تطبيق جديد يهدف إلى تحسين وقت النوم... طوال اليوم

يعتمد على استبيان للتعرف على عادات كل مستخدم ويضع قائمة بمهمات الاستعداد للرقود

تطبيق جديد يهدف إلى تحسين وقت النوم... طوال اليوم
TT

تطبيق جديد يهدف إلى تحسين وقت النوم... طوال اليوم

تطبيق جديد يهدف إلى تحسين وقت النوم... طوال اليوم

تطرح شركة «كالم» تطبيقها «كالم سليب» Calm Sleep الجديد، للنوم الذي يُساعد المستخدمين على بناء عادات تُساعدهم على النوم بشكل أفضل بشكل عام، كما كتب جود كريمر(*).

ماذا يقدم تطبيق الجديد؟

مقابل 69.99 دولار سنوياً أو 19.99 دولار سنوياً بالإضافة إلى اشتراك «كالم الحالي، يُخصص تطبيق Calm Sleep خطط نوم لكل شخص من المستخدمين، بناءً على إجاباتهم عن استبيان حول عاداتهم».

مهمات الاستعداد للنوم

والنتيجة هي قائمة من المهام مثل: اترك هاتفك في غرفة أخرى لمدة 30 دقيقة، وتجنبْ الكافيين بعد الساعة 12 ظهراً، وخصِّصْ دقيقتين للتفكير في شعورك اليوم -والتي ستملأ شريط الاستعداد الذي يؤدي إلى وقت نوم مرغوب فيه من اختيار المستخدم. وتقول الشركة إنه عندما يمتلئ، يكون المستخدمون مستعدين لليلة نوم عالية الجودة.

إدماج التطبيق في تلفزيونات الفنادق

يُدعم التطبيق بمنتجات متنوعة سيجري طرحها بحلول نهاية العام. فابتداءً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيضم فندق «تيمبو باي هيلتون نيويورك تايمز سكوير»، غرفاً فندقية مصمَّمة لنوم مثالي، بما في ذلك مراتب مُحسّنة، ووسائد مُبردة، وستائر مُعتمة، مع محتوى Calm Sleep مُدمج في أجهزة التلفزيون بالغرف.

كما يُخطط الفندق للتعاون مع Ozlo Sleepbuds للسماعات؛ لدمج قصص النوم من «كالم» مع تقنية اكتشاف النوم في سماعات الأذن. ستأتي الإقامة الفندقية والسماعات مع عام مجاني من التطبيق الجديد. كما سيُدمج التطبيق مع وسائد مطورة في الفندق.

تطبيق شعبي

يقول ديفيد كو، الرئيس التنفيذي لشركة «كالم»، إن النهج الشامل لدعم إطلاق «كالم سليب» مُصمم لإبراز الشركة أكثر من مجرد تطبيق التأمل الرئيسي (الذي جرى تحميله 180 مليون مرة)، بل على أنها شريك في صحة مستخدميها.

مشكلات النوم لدى الأميركيين

كانت مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC) قد أفادت بأنه اعتباراً من عام 2022، لا يحصل أكثر من ثلث البالغين الأميركيين على سبع ساعات نوم كافية ليلاً. ويبدو أن هذا النقص في النوم قد وصل إلى ذروته، حيث أظهر استطلاع أجرته «سليبوبوليس» Sleepopolis عام 2024 أن 92.6 في المائة من البالغين الأميركيين يرغبون في تحسين جودة نومهم، وأن أكثر من نصف المشاركين قالوا إنهم يخططون لشراء منتج للنوم في العام المقبل.

الاستعداد طوال اليوم

يقول كو: «هناك عديد من الأجهزة المتاحة، إما لمساعدتك على النوم، مثل تطبيق «كالم» اليوم، وإما لإخبارك بكيفية نومك، لكنها لا توفر لك الضوابط والتوازنات اللازمة للاستعداد طوال اليوم»، مثل التطبيق الجديد.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
TT

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده ​العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما ‌في ذلك دراسة بنيته ‌الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو ‌أن ⁠قُطر ​كوكب ‌المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل ⁠الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان ‌الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات.

وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من ​قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من ⁠الأرض.

وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»: «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».

وأضاف: «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».

وكوكب المشتري هو ‌الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.


الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة
TT

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

إذا كنت تُهمل تخصيص جزء مهم من الوقت يومياً للاستراتيجية، فأنت تعمل مديراً يتقاضى أجراً مُبالغاً فيه أكثر من كونك قائداً، كما كتب كارول شولتز(*).

التخطيط الاستراتيجي

كثيراً ما أتلقى هذا السؤال من الرؤساء التنفيذيين: «ما وقت التخطيط الاستراتيجي؟».

غالباً ما يتم تجاهل أهم جانب في القيادة عند تخصيص الوقت بشكل مُتعمّد: الاستراتيجية. أرى العديد من المؤسسين غارقين في العمليات التشغيلية، عالقين في المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني وإدارة الموظفين، وهو ما لا يترك لهم وقتاً يُذكر للتفكير المستقبلي.

عندما لا تُعطى الأولوية لوقت التخطيط الاستراتيجي، أرى الشركات تتخلف عن الركب، إذ يُصاب القادة بالإرهاق، ويسعون دائماً لمواكبة منافسيهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو يتراجع إذا تم إهمال «الرؤية» في الجدول اليومي.

دليل للقادة

إليكم دليلاً لتلك «الإضافة» التي يحتاج إليها كل قائد في روتينه اليومي لعام 2026.

* ما فترة التخطيط الاستراتيجي؟ هي وقت محدد يومياً في جدول أعمال الرئيس التنفيذي أو المؤسس، مُصمم خصيصاً للمهام الرفيعة المستوى والمركزة فقط. والأهم هو أن يكون هذا الوقت مُخصصاً دون أي مقاطعة، إذ يجب أن يكون مُخططاً له بدقة. لذا عليك إخبار فريقك أنه يجب عدم الاتصال بك خلال هذه الجلسة التي تستغرق ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات، لأي سبب كان.

وفيما يلي بعض المواضيع التي قد تندرج ضمن فترة التخطيط الاستراتيجي:

- ما حجم الإيرادات الذي ترغب في تحقيقه خلال 12 شهراً؟ ابدأ من هذه النقطة وخطط للخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

- مع نمو الإيرادات، ما المناصب التي ستحتاج المؤسسة إلى استحداثها أو توسيعها بموظفين إضافيين، ومتى ستحتاج إلى البدء في البحث عنهم؟

- هل يُعاني أي من أعضاء الفريق التنفيذي من قصور؟ هل يُمكن معالجة ذلك من خلال التدريب أو التوجيه؟ إذا لم يكن ذلك ممكناً، فما الذي يجب فعله لاستبدالهم؟

- هل تحافظ على معدل التخلي عن الخدمة أقل من 5 في المائة؟ إذا لم يكن كذلك، فما الذي يجب فعله لتحسين ذلك؟

-أين ترغب في أن تكون المؤسسة بعد خمس سنوات؟

لاحظ أن الاجتماعات ليست جزءاً من خطط الاستراتيجية، لأن هذا (الوقت المخصص) عمل فردي.

«ليس لدي وقت»

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر، «من أين سأحصل على هذا الوقت؟» أنصحك بمراجعة كيفية قضاء وقتك حالياً. حدد النسبة المئوية من وقتك التي تخصصها لكل نوع من المهام. غالباً ما أرى الرؤساء التنفيذيين يقومون بمهام تتجاوز نطاق دورهم، على سبيل المثال: اجتماعات لا يكون حضورك فيها ضرورياً، أو العمل كعائق أمام مشاريع يمكن إنجازها دونك، أو إدارة الموظفين. ينبغي توظيف شخص ما لإدارة تلك المهام.

«الاستباقية» لها أثر طويل المدى

ستكون الآثار ملحوظة في غضون أسبوع واحد فقط. ستتحول عقليتك بصفتك قائداً من رد الفعل إلى الاستباقية، لأنك ستمنح نفسك الآن الوقت للتفكير مسبقاً في قرارات مؤسستك.

سيتغير سير عملك بالكامل، وكذلك سير عمل فريقك.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».


الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر... بل يعيد تشكيل «أحكامهم العقلية»

الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر... بل يعيد تشكيل «أحكامهم العقلية»
TT

الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر... بل يعيد تشكيل «أحكامهم العقلية»

الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر... بل يعيد تشكيل «أحكامهم العقلية»

لا يُلغي الذكاء الاصطناعي العمل البشري، بل يُغير طبيعة الحكم العقلي للعاملين؛ إذ إنه يبعد العاملين من جهة عن المهام الروتينية، لكنه يوجه العمل نحو مجالات دقيقة تتسم بالغموض، تكون فيها الأخطاء مكلفة، والثقة أساسية... لذا تظل الحاجة إلى وجود «حكم عقلي» حول النتائج، كما كتب يواف زيف(*).

يُفسر هذا التحول الفجوة المتزايدة في النقاش الدائر حول الذكاء الاصطناعي. فمن جهة، تتحسن النماذج بوتيرة مذهلة، ومن جهة أخرى، تتعثر العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطموحة، أو تتوسع بوتيرة أبطأ من المتوقع، أو تعود بهدوء إلى أساليب العمل الهجينة.

مشكلة الثقة بالأدوات الذكية

إن المشكلة ليست في القدرة، بل في الثقة. فهناك فجوة الثقة التي تتجاهلها معظم استراتيجيات الذكاء الاصطناعي.

لا يتوقف تبني الذكاء الاصطناعي على قدرة النظام الذكي على أداء مهمة ما، بل على استعداد البشر للاعتماد على مخرجاته دون التحقق منها. هذه الفجوة بين الأداء والاعتماد، فجوة الثقة، هي ما يُحدد في نهاية المطاف أين يحل الذكاء الاصطناعي محل العمل، وأين يُعززه، وأين يبقى البشر لا غنى عنهم.

الغموض والمخاطر

وهناك عاملان يُشكلان هذه الفجوة أكثر من أي شيء آخر: الغموض والمخاطر.

يشير الغموض إلى مدى الحاجة إلى التفسير أو السياق أو التقدير في مهمة ما. أما المخاطر فتشير إلى ما يحدث في حال أخطأ النظام: مالياً، أو قانونياً، أو على مستوى السمعة، أو أخلاقياً.

عندما يكون الغموض والمخاطر منخفضين، يزدهر التشغيل الآلي. أما عندما يكون كلاهما مرتفعاً، فلا بد من بقاء العنصر البشري حاضراً بقوة. تقع معظم الأعمال في العالم الحقيقي في مكان ما بين هذين النقيضين، وهنا يُعاد تشكيل مستقبل العمل.

طريقة بسيطة لفهم مكانة الذكاء الاصطناعي

فكّر في العمل من خلال محورين: مدى الغموض، ومدى تكلفة الأخطاء.

* المهام ذات الغموض المنخفض والمخاطر المنخفضة، مثل التصنيف الأساسي، والوسم البسيط، والتوجيه الروتيني، ستُصبح مؤتمتة بالكامل بسرعة. هنا يحل الذكاء الاصطناعي محل العمل البشري بهدوء، غالباً دون جدل يُذكر.

* المهام ذات الغموض المنخفض والمخاطر العالية، مثل فحوصات الامتثال (للقواعد المرعية) أو التحقق من الهوية، تُؤتمت عادةً ولكن تخضع لمراقبة دقيقة. وهنا يقوم العنصر البشري بالتحقق والتدقيق والتدخل عند وجود أي خلل.

* الأعمال ذات الغموض العالي والمخاطر المنخفضة: مثل التصنيف الإبداعي، وتحليل المشاعر، والبحوث الاستكشافية، التي غالباً ما تستخدم الذكاء الاصطناعي مساعداً، تحتاج إلى إشراف بشري محدود.

* الغموض العالي والمخاطر العالية. وهذا هو الأهم، إذ إن هذه هي المهام التي يصعب فيها كسب الثقة: حالات الاحتيال الشاذة، والرقابة الحساسة لقواعد السلامة، والتفسير الطبي أو المالي، وقرارات البيانات التي تُحدد كيفية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي.

هنا، لا يختفي العنصر البشري، بل يصبح أكثر توجيهاً وتخصصاً، وأكثر استجابةً للطلب.

العنصر البشري: اختفاء أم حضور؟

* نظم صوتية آلية. تُحسّن أنظمة الاستجابة الصوتية التفاعلية هذه التوجهات، فالاستجابة الصوتية التفاعلية هي حرفياً صوت الشركة لعملائها. وبمجرد أن أصبحت الأصوات الاصطناعية جيدة بما يكفي، أصبح من السهل الحكم على الجودة واختفت فجوة الثقة. كان ذلك وحده كافياً ليتولى الذكاء الاصطناعي زمام الأمور.

* مسارات الترجمة الآلية. اتخذت الترجمة مساراً مختلفاً. فالترجمة بطبيعتها غامضة، إذ توجد طرق متعددة لترجمة الجملة الواحدة. ونتيجةً لذلك، استوعبت الترجمة الآلية بسرعة المحتوى غير الرسمي والمنخفض المخاطر، مثل فيديوهات «تيك توك». مع ذلك، في السياقات البالغة الأهمية، كالعقود القانونية والتعليمات الطبية والتقارير المالية ورسائل العلامات التجارية العالمية، لا تنتقل الثقة بالكامل إلى الآلة.

في هذه المهام، لا يزال المترجمون المحترفون مطلوبين لتعزيز مخرجات الذكاء الاصطناعي الأولية. وبما أن الذكاء الاصطناعي يؤدي الآن الجزء الأكبر من العمل، فقد أصبح المترجمون المتفرغون نادرين. وبدلاً من ذلك، فإنهم يعملون بشكل متزايد ضمن شبكات الخبراء، ويتم توظيفهم «عند الحاجة» لضبط العملية والتحقق منها، ومن ثمّ سد فجوة الثقة.

*التحقق من صحة البيانات. ويحدث التحول نفسه الآن في كيفية إعداد البيانات والتحقق من صحتها لأنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها. اعتمد التدريب المبكر للذكاء الاصطناعي على عمليات تصنيف بشرية ضخمة ومتفرغة. أما اليوم، فتتولى النماذج بشكل متزايد التقييم الروتيني. وتُحفظ الخبرة البشرية للقرارات الأكثر حساسية، تلك التي تحدد كيفية تصرف الذكاء الاصطناعي تحت الضغط.

مستقبل العمل

ماذا يعني هذا لمستقبل العمل؟ يصوّر الخطاب الشائع الذكاء الاصطناعي على أنه تقنية بديلة: الآلات في مواجهة البشر. إلا أن الواقع داخل المؤسسات يختلف اختلافاً جذرياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي الخيار الأمثل للتوسع. أما البشر، فيتولون مهام التعامل مع الحالات الاستثنائية، واتخاذ القرارات في المواقف غير الواضحة، أو عندما تكون العواقب وخيمة، أو عندما يكون بناء الثقة على المحك.

* تغيّر دور الموظف. لا يعني هذا بالضرورة تقليل عدد الموظفين، بل يعني تغيير أدوارهم: تقليل الأعمال الروتينية، وزيادة الاعتماد على القرارات في الوقت المناسب. كما يعني وجود المزيد من الخبراء العاملين على أنظمة متعددة، وتقليل عدد الموظفين الملتزمين بمهام محددة بدقة.

* نجاح المؤسسات. لن تكون المؤسسات التي تنجح في توظيف الذكاء الاصطناعي هي تلك التي تعتمد على الأتمتة بشكل أكبر. بل ستنجح تلك التي تقوم بتحديد المجالات التي لا تحتاج إلى أتمتة، والتي تصمم مسارات عمل قادرة على الاستعانة بالخبرة البشرية في الوقت المناسب وبالمستوى الأمثل.

إن مستقبل العمل ليس صراعاً بين البشر والآلات، بل هو في توظيف الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، إضافة إلى الخبرة البشرية المُقدمة عبر شبكات الخبراء، وليس من خلال وظائف دائمة. وتُظهر كل من الترجمة ووسائل التحقق من صحة النماذج هذا النمط.

* مجلة «فاست كومباني».