الذكاء الاصطناعي والمهن في 2030: حين يتعلّم الإنسان كيف يتعلّم

بين التهديدات والفرص الجديدة: وظائف تختفي وأخرى تولد من رحم الأدوات الذكية

الذكاء الاصطناعي والمهن في 2030: حين يتعلّم الإنسان كيف يتعلّم
TT

الذكاء الاصطناعي والمهن في 2030: حين يتعلّم الإنسان كيف يتعلّم

الذكاء الاصطناعي والمهن في 2030: حين يتعلّم الإنسان كيف يتعلّم

في لحظةٍ فارقة من التاريخ، يقف الإنسان أمام مرآة جديدة ليست من زجاجٍ ولا معدن، بل من خوارزمياتٍ باردة لا تعرف النوم. ينظر إلى انعكاسه فيها فيرى ملامح مهنته، هويته، ومستقبله... تتغيّر بسرعة تكاد تُربكه. ويسأل نفسه سؤالاً لم يعد مجرّد ترفٍ فلسفي: هل سأبقى أنا، الطبيب، أو المهندس، أو الصحافي، أو المعلّم، حاضراً في عالمٍ تُديره الآلة وتعيد صياغة قواعد اللعبة؟

لقد خرج الذكاء الاصطناعي من دائرة التكهّنات وأصبح جاراً يومياً يطرق أبوابنا بلا استئذان. فهو في هواتفنا يراقب ساعات النوم، وفي المستشفيات يقرأ صور الأشعة بدقة تفوق خبرة عقود، وفي المحاكم يراجع العقود أسرع من أي محامٍ، وفي المتاجر يُدير عمليات البيع بلا بائع.

ومع اقتراب عام 2030، تُعيد هذه الثورة ترتيب أوراق المهن: بعضها يُزهر ويُزاحم بقوة، وبعضها يتوارى بصمت، بينما تبقى مهن أخرى عصيّة على التغيير؛ لأنها مشبعة بإنسانية لا تُستنسخ بسهولة.

ماذا قال «أبو الذكاء الاصطناعي»؟

في زمنٍ تركض فيه الخوارزميات بسرعة تفوق خطوات البشر، خرج جيفري هينتون، الملقّب بـ«أب الذكاء الاصطناعي»، ليضع العالم أمام مرآة 2030. ففي مقابلة نُشرت في مجلة «فورتشن» بتاريخ 6 سبتمبر (أيلول) 2025، لم يقدّم هينتون نبوءة براقة، بل إنذاراً مدوياً: أرباحٌ هائلة ستتكدّس بين يدي قلة من الشركات العملاقة، بينما ملايين البشر يواجهون شبح البطالة الجماعية. ليست الآلة هي العدو – فهي لا تعرف الجشع ولا الاحتكار – بل النظام الاقتصادي الذي يحوّل هذه الثورة التقنية سيفاً على رقاب الناس.

بهذا التحذير، تنفتح صفحة جديدة من الصراع بين الإنسان والخوارزمية: من الصحافة التي كانت مرآة المجتمع، إلى الطب الذي أنقذ أرواحاً، وحتى المحاماة التي شكّلت حصن العدالة، جميعها تدخل مسرح اختبار عسير.

ولم يعد السؤال: هل تستطيع الآلة أن تنافس الإنسان؟ بل: هل يستطيع الإنسان أن يقدّم ما تعجز الخوارزمية عن نسخه؟ هنا تتحدد ملامح مصير المهن في العقد المقبل، بين من يثبت تفرده الإنساني، ومن يُكتَب اسمه في سجل المهن التي اندثرت تحت عجلة الذكاء الاصطناعي.

المهن التي ستودّعنا بهدوء

ليست كل المهن ترحل بصخب، فبعضها يغادر بهدوء، وكأنها كانت تعلم أن لحظة النهاية آتية لا محالة. ومع تسارع موجة الذكاء الاصطناعي، نجد أنفسنا نراقب مهناً مألوفة تختفي تدريجياً من المشهد:

* موظفو الاستقبال ومشغلو الهاتف: لم تعد تلك الابتسامة خلف المكتب أو الصوت الدافئ عبر السماعة ضرورة، بعدما حلت محلها أنظمة الرد الذكية وروبوتات المحادثة (Chatbots)، التي تُجيب عن أسئلتك في ثوانٍ، ليلاً ونهاراً، دون أن تُخطئ أو تتذمر.

* الصرافون والبائعون: المتاجر الذاتية الدفع، وأنظمة الشراء عبر الهاتف، جعلت «الكاشير» جزءاً من مشهد الماضي. يدخل الزبون، يختار، يدفع، ويغادر دون أن يتبادل كلمة مع أحد.

* سائقو التوصيل والشاحنات: بينما ننظر إلى الطريق، نجد سياراتٍ تسير بلا سائق، تختبرها اليوم كبرى الشركات في الولايات المتحدة والصين. ومع كل كيلومتر تقطعه هذه المركبات بأمان، تقترب مهنة السائق من أن تصبح ذكرى.

* عمال الإنتاج وخطوط التجميع: المصانع التي كانت تضج بأصوات البشر، باتت تضج اليوم بصمتٍ ميكانيكي منظم. روبوتات صناعية لا تعرف الكلل، تُنتج بدقة أعلى وسرعة أكبر، لتضع العامل البشري في موقف صعب.

* مُدخلو البيانات: وظيفة كانت يوماً العمود الفقري للمؤسسات، لكنها تذوب أمام خوارزميات تحوّل النصوص والصور إلى بيانات لحظياً. لم يعد إدخال البيانات عملاً بشرياً، بل عملية آلية لا تحتاج إلا إلى مراقبة.

* المسوّقون عبر الهاتف: من منا لا يتذكر المكالمات المزعجة التي تأتي في أوقات غير مناسبة؟ اليوم، لم تعد الشركات في حاجة إليها، بعدما صارت الإعلانات الموجهة والروبوتات الصوتية أكثر فاعلية وأقل كلفة.

مهن في مرحلة التحوّل

هناك مهن لن تُمحى بالكامل من الوجود، لكنها ستفقد جزءاً كبيراً من بريقها وحضورها. فالخوارزميات تقتطع شيئاً فشيئاً من مهامها، لتجعل الحاجة إلى أصحابها أقل عدداً مما اعتدنا. إنها مهن ستبقى، لكن بأعداد محدودة وأدوار مختلفة:

* أطباء الأشعة: في عام 2023 نشرت مجلة Lancet Digital Health دراسات تؤكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على قراءة صور الأشعة بدقة قد تفوق الطبيب. ومع ذلك، يبقى القرار النهائي والتكامل مع الحالة السريرية في يد الإنسان.

* أطباء الباثولوجي (علم الأمراض): الخوارزميات تستطيع تحليل الشرائح المجهرية في ثوانٍ معدودة، لكن ربط النتائج بالصورة الإكلينيكية للمريض لا يزال مهمة الطبيب، الذي يُفسّر ما وراء الأرقام والصور.

* المحاسبون والمراجعون الماليون: لم يعد التدقيق في الفواتير أو الحسابات عملاً بشرياً بالكامل؛ إذ تقوم البرامج الذكية بالمراجعة الروتينية بسرعة ودقة. لكن المحاسب الذي ينجو هو من يطوّر نفسه ليصبح مستشاراً استراتيجياً، لا مدققاً للأرقام فقط.

* المحررون الصحافيون: صحيح أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تستطيع توليد نصوص إخبارية آلية خلال ثوانٍ، لكنّها تظل عاجزة عن صياغة تحقيق صحافي استقصائي أو تقرير يلتقط نبض الشارع. والصحافي الذي يتقن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي سيصبح أكثر قوة، لا أقل.

* المحامون في القضايا الروتينية: العقود والنزاعات البسيطة يمكن أتمتتها، أما المعقدة فتظل بيد العقل القانون.

مهن لا يُلغيها الذكاء الاصطناعي... بل يعززها

في خضم هذا الطوفان الرقمي، تظل هناك جزر محمية، لا تصلها يد الأتمتة بسهولة. مهنٌ تقف صامدة لأن جوهرها يرتبط بالوجدان والإنسانية، لا بالحسابات الباردة:

* الأطباء والممرضون في الرعاية المباشرة: صحيح أن الذكاء الاصطناعي يقرأ الأشعة ويقترح بروتوكولات العلاج، لكن لا خوارزمية تستطيع أن تضع يدها على كتف مريضٍ خائف لتطمئنه، اذ إن اللمسة الإنسانية ليست وظيفة، بل رسالة.

* الفنانون والمصممون: قد يرسم الذكاء الاصطناعي لوحة تبهر العيون، لكنه يعجز عن أن يسكب في الألوان دمعة عاشق أو وجع وطن. فالإبداع الحقيقي يظل مُرتبطاً بالوجدان البشري، لا بالشيفرات.

* المعلمون والمربون: تستطيع الآلة أن تُلقي درساً، وتعيد شرح المعادلات بلا ملل، لكنها لا تستطيع أن تُلهم طفلاً أو تُغرس في قلبه قيمة. فالتعليم ليس معلومات فقط، بل قدوة وحضور إنساني.

* علماء الأخلاق والسياسة: الخوارزميات ذكية، لكنها بلا بوصلة. تحتاج إلى من يضع لها المعايير ويُرشدها نحو ما هو عادل وما هو إنساني. ولهذا يبقى صوت الفلاسفة والمفكرين والسياسيين حاجةً لا بديل لها.

الدبلوماسيون والعاملون في العلاقات الإنسانية: التفاوض ليس أرقاماً، بل قراءة لملامح الوجه، وفهم للثقافات، وإحساس بلحظة الصمت التي قد تُغيّر مجرى التاريخ. هذه مهارة لا تُستنسخ في مختبر برمجي

* الصحافيون المتخصصون والمشرفون على الصفحات العلمية والثقافية: قد يكتب الذكاء الاصطناعي خبراً عاجلاً في ثوانٍ، لكنه يعجز عن تبسيط دراسة علمية معقدة أو ربطها بالسياق الثقافي والاجتماعي الذي يفهمه القارئ. فهذه مهمة تحتاج إلى خبرة إنسانية تراكمية، وإلى عين صحافي يعرف كيف يحوّل الأرقام الجامدة قصة نابضة بالحياة.

كيف نتهيأ لهذا المستقبل؟

التحوّل القادم ليس تهديداً داهماً، بل فرصة تاريخية لإعادة تعريف أدوارنا. فالحكومات مدعوة اليوم إلى إعادة النظر في مناهجها التعليمية، لتغرس في الأجيال القادمة مهارات المستقبل: التفكير التحليلي، البرمجة، الذكاء العاطفي، وأخلاقيات التقنية. أما الأفراد، فالمطلوب منهم عقلية جديدة، عقلية التعلّم المستمر، والاستعداد لتغيير المسار المهني أكثر من مرة خلال حياتهم العملية.

ولعلّنا هنا نستعيد مقولة سقراط الشهيرة: «أنا لا أعلم شيئاً، ولكني أعلم أنني لا أعلم».

إن الاعتراف بحدود معرفتنا ليس ضعفاً، بل هو أول خطوة في رحلة التعلّم. والوعي بالجهل هو السلاح الأقوى لمواجهة عالمٍ سريع التحوّل، حيث لا مكان فيه لمن يتوقف عن النمو.

العالم العربي: بين الفرصة والتحدي

في منطقتنا، لا يقف الذكاء الاصطناعي عند حدود الخوف من فقدان الوظائف، بل يفتح باباً واسعاً لفرص تاريخية. فمع «رؤية السعودية 2030»، والمبادرات الطموحة في الإمارات، الأردن، المغرب، قطر ومصر، يتضح أن العالم العربي قادر على أن يكون فاعلاً لا متلقياً.

إن استثمرنا بجدية في التعليم الحديث، والبحث العلمي المتقدم، ودعم ريادة الأعمال التقنية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتحول من تهديد صامت إلى رافعة قوية للتنمية، تصنع فرص عمل جديدة وتعيد تشكيل اقتصاداتنا بما يتماشى مع طموحات شبابنا.

مهن لم تكن موجودة من قبل

الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على إلغاء وظائف، بل يخلق أخرى لم نكن نتصورها قبل سنوات قليلة: مدربو الخوارزميات، مصممو التوائم الرقمية، خبراء أخلاقيات التقنية، ومهندسو البيانات الصحية. هذه المهن وليدة عصر جديد.

الشجاعة والتكيّف

الذكاء الاصطناعي لن يسرق وظائفنا، بل سيعيد تعريفها. من يملك الشجاعة للتكيف سيجد نفسه في قلب المستقبل، ومن يصرّ على الجمود سيجد نفسه على الهامش. فالمستقبل لا ينتظر أحداً، لكنه يفتح ذراعيه فقط لمن يتقن فن التعلّم، ويعرف كيف يطرح السؤال قبل أن يبحث عن الجواب.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»