انكشف السر أخيراً... لماذا تلتهم النجوم العملاقة الكواكب؟

الكواكب الأقرب إلى نجومها معرضة لخطر أكبر للهلاك (ناسا)
الكواكب الأقرب إلى نجومها معرضة لخطر أكبر للهلاك (ناسا)
TT

انكشف السر أخيراً... لماذا تلتهم النجوم العملاقة الكواكب؟

الكواكب الأقرب إلى نجومها معرضة لخطر أكبر للهلاك (ناسا)
الكواكب الأقرب إلى نجومها معرضة لخطر أكبر للهلاك (ناسا)

مع تقدم النجوم في العمر، تتمدد. وهذا خبر سيئ للكواكب التي تدور بالقرب من نجومها، وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في الإصدار الشهري التابع للجمعية الفلكية الملكية البريطانية.

وتشير الدراسة، التي نقلها موقع «ساينس أليرت» العلمي، إلى أن الكواكب الأقرب إلى نجومها، خصوصاً تلك التي تدور حولها في مدة زمنية تبلغ 12 يوماً فقط أو أقل، معرضة لخطر أكبر للهلاك بسبب شموسها (نجومها الكبيرة) المتقدمة في العمر.

فكرة أن نجماً يُحتضر قد يبتلع أو يدمر الكواكب ليست جديدة، ولكن لم تُجرَ العديد من المسوحات التفصيلية لدراسة العملية التي يحدث بها ذلك بصورة دقيقة، أو في أي مرحلة من تطور النجم تكون الكواكب أكثر عرضة للخطر.

وأجرت هذه الدراسة الأخيرة مسحاً لعينة تضم أكثر من 400 ألف نجم لتحديد ما إذا كان بالإمكان رصد انخفاض في عدد الكواكب حول هذه النجوم القديمة.

وقد وجدت الدراسة ذلك.

وباستخدام بيانات من القمر الصناعي، اكتشفوا 130 كوكباً بالقرب من نجومها، ثلاثة وثلاثون منها «كواكب مرشحة اكتُشفت حديثاً».

ووجد فريق البحث أن الكواكب الغازية العملاقة التي تدور بالقرب من نجم مُسنّ تُدمر بمعدل نحو 0.28 في المائة. وبالنسبة للنجوم الأحدث يبلغ هذا المعدل نحو 0.35 في المائة، ولكنه ينخفض ​​إلى نحو 0.11 في المائة بالنسبة للنجوم الأقدم أو الأكبر سناً التي وصلت إلى مرحلة العملاق الأحمر.

بمعنى آخر، فإن عملية شيخوخة النجوم تقضي على الكواكب. وتوضح هذه النتائج أن «تطور النجوم خارج التسلسل الرئيسي» أو «شيخوختها» يؤدي بسرعة إلى اصطدام الكواكب بها وتدميرها.

ويقول الباحث الرئيسي للدراسة، إدوارد برانت، من جامعة ووريك البريطانية: «هذا دليل قوي على أن تطور النجوم خارج تسلسلها الرئيسي، يمكن أن يتسبب بسرعة في اصطدام الكواكب بها بشكل حلزوني وتدميرها. لطالما كان هذا موضوع نقاش ونظريات، ولكننا الآن نستطيع رؤية تأثير ذلك بشكل مباشر وقياسه على مستوى عدد كبير من النجوم».

ويضيف: «توقعنا رؤية هذا التأثير، لكننا ما زلنا مندهشين من مدى كفاءة هذه النجوم في ابتلاع كواكبها القريبة».

وتُظهر البيانات أنه كلما قصرت الفترة المدارية للكوكب، زاد احتمال تدميره. وتتسبب قوى المد والجزر بين النجم والكوكب الغازي، المشابهة لتلك الموجودة بين الأرض والقمر، في اضمحلال مدار الكوكب، ليدور في النهاية بشكل حلزوني نحو النجم مؤدياً إلى تدميره.

ومن ناحية أخرى، يمكن لهذه القوى أن تُمزق الكواكب الغازية العملاقة في نهاية مأساوية أخرى.

ومن المتوقع أن تصل شمس الأرض إلى مرحلة «ما بعد التسلسل الرئيسي» في غضون نحو 5 مليارات سنة.

وتبدو فرص بقاء الأرض أفضل من الكواكب التي تدور بالقرب منها، مثل عطارد والزهرة.


مقالات ذات صلة

«بحر» من الأشكال الغامضة يفاجئ علماء المريخ

يوميات الشرق على ترابه ما يكفي لإبقاء السؤال مفتوحاً (ناسا)

«بحر» من الأشكال الغامضة يفاجئ علماء المريخ

حقّقت مركبة «كيوريوسيتي» التابعة للإدارة الوطنية الأميركية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) اكتشافاً جديداً أثار حيرة العلماء.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق بعض الإجابات... لا تسكن الأرض (هارفارد - سميثونيان للفيزياء الفلكية)

رصدُ غلاف جوّي حول كوكب صخري يُشبه الأرض للمرة الأولى

ركزت الدراسة على الكوكب الخارجي المسمى «LHS 1140 b»، الذي يبعد نحو 48 سنة ضوئية عن الأرض...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ليس بعيداً كلّ ما في السماء... بعضه يسكن أصلنا (أ.ف.ب)

سكَّر طبيعي يسبح بين النجوم في الفضاء

اكتشف علماء سكَّراً طبيعياً يطفو في الفضاء بين النجوم، في كشف قد يُغيّر جذرياً مسار البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

مرآة عملاقة في الفضاء تعكس أشعة الشمس نحو الأرض... في المساء

لتشغيل محطات الطاقة الشمسية ليلاً بدلاً من الوقود الأحفوري

كريس موريس (واشنطن)
العالم انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر...

«الشرق الأوسط» (موسكو)