تعرف على أغرب أسماء الأكلات المصرية

منها «الشلولو» و«مخمخ» و«السمين»

صوابع زينب (حلواني  السلطان)
صوابع زينب (حلواني السلطان)
TT

تعرف على أغرب أسماء الأكلات المصرية

صوابع زينب (حلواني  السلطان)
صوابع زينب (حلواني السلطان)

رغم وجودها منذ زمن في مصر، بأسمائها الغريبة اللافتة، فإنها تكون رفيقة ليالي الشتاء القارس. وسواء كانت حلوى أو أطباقاً مالحة، فإن رهان صناعها يقع على أنها تبعث على الدفء وتعيد الحيوية لمتذوقها.

ما بين «الشلولو» و«مخمخ» و«السمين»، بالإضافة إلى «سد الحنك» «رموش الست»، تكمن أسرار وخفايا عديدة سواء في المسمى أو الفائدة. فمن الدقيق وجوز الهند المبروش والسمن والفانيليا والبيض وسكر البودرة وإضافات أخرى تُصنع «رموش الست»، وتتخذ شكل عين وتدخل الفرن.

اللبة واللصيمة (المستكشف المصري)

يقول شيف وليد السعيد: «إذا أردت الإحساس بالدفء الشديد في هذا الطقس البارد، أو زيادة وزنك بطرق طبيعية تناول (سد الحنك) الدسمة»؛ لافتاً إلى أن «مكونات هذا الصنف من الحلوى تمنح المرء الطاقة وتقوية المناعة؛ ولذلك لطالما كانت الجدات المصريات يحرصن على تقديمها للأسرة، لا سيما للأطفال أو الأم التي ولدت حديثاً لتغذيتها جيداً».

وما عليك لصنعها سوى وضع السمن البلدي في صينية على النار، ومن ثم تضع الدقيق ونستمر في التقليب حتى يصبح لونه مائلاً للذهبي، وتضيف السكر واللبن والفانيليا تدريجياً مع الاستمرار في التقليب حتى يصبح متماسك القوام، وتضعها في قالب التقديم وتزينها بالزبيب والمكسرات أو بالمكونات التي ترغبها، وبذلك تصبح جاهزة للأكل.

مشكل سمين (مطعم بحة)

ورغم أنها جاءت من المطبخ التركي فإنها اكتسبت لمسات خاصة من مصر مثل إضافة بعض النكهات، ومنها الفراولة والشوكولاته في العصر الحديث وفق الشيف المصري، وبينما تعرف في تركيا باسم «الحلاوة التركي» فقد حصلت على اسم مصري شعبي مختلف هو «سد الحنك»؛ في إشارة إلى قدرتها على الإشباع الشديد، ما يؤدي إلى الكسل أو الرغبة في النوم، ومن ثم التزام الصمت التام.

إذا أردت مزيداً من الانغماس في الحلوى المصرية ذات الأسماء الشعبية الغريبة فأمامك «صوابع زينب» تلك الحلوى الشهية التي تشبع عشقك للمذاق المختلف مع كل قضمة منها، بسحر مكوناتها من السميد، ودقيق القمح الفاخر، وتبرع متاجر الحلوى المصرية في تقديمها، يقول السعيد: «لكي تستمتع بطعمها ينبغي أن تحصل عليها من مكان يصنعها يدوياً بعناية؛ فحينئذ يصبح بين يديك حلوى تتخذ شكل الأصابع التي تزيدها روعة المكسرات والتوابل المفرومة».

رموش الست (حلواني العبد)

وتتيح لك «الشلولو» أن تعود إلى أقدم وجبة «فاست فوود» في التاريخ؛ فلا تتطلب الاستعانة بالموقد أو أي استخدام للحرارة، ولا يتعدى تحضيرها سوى دقائق قليلة، هكذا يراها شيف أبانوب عادل الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «هي أكلة سريعة ومفيدة وتبعث على الدفء وذات مذاق رائع».

وأوضح أن «الشلولو» اسم شعبي «وفي الغالب تحريف لاسم قادم من الحضارة المصرية القديمة، لا سيما أن هذا الطعام منتشر بوجه خاص في جنوب مصر، وهو يطلق على الملوخية المجففة، التي تُعد مع الثوم، والبصل المفروم، والطماطم المقطعة، والملح والفلفل والكمون، والليمون والشطة أو قطع الفلفل الحار المقطع وماء، والبعض أصبح يصنعها من المرقة الباردة».

وتعتمد طريقتها التقليدية على إضافة الملوخية في وعاء به ماء، ونقلبها جيداً حتى تذوب، ومن ثم تتم إضافة سائر المكونات، ويتم تقليبها من جديد، حتى تختلط جيداً، ومن ثم تخفف بالماء تدريجياً، مع عصر الليمون، ومن الممكن إضافة أنصاف الليمون بعد عصرها، وهكذا تصبح صالحة للأكل، وفي الغالب يتم تناولها مع الخبز المحمص أو الشمسي في الصعيد.

الشلولو في جنوب مصر (شيف أبانوب عادل)

أما «مخمخ» فهو اسم شعبي آخر يطلق على طعام واسع الانتشار في صعيد مصر، وهي نبات «الرجلة» المعروفة لدى مزارعي مناطق جنوب مصر، وهي شبيه بـ«الملوخية»، وربما اكتسب هذا الاسم الذي يرمز إلى «الذكاء» و«حسن التفكير» عند بعض المصريين من فوائده ودوره في إكساب من يتناوله القدرة على التركيز، وفق شيف أحمد نبيل.

طبق بحة (إنستغرام)

و«السمين»، ويطلق على ما يُعرف باسم «حلويات اللحوم»، وهي من أكثر الأطباق شعبية في مصر، وتشمل «الفشة والطحال ولحمة الرأس والقلب والكبدة والكلاوي والممبار واللية»، وربما اكتسبت هذا الاسم لدسامتها.

ويحفل التراث الغذائي في سيناء، وفق الشيف نبيل، بأكلات أخرى ذات أسماء شعبية غريبة، بعضها تأثراً بالمطبخ الشامي مثل «حرقة الأصبع» و«الطشطاشة» و«شهقة العجوزة»، أما في سيوة فهناك عدد من الأكلات المتنوعة ذات الأسماء الغريبة التي تقدم في مختلف المناسبات، ومن بينها الـ«أشنجوط»، وهو اسم يشير إلى البطة المشوية المغطاة بـ«الرقاق»، وهكذا مختلف محافظات مصر.


مقالات ذات صلة

مدونو الطعام والطهاة يتفننون في الأكل النباتي بطريقة عصرية

مذاقات الشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)

مدونو الطعام والطهاة يتفننون في الأكل النباتي بطريقة عصرية

يتفنن بعض الطباخين والمدونين ومقدمي بعض البرامج الخاصة بالطهي في مصر، في تقديم أطباق بلمسات عصرية جاذبة تندرج تحت عنوان «النظام الغذائي النباتي».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
مذاقات لدى الشيف الفرنسي شغف بتصميم الحلوى المميزة (نيويورك تايمز)

كعكة زفاف... «موضة صالحة للأكل»

لطالما كان باستيان بلونك تايور، صانع الحلويات الباريسي، شغوفاً بالحلوى وصناعتها. وعن ذلك قال: «كنت مهووساً بالمعجنات منذ أن كنت صبياً صغيراً».

مذاقات البيض وصفة شيف عمر شبراوي للـ«هاش براونز» (الشرق الأوسط)

نصائح الطهاة وخبراء التغذية لوجبة إفطار صحية

يقال دوماً إن وجبة الإفطار هي أهم وجبة في اليوم، لكن هذه المقولة قد تكون صحيحة فقط إذا كنت تختار الأطعمة المناسبة.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
مذاقات الفلفل المجفف

الخضراوات المجففة... «الملاذ الآمن» للطبخ السريع

ما بين البازلاء والفاصوليا الخضراء والبروكلي، يمكنك تكوين طبق من الخضراوات المجففة لاستخدامه فيما بعد بوصف ذلك «ملاذاً آمناً»

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات وصفات متنوعة لليقطين (الشرق الأوسط)

جيل الألفية يبتكر وصفات اليقطين على طريقته

أجيال عديدة تعرف اليقطين الشهير في الدول العربية باسم «القرع» كوصفة حلوة مزينة بطبقات العسل، بينما جيل الألفية أعاد تقديم اليقطين على طريقته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مدونو الطعام والطهاة يتفننون في الأكل النباتي بطريقة عصرية

الشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)
الشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)
TT

مدونو الطعام والطهاة يتفننون في الأكل النباتي بطريقة عصرية

الشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)
الشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)

يتفنن بعض الطباخين والمدونين ومقدمي بعض البرامج الخاصة بالطهي في مصر، في تقديم أطباق بلمسات عصرية جاذبة تندرج تحت عنوان «النظام الغذائي النباتي» بعدّه اتجاهاً متزايداً في مجال الطعام. ويرجع الشيف وليد السعيد ذلك إلى الوعي المتنامي بالفوائد الصحية لتناول مزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات وتقليل اللحوم ومنتجات الألبان.

الشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)

ولكن رغم أن النظام الغذائي هو ذلك الذي لا يتضمن اللحوم أو المأكولات البحرية، وأن هناك العديد ممن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً يأكلون البيض ومنتجات الألبان، فإن البعض الآخر قد يتجنب أحدهما أو كليهما، وأحياناً العسل والجيلاتين أيضاً.

الأطباق النباتية تجتذب الناس حول العالم (الشيف وليد السعيد)

ولذلك؛ تنوعت الأطباق النباتية وتعددت مكوناتها؛ لتناسب كل الأذواق، وهنا يقول السعيد: «حتى لو لم تكن نباتياً، فعليك أن تخصص أحد أيام الأسبوع ليكون الطبق الرئيسي نباتياً من أجل صحة أفضل».

«معكرونة الستروغانوف بالفطر» المستوحاة من ستروغانوف لحم البقر، التي يتم تحضيرها باستخدام السبانخ والفطر (يفضل السويسري البني) مع الثوم والزعتر والبقدونس والبابريكا ومعجون الطماطم والجبن (المفضل لك) المبشور وزيت الزيتون، هي واحدة من قائمة الوصفات التي يقترحها السعيد.

يقول: «الجميع يحب المعكرونة، وهذه المكونات المضافة إليها تكسبها مذاقاً غنياً، كما يعد وصفة شوربة البازلاء وأوراق النعناع بالبصل والثوم المقلي ومرق الخضار برشة جبن البارميزان من الأطباق التي لا يمكن مقاومتها».

كما يقدم الشيف السعيد «جنوكتشي البطاطس» الإيطالية الكلاسيكية بصلصة الفطر الكريمية أو صلصة الماسكاربوني وزيت الزيتون والبيض. أما «تارت الطماطم مع عجينة الفيلو وكريمة الفيتا؛ فهو طبق رائع مليء بالنكهة المميزة ويحتل بطولة قائمة الطعام النباتي الذي يقدمه لعملائه».

فتة الباذنجان طبق للشيف مها شعراوي (الشرق الأوسط)

ويلفت السعيد إلى أن خليط الفيتا الكريمي المتبل بالزعتر والأوريغانو يضيف مذاقاً قوياً إلى عجينة الفيلو والطماطم الطرية؛ ما يجعل من هذا التارت قطعة مركزية تجتذب الجميع على طاولة العشاء الصيفية من النباتيين أو غير النباتيين.

وتقول شيف هانيا أشرف، صاحبة مشروع غذائي يقوم على تنوع الأطباق النباتية ما بين الكلاسيكية والعصرية في الإسكندرية (شمال غربي مصر) لـ«الشرق الأوسط»: «لقد ولت الأيام التي كونك فيها نباتياً يعني أن تقتصر على السلطات وحدها؛ فقد أصبح الطعام النباتي أكثر إبداعاً ويمكن الوصول إليه أكثر من أي وقت مضى».

وتتابع: «ربما لا يلتفت كثيرون إلى أن العديد من أفضل الأطباق التقليدية في العالم خالية من اللحوم؛ ما يجعلها مثالية للعديد من النباتيين عند السفر؛ فالأمر لا يقتصر على الأطباق المبتكرة وحدها».

تقدم الشيف الكشري المصري المكون من عدة طبقات من الأرز والمعكرونة والعدس البني وصلصة الطماطم اللذيذة والبصل المقرمش، وكذلك طبق «سباناكوبيتا» اليوناني، وهو عبارة عن عدة طبقات من الطعام كذلك، لكن من المعجنات المحشوة بالسبانخ اللذيذة وجبن الفيتا.

وتقدم هانيا «بان كون توميت» أو خبز الطماطم الكاتالوني من المطبخ الإسباني المصنوع من الخبز المحمص المقرمش والثوم، والطماطم الطازجة، وزيت الزيتون والملح.

البطاطس يسهل استخدامها في كثير من الأطباق النباتية (الشرق الأوسط)

وأيضاً تستدعي طبق «راتاتوي» من المطبخ الفرنسي، وهو مكون من الباذنجان والكوسا والفلفل والثوم والبصل والطماطم، إذ يتم تقطيع هذه الخضراوات إلى شرائح رفيعة ويتم قلي كل منها بشكل منفصل؛ بحيث تبرز النكهة الفردية لكل منها.

وترى هانيا أن كثيراً من النباتيين يعانون من عدم توفر الأطباق النباتية الصحية والجاهزة التي يمكنهم طلبها عبر الهاتف بعد يوم عمل مرهق، لا سيما في المحافظات بعيداً عن العاصمة. وتتابع: «ونظراً لأنني نباتية فقد قررت أن تتصدر هذه الأكلات وغيرها من أطباق شعبية عالمية (المنيو) الذي أقدمه».

وتنصح عشاق الأكل النباتي بالرجوع إلى المطبخ الهندي: «يوجد به ما يكفي من الإلهام لطهي طبق نباتي مختلف لكل يوم من أيام السنة».

مكونات غنية صحية تدمجها الشيف مها شعرواي في أطباقها النباتية (الشرق الأوسط)

أما عن الوجبات الجديدة التي تبتكرها هانيا فأهمها وصفة «اللازانيا النباتية» التي يمتزج فيها الكرنب اللذيذ الغني بالفيتامينات مع الريكوتا الكريمية والطماطم الكرزية.

سلطة للشيف وليد السعيد (الشرق الأوسط)

وتعد شيف مها شعراوي واحدة من أبرز «البلوغرز» المصريين الذين يحتفون بالأطباق النباتية على (إنستغرام)؛ حيث تقدم على مدونتها «Cuisine _de _maha» العديد من الوصفات، ومنها قوالب الكوسا المحشية بالباذنجان والمشروم والبصل والثوم المفرومان والملح والفلفل والزعتر الفريش، وزيت الزيتون والشوربة النباتية (من الممكن استخدام مكعب مرق نباتي)، أما الصوص فيصنع من ملعقة طحينة كبيرة وفص ثوم مفروم وعصير ليمون وكمون وماء للتخفيف.

البطاطس مع البطاطا الحلوة للشيف مها شعراوي (الشرق الأوسط)

كما تقدم مها صينية «البطاطا والبطاطا الحلوة معاً» في الفرن، وفيها تقوم بتقطيعهما شرائح رفيعة جداً باستخدام الماندولين أو بالمبشرة وتضيف زيت الزيتون والملح والفلفل وفص الثوم المفروم والزعتر الفريش، ويتم الخلط جيداً، بحيث يتم تغليف كل قطعة من البطاطا أو البطاطا الحلوة بزيت الزيتون والتتبيلة، ويتم رصها في صينية في الفرن لمدة نحو نصف الساعة، وعند خروجها ترش بجبن الفيتا أوپارميغان وزعتر فريش.

قوالب الكوسا المحشوة بالباذنجان من الشيف مها شعراوي (الشرق الأوسط)

وتقترح الشيف مها طبقاً غنياً؛ (معكرونة الكممبير بالكريمة والريحان والطماطم)، التي تقول إنها يمكن تحضيرها في 20 دقيقة فقط، وترشح كذلك «فتة الباذنجان» المكونة من باذنجان مكعبات وطماطم وبصل وزيت الزيتون والعيش الشامي وملعقة كبيرة صلصة أو طماطم بيوريه، وملعقة سكر، وزبادي، وثوم مفروم، وملعقة طحينة، وملح، وفلفل.