في عامه الستين حذاء «بيل فيفييه» يتألق بالتطريز ويدخل قصراً

كيف نجحت السينما وكاثرين دونوف في إخراج مُبدعه من الظل إلى الضوء

المدير الفني للدار منذ عام 2018 غيراردو فيلوني في حوار دائم مع المؤسس (روجيه فيفييه)
المدير الفني للدار منذ عام 2018 غيراردو فيلوني في حوار دائم مع المؤسس (روجيه فيفييه)
TT

في عامه الستين حذاء «بيل فيفييه» يتألق بالتطريز ويدخل قصراً

المدير الفني للدار منذ عام 2018 غيراردو فيلوني في حوار دائم مع المؤسس (روجيه فيفييه)
المدير الفني للدار منذ عام 2018 غيراردو فيلوني في حوار دائم مع المؤسس (روجيه فيفييه)

لم أكن على علم باللائحة الطويلة لأيقونات الموضة اللواتي وقعن في غرام «روجيه فيفييه»، أو تحديداً حذاء «بيل فيفييه» Belle Vivier إلى أن وصلت إلى مبنى الدار الجديد، وتنقلت بين أرجائه وأرشيفه، لأكتشف صوراً لجاكي كيندي أوناسيس، وصوفيا لورين، ومارلين ديتريش، وأودري هيبورن، وغيرهن.

قبل هذه الزيارة، كانت الصورة الوحيدة العالقة بذهني مشهد النجمة الفرنسية كاثرين دونوف في فيلم «بيل دو جور» Belle de Jour الذي شكل صدمة سينمائية عند صدوره في عام 1967.

حذاء «بيل فيفييه» الأيقوني يحتفل هذا العام بميلاده الـ60 (روجيه فيفييه)

حوار دائم بين الماضي والحاضر (روجيه فيفييه)

صورة امرأة فرنسية من الطبقة البورجوازية في أزياء من تصميم الراحل إيف سان لوران. وطبعاً ذلك الحذاء ذو الإبزيم المستطيل، والكعب العريض والمريح الذي نافس الأزياء جمالاً، وأناقة. بعد هذا الفيلم تغير كل شيء بالنسبة لروجيه فيفييه. كان هذا التصميم ولا يزال فألاً حسناً على الدار.

عيد ميلاد سعيد

مرت 60 عاماً على ولادته، ولا يزال أيقونياً يتجدد في كل موسم. بتطريزاته وفخامته دخل هذا الموسم قصراً مهيباً. فقد غيّرت الدار مقرها الرئيس، وأصبح لها عنوان جديد في قلب سان جيرمان دي بريه (Saint - Germain - des - Prés). منطقة ارتبطت في المخيلة بالمصمم إيف سان لوران، وفي التاريخ الباريسي بالطبقة البورجوازية.

المبنى الجديد كان قصراً ولا يزال يعتبر تحفة معمارية باريسية مميزة بكل المقاييس حوار دائم بين الماضي والحاضر (روجيه فيفييه)

تصل إلى 98 شارع الـUniversité، فيقابلك مبنى فخم أشبه بتحفة معمارية تعكس ثلاثة قرون من التاريخ الباريسي. تكتشف أن من صممه ونفذه في عام 1729 هو المهندس المعماري الملكي جاك جيليه دو لا فونتين (Jacques Gilet de la Fontaine). اختارته الدار لتستعيد من خلاله مكانتها المستحقة بين الدور العالمية الكبرى، ولتجعل منه تجربة فنية تخاطب الحواس عبر الفخامة والحرفية الباريسية. ففي كل طابق صالون أشبه بمتحف يستعرض جانباً من تاريخها، وإبداعاتها.

اللقاء مع غيراردو فيلوني

غيراردو فيلوني في مكتبه (روجيه فيفييه)

في هذا القصر، كان اللقاء مع المدير الإبداعي للدار غيراردو فيلوني. بدا سعيداً، وفخوراً بالمكانة التي وصلت إليها الدار في عهده. التحق بها في عام 2018، وهو ما اعتبره آنذاك «حلماً تحقق».

كانت ابتسامته عريضة وهو يفتح الباب لاستقبالي في صالون تتوسطه نافذة تمتد حتى السقف، وتخترقها أشعة شمس ظلت تلعب مع ضيوف أسبوع باريس لربيع وصيف 2026 لعبة «الغميضة»: تظهر حيناً، وتختفي حيناً آخر لتتهاطل الأمطار بغزارة. تحيط بهذه النافذة جدران مزينة بصورة أرشيفية لشخصيات بارزة تعاملت مع المؤسس، أو مع مصممين تسلموا المشعل من بعده.

جانب من مكتب المصمم غيراردو فيلوني حوار دائم بين الماضي والحاضر (روجيه فيفييه)

يجلس غيراردو على كرسيه وهو يقول بسعادة واضحة: «هذا مكتبي الخاص من الآن فصاعداً». أسأله إن كانت له يد في تصميم القصر بعد أن أصبح ملكاً للدار، فيجيب بالنفي ولسان حاله يقول إنه يريد ترك «الخبز لخبازه». يكفيه تكريس وقته لإبداع مجموعات تعكس مهارة الدار، وحرفيتها، وتجعلها تواكب تطورات العصر. فهذه مهمة تتطلب منه كل الجهد، والتركيز. يقول مازحاً: «اقتصر دوري باعتبار أنني مهندس فني على تصميم هذا المكتب فحسب». قال هذا وهو يفتح ذراعيه ويدور بعيونه في كل جنباته في لغة جسد تنطق: «هذه مملكتي الخاصة». تدرجات الوردي والأخضر كانت الغالبة على المكان، مع سجادة صينية على طراز آرت ديكو، وكراسي عتيقة، ومكتب نحتِي من تصميم دوتشيو ماريا غامبي (Duccio Maria Gambi). بينما تتراص على الرفوف صناديق أرشيفية تحتوي على النماذج القديمة، في إشارة إلى أولى استكشافاته في الأرشيف. لمسات شخصية أخرى زينت المكتب، مثل صورة لكلب، أكواب قديمة، وكتب عن الفن، والحدائق. كان الاستوديو بمثابة معرض مصغر لإرث الدار، لكنه يعكس رؤيته الشابة، وشخصيته الإيجابية.

علاقة الدار بالسينما

صارحته بأنني لم أرَ من قبل صوراً لجاكي كيندي تنتعل حذاء «بيل فيفييه» الشهير، فابتسم نافياً عني أي إحراج: «لست الوحيدة. قلة من الناس تعرف ذلك، شأنها شأن مارلين ديتريش، وصوفيا لورين، وأودري هيبورن، وغيرهن كثيرات. فقد كان روجيه فيفييه يعشق السينما، ويُقدر النجمات».

علاقة الدار بالسينما مستمرة في مناسبات السجاد الأحمر كما في الحملات الترويجية (روجيه فيفييه)

العلاقة بالسينما لا تزال مستمرة، بل تُعد من القواسم المشتركة بين المؤسس روجيه وغيراردو. فهذا الأخير يلتقطها في كل فرصة، سواء عبر التعاون مع نجمات من عصرنا، أو من خلال تصويره حملات ترويجية ذات طابع سينمائي. خير مثال على ذلك حملته لموسم خريف وشتاء 2025/2026 مع النجمة الفرنسية إيفا غرين. كشف فيها عن تصميم «La Rose Vivier»، الذي جمع بين الشاعرية والحِرفيّة. تخيّلها فيلوني كأنها فيلم سينمائي، تجري أحداثه في سكون قصر باريسي، تتأمل فيه إيفا غرين لوحة من الورود، قبل أن تنجذب إلى عالمها الساحر، وتدخله وهي ترتدي حذاء الموسم الأنيق Virgule Slingbacks، ثم حذاء «بيل فيفييه» Belle Vivier بنمط جلد العجل المخملي، وطبعة الفهد.

جانب من صالون خاص بالتصاميم التي أبدعها المؤسس يخلد إرثه (روجيه فيفييه)

يعترف غيراردو بأن «السينما لعبت دوراً محورياً في شهرة الدار عالمياً»، موضحاً أن روجيه فيفييه كان فناناً حقيقياً، ابتكر كعوباً بأشكال ثورية في عصره، مثل كعب ملتوٍ على شكل «فاصلة»، بينما رصع بعضها بالأحجار الكريمة، مثل الحذاء الذي صممه خصيصاً للملكة الراحلة إليزابيث الثانية بمناسبة تتويجها، وكان مرصعاً بالياقوت، وهلم جراً من الابتكارات التي لا تزال تُلهم مصممين أتوا من بعده إلى اليوم.

روجيه فيفييه ساهم أيضاً في نجاح «ذي نيولوك» التشكيلة التي أطلقها كريستيان ديور في عام 1947 بعد تقشف الحرب العالمية الثانية. كانت بمثابة ثورة في عالم الأزياء، أعاد فيها كريستيان ديور للمرأة أنوثتها، وساعده فيفييه على تحقيق رؤيته.

صورة من القسم المخصص للأرشيف (روجيه فيفييه)

اعتمد الكعب المدبب (ستيليتو) بشكله الهندسي المعاصر بدل الكعب المربع الخشن الذي كان سائداً في الأربعينات، الأمر الذي أضفى على اللوك الجديد مزيداً من الرقي، والأنوثة. هو أيضاً من صمم أحذية التشكيلة التاريخية التي قدمها الراحل إيف سان لوران في السبعينات تحت عنوان «موندريان». تجسدت مساهمته في حذاء بإبزيم أمامي، وكعب عريض ومنخفض مواكباً لتحرر المرأة آنذاك.

رغم كل هذه المساهمات، بقي روجيه فيفييه في الظل، إلى أن أخرجته السينما إلى الأضواء، فأصبح اسمه مرادفاً للأناقة والابتكار الفني. يُفسِر غيراردو الأمر بأن «السينما تنقل المشاعر بسرعة أكبر عبر تعابير الوجه والصوت والموسيقى». مضيفاً: «وكل هذه عناصر تُلهمني لتبني منظوراً سينمائياً في تصاميمي، وحملاتي الترويجية».

60 عاماً من الأناقة

جانب من صالون يستعرض إرث الدار في المبنى الجديد (روجيه فيفييه)

هذا العام يتزامن مع الذكرى الستين لولادة أيقونة الدار «بيل فيفييه». لهذا كان من البديهي أن تتمحور مجموعة ربيع وصيف 2026 حول هذا التصميم. ولأن تجديد أيقونة تاريخية تضع أي مبدع على المحك، قرر غيراردو أن يلعب على التطريز، والترصيع، عوض البساطة التي تميز بها هذا التصميم في الستينات عند ولادته. يقول: «اكتشفت أن روجيه فيفييه ابتعد عن التفاصيل الكثيرة، واكتفى بالبساطة، لهذا ارتأيت أن ألعب على هذا الجانب الغائب، بإضافة لمسات مستوحاة من الأزياء الراقية بكل ما تتضمنه من فخامة، وسخاء فني». والنتيجة كانت أحذية مصنوعة من الجلد الفاخر بتطريزات فنية، وأحجار ناعمة، ودقيقة». أجمل ما فيها أنها رغم تفاصيلها البراقة تظل مناسبة للنهار أيضاً «فأنا أؤمن بأن الموضة يجب أن تكون ممتعة، وتدخل السعادة في النفوس في أي وقت. يمكن مثلاً ارتداء حذاء فاخر ومرصع مع بنطلون جينز و«تي-شيرت» من دون أن يبدو المظهر نشازاً»، وفق قوله.

ربيع وصيف 2026... تألق واضح

مجموعة غيراردو لربيع وصيف 2026 تتألق بالأحجار والتطريز (روجيه فيفييه)

ويبدو أن التطريز والترصيع، على حد سواء، أصبحا مكمن قوته. فعندما التحق بالدار في عام 2018 واجه تحديات جائحة كورونا بذكاء. فهم سريعاً حاجة الزبون في تلك الظرفية للراحة، فحوّل الحذاء الرياضي إلى نجم مرصَّع بالأحجار الكريستالية، ضارباً عصفورين بحجر واحد: إطلالة متميزة، ومريحة في آنٍ واحد.

يقول غيراردو إن قراءة الأوضاع والتكيف معها واجب «لأن الموضة تتغير باستمرار، وبالتالي لا يمكن التكهن بمستقبلها. لهذا يبقى البحث عن التوازن بين العملي والأنيق هو المطلوب». ويتابع: «نشهد الآن عودة اكتشاف الأنوثة بعد سنوات من الأسلوب الرياضي الذي فرضته جائحة كورونا، وهذا يعني عودة الكعب المميز، بكل أشكاله وارتفاعه، على شرط أن يبقى مريحاً. أما الحذاء الرياضي فلن يختفي من خزانة المرأة، بل سيبقى عنصراً أساسياً فيها».

لقطة فنية للمصمم غيراردو فيلوني (روجيه فيفييه)

ما يُحسب لغيراردو أنه يقرأ تغيرات العصر، ويلبي متطلباته، دون أن يقطع صلته بالأرشيف «فمهما كانت الضغوطات الخارجية، يبقى همنا الأساسي الحرفية، والتميز. حتى محاولاتنا لاستقطاب زبائن جدد تقوم على الإرث العريق، وليس على الصرعات»، وفق قوله. يستدل على هذا بالخطوة الأخيرة التي قامت بها الدار، وتتمثل في الانتقال إلى المبنى الجديد. «إنه مساحة للتفاعل مع الزبائن، خاصة من الجيل الجديد». تُقدم فيه الدار تصاميم مبتكرة، وأنيقة، على خلفية من التاريخ العريق، والمتسلسل، وأرشيف لا يتوقف عن التطور منذ بداية روجيه فيفييه، ووصولاً إلى غيراردو فيلوني.


مقالات ذات صلة

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لمسات الموضة لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

وصل لامين يامال إلى كأس العالم وهو يُعدُّ أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم. وغادر البطولة وقد أصبح بالنسبة لكثيرين أكثر لاعبيها جاذبية من الناحية التسويقية

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

يتطرق المعرض إلى فكرة أن الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية، كما لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)

العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

منذ زمن بعيد ارتبط النوم في الوعي الشعبي بالراحة واستعادة العافية. يتردد دائماً أن «النوم خير دواء». هذه الحكمة أكدت صحتها دراسات تفيد أن البشرة تستفيد هي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص موظفون ينتجون الملابس في مصنع للملابس يصدّر إلى أوروبا والولايات المتحدة في سوتشيان شرق الصين (أ.ف.ب)

خاص للتصدي للهدر... «حرب قانونية» على الموضة في أوروبا

إلى جانب انخفاض تكاليف الإنتاج في آسيا، كان للتسوق الإلكتروني أيضاً تكلفة بيئية بسبب سياسة إرجاع المنتجات غير المرغوب فيها وما تُكبّده من خسائر لصناع الموضة

جميلة حلفيشي (لندن)
خاص الألوان الزاهية تبث السعادة في زمن يرى المصمم أنه مشبع بالقتامة (كارولينا هيريرا)

خاص في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

مثل السيدة كارولينا هيريرا، يرى ويس غوردن أن أقصى أنواع التمرد أن تكون أنيقاً.

جميلة حلفيشي (لندن)

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
TT

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)

وصل لامين يامال إلى كأس العالم وهو يُعدُّ أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم. وغادر البطولة وقد أصبح بالنسبة لكثيرين أكثر لاعبيها جاذبية من الناحية التسويقية.

حتى قبل انطلاق البطولة، كان يامال قد أحرز على عقود رعاية ضمت «أديداس» و«ماكدونالد» و«باوررايد» و«أميركان إيغل». شركة «أميركان إيغل» بدأت تعاقدها معه كأول سفير لعلامتها التجارية على الإطلاق بعد أن توسَّمت فيه الاستمرارية والقدرة على مخاطبة أبناء جيله. قبل المونديال، أطلقت حملة بعنوان: Ready for the World، وبعد أيام من تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم، غيَرت اسمها مؤقتا إلى «لامين إيغلز» «Lamine Eagles» احتفالاً به.

من الحملة التي نشرتها شركة «أميركان إيغل» على منصتها (موقع أميركان إيغل)

كما أطلقت إعلانات على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيها يامال مع كرات قدم باستخدام التكنولوجيا. جاءت هذه الصور امتداداً للحملة التي ظهرت مؤخراً على اللوحات الإعلانية في ميدان تايمز سكوير، وتستبق طرح الشركة لأول مجموعة أزياء حصرية تحمل توقيع «يامين يامال» على مستوى العالم. فقد تجاوز التعاون بينهما حدود الحملات الإعلانية ليصل إلى إطلاق مجموعة تحمل توقيعه. استلهمت المجموعة الجديدة من أسلوبه الخاص خارج الملعب، حيث تضم سراويل جينز واسعة، وشورتات بيرمودا بقصات فضفاضة وسراويل كارغو، وسترات بقبعات وقمصان جينز إلى جانب قطع أساسية أخرى. القاسم المشترك بينها كلها طابعها المريح المستلهم من ثقافة الشارع وتأثرها بموسيقيي الهيب هوب والراب.

ارتفاع أسهمه

استعدادات الشركة لإطلاق المجموعة في بداية شهر سبتمبر (أيلول)، يُؤكد السرعة الهائلة التي تحوَّل بها شاب يبلغ 19 سنة من العمر إلى واحدة من أكثر الشخصيات التجارية قيمة في العالم. فانتصار إسبانيا على الأرجنتين في المباراة النهائية لم يكن مجرد تتويج لمكانته بين نخبة لاعبي كرة القدم، بل جعله قوة تسويقية لا تتكرر إلا مرة كل جيل. فمنذ عقود، شكَّل كأس العالم منصة مهمة لانطلاق أكبر نجوم كرة القدم نحو الشهرة العالمية. خرج منها كل من بيليه ومارادونا ورونالدو وزين الدين زيدان وليونيل ميسي ببطولات لا تُنسى عززت نجوميتهم.

وحتى أولئك الذين لم يرفعوا الكأس، مثل ديفيد بيكهام، وجدوا فيها منصة نقلتهم من حدود الرياضة إلى عالم الثقافة والموضة والتسويق.

أسهمه التسويقية ارتفعت بنسبة عالية بعد فوز منتخبه بكأس العالم (أ.ف.ب)

ويبدو أن لامين يامال اليوم يسير على النهج نفسه. قوَته تكمن في أنه، على عكس كثير من النجوم الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم، يمتلك عنصراً بالغ الأهمية بالنسبة للرعاة: الصبا والشباب. ففي سن 19 فقط، أمامه عقد أو أكثر للتألق في الملاعب وحصد المزيد من الجماهيرية.

وعلى ما يبدو فإن مهارته الكروية ليست وحدها ما تجعله سفيراً مثالياً في الوقت الحالي، بل أيضاً شخصيته الدافئة وأسلوبه الخاص المطبوع بلمسة تمرَد وفي الوقت ذاته قريب جداً من أبناء جيله، إضافة إلى حضوره القوي على وسائل التواصل الاجتماعي.

يبدو واضحاً أن يامال مثل أي شاب في عمره يحب اللعب بالموضة ويستعملها كلغة شخصية (أ.ف.ب)

كما أسهمت خلفيته متعددة الثقافات في توسيع نطاق جاذبيته. فقد وُلد في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، وهو ما يجسد التنوع الذي باتت كثير من الشركات العالمية تبحث عنه في سفرائها. فهذه النوعية من القصص ذات البٌعد العاطفي والإنساني، تمتلك قيمة تجارية هائلة، لأنها تلامس مشاعر المستهلك المستهدف بمُنتجاتها.

ولا يمكن الحديث عن صعود لامين يامال والجانب العاطفي، دون التوقف عند تلك الصورة التي تداولتها وسائل الإعلام على نطاق واسع، والتي جمعته طفلاً بليونيل ميسي خلال جلسة تصوير خيرية لبرشلونة. صورة عابرة في وقتها، تحولت لاحقاً إلى واحدة من أكثر الصور رمزية في كرة القدم الحديثة؛ لحظة التقطت الماضي وهو يسلّم، صُدفة، المشعل لوريث المستقبل.

إطلالاته اليومية تتقاطع مع ثقافة الشارع المستلهمة من الهيب هوب وموسيقى الراب (إ.ب.أ)

البحث عن نجوم جدد

واليوم، مع اقتراب ميسي من نهاية مسيرته، وخروج كريسيتيانو رونالدو من مسرح كأس العالم، بدأت كرة القدم العالمية تبحث عن الوجوه التي ستقود المرحلة المقبلة. صحيح أن أسماء مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام فرضت نجوميتها، غير أن صغر سن يامال، إلى جانب تتويجه بكأس العالم، يمنحانه ميزة استثنائية. ويزداد الرهان عليه وضوحاً مع منحه القميص التاريخي رقم 10 في برشلونة، الذي ارتداه ميسي لسنوات، في دلالة تشير إلى أن النادي يراه محور مشروعه الرياضي والتسويقي على حد سواء. والدليل أن مبيعات القميص رقم 10 ارتفعت منذ ارتدائه له.

ظهوره المتكرر بنظارات شمسية مختلفة وبأساليب تجمع بين الثقة والبساطة أصبح جزءاً من الصورة التي يقدمها لجمهوره (أ.ف.ب)

ما لا يختلف عليه اثنان أن جاذبية يامال لا تقوم على مقاييس الوسامة التقليدية، إلا أن الكاريزما التي يتمتع بها، إضافة إلى الموهبة والقصة التي تجمعه بميسي، تجعله ورقة تسويقية نادرة، قادرة على تحقيق ما تعجز عنه أحياناً الحملات الإعلانية التقليدية. ففي الماضي، كانت الشركات تكتفي بوضع صورة اللاعب على إعلان أو حملة موسمية، أما اليوم فهي تسعى إلى بيع أسلوب حياته بالكامل، وتحويل ذوقه الشخصي جزءاً من هوية العلامة التجارية.


هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
TT

هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

لا يتوقف حفل المتروبوليتان السنوي عن إثارة الجدل في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي كان الجدل بسبب رعاية الملياردير جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، وزوجته لورين سانشيز للحفل فيما اعتبره البعض اختراقاً للذوق الرفيع من قبل المال «الحديث». لكن ذلك الجدل يبدو الآن ناراً برداً وسلاماً مقارنة بالنار التي أشعلها إعلان متحف المتروبوليتان في نيويورك أن معرض العام المقبل سيقام تحت عنوان «جون غاليانو: آفاق».

جون غاليانو وهو في ذروة نجاحه كان يميل إلى الاستعراض (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان على أن المصمم البريطاني أحد أبرز المصممين، وأكثرهم تأثيراً في تاريخ الموضة المعاصرة، وهناك إجماع على عبقريته الإبداعية، إلا أن الطريقة التي أنهت مسيرته في دار «ديور» لا تزال تُلقي بظلالها عليه حتى اليوم. كان ذلك في عام 2011 حين ظهر في تسجيل مصور له في أحد مقاهي باريس وهو في حالة سكر، ويوجه إهانات معادية للسامية إلى زبائن آخرين. أدانته محكمة فرنسية لاحقاً بتهمة ارتكاب جريمة كراهية، وقضت بتغريمه، وإلزامه بدفع الرسوم القضائية. اعتذر غاليانو، مبرِّراً أنه كان يعاني آنذاك من إدمان شديد على الكحول، والمخدرات، وأنه لا يتذكر ما حدث. لكن اعتذاره لم يشفع له، وأقيل من دار «ديور». توقع كثيرون أن تكون هذه النهاية، وأن اسمه سيختفي نهائياً من مشهد الموضة.

جون غاليانو مع عارضاته في عام 2010 خلال أسبوع الموضة لـ«هوت كوتور» (غيتي)

لكن لحسن حظه أن لوبياً آخر يؤمن بعبقريته الإبداعية كان يرى أنه يستحق فرصة ثانية، من بينهم نجمات وعارضات أزياء واصلوا دعمه. العارضة البريطانية كايت موس مثلاً طلبت منه في نفس العام وفي ذروة الأزمة تصميم فستان زفافها. كما ظهرت زيندايا وكيم كارداشيان وغيرهما بتصاميمه لاحقاً في أكثر من مناسبة بما فيها حفلات الميت غالا. هذا التكرار اعتبره كثيرون مؤشراً على محاولات لإعادته لدائرة الضوء.

وكانت آنا وينتور، المديرة العالمية للمحتوى في مجلات «فوغ» وعضو مجلس أمناء متحف المتروبوليتان، من أبرز الداعمين لعودته. فهي لم تُخفِ يوماً إعجابها بموهبته، وكانت ترى أنه أحد أكثر المبدعين استحقاقاً لمعرض استعادي بهذا الحجم، معتبرة أن أعماله -سواء في «جيفنشي» أو «ديور» أو «ميزون مارجيلا»، إلى جانب علامته الخاصة- تُمثّل مزيجاً بين الثقافة والإبداع.

زيندايا بفستان صممه جون غاليانو لدار «ميزون مارجيلا» في حفل متحف المتروبوليتان 2024 (أ.ف.ب)

دعم وشجاعة آنا وينتور

تصريحاتها الإيجابية تجاهه جعلت البعض يربط اسمها بعودة غاليانو للعمل لفترة مؤقتة مع «أوسكار دي لا رنتا»، ثم انتقاله لاحقاً إلى «ميزون مارجيلا».

وفي سبتمبر (أيلول) 2023 عُرض للمرة الأولى في مهرجان تيلورايد السينمائي الفيلم الوثائقي High & Low—John Galliano. كان من إخراج كيفن ماكدونالد، وإنتاج بالتعاون مع Condé Nast Entertainment. الفيلم الذي يتطرق لحياته ومسيرته الفنية بكل حلوها ومرها نجح منذ عرضه في إثارة موجة من التعاطف معه، وإرسال إشارات إلى أن هناك مساراً تدريجياً لإعادة تقديم المصمم المغضوب عليه من جهات معيّنة إلى عشاق إبداعاته. طبعاً لم يغب دور آنا وينتور هنا أيضاً، فقد تردّد أنها أمضت سنوات تسعى إلى إخراج هذا المشروع للنور، وأن أكثر من مخرج اعتذر عن توليه.

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

لم يقف الأمر عند هذا الحد، ففي عام 2024 تردد أن اسمه اقتُرح ليكون محور معرض معهد الأزياء وحفل ميت غالا، إلا أن المشروع أُرجئ بسبب الحرب بين إسرائيل وغزة، وما رافقها من احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، الأمر الذي أعاد للذاكرة الحادثة المشؤومة التي أدّت إلى توقيفه ومحاكمته في عام 2011 بتهمة معاداة السامية. وربما كان هذا ما دفع منظمي المعرض إلى اتخاذ خطوات جادة هذه المرة لتفادي الحساسية التي تحيط باسمه قبل الإعلان الرسمي.

مباركة حاخامات للمشروع

كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن وينتور وغاليانو وأندرو بولتون، أمين المتحف، عقدوا على مدار العام الماضي سلسلة لقاءات مع «حاخامات بارزين، وقادة في المجتمع اليهودي» بمدينة نيويورك، بهدف الاستماع إلى آرائهم بشأن التحديات التي قد يثيرها تخصيص معرض لأعمال غاليانو، وربما أيضاً للحصول على دعمهم، أو مباركتهم للمشروع.

جون غاليانو عام 1997 بعد عرضه لموسم الربيع والصيف لـ«ديور» (غيتي)

ويتضمن تقرير «نيويورك تايمز» تصريحاً للحاخام ريك جاكوبس، رئيس اتحاد اليهودية الإصلاحية في أميركا الشمالية، قال فيه: «كان هناك قلق حقيقي من أن يواجه المعرض معارضة واسعة، لا تقتصر على التشكيك، بل تمتد إلى شعور بأن إقامة هذا المعرض أمر غير صائب».

وأضاف أنه خرج بانطباع إيجابي عن غاليانو بعد اللقاءات، قائلاً: «الكلمة التي أعود إليها هي (الصدق). لقد كان منفتحاً، ينظر إلينا مباشرة، ويتحدث بوضوح، لا كما لو كان يردد عبارات أُعدت له مسبقاً».

من جانبه، قال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لـرابطة مكافحة التشهير (ADL)، إن الرابطة قبلت اعتذار غاليانو منذ سنوات، وإنها ترى أنه بذل جهداً حقيقياً لفهم ما حدث، وإصلاح الضرر الذي تسبب فيه، وأن تلك الجهود تستحق التقدير.

اللافت في هذه الاجتماعات والتصريحات أن تكريم غاليانو لم يكن مجرد قرار فني، بل كان أيضاً قراراً سياسياً، وأخلاقياً، لأن القضية لم تعد تتعلق بمصمم موهوب ارتكب خطأ واعتذر عنه، بل بكيفية تعامل مؤسسة ثقافية بحجم متحف المتروبوليتان مع إرث فني يرافقه ماضٍ مثير للجدل. ولهذا لم يكن كافياً الاحتفاء بعبقريته الإبداعية، بل كان لا بد أيضاً من بناء توافق، أو على الأقل تخفيف حدة الاعتراضات، قبل المضي في المشروع.

في «ميزون مارجيلا» عبّر عن الرومانسية ومفهوم الأنوثة بأسلوبه المائل إلى السريالي (ميزون مارجيلا)

جون غاليانو... آفاق

معرض «جون غاليانو: آفاق» (John Galliano: Horizons) المرتقب لعام 2027 سيحتفي بتأثير المصمم البريطاني في تاريخ الموضة، من دون أن يتجاهل الجدل الذي رافق مسيرته منذ أحداث عام 2011.

وهذا ما أكده أمين معهد الأزياء، أندرو بولتون، بقوله إن المعرض لن يتجاهل الجانب المظلم من مسيرة غاليانو، بل سيتناول أيضاً ما ترتب عليه من تأثيرات على إرثه الفني، وكيف يُنظر إليه اليوم.

الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية لكنه أيضاً لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة (أ.ف.ب)

فالواضح من التصريحات واللقاءات التي سبقت اتخاذ القرار ونالت القبول أن الجهود تتمحور حول تقديم جون غاليانو باعتباره فناناً جرى «إنصافه» أخيراً بعد سنوات من الإقصاء، ومن دون تجاهل ما حدث في عام 2011. بل يمكن القول إن جعل تلك الحادثة جزءاً من سردية المعرض نفسها كان رسالة ضرورية وواضحة تفيد بأن الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية، لكنه أيضاً لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة.


العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
TT

العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)

منذ زمن بعيد ارتبط النوم في الوعي الشعبي بالراحة واستعادة العافية. يتردد دائماً أن «النوم خير دواء».

هذه الحكمة أكدت صحتها دراسات تفيد أن البشرة تستفيد هي الأخرى من الساعات التي يخلد فيها الجسد إلى النوم. فخلال هذه الفترة تؤدي البشرة كثيراً من وظائفها الحيوية، وتنشط فيها عمليات تجدد الخلايا وآليات إصلاحها. كما يعمل الحاجز الواقي للبشرة على استعادة توازنه بعد كل ما قد يتعرض له خلال النهار من أشعة الشمس والملوثات وغيرها من العوامل البيئية. ولهذا السبب، لا تقل العناية بالبشرة في المساء أهمية عن العناية بها صباحاً، وإن كانت لا تحتاج بالضرورة إلى روتين طويل أو عدد كبير من المستحضرات، وفق الدكتورة تانيا باكشي، من علامة لـ Sunny Herbals في الشرق الأوسط.

ترى الدكتورة تانيا باكشي أن الاهتمام بالجمال لا يقتصر على النهار (خاص)

تقول إن هناك خطوات بسيطة وثابتة غالباً ما يكون أكثر فائدة من اتباع روتينات معقدة تُطبق على فترات متباعدة وبمنتجات باهظة الثمن للحصول على نتائج فعالة. بالنسبة لها، هناك خمس عادات مسائية يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في صحة البشرة على المدى الطويل.

1. تنظيف البشرة جيداً

يبدأ أي روتين مسائي بتنظيف البشرة لإزالة الواقي الشمسي، وبقايا المكياج، وما تراكم عليها من شوائب خلال اليوم. ويُفضّل استخدام منظف لطيف مع ماء فاتر، مع تجنب الماء الساخن أو الفرك القاسي، لأن البشرة تستعد خلال الليل لمرحلة من الترميم الطبيعي، وقد تستفيد أكثر من بيئة هادئة ونظيفة بدلاً من الإفراط في استخدام المقشرات أو الجمع بين عدة مكونات قوية في الوقت نفسه.

في هذه المرحلة، يكفي عادةً تخصيص نحو دقيقة واحدة للتنظيف، ثم شطف الوجه بالماء الفاتر وتجفيفه بالتربيت برفق بواسطة منشفة نظيفة وناعمة.

تنظيف البشرة برفق هي الخطوة الأولى قبل النوم (غيتي)

2. ترطيب البشرة قبل أن تجف تماماً

تشير الدكتورة باكشي أن البشرة تميل إلى فقدان كمية أكبر من الماء أثناء النوم مقارنة بساعات النهار، وقد يزيد الهواء الجاف أو المكيفات من هذا الفقدان. لذلك يُنصح بوضع المرطب بعد تنظيف البشرة مباشرة، أو خلال دقائق قليلة، بينما لا تزال رطبة قليلاً، للمساعدة على الاحتفاظ بالرطوبة.

ولا يرتبط الترطيب الفعَّال بارتفاع سعر المنتج بقدر ارتباطه باختيار تركيبة مناسبة لنوع البشرة والاستمرار في استخدامها. ويمكن أن تحتوي المرطبات على مكونات مهدئة مثل الألوفيرا أو الكيلندولا، إلى جانب مكونات أخرى تدعم حاجز البشرة وتساعد على تقليل الجفاف، بحسب احتياجات كل بشرة.

ترطيب البشرة بالكريمات أو الزيوت بعد التنظيف عملية مهمة (خاص)

3 - تدليك الوجه برفق

إذا كنتِ تضعين الكريم المرطب، فقد يكون من المفيد استثمار دقيقة أو دقيقتين في توزيعه بحركات لطيفة صاعدة، بدءاً من الفك باتجاه الأذن، ثم من منتصف الجبهة إلى الخارج، مع حركات دائرية خفيفة حول العينين.

فقد يساعد هذا التدليك على تحسين تدفق الدم بصورة مؤقتة، كما يمنح كثيراً من الأشخاص شعوراً بالاسترخاء ويخفف التوتر الذي يتراكم في عضلات الوجه، خصوصاً في منطقة الفك. ولا يتطلب الأمر أدوات خاصة إذا لم تتوفر، إذ تكفي أطراف الأصابع لأداء هذه الخطوة ببساطة.

4 - العناية باليدين

غالباً ما تظهر علامات التقدم في العمر على اليدين مبكراً، نظراً لتعرضهما المستمر للماء والمنظفات والمعقمات وأشعة الشمس. وهنا يساعد استخدام كريم مرطب غني على منح الجلد فرصة أطول للاستفادة من الترطيب خلال ساعات الليل، خاصة إذا أصبح ذلك جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي. كما أن الاحتفاظ بعبوة الكريم إلى جانب السرير قد يسهل الالتزام بهذه العادة. نفس الأمر ينطبق على العنق، الذي لا يمكن تجاهله عند توزيع الكريم على الوجه أو اليدين.

يجب أن يشمل الاهتمام اليدين بشكل مكثف (غيتي)

5- النوم جزء من روتين العناية

ومع ذلك، فإن أفضل مستحضرات العناية محدودة الفائدة إذا كان النوم غير كافٍ أو مضطرب. دراسات عديدة تشير إلى أن قلة النوم ترتبط بضعف وظيفة الحاجز الواقي للبشرة، وازدياد الجفاف، وبهتان المظهر العام، إلى جانب بطء تعافي الجلد من الضغوط اليومية.

ولذلك يُنصح بالحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم في غرفة هادئة وباردة نسبياً، مع تغيير غطاء الوسادة بانتظام، وتقليل استخدام الشاشات قبل موعد النوم، بما يساعد الجسم على الاستعداد للراحة.

في النهاية، لا يحتاج الروتين المسائي إلى عشرات المنتجات أو خطوات معقدة. فتنظيف لطيف، وترطيب مناسب، وقليل من العناية اليومية، إلى جانب نوم كافٍ، قد تشكل جميعها أساساً بسيطاً وعملياً للحفاظ على بشرة صحية على المدى الطويل. والسر الحقيقي ليس في كثرة المستحضرات، بل في الاستمرار والانتظام.