«تـشات جي بي تي - 4 أو» الجديد: المبالغة الإعلامية للذكاء الاصطناعي

يواجه مصاعب في الرياضيات والفيزياء وبارع في ترجمة اللغات

توظيف «تشات جيب بي تي» الجديد لحل المسائل العلمية
توظيف «تشات جيب بي تي» الجديد لحل المسائل العلمية
TT

«تـشات جي بي تي - 4 أو» الجديد: المبالغة الإعلامية للذكاء الاصطناعي

توظيف «تشات جيب بي تي» الجديد لحل المسائل العلمية
توظيف «تشات جيب بي تي» الجديد لحل المسائل العلمية

عندما كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن أحدث إصدار من برنامج «تشات جي بي تي» الذي يحظى بشعبية كبيرة هذا الشهر، كان لهذا الإصدار صوت جديد يمتلك تقلبات وعواطف شبيهة بالإنسان. كما تضمن العرض التوضيحي على الإنترنت قيام الروبوت بتعليم طفل كيفية حل مسألة هندسية.

عرض توضيحي سيئ

ما أثار استيائي أن العرض التوضيحي كان بالأساس بمثابة طُعمٍ واستبدال (لمنتج غير حقيقي). صدر «تشات جي بي تي» الجديد من دون معظم خصائصه الجديدة، بما في ذلك الصوت المحسن (الذي قالت الشركة إنها أجّلته لإجراء إصلاحات). كما أن القدرة على استخدام كاميرا الفيديو الخاصة بالهاتف للحصول على تحليل في الوقت الحقيقي لشيء ما مثل مسألة رياضية ليست متاحة حتى الآن. في وسط هذا التأخير، قامت الشركة أيضاً بإلغاء تنشيط صوت «تشات جي بي تي» الذي قال البعض إنه بدا مثل صوت الممثلة «سكارليت جوهانسون»، بعد أن هددت باتخاذ إجراء قانوني، واستبدلته بصوت نسائي مختلف. في الوقت الحالي، ما تم نشره بالفعل في برنامج «شات جي بي تي» الجديد هو القدرة على تحميل الصور للروبوت لتحليلها. يمكن للمستخدمين عموماً توقع استجابات أسرع وأكثر وضوحاً. يستطيع الروبوت أيضا عمل ترجمات لغوية فورية في الوقت الحقيقي، ولكن «تشات جي بي تي» سوف يستجيب بصوته القديم المشابه لصوت الآلات.

تجربة الإصدار الجديد

مع ذلك، هذا هو برنامج الدردشة الرائد الذي أثر بشدة على صناعة التكنولوجيا، لذا كان الأمر يستحق المراجعة. بعد أن جربت برنامج الدردشة المسرَّع هذا لمدة أسبوعين، اختلطت لدي المشاعر. لقد برع في ترجمة اللغات، لكنه واجه صعوبات في الرياضيات والفيزياء. ومع ذلك، لم أر تحسناً ذا مغزى من النسخة الأخيرة، «شات جي بي تي - 4». بالتأكيد لن أسمح له بأن يدرس لطفلي. الواقع أن هذا التكتيك، الذي تعد فيه شركات الذكاء الاصطناعي بميزات جديدة جامحة، وتقدم منتجاً غير مكتمل، يتحول إلى اتجاه من المحتم أن يؤدي إلى إرباك وإحباط الناس.

تقنيات ذكية بأداء متدنٍ

كان جهاز (إيه آي بين Ai Pin) الذي يبلغ سعره 700 دولار، وهو عبارة عن دبوس ناطق من إنتاج شركة «هيومين - Humane» الناشئة، التي يمولها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد تعرض لانتقادات عالمية بسبب ارتفاع حرارته في أثناء التشغيل وبثه الكثير من الهراء. كما أضافت شركة «ميتا» مؤخراً إلى تطبيقاتها برنامج الدردشة الآلي العامل بالذكاء الاصطناعي الذي كان أداؤه سيئاً في أغلب مهامه المعلنة، مثل البحث على شبكة الإنترنت عن تذاكر الطائرات. تطلق الشركات منتجات الذكاء الاصطناعي في حالة سابقة لأوانها، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها تريد من الناس استخدام التكنولوجيا لمساعدتهم على تعلم كيفية تحسينها. في الماضي، عندما كشفت الشركات عن منتجات تكنولوجية جديدة مثل الهواتف، كان ما يعرضونه علينا - ميزات مثل كاميرات جديدة وشاشات أكثر إشراقاً - هو ما كنا نحصل عليه فعلاً.

على المستهلكين التعامل بحذر

مع الذكاء الاصطناعي، تقدم الشركات نظرة مسبقة على المستقبل المحتمل، موضحة التقنيات التي يجري تطويرها والتي تعمل فقط في ظروف محدودة ومحكومة. قد يصل إلينا منتج ناضج يمكن الاعتماد عليه، أو قد لا يصل أبداً. والدرس الذي يتعين علينا تعلمه من كل ذلك هو أننا – بوصفنا مستهلكين - لا بد أن نقاوم هذه الضجة الإعلامية الفارغة، وأن نتبنى نهجاً بطيئاً حذراً في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. يجب ألا ننفق الكثير من المال على أي تقنية غير مكتملة حتى نرى دليلاً على أن الأدوات المطروحة تعمل كما هو معلن عنها.

«تـشات جي بي تي - 4 أو»

الإصدار الجديد من «تشات جي بي تي»، والذي يسمى «تـشات جي بي تي - 4 أو» ChatGPT - 4o (وo هنا ترمز إلى الكلمة omni وتعني «المتعدد الجوانب»)، أصبح الآن متاحاً للتجربة على موقع «أوبن إيه آي» على الإنترنت وتطبيقها الخاص. يمكن للمستخدمين الذين لا يدفعون تقديم بعض الطلبات قبل انتهاء المهلة، ويمكن لأولئك الذين لديهم اشتراك شهري بقيمة 20 دولاراً أن يطرحوا على الروبوت عدداً أكبر من الأسئلة. قالت شركة «أوبن إيه آي» إن نهجها التكراري لتحديث «شات جي بي تي» سمح لها بجمع الملاحظات بغرض إجراء تحسينات. وقالت الشركة في بيان لها: «نعتقد أنه من المهم استعراض نماذجنا المتقدمة لإعطاء الناس لمحة عن قدراتهم ولمساعدتنا على فهم تطبيقاتهم في العالم الحقيقي».

أداء متفاوت في الهندسة والفيزياء

إليكم ما يجب معرفته عن أحدث إصدار من برنامج «شات جي بي تي».

في الهندسة والفيزياء، ولإظهار الحيل الجديدة لبرنامج «شات جي بي تي - 4 أو»، نشرت شركة «أوبن إيه آي» فيديو يظهر فيه سال خان، الرئيس التنفيذي لأكاديمية خان، وهي منظمة تعليمية غير ربحية، مع ابنه عمران. مع كاميرا فيديو موجهة إلى مسألة هندسية، تمكن «تشات جي بي تي» من التحدث مع عمران لحلها خطوة بخطوة. رغم أن ميزة تحليل الفيديو الخاصة ببرنامج «تشات جي بي تي» لم تصدر بعد، فإنني تمكنت من تحميل صور للمسائل الهندسية. قام «تشات جي بي تي» بحل بعض المسائل الأسهل منها بشكل صحيح، لكنه فشل في حل المزيد من المسائل الأصعب. في مسألة واحدة تتعلق بتقاطع المثلثات، والتي بحثت عنها على موقع التحضير لاختبار (امتحانات التلاميذ) «سات - SAT»، فهم الروبوت السؤال لكنه أعطى إجابة خاطئة. قام تايلور نغوين، مدرس الفيزياء بالمدرسة الثانوية في مقاطعة أورانج، بولاية كاليفورنيا، بتحميل مسألة فيزيائية تتعلق برجل يركب أرجوحة، التي عادة ما يتم تضمينها في اختبارات حساب التفاضل والتكامل المتقدمة. ارتكب «تشات جي بي تي» عدة أخطاء منطقية لإعطاء إجابة خاطئة، لكنه تمكن من تصحيح نفسه من خلال ملاحظات الأستاذ نغوين. وقال المدرس: «لقد تمكنت من تدريبه، لكنني مدرس. كيف يفترض بالطالب أن ينتقي (من البرنامج) هذه الأخطاء؟ إن التلاميذ يفترضون تلقائياً أن برنامج الدردشة الآلي على حق». لاحظتُ أن «تشات جي بي تي - 4 أو» نجح في بعض عمليات القسمة التي أجراها أسلافه بشكل غير صحيح، لذا هناك علامات على التحسن البطيء. ولكنه فشل أيضاً في مهمة حسابية أساسية كانت الإصدارات السابقة وغيرها من روبوتات الدردشة الأخرى، بما في ذلك «ميتا إيه آي» و«غوغل جيميني»، قد أخفقت فيها: وهي القدرة على العدّ.

براين تشين يستخدم البرنامج لترجمة لغة الماندرين الصينية

الاستدلال المنطقي

كما أبرزت شركة «أوبن إيه آي» أن «تشات جي بي تي» الجديد كان أفضل في الاستدلال المنطقي، أو استخدام المنطق للتوصل إلى ردود.

لذا فقد جربته خلال أحد الاختبارات المفضلة لدي: طلبت منه إنتاج لغز «أين والدو؟» Where’s Waldo? puzzle وعندما أظهر صورة لوالدو العملاق يقف وسط حشد من الناس، قلت إن المغزى من التجربة أنه من المفترض أن يكون من الصعب العثور عليه. ثم قام الروبوت بتوليد والدو أكبر من ذلك أيضاً. كما أجرى «سوباراو كامبهامباتي»، الأستاذ والباحث في الذكاء الاصطناعي بجامعة ولاية أريزونا، بعض الاختبارات على برنامج الدردشة، وقال إنه لا يرى تحسناً ملحوظاً في التفكير المنطقي مقارنة بالإصدار الأخير. وقد قدم هذا الأستاذ إلى برنامج «تشات جي بي تي» لغزاً يشمل عدداً من الكتل: إذا كانت الكتلة (ج) أعلى الكتلة (أ)، والكتلة (ب) موجودة بشكل منفصل على الطاولة، هل يمكنك إخباري كيف يمكنني صنع عمود من الكتل باستخدام الكتلة (أ) أعلى الكتلة (ب)، والكتلة (ب) أعلى الكتلة (ج)، ولكن من دون تحريك الكتلة (ج)؟ الجواب هو أنه من المستحيل ترتيب الكتل في ظل هذه الظروف، ولكن، كما هو الحال مع الإصدارات السابقة، توصل «تشات جي بي تي - 4 أو» باستمرار إلى حل يتضمن تحريك الكتلة (ج).

وقال كامبهامباتي إنه من خلال هذه الاختبارات وغيرها من اختبارات الاستدلال الأخرى، كان برنامج «شتات جي بي تي» قادراً أحياناً على الاستفادة من الملاحظات للحصول على الإجابة الصحيحة، وهو ما يتعارض مع كيفية عمل الذكاء الاصطناعي. وأضاف: «يمكنك تصحيح ذلك، ولكن عندما تفعل ذلك، فإنك تستخدم ذكاءك الخاص». أشارت شركة «أوبن إيه آي» إلى نتائج الاختبار التي أظهرت أن «تشات جي بي تي - 4 أو» سجل نحو نقطتين مئويتين أعلى في الإجابة عن أسئلة المعرفة العامة مقارنة بالإصدارات السابقة من «شات جي بي تي»، موضحة أن مهارات الاستدلال المنطقي قد تحسنت قليلاً.

ترجمة لغوية فورية

قالت شركة «أوبن إيه آي» أيضاً إن برنامج «تشات جي بي تي» الجديد يمكنه إجراء أي ترجمة فورية للغات في الوقت الحقيقي، ما قد يساعدك في التحدث مع شخص يتحدث لغة أجنبية. لقد اختبرتُ «تشات جي بي تي» مع لغة الماندرين واللغة الكانتونية، وأكدت أنه لا بأس به في ترجمة العبارات، مثل «أود حجز غرفة في فندق يوم الخميس المقبل»، و«أريد سريراً بحجم كبير». لكن اللهجات كانت متقطعة قليلاً. (ولأكون منصفاً، فإن لغتي الصينية الركيكة ليست أفضل كثيراً). وقالت شركة «أوبن إيه آي» إنها لا تزال تعمل على تحسين اللهجات. وقد برع «تشات جي بي تي - 4 أو» أيضا بوصفه محرراً. وعندما غذيته بالفقرات التي كتبتها، كانا سريعاً وفعالاً في إزالة الكلمات والعبارات المفرطة.

إن أداء برنامج «شات جي بي تي» الجيد مع الترجمة اللغوية يمنحني الثقة بأنها سوف تُصبح ميزة أكثر فائدة في المستقبل.

خلاصة القول

الشيء الرئيسي الذي حققته شركة «أوبن إيه آي» مع «تشات جي بي تي - 4 أو» هو جعل التكنولوجيا مجانية ليجربها الناس. مجاناً هو السعر المناسب: بما أننا نساعد في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه باستخدام بياناتنا في التحسين، فلا ينبغي أن ندفع في المقابل. إن أفضل ما في الذكاء الاصطناعي لم يأت بعد، وقد يكون يوماً ما مدرساً جيداً للرياضيات نود التحدث معه. ولكن يجب أن نصدق ذلك عندما نراه ونستمع إليه.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

علوم البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

المنصات الفائزة ستكون تلك التي تربط المستخدمين بسلاسة بتجارب حقيقية من العالم الواقعي مستخدمةً الذكاء الاصطناعي جسراً إلى محتوى بشري موثوق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
علوم ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

الأدوات الذكية نجحت ببراعتها مع فرد ولم تثبت فاعليتها مع مجموعات العمل

إنريكي دانس
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»
TT

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

استخدم ما يقرب من ثلثي البالغين الأميركيين أداة بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الستة الماضية. ولكن الإحصائية المثيرة لمطوري هذه الأدوات: 15 في المائة فقط يقولون إنهم يثقون بالنتائج «ثقة تامة». وتُمثل هذه الفجوة بين الاستخدام والثقة التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمستهلكون يُقبلون على هذه التقنية، لكنهم يُشككون في النتائج، كما كتب كريغ سالدانها (*).

وعلى مطوري هذه المنتجات، طرح سؤال مُحرج على أنفسهم: هل إنهم يصممون تجارب تكسب ثقة المستهلكين، وتستحقها؟

«حديقة مسوّرة»

تعاونت شركة Yelp مع Morning Consult لإجراء استطلاع رأي شمل أكثر من 2200 بالغ أميركي حول كيفية استخدامهم البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي ونظرتهم إليه. وتشير النتائج إلى مشكلة واحدة مُتكررة: يشعر المستهلكون بأنهم مُحاصرون.

أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (51 في المائة) يقولون إن نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي تبدو وكأنها «حديقة مسوّرة» يصعب معها التحقق مما يقرأونه.

صعوبة التحقق من الإجابات

  • يقول 63 في المائة إنهم يتحققون من نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالرجوع إلى مصادر موثوقة أخرى، مثل مواقع الأخبار ومنصات التقييم.
  • ويشير 57 في المائة إلى أنهم أقل ميلاً لاستخدام البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي تحديداً لافتقاره إلى مصادر موثوقة.

في البدايات، أي في الأيام الأولى لعمليات البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، اتسمت النتائج بالغموض، حيث كانت النماذج تُلفّق الإجابات بثقة. وتمكنت معظم المنصات الرائدة من حل هذه المشكلة التقنية إلى حد كبير. لكن ما زال هناك شك أعمق: ليس فقط «هل هذه الإجابة صحيحة؟»، بل «كيف لي أن أعرف؟»؛ إذ وعندما تُزيل المنصات المصادر والاقتباسات والروابط إلى المحتوى الواقعي الذي استندت إليه إجاباتها، فإنها تبني جدراناً لا جسوراً. يُعبّر المستهلكون بوضوح عن رغبتهم في الحصول على الروابط والمصادر والقدرة على التحقق بأنفسهم.

«فتح الأبواب» للبيانات الموثقة

يرسم الاستطلاع صورة متسقة بشكل ملحوظ لما يلزم، لسد فجوة الثقة.

يقول ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع (72 في المائة) إن منصات الذكاء الاصطناعي يجب أن تُظهر دائماً مصدر معلوماتها.

  • يرغب ثلثا المشاركين (66 في المائة) في مزيد من الأدلة على المصادر الموثوقة، مثل روابط منصات التقييم ومواقع الأخبار، إلى جانب الإجابات التي يُقدمها الذكاء الاصطناعي.
  • بينما يقول أكثر من نصفهم (52 في المائة) إن الأدلة المرئية، مثل صور الطبق الغذائي، أو صور مصاحبة لطلباتهم، من شأنها أن تزيد من ثقتهم.

والمستهلكون ليسوا ضد الذكاء الاصطناعي، بل ضد الأنظمة المبهمة. إنهم يريدون أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالعمل الشاق المتمثل في تحليل كميات هائلة من المعلومات ثم عرض النتائج.

لا يستخدم الشخص العادي الذكاء الاصطناعي لتحليل الشفرات أو غيرها من التطبيقات التقنية، بل يستخدمه في عمليات البحث المحلية اليومية.

استخدام محلّي يومي

  • يستخدم أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (57 في المائة) أدوات الذكاء الاصطناعي للعثور على الشركات المحلية شهرياً على الأقل. إنهم يريدون نصائح حول مكان اصطحاب عائلاتهم لتناول عشاء عيد ميلاد أو اختيار من يسمحون له بدخول منزلهم لإصلاح أنبوب مياه متفجر؛ ولذا لن يكون ملخص الذكاء الاصطناعي المستقل دون دليل موثوق كافياً.

مصادر المعلومات

وعندما يلجأ المستهلكون إلى الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ هذه القرارات، تكون توقعاتهم واضحة لا لبس فيها:

  • 76 في المائة منهم يرون أن معرفة مصدر المعلومات أمرٌ بالغ الأهمية،
  • و73 في المائة يؤكدون على أهمية تقييمات وآراء الزبائن الحقيقيين

و76 في المائة يرون أهمية الاطلاع على مصادر موثوقة متعددة.

كما أن الشركات المحلية تتسم بطبيعتها بالديناميكية، حيث قد يرحل العاملون، وتتغير العروض (مثل انتقال الطهاة وتغيّر قوائم الطعام)، وتتغير ساعات العمل. لذا وبدون محتوى بشري أصيل ومُحدّث بانتظام من مصادر موثوقة، يُخاطر الذكاء الاصطناعي بتقديم معلومات قديمة أو غير موثوقة.

أجوبة جيل الإنترنت

وإذا كان أحدٌ يظن أن جيل الإنترنت، سيكون أكثر ثقة، فإن البيانات تُشير إلى عكس ذلك. يتمتع جيل الشباب بأعلى معدل استخدام:

  • استخدم 84 في المائة منهم منصة بحث تعتمد على الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الستة الماضية.
  • لكنهم أيضاً الأكثر تطلباً؛ إذ يقول 72 في المائة منهم إن منصات الذكاء الاصطناعي يجب أن تُقدّم المزيد من الأدلة على المصادر الموثوقة، مقارنةً بـ63 في المائة من جيل الألفية و59 في المائة من «جيل إكس» السابقين له.

إن هذا جيلٌ مُتشبّعٌ بمحتوى الذكاء الاصطناعي الرديء، وقد طوّر أفراده حساً أقوى في التمييز بين المعلومات الأصلية والمُصطنعة. لذا؛ تُخاطر المنصات التي تُبقي هذه الفئة من الجمهور داخل بيئة مغلقة، بفقدان الجيل الأكثر إلماماً بالذكاء الاصطناعي أولاً.

قصور الحُجّة المضادة

قد يجادل البعض بأن إضافة الاقتباسات والروابط ومؤشرات المصادر تخلق عوائق، وأن جوهر البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يكمن في تقديم إجابة سلسة ومتكاملة. فلماذا إذن ندفع المستخدمين بعيداً عن منصتنا؟ لكن هذا الطرح يخلط بين القيود وقيمة ما يقدم.

لا يرفض المستهلكون الملخصات التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، بل يرفضون الإجابات التي لا يمكنهم التحقق منها.

  • غالبية المستهلكين (69 في المائة) يرغبون في خيار مغادرة منصات الذكاء الاصطناعي وزيارة مواقع موثوقة لإجراء بحوثهم الخاصة. وعندما اختبرنا ذلك عملياً، وعرضنا على المستهلكين نسختين من نتائج بحث الذكاء الاصطناعي، إحداهما بمصادر شفافة والأخرى من دونها، فضّل 80 في المائة النسخة التي تضمنت محتوى بشرياً أصيلاً ومصادر موثوقة وروابط قابلة للتنفيذ. إن إزالة القيود لا تُنفّر المستخدمين، بل تُعزز ثقتهم.

ربط الذكاء الاصطناعي بتجارب الواقع

يقف قطاع الذكاء الاصطناعي على مفترق طرق. ولن تكون المنصات الفائزة هي تلك التي تُنتج إجابات اصطناعية أكثر إقناعاً. بل ستكون هذه المنصات تلك التي تربط المستخدمين بسلاسة بتجارب حقيقية من العالم الواقعي، مستخدمةً الذكاء الاصطناعي جسراً إلى محتوى بشري موثوق.

مع نضوج منظومة الذكاء الاصطناعي، لن تقتصر المنصات التي تُحقق التوازن الأمثل بين الملخصات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي والمحتوى البشري الشفاف والأصيل على سدّ فجوة الثقة فحسب، بل ستضع معياراً لما يتوقعه المستهلكون.

الشفافية تسهل اتخاذ القرارات

والخبر السار هو أن زيادة الروابط الشفافة والسخية تُعدّ مدًّا متصاعداً يُفيد الجميع: إذ يحصل المستهلكون على القدرة على إجراء أبحاثهم الخاصة واتخاذ قراراتهم بثقة، ويحصل مُنشئو المحتوى والناشرون على الزيارات التي تُحافظ على منظومة محتوى صحية، وتستفيد منصات الذكاء الاصطناعي نفسها من علاقات أقوى مع المصادر الموثوقة التي تجعل إجاباتها جديرة بالثقة في المقام الأول.

الشفافية ليست خياراً ثانوياً، بل هي أساس النجاح.

* مجلة «فاست كومباني»


ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟
TT

ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

عندما طرح «تشات جي بي تي» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، كان رد الفعل فورياً وقوياً: إنه يعمل! ولأول مرة، اختبر ملايين الأشخاص الذكاء الاصطناعي ليس بوصفه وعداً بعيد المنال، بل بوصفه شيئاً مفيداً وبديهياً. وحتى مع عيوبه، فقد ظهر أنه يتمتع بقدرات مذهلة.

حدس صحيح واستنتاج خاطئ

كان هذا الحدس صحيحاً. أما الاستنتاج الذي تلاه فكان خاطئاً. لأن ما ينجح ببراعة مع فرد أمام لوحة المفاتيح، أثبت عدم فاعليته بشكل مفاجئ داخل المؤسسة.

الشركات لا تُدار باللغة

بعد عامين، وبعد مليارات الدولارات من الاستثمارات، وعدد لا يحصى من التجارب، وتدفق مستمر من «المساعدين» الأذكياء، يتبلور واقع مختلف: الذكاء الاصطناعي التوليدي استثنائي في إنتاج اللغة... لكن الشركات لا تُدار باللغة: بل تُدار بالذاكرة والسياق والتغذية الراجعة والقيود.

وهذه هي الفجوة. ولهذا السبب تفشل الكثير من مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات بهدوء. إذ حتى مع الانتشار الواسع، هناك تأثير محدود... وشعور متزايد بالتكرار.

فشل 95 % من المشاريع التجريبية

ليست هذه قصة عن تقنية فشلت في اكتساب زخم، بل على العكس تماماً.

وأظهر تحليل مدعوم من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي حظي باهتمام واسع، أن نحو 95 في المائة من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي في المؤسسات تفشل في تحقيق نتائج ملموسة، حيث لا يصل سوى 5 في المائة منها إلى مرحلة الإنتاج المستدام. وتشير تغطيات أخرى للنتائج نفسها إلى النمط نفسه: تجارب مكثفة، وتحول محدود.

والتفسير واضح: المشكلة ليست في الحماس، ولا حتى في القدرة، بل في أن توظيف الأدوات لا يُترجم إلى تغيير عملي حقيقي... ليست هذه مشكلة للتبني، بل مشكلة هيكلية.

المفارقة المزعجة: ذكاء اصطناعي... لكن لا شيء يتغير

داخل معظم الشركات اليوم، يتعايش واقعان: من جهة، يستخدم الموظفون أدوات مثل «تشات جي بي تي» باستمرار. فهم يصيغون ويلخصون ويبتكرون ويسرّعون عملهم بطرق تبدو طبيعية وفعالة.

من جهة أخرى، تكافح مبادرات الذكاء الاصطناعي الرسمية في المؤسسات للتوسع خارج نطاق المشاريع التجريبية الخاضعة لرقابة دقيقة. يصف التحليل نفسه المتعلق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فجوةً متزايدةً في «التعلم»: يجد الأفراد فائدة وقيمةً بسرعة، لكن المؤسسات تفشل في دمج هذه القيمة في سير العمل ذي الأهمية. والنتيجة هي ما يشبه «الذكاء الاصطناعي الخفي»: يستخدم الأفراد ما يُجدي نفعاً، بينما تستثمر الشركات فيما لا يُجدي.

الخطأ الأساسي: التعامل مع نموذج اللغة كنظام تشغيل

تركز معظم تفسيرات هذا الفشل على التنفيذ: بيانات غير دقيقة، حالات استخدام غير واضحة، نقص في التدريب. كل هذا صحيح، لكنه ثانوي.

المشكلة الحقيقية أبسط وأكثر جوهرية: نماذج اللغة الكبيرة مصممة للتنبؤ بالنصوص. هذا كل شيء. كل شيء آخر، من الاستدلال إلى التلخيص والمحادثة، إلخ، هو خاصية ناشئة عن هذه القدرة.

الأدوات الذكية التوليدية لا تعمل ضمن الواقع

لكن الشركات لا تعمل كسلاسل من النصوص. إنها تعمل كأنظمة متطورة ذات حالة وذاكرة وتوابع وحوافز وقيود... هذا هو التناقض. كما ذكرتُ سابقاً، هذا هو العيب البنيوي الأساسي للذكاء الاصطناعي: نماذج اللغة لا «ترى» العالم. فهي لا تحتفظ بحالة مستمرة. ولا تتعلم من ردود الفعل الواقعية إلا إذا صُممت خصيصاً لذلك... إنها تُنتج لغة مقنعة عن الواقع، لكنها لا تعمل ضمنه.

إجابات متميزة منفصلة عن النظام الفعلي

لا يمكنك إدارة شركة بناءً على تنبؤات الكلمات.اطلب من نموذج اللغة ما يلي:

-«زيادة مبيعاتي»

-«تصميم استراتيجية دخول السوق»

- «تحسين أداء الفريق»

وستحصل على إجابة. غالباً ما تكون جيدة جداً. إجابة منظمة، بليغة، ومقنعة. ولكنها منفصلة تماماً تقريباً عن النظام الفعلي الذي من المفترض أن تؤثر فيه.

وذلك لأن نموذج اللغة لا يستطيع تتبع مسار المبيعات، أو إدارة الحوافز، أو دمج بيانات إدارة علاقات العملاء، أو التكيف بناءً على النتائج. إذ يمكنه وصف استراتيجية، لكنه لا يستطيع تنفيذها.

وتؤكد نتائج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا هذه النقطة: أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي فعّالة في المهام الفردية المرنة، لكنها تعجز عن العمل في بيئات المؤسسات التي تتطلب التكيف والتعلم والتكامل. وبعبارة أخرى: يمكن للأداة الذكية كتابة المذكرة، لكنها لا تستطيع إدارة الشركة.

زيادة قدرات الحوسبة لن تحل المشكلة

كان ردّ فعل القطاع حتى الآن متوقعاً: بناء نماذج أكبر، ونشر بنية تحتية أوسع، وتوسيع نطاق كل شيء. لكن التوسع لا يُصلح خللاً في التصميم. إذا كان النظام يفتقر إلى أساس واقعي، فلن تُوفّر له المزيد من المعايير هذا الأساس. وإذا كان يفتقر إلى الذاكرة، فلن تُوفّر له المزيد من الرموز الذاكرة. وإذا كان يفتقر إلى حلقات التغذية الراجعة، فلن تُنشئها المزيد من مراكز البيانات.

يُضخّم التوسع ما هو موجود، لكنه لا يُنشئ ما هو مفقود. وما هو مفقود هنا ليس المزيد من اللغة، بل المزيد من العالم.

المرحلة المقبلة... نظم ذكية ضمن بيئات حقيقية

لن تُحدّد المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي المؤسسي بواجهات دردشة أفضل أو نماذج لغوية أكثر قوة، بل ستُحدّد بشيء آخر تماماً: أنظمة قادرة على الحفاظ على الحالة، والاندماج في سير العمل، والتعلم من النتائج، والعمل ضمن قيود.

أنظمة لا تُولّد نصوصاً فحسب، بل تعمل ضمن بيئات حقيقية. لهذا السبب؛ لن يُبنى مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشركات على نماذج اللغة وحدها، بل على بنى تُدمجها ضمن نماذج أكثر ثراءً للواقع.

أقول ما يعرفه الكثيرون بالفعل... ولكن نادراً ما يقولونه: هناك زخم كبير، واستثمارات ضخمة، وسرديات كثيرة مبنية على فكرة أن توسيع نطاق نماذج اللغة سيحل كل شيء في النهاية. هذا لن يحدث.

فرصة حقيقية

هذه ليست نهاية الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بل هي نهاية مفهوم خاطئ. فنماذج اللغة ليست بنية مؤسسية، بل هي طبقة واجهة. طبقة قوية، لكنها غير كافية بمفردها. الشركات التي تُدرك هذا أولاً لن تُحسّن فقط من استخدام الذكاء الاصطناعي، بل ستُنشئ شيئاً مختلفاً جذرياً.

مجلة «فاست كومباني»


الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل

الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل
TT

الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل

الموظفون الأميركيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتعلّم أثناء العمل

يتنافس الموظفون على تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير جديد، فإنهم يستخدمونه أيضاً لتعزيز تعلمهم، سواءً كان ذلك لطلب مساعدة إضافية منه لتوضيح المفاهيم وحل المشكلات، أو لاكتساب مهارات جديدة، كما كتبت سارة بريغل (*).

تحسين المهارات

يستند التقرير إلى نتائج استطلاع أجرته شركة «فراكتل» لصالح الكلية الأميركية للتعليم (ACE)، شمل أكثر من 1000 موظف أميركي يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في عملهم اليومي.

وكما هو متوقع، تستخدم نسبة كبيرة من الموظفين الذكاء الاصطناعي لتحسين مهاراتهم. فقد أفاد 63 في المائة منهم بأنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي لتعلم مهارات لم يتلقوا تدريباً رسمياً عليها من مؤسساتهم.

القلق من دقة المعلومات

ومع ذلك، أعرب 65 في المائة منهم عن قلقهم بشأن دقة الذكاء الاصطناعي. إلا أن 23 في المائة من الموظفين لا يزالون يعدّون الذكاء الاصطناعي خيارهم الأول عندما يحتاجون إلى تعلم شيء جديد.

فوائد سرعة الإجابات

قد يعود جزء من ذلك إلى سرعة توفير الذكاء الاصطناعي للإجابات: إذ قال ما يقرب من نصف الموظفين (46 في المائة) إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي للبحث عن الإجابات لأنه أسرع من طلب المساعدة.

التعلّم سراً لتفادي الاتهامات بالجهل

وربما الأهم من ذلك، أن استخدام هذه التقنية يعني أيضاً أن الموظفين لا يضطرون إلى الاعتراف بجهلهم بشيء ما. فقد قال ما يقرب من ثلثهم (29في المائة) إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتعلم مهارات جديدة دون الإفصاح عن ذلك. ويُعدّ المديرون أكثر عرضةً لهذا الأمر: إذ اعترف 32 في المائة منهم بأنهم يتعلمون سراً.

وبشكل عام، قال 69 في المائة من الموظفين إن استخدام الذكاء الاصطناعي حسّن إنتاجيتهم، وقال أكثر من 55 في المائة إنه ساعدهم على الشعور بمزيد من الثقة في وظائفهم.

الذكاء الاصطناعي نقطة انطلاق

ومع ذلك، فبينما يستخدم الموظفون الذكاء الاصطناعي بوضوح لسدّ فجوة ما، فإنهم ليسوا راضين تماماً عن قدراته التعليمية. فقد قال 7 في المائة فقط من الموظفين إنهم يشعرون بأن تعلم المهارات من الذكاء الاصطناعي كافٍ، وقال 39 في المائة إنهم يعدّون التدريب الذي يحصلون عليه من الذكاء الاصطناعي نقطة انطلاق لمزيد من التعلم.

الذكاء الاصطناعي يحفّز للانخراط في دورات تدريبية

أفاد ما يقارب نصف المشاركين (48 في المائة) بأنهم التحقوا بدورات تدريبية بعد أن عرّفهم الذكاء الاصطناعي على مواضيع معينة رغبوا في استكشافها بتعمق. والأكثر إثارة للإعجاب، أن 80 في المائة من العاملين أكدوا استمرارهم في التعلم بشكل أو بآخر بعد تعلمهم شيئاً ما باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مع أن الذكاء الاصطناعي قد لا يحل محل التدريب العملي تماماً، فإنه يمثل حالياً نقطة انطلاق لغالبية العاملين الساعين لاكتساب مهارات جديدة.

* مجلة «فاست كومباني»