12 طريقة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل

رقمنة الأعشاب وسبر أغوار الدماغ البشري وكشف استخدامات الطلاب له

12 طريقة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل
TT

12 طريقة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل

12 طريقة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل

تلا إطلاق «تشات جي بي تي» (ChatGPT) للجمهور في أواخر عام 2022 موجة من التجارب. والآن، يدمج كثير من الناس أحدث النماذج والأنظمة الذكية المُخصصة في عملهم اليومي، كما كتب لاري بوكانان وفرنسيسكا باريس*.

يستخدم الطهاة الذكاء الاصطناعي لابتكار وصفات الطعام؛ ويستخدمه الأطباء لقراءة صور الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب؛ ويكشف العلماء النقاب عن اكتشافات جديدة. كما يُساعد الذكاء الاصطناعي العاملين في مهامهم اليومية: كتابة الرموز البرمجية، وتلخيص رسائل البريد الإلكتروني، وابتكار الأفكار، ووضع المناهج الدراسية؛ على الرغم من أنه لا يزال يرتكب كثيراً من الأخطاء.

استخدامات متنوعة

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن ما يقرب من واحد من كل خمسة من العاملين الأميركيين يقولون إنهم يستخدمونه بشكل شبه منتظم على الأقل في العمل. وقد أخبرنا 21 شخصاً كيف يستخدم الناس الذكاء الاصطناعي، نورد هنا آراء 12 منهم.

رقمنة النماذج العشبية وكتابة الرموز الكومبيوترية

1- «رقمنة الأعشاب»: يقول جوردان تيشر، وهو أمين عام ومدير معشبة حديقة ميسوري النباتية في سانت لويس، إنه توجد في المعشبة 8 ملايين عينة نباتية مجففة. والآن، يُساعد الذكاء الاصطناعي في تحديدها.

ويضيف تيشر إن خبراء التصنيف ذوي الخبرة يستطيعون التعرف بسرعة على معظم العينات، ولكن ذلك يتطلب سنوات من التدريب. لذا، تُنشئ هذه الحديقة نموذج ذكاء اصطناعي باستخدام البيانات الطيفية (نمط الضوء الذي ينعكس عن النبات). يُعاد مسح أوراق أنواع مختلفة من النباتات، وتُوسم، وتُضاف إلى النموذج كبيانات تدريب. بعد ذلك، يُمكن للنباتات الجديدة أن تخضع للعملية نفسها، وسيُحددها النموذج. إذا كان النموذج متأكداً تماماً من أن البيانات الطيفية تُطابق ما هي عليه بالنسبة للنباتات الأخرى، فسيُظهر ذلك. وإلا، يُمكن للنبات أن يُعرض على خبير.

وتُوضع الأوراق على صفيحة سوداء لقياس «أطياف الانعكاس» الخاصة بها، كجزء من بناء نموذج ذكاء اصطناعي يُمكنه تحديد العينات الجديدة.

2- كتابة الرموز الكومبيوترية: يقول كريس أوسوليفان رئيس قسم التكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «DraftPilot» وهي شركة قانونية للذكاء الاصطناعي تساعد المحامين في مراجعة العقود، إن كتابة الرموز الكومبيوترية تعتبر من أبسط استخدامات الذكاء الاصطناعي وأكثرها شيوعاً. وهي طريقة يعتمد عليها حتى مهندسو الذكاء الاصطناعي. وتستخدم الشركة «Claude Code» من «Anthropic» بشكل متكرر.

خطط المعلمين للدروس وكشف استخدامات الطلاب

3- وضع خطط دروس تُلبي المعايير التعليمية: يقول مانويل سوتو (مُعلّم اللغة الإنجليزية بوصفها لغة ثانية في بورتوريكو) إن الجانب الإداري من عمله قد يستغرق وقتاً طويلاً: كتابة خطط الدروس، واتباع المنهج الدراسي المُعتمد من قِبل وزارة التعليم في بورتوريكو، والتأكد من توافقه مع المعايير والتوقعات. وتُساعده إرشادات حول هذا الجانب من «تشات جي بي تي» في تقليل وقت تحضيره إلى النصف.

4- كشف ما إذا كان الطلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي:

ماثيو مور، معلم لغة إنجليزية في المرحلة الثانوية، يستخدم برنامجي «Magic School A.I» و«تشات جي بي تي» لإنشاء أوراق عمل ومعايير تقييم وصور وألعاب تعليمية لمختلف فصول اللغة الإنجليزية التي يدرِّسها. ويستخدمها طلابه أيضاً. وهو يقول: «أشعر بالنفاق عندما أطلب منهم عدم استخدامه بينما استخدمه». ولكنه يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للتأكد من أنهم يستخدمونه بالطرق المسموح بها.

يتذكر طالباً في الصف التاسع سلَّم «مقالاً خالياً من الأخطاء النحوية، أطول من ضعف ما طلبته منه». قال: «صُدمتُ، وزادت صدمتي عندما أدركتُ أن مقاله برمته لم يكن هو الواجب المطلوب».

ويضيف: «أخبرني برنامج كشف الذكاء الاصطناعي آنذاك أن الموضوع المكتوب من صنع الذكاء الاصطناعي. أخبرني عقلي بذلك أيضاً. كان قراراً سهلاً».

قائمة مراجع وملصقات وتسريبات

5- إنشاء قائمة مراجع: أما كارين دي بروين، أستاذة اللغة الفرنسية والباحثة في الأدب الفرنسي في القرن الثامن عشر، فتقول إن أي شخص سبق له إعداد قسم «المراجع» يعرف التنوع الهائل في الأساليب والتنسيقات وقواعد الترقيم المحددة المطلوبة في قائمة المراجع. ما هي قاعدة أسلوب شيكاغو في كيفية الاستشهاد بالكتب؟ هل تستخدم علامات الاقتباس أم التسطير؟ أم أنها مائلة؟ ماذا عن أسلوب الجمعية الأميركية لعلم النفس (APA)؟ لقد حرّر الذكاء الاصطناعي دي بروين من أكثر أجزاء المهمة إزعاجاً.

وتضيف: «لا مزيد من مراجعة الكتيبات الإرشادية، وأوراق الغش، والقلق بشأن علامات الترقيم الصحيحة، وما إذا كانت الإرشادات قد تغيرت... إلخ». استُبدل بكل هذا -على حد تعبيرها- «السلام والسكينة»، مع «كلود» (نموذج اللغة الذكي الواسع).

6- أفضل الملصقات: يقول دان فريزر، مصمم وصاحب مشروع صغير، إنه يصمم ويبيع منتجات مثل ملصقات التحذير من الاصطدام واللافتات المغناطيسية. ولمساعدته في التصميم الغرافيكي، يستخدم ميزة «التعبئة التوليدية» في برنامج «أدوبي فوتوشوب» (Adobe Photoshop’s Generative Fill)، وهي ميزة ذكاء اصطناعي عمرها عامان تساعد في تعديل الصور تلقائياً.

ويضيف: «إذا التقطتُ صورة لمنتج، ولم يعجبني الوهج أو الانعكاس الذي أراه على سطح لامع، فيُمكنني استخدام (التعبئة التوليدية) لـ(تخيُّل) ذلك الجزء من الصورة، وعادة ما تكون إحدى الصور الناتجة مقبولة بالنسبة لي». وقدّر أن المشكلة التي كان من الممكن أن تستغرق 20 دقيقة لمعالجتها، تستغرق الآن 20 ثانية.

7- اكتشاف التسريبات في نظام المياه: يقول تيم جيه ساذرنز، رئيس شركة «حلول المياه الرقمية» إنه عندما يحدث تسرب في نظام المياه، قد لا تلاحظه حتى يصبح مشكلة كبيرة. لذا تسعى الشركة إلى اكتشاف التسريبات مبكراً عن طريق وضع أجهزة استشعار صغيرة داخل الصنابير المخصصة لإطفاء الحرائق، لتسجيل صوت تدفق المياه عبر الأنابيب. تُغذي هذه البيانات نموذجاً للتعلم الآلي يبحث عن أنماط معينة تشير إلى وجود تسرب.

ملاحظات طبية ودماغ وهمي لفهم الدماغ البشري

8- كتابة الملاحظات الطبية: الدكتور ماتيو فالنتي طبيب رعاية أولية، زُوِّد نظام السجلات الطبية الإلكتروني في مستشفاه بأداة ذكاء اصطناعي تُدعى «Abridge» لتدوين الملاحظات عند مقابلة المرضى. تستمع الأداة إلى محادثته مع المريض، ثم تُنشئ سجلاً منظماً للزيارة، وهو النوع الذي كان سيضطر إلى إعداده يدوياً.

يُقدِّر أن هذه الأداة تُوفر عليه نحو ساعة يومياً: «لكن الفائدة الحقيقية تكمن في أنها تُوثّق تفاصيل كنت سأنساها لولاها». إذا حضر مريض يُعاني من مرض السكري، ولكنه ذكر آلام الظهر بإيجاز، فإن هذه التفاصيل تُسجّل في السجل سواء تذكّرها أم لا. ويُمكّنه ذلك من التركيز على إجراء محادثة حقيقية مع المرضى، دون الحاجة إلى نسخ كل كلمة.

9- تجارب لمعرفة كيفية ترميز الدماغ للغة: آدم مورغان، زميل ما بعد الدكتوراه، في إطار بحثه في علم الأعصاب الإدراكي، يعمل مع مرضى جراحة الأعصاب. وبينما تكون أدمغتهم مكشوفة، يُجري تجارب تحاول دراسة كيفية ترميز الدماغ لأشياء مثل اللغة والمعنى؛ غالباً من خلال طرح أسئلة عليهم مع قياس نشاطهم العصبي مباشرة.

ونظراً لمحدودية الوقت والأشخاص الذين يُمكنه إجراء التجارب عليهم، عليه تحديد أولويات مواضيع البحث. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي.

ومثل الدماغ البشري، تأخذ الشبكات العصبية الاصطناعية نوعاً من المُدخلات (مثل الكلمات) وتُنتج مُخرجات (كلمات أخرى). بالنسبة للدماغ البشري، ما يحدث في المنتصف أشبه بصندوق أسود، ولكننا نعلم أن الكلمات التي نسمعها تُترجَم إلى نشاط عصبي يُمثل المعنى، ثم تُفك شفرتها إلى كلمات أخرى.

يقول السيد مورغان، إن الشبكات العصبية الاصطناعية تفعل شيئاً مُشابهاً باستخدام الأرقام فقط. ويضيف: «هناك أدلة قوية ومتزايدة على أن البرامج الذكية تُشفِّر قواعد اللغة والكلمات بطريقة مشابهة للدماغ».

ولكن على عكس الدماغ، يُمكن فحص عمليات التشفير هذه مباشرة في نموذج لغوي كبير، بمجرد النظر إلى الشفرة. لذا، يُمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل كدماغ وهمي لاختبار فرضيات حول اللغة يصعب اختبارها في الأدمغة الحقيقية.

10- مراجعة الأدبيات الطبية: مايكل بوس، عالِم تصوير طبي، يشرف على استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب وفحوصات أخرى في التجارب السريرية، ويضمن إجراء التصوير وفقاً للبروتوكول. يقرأ الأدبيات الطبية يومياً تقريباً، ويستخدم «ChatGPT»، و«Perplexity»، و«Undermind»، وأدوات أخرى لذلك.

تحقيقات قانونية وإنجاز الأعمال

11- التحقق من الوثائق القانونية في مكتب المدعي العام: كريس هاندلي، مدير العمليات ورئيس قسم الابتكار في مكتب المدعي العام لمقاطعة هاريس في هيوستن، ثالث أكبر دائرة قضائية في البلاد، طوَّر أخيراً نموذجاً لغوياً كبيراً مُخصصاً يُساعد المدعين العامين والشرطة على تجنب الأخطاء عند تقديم أوراق الاعتقال.

بعد حجز شخص ما، تُدوِّن الشرطة روايته للأحداث، ويُرسَل هذا التقرير إلى مكتب المدعي العام. ثم يُنقل مباشرة إلى برنامج ذكي لدى هاندلي الذي يُجري سلسلة من عمليات التدقيق، بحثاً عن أي مشكلات قد يرصدها القاضي لاحقاً: خطأ مطبعي، أو معلومة مفقودة حول الاعتقال، أو تهمة غير صحيحة بشكل طفيف، أو اسم كامل لضحية اعتداء جنسي بدلاً من الأحرف الأولى، وكلها قد تُبطئ العملية، وهي تُبطئها بالفعل.

ويقول هاندلي: «عندما يُفكّر الناس في الذكاء الاصطناعي، تتبادر إلى أذهانهم برامج الدردشة الآلية، أو تقنية التعرف على الوجوه. نحن لا نفعل أياً من ذلك. بالنسبة لنا، هناك كثير من الثمار السهلة المنال. كل ما يهمنا هو التأكد من خلوِّ أوراقنا من الأخطاء».

12- إنجاز الأعمال المُرهقة: سارة غرينليف، منسقة مشاريع تعمل لدى مستشار تأمين صحي، وعديد من مهامها إدارية: صياغة وثائق العقود، وجدولة الاجتماعات، وتحرير شرائح «باور بوينت»، وتسجيل الحضور في المؤتمرات، وما إلى ذلك. تلجأ إلى «تشات جي بي تي» لإنجاز جميع هذه المهام. يساعدها هذا في تلخيص «بنود العمل» من سلسلة طويلة من رسائل البريد الإلكتروني؛ ومراجعة رسائلها؛ وإنشاء نماذج عقود؛ والبحث في مستندات طويلة مثل ملخصات المزايا؛ ومقارنة المستندات عند الشك في وجود اختلافات طفيفة.

* باختصار، خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نافذة على عالمين_ أحدهما لا يفهم الآخر

مجتمعات كاملة وتجارب إنسانية... لا تزال خارج نطاق الذكاء الاصطناعي

«قمم خبراء» تتحدث عن الأخلاقيات... لكن المعاناة تبقى خارج النقاش

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»