سقوط الإمبراطورية البشرية: هل نحن حقاً في طريقنا إلى الزوال؟

الدليل المُسلِّي لانقراض الإنسان

سقوط الإمبراطورية البشرية: هل نحن حقاً في طريقنا إلى الزوال؟
TT

سقوط الإمبراطورية البشرية: هل نحن حقاً في طريقنا إلى الزوال؟

سقوط الإمبراطورية البشرية: هل نحن حقاً في طريقنا إلى الزوال؟

يقول هنري جي: «نحن في طريقنا إلى الزوال، إلى الزوال!». لقد بلغ الإنسان العاقل ذروته، وبعدها سيبدأ عدد السكان العالمي في التناقص، كما كتب روان هوبر*.

سقوط الإمبراطورية البشرية

في الكتاب الجديد لهنري جي Henry Gee «انحدار وسقوط الإمبراطورية البشرية: لماذا جنسنا البشري على حافة الانقراض» The Decline and Fall of the Human Empire: Why our species is on the edge of extinction، تتمثل مهمة المؤلف في تتبع المسار من نشأتنا إلى ذروتها، ثم إلى فنائنا المُحتمل.

تطور الإنسان العاقل

عندما تطور الإنسان العاقل قبل نحو 300 ألف عام، كنا محاطين بأقارب. في موطننا، في أفريقيا، عشنا جنباً إلى جنب مع إنسان ناليدي H. naledi، وإنسان هايدلبيرغ H. heidelbergensis. وفي أوروبا، عندما وصلنا إليها، كان هناك إنسان نياندرتال Neanderthal. وفي آسيا، إنسان دينيسوفان Denisovan.

ربما تداخلنا مع أنواع بشرية أخرى لا تزال مجهولة. وبينما انقرضت أجناسنا الشقيقة، لم نزدهر فحسب؛ بل سيطرنا على الكوكب كله.

ازدهار التكنولوجيا والثقافة

يتساءل جي: لماذا -من بين جميع المجموعات البشرية الأخرى- نجحنا إلى هذا الحد؟ إجابته هي: حجم السكان؛ إذ في النهاية، وبعد عدة مواجهات مع الانقراض، بدأنا ننمو في العدد. وبدلاً من أن تتلاشى الأفكار، فقد رسخت وتطورت؛ لذا ازدهرت التكنولوجيا والثقافة.

وعندما توجد قرى يسكنها عشرات الأشخاص، يصبح الرسم على الكهوف أمراً ممكناً. أما عندما تكون لديك حضارة تضم مليارات البشر، فيصبح السفر إلى الفضاء أمراً محتملاً. ولهذا السبب، لا تفصل سوى 66 عاماً بين أول رحلة جوية للأخوين رايت عام 1903 والهبوط على سطح القمر عام 1969.

بداية زمن الركود

انتهى زمن الازدهار، والآن زمن الركود. يستخدم جي العمل الكلاسيكي لإدوارد غيبون «تاريخ تراجع وسقوط الإمبراطورية الرومانية» إطاراً. وتقول وجهة نظر غيبون إنه بمجرد أن هزمت روما أعداءها جميعهم، بدأت الإمبراطورية في التآكل.

ويحذر جي: «وينطبق علينا الأمر نفسه». بمجرد أن قضينا على جميع الأنواع البشرية الأخرى، بدأ وقت انقراضنا يدق. وما يزيد الطين بلة أن البشر مرُّوا أيضاً بكثير من الاختناقات (أحدها شهد انخفاضاً في عدد السكان إلى نحو 1300 فرد منذ ما يقرب من مليون عام)، وأن هذه الاختناقات حرمتنا من كثير من تنوعنا الجيني.

انحسار القدرات الجنسية

تشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان العالم سيبلغ ذروته عند ما يزيد قليلاً على 10.4 مليار نسمة في عام 2086، ثم ينخفض. وأحد العوامل المساهمة -كما يكتب جي- هو الانخفاض العالمي في عدد الحيوانات المنوية على مدى العقود القليلة الماضية، والذي ربما يرجع (من بين أسباب أخرى) إلى التعرض التدريجي للملوثات الناتجة عن الوقود الأحفوري... رائع. إذا لم تقضِ علينا شركات النفط الكبرى من خلال تغير المناخ، فقد تساعد في ذلك من خلال آثارها على العقم.

إن أبحاث جي لا تشوبها شائبة، ولكنها تبدو مستهلكة بعض الشيء. وكان قد فاز بجائزة الجمعية الملكية للكتاب العلمي عام 2022 عن كتابه «تاريخ قصير جداً للحياة على الأرض: 4.6 مليار سنة في 12 فصلاً» Short History of Life on Earth: 4.6 billion years in 12 chapters، وعمل محرراً في مجلة «نتشر» لعقود.

فرصة الإنسان للهروب

كتاب «انحدار وسقوط الإمبراطورية البشرية» غني بالمعلومات وممتع للغاية؛ إذا كان مفهومك عن الترفيه هو التذكير المستمر بالهاوية التي نقترب منها، بوصفنا نوعاً حياً. ولكنني لا أستطيع التفكير في مؤلف آخر يمكنه أن يتقن أسلوب جي الصريح والمنفصل والمرح في آن واحد. إنه دليل ودود على مصيرنا المحتوم.

تتغير هذه النبرة في الجزء الثالث، عندما يحاول جي وضع نهاية سعيدة على غرار هوليوود؛ لأننا -على عكس الرومان، كما يقول- لدينا فرصة للهروب.

الانطلاق إلى الكواكب الأخرى

ويجادل بأن التوسع خارج الكوكب في غضون المائة إلى المائتي عام المقبلة هو فرصتنا الوحيدة لبقاء نوعنا على قيد الحياة. وكان الفيزيائي وعالم الكونيات الراحل ستيفن هوكينغ قد ادَّعى شيئاً مشابها في حلقة من برنامج «عالم الغد» عام 2017، قائلاً إن أمامنا مائة عام لإيجاد موطن جديد، مُخفِّضاً تقديره السابق البالغ ألف عام. كما صرَّح إيلون ماسك بأنه يريد المساعدة في جعل الإنسان العاقل نوعاً متعدد الكواكب.

قد يكون جميعهم على حق. ولكن مع استمتاعي بفكرة استعمار الفضاء في الخيال العلمي، فإنني أشعر أنها تفتح الباب أمام التشاؤم والانهزامية. علينا أن نبذل كل طاقتنا في الانتقال إلى عالم مستدام على هذا الكوكب، ومن ثمّ يمكننا التطلع إلى التوسع.

لا تزال كلتا النتيجتين ممكنة: مستقبل مستدام على هذا الكوكب، والتوسع إلى عوالم أخرى. يُظهر جي أن جزءاً كبيراً من نجاحنا حتى الآن كان بفضل الحظ، ولكن لا يمكننا الاعتماد عليه للوصول بنا إلى أبعد من ذلك.

* مجلة «نيو ساينتست»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

لماذا انخفض عدد سكان اليابان بأكثر من نصف مليون نسمة خلال عام واحد؟

آسيا أشخاص يسيرون في أحد شوارع طوكيو باليابان... 20 مايو 2022 (رويترز)

لماذا انخفض عدد سكان اليابان بأكثر من نصف مليون نسمة خلال عام واحد؟

انخفض عدد سكان اليابان إلى 123.8 مليون نسمة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أي أقل بنحو 550 ألف نسمة عن العام السابق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر «صندوق التنمية العقارية» بالرياض (موقع الصندوق)

«صندوق التنمية العقارية» يضخ 273.3 مليون دولار للمستفيدين من الدعم السكني

أعلن «صندوق التنمية العقارية» إيداع مليار و21 مليون ريال (273.3 مليون دولار)، في حسابات المستفيدين من برنامج «سكني».

يوميات الشرق سريلانكيون يتجمعون للمشاركة في احتفال ديني (إ.ب.أ)

دراسة: عدد سكان العالم قد يكون أكبر بكثير من المعتقد

قد يكون عدد الأشخاص الذين يعيشون على الأرض أكثر بمليارات مما هو معتقد حالياً.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
المشرق العربي وزير التخطيط العراقي محمد علي تميم خلال مؤتمر إعلان النتائج الأساسية للتعداد العام للسكان في العراق (واع)

العراق يعلن نتائج التعداد السكاني: 46 مليون نسمة

أظهرت النتائج النهائية للتعداد السكاني الأول في العراق منذ ما يقرب من 40 عاماً والذي تم إصداره اليوم (الاثنين) أن عدد السكان بلغ 46.1 مليون نسمة.

حمزة مصطفى (بغداد)
آسيا أمهات مع أطفالهن خارج أحد المحلات في تشنغتشو الصينية 12 أبريل 2021 (رويترز)

تقرير: السلطات الصينية تمارس ضغوطاً على النساء لحثّهن على الإنجاب

في الصين، تواجه النساء ضغوطاً متزايدة من السلطات للإنجاب في ظل أزمة ديموغرافية حادة. واشتكت نساء من التدخّل بخصوصياتهن، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حيّ باريسي بيئي قد يكون نموذجاً لمدن أفضل

حيّ باريسي بيئي قد يكون نموذجاً لمدن أفضل
TT

حيّ باريسي بيئي قد يكون نموذجاً لمدن أفضل

حيّ باريسي بيئي قد يكون نموذجاً لمدن أفضل

بني أحدث أحياء باريس على مدى العقدين الماضيين فوق ساحة لسكة حديد سابقة، وقرب محطة جديدة على خط مترو باريس رقم 14، كما كتبت ليز ستينسون(*).

ينقسم حي كليشي-باتينيول، الواقع في الدائرة السابعة عشرة، إلى ثلاثة أحياء تقريباً، تحتضن منطقتان متطورتان منه حديقة مارتن لوثر كينغ الضخمة والرائعة.

تطل شوارع الحي الهادئة، الخالية في معظمها من السيارات، على متاجر ومقاهٍ ومدارس. وتشغل الشركات والمؤسسات الطوابق الأرضية من مباني الشقق والمكاتب المصممة بمجموعة مذهلة من الأشكال والمواد. إذ تجد بعض الهياكل منحنية بشكل خفيف، والبعض الآخر ذا زوايا حادة؛ بعضها مغطى بالجص، والبعض الآخر بالخيزران. وكل مبنى فريد من نوعه ضيق ومتناسق، وجيرانه متنوعون... على مقربة منه.

سمات خفية لحي بيئي

وتعتمد المباني في الحي على مصدر طاقة حرارية أرضية للتدفئة، وألواح شمسية للكهرباء. ويتم جمع القمامة وإعادة تدويرها عبر نظام أنابيب هوائية. و50 في المائة من منازل كليشي-باتينيول Clichy-Batignolles، البالغ عددها 3400 منزل، هي مساكن اجتماعية لأفراد مختلطي الدخل، و20 في المائة إيجارات خاضعة للرقابة، و30 في المائة شقق سكنية بأسعار السوق.

ويختلف هذا المكان تماماً عن أي مشروع تنمية حضرية معاصر في الولايات المتحدة. إنه أحد أفضل الأمثلة على مجموعة ناشئة من أفضل ممارسات التخطيط الحضري التي تنتشر في أوروبا. يمكنك تسمية هذه الأحياء «المناطق البيئية».

وفي كتاب جديد بعنوان «البناء من أجل الناس» Building for People، يُعرّف المهندس المعماري مايكل إلياسون الأميركيين على المبادئ التي يقوم عليها هذا النموذج الجديد للتنمية الحضرية. ويُقرّ بعدم ملاءمة مصطلح «المناطق البيئية ecodistricts»، تماماً كما هو الحال مع مصطلح «العمران الموجَّه نحو التنقل العام» transit-oriented development (أحياء يتاح فيها للسكان الانتقال بسرعة دون الحاجة إلى المواصلات - المحرر) قبله، وبصعوبة إيصال الصورة الحقيقية لهذه الأحياء للجمهور الأميركي.

يكتب إلياسون في الكتاب: «الكثير من جوانب التنمية الحضرية الحديثة، وخاصةً التنمية على مستوى المناطق، في بلدان أخرى مجهول تماماً حتى للمهنيين الممارسين».

ما هي المنطقة البيئية حقاً؟

تُعدّ محاولة إلياسون للتعريف بهذه الرؤية الجديدة لبناء المدن خطوةً منطقيةً تاليةً من مناصرته لـ«العمارة ذات الدرج الواحد single-stair architecture»، وهو مفهومٌ آخر يصعب شرحه وله آثارٌ عميقة على البيئة العمرانية (عادة لمبانٍ من 4 إلى 6 طوابق بسلم واحد وآخر للحريق- المحرر).

ولسنوات، دأب إلياسون على إقناع كل من يستمع إليه بأن المباني ذات الدرج الواحد، بدلاً من المباني ذات الدرجين التي تفرضها قوانين البناء الأميركية، يمكن أن تجعل الشقق أرخص وأكثر اتساعاً وراحة. والآن، تم إنجاز جزء كبير من هذه المهمة المتمثلة في رفع مستوى الوعي، فقد أقنع إلياسون وعدد من المناصرين المتفانين الآخرين عشرات المدن والولايات في جميع أنحاء البلاد باعتماد قوانين بناء جديدة تُقنن هذا النوع من المساكن، وكان آخرها لوس أنجليس وأوستن. وأصبح مصطلح «عمارة الدرج الواحد» شائعاً بين فئة معينة من المهتمين بالسياسات.

أحياء بيئية بمبان اقتصادية وبلا سيارات

في كتابه الجديد، يُوسّع إلياسون نطاق دعوته ليشمل ليس فقط المباني، بل الأحياء أيضاً. تُجسّد الأحياء البيئية مثل كليشي-باتينيول مفاهيم التصميم الحضري التي تتيحها عمارة الدرج الواحد، لا سيما عند دمجها مع شوارع خالية من السيارات، ومساحات خضراء واسعة، ومجتمعات متنوعة اقتصادياً. لطالما انبهرتُ بهذه المشروعات التنموية واسعة النطاق التي تُبنى في الصين أو أوروبا، وكيف تختلف اختلافاً كبيراً عن مشروعات التطوير الموجهة نحو النقل التي نُنفذها في الولايات المتحدة، يقول إلياسون لشركة فاست كومباني: «أحاول الآن استكشاف بعض الأسباب».

مدن الـ«15 دقيقة»

إحدى طرق فهم الحي البيئي هي اعتباره مدينةً بُنيت من الصفر، على بُعد 15 دقيقة. يقول كارلوس مورينو، وهو مُخطط حضري في باريس ساهم في وضع نظريات لكلا المفهومين. وبينما يُمكن وصف مدن الـ15 دقيقة بالأحياء التقليدية أو الحديثة، «فعندما نستحضر مفهوم الحي البيئي، فإننا نتحدث عن مشروعات عمرانية جديدة»، كما يقول: «في الوقت نفسه، فإن الحي البيئي، بهذه العناصر الثلاثة - الحي، والاستدامة، والتنوع - يتماشى تماماً مع مفهوم مدينة الـ15 دقيقة».

ما وراء العمران الموجَّه نحو التنقل العام؟

لم أدرك تماماً آثار هذا النموذج من التنمية الحضرية إلا بعد أن أتيحت لي فرصة زيارة كليشي باتينيول شخصياً. ومن الناحية النوعية، يبدو الحي مختلفاً عن أي مكان زرته في الولايات المتحدة، وخاصةً أي حي حديث البناء.

تُسهّل الشوارع الخالية من السيارات وذات حركة المرور المنخفضة الوصول إلى الحديقة، ومحطة المترو، والمتاجر، ومباني المكاتب، أو المدارس ودور الحضانة المنتشرة في الحي، بكل سهولة وأمان. وعلى الرغم من أن جميع المباني شُيّدت أخيراً، فإن تنوعها المعماري، ومساحتها الضيقة نسبياً، تُضفي على مشهد المدينة طابعاً بصرياً مُحفزاً.

كانت هناك سمات تصميمية أخرى غير عادية، بنظري الأميركي. لاحظتُ انتشار الشرفات في هذه المباني السكنية ذات الدرج الواحد. بدلاً من أن تكون هذه المساحات الخارجية الخاصة مُدمجة في الواجهة، كما تبدو غالباً في المباني السكنية الأميركية، فإنها مُدمجة في غلاف المبنى كعنصر واعٍ في التصميم العام.

يوضح مورينو أن جزءاً مما يجعل كليشي باتينيول، حياً مُنعشاً معمارياً هو وقوعه بين الأحياء التقليدية في وسط باريس، وأحياء الضاحية التاريخية التي تُحيط بالمدينة. ويضيف: «هذه هي سمة الحي البيئي، إنها هندسة معمارية حديثة للاستدامة».

انتشار عالمي للأحياء البيئية

يصف كتاب إلياسون أماكن مُماثلة في ألمانيا والنمسا والسويد، إلى جانب عدد قليل من الأحياء البيئية قيد الإنشاء في كندا. وقد بدأت بعض المشروعات في الولايات المتحدة في الاقتراب من هذا النموذج المثالي.

يُسلّط إلياسون الضوء على كولديساك، المجتمع الخالي من السيارات في تيمبي، أريزونا، لإظهاره أن الشوارع الداخلية المخصصة للمشاة يمكن أن تنجح في الولايات المتحدة. يستخدم مشروع تطوير ميشين روك الذي اكتمل مؤخراً في سان فرانسيسكو شوارع خالية من السيارات على نطاق أوسع، ويقوم بعمل أفضل في دمج الهندسة المعمارية الجذابة ومساحات الحدائق ومزيج متنوع من استخدامات الأراضي والسكان.

التحضّر... من دون سيارات

لكن هذه الأمثلة قليلة ثمينة، وهي تتضاءل مقارنة بكليشي باتينيول. يقول إلياسون: «لدينا هذه الفكرة حول التحضر في الولايات المتحدة بأن السيارات يجب أن تذهب إلى كل مكان». بعد التحرر من هذه الفكرة، تزداد كمية المساحات المفتوحة والعامة المتاحة للعمل بشكل كبير.

ويأسف إلياسون على أن مفهوم «مدينة الـ 15 دقيقة» في الولايات المتحدة يُفهم عموماً على أنه مجرد مسافة سير على الأقدام من المتاجر والمقاهي. وكما هو الحال مع العمران الموجَّه نحو النقل العام، فقد تمكنا من استيعاب أفضل ممارسات التخطيط الحضري هذه بشكل سطحي للغاية. ويضيف: «نحن منخرطون بشدة في الجانب الاستهلاكي لمدن الـ15 دقيقة لدرجة أننا لا نستطيع حتى التحدث عن تلك الأمور الأخرى».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».