفعت أصوات مواطنين بالإسكندرية للمطالبة بالتصدي لما يحدث في مسار الترام، معتبرين إزالة المحطات التاريخية «طمساً لذاكرة المدينة واعتداءً على هويتها البصرية».

ويخضع «ترام الرمل»، نسبةً إلى منطقة محطة الرمل، أو «الترام الأزرق» حيث لونه المميز، في الوقت الحالي لعملية تطوير شاملة ليحل محله ترام متطور، إذ تتضمن خطة التطوير هيكلة شاملة تتضمن تجديد القضبان وعربات الترام، واستخدام قطارات كهربائية مكيفة ومجهزة بأحدث سبل الراحة، وإنشاء أنفاق للمشاة و«كباري» أمام إشارات المرور والمزلقانات لاختصار زمن التقاطر؛ مما يسمح بتقليل وقت الانتظار ومضاعفة طاقته الاستيعابية، وزيادة سرعته.

ويُعدّ ترام الإسكندرية من أقدم شبكات الترام في العالم، حيث بدأ إنشاؤه عام 1860 ليكون أول وسيلة نقل جماعي في مصر وأفريقيا، وفي عام 1863 افتُتح الخط لنقل الجمهور بقطار واحد تجره الخيول، قبل أن تتم كهربته بالكامل عام 1904، حيث استعملت المركبات الكهربائية فى نقل الركاب، وفقاً لـ«الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية».

هدم محطة «بولكلي» التاريخية بمسار ترام الرمل في الإسكندرية أثار انتقادات (المحامي المصري محمد فتوح)

وتداول نشطاء التراث والبيئة وكذلك حقوقيون، خلال الساعات الماضية، مقاطع فيديو وصوراً تُظهر تعرض محطات الترام التاريخية للهدم، كان أبرزها محطة إيزيس أو «بولكلي»، والتي تعرف شعبيا بمسمى «بوكلا»، مما دعاهم إلى إطلاق حملات واستغاثات للمسؤولين والجهات المعنية لإنقاذ هوية الإسكندرية، مشددين على أن هدم المحطات يعد مخالفة للقانون ويأتي خلافاً لتفاصيل التطوير المعلنة.

كان من أبرز تلك الحملات ما تم توجيهه إلى وزيرة الثقافة المصرية، جيهان زكي، للحفاظ ما تبقى من تراث الإسكندرية، وممارسة سلطتها القانونية في حماية محطات الترام كمعالم تاريخية بالمدينة.

وقال المحامي المصري، محمد فتوح، صاحب الحملة، والذي تقدم قبل أسابيع بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لإلغاء مشروع تطوير ترام الرمل بالإسكندرية، إن النشطاء بالمدينة ليسوا ضد التطوير، فهم يدعمون أي خطوات نحو التقدم، لكنهم يشددون على أن التطوير يجب أن يتم بطريقة تحافظ على الهوية البصرية للمدينة الكوزموبوليتانية، وتحمي تراثها وتاريخها من الاندثار.

محطات ترام الرمل تضم معالم معمارية تعكس هوية المدينة (سيرة الإسكندرية)

وأضاف فتوح لـ«الشرق الأوسط»، أن محطة إيزيس (بولكلي) هي درة معمارية يتجاوز عمرها 163 عاماً، ومسجلة رسمياً في مجلد الحفاظ على التراث المعماري بالإسكندرية تحت رقم توثيق 1898، حيث تتميز المحطة بعناصر معمارية فريدة، أبرزها العمود الكبير المزود بأربع ساعات على غرار ساعة لندن، والذي كان رمزاً بصرياً يمكن مشاهدته من جميع الاتجاهات، مشيراً إلى أن «مشهد هدم هذا العمود أمام أعين الناس يعد بالنسبة للنشطاء ليس مجرد فقدان قطعة أثرية، بل محو لمعالم معمارية تعكس هوية المدينة».

ويؤكد فتوح أن هدم المحطة لم يكن مطروحاً ضمن خطط التطوير المعلنة، واصفاً ما يحدث حالياً بأنه عكس ما تم الترويج له تماماً، إذ كان الحديث يدور عن تحسين المرافق وتجميلها، لا عن محوها بالكامل، موضحاً أن «هدم أصل تراثي مسجل يُعد مخالفة صريحة للقانون».

كما يشير إلى أن المحطة كانت تحتضن أشجاراً قديمة أُدمجت في تصميم المبنى خلال أعمال تطوير سابقة عام 2008، على غرار ما يحدث في المدن الأوروبية، حيث تُحافظ المباني على الأشجار كجزء من المشهد العمراني، لكنها أُزيلت هي الأخرى، وهو ما يجعل المشهد أكثر إيلاماً».

وبيّن أن المطالبة الأساسية للنشطاء هي أن يتم مشروع تطوير الترام في إطار يوازن بين التحديث والحفاظ على التراث، بحيث لا يُجرف تاريخ الإسكندرية تحت شعار التطوير، فالمطلوب هو نموذج يدمج بين التقدم العمراني وصون الذاكرة الجمعية، ليبقى الترام ومعالمه جزءاً حياً من شخصية المدينة.

ويلفت المحامي السكندري إلى أن نزاعه القضائي لإلغاء مشروع تطوير الترام لا يزال منظورا أمام ساحات القضاء، مؤكداً أن «محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية أصدرت أمراً قضائياً باختصام رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري (التابع لوزارة الثقافة)، وإلزامه بتقديم مذكرة توضح طعونه واعتراضاته الفنية على القرار الخاص بالمشروع، وإلزامه بأن يكشف للمحكمة هل وافق فعلاً على هدم محطات الترام؟».

محطة «بولكلي» التاريخية بمسار ترام الرمل في الإسكندرية (المحامي المصري محمد فتوح)

من ناحية أخرى، يؤكد النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب المصري، الذي سبق أن قدم إحاطة برلمانية موجّهة إلى وزير النقل والمواصلات، بشأن وقف تشغيل ترام الرمل، لما أثاره من تساؤلات تتعلق بحماية المال العام والحفاظ على التراث، أن «أزمة الترام لا تتعلق بالإسكندرية وحدها، بل هي جزء من مشكلة أوسع تتمثل في طرح مشروعات التطوير دون مشاركة مجتمعية حقيقية أو مراعاة للبعد الشعوري للمواطنين أو حتى في تسويق مشروعات التطوير».

وأضاف حسن، لـ«الشرق الأوسط»، أن غياب هذه المشاركة يجعل الأفراد يشعرون بأن هويتهم تُنتزع منهم، مشيراً إلى أن «مواطني الإسكندرية يرون في الترام جزءاً من شخصيتهم وهويتهم، وأن فقدان هذا المعلم التاريخي يُفسَّر على أنه انتزاع لجزء من ذاكرة المدينة»، موضحاً أن «المصريين بطبيعتهم مرتبطون بالتراث والهوية البصرية، لكن غياب الاعتبار لهذه القيم في مشروعات التطوير يخلق فجوة بين الخطاب الرسمي وما يعيشه المواطن على أرض الواقع»، على حد تعبيره.

ويلفت إلى أن القيادة السياسية تتحدث عن أهمية الهوية البصرية، لكن التنفيذ على الأرض لا يراعي هذه الاعتبارات، وهو ما يفسر حالة الغضب الشعبي من هدم معالم تاريخية مثل محطة ترام بولكلي، مؤكداً أن الشعب المصري مرتبط بأرضه وتاريخه، وأي مشروع لا يضع هذا الارتباط في الاعتبار يظل مهدداً بفقدان ثقة الناس فيه.

كان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري قد أوضح في بيان خلال فبراير (شباط) الماضي، عدم صحة ما تردد حول إزالة ترام الرمل بشكل نهائي، لافتاً إلى «تأكيد وزارة النقل أن ما يجري هو تنفيذ أعمال إعادة تأهيل وتطوير للمشروع».

وبدورها، شددت محافظة الإسكندرية على أن مشروع تطوير «ترام الرمل» لا يستهدف إلغاءه بأي حال، وإنما يهدف إلى الحفاظ عليه وتطويره ليواكب متطلبات النقل الحديث، مع تحقيق أعلى معايير السلامة والكفاءة البيئية، مؤكدةً أن جميع الدراسات والإجراءات التنفيذية تمت وتتم وفق أسس علمية وفنية دقيقة، وبمشاركة جهات استشارية دولية ووطنية متخصصة.

Your Premium trial has ended