الأطباق الهندية... سر النكهة في بهاراتها

تحسن المذاق ولديها فائدة طبية وتساعد على إنقاص الوزن

الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)
الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)
TT

الأطباق الهندية... سر النكهة في بهاراتها

الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)
الكركم بهار مفيد للصحة (شاترستوك)

تتميز المطابخ الهندية باستخدام مجموعة متنوعة من البهارات، ويتفق محبو الطعام من مختلف أنحاء العالم على أن تفردها المثير يكمن في استخدام أنواع متعددة من الأعشاب والبهارات للحصول على نكهات مثيرة لا تُقهر.

لا تتمتع تلك البهارات والأعشاب، إلى جانب ما تقدمه من مذاق، بفائدة طبية فحسب، بل تساعد أيضاً في إنقاص الوزن. نعم، ما قرأته للتو صحيح، وذلك لما لها من تأثير مولّد للحرارة داخل الجسم يمكنه المساعدة في تحفيز عملية التمثيل الغذائي (الأيض) وحرق السعرات الحرارية. على سبيل المثال تحفز بعض البهارات عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز مما يترتب عليه حرق الخلايا الدهنية مما يؤدي إلى خفض مستوى الأنسولين.

البهارات الهندية تحسن المذاق وتساعد على إنقاص الوزن (شاترستوك)

رغم أن أكثر البهارات تتسم بصفات فريدة، فيما يلي البهارات التي ترى روجوتا دايوكار، الخبيرة في إنقاص الوزن في الهند، أن بإمكانها إحداث تحول لجسمك والإسهام في التخلص من دهون البطن من خلال بضعة تغييرات في المطبخ.

الكركم

الكركم، الذي يُعرف أيضاً باسم البهار الذهبي، من البهارات الشائعة في المطبخ الآسيوي، ويمثل جزءاً من الطب الهندي التقليدي (الأيورفيدا) لآلاف السنوات. يزيد تناول الكركم إفراز العصارة الصفراوية مما يساعد في هضم الدهون في الجسم. وتبين خلال دراسة أجرتها جامعة «تافتس» أن الكركم «قد حدّ من زيادة الوزن لدى الفئران، وثبط نمو النسيج الدهني»، وقد تم فحص دور الكركم في إنقاص الوزن في أحد الأبحاث التي تم إجراؤها مؤخراً.

مجموعة من البهارات الهندية (شاترستوك)

كيفية استخدام الكركم في إنقاص الوزن؟

من الطرق المستخدمة تناول مشروب الكركم. كل ما تحتاج إلى القيام به هو صبّ كوب أو كوبين من الماء في إناء صغير، وتركه ليغلي، ثم إضافة القليل من الكركم، والتقليب جيداً، وصبّه في كوب وشربه حين يصبح دافئاً.

هناك طريقة أخرى، وهي إضافته إلى وصفات الكاري، وأطباق الأرز، والحلوى، وغيرها من الأطباق الشهية الأخرى بشكل منتظم. اللبن بالكركم من الخيارات الأخرى، حيث يتم تسخين اللبن لمدة ست أو سبع دقائق على نار متوسطة، ثم صبّ اللبن في كوب، وإضافة مسحوق الكركم وتقليبه جيداً.

جوزة الطيب من البهارات المفيدة للصحة أيضاً (شاترستوك)

الكمون

ربما يعدّ الكمون واحداً من أفضل البهارات التي يمكن إضافتها إلى الطعام المطهي لزيادة حرق الدهون في الجسم وذلك لنكهته القوية المتناغمة مع أي وصفة كاري أو الفلفل الحار. عندما تتناول أطعمة صحية متوازنة ومتنوعة، ربما تمثل إضافة الكمون أو غيره من البهارات عند الطهي لمسة تعزيز أخيرة ضرورية للوصول إلى هدف إنقاص الوزن بشكل نهائي.

يمكن أن يساعد الكمون في حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع من خلال تحفيز عملية التمثيل الغذائي وتحسين الهضم. عندما يكون لديك جهاز هضمي جيد وسليم، وعملية تمثيل غذائي أسرع، سوف تتخلص من السعرات الحرارية بشكل تلقائي. كيف إذن يمكنك استخدام الكمون بغرض إنقاص الوزن؟ هناك الكثير من الطرق التي يمكن بها استخدام الكمون لإنقاص الوزن.

مشروب ساخن من الكمون (شاترستوك)

هناك طريقة سهلة هي استخدام حبوب الكمون في أطباق الكاري، ويمكن أيضاً تناول منقوع الكمون بعد ترك الحبوب في الماء طوال الليل، ثم غليها في الصباح، وتصفية المشروب. كذلك يمكن إضافة عصير الليمون إلى ذلك المشروب، وتناوله على معدة خاوية لمدة أسبوعين.

تقول الممثلة الهندية ماليكا أرورا إنها تتناول منقوع حبوب الكمون بانتظام طوال سنوات، مشيرة إلى أن هذا الخليط يساعد جسمها في التخلص من السموم الضارة، ويحسّن حركة الأمعاء.

القرفة لذيذة في الطعام وفي المشروبات الساخنة (شاترستوك)

الفلفل الحار

يعدّ الفلفل الحار (الحريف) أيضاً من البهارات الرائعة لتعزيز وتحفيز عملية التمثيل الغذائي، ويساعد في إنقاص الوزن. قالت دكتورة تشناشال شارما، خبيرة الخصوبة والتغذية في مركز «أسا أيورفيدا» في دلهي: «يحتوي الفلفل الحار على مركب يسمى كابسيسين، تبين أن له تأثيراً مولّداً للحرارة، مما يعني أنه يزيد معدل الأيض مؤقتاً، ويساعد في حرق المزيد من السعرات الحرارية. ربما يحفز أيضاً إفراز الدهون البنية، وهي نوع من الدهون التي تحرق السعرات الحرارية من أجل توليد الحرارة في الجسم». كذلك يعدّ كل من تثبيط الشهية وأكسدة الدهون من العوامل التي يجدر ملاحظتها فيما يتعلق بإسهام الفلفل الحار في إنقاص الوزن وتحفيز عملية الأيض.

الهند... أرض البهارات

لطالما اشتهرت الهند طوال قرون بكونها أرض البهارات والتوابل، وتعدّ تجارة البهارات مصدراً كبيراً للدخل بالنسبة إلى الكثير من الهنود. كذلك تعدّ الهند واحدة من أكبر الدول المنتجة والمستهلكة والمصدّرة للبهارات حول العالم، حيث تنتج 75 نوعاً من البهارات من إجمالي مائة وتسعة أنواع حددتها المنظمة الدولية للمعايير. ويستخدم المطبخ الهندي كل من البهارات المطحونة وذات الحبوب الكاملة في طهي أصناف الطعام. وفي حين تعزز البهارات المطحونة مذاق ولون الطعام، يتم استخدام البهارات في شكل حبوب كاملة من أجل الخلط والتخمير. وتعدّ المطابخ المنزلية الهندية كنزاً من المكونات التي لا تضيف مذاقاً ونكهة إلى الأطباق المتعددة فحسب، بل تتمتع بالعديد من المنافع والفوائد الصحية العلاجية. وهناك مجموعة متنوعة من البهارات التي يمكن إضافتها إلى وصفات الكاري والأطباق الاعتيادية دون إدراك ما تحتوي عليه من فوائد غذائية كثيرة.

القرفة

توجد القرفة أيضاً على قائمة البهارات القوية المميزة. في حين أنك تستطيع الحصول على وصفات كثيرة باستخدام القرفة، يمكنك في الوقت نفسه حرق الدهون العنيدة في منطقة البطن باستخدام هذا المشروب الصباحي السحري المعدّ من القرفة والماء. لهذا السبب يضيف الكثيرون القرفة إلى مشروبهم الصباحي المعتاد أيضاً. تعدّ القرفة مكوناً مثالياً لحرق الدهون نظراً لما تتمتع به من خصائص مضادة للميكروبات ومنافع صحية أخرى.

توضح الدراسات أن هناك مكوّناً محدداً في القرفة قادر على محاكاة تأثير الأنسولين مما يساعد في نقل السكر من مجرى الدم إلى خلاياك لاستخدامه كوقود.

الحبهان (الهال)

للحبهان فوائد متعددة. بحسب ما جاء في كتاب «الأغذية العلاجية» (هيلينغ فودز) الصادر عن دار نشر «دي كيه بابليشينغ»: «يعزز الحبهان، الذي يعدّ محفزاً فعّالاً لعملية الهضم ومدرّ للبول، عملية التمثيل الغذائي، ويساعد الجسم في حرق الدهون بفعالية أكبر». بحسب دكتورة ريتشا فايديا، من أهم فوائد الحبهان هو أنه يساعد الجسم في التخلص من الماء الزائد المخزّن في شكل بول. وكذلك توضح أن الدهون تتراكم لدى الكثير من الناس حول البطن، مما يؤدي إلى خطر التعرض إلى العديد من المشكلات الصحية، ويساعد ماء الحبهان في منع تراكم الدهون من خلال الحد من الانتفاخ في منطقة البطن.

القرنفل

يعدّ القرنفل من أهم البهارات في المطبخ الهندي. ربما لا يعرف المرء أنه من الممكن إضافة هذا المكوّن الطبيعي إلى برنامج إنقاص الوزن للحصول على نتائج أفضل. نظراً لتمتعه بخصائص مخفّضة للكوليسترول، يساعد في تنظيم مستويات الكوليسترول والجلوكوز في الجسم. وأهم خاصية يتمتع بها هذا البهار السحري هو أنه يحفز عملية التمثيل الغذائي مما قد يساعد في إنقاص الوزن. كذلك يحسّن عملية الهضم من خلال تنظيم حركة الأمعاء، حيث يساعد مشروب القرنفل في تحسين حركة الأمعاء، وهو ما يساهم في إنقاص الوزن أيضاً.

حبوب الحلبة

حبوب الحلبة مغذية بدرجة كبيرة، وتحتوي على نسبة عالية من الألياف، حيث تزود ملعقة صغيرة (3.7 غرام) من حبوب الحلبة الجسم بـ0.9 غرام من البروتين وغرام واحد من الألياف. نوع الألياف الرئيسي الموجود في حبوب الحلبة هو الغالاكتومانان، الذي تبين أنه يثبط تراكم الدهون في بعض الدراسات التي تم إجراؤها على الفئران.يمكن أن يساعد تناول مشروب الحلبة في الحد من الشعور بالجوع من خلال تثبيط الشهية. وأوضحت دراسة شملت سيدات كوريات ذات وزن زائد أن تناول مشروب الحلبة قبل الغداء قد ساعدهن في خفض كمية الطعام التي تناولنّها، وكذلك ساعد في تثبيط شهيتهن. كذلك أوضحت دراسة أخرى ماليزية أن إضافة 5.5 غرام من حبوب الحلبة المطحونة إلى الأرز أو الخبز قد زاد الشعور بالشبع بدرجة كبيرة لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد أو المصابين بالسمنة. لذا قد تساعد إضافة الحلبة إلى النظام الغذائي اليومي في التحكم في الوزن.

الشمر

تفيد هذه العشبة كثيراً أي شخص يحاول إنقاص وزنه، حيث يساعد الشمر الجهاز الهضمي في العمل بكفاءة. كذلك يساعد على التحكم في الجوع، وهو ما قد يعين الأشخاص على التخلص من دهون البطن. ومن المناسب إضافة الشمر إلى أي نوع من الخضراوات، أو تناوله مشروباً.

جوزة الطيب

عادة ما يتم استخدام جوزة الطيب كنوع من التوابل. كذلك يمكن استخدامها في إعداد العقاقير في طب الأيوريفيدا (الطب الهندي التقليدي). جوزة الطيب هي بهار عادة ما يكون متوفراً في كل بيت هندي، ويتمتع بآثار إعجازية عجيبة فيما يتعلق بإنقاص الوزن، حيث يمكنه أن يساعد في التخفيف من الأعراض الناتجة عن مشكلات الهضم مثل الإمساك أو الغازات أو انتفاخ البطن.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود، إلى جانب استخدامه لإضافة نكهة إلى الطعام وتعزيز مذاقه، على العديد من المعادن مثل الماغنيسيوم والنحاس والمنغنيز والكالسيوم والفوسفور والحديد والألياف الغذائية. ويساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي، وتجنب انتفاخ البطن، وإنقاص الوزن. تقول دكتورة شارما: «في الوقت الذي قد تتمتع فيه البهارات بمنافع وفوائد فيما يتعلق بعملية التمثيل الغذائي وإنقاص الوزن، من الجدير ملاحظة أنه لا يمكن للبهار وحده أن يضمن نجاح جهود إنقاص الوزن، فهو مجرد عنصر واحد قد يكمّل ويعزز نظاماً غذائياً متوازناً ونمط حياة نشيطاً».



السعودية في مهرجان «نكهة لندن»

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
TT

السعودية في مهرجان «نكهة لندن»

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)

تستضيف لندن مهرجان «تيست أوف لندن» أو «نكهة لندن» أحد أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في فنون الطهي، إذ يجمع نخبة من المطاعم والطهاة والعلامات الغذائية من مختلف أنحاء العالم، ويستقطب آلاف الزوار سنوياً في حديقة «ريجنت بارك»، ما يجعله منصة مهمة للتعريف بالثقافات الغذائية وتبادل الخبرات والتجارب الطهوية.

وتشارك هذا العام هيئة الفنون الطهوية السعودية، إحدى الهيئات الإحدى عشرة المتخصصة التابعة لوزارة الثقافة، بالمهرجان من خلال جناحها الرسمي «مذاق الثقافة السعودية»، وذلك بهدف تعريف زوار المهرجان بالمطبخ السعودي وتقاليده العريقة وقيم الضيافة الأصيلة التي تميزه، خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو (حزيران) 2026.

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)

ويتيح الجناح للزوار فرصة استكشاف الموروث الطهوي السعودي من خلال مجموعة من الأطباق التقليدية والمشروبات والمنتجات المحلية المتنوعة.

يستقطب المهرجان الذواقة في لندن (الشرق الأوسط)

وتشمل عروض التذوق أطباقاً بارزة مثل الحنيذ والبليلة والمطبق، إلى جانب مشروبات مستوحاة من الهوية السعودية، ونكهات آيس كريم تعتمد على مكونات محلية من بينها الكليجة وعسل السدر.

يعتبر المهرجان من أهم الفعاليات التي تستضيفها لندن سنوياً (الشرق الأوسط)

كما يضم الجناح تشكيلة من العلامات التجارية السعودية في مجالي الأغذية والحرف اليدوية، تشمل الفخار والعطور والشوكولاته والتمور والشاي والقهوة والفواكه المجففة والمكسرات. وتمنح هذه التجربة الزوار فرصة أوسع للتعرف على الثقافة السعودية من خلال منتجات مستوحاة من تراث المملكة وتقاليدها الحرفية الراسخة، بما يعكس قيم الضيافة السعودية الأصيلة.

يقام مهرجان «تيست أوف لندن» في حديقة ريجنت بارك (الشرق الأوسط)

وتجسد هذه المشاركة جهود هيئة الفنون الطهوية في إبراز الإرث الطهوي للمملكة على الساحة الدولية، وتعزيز حضور المطبخ السعودي عالمياً، إلى جانب إتاحة فرص للتبادل الثقافي والتواصل مع جمهور دولي واسع.


أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
TT

أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)

يُعدّ المطبخ الهندي جزءاً راسخاً من المشهد الغذائي في المملكة المتحدة، حيث تجاوز حضوره حدود الجاليات الآسيوية ليصبح أحد أكثر المطابخ انتشاراً وتأثيراً في الثقافة الغذائية البريطانية. وعلى مدى عقود، أسهمت موجات الهجرة القادمة من الهند وشبه القارة الهندية في نقل وصفات وتقاليد طهوية متنوعة إلى المدن البريطانية.

في لندن، التي تُعرف بتنوعها الثقافي وقدرتها على استيعاب مطابخ العالم، شهدت المطاعم الهندية تطوراً ملحوظاً من مطاعم الأحياء التقليدية إلى مؤسسات راقية حصد بعضها نجوم ميشلان، وقدم تجارب تعكس التنوع الإقليمي للهند، من المقاهي على طراز بومباي إلى المطاعم الفاخرة الحائزة على نجوم ميشلان، إليك لائحة ببعض من أفضلها في لندن:

كويلون

مطعم حاصل على نجمة ميشلان منذ عام 1999، ويشتهر بمأكولاته الساحلية من جنوب غربي الهند.

تركز القائمة على المأكولات البحرية، مع خيارات متنوعة من اللحوم والأطباق النباتية، وغالباً ما تُقدم للمشاركة.

راج كاشوري الطبق الاشهر في فيراسوامي أقدم مطعم هندي في لندن (الشرق الأوسط)

كولونيل صعب

يُعد كولونيل صعب من أبرز المطاعم الهندية الراقية في لندن، وقد أسسه رجل الأعمال الهندي روب بارتاب تشودري تكريماً لوالده الذي خدم برتبة عقيد (Colonel) في الجيش الهندي. يتميز المطعم بديكور فاخر يضم قطعاً فنية وتحفاً جُمعت خلال رحلات العائلة عبر الهند، مما يمنح الضيوف تجربة ثقافية إلى جانب تجربة الطعام.

تجمع قائمة الطعام بين الوصفات التقليدية من مختلف مناطق الهند والتقديم العصري، ومن أشهر الأطباق: دجاج الزبدة «باتر تشيكن»، ولحم الضأن المطهو على الطريقة الكشميرية، وأطباق التندور، ومجموعة مميزة من أكلات الشارع الهندية والمقبلات.

بيبي

مطعم هندي من الشيف تشيت شارما الذي يستلهم أطباقه من مختلف مناطق الهند، من «أكل الشارع» Street Food في البنجاب شمالاً إلى نكهات ولاية كيرالا جنوباً.

مائدة جيمخانا الغنية (الشرق الأوسط)

ديشوم

مطعم أنيق مستوحى من المقاهي الإيرانية التي ازدهرت في بومباي بعد الحقبة الاستعمارية.

منذ افتتاح فرعه الأول في شارع سانت مارتن عام 2010، توسع ليشمل عدة فروع أخرى في لندن.

جيمخانا

افتُتح في مايفير بعد نجاح مطعم تريشنا.

يستوحي تصميمه من نوادي الجيمخانا الاستعمارية في الهند، مع الخشب الداكن والرخام والمراوح والصور بالأبيض والأسود. لأفضل تجربة عشاء، يُنصح بالجلوس في الطابق السفلي حيث الإضاءة الهادئة والأجواء الأنيقة.

كيلون المطعم الهندي الحائز على نجمة ميشلان (الشرق الأوسط)

تشاتني ماري

يُعد تشاتني ماري واحداً من المطاعم الهندية المفضلة في لندن منذ افتتاحه عام 1990.

من أفضل أطباقه لال ماس الغني والحار، وطبق بط الجاردالو.

تريشنا

يقع في قلب منطقة مارليبون ويتخصص في مطبخ الساحل الجنوبي الغربي للهند.

يمتاز بطهي متقن ونكهات نابضة بالحياة، وتمنح قوائم التذوق تجربة متكاملة للمطبخ الهندي الساحلي.

يتسع لما يصل إلى 80 ضيفاً، ويقدم خدمات الغداء والعشاء والمناسبات الخاصة، كما تفتح أبوابه على الشارع لتوفير أجواء شبه خارجية مميزة.

المطاعم الهندية منتشرة بقوة في لندن وخارجها (الشرق الأوسط)

هوبرز

أدخل مطعم هوبرز المطبخ السريلانكي والهندي الجنوبي إلى المشهد الرئيسي للمطاعم في لندن بأسلوبه غير الرسمي والنكهات الجريئة.

تدير المطعم مجموعة «جاي كاي إس»، وقد سُمّي نسبة إلى طبق الهوبّر، وهو فطيرة أرز مخمّرة على شكل وعاء تُعد من أساسيات المطبخ السريلانكي. ويقدم المطعم أيضاً الدوسا والكوتو روتي والكاري واللحوم المشوية المستوحاة من أطعمة الشوارع والطهي المنزلي في كولومبو وجنوب الهند.بومباي براسيري (Bombay Brasserie)يخدم هذا المطعم منطقة كنسينغتون منذ عام 1982، ويشتهر بمأكولاته البومباوية الأصيلة والمتنوعة.

ننصح بالوصول مبكراً للاستمتاع بمشروب في البار الذي يعيدك بأجوائه وصوره القديمة ومراوحه التقليدية إلى أندية السادة في الهند الإمبراطورية.

من أطباق مطعم بيبي (الشرق الاوسط)

سينامون كلوب

يستقبل هذا المطعم السياسيين وصناع القرار في وستمنستر منذ عام 2001.

يقدم أطباقاً هندية مبتكرة داخل مكتبة فيكتورية سابقة ذات سقوف عالية وجدران مملوءة بالكتب.

بعد تجديد شامل وإعادة افتتاحه عام 2015، طوّر الشيف التنفيذي فيفيك سينغ والشيف الرئيسي راكيش رافيندران ناير قائمة تجمع بين الأطباق الكلاسيكية والجديدة.

بالي هيل

يتسع لـ60 شخصاً، وافتُتح في فيتزروفيا، ويركز على الأطباق الإقليمية الهندية الصغيرة للمشاركة.

تستلهم فكرته من مجتمعات السكن المشتركة في الهند، حيث كانت العائلات تتبادل الوصفات والطعام.

كاهاني

افتتحه الشيف بيتر جوزيف، الشيف السابق لمطعم Tamarind الحائز على نجمة ميشلان.

يقع قرب ساحة سلون في تشيلسي، ويستلهم أطباقه من نشأة الشيف في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند.

روتي تشاي

يبعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من شارع أكسفورد.

بيناريس

مطعم هندي فاخر بنجمة ميشلان، يقدم أطباقاً هندية عصرية راقية في مايفير.

بريغاديرز

مطعم نابض بالحياة مستوحى من نوادي الجيش الهندي مع أطباق شواء ومشاركة.

هاكاسان

مطعم آسيوي فاخر شهير بأطباق كانتونية حديثة وأجواء راقية في منطقة مايفير.

مينت ليف

مطعم أنيق في منطقة بنك يقدم أطباقاً هندية حديثة مع لمسة فاخرة.

فيراسوامي

أقدم مطعم هندي في لندن، ويشتهر بأطباق كلاسيكية راقية.


«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
TT

«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)

في عالم الطهي الفرنسي لمع اسم غي سافوا، الذي رافق رئيسين فرنسيين إلى البيت الأبيض، ونال وسام جوقة الشرف، أرفع أوسمة الجمهورية الفرنسية عن إسهاماته في فن الطهي الفرنسي. وألّف وشارك في تأليف كتب عدة، أحدثها مجموعة من جزأين عن شخصيات أدبية فرنسية لها صلة بالطعام مع وصفات. وعلى مدار أكثر من أربعين عاماً استقبل مطعمه الباريسي الشهير «غي سافوا» زعماء ومشاهير ووجهاء.

ومع ذلك، فإن التكريم الذي ناله الأسبوع الماضي كان هو الأرفع شأناً. لقد أصبح أول طاهٍ في تاريخ أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية الممتد لأكثر من 110 أعوام يُنتخب عضواً بين الفنانين والمؤلفين الموسيقيين والمبدعين.

الشيف غي سافوا (نيويورك تايمز)

وخلال مراسم أُقيمت، الأربعاء، في المقر ذي القبة المذهَّبة التابع لمعهد فرنسا، تسلّم سافوا سيفاً احتفالياً طويلاً صمَّمه بنفسه. وبينما كان يحبس دموعه، رفع السيف عالياً فوق رأسه وسط تصفيق حار وهتافات بعبارة «برافو».

وقال أمام مئات الحاضرين: «ها أنا ذا اليوم محترف، وربما فنان أيضاً بفضل انتخابي». وأضاف أن هذا التكريم يعود كذلك إلى «جميع المحترفين الذين يسهمون في فن الطهي، وفي أرض فرنسا، وفنون الطعام، وكرم الضيافة، أو باختصار فن العيش بطريقة جيدة على الطريقة الفرنسية».

أطباق سوافوا المميزة (نيويورك تايمز)

ويكتسب قرار الأكاديمية قبوله أهمية خاصة لسافوا، الذي تصدّر عناوين الأخبار عام 2023 عندما سحب دليل ميشلان إحدى النجمات الثلاثة التي احتفظ بها مطعمه لمدة 21 عاماً.

وقال لوران بوتيجيرا، السكرتير الدائم للأكاديمية، في مقابلة: «لقد كانت فضيحة حقيقية، ومخزية وغير مبررة إطلاقاً». وأضاف قائلاً: «استقبال غي سافوا في الأكاديمية هو أجمل انتقام».

وتُعد أكاديمية الفنون الجميلة واحدة من خمس أكاديميات تتخذ من معهد فرنسا مقراً لها، وتقودها الأكاديمية الملكية الفرنسية التي تأسست في عهد الملك لويس الرابع عشر. ومن بين أعضاء أكاديمية الفنون الجميلة، الذين يزيد عددهم على 60 عضواً، ويُطلَق عليهم «الخالدون»، رسامون ونحاتون ومهندسون معماريون ومصورون فوتوغرافيون ومصممو رقصات وموسيقيون ومديرو متاحف وأفلام.

غي سافوامن آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم للمهنة (نيويورك تايمز)

وخلال السنوات الأخيرة، سعت المؤسسة إلى التخلص من صورتها التقليدية بوصفها هيئة رسمية محافظة تضم فنانين كبار السن، حيث فتحت أبوابها أمام أعضاء أصغر سناً، من بينهم الفنان جان-ميشيل أوثونييل المعروف بأعماله الزجاجية، ورسّامة الكاريكاتير كاثرين موريس، المساهمة المنتظمة في مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة. ومن بين الأعضاء الأكثر إثارة للجدل المخرج رومان بولانسكي الذي غادر الولايات المتحدة إلى وطنه الأم فرنسا عام 1978 بعد إقراره بالذنب في قضية جنسية تتعلق بقاصر.

ويمثل انضمام طاهٍ إلى الأكاديمية، حتى في بلد يُنظر فيه تاريخياً إلى فن الطهي على أنه أشبه بدين الدولة، تحولاً ثقافياً عميقاً. وأوضح بوتيجيرا أن التصويت على الانضمام إلى الأكاديمية سرِّي، وأن بعض الأعضاء لم يكونوا متحمسين لاستقبال شخصية من عالم الطهي. مع ذلك فاز سافوا من الجولة الأولى، على عكس الرسام أوجين ديلاكروا والمؤلف الموسيقي هكتور بيرليوز اللذين رُفضا عدة مرات.

جانب من مطعم غي سافوا في باريس (نيويورك تايمز)

ويُعد سافوا، البالغ من العمر 72 عاماً، من آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم لفن وحرفة تحويل المكونات الغذائية إلى أعمال مثالية تثير الشغف. وينتمي مطبخه إلى عصر الوجبات التي يستغرق إعدادها وقتاً طويلاً، وقاعات الطعام الفخمة، والخدمة المنسّقة المنظمة، والمكونات الفاخرة والوقت الوفير.

مع ذلك تغيرت عادات الأكل في فرنسا، فخدمات توصيل الطعام التي ازدهرت خلال جائحة كوفيد-19 واصلت توسعها، فيما ارتفع استهلاك الوجبات السريعة بشكل كبير مع معاناة الاقتصاد الفرنسي.

وينحدر سافوا من خلفية متواضعة، فقد افتتحت والدته ليوني مطعماً صغيراً ملحقاً بمنزل الأسرة في بلدة بورغوان-جاليو قرب ليون. أما والده لويس سافوا، المولود في سويسرا، فكان بستانياً للمدينة ويزرع الفواكه والخضراوات التي تُورَّد إلى المطعم.

وينسب سافوا الفضل إلى والدته في تعليمه كيفية تحويل المكونات البسيطة إلى إبداع طهوي. وقد قال إنه اكتشف في أثناء العمل إلى جانبها القوة الدافعة وراء أسلوبه في الطهي، وهي «المتعة».

غي سافوا طاهي الرؤساء والمشاهير (نيويورك تايمز)

وقد تعرّض للسخرية في المدرسة عندما أعرب عن رغبته في أن يصبح طاهياً، فترك الدراسة في سن الخامسة عشرة ليتدرب لدى صانع شوكولاته محلي.

وبعد فترة تدريب مع الأخوين ترواغرو، عمل في عدة مطاعم واكتسب خبرة في المطبخ الفرنسي الكلاسيكي. وفي عام 1980، وهو في السابعة والعشرين، افتتح مطعمه الخاص في باريس الذي حمل اسمه. وفي عام 2015 انتقل المطعم إلى مساحة فخمة تبلغ نحو 4300 قدم مربعة في الطابق العلوي من المبنى الذي يضم دار سكّ العملة الفرنسية.

وخلال السنوات التسع الماضية، اختار دليل «لا ليست» مطعم «غي سافوا» أفضل مطعم في العالم، وهذا الدليل هو دليل للمطاعم يجمع عشرات من بين مئات التقييمات الخاصة بالأدلة والمواقع الإلكترونية والمراجعات الصحافية الخاصة بالطهي. ويفتخر سافوا بوجوده شبه اليومي في المطعم لاستقبال ضيوفه كما لو كانوا أصدقاء قدامى.

وفي حفل الأربعاء، تخلى سافوا عن سترته البيضاء التقليدية الخاصة بالطهاة، وارتدى نسخة مصممة خصيصاً له من الزي المطرز للأكاديمية، بالتعاون مع المصممة لور دو ساغازان التي تشتهر بتصميم فساتين الزفاف.

أما السيف الذي صممه، فله مقبض برونزي على شكل أوراق الخرشوف، رمزاً لنوع الخضار المفضل له وطبقه الأشهر المميز، وهو حساء الخرشوف مع الكمأة السوداء وجبن البارميزان، والذي يُقدم مع خبز البريوش المحمص بالفطر والمغطى بزبدة الكمأة.

ونُقش على السيف شعاره الشخصي: «فن الطهي هو فن تحويل المنتجات المنغمسة في التاريخ إلى فرح بصورة فورية». كذلك حُفرت عليه أسماء والديه وولديه وأحفاده السبعة.

وقال بوتيجيرا، وهو مؤلف موسيقي وقائد أوركسترا، في أثناء تقديمه لسافوا: «إن إنسانيتك وخبرتك الحياتية مصدر كبير للتعلم بالنسبة إلينا، ويُشعرنا ذلك كأنك كنت دوماً بيننا». وأضاف، مشبّهاً إياه بالمؤلف الموسيقي والعازف المنفرد: «أنت تنتقل من مرتبة الشخص الذي لا غنى عنه إلى مرتبة الخالد».

وأشاد سافوا خلال كلمته بذكرى ميشيل دافيد-فايل، المصرفي الاستثماري وسليل العائلة المصرفية العريقة، الذي شغل المقعد الذي آل إليه الآن في «القسم الحر» المخصص للأعضاء الذين لا يندرجون ضمن الفئات الفنية التقليدية.

وكان دافيد-فايل، الذي تُوفي عام 2022 عن عمر 89 عاماً، أحد أبرز جامعي الأعمال الفنية في أوروبا، ومن كبار المتبرعين وأمناء متحف المتروبوليتان للفنون، كما ترأس لجنة اقتناء الأعمال الفنية الرسمية في فرنسا.

ومثل دافيد-فايل، يُعرف سافوا بشغفه بجمع الأعمال الفنية، وإن كان على نطاق أصغر. ويضم مطعمه أعمالاً معاصرة لفنانين مثل فابريس هيبر، وعادل عبد الصمد، وبيير وجيل (ثنائي فرنسي)، إلى جانب منحوتات أفريقية وآسيوية.

وقالت هيلين، أرملة دافيد-فايل: «من الرائع أن يشغل طاهٍ المقعدَ الذي كان يشغله زوجي، فكلاهما سعى إلى الكمال نفسه؛ أحدهما عبر الطعام والآخر عبر الفن».

وخلال حفل استقبال في الهواء الطلق أعقب المراسم، أقام سافوا محطات لتقديم الطعام تحت مظلات بيضاء في ساحة المعهد، حيث قدم فريقه كثيراً من ابتكاراته المفضّلة. وتمحورت الأحاديث حول إبداع الأطباق ودقتها، ومنها طبق «تيرين» مصنوع من 13 نوعاً مختلفاً من اللحوم، وطبق دواجن فاخر مع الـ«فواغرا» (كبد الإوز الدسم) والخرشوف.

وقال إيمانويل غيبير، عضو الأكاديمية والروائي المصوّر: «محار مسلوق ومثلج داخل هلام! لم أتناول في حياتي محاراً بهذه الروعة. عليكم تجربته».

وكانت أكثر محطات الطعام ازدحاماً تلك التي تقدم حساء الخرشوف الشهير لسافوا. وتبادل الضيوف المزاح قائلين إنه تكريماً له ينبغي تغيير اسم أكاديمية الفنون الجميلة إلى «أكاديمية الخرشوف الجميل»، ولو ليوم واحد فقط.

أما جان-روبير بيت، عضو الأكاديمية والجغرافي المتخصص في الريف الفرنسي، فقال إنه كان يدفع منذ سنوات باتجاه قبول سافوا عضواً فيها. وأضاف أنه كثف جهوده بعد أن تعاونا في مشروع أدى عام 2010 إلى اعتراف «اليونيسكو» بتقاليد تناول الطعام الفرنسية كجزء من التراث الثقافي العالمي غير المادي.

وقال بيت: «كنت أنتظر هذا اليوم منذ 15 عاماً. كانوا يقولون لي دائماً إنهم لا يريدون طاهياً لأن الطاهي ليس فناناً. وكانوا يعدّون الأكل والشرب أمراً عادياً وليس فناً. وأخيراً تحقق الأمر. إنه يوم عظيم».

- خدمة «نيويورك تايمز»