كيف تمضي عطلة صديقة للمناخ والبيئة في ألمانيا؟

تعتبر رائدة في مجال السياحة المستدامة وتزخر بمقوماتها

الغابة السوداء مليئة بالنشاطات الرياضية في الهواء الطلق (شاترستوك)
الغابة السوداء مليئة بالنشاطات الرياضية في الهواء الطلق (شاترستوك)
TT

كيف تمضي عطلة صديقة للمناخ والبيئة في ألمانيا؟

الغابة السوداء مليئة بالنشاطات الرياضية في الهواء الطلق (شاترستوك)
الغابة السوداء مليئة بالنشاطات الرياضية في الهواء الطلق (شاترستوك)

السياحة المستدامة أو السياحة التي تعنى بالمحافظة على البيئة أصبحت من بين أولويات ما يتطلع إليه العديد من السياح من جميع الجنسيات، مما دفع بالفنادق وشركات الطيران والمرافق السياحية كافة، التي تقع تحت مظلة الضيافة للاهتمام بهذا الجانب والتسويق له.

هناك وجهات سياحية تسبق غيرها في هذا المجال مثل ألمانيا على سبيل المثال، لأنها رائدة في مجال السياحة المستدامة، وذلك لأنها تضم العديد من الأماكن التي تتيح للسياح الاستمتاع بالطبيعة والأنشطة بشكل يحافظ على البيئة.

ألمانيا مليئة بالأماكن الطبيعية الجذابة والمعالم الثقافية، كما أنها مناسبة لزيارة العائلات، لأنها تضم حدائق متنوعة ومتاحف وغيرها من الأماكن الجاذبة للصغار والكبار.

تعتبر ألمانيا من أكثر البلدان التي تهتم بالسياحة المستدامة (شاترستوك)

كيف تمضي عطلة صديقة للمناخ وصديقة للبيئة في ألمانيا؟

إليك لائحة بالأماكن التي تقدم تجارب سياحية فريدة تعتمد على مبدأ الحفاظ على البيئة والاستمتاع بالطبيعة دون الإضرار بها، مما يجعلها مثالية للسياح المهتمين بالسياحة المستدامة.

1. الغابة السوداء (Schwarzwald): تعتبر واحدة من أشهر المناطق الطبيعية في ألمانيا. يمكنك الاستمتاع بالمشي في أحضان طبيعتها الخلابة، وركوب الدراجات، وزيارة القرى التقليدية مثل «Freiburg». الكثير من الفنادق والمطاعم في المنطقة تعتمد على الطاقة المتجددة والممارسات البيئية المستدامة.

2. متنزه سكسونيا سويسرا الوطني (Saxon Switzerland National Park): يقع هذا المتنزه بالقرب من دريسدن، وهو مثالي لعشاق الطبيعة والمشي لمسافات طويلة. يشتهر بتشكيلات الصخور الرائعة والمناظر البانورامية. المتنزه ملتزم بحماية التنوع البيولوجي وتعزيز السياحة البيئية.

3. بحيرة تيغرنسي (Tegernsee): تقع في جبال الألب البافارية، وهي منطقة رائعة للاسترخاء في الطبيعة، مع فرصة لممارسة الرياضات المائية والأنشطة الأخرى في الهواء الطلق. العديد من الفنادق والمنتجعات في المنطقة تهتم بمبادئ الاستدامة والبيئة.

4. جزر بحر الشمال (North Sea Islands): تشمل هذه الجزر مثل جزيرة «Sylt» وجزيرة «Amrum» التي تعد وجهات مثالية للسياحة البيئية. يمكن للسياح استكشاف الشواطئ الطبيعية المحمية والقيام بجولات لاستكشاف الحياة البرية.

5. بحيرة كونستانس (Bodensee): تقع بحيرة كونستانس على الحدود بين ألمانيا وسويسرا والنمسا. المنطقة معروفة بجمالها الطبيعي وبالجهود المبذولة لحماية البيئة. يمكنك الاستمتاع بركوب الدراجات حول البحيرة، وزيارة الحدائق الطبيعية، والتعرف على الزراعة العضوية المحلية.

6. متنزه هارتس الوطني (Harz National Park): يعد هذا المتنزه من أفضل الأماكن لعشاق الطبيعة والأنشطة الخارجية. الحديقة تركز على حماية الحياة البرية وتقديم تجربة سياحية مستدامة من خلال مسارات المشي والأنشطة التعليمية.

7. حديقة هينترسي الوطنية: فيها تأخذ قسطاً من الراحة على طريق دراجات بحيرة كونستانس - كونيغسي.

أما إذا كنت من الباحثين عن مدن تهتم وتروج للسياحة المستدامة في ألمانيا، هناك العديد من المدن التي تهتم بالسياحة المستدامة وتعمل على تقديم تجارب سياحية صديقة للبيئة. هذه المدن تهدف إلى تقليل الأثر البيئي للسياحة من خلال تبني ممارسات مستدامة في النقل، والإقامة، والطعام. إليك بعضاً من أبرز هذه المدن:

1- فرايبورغ (Freiburg im Breisgau): تقع في جنوب غربي ألمانيا، بالقرب من الغابة السوداء.

تعتبر فرايبورغ واحدة من أكثر المدن خضرة في أوروبا. تشتهر بشبكة النقل العام المتطورة، والمباني الصديقة للبيئة، وترويجها لاستخدام الدراجات. كما أن العديد من الفنادق والمطاعم يعتمد على الطاقة المتجددة والمنتجات المحلية.

2- هامبورغ (Hamburg): تقع في شمال ألمانيا على نهر الإلبه.

تعمل هامبورغ على تحسين بيئتها من خلال مبادرات مثل استخدام الطاقة المتجددة، وتشجيع النقل العام، وتطوير مناطق خضراء حضرية. المدينة تشتهر أيضاً بمشاريعها البيئية مثل «مدينة HafenCity» التي تهدف إلى أن تكون منطقة مستدامة بالكامل.

3- ميونيخ (Munich): تقع في جنوب ألمانيا وهي عاصمة ولاية بافاريا.

ميونيخ تعمل على تقليل بصمتها الكربونية من خلال تعزيز استخدام وسائل النقل العام والدراجات. كما توفر العديد من الفنادق المستدامة وتدعم الممارسات الغذائية الصديقة للبيئة في مطاعمها.

4- برلين (Berlin): تقع في شمال شرقي ألمانيا وهي عاصمة البلاد.

برلين تتبنى نهجاً شاملاً للسياحة المستدامة من خلال الترويج للممارسات البيئية في كل شيء من النقل إلى الإقامة. تقدم المدينة مسارات سياحية بيئية وتدعم المشاريع الخضراء.

5- شتوتغارت (Stuttgart): تقع جنوب غربي ألمانيا وهي عاصمة ولاية بادن - فورتمبيرغ.

شتوتغارت معروفة بتشجيعها للتنقل المستدام، مثل استخدام السيارات الكهربائية والدراجات. المدينة تحتوي على العديد من الحدائق والمساحات الخضراء، وتشجع على الحفاظ على البيئة من خلال مشاريع مختلفة.

6- دريسدن (Dresden): تقع في شرق ألمانيا.

دريسدن تعمل على تعزيز السياحة البيئية من خلال التركيز على النقل العام المستدام، وتطوير مساحات خضراء، وتشجيع السياح على استكشاف الطبيعة المحيطة بها مثل متنزه «Saxon Switzerland» القريب.

7- هانوفر (Hanover): تقع في شمال ألمانيا.

هانوفر تعد واحدة من المدن الرائدة في استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز السياحة المستدامة. المدينة توفر خيارات إقامة صديقة للبيئة، وتشجع السياحة البيئية في المناطق الريفية المحيطة بها.

هذه المدن تقدم بيئة مثالية للسياح المهتمين بالحفاظ على البيئة، وتعتبر مثالاً يحتذى به في تطبيق ممارسات السياحة المستدامة.

مدينة دريسدن الشهيرة بطبيعتها الجميلة (شاترستوك)

كيف تساهم السياحة المستدامة في الحفاظ على البيئة؟

السياحة المستدامة تلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على البيئة من خلال تبني ممارسات تهدف إلى تقليل الأثر السلبي للسياحة التقليدية على الطبيعة والمجتمعات المحلية. إليك كيف تساهم السياحة المستدامة في الحفاظ على البيئة:

1- تقليل الانبعاثات الكربونية:

التنقل: تشجع السياحة المستدامة استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة مثل الدراجات، المشي، أو وسائل النقل العام ذات الانبعاثات المنخفضة. كما تدعم استخدام المركبات الكهربائية والهجينة.

الإقامة: تعمل الفنادق والمنشآت السياحية المستدامة على تقليل استهلاك الطاقة من خلال استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المباني.

2- حماية التنوع البيولوجي:

المحميات الطبيعية: تشجع السياحة المستدامة زيارة المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية التي تركز على حماية التنوع البيولوجي. يتم تخصيص جزء من عائدات السياحة لدعم مشاريع الحفاظ على البيئة والمساهمة في حماية الأنواع المهددة بالانقراض.

توعية السياح: تعمل السياحة المستدامة على توعية السياح بأهمية الحفاظ على النظم البيئية الهشة، وتجنب التدخل البشري الذي يمكن أن يضر بالبيئة مثل تدمير المواطن الطبيعية أو إزعاج الحياة البرية.

3- إدارة الموارد المائية:

تقليل استهلاك المياه: تسعى المنشآت السياحية المستدامة إلى تقليل استهلاك المياه من خلال استخدام تقنيات مثل إعادة تدوير المياه الرمادية، وتركيب أدوات تقليل استهلاك المياه في الحمامات والمطابخ.

حماية مصادر المياه: تساهم السياحة المستدامة في الحفاظ على مصادر المياه الطبيعية من التلوث من خلال ممارسات إدارة نفايات صارمة ومعالجة المياه العادمة بطرق بيئية.

مدينة بودنزيه المحافظة على البيئة (شاترستوك)

4- دعم الاقتصاد المحلي:

تشجيع المنتجات المحلية: تفضل السياحة المستدامة دعم الحرف اليدوية والمنتجات الزراعية المحلية، مما يقلل من الحاجة لنقل البضائع لمسافات طويلة، وبالتالي تقليل انبعاثات الكربون.

التوظيف المحلي: تساهم السياحة المستدامة في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويقلل من الاعتماد على الموارد غير المستدامة.

5- إعادة تدوير النفايات:

إعادة التدوير: تشجع السياحة المستدامة على تقليل النفايات وإعادة تدويرها، وكذلك تقليل استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.

إدارة المخلفات العضوية: تدعم السياحة المستدامة تحويل المخلفات العضوية إلى سماد طبيعي يمكن استخدامه في الزراعة، مما يقلل من النفايات ويعزز صحة التربة.

6- الحفاظ على الثقافات المحلية:

الترويج للثقافة المحلية: تساهم السياحة المستدامة في الحفاظ على التراث الثقافي من خلال دعم الأنشطة السياحية التي تركز على تقاليد وعادات المجتمعات المحلية، مما يحافظ على الهوية الثقافية ويعزز فهم وتقدير التنوع الثقافي.

من خلال تبني هذه الممارسات، تساعد السياحة المستدامة في تقليل التأثير البيئي للسياحة، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

الغابة السوداء مليئة بالنشاطات الرياضية في الهواء الطلق (شاترستوك)

نصائح قبل الإقلاع:

1- اكتشف ألمانيا بعيداً عن مناطق الجذب السياحي، استمتع بالاكتشافات الفردية بدلاً من الوقوف في صف السائحين الآخرين. اكتشف المزيد هنا على موقع germany.travel أو في مكاتب السياحة المحلية، واكتشف القرى الرومانسية والمناظر الطبيعية البكر والمحلات غير التقليدية التي تناسب ذوقك.

2- خطط لعطلتك وفقاً لترتيبات سفرك، رحلة طويلة يمكن أن تكون مرهقة. إذا كنت تسافر لمسافات طويلة، فلماذا لا تخطط لقضاء عطلة أطول بدلاً من القيام برحلات قصيرة متعددة، وتستمتع ببعض الاسترخاء المحلي. من الأفضل السفر بالقطار داخل أوروبا: وبهذه الطريقة تتعرف على البلد وسكانه المحليين بمجرد وصولك.

3- اختر مقدمي الخدمات والوجهات المعتمدة، عند اختيار مزود العطلات الخاص بك، من الجيد التمييز بين الاستدامة المزيفة والالتزام الحقيقي بالاستدامة. ستزودك الشهادات المعترف بها بالشيء الحقيقي. يمكنك العثور على مجموعة مختارة من أماكن الإقامة المعتمدة في ألمانيا على «دليل السفر الأخضر».

4- توفير المال وتقليل التغليف، املأ زجاجة المياه الخاصة بك مجاناً ومن دون تردد من الصنبور أو من أكثر من 6 آلاف محطة تعبئة مياه عامة في جميع أنحاء ألمانيا، بدلاً من شراء مياه الشرب المعبأة. يمكنك أيضاً الحصول على «القهوة الجاهزة» في كوبك القابل لإعادة الاستخدام في العديد من الأماكن، وفي بعض الأحيان تحصل على خصم. تتوفر الفواكه والخضراوات خالية من البلاستيك، وطازجة للغاية، وغير مكلفة في العديد من أسواق المزارعين، وكذلك في بعض محلات السوبر ماركت. بهذه الطريقة، يمكنك حماية البيئة وتوفير المال في هذه العملية.


مقالات ذات صلة

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

سفر وسياحة المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

أصبح النوم في أيامنا هذه عملة نادرة ورفاهية عصرية، حتى بات الحديث عنه جزءاً من النقاش المتزايد حول الصحة العقلية والنفسية وتأثيرهما المباشر على راحتنا الجسدية.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)

«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

وسط منطقة الجمالية بالقاهرة التاريخية، التي تعج بعشرات المباني الأثرية العتيقة، سيكون لدى البعض فرصة العودة بالزمن لنحو 5 قرون عبر الإقامة في فندق «قايتباي»،

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق استخدام السماعات لتقليل صخب الموسيقى (شاتورستوك)

غرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني لمكافحة الموسيقى الصاخبة في القطارات البريطانية

تعتزم شركات السكك الحديدية في بريطانيا تشديد الإجراءات ضد الركاب الذين يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع داخل القطارات، مع التلويح بغرامات تصل إلى ألف جنيه إسترليني،…

سفر وسياحة من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

لم تعد المطارات مجرد محطات عبور للمسافرين، بل أصبحت شبكة عالمية شديدة الترابط. ولهذا فإن عطلاً تقنياً في نظام ملاحة جوية، أو انقطاعاً في الكهرباء، أو طائرة...

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة جولة على مدن تجذب الزوار من أجل طعامها

جولة على مدن تجذب الزوار من أجل طعامها

لم نعد نختار المدن لمجرد رؤية معالمها، بل لنستكشفها وجبة بعد وجبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
TT

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)

أصبح النوم في أيامنا هذه عملة نادرة ورفاهية عصرية، حتى بات الحديث عنه جزءاً من النقاش المتزايد حول الصحة العقلية والنفسية وتأثيرهما المباشر على راحتنا الجسدية. فقلة النوم قد ترتبط بالقلق والتوتر والتفكير المستمر، أو بعادات يومية مثل الإفراط في تناول القهوة والكافيين. لكن وسط كل هذه الأسباب، يبقى سؤال بسيط قد لا يخطر على البال: هل مرتبة سريرك مريحة؟

يصبح هذا السؤال أكثر إثارة عندما نقيم في فندق جيد، حيث لا تقتصر تجربة الرفاهية على التصميم والخدمة والطعام، بل تمتد إلى تلك اللحظة التي نستلقي فيها على السرير ونشعر وكأننا ننام على غيمة. فما الذي يجعل سرير الفندق مختلفاً؟ وكيف تختار الفنادق الفاخرة مراتبها؟ وما سر تلك الراحة التي تجعلنا نتمنى لو اصطحبنا السرير معنا إلى المنزل؟

السر لا يكمن في عنصر واحد، بل في مجموعة من التفاصيل التي تبدأ من اختيار المرتبة نفسها ولا تنتهي عند أغطية السرير والوسائد وطريقة العناية بها. فالفنادق تبحث عادة عن مرتبة تحقق توازناً بين الراحة والدعم، وتناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى اختيار مراتب بدرجة متوسطة من الليونة، بحيث لا تكون شديدة الصلابة ولا شديدة النعومة.

وتختلف المواد المستخدمة بحسب نوع المرتبة والفندق، إلا أن بعض الفنادق الفاخرة تعتمد على مواد طبيعية مثل القطن والكتان والصوف، إلى جانب طبقات مختلفة من الحشو والنوابض. وتساعد هذه المواد على تحسين التهوية وتنظيم الحرارة والرطوبة، وهو ما يمنح النائم إحساساً بالراحة طوال الليل ويحد من التعرق واحتباس الحرارة.

عدد كبير من السياح يهتمون بجودة مرتبة السرير في الفندق (بيكسيلز)

وفي عالم صناعة المراتب الفاخرة، لا تزال بعض المواد التقليدية تحافظ على مكانتها، ومن بينها شعر الخيل الذي استخدم منذ عقود في حشو المراتب بفضل مرونته وقدرته على التهوية. وفي المراتب المصنوعة يدوياً، توضع طبقات متعددة من الحشوات بعناية، بحيث تمنح المرتبة مرونة مناسبة وتساعد على توزيع وزن الجسم وتقليل نقاط الضغط.

وتبدأ صناعة بعض هذه المراتب بتجهيز الحشوات ووزن الكميات بدقة، ثم توزيعها يدوياً على طبقات متتالية، في عملية تتطلب مهارة وخبرة كبيرة. وقد تتكرر العملية عدة مرات للوصول إلى السماكة والمرونة المطلوبتين، فيما يُصنع هيكل السرير من أخشاب متينة قادرة على تحمل الاستخدام المتواصل، مع الحفاظ على التوازن بين المتانة والراحة.

ويعتمد الكثير من الفنادق على مراتب مصممة بحيث تساعد على تقليل التوتر العضلي وتحسين جودة النوم، وتعتبر أيضاً رمزاً للفخامة والراحة وهذا واضح من خلال الأسعار المرتفعة مقارنة بالأسرة التقليدية، فبعض التصميمات الخاصة يمكن أن تصل أسعارها إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهي متاحة للشراء للاستخدام في البيوت الخاصة وليست حكراً على الفنادق.

وميزتها أنها تعتمد على شعر الخيل الذي يرص داخلها أكثر من مرة لأن المرتبة تعتمد على طبقات عديدة، تؤمن مرونة تساعد على توزيع الوزن بالتساوي وتقليل نقاط الضغط في الجسم.

كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟

لا تترك الفنادق الفاخرة اختيار مراتب أسرتها للصدفة، فالمرتبة تمثل جزءاً أساسياً من تجربة الضيف، ولذلك تخضع عملية اختيارها لمعايير دقيقة تجمع بين الراحة والدعم والمتانة. وتبحث الفنادق عادة عن مراتب تناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى الدرجات المتوسطة من الليونة، بحيث توفر قدراً مناسباً من الدعم من دون أن تكون شديدة الصلابة أو شديدة النعومة.

تصل أسعار المراتب الجيدة إلى آلاف الدولارات (الشرق الأوسط)

وتولي الفنادق اهتماماً خاصاً بقدرة المرتبة على التهوية وتنظيم الحرارة، إذ تفضل بعض المنشآت المراتب التي تسمح بمرور الهواء وتحد من احتباس الحرارة والرطوبة أثناء النوم. كما تستخدم أغطية مصنوعة من أقمشة قابلة للتنفس، مثل القطن، للمساعدة على توفير بيئة نوم أكثر راحة.

ولا تقل المتانة أهمية عن الراحة، فالسرير الفندقي يخضع لاستخدام يومي ومتكرر من ضيوف مختلفين، ولذلك يجب أن تكون المرتبة قادرة على الحفاظ على شكلها ومستوى الدعم الذي توفره لفترة طويلة. كما تهتم الفنادق بسهولة تنظيفها وصيانتها، وتستخدم أغطية وواقيات خاصة لحمايتها وإطالة عمرها، إلى جانب اختيار بعض المواد التي تساعد على الحد من تراكم الغبار والعث ومسببات الحساسية.

ومن جهة أخرى، تتعاون الفنادق الكبرى عادة مع شركات متخصصة في صناعة المراتب، لضمان الحصول على منتجات تتمتع بمستويات ثابتة من الجودة والراحة والمتانة، مع إمكانية توفير المواصفات نفسها بشكل مستمر في مختلف الغرف. ومع تنامي الاهتمام بالاستدامة، تتجه بعض الفنادق أيضاً إلى اختيار مراتب مصنوعة من مواد طبيعية أو أكثر استدامة، في محاولة للحد من الأثر البيئي الناتج عن استبدالها والتخلص منها.

بعض المصانع يعتمد على حشو المرتبة بشعر الخيل (الشرق الأوسط)

وفي الفنادق الراقية، قد تمتد العناية بتجربة النوم إلى ما هو أبعد من اختيار المرتبة، إذ تتيح بعض المنشآت لضيوفها اختيار نوع الوسادة أو مستوى الدعم الذي يفضلونه، لتصبح تجربة النوم أكثر توافقاً مع احتياجات كل ضيف.

وفي النهاية، لا يبدو أن هناك سراً واحداً يجعل سرير الفندق أكثر راحة، بل منظومة متكاملة من التفاصيل تبدأ من اختيار المرتبة والمواد المستخدمة فيها، مروراً بطريقة تصنيعها والعناية بها، وصولاً إلى الوسائد والأغطية وتهيئة الغرفة.

وربما لهذا السبب، نغادر بعض الفنادق ونحن لا نتذكر فقط الغرفة أو الإطلالة أو الخدمة، بل نتذكر السرير أيضاً، ونتساءل: لماذا لا يكون سريري في المنزل مريحاً إلى هذا الحد؟


«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
TT

«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)

وسط منطقة الجمالية بالقاهرة التاريخية، التي تعج بعشرات المباني الأثرية العتيقة، سيكون لدى البعض فرصة العودة بالزمن لنحو 5 قرون عبر الإقامة في فندق «قايتباي»، المعروف باسم «وكالة قايتباي»، التي أنشأها الملك الأشرف أبو النصر قايتباي، بالقرب من باب النصر، وتتميز بعمارتها المملوكية، وتستعد مصر لافتتاح الفندق بحلته الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وكانت هذه الوكالة ملتقى للتجار، ومخزناً لبضائعهم، ومكاناً لإقامتهم وتتكون من 3 طوابق... الأرضي للبيع وعقد الصفقات، والأول والثاني لإقامة وإعاشة التجار.

وترى الدكتورة سهير حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، أن إعادة توظيف استخدام الآثار تتم وفق حالة كل مبنى على حدة، فمثلاً لا يمكن التعامل مع آثار الدولة القديمة على أساس توظيفها مكاناً للمعيشة، أو للاستغلال اليومي، بمعنى أنها لا يجوز أن تستغل مكاناً لإقامة الحفلات الصاخبة أو فنادق ومقاهٍ، أما بالنسبة لكثير من البيوت والوكالات والأسبلة التي تنتمي للعصور الإسلامية أو المملوكية مثل وكالة قايتباي، فيمكن استخدامها كمواقع للأنشطة الفنية والثقافية، وأيضاً يمكن التعامل معها بوصفها أماكن للمعيشة.

وتضيف في تصريحها لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا التوجه قد يصون هذه الآثار ويحميها لكن يجب أن يتم وفق اشتراطات صارمة جداً وتحت مراقبة جادة تمنع تعديله أو هدم أي جزء منه.

ووفق مخطط تطوير وكالة «قايتباي» الأثرية بعد تجهيزه، سيكون الطابق الأرضي مدخلاً للفندق به مطاعم وعدد من المكاتب الإدارية وعدد من الأنشطة الترفيهية، أما الدوران الأول والثاني فسيتم تخصيصهما للإقامة الفندقية بسعة 24 غرفة، على أن يتم استغلال السطح مطاعم وأنشطة تخدم النزلاء.

هذا الاستخدام تراه حواس مناسباً لطبيعة الوكالة، فالآثار الموجودة وسط العمران في القاهرة التاريخية وتحيط بها المباني السكنية من الأفضل أن يكون استخدامها متوافقاً مع دورها، لأن هذا سوف يعني حمايتها، وتضيف أن وكالة قايتباي نشأت في الأصل مكاناً لاستقبال التجار يوفر لهم كل سبل الراحة لإتمام أعمالهم، وكانت الإقامة بها كاملة من مأكل ومشرب ونوم وبيع وشراء.

وعدت حواس «إعادة الوكالة للحياة أمراً مهماً، يمنع تعرضها لأي مخاطر يمكن أن تنجم عن إهمالها أو تركها مهجورة»، مؤكدة أنه لا توجد مخاوف من استخدام وكالة قايتباي فندقاً، وسوف تكون تجربة الإقامة به مدهشة، وسوف تعيد النزلاء إلى الأجواء القديمة، مشيرة إلى أن «المساجد التاريخية تستخدم بصورة يومية، وهذا في رأيها يحافظ عليها، لأن الأماكن المهجورة في رأيها يمكن أن تتآكل حوائطها شيئاً فشيئاً بسبب الرطوبة وعدم وجود تهوية كافية بها».

وشهدت الوكالة مؤخراً جولة تفقدية من اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزى للتعمير، واللواء مدحت عبد الرحمن، رئيس الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، لمتابعة تنفيذ مشروع التطوير.

وتعد وكالة «قايتباي»، وفق نصار، من أجمل نماذج الوكالات الإسلامية التي تميزت بها العمارة في العصر المملوكي، وأضاف أن الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية هو الذي قام بأعمال ترميمها وإعادة توظيفها وتطوير المناطق المحيطة بها، بهدف الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للقاهرة التاريخية. ولفت إلى تزويدها بمفروشات تحاكي زمن إنشائها لتصبح عنصر جذب يستعيد أجواء القرن الخامس عشر الميلادي.

ويأتي تطوير الوكالة الأثرية ضمن خطة تضمنت مسجدي عمرو بن العاص، وصرغطمش، وسور القاهرة الشمالي، وعديداً من المواقع الأثرية، وفق الدكتور فاروق شرف، استشاري ترميم الآثار، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «استغلال الوكالة كفندق سيكون ضمن منظومة الاستفادة بهذه المواقع، بما في ذلك الجانب السياحي، وهو مهم جداً من النواحي الاقتصادية، فضلاً عما يمثله من مكانة كبيرة يدركها الأجانب ويعرفون من خلالها قيمة ما نملك من آثار وحضارة».

وتنفذ السلطات المصرية مشروعاً طموحاً لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح، عبر تطوير عدد من الأحياء والمناطق التي تحيط بالمعالم التاريخية على غرار مسجد السلطان حسن ومسجد السيدة عائشة، ومحيط قلعة صلاح الدين التاريخية، ومنطقة الفسطاط.


من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

لم تعد المطارات مجرد محطات عبور للمسافرين، بل أصبحت شبكة عالمية شديدة الترابط. ولهذا فإن عطلاً تقنياً في نظام ملاحة جوية، أو انقطاعاً في الكهرباء، أو طائرة مسيّرة قرب مدرج، يمكن أن يحوّل مشكلة محلية إلى أزمة تمتد آثارها إلى عشرات الدول.

وهذا ما حصل في بريطانيا أخيراً، بعدما أدى خلل تقني في نظام معالجة بيانات الرحلات التابع لخدمات الملاحة الجوية الوطنية البريطانية «ناتس» إلى شلل واسع في حركة الطيران. وامتدت التداعيات إلى مطارات رئيسية بينها هيثرو وغاتويك ومانشستر وستانستد، مع إلغاء أكثر من ألفي رحلة وتأثر نحو 330 ألف مسافر، فيما استمرت آثار الأزمة حتى اليوم التالي بسبب تراكم الرحلات والركاب والأمتعة.

واللافت أن الأزمة لم تكن نتيجة إغلاق مدرج بسبب طقس سيئ أو حادث طائرة، بل نتيجة خلل في البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها صناعة الطيران الحديثة. وقد أكدت السلطات البريطانية أن الحادث لم يكن هجوماً إلكترونياً، فيما طلبت الحكومة من رئيس «ناتس» تقديم تقرير عن أسباب الخلل، وأعلنت هيئة الطيران المدني البريطانية إجراء مراجعة مستقلة.

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

أزمة هيثرو الحالية ليست الأولى التي تثبت مدى هشاشة شبكة الطيران أمام الأعطال الاستثنائية. ففي مارس (آذار) 2025، أدى حريق في محطة كهرباء قريبة إلى انقطاع الكهرباء عن مطار هيثرو وإغلاقه ليوم كامل تقريباً. وتسببت الواقعة في إلغاء أكثر من ألف و300 رحلة وتأثر نحو 200 ألف مسافر، إضافة إلى تحويل رحلات إلى مطارات أخرى في بريطانيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أدى ظهور طائرات مسيّرة قرب مدرج مطار غاتويك إلى إغلاق المطار بصورة متكررة خلال موسم عيد الميلاد، ما أثر في نحو 140 ألف مسافر وأدى إلى تحويل أو إلغاء نحو ألف رحلة.

أما في الولايات المتحدة، فقد تسبب انقطاع كهربائي ضخم في مطار أتلانتا هارتسفيلد جاكسون عام 2017 في إلغاء أكثر من ألف رحلة، بعدما توقفت أنظمة المطار، بما فيها الإضاءة والسلالم المتحركة وقطارات نقل الركاب والجسور المؤدية إلى الطائرات.

وتكشف هذه الحوادث حقيقة واحدة وهي أن المطار لا يعمل بمعزل عن بقية شبكة الطيران. فإذا تعطل مطار محوري مثل هيثرو، لا تتأثر الرحلات التي تصل إليه أو تغادر منه فقط، وإنما تتأثر الطائرات والأطقم ومواعيد الرحلات المتصلة في مدن ودول أخرى.

هل يحصل المسافر على تعويض؟

هنا تبدأ النقطة الأكثر أهمية بالنسبة للمسافرين. في بريطانيا، تحكم حقوق المسافرين قواعد UK261. وهي الإطار البريطاني الذي ينظم حقوق الركاب في حالات التأخير والإلغاء ورفض الصعود إلى الطائرة.

لكن وجود تأخير طويل لا يعني تلقائياً أن شركة الطيران مطالبة بدفع تعويض مالي. العامل الحاسم هو سبب التأخير.

فإذا كان التأخير أو الإلغاء نتيجة أمر يقع ضمن مسؤولية شركة الطيران، فقد يكون المسافر مؤهلاً لتعويض مالي. أما إذا كان السبب من قبيل «الظروف الاستثنائية» الخارجة عن سيطرة شركة الطيران، فقد لا يكون التعويض المالي مستحقاً. وتوضح هيئة الطيران المدني البريطانية أن التأخير الناتج عن ظرف استثنائي لا يوجب التعويض.

فالخلل في نظام مراقبة الحركة الجوية قد يصنف، بحسب ظروف القضية وتقييم المسؤولية، ضمن الظروف الاستثنائية التي تعفي شركة الطيران من دفع التعويض المالي. ولذلك فإن مجرد وصول المسافر متأخراً ثلاث ساعات أو أكثر لا يعني بالضرورة حصوله على مبلغ تعويض في هذه الحالة.

لكن «لا تعويض» لا تعني «لا حقوق» هذه نقطة يقع فيها كثير من المسافرين. حتى عندما لا يكون التعويض المالي مستحقاً تبقى على شركة الطيران التزامات تجاه المسافر.

فعند التأخير، قد يكون للمسافر حق في الرعاية والمساعدة، بما في ذلك الطعام والشراب ووسائل الاتصال، والإقامة الفندقية عند الضرورة، بحسب مدة التأخير والمسافة وظروف الرحلة.

ولهذا ينصح المسافر بالاحتفاظ بالفواتير والإيصالات الخاصة بالمصروفات الضرورية والمعقولة التي تحملها بسبب التعطل، لأن شركة الطيران قد تكون مطالبة بردها وفقاً للظروف والقواعد المطبقة.

وفي حالة إلغاء الرحلة، يكون للمسافر عموماً خيار بين استرداد قيمة التذكرة أو إعادة توجيهه إلى وجهته وفق الحقوق التي تنطبق على رحلته.

متى يكون التعويض المالي مستحقاً؟

بصورة مبسطة، يمكن للمسافر في الرحلات المشمولة بـUK261 أن يطالب بالتعويض عندما:

*يصل إلى وجهته النهائية متأخراً أكثر من ثلاث ساعات.

*أو تُلغى رحلته في ظروف تجعل التعويض مستحقاً.

*أو يُرفض صعوده إلى الطائرة في حالات معينة.

*ويكون سبب المشكلة من مسؤولية شركة الطيران وليس نتيجة ظرف استثنائي خارج سيطرتها.

وقد يصل التعويض في الحالات المؤهلة إلى 520 جنيهاً إسترلينياً للمسافر، بحسب مسافة الرحلة وظروفها.

لكن هناك فارقاً جوهرياً بين التعويض والرعاية.

فحتى إذا لم يكن المسافر مستحقاً للتعويض المالي بسبب ظرف استثنائي، قد تبقى حقوقه في الطعام أو الفندق أو إعادة التوجيه أو استرداد قيمة التذكرة قائمة.

هل للوجهة علاقة بقيمة التعويض؟

الوجهة لا تحدد وحدها ما إذا كان المسافر يستحق التعويض، سبب المشكلة ونقطة انطلاق الرحلة والقواعد القانونية التي تنطبق عليها عوامل أساسية.

لكن المسافة بين نقطة الانطلاق والوجهة تدخل في تحديد قيمة التعويض عندما يكون التعويض مستحقاً أصلاً. ولهذا تختلف قيمة التعويض بين الرحلات القصيرة والمتوسطة والطويلة.