السعودية تبرز تجاربها في معرض «سوق السفر العالمي» بلندن

الوزير أحمد الخطيب أكد على تحول السعودية إلى وجهة سياحية رائدة عالمياً (الشرق الأوسط)
الوزير أحمد الخطيب أكد على تحول السعودية إلى وجهة سياحية رائدة عالمياً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبرز تجاربها في معرض «سوق السفر العالمي» بلندن

الوزير أحمد الخطيب أكد على تحول السعودية إلى وجهة سياحية رائدة عالمياً (الشرق الأوسط)
الوزير أحمد الخطيب أكد على تحول السعودية إلى وجهة سياحية رائدة عالمياً (الشرق الأوسط)

تأكيداً على دورها الريادي في دفع عجلة نمو وازدهار القطاع عالمياً، تشارك السعودية في معرض سوق السفر العالمي بالعاصمة البريطانية لندن، بعد استقبالها خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2023 نحو 17 مليون سائح، مع استهدافها الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول نهايته.

وأوضح أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، عقب افتتاحه جناح بلاده بالمعرض، أن هذه المشاركة تأتي تأكيداً على تحول المملكة إلى وجهة سياحية رائدة عالمياً، مبيناً أن موروثها الحضاري يعكس ما تتمتع به من طبيعة فريدة ووجهات سياحية، لتصبح محط أنظار العالم، واضعة بذلك بصمتها في خريطة السياحة الدولية.

وأضاف الخطيب: «نظراً لما تشهده السعودية من تطور في القطاع، تم زيادة المستهدفات للوصول إلى 150 مليون زيارة و 70 مليون سائح دولي سنوياً بحلول عام 2030».

وأكد أن المعرض يتيح الفرصة لمنظومة السياحة في بناء شراكات استراتيجية مع أهم الأسواق العالمية، حيث تهدف من مشاركتها في فتح آفاق جديدة، والعمل على جذب شرائح أكبر من مختلف سياح دول العالم، وإبراز مكانة السعودية على الخريطة العالمية.

ويعد «سوق السفر العالمي» الذي تحتضنه لندن سنوياً أحد أهم المعارض الخاصة بالقطاع، وتعكس مشاركة السعودية فيه دورها الريادي والقيادي في المشهد، كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً على مستوى العالم، حيث حققت المركز الثالث عشر في عدد السياح الوافدين عام 2022، بينما شهد الربع الأول من 2023 نمواً ملحوظاً بنسبة 64 في المائة، مما جعلها في المرتبة الثانية عالمياً في نمو عددهم.

يستعرض جناح السعودية في المعرض عشرات الوجهات السياحية المتنوعة (الشرق الأوسط)

ويبرز جناح السعودية في المعرض احتضانها عشرات الوجهات السياحية، حيث تتمتع بالطبيعة البكر والمناظر الخلابة، بالإضافة إلى تنوع الوجهات الصيفية والشتوية والمعتدلة طوال العام، كما تعمل على إثراء تجربة السائح من خلال استراتيجية السياحة الرقمية والهادفة لإثراء جهود تطوير القطاع في البلاد.

وتؤكد هذه المشاركة على مكانة السعودية وريادتها في مختلف المجالات، من بينها القطاع السياحي العالمي، حيث أقر المجلس التنفيذي للمنظمة التابعة للأمم المتحدة إعادة انتخاب المملكة رئيساً للمجلس لعام 2024، كما تحتضن الرياض المكتب الإقليمي للمنظمة بالشرق الأوسط.

يعكس موروث السعودية الحضاري ما تتمتع به من مقومات تجعلها محط أنظار العالم (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

ميلانو تسعى لتوأمة سياحية مع الرياض والاستثمار في التشابه الثقافي والحضاري

سفر وسياحة احتلت ميلانو المرتبة رقم 13 في مؤشر مدن الوجهات العالمية لعام 2023 (الشرق الأوسط)

ميلانو تسعى لتوأمة سياحية مع الرياض والاستثمار في التشابه الثقافي والحضاري

التشابه بين البلدين والقوة الاقتصادية يعززان فكرة توأمة ميلانو مع الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
سفر وسياحة قصور تاريخية تحتفظ بإرث عمره نحو قرنين (واس) play-circle 01:26

قصور أبو سراح في عسير... ما شهد الإغلاق تحوَّل مقصداً لعشاق التاريخ

هذا الموقع التاريخي كان مغلقاً قبل 4 سنوات فقط، لكنه عاد إلى الحياة من جديد ليصبح اليوم وُجهة سياحية واعدة يقصدها نحو 3 آلاف زائر يومياً.

عمر البدوي (أبها)
يوميات الشرق العلا رسّخت مكانتها كأحد أهم مواقع السياحة في السعودية (واس)

«العلا» أول وجهة سياحية في الشرق الأوسط تنال الاعتماد الدولي

نالت محافظة العلا السعودية أول اعتماد في المنطقة من المنظمة الدولية للوجهات السياحية، كشهادة على تقدمها في تحقيق رؤيتها لإعادة رسم ملامح التميز السياحي عالمياً.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد الخطيب متحدثاً للحضور عن أبرز الإحصائيات المحققة في منظومة السياحة السعودية (الشرق الأوسط) play-circle 00:33

تشريعات جديدة تسهّل الاستثمار في السياحة السعودية

قال وزير السياحة أحمد الخطيب لـ«الشرق الأوسط»، إن العمل جارٍ على أنظمة وتشريعات تسهّل عملية الاستثمار في المنظومة بالمملكة.

بندر مسلم (أبها) عمر البدوي (أبها)
الاقتصاد صورة للطرفين عقب توقيع الاتفاقية (مجموعة السعودية)

«مجموعة السعودية» توقّع صفقة لشراء 100 طائرة كهربائية

وقّعت «مجموعة السعودية» مع شركة «ليليوم» الألمانية، المتخصصة في صناعة «التاكسي الطائر»، صفقة لشراء 100 مركبة طائرة كهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

برشلونة تفرض قوانين جديدة على السياح

زحمة سياح غير عادية في برشلونة (شاترستوك)
زحمة سياح غير عادية في برشلونة (شاترستوك)
TT

برشلونة تفرض قوانين جديدة على السياح

زحمة سياح غير عادية في برشلونة (شاترستوك)
زحمة سياح غير عادية في برشلونة (شاترستوك)

بعد المظاهرات التي شهدتها برشلونة الأسبوع الماضي؛ إذ تجمّع أكثر من 2800 متظاهر رشّوا السياح بمسدسات المياه، طالبين منهم «العودة إلى منازلهم»، كان لا بد من إجراء بعض التغييرات من قِبل السلطات الإسبانية؛ للحد من الكمّ الهائل من السياح الذين يتوافدون إلى برشلونة وغيرها من المدن والجزر السياحية الإسبانية.

وبينما أدان جوردي هيرو، وزير السياحة الإسباني، تصرفات المتظاهرين، واصفاً إياهم بأنهم لا يمثّلون ثقافة الضيافة في بلاده، إلا أنه كان لا بد من الامتثال إلى مطالب الشعب وإجراء التعديلات اللازمة فيما يخصّ موضوع تأجير البيوت لمدة زمنية قصيرة في المدينة، التي من شأنها أن ترفع أسعار تأجير العقار؛ ما يجعل الأمر صعباً جداً بالنسبة إلى الإسبان.

وابتداءً من السبت الموافق العشرين من يوليو (تموز) 2024 ستبدأ هذه الوجهات الإسبانية، مثل: برشلونة وإبيزا ومالقا، وغيرها من الأماكن المتضررة بسبب السياحة المفرطة؛ استراتيجيات غير مسبوقة ومبتكرة لا تهدف فقط إلى إدارة الحشود، وإنما أيضاً إلى الحفاظ على تراثها الثقافي، وحماية البيئة ونوعية الحياة لسكانها، من بينها منع السياح من شراء الكحول ما بين الساعة التاسعة والنصف مساء حتى الثامنة والنصف صباحاً، وهذا القانون موجه بطريقة غير مباشرة (للسبب الرئيس في مشكلة إسبانيا) إلى السياح البريطانيين والألمان الذين يأتون بأعداد كبيرة ويقضون أوقاتهم في الشرب في الحانات؛ ما يتسبّب في حدوث مشكلات كبيرة. كما ستُمنع القوارب التي تحيي الحفلات الصاخبة على متنها من الاقتراب من الشاطئ، وفرضت عليها مسافة يجب الالتزام بها.

زحمة سياح غير عادية في برشلونة (شاترستوك)

تأجير الشقق للسياح من الأسباب المهمة التي دفعت بالإسبان إلى التظاهر، إلى جانب السياحة المفرطة من حيث عدد السياح الذين يأتون بوساطة البر والجو، بالإضافة إلى البواخر السياحية العملاقة التي يخرج منها آلاف الزوار يومياً؛ لذا أعلن عمدة برشلونة أن المدينة سوف تمنع تأجير الشقق للسياح بحلول عام 2028، وهي خطوة جذرية غير متوقعة في إطار سعيها لكبح جماح تكاليف السكن المرتفعة، وجعل المدينة صالحة للعيش بالنسبة إلى السكان.

تنظيم السياحة سيتضمن تدابير، مثل: الحد أو حتى إلغاء الإيجارات قصيرة الأجل، وما يُعرف بـ«إيربي إند بي»، ووضع حد أقصى لعدد غرف الفنادق، وهذا الأمر متروك للسلطات المحلية والإقليمية التي تعوّل كثيراً على المردود السياحي، ولكن يجب عليها في الوقت نفسه الاستماع إلى حاجة الشعب ومتطلباته.

الاكتظاظ السياحي ليس سوى جزء من المشكلة، فالجانب الآخر هو أزمة الإسكان الحادة، لا سيما بالنسبة إلى الشباب الذين يضطرون إلى العيش في بيت العائلة حتى سن الثلاثين وأكثر بسبب ارتفاع الأسعار.

ردات الفعل في بريطانيا إزاء هذه القوانين والمظاهرات الموجهة «ضمنياً» ضدهم، جعلت بعضهم يمتعض من تصرّفات الشعب الإسباني المستاء من السياحة المفرطة ويكره السياح، ولهذا السبب يفكر عدد منهم في إلغاء حجوزاتهم إلى إسبانيا، والتوجه إلى أماكن أخرى لتمضية إجازات الصيف.

ويقول إندرو ميللر (25 عاماً)، وهو بريطاني مقيم في لندن، إن الأمر سهل «لا تذهب إلى إسبانيا» بل اذهب إلى بلد آخر، ورأى أن ما تفعله إسبانيا والإسبان تجاه السياح وفرض القوانين الصعبة ضدهم من شأنه أن يؤثر في اقتصاد البلاد قريباً، مضيفاً أن إسبانيا وغيرها من البلدان التي تمتعض من وجود السياح «ستندم في نهاية المطاف».

السياحة جزء لا يتجزّأ من الاقتصاد، والقوانين التي تسنّها إسبانيا قد تبطِئ عجلة الاقتصاد؛ ولكنها حاجة ملحة لتحويل السياحة المفرطة إلى سياحة منظمة.

المعنيّون بأزمة السياحة في إسبانيا هم البريطانيون والألمان (شاترستوك)

يُشار إلى أنه في أبريل (نيسان) الماضي، أعلن مجلس المدينة في مدريد التي تضمّ أكثر من ألف شقة سياحية -أي ضعف عدد الشقق السياحية في برشلونة-، أنه سيعلّق مؤقتاً منح تراخيص سياحية جديدة.

في العام الماضي، زار نحو 26 مليون سائح برشلونة، حسب مرصد السياحة في المدينة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدد سكان برشلونة 1.7 مليون نسمة، وهذا ما يفسّر امتعاض الشعب من الزحمة التي يتسبّب بها السياح وما يتبعها من مشكلات وضوضاء.