ريما خشيش تتذكر جلستها الغنائية مع عبد الوهاب

المطربة اللبنانية: أرمي نفسي في تجارب جديدة ولا أخلع روح التراث

المطربة اللبنانية ريما خشيش وعازف الكلارينيت الهولندي مارتن أورنشتاين خلال حفلهما في بيروت (الشرق الأوسط)
المطربة اللبنانية ريما خشيش وعازف الكلارينيت الهولندي مارتن أورنشتاين خلال حفلهما في بيروت (الشرق الأوسط)
TT

ريما خشيش تتذكر جلستها الغنائية مع عبد الوهاب

المطربة اللبنانية ريما خشيش وعازف الكلارينيت الهولندي مارتن أورنشتاين خلال حفلهما في بيروت (الشرق الأوسط)
المطربة اللبنانية ريما خشيش وعازف الكلارينيت الهولندي مارتن أورنشتاين خلال حفلهما في بيروت (الشرق الأوسط)

بين ابنة الـ9 أعوام التي وقفت تنشد الموشحات في «فرقة بيروت للتراث» بقيادة المايسترو سليم سحاب، والمطربة الناضجة التي جمعت حولها البيروتيين منذ أسبوعين في مسرح «مونو»، أربعة عقودٍ فتحت خلالها ريما خشيش نوافذ صوتها لتجارب موسيقية جريئة.

كحارسةٍ للتراث الموسيقي الشرقيّ، تنهمك الفنانة اللبنانية بتحضير ألبومٍ من هنا، وترتيب حفل من هناك، وهي تجد ما بينهما وقتاً للتدريس في الجامعة الأميركية في بيروت. يقلقها جيلٌ يكاد لا يعرف مَن هي أسمهان، ويصمت عندما يُسأل «من غنّى (إنت عمري)؟». هي التي ما زالت تحلم بتلك الجلسة التي جمعتها بالموسيقار محمد عبد الوهاب يوم كانت مراهقة، تحاول أن تحمي ذكرياتها الثمينة من تحوّلات الزمن.

كلارينيت وطرب

أولى دقائق حفلها البيروتي الأخير والذي جمعها في ديو استثنائي مع عازف الكلارينيت الهولندي مارتن أورنشتاين، انقضت ثقيلةً على خشيش. تقرّ في حديث مع «الشرق الأوسط» بأنّ برودة الجمهور أربكتها وأخافتها، موضحةً «في البداية كان الحضور مستغرِباً ما يسمع، لكن سرعان ما اندمجوا وتفاعلوا. أتفهّم أنهم ربما يحتاجون إلى وقت لاستيعاب الصوت والتوزيع، لا سيّما أنهما غير تقليديين».

الحفل البيروتي الأخير كان ديو استثنائياً بين صوت خشيش والكلارينيت (الشرق الأوسط)

 

ليس مألوفاً أن تترافق أغنيات مثل «بحبه مهما أشوف منه» و«ضحك اللوز» وموشّح «سلّ فينا» مع آلة غربية معقّدة مثل الكلارينيت. لكن للحفلات الحميمة المتخففة من زحمة الآلات والجوقات، سحرَها الخاص بالنسبة إلى خشيش المتآلفة مع «عُري الصوت». تقول «لا مشكلة لديّ في أن أغني منفردة أو برفقة آلة واحدة. يحتاج الأمر إلى تحضير مكثّف، وهو على قدر بساطته فإنه يبقى معقّداً؛ إذ ليس سهلاً على مغنٍ وعازفٍ واحد أن يملآ حفلة بمفردهما».

موشحات بالهولندي

من دون أن تكسر القالب الشرقي الذي انسكب فيه صوتها منذ البدايات، يمتدّ مشروع ريما خشيش الفني جسراً بين شرق وغرب. وكما تبنّت موسيقى الجاز في ألبوم «وشوشني» عام 2016، وجدت نفسها بعد 3 أعوام تمزج في ألبوم «يا ليت» الموشّحَ العربي مع موسيقى «الباروك» (baroque) الأوروبية العائدة إلى القرن السابع عشر. تعلّق على اختباراتها الموسيقية غير التقليدية قائلةً «رميت نفسي عمداً في تجارب مختلفة؛ حتى أتطوّر وأتحدى نفسي وأخرج من منطقة الأمان. لكني لم أخلع عني يوماً روح الطرب الشرقي. ما زلت أغني موسيقى عربية كلاسيكية حتى وإن كانت الآلات والتوزيع غربيَين».

خشيش التي لا تحب صورة المغنية النجمة، تعلّمت كيف تتخفف من «الأنا» لتتساوى مع كل عازف من الفرقة الهولندية المرافقة. تقول إنها وجدت فيهم عائلتها، هم الذين طوّعوا موشّحات سيّد درويش وأغانيه لتتناسب ولكنتهم، فأطلقوا «الآهات» و«الليالي» و«الأمان» وغنّوا جملاً كاملة بالعربية خلال إحدى حفلاتها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

عطر عبد الوهاب

في كل ألبوم وحفلة، تستعيد ريما خشيش إرث كبار الطرب. تغنّي فيروز، وسيّد درويش، وصباح، وأم كلثوم، وعبد الوهاب وأسمهان وغيرهم. تنحني لِما صنع كلٌ منهم، لكن وحده «موسيقار الأجيال» يحفر عميقاً في قلبها والذاكرة. كيف لا وهي التقته عندما كانت في الـ17 من عمرها، قبل وفاته بعام واحد.

تخبر بصوتٍ تسكنه الابتسامات كيف التقته في منزله في مصر، وكانت برفقة والدها عازف القانون كامل خشيش والمايسترو سليم سحاب. «لم أكن حينها في ذروة عشقي لعبد الوهاب، ولم يكن يشكّل بالنسبة لي ما يشكّل حالياً»، تقول. ثم تستطرد مع شيء من الندم «لم أقدّر اللحظة التي كنتُ فيها. ولو بقيت في مصر لفترة أطول ولم أعُد إلى لبنان من أجل المدرسة، لربّما تكررت اللقاءات».

لا تنسى خشيش أي تفصيل من ذاك اللقاء - الحلم مع عبد الوهاب. تقول إنها لولا تلك الصورة التي التُقطت لهما معاً، لَما صدّقت أنه حصل فعلاً. «غنيت له (كتير يا قلبي الذل عليك) كاملةً فقال لي إن صوتي مثل وجهي، مألوف ويدخل القلب». لفتته عِرَبها السريعة وتَحكُّمها بالطبقات. وعندما علم بأن أول ما غنّت في كورال الأطفال كان موشّح «ملا الكاسات»، ردّ «بدايتك زيّ بدايتي»... فهو كذلك غنّى هذا الموشّح في سنّ الـ15. هنا تعلّق خشيش ضاحكةً «بس أكيد نهايتي مش زيّ نهايته».

ريما خشيش تتوسط الموسيقار محمد عبد الوهاب والمايسترو سليم سحاب (أرشيف الفنانة)

 

قبل أن ينتهي اللقاء، رافق عبد الوهاب خشيش غناءً وهي تؤدّي آخر أعماله «من غير ليه». أما عندما حانت لحظة الوداع، وبما أن خشيش كانت مدركة لوسواس الموسيقار المتعلق بالنظافة، فهي ألقت عليه السلام من مسافة بعيدة. شجّعها مرافقوها على الاقتراب منه وتقبيله، فردّ هو «سيبوها، هي مش عايزة»، فما كان منها إلا أن أجابت «عايزة ونص» ثم قبّلته.

كما لو أن السنوات الثلاثين لم تمضِ على خشيش التي ما زالت مسحورة حتى اللحظة. «بعد أن خرجنا، ظلّ عطره عالقاً على يدي. بقيت أشمّها ورفضت غسلها في ذلك اليوم».

إرث المؤسِسين

من بين الفنانين المؤسِسين الذين تابعوا مسيرة خشيش، المؤلف والمطرب اللبناني زكي ناصيف. تتذكّره حاضراً في حفلات «فرقة بيروت للتراث» يستمع إليها تغنّي طفلةً ثم مراهقة. ولاحقاً كان كلما التقاها في المعهد العالي للموسيقى، يدندن لها «يا ريم وادي ثقيف» لنجاح سلام.

تستلهم ريما خشيش من إبداع القدماء لتمضي قُدماً في مشروعها التراثيّ العصري. تكتشف في هويتها الموسيقية تفصيلاً جديداً كل يوم، كما حصل مؤخراً في مهرجان البحر الأحمر السينمائي في جدّة، حيث كرّمت بصوتها أصواتاً نسائية أثرت السينما والموسيقى المصرية، مثل صباح، وشادية، وسعاد حسني، وليلى مراد وهدى سلطان. تقول إن هذا الحفل جعلها تكتشف أمراً لم تكن تعرفه عن نفسها «أستمتع بغناء الأعمال السريعة والمرِحة مثل (يا واد يا تقيل) و(خلّي بالك من زوزو)».



القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (رويترز)
جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (رويترز)
TT

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (رويترز)
جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (رويترز)

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت»، وهو قصة عن ويليام شكسبير ومشاعر الفقد، أكبر جائزتين ​في حفل «غولدن غلوب» (الكرة الذهبية)، وهو أحد الأحداث الرئيسية الأولى في موسم الجوائز السنوي في هوليوود. وحصل فيلم «معركة واحدة» على جائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي وفيلم «هامنت» على جائزة أفضل فيلم درامي.

وتفوق تيموثي شالاميه على نجوم كبار في واحدة من أكثر الفئات تنافسية، وحصد جائزة أفضل ممثل ذكر في فيلم موسيقي أو كوميدي عن دوره ‌كلاعب تنس ‌طاولة محترف في فيلم «مارتي سوبريم». وجاء ‌تفوق ⁠شالاميه ​على ‌كل من ليوناردو دي كابريو وجورج كلوني وأسماء كبيرة أخرى في الحفل الذي أقيم في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا.

تيموثي شالاميه يحمل جائزة أفضل ممثل في فيلم سينمائي موسيقي أو كوميدي عن فيلم «مارتي سوبريم» (أ.ب)

وقال شالاميه لزملائه المرشحين: «هذه الفئة مليئة بالنجوم. وأنتم جميعاً قدوة لي»، وأشار الممثل إلى أن الفوز لم يكن حليفه في السنوات السابقة. وقال: «سأكون كاذباً إن لم أقل إن تلك اللحظات جعلت هذه ⁠اللحظة أحلى بكثير»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفاز برنامج «غود هانغ وذ إيمي بولر» بجائزة «غولدن غلوب» الجديدة المخصصة ‌للبودكاست.

وقالت بولر مضيفة البرنامج: «هذه محاولة لإضفاء القليل من الحب والضحك على عالم قاسٍ يفتقر للود. الضحك مع الناس لا عليهم. إننا نقضي وقتاً رائعاً حقاً في صناعة هذا البرنامج».

سارة مورفي (من اليسار) وتيانا تايلور وبول توماس أندرسون وتشيس إنفينيتي يقفون في غرفة الصحافة حاملين جائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي عن فيلم «معركة تلو الأخرى» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» الثالث والثمانين (أ.ب)

كما فازت أغنية «غولدن»، وهي اللحن الجذاب من مسلسل «صائدو شياطين الكيه بوب» الشهير على منصة «نتفليكس» بجائزة أفضل أغنية أصلية، وقالت إيجي المغنية الأميركية ​من أصل كوري خلال تسلمها الجائزة: «لم يفت الأوان أبداً لكي يبرز المرء موهبته ويلمع في مجاله ⁠كما هو مقدر له».

وذهبت أول جائزة في الليلة إلى تيانا تايلور، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي عن فيلم «وان باتل أفتر أنذر».

الممثلة الأميركية تايانا تايلور تحمل جائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي عن دورها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر» (أ.ف.ب)

وقالت مقدمة الحفل نيكي جلاسر مازحة إن «حفل توزيع جوائز (غولدن غلوب) بلا شك أهم شيء يحدث في العالم الآن»، وجوائز «غولدن غلوب» من بين أولى جوائز هوليوود لعام 2026 التي ستُمنح قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار التي تُعدّ من أهم جوائز صناعة السينما في شهر مارس (آذار).

الممثلة الأميركية ريا سيهورن تحصد جائزة أفضل ممثلة عن دورها في دراما التلفزيون «بلوريباس» (أ.ف.ب)

ولا يملك المصوتون في جوائز «غولدن غلوب» أي تأثير على اختيار الفائزين بالأوسكار، لكن الفوز بها قد يسهم في تسليط الضوء على المرشحين المحتملين للأوسكار. ويختار أكثر من 300 صحافي متخصص في ‌مجال الترفيه من أنحاء العالم الفائزين بجوائز «غولدن غلوب» مقارنة بنحو تسعة آلاف يختارون جوائز الأوسكار.

الممثل البرازيلي فاغنر مورا يحصد جائزة عن دوره في فيلم «ذا سيكريت أجينت» (أ.ف.ب)

ومع انطلاق الليلة، تصدر فيلم «وان باتل أفتر أنذر» قائمة الترشيحات بتسعة ترشيحات، يليه فيلم «سينتيمينتال فاليو» بثمانية ترشيحات، وقدمت الكوميدية نيكي جليزر الحفل من فندق بفرلي هيلتون في بفرلي هيلز، وشكلت هذه الليلة العام الثاني على التوالي لـجليزر كمضيفة للحفل.

الممثلة الكوميدية نيكي غلاسر قدمت حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي للعام الثاني على التوالي (رويترز)

وتصف جوائز «غولدن غلوب» نفسها بأنها الحفلة الأكثر صخباً في هوليوود. ويجري بث حفل توزيع الجوائز على شبكة «سي بي إس» وهو متاح للبث عبر «باراماونت بلس».

ستيلان سكارسغارد حصد جائزة أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي عن فيلم «سينتيمينتال فاليو» (أ.ب)

قائمة كاملة بالفائزين:

- فيلم سينمائي - دراما «هامنت».

- فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل ممثل في فيلم سينمائي - دراما فاغنر مورا، «ذا سيكريت أجينت».

- أفضل ممثلة في فيلم سينمائي - دراما جيسي باكلي، «هامنت».

- أفضل ممثلة في فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي روز بيرن، «إف آي هادليجز، آيود كيك يو».

- أفضل ممثل في فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي تيموثي شالاميه، «مارتيسوبريم».

- أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي تيانا تايلور، «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي ستيلان سكارسغارد، «سينتيمينتال فاليو».

- فيلم سينمائي - لغة غير إنجليزية «ذا سيكريت أجينت»، البرازيل.

- فيلم سينمائي - رسوم متحركة «كيبوب ديمون هانترز».

- أفضل مخرج لفيلم سينمائي بول توماس أندرسون، «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل سيناريو لفيلم سينمائي بول توماس أندرسون، «وان باتل أفتر أنذر».

- الإنجاز السينمائي وشباك التذاكر «سينرز».

- مسلسل تلفزيوني - دراما «ذا بيت».

- مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي «ذا ستوديو».

- أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني - دراما نوا وايلي، «ذا بيت».

- أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني - دراما ريا سيهورن، «بلوريباس».

- أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي جين سمارت، «هاكس».

- أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي سيث روجن، «ذا ستوديو».

- مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني «أدوليسنس».

- أفضل ممثل في مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني ستيفنغراهام، «أدوليسنس».

- أفضل ممثلة في مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني ميشيل ويليامز، «داينغ فور سيكس».

- أفضل ممثل مساعد في التلفزيون أوين كوبر، «أدوليسنس».

- أفضل ممثلة مساعدة في التلفزيون إيرين دوهرتي، «أدوليسنس».

- أفضل أغنية أصلية في فيلم سينمائي «غولدن» من فيلم «كيبوب ديمون هانترز».

- أفضل موسيقى تصويرية أصلية في فيلم سينمائي لودفيج جورانسون، «سينرز».

- أفضل أداء كوميدي (ستاند أب كوميدي) ريكي جيرفيه، «مورتاليتي».

- أفضل بودكاست «جود هانج ويز إيمي بولر».


متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
TT

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

مراهناً على «حكمة اللون» و«سرّ التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حيّ الزمالك الراقي بقلب القاهرة، بحضور لافت لنجوم الفن والسياسة.

جاء الافتتاح ليُحقق وعداً قديماً قطعه وزير الثقافة المصري الأسبق بتحويل منزله إلى متحف، غير أن الأحداث التي أعقبت 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وخروجه من الوزارة، أسهمت في تأجيل تنفيذ المشروع وتغيير موقعه. ولم تُوضع اللبنة الأولى لحلم حسني إلا عام 2019، مع افتتاح مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي قدّمت على مدار السنوات الماضية جوائز لدعم شباب الفنانين في مجالات متعددة، قبل أن يتوسّع مقرّها في الزمالك ليغدو متحفاً يضم عدداً من لوحات فاروق حسني، إلى جانب مقتنياته الخاصة من إبداعات فنانين آخرين.

حسني مع وزير الثقافة المصري (وزارة الثقافة المصرية)

ويراهن فاروق حسني على أن يتيح المتحف لزوّاره «فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية»، فالمتحف يجسد «إيمانه بالفن بوصفه حقيقة كبرى لا يدرك حكمتها إلا مَن يُحسن الإصغاء»، وفق تعبيره خلال افتتاح المتحف.

يصحب المتحف زوّاره في جولة فنية روحية تبدأ منذ اللحظات الأولى، عقب عبور بواباته الحديدية والولوج إلى حديقته التي تُشكل الأشجار والديكورات فيها جزءاً من سيناريو العرض، ويُضيف الضوء سحراً على أعمال نحتية وضعت بعناية وسط الحديقة، وقبل الصعود إلى شرفة تقود إلى قاعة العرض الرئيسية التي تضم نحو مائة لوحة من أعمال فاروق حسني الشخصية، إضافة إلى نحو 20 عملاً لفنانين آخرين تتراوح بين النحت والتصوير الزيتي.

يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية (مؤسسة فاروق حسني)

تتوزع اللوحات على جدران القاعة الصغيرة وفق تنسيق بصري ينقل الزائر بين مساحات لونية مختلفة وأشكال فنية متعددة تتراوح ما بين التجريد والتشخيص، مستعرضاً مراحل مختلفة من مسار فاروق حسني ورحلته الفنية عبر لوحات اختيرت بدقة، بعضها سبق عرضه في متاحف ومعارض دولية وإقليمية.

ولا يغفل هذا المسار عن عرض جانب من اهتمامات فاروق حسني الفنية، من خلال مجموعة من المقتنيات لفنانين من مصر والعالم، بينهم أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، وغيرهم، تتشابك جميعها في حوار فني يربط بين مدارس وتجارب مختلفة.

أعمال متنوعة يحتوها متحف فاروق (مؤسسة فاروق حسني)

وعدّ وزير الثقافة المصري أحمد هنو المتحف «نموذجاً حياً للترابط بين الإبداع الفني والعمل الثقافي المجتمعي»، مشيراً، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المتحف بؤرة ثقافية ومعرفية كبيرة، تخدم قطاعاً كبيراً من طلاب الفنون والبحث العلمي في مختلف مجالات الفنون التشكيلية والبصرية».

وأشاد هنو بدور فاروق حسني بوصفه وزيراً وفناناً، قائلاً: «فاروق حسني... اسم ونسق كبير جداً، وبحكم منصبي فإنه صعّب الأمور علينا جداً بما قدّمه»، في إشارة إلى صعوبة مجاراة وزراء الثقافة لما أنجزه حسني خلال نحو 23 عاماً في المنصب، وما زال يواصل دعم العمل الثقافي والفني، رغم مغادرته المنصب الرسمي عام 2011.

المتحف الجديد يضم أعمال فاروق حسني إضافة إلى مقتنياته من أعمال فنانين آخرين (مؤسسة فاروق حسني)

وأكد وزير الثقافة المصري تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فاروق حسني الفنية الثرية التي امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحاً أن «المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر، مدللاً على عمق هذه المسيرة، وتجذرها بحجم ونوعية الحضور في افتتاح المتحف».

أعمال الفنان فاروق حسني تدعو للتأمل (مؤسسة فاروق حسني)

وشهد حفل افتتاح المتحف حضوراً لافتاً لرموز الفن والثقافة والسياسة، من بينهم؛ الشيخة مي آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقاً، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزيرا الخارجية السابقان عمرو موسى وسامح شكري، ومستشار الرئيس المصري للأمن القومي فايزة أبو النجا، ورئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري الأسبق جمال مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، ورجال الأعمال والفنانين والنقاد.

وأعربت الشيخة مي آل خليفة عن «اعتزازها بهذا الحدث الثقافي البارز»، مشيدةً بمسيرة حسني وإسهاماته العميقة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

بينما أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، أن «المتحف سيكون فضاءً مفتوحاً أمام الجمهور، خصوصاً الشباب ومحبي الفنون»، موجهاً الشكر لحسني على إهداء المتحف ومقتنياته لخدمة العمل الثقافي.

فاروق حسني يفتتح متحفه ويحقق وعداً قديماً قطعه على نفسه (مؤسسة فاروق حسني)

وإلى جانب اللوحات والمنحوتات يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، ومكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ووفق مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون» فإن «افتتاح المتحف تتويج لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وخلّفت بصمة بصرية مميزة قائمة على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام».


مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.