الأطباق الهندية... سر النكهة في بهاراتها

تحسن المذاق ولديها فائدة طبية وتساعد على إنقاص الوزن

الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)
الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)
TT

الأطباق الهندية... سر النكهة في بهاراتها

الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)
الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)

تتميز المطابخ الهندية باستخدام مجموعة متنوعة من البهارات، ويتفق محبو الطعام من مختلف أنحاء العالم على أن تفردها المثير يكمن في استخدام أنواع متعددة من الأعشاب والبهارات للحصول على نكهات مثيرة لا تُقهر.

لا تتمتع تلك البهارات والأعشاب، إلى جانب ما تقدمه من مذاق، بفائدة طبية فحسب، بل تساعد أيضاً في إنقاص الوزن. نعم، ما قرأته للتو صحيح، وذلك لما لها من تأثير مولّد للحرارة داخل الجسم يمكنه المساعدة في تحفيز عملية التمثيل الغذائي (الأيض) وحرق السعرات الحرارية. على سبيل المثال تحفز بعض البهارات عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز مما يترتب عليه حرق الخلايا الدهنية مما يؤدي إلى خفض مستوى الأنسولين.

البهارات الهندية تحسن المذاق وتساعد على إنقاص الوزن (شاترستوك)

رغم أن أكثر البهارات تتسم بصفات فريدة، فيما يلي البهارات التي ترى روجوتا دايوكار، الخبيرة في إنقاص الوزن في الهند، أن بإمكانها إحداث تحول لجسمك والإسهام في التخلص من دهون البطن من خلال بضعة تغييرات في المطبخ.

الكركم

الكركم، الذي يُعرف أيضاً باسم البهار الذهبي، من البهارات الشائعة في المطبخ الآسيوي، ويمثل جزءاً من الطب الهندي التقليدي (الأيورفيدا) لآلاف السنوات. يزيد تناول الكركم إفراز العصارة الصفراوية مما يساعد في هضم الدهون في الجسم. وتبين خلال دراسة أجرتها جامعة «تافتس» أن الكركم «قد حدّ من زيادة الوزن لدى الفئران، وثبط نمو النسيج الدهني»، وقد تم فحص دور الكركم في إنقاص الوزن في أحد الأبحاث التي تم إجراؤها مؤخراً.

مجموعة من البهارات الهندية (شاترستوك)

كيفية استخدام الكركم في إنقاص الوزن؟

من الطرق المستخدمة تناول مشروب الكركم. كل ما تحتاج إلى القيام به هو صبّ كوب أو كوبين من الماء في إناء صغير، وتركه ليغلي، ثم إضافة القليل من الكركم، والتقليب جيداً، وصبّه في كوب وشربه حين يصبح دافئاً.

هناك طريقة أخرى، وهي إضافته إلى وصفات الكاري، وأطباق الأرز، والحلوى، وغيرها من الأطباق الشهية الأخرى بشكل منتظم. اللبن بالكركم من الخيارات الأخرى، حيث يتم تسخين اللبن لمدة ست أو سبع دقائق على نار متوسطة، ثم صبّ اللبن في كوب، وإضافة مسحوق الكركم وتقليبه جيداً.

جوزة الطيب من البهارات المفيدة للصحة أيضاً (شاترستوك)

الكمون

ربما يعدّ الكمون واحداً من أفضل البهارات التي يمكن إضافتها إلى الطعام المطهي لزيادة حرق الدهون في الجسم وذلك لنكهته القوية المتناغمة مع أي وصفة كاري أو الفلفل الحار. عندما تتناول أطعمة صحية متوازنة ومتنوعة، ربما تمثل إضافة الكمون أو غيره من البهارات عند الطهي لمسة تعزيز أخيرة ضرورية للوصول إلى هدف إنقاص الوزن بشكل نهائي.

يمكن أن يساعد الكمون في حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع من خلال تحفيز عملية التمثيل الغذائي وتحسين الهضم. عندما يكون لديك جهاز هضمي جيد وسليم، وعملية تمثيل غذائي أسرع، سوف تتخلص من السعرات الحرارية بشكل تلقائي. كيف إذن يمكنك استخدام الكمون بغرض إنقاص الوزن؟ هناك الكثير من الطرق التي يمكن بها استخدام الكمون لإنقاص الوزن.

مشروب ساخن من الكمون (شاترستوك)

هناك طريقة سهلة هي استخدام حبوب الكمون في أطباق الكاري، ويمكن أيضاً تناول منقوع الكمون بعد ترك الحبوب في الماء طوال الليل، ثم غليها في الصباح، وتصفية المشروب. كذلك يمكن إضافة عصير الليمون إلى ذلك المشروب، وتناوله على معدة خاوية لمدة أسبوعين.

تقول الممثلة الهندية ماليكا أرورا إنها تتناول منقوع حبوب الكمون بانتظام طوال سنوات، مشيرة إلى أن هذا الخليط يساعد جسمها في التخلص من السموم الضارة، ويحسّن حركة الأمعاء.

القرفة لذيذة في الطعام وفي المشروبات الساخنة (شاترستوك)

الفلفل الحار

يعدّ الفلفل الحار (الحريف) أيضاً من البهارات الرائعة لتعزيز وتحفيز عملية التمثيل الغذائي، ويساعد في إنقاص الوزن. قالت دكتورة تشناشال شارما، خبيرة الخصوبة والتغذية في مركز «أسا أيورفيدا» في دلهي: «يحتوي الفلفل الحار على مركب يسمى كابسيسين، تبين أن له تأثيراً مولّداً للحرارة، مما يعني أنه يزيد معدل الأيض مؤقتاً، ويساعد في حرق المزيد من السعرات الحرارية. ربما يحفز أيضاً إفراز الدهون البنية، وهي نوع من الدهون التي تحرق السعرات الحرارية من أجل توليد الحرارة في الجسم». كذلك يعدّ كل من تثبيط الشهية وأكسدة الدهون من العوامل التي يجدر ملاحظتها فيما يتعلق بإسهام الفلفل الحار في إنقاص الوزن وتحفيز عملية الأيض.

الهند... أرض البهارات

لطالما اشتهرت الهند طوال قرون بكونها أرض البهارات والتوابل، وتعدّ تجارة البهارات مصدراً كبيراً للدخل بالنسبة إلى الكثير من الهنود. كذلك تعدّ الهند واحدة من أكبر الدول المنتجة والمستهلكة والمصدّرة للبهارات حول العالم، حيث تنتج 75 نوعاً من البهارات من إجمالي مائة وتسعة أنواع حددتها المنظمة الدولية للمعايير. ويستخدم المطبخ الهندي كل من البهارات المطحونة وذات الحبوب الكاملة في طهي أصناف الطعام. وفي حين تعزز البهارات المطحونة مذاق ولون الطعام، يتم استخدام البهارات في شكل حبوب كاملة من أجل الخلط والتخمير. وتعدّ المطابخ المنزلية الهندية كنزاً من المكونات التي لا تضيف مذاقاً ونكهة إلى الأطباق المتعددة فحسب، بل تتمتع بالعديد من المنافع والفوائد الصحية العلاجية. وهناك مجموعة متنوعة من البهارات التي يمكن إضافتها إلى وصفات الكاري والأطباق الاعتيادية دون إدراك ما تحتوي عليه من فوائد غذائية كثيرة.

القرفة

توجد القرفة أيضاً على قائمة البهارات القوية المميزة. في حين أنك تستطيع الحصول على وصفات كثيرة باستخدام القرفة، يمكنك في الوقت نفسه حرق الدهون العنيدة في منطقة البطن باستخدام هذا المشروب الصباحي السحري المعدّ من القرفة والماء. لهذا السبب يضيف الكثيرون القرفة إلى مشروبهم الصباحي المعتاد أيضاً. تعدّ القرفة مكوناً مثالياً لحرق الدهون نظراً لما تتمتع به من خصائص مضادة للميكروبات ومنافع صحية أخرى.

توضح الدراسات أن هناك مكوّناً محدداً في القرفة قادر على محاكاة تأثير الأنسولين مما يساعد في نقل السكر من مجرى الدم إلى خلاياك لاستخدامه كوقود.

الحبهان (الهال)

للحبهان فوائد متعددة. بحسب ما جاء في كتاب «الأغذية العلاجية» (هيلينغ فودز) الصادر عن دار نشر «دي كيه بابليشينغ»: «يعزز الحبهان، الذي يعدّ محفزاً فعّالاً لعملية الهضم ومدرّ للبول، عملية التمثيل الغذائي، ويساعد الجسم في حرق الدهون بفعالية أكبر». بحسب دكتورة ريتشا فايديا، من أهم فوائد الحبهان هو أنه يساعد الجسم في التخلص من الماء الزائد المخزّن في شكل بول. وكذلك توضح أن الدهون تتراكم لدى الكثير من الناس حول البطن، مما يؤدي إلى خطر التعرض إلى العديد من المشكلات الصحية، ويساعد ماء الحبهان في منع تراكم الدهون من خلال الحد من الانتفاخ في منطقة البطن.

القرنفل

يعدّ القرنفل من أهم البهارات في المطبخ الهندي. ربما لا يعرف المرء أنه من الممكن إضافة هذا المكوّن الطبيعي إلى برنامج إنقاص الوزن للحصول على نتائج أفضل. نظراً لتمتعه بخصائص مخفّضة للكوليسترول، يساعد في تنظيم مستويات الكوليسترول والجلوكوز في الجسم. وأهم خاصية يتمتع بها هذا البهار السحري هو أنه يحفز عملية التمثيل الغذائي مما قد يساعد في إنقاص الوزن. كذلك يحسّن عملية الهضم من خلال تنظيم حركة الأمعاء، حيث يساعد مشروب القرنفل في تحسين حركة الأمعاء، وهو ما يساهم في إنقاص الوزن أيضاً.

حبوب الحلبة

حبوب الحلبة مغذية بدرجة كبيرة، وتحتوي على نسبة عالية من الألياف، حيث تزود ملعقة صغيرة (3.7 غرام) من حبوب الحلبة الجسم بـ0.9 غرام من البروتين وغرام واحد من الألياف. نوع الألياف الرئيسي الموجود في حبوب الحلبة هو الغالاكتومانان، الذي تبين أنه يثبط تراكم الدهون في بعض الدراسات التي تم إجراؤها على الفئران.يمكن أن يساعد تناول مشروب الحلبة في الحد من الشعور بالجوع من خلال تثبيط الشهية. وأوضحت دراسة شملت سيدات كوريات ذات وزن زائد أن تناول مشروب الحلبة قبل الغداء قد ساعدهن في خفض كمية الطعام التي تناولنّها، وكذلك ساعد في تثبيط شهيتهن. كذلك أوضحت دراسة أخرى ماليزية أن إضافة 5.5 غرام من حبوب الحلبة المطحونة إلى الأرز أو الخبز قد زاد الشعور بالشبع بدرجة كبيرة لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد أو المصابين بالسمنة. لذا قد تساعد إضافة الحلبة إلى النظام الغذائي اليومي في التحكم في الوزن.

الشمر

تفيد هذه العشبة كثيراً أي شخص يحاول إنقاص وزنه، حيث يساعد الشمر الجهاز الهضمي في العمل بكفاءة. كذلك يساعد على التحكم في الجوع، وهو ما قد يعين الأشخاص على التخلص من دهون البطن. ومن المناسب إضافة الشمر إلى أي نوع من الخضراوات، أو تناوله مشروباً.

جوزة الطيب

عادة ما يتم استخدام جوزة الطيب كنوع من التوابل. كذلك يمكن استخدامها في إعداد العقاقير في طب الأيوريفيدا (الطب الهندي التقليدي). جوزة الطيب هي بهار عادة ما يكون متوفراً في كل بيت هندي، ويتمتع بآثار إعجازية عجيبة فيما يتعلق بإنقاص الوزن، حيث يمكنه أن يساعد في التخفيف من الأعراض الناتجة عن مشكلات الهضم مثل الإمساك أو الغازات أو انتفاخ البطن.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود، إلى جانب استخدامه لإضافة نكهة إلى الطعام وتعزيز مذاقه، على العديد من المعادن مثل الماغنيسيوم والنحاس والمنغنيز والكالسيوم والفوسفور والحديد والألياف الغذائية. ويساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي، وتجنب انتفاخ البطن، وإنقاص الوزن. تقول دكتورة شارما: «في الوقت الذي قد تتمتع فيه البهارات بمنافع وفوائد فيما يتعلق بعملية التمثيل الغذائي وإنقاص الوزن، من الجدير ملاحظة أنه لا يمكن للبهار وحده أن يضمن نجاح جهود إنقاص الوزن، فهو مجرد عنصر واحد قد يكمّل ويعزز نظاماً غذائياً متوازناً ونمط حياة نشيطاً».



مطاعم جديدة في لندن منتقاة للمسافرين الخليجيين

جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)
جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)
TT

مطاعم جديدة في لندن منتقاة للمسافرين الخليجيين

جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)
جانب من مطعم أوتومات (الشرق الاوسط)

مع بدء المسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي في التخطيط لزياراتهم المرتقبة إلى لندن في فترة ما بعد رمضان وخلال عطلات الصيف، تشهد ساحة المطاعم في المدينة موجة متجددة من الافتتاحات الكبرى. فخلال العام الماضي، استقبلت أحياء «سوهو»، و«فيتزروفيا»، و«مايفير»، و«دالستون» سلسلة من المطاعم التي تعكس تحولاً ملموساً نحو المساحات الأكثر خصوصية والأعلى تركيزاً.

يواصل مطبخ شرق البحر المتوسط توسيع نطاق حضوره، بينما تخطف القوائم المعتمدة على المكونات الموسمية الطازجة الأنظار. كما تعيد المقاهي الهادئة التي تعتني بتفاصيل التصميم الزخم إلى ثقافة الحياة الليلية في العاصمة. وتوفر هذه الافتتاحات الأخيرة، في مجملها، صورة واضحة ومباشرة للوجهات التي تجسد نبض لندن العصري في الوقت الراهن.

فيما يلي نماذج منتقاة لأبرز المطاعم التي أُطلقت في لندن خلال العام الماضي، وهي وجهات افتُتحت مؤخراً وباتت بالفعل محور حديث النخبة في كافة أنحاء المدينة.

أطباق صغيرة في مطعم كامارا (الشرق الاوسط)

إيسز فود كرافت (Aces Food Craft)

مطعم فاخر في قلب فيتزروفيا يعكس مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»

شهد حي «فيتزروفيا» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، انطلاقة مطعم «إيسز فود كرافت»، وهو أول مشروع مستقل للثنائي «ألكساندرا يازيفيكا» وزوجها «أليكس كراسيوم».

يرتكز هذا المطعم الذي يتميز بأجوائه الحميمية على مفهوم الطهي القائم على جودة المكونات، حيث يقدم تجربة عشاء راقية ومبتكرة تستلهم جوهرها من أفضل المحاصيل البريطانية. وتتجلى في أطباقه خبرة «أليكس» العريضة التي اكتسبها في أرقى المطابخ العالمية، بما في ذلك مطاعم حائزة على نجمة ميشلان في طوكيو. وبعد مسيرته السابقة بوصفه رئيس الطهاة التنفيذي في مطعم «سوشارو» الشهير، يقود «أليكس» اليوم مطبخاً يقدم طهياً دقيقاً يحتفي بالمكونات الأساسية، ضمن أجواء دافئة صُممت لتمنح الزائر شعوراً بالألفة وكأنه في منزله، بعيداً عن صرامة المطاعم الرسمية التقليدية.

أغرودولتشي (Agrodolce)

بصمة روما الكلاسيكية تحط الرحال في لندن

مطعم أغرودولتشي من الخارج (الشرق الاوسط)

افتتح مطعم «أغرودولتشي» أبوابه في شارع «شارلوت» بحي فيتزروفيا في مارس (آذار) 2025، لينقل تقاليد الطهي الرومانية الأصيلة إلى قلب لندن. يصب المطعم جُل اهتمامه على المعكرونة المحضرة يدويا والأطباق الكلاسيكية العريقة، مثل «كاريبونارا» و«أماتريشيانا» و«توناريلي بالزعفران»، إلى جانب قائمة مختارة بعناية من المقبلات والحلويات. ويعكس تصميم المكان روح نظيره في روما، حيث تزدان المساحات بطاولاته الرخامية، وأواني الخزف الإيطالية العتيقة، مع توفير خيارات لتناول الطعام في قاعات خاصة. ويحافظ «أغرودولتشي» على التزام صارم بالوصفات التقليدية، والمكونات عالية الجودة، وأصول الضيافة الإيطالية البسيطة وغير المتكلفة.

أوتومات (Automat)

جوهرة أميركية خفية في قلب «مايفير»

افتتح مطعم «أوتومات» أبوابه في شارع «ماونت» بحي مايفير في نوفمبر 2025، ليقدم مفهوماً راقياً ومجدداً للمطبخ الأميركي في المنطقة.

وبإشراف من مجموعة «وان لوكشري غروب» وبإدارة «كريس سيدون» بوصفه مديراً للعلامة التجارية، يعيد المطعم صياغة كلاسيكيات المائدة الأميركية من أوائل ومنتصف القرن العشرين برؤية عصرية حديثة. ويتميز الوصول إلى المطعم بخصوصية تامة عبر متجر الجلود الفاخرة «تانر كرول»، حيث تبرز المساحة التي تتسع لـ58 ضيفاً كوجهة حميمية تحاكي نمط «البارات السرية»، ويقدم أطباقاً أميركية كلاسيكية بلمسات مخملية راقية. وتجمع الديكورات الداخلية من تصميم استوديو «توميف» بين سحر الأصالة القديمة والبراعة الحديثة، لتقديم أصول الضيافة الأميركية بروح «مايفير» المتميزة.

براذر ماركوس (Brother Marcus)

مطعم شرق المتوسط المفضل يتوسع في «سوهو»

مأكولات براذر ماركوس (الشرق الاوسط)

في سبتمبر (أيلول) 2025، حطَّ مطعم «براذر ماركوس» رحاله في شارع «بولاند» بحي سوهو، ناقلاً نكهات شرق البحر المتوسط إلى قلب وسط لندن. يشتهر المطعم - الذي أسسه «تاسوس غايتانوس» و«أليكس لارج» - بأطباقه السخية الشهية المفعمة بالنكهات المستوحاة من تقاليد الطهي العريقة في شرق المتوسط، والتي تُقدم في أجواء مريحة تُعنى بأدق تفاصيل التصميم. يمتد فرع «سوهو» على طابقين، ويقدم خدماته على مدار اليوم؛ بدءاً من أطباق الفطور المتأخر الراقية وصولاً إلى أطباق «المزة» المخصصة للمشاركة. وتعكس قائمة الطعام عقداً من التطوير، مرتكِزة على لمسات مستوحاة من جزيرة كريت وأسلوب الطهي التشاركي الودود.

كراست بروس (Crust Bros)

بيتزا نابولي الحائزة على الجوائز تتألق في «كوفنت غاردن»

بيتزا "كراست بروس" الحائزة على عدة جوائز (الشرق الاوسط)

تُعد «كراست بروس» علامة لندنية مرموقة حائزة على «جائزة البيتزا الوطنية» لمرتين متتاليتين؛ وتشتهر بعجينتها ذات الحواف المحمرة والمميزة بنقشة «جلد النمر»، وبيتزا نابولي المُخصصة حسب طلبات الضيوف، حيث تمزج بين التقنيات التقليدية واللمسات العصرية المبتكرة.

وفي يوليو (تموز) 2025، افتتحت العلامة أكبر فروعها حتى الآن في حي «كوفنت غاردن» وهي مساحة تمتد على طابقين، وتتسع لـ135 ضيفاً في شارع «بيدفورد» في قلب منطقة «ويست إند»، حيث تُحضر العجينة طازجة يومياً وتُترك لتتخمر ببطء لمدة تصل إلى 72 ساعة قبل خبزها في درجات حرارة عالية للحصول على قوامها الهش الفريد. ويمكن للضيوف ابتكار البيتزا الخاصة بهم أو الاختيار من قائمة الأطباق المفضلة، إلى جانب أطباق جديدة حصرية، فضلاً عن الآيس كريم «الجيلاتو» بالتعاون مع «لا جيلاتيريا».

باراسول (Parasol)

إيقاعات «الديسكو» تعيد صياغة السهرات في شرق لندن

انطلق «باراسول» في منطقة «دالستون» في مايو (أيار) 2025، بوصفه أول مشروع مشترك بين «آندي كير» و«توم غيبسون»، الثنائي الذي يقف وراء عدد من أبرز الوجهات اللندنية المرموقة، مثل «ذا صن تافرن»، و«ديسكونت سوت كومباني»، و«ذا أمبريلا ووركشوب».

ويتخذ «باراسول» موقعاً مميزاً في طابق تحت الأرض جرى تحويله بالكامل في شارع «ستوك نيوينغتون»، حيث تبرز الديكورات ذات الطابع الترابي مع لمسات مغربية ومكسيكية ناعمة. ويضفي منسقو الأغاني طابعاً خاصاً على الأمسيات التي تمتد حتى الثانية صباحاً، بمختارات موسيقية مستوحاة من حقبة «ديسكو نيويورك» في أوائل الثمانينات، مما يجعلها وجهة مثالية لمن يبحث عن تجربة ليلية مفعمة بالحيوية والزخم.


من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
TT

من الرياض إلى دلهي: كيف يرسّخ المطبخ السعودي حضوره في الهند؟

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)
مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

لطالما وُضع المطبخ السعودي في الهند تحت مظلة تصنيفات عامة مثل «الشرق أوسطي» أو «العربي»، وتعرّض لفهمٍ قاصر اختزله في صور نمطية ضيقة، كلفائف الشاورما، والحمص، وتشكيلات المزّة العامة. غير أن هذا المطبخ بدأ اليوم يبرز بوصفه تأثيراً طهوياً مستقلاً، يحظى بقبول متزايد بين روّاد الطعام في الهند.

في مدنٍ هندية متعددة، بات الطعام السعودي يجد موطئ قدمه تدريجياً، لا عبر تسويقٍ صاخب أو بهرجة قائمة على كونه موضة جديدة أو تجربة غريبة مؤقتة، بل من خلال إحساس عميق بالألفة لا يزال المتذوّق الهندي في طور اكتشافه.

ولم يعد هذا المطبخ حكراً على مطابخ الجاليات أو الفعاليات المؤقتة في الفنادق، بل أخذ يتجذّر بثبات في مطاعم الأحياء، وإقامات الطهاة المنسّقة، وأنماط الطعام الحضرية.

مائدة مليئة بالأطباق السعودية الشهيرة (شاترستوك)

ويكمن جوهر هذا التحوّل في تنامي التقدير للطهي القائم على المكوّنات، وتقنيات الطهي البطيء، وثقافة الأكل الجماعي، وهي قيم راسخة منذ زمن طويل في كل من المطبخين السعودي والهندي.

وقد أسهمت عروض طهوية حديثة، في مقدمتها فعالية «المائدة السعودية» التي أشرف عليها الشيف كونال كابور، أحد أبرز رواة القصص الطهوية في الهند، في إبراز هذه القرابة الثقافية بوضوح أكبر، مقدمةً المطبخ السعودي لا باعتباره غريباً، بل قريباً ومألوفاً على نحو هادئ.

يعيد كابور تقديم أطباق مثل الكبسة والمنسف وأرز الزعفران بالمأكولات البحرية، بأسلوب يتّسم بالأناقة والتوازن اللذين اشتهر بهما. وحتى الحلويات، مثل بانا كوتا الورد والفستق، وإبداعات التمر واللوز، والبقلاوة الغنية، تحمل بصمته المميّزة: تحافظ على جوهرها التقليدي الحقيقي، وفي الوقت نفسه تقدَّم بأسلوب مهني راقٍ وتقنيات عالية دون تشويه أصلها.

السليق على الطريقة السعودية (شاترستوك)

ويقول الشيف كابور، الذي لعب دوراً محورياً في تعريف الجمهور الهندي بعمق المطبخ السعودي عبر تجارب طعام منسّقة: «الطعام السعودي لا يحاول أن يبهرك، بل يطعمك. إنه صادق، قائم على المكوّنات، ومبني على المشاركة. وهذه قيم يفهمها المطبخ الهندي جيداً».

مطبخ يبدو مألوفاً

حين وصف الشيف كابور المطبخ السعودي بأنه الأقرب إلى مطبخ ولاية بيهار شرق الهند، أثار ذلك دهشة الكثيرين، إلا أن المقارنة لم تكن مجازية؛ فكلا المدرستين الطهويتين تعتمدان بدرجة كبيرة على الحبوب والبقوليات والأرز والخضراوات واللحوم المطهوة ببطء، مع نكهات تُبنى عبر العطر لا الحدّة.

الجريش السعودي (شاترستوك)

وقال كابور خلال إطلاق «المائدة السعودية» في مطعم «ون 8 كوميون» بمدينة غورغاون: «لو طُلب مني أن أربط النكهات السعودية بأي منطقة هندية، لاخترت بيهار. التقنيات، والإحساس بالراحة، وحتى طريقة مشاركة الطعام، كلها أمور تبدو مألوفة. الفارق الأكبر هو الزيت؛ نحن نستخدم زيت الخردل، وهم يستخدمون زيت الزيتون. تغيّر الزيت يغيّر الإحساس بالنكهة، لكن بنية الطبق تبقى متشابهة بوضوح».

كما يسلّط كابور الضوء على مكوّنات سعودية مثل الباذنجان والزعفران والتمر والأعشاب، مشيراً إلى مدى انسجامها مع الذاكرة الطهوية الهندية. ويقول: «الطهي السعودي لا يُخفي المنتجات المحلية تحت طبقات متعددة من التوابل، بل يبرز نكهاتها الطبيعية من خلال تقنيات بسيطة مثل الشواء، والطهي البطيء، أو التحميص».

ويحرص كابور على كسر الفكرة الشائعة التي تختزل المطبخ السعودي في كونه مطبخاً واحداً متجانساً أو مجرد «مطبخ صحراوي». ويوضح: «السعودية تضم جبالاً وسواحل والبحر الأحمر وشِعاباً مرجانية، فضلاً عن المأكولات البحرية ولحم الضأن والحبوب، وطيف واسع من الأطباق النباتية». وهو مطبخ تشكّل بفعل الجغرافيا والتجارة، أكثر من اعتماده على كثافة التوابل. وتشكل مكوّنات مثل التمر والقمح والأرز والزعفران والهيل والليمون المجفف والأعشاب أساس الوجبات اليومية، وتُحضَّر باستخدام الشواء والطهي البطيء والتحميص، وهي أساليب مألوفة بعمق في المطابخ الهندية.

وفي إحدى أمسيات أيام الأسبوع في حي أوكلا بدلهي، لم يعد من غير المألوف رؤية روّاد يتشاركون أطباقاً كبيرة من المندي، الأرز طويل الحبة المعطّر بالهيل والقرنفل، الذي تعلوه قطع من الدجاج أو لحم الضأن المطهو ببطء. وما كانت يوماً وجبة للحنين تُطبخ بهدوء في بيوت المهاجرين، بدأت اليوم تتسلّل إلى أروقة المدن الهندية وتثبت حضورها في مشهدها الغذائي.

وغالباً ما يصف الطهاة الهنود العاملون بالمطبخ السعودي دورهم ليس كمبتكرين، بل كمترجمين؛ إذ يكمن التحدّي في الحفاظ على رصانة الطبق داخل ثقافة طعام تشتهر بالوفرة.

كبسة سعودية (شاترستوك)

ويقول الشيف أنس خان، الذي يدير مطبخاً عربياً: «الطهي الهندي قائم على تعدد التوابل، بينما الطهي السعودي قائم على معرفة متى تتوقف. إذا بالغت، تفقد روح الطبق. هذا مطبخ الانضباط». ويؤكد الشيف كابور المعنى نفسه قائلاً: «لا يمكنك فرض الطابع الهندي على الطعام السعودي. إن فعلت ذلك، يفقد الطبق نزاهته. الفكرة ليست في المزج، بل في الفهم».

جذور في التجارة والهجرة

هذا التقارب ليس وليد الصدفة. فقد ربطت الهند وشبه الجزيرة العربية عبر قرون طويلة طرق تجارة بحرية، تبادلتا خلالها التوابل والأرز والمعرفة الطهوية.

وفي العقود الأخيرة، عمّق الشتات الهندي في السعودية، وهو من أكبر الجاليات الوافدة في المملكة، هذا التبادل. فقد سمحت المطابخ المنزلية والطهاة والموائد المشتركة بانتقال النكهات والتقنيات عبر الأجيال. والنتيجة ليست اندماجاً بمعناه الحديث، بل تداخلاً: مطبخان نشآ كل على حدة، لكنهما ظلا في حوار دائم.

ومع عقود من الهجرة إلى السعودية، دخلت كثير من الأطباق البيوت الهندية قبل أن تصل إلى المطاعم. ويقول الشيف روحان، الذي نشأ في عائلة ذات صلات وثيقة بالسعودية: «بالنسبة لنا، هذا الطعام يجسّد مشاعر الحنين؛ إذ يذكّر الناس بآباء عملوا في الخارج، وبموائد العيد، وبالأطباق المشتركة. المطاعم لا تفعل اليوم سوى اللحاق بما عرفته البيوت منذ زمن».

لماذا أصبح الذوق الهندي أكثر تقبلاً الآن؟

يكتسب توقيت بروز المطبخ السعودي في الهند أهمية خاصة. ويقول الشيف الشهير رانفير برار: «روّاد المطاعم في الهند اليوم باتوا أكثر سفراً وفضولاً، وأقل اهتماماً بالطعام الغريب أحادي البعد. فهناك شهية متزايدة للأصالة، سواء داخل الهند أو خارجها. والطعام السعودي، بتركيزه على الراحة والألفة، ينسجم طبيعياً مع هذا التحوّل».

ويرى برار أن أقوى صلة بين الثقافتين تكمن في طريقة تناول الطعام نفسه، ففي السعودية تُقدَّم الوجبات في أوعية كبيرة تُشارك بين أفراد العائلة والضيوف الجالسين معاً، وهو ما يعكس التقاليد الهندية التي ترى في الطعام تعبيراً عن الضيافة لا مجرّد عرض.

ويؤمن الشيف كابور بأن هذا القبول ينبع من الألفة لا من عنصر التجديد، فيقول: «الطعام السعودي لا يصدم الذوق الهندي، بل يطمئنه. التقنيات بسيطة، والنكهات صادقة، والطعام مُعدّ للمشاركة. وهذا أمر يفهمه الهنود بالفطرة».

فالسليق، عصيدة الأرز الكريمية الغنية بالمرق والحليب، تجد ما يقابلها في الأطعمة التي يأكلها الهنود للشعور بالراحة. والجريش المصنوع من القمح المجروش يذكّر بأطباق الحبوب الشائعة في شمال وشرق الهند. وحتى شوربات العدس المنتشرة في البيوت السعودية تبدو مألوفة على الفور للذوق الهندي في الطعام.

مدن هندية يترسّخ فيها الطعام السعودي

لم يكن نمو المطبخ السعودي في الهند متكافئاً، لكنه حمل دلالات مهمة.

فإلى جانب منطقة دلهي الكبرى، برزت بنغالورو بوصفها مركزاً مهماً، مدفوعة بجمهورها من الطلاب والعاملين في قطاع التكنولوجيا ذوي الخبرة الخليجية. وتحتضن أحياء مثل فريزر تاون وكاماناهالي مطاعم تتمحور حول المندي، حيث تُقدَّم الأطباق الكبيرة للأكل باليد، تماماً كما في البيوت السعودية.

وبالمثل، أظهرت مدينة حيدر آباد، ذات الإرث العريق المرتبط بالأرز، تقبّلاً خاصاً لهذا المطبخ. ويشير طهاة محليون إلى أن المندي يبدو مألوفاً للمدينة التي نشأ سكانها على أكل البرياني. ويقول أحد الطهاة في حيدر آباد: «الناس يفهمون منطق الطبق فوراً. الأرز يحمل نكهة اللحم؛ ولذا فهو ليس غريباً على الإطلاق».

أما كيرالا التي توصف بأنها «بلاد الله»، فإنها تتصدر القائمة.


«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.