فان غوخ وعزاء السرو المُحرَّرة من قيودها البائسة

معرض في متروبوليتان يتناول جدلية علاقة الرسام بالطبيعة

لوحة «حقل القمح مع أشجار السرو» (متحف متروبوليتان للفنون)
لوحة «حقل القمح مع أشجار السرو» (متحف متروبوليتان للفنون)
TT

فان غوخ وعزاء السرو المُحرَّرة من قيودها البائسة

لوحة «حقل القمح مع أشجار السرو» (متحف متروبوليتان للفنون)
لوحة «حقل القمح مع أشجار السرو» (متحف متروبوليتان للفنون)

يبدو من المنطقي أنّ فنسنت فان غوخ، الأشهر بين عموم الفنانين البائسين، قد تبنّى شجرة السرو المتوسطية كباعث مُحفّز. لطالما جمعت الشجرة الطويلة، دائمة الخضرة، ومخروطية الشكل روابط الحداد والموت. وهي ترصد شواهد المقابر المسيحية واليهودية والمسلمة في جميع أنحاء جنوب أوروبا والشرق الأدنى.

غير أنّ فان غوخ رأى تلك الشجرة من زاوية مغايرة. فهو كتب في يونيو (حزيران) سنة 1889، برسالة إلى أخيه ثيو المتديّن: «لا تزال أشجار السرو تشغلني. أودّ أن أرسمها كما رسمتُ لوحات زهور عباد الشمس. يدهشني أنّ أحداً لم يهتم بها كما أراها».ألهمته الشجرة إلى مستويات شجرية جديدة، كما نرى في معرض «سرويات فان غوخ». بحضورٍ أخضر جلي، تبدأ فعالياته في الأسبوع المقبل بمتحف متروبوليتان للفنون، وهو يستمدّ أهميته في وقت تدفع كارثة تغيّر المناخ فنانين معاصرين إلى وضع الطبيعة في صميم أعمالهم والانهماك في «العزاء» (الكلمة المفضلة لدى فان غوخ) الذي تتيحه الأشجار.

أشجار السرو

يضم متحف متروبوليتان 24 لوحة، إلى 15 رسماً و4 أحرف مصوّرة لا تظهر فيها شجرة السرو كثيمة رئيسية في كل الأحيان. يتضمن العرض «ليلة النجوم» (من متحف الفن الحديث) التي تظهر مصادفة، إلى الإيقاعات الغيبوبيّة لسمائها الهدّارة، مع زوج من أشجار السرو، التي مرّت فترة طويلة من دون الاحتفاء بها أو حتى ملاحظتها. بدأ فان غوخ، المنتحر عن 37 عاماً، برسم أشجار السرو في نهاية حياته. حينها، كان الفنان الهولندي الأصل يعيش في جنوب فرنسا، ويُخرج بعض أقوى أعماله. ينكشف معرض متحف متروبوليتان ببطء واضح، حيث تظهر أشجار السرو في البداية كأوراق شجرية عامة في المسافة البعيدة لمناظره الطبيعية من مدينة آرل الفرنسية. لكنه اهتم بذلك الباعث منذ صيف 1889، إثر تعرّضه لانهيار عقلي ودخوله طوعاً إلى مصحة في سان ريمي دي بروفانس. وبعدما كان حبيس جدران المستشفى في البداية، رسم صوراً للحقول خارج نافذة غرفة نومه ذات الأعمدة الحديد، وتأمّل زهور السوسن الزرقاء في الحديقة.

خلال أسابيع، اعتُبرت حالته جيدة بدرجة تكفي ليتجاوز جدران المستشفى، فانطلق حاملاً مِسْند الرسام وصندوق الألوان. مرَّ على الحقول المجاورة ودهشه منظر أشجار السرو الفردية النامية في البرية. تساءل، كما قال لاحقاً، كيف يمكنه تصوير هذه «البقعة المظلمة في منظر طبيعي مُشمس للغاية؟». (بالمناسبة، لا يجب الخلط بين أشجار السرو المورقة التي رآها في بروفانس وأشجار السرو الصلعاء «تاكسوديم» الموجودة في أميركا؛ الجزء الرئيسي من مستنقعات لويزيانا والأفلام ذات الصبغة القوطية).

قد تبدو «سرويات» فان غوخ كأنها فرضية رهيفة للعرض الفني. في العام الماضي فقط، ظهر معرض «فان غوخ وبساتين الزيتون» بمتحف دالاس للفنون وأماكن أخرى؛ في نظرة بالغة التركيز على الفترة التي كان فيها الفنان يتلقى علاجه في سان ريمي. ربما تعكس مثل هذه المعارض المتخصصة تخفيضات ما بعد الجائحة، لكنها تمثل أيضاً اتجاهاً جمالياً مُرحبّاً به، إذ توفر بديلاً لموكب الماضي المزدهر والسماح للمتعة الكلية التي تتأتى من تناول الفن بصفة جزئية، لوحة تلو الأخرى في كل مرة.

لغز الحصى

زرتُ، في أحد أيام بعد ظهر شهر أبريل (نيسان) الماضي، استوديو الحفاظ على البيئة في متحف متروبوليتان، بعدما تلقيتُ معلومة مثيرة للاهتمام: العثور على مجموعة من الحصى الفعلية موجودة في إحدى لوحات أشجار السرو، التي رسمها.يحتل مركز «شيرمان فيرتشايلد للحفاظ على اللوحات»، كما هو معروف رسمياً، مساحة من طبقتين ذات سقف عالٍ في طابق «الميزانين». وصلت لأجد اثنتين من أشهر لوحات فان غوخ - وكلتاهما من مجموعة متحف متروبوليتان - مستلقيتين في وضع مستقيم على المساند الخشبية وقد أزيلت إطاراتها، وأثار المنظر الصدمة الخفيفة التي تأتي من رؤية تحفة فنية بديعة ترتد من حياتها المذهّبة إلى شيء مصنوع يدوياً بوضوح. شرحت القيّمة في مجال الفنون الجميلة شارلوت هيل، وعالمة الأبحاث سيلفيا سنتينو، أنّ رسم اللوحتين استغرق أياماً عدة من بعضهما بعضاً في يونيو (حزيران) سنة 1889... «الشهر المتفجر بالأعمال»، كما أكدت هيل بلهجتها البريطانية.

لا يمكن أن تكون اللوحات أكثر اختلافاً. تُقدم لوحة «حقل القمح بأشجار السرو»، البالغ طولها 29 بوصة بعرض 3 أقدام، منظراً مشرقاً لريف بروفانس في يوم عاصف؛ إذ تنحني سيقان القمح الأصفر في مهب الريح، وتتساقط الغيوم عبر السماء، وتتموج التلال الكلسية ذات اللون الأزرق الأرجواني المعروفة باسم سلسلة «البيل» الجبلية الفرنسية عن بعد. ومن ثم، على الجانب الأيمن، هناك شجرة السرو، بأوراقها الزمردية القاتمة تتباين مع سطوع السماء المشرقة. في الواقع، رسمُ هاتين الشجرتين من أشجار السرو يمكن أن يكون مدهشاً عند إدراك أنّ الشجرة الصغرى تنحني متكئة على الشجرة الكبرى، كشخصيات بشرية تتلامس أطرافها.

تعرض اللوحة على المسند الآخر، بعنوان «السرويات»، منظراً لشجرتين من أشجار السرو أيضاً، ولكنها لوحة لصورة دراماتيكية للغاية؛ إذ انتظمت عمودياً، ويبدو الجزء العلوي من الشجرة الطويلة منضغطاً بشكله ومتحولاً إلى كتلة ضخمة متماوجة. مرة أخرى، فكرت في شخصيتين وتساءلت عما إذا كان فان غوخ قد اختار رسم زوج من أشجار السرو للإشارة إلى شعور مريح بالتآزر.

شاشة في مركز الحفظ توضح كيف يُستخدم تحليل التألق بالأشعة السينية (نيويورك تايمز)

في بحث تقني عن «أشجار السرو»، اكتشفت السيدتان هيل وسنتينو، باستخدام المجهر والعملية الكيميائية المعروفة باسم «إكس أر إف» (التخطيط الاستشعاعي بالأشعة السينية)، بعض الأمور الجديدة. كان من بينها الوجود المفاجئ للمادة الصخرية في الصباغ. الحصى الرملية والكلسية - يبلغ قطر أكبرها ربع بوصة - مُتضمنة عبر سطح اللوحة القماشية، لا سيما في المقدمة ذات الألوان السميكة.

أكد الاكتشاف ما عرفه العلماء بالفعل: رُسمت أغلب لوحات «أشجار السرو» في الهواء الطلق؛ «في الموقع»، كما قالت هيل، مضيفة أنّ فان غوخ وضع اللمسات الأخيرة على اللوحة في الاستوديو الخاص به. وباستخدام مؤشر خشبي، حدّدت أربع حصى ظاهرة للعين المجردة، وأضافت: «نعلم أنها موجودة، لكننا لا نستطيع أن نعرف بالضبط كيف وصلت إلى هناك».

شاشة في مركز الحفظ توضح كيف يُستخدم تحليل التألق بالأشعة السينية لدراسة تكوين الأصباغ (نيويورك تايمز)

هل كان من الممكن أن يكون فان غوخ قد أضاف عمداً حفنة من الرمل والحصى إلى الطلاء لتكثيف حدّة تأثيره ومنحه ملمساً أكثر خشونة؟ أجابت هيل: «كلا بكل تأكيد! أعتقد أنّ ما حدث هو أنّ مسند لوحته قد أطيح به، فقد كانت الرياح قوية للغاية».لكن هذا ليس أكثر من مجرد نظرية، كما أكد القيّمون على السواء. ولا شك في أنّ نظريات أخرى ستظهر، لا سيما أنّ معظمنا يفضل التفكير في اللوحات المحبوبة كانعكاس لإرادة الفنان بدلاً من مجرد حادثة لطقس عابر. بعد بضعة أيام، ذكرتُ قصة الحصى لصديق فنان، الذي اقترح مُتعجلاً: «أعتقد أنّ ما حدث هو أنّ فان غوخ كان يشعر بالاشمئزاز من اللوحة ويلقي عليها حفنة من الأوساخ».

كان تفاني فان غوخ في الرسم من الطبيعة بوضح النهار قد صار مثيراً للجدل بحلول نهاية الثمانينات، عندما كان الفنانون الطليعيون يدفعون بأعمالهم بعيداً عن الانطباعية ونحو أنماط أكثر ذاتية من الرمزية والتعبيرية، فبرز تحدٍ قوي من بول غوغان، صديق فان غوخ، أو بالأحرى «الصديق اللدود». كثيراً ما رُويت قصة فان غوخ، الفنان المنفرد الذي طالما تاق إلى الرفقة، الذي دعا غوغان للمكوث برفقته في البيت الأصفر بمدينة آرل. وبدلاً من رفع الحالة المزاجية لدى الرسام، كانت الزيارة كارثية، مما أسفر عن حادثة قطع الأذن المريعة ثم انحباسه في المصحة النفسية.

حقائق

يحتل مركز «شيرمان فيرتشايلد للحفاظ على اللوحات»، كما هو معروف رسمياً، مساحة من طبقتين ذات سقف عالٍ في طابق «الميزانين».



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.