«فاست» الصيني يرصد قوس وميض انفجار راديوي سريع

لأول مرة في العالم

«فاست» الصيني يرصد قوس وميض انفجار راديوي سريع
TT

«فاست» الصيني يرصد قوس وميض انفجار راديوي سريع

«فاست» الصيني يرصد قوس وميض انفجار راديوي سريع

اكتشف علماء الفلك قوس وميض في طيف الانفجار الراديوي السريع لأول مرة باستخدام التلسكوب الراديوي الكروي الصيني (فاست)؛ الذي يبلغ طول قطره 500 متر، وهو أكبر تلسكوب راديوي أحادي الطبق والأعلى حساسية في العالم.

والانفجارات الراديوية السريعة هي ومضات راديوية غامضة تدوم فقط بضعة أجزاء من الألف من الثانية والتي تم تأكيد نشوئها في الكون عام 2016. ولا يوجد حتى الآن تفسير لأصولها.

فقد قدمت مجموعة دولية بقيادة باحثين من المراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم تحليل الوميض بين النجوم للانفجار الراديوي السريع 20220912A خلال حلقته النشطة للغاية عام 2022.

ووفقا لدراسة أخيرة نشرت بمجلة «علوم الصين: الفيزياء وعلم الميكانيكا والفلك»، كشف القوس أن الوميض قد يكون ناتجا عن الوسط ما بين نجمي المتأين أو المادة التي تملأ الفراغ بين النجوم، وذلك وفق ما نشرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية.

ويفتح هذا الاكتشاف نهجا جديدا لفحص وسط الانفجارات الراديوية السريعة وحركتها المدارية المحتملة. حسب الباحثين؛ الذين بينوا أن طريقتهم للكشف عن قوس الوميض يمكن تطبيقها بشكل عام على المصادر ذات الرشقات أو النبضات المتباعدة بشكل غير منتظم، وفقا للدراسة.

وفي تعليق على هذا الامر، قال جيمس كوردس من جامعة كورنيل «إن الطريقة المستخدمة في هذه الدراسة يمكنها المساعدة في العثور على المجرة المضيفة للانفجار الراديوي السريع والوسط ما بين نجمي مجرة درب التبانة».


مقالات ذات صلة

الانفجار الكوني «الأسطع على الإطلاق» يُعمّق الحيرة حول أصل الذهب

يوميات الشرق الكون مذهل ومفاجئ (شاترستوك)

الانفجار الكوني «الأسطع على الإطلاق» يُعمّق الحيرة حول أصل الذهب

قالت الأستاذة في «جامعة إدنبرة» كاترين هيمانز إنّ نتائج كهذه تساعد في دفع العلم إلى الأمام. وأضافت: «الكون مكان مذهل ورائع ومفاجئ، وأحبُّ طريقة إلقائه الألغاز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة: أورانوس ونبتون يحتويان على كميات هائلة من الميثان المتجمّد

دراسة: أورانوس ونبتون يحتويان على كميات هائلة من الميثان المتجمّد

أشارت دراسة جديدة إلى أن عملاقي الجليد أورانوس ونبتون ليسا مائيين تمامًا كما كان يعتقد سابقًا؛ فقد يحتويان أيضًا على كميات هائلة من الميثان المتجمد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مركبات مستقبلية للسير على سطح القمر

مركبات مستقبلية للسير على سطح القمر

«ناسا» تختار ثلاثة تصاميم لمركبات القمر المستقبلية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عالم: أجهزة الأرض ستسجل انفجار نجم... وسيكون سطوعه كسطوع القمر!

عالم: أجهزة الأرض ستسجل انفجار نجم... وسيكون سطوعه كسطوع القمر!

أكد فياتشيسلاف أفديف عالم الفلك الروسي، أن الأجهزة الموجودة على الأرض ستسجل انفجار نجم «منكب الجوزاء».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تكنولوجيا الطاقة المولدة من الألواح الشمسية سيتم إرسالها إلى الأرض (سكاي)

اختراق علمي... البشر في طريقهم لبناء محطة فضائية تمد الأرض بـ«طاقة مستمرة»

نجحت شركة بريطانية تأمل في إطلاق أول مزرعة للطاقة الشمسية إلى الفضاء في تحقيق «إنجاز حاسم» بنموذج أولي على الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: أورانوس ونبتون يحتويان على كميات هائلة من الميثان المتجمّد

دراسة: أورانوس ونبتون يحتويان على كميات هائلة من الميثان المتجمّد
TT

دراسة: أورانوس ونبتون يحتويان على كميات هائلة من الميثان المتجمّد

دراسة: أورانوس ونبتون يحتويان على كميات هائلة من الميثان المتجمّد

أشارت دراسة جديدة إلى أن عملاقي الجليد أورانوس ونبتون ليسا مائيين تمامًا كما كان يعتقد سابقًا؛ فقد يحتويان أيضًا على كميات هائلة من الميثان المتجمد. ما قد يحل لغز كيفية تشكلهما.

ويعتقد علماء الفلك منذ فترة طويلة أن العملاقين الجليديين أورانوس ونبتون غنيان بالمياه المتجمدة. ومع ذلك، تشير دراسة جديدة إلى أنهما قد يحتويان أيضًا على أطنان من جليد الميثان. ويمكن أن تساعد النتائج الجديدة في حل اللغز حول كيفية تشكل هذه العوالم الجليدية. وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي.

ولا يزال الكثير عن أورانوس ونبتون غير معروف. فلم يكن لدى هذه العوالم الجليدية العملاقة سوى زائر واحد فقط هي المركبة الفضائية (فوييجر 2)، التي حلقت بالقرب منهما في الثمانينيات. ونتيجة لذلك، ليس لدى العلماء سوى فكرة ضبابية عن تركيباتهما؛ على سبيل المثال، أنهما يحتويان على كميات كبيرة من الأكسجين والكربون والهيدروجين.

ولمعرفة المزيد حول مكونات أورانوس ونبتون، ابتكر علماء الفلك نماذج تتوافق مع الخصائص الفيزيائية التي قامت (فوييجر 2) والتلسكوبات الأرضية بقياسها. إذ تفترض العديد من النماذج أن الكواكب تحتوي على غلاف رقيق من الهيدروجين والهيليوم؛ طبقة أساسية من الماء المضغوط فائق التأين والأمونيا؛ ونواة صخرية مركزية. (الماء هو ما يمنحها صفة العملاق الجليدي).

وتشير بعض التقديرات إلى أن أورانوس ونبتون قد يحتوي كل منهما على 50000 ضعف كمية المياه الموجودة في محيطات الأرض. لكن مؤلفي الدراسة الجديدة يقولون إن هذه النماذج تتجاهل الطريقة التي تشكل بها العملاقان الجليديان؛ فعندما اتحد أورانوس ونبتون من سحابة الغبار المحيطة بالشمس الفتية، التهما أو تراكما أجساما تسمى الكواكب المصغرة.

وفي هذا الاطار، يقول فريق الدراسة «إن هذه الكواكب المصغرة تشبه المذنبات الحالية مثل 67P/Churyumov-Gerasimenko، والتي تنشأ في حزام كويبر؛ وهي منطقة على شكل كعكة من الأجسام الجليدية خارج مدار نبتون».

وعلى عكس عمالقة الجليد التي يُفترض أنها غنية بالمياه، فإن جزءًا كبيرًا من هذه الأجسام الشبيهة بالكواكب الصغيرة غني بالكربون. إذًا «كيف يمكن تشكيل عملاق جليدي من وحدات بناء فقيرة بالجليد؟» .


مركبات مستقبلية للسير على سطح القمر

مركبات مستقبلية للسير على سطح القمر
TT

مركبات مستقبلية للسير على سطح القمر

مركبات مستقبلية للسير على سطح القمر

عندما هبطت بعثة وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) على سطح القمر آخر مرة عام 1972، قاد روادها مركبة «لونار روفنغ فيهكل» Lunar Roving Vehicle، «عربة القمر الجوالة»، التي تعمل بالطاقة الكهربائية والتي تبدو وكأنها كراسي حديقة مربوطة بهيكل سيارة.

مركبة «إنتويتف ماشينز»

مركبات قمرية مستقبلية

والآن وعندما يشرع رواد الفضاء قريباً بالهبوط على سطح القمر كجزء من مهمة «أرتميس» التابعة لـ«ناسا»، فإنهم سيقودون مركبة مستقبلية جديدة للغاية، كما كتب هانتر شوارتز في مجلة «فاست كومباني». وقد أعلنت وكالة ناسا عن اختيارها لثلاثة تصاميم مرشحة للجيل التالي من مركباتها المخصصة للتضاريس القمرية، وهي مركبات من شركات: «إنتويتف ماشينز» Intuitive Machines و«لونار آوتبوست» Lunar Outpost و«فنتشوري أسطرلاب» Venturi Astrolab. وقدم كل من الشركات مفهومها ليخلص للتصميم.

* «متسابق القمر»

يبدو أن Moon RACER أي «مركبة استكشاف الطاقم المستقلة القابلة لإعادة الاستخدام Reusable Autonomous Crewed Exploration Rover» من «إنتويتف ماشينز» مناسبة لاستكشاف سطح القمر، إذ صممت كما لو كانت تتسابق فوق الكثبان الرملية.

مركبة «لونار آوتبوست»

*مركبة «الفجر القمري»

مركبة «لونار دون إل تي في» Lunar Dawn LTV التي تروج شركة «لونار آوتبوست» لها، صممت بمقصورة للقيادة في المقدمة في المركبة الثقيلة

* مركبة «فليكس»

عربة FLEX من شركة «فنتشوري أسطرلاب»، عربة جوالة مزودة بحاويات تخزين لجمع العينات القمرية.

دراسة مناطق القمر

يقول جاكوب بليشر، كبير علماء الاستكشاف في «ناسا» في قسم مهمة تطوير أنظمة الاستكشاف التابعة للوكالة، إن رواد فضاء «ناسا» سيستخدمون المركبات الجوالة «للانتقال إلى مواقع قد لا نكون قادرين على الوصول إليها سيراً على الأقدام، مما يزيد من قدرتنا على الاستكشاف وتحقيق اكتشافات علمية جديدة».

تحمّل درجات الحرارة القصوى

كان على جميع التصاميم المتأهلة للتصفيات النهائية تلبية طلب صعب لتصاميمهم للوصول إليها، إذ كانت مركباتهم بحاجة إلى أن تشتمل على ميزات مثل إمكانية التشغيل عن بعد والقدرة على تحمل درجات الحرارة القصوى، بالنظر إلى المكان الذي ستعمل فيه.

ويمكن أن تصل درجات الحرارة في القطب الجنوبي القمري، إلى 130 درجة فهرنهايت (54.4 مئوية) في ضوء الشمس الكامل، و-334 درجة فهرنهايت (-203.3 مئوية) في المناطق المليئة بالفوهات التي تكون مظللة بشكل دائم.

مركبة «فنتشوري أسطرلاب»

أنشطة العربات الجوالة

وتقول وكالة ناسا إن من المتوقع أن تهبط المركبة على القمر قبل رواد الفضاء، وسيتم استخدامها في الأنشطة غير المأهولة والتجارية بين المهام.

ويقول بليشر: «من خلال مهمات أرتميس المأهولة، وكذلك أثناء العمليات البعيدة عندما لا يكون هناك طاقم على السطح، سيكون بإمكاننا الاستكشاف على القمر على مدار العام».

ويجب أن تخضع تصميمات الشركات الثلاث الآن لدراسة لمدة عام لتلبية متطلبات وكالة ناسا للمركبة، التي تقول الوكالة إنها يمكن أن تكون قيد الاستخدام لمدة تصل إلى عقد من الزمن.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


باحثون صينيون يطورون أليافا تصدر الضوء وتولّد الكهرباء

باحثون صينيون يطورون أليافا تصدر الضوء وتولّد الكهرباء
TT

باحثون صينيون يطورون أليافا تصدر الضوء وتولّد الكهرباء

باحثون صينيون يطورون أليافا تصدر الضوء وتولّد الكهرباء

طور فريق بحثي صيني نوعا جديدا من الألياف يمكنه إصدار ضوء وتوليد طاقة دون توصيله بالكهرباء.

وتتمتع الألياف الجديدة بوظائف متعددة بما في ذلك جمع الطاقة اللاسلكية وإدراك البيانات ونقلها، كما يمكن تحويلها إلى منسوجات يمكنها إدراك وظائف التفاعل بين الانسان والحاسوب مثل العرض الضوئي والتحكم باللمس دون رقائق وبطاريات.

ومن المتوقع أن تغير هذه الدراسة، التي نشرت أخيرا بمجلة «العلوم»، الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع البيئة وبين الناس، لأن لها أهمية بارزة في تطبيق المنسوجات الذكية. وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية.

وأصبحت الأجهزة الذكية القابلة للارتداء جزءا من الحياة اليومية وتلعب دورا مهما في مجالات مثل المراقبة الصحية والتطبيب عن بعد والتفاعل بين الإنسان والحاسوب وغيرها.

وبالمقارنة مع مكونات أشباه الموصلات الصلبة التقليدية أو أجهزة الأغشية الرقيقة المرنة، فإن المنسوجات الإلكترونية المصنوعة من الألياف الذكية أكثر تنفسا ونعومة.

ومع ذلك، فإن التطوير الحالي للألياف الذكية يستخدم طريقة تكامل معقدة متعددة الوحدات، الأمر الذي يزيد من حجم ووزن وصلابة المنسوجات.

فقد وجد فريق بحثي من كلية علوم وهندسة المواد بجامعة دونغهوا بالصدفة أثناء تجربة أن الألياف ينبعث منها الضوء في مجال راديوي. وبناء على هذه النتائج، طور الفريق نوعا جديدا من الألياف الذكية تستخدم الطاقة الكهرومغناطيسية كقوة دافعة لاسلكية.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال يانغ وي فنغ عضو فريق البحث «إن هذا النوع الجديد من الألياف يتميز بمواد خام فعالة من حيث التكلفة وتكنولوجيا معالجة ناضجة. وبدون استخدام الرقائق والبطاريات، يمكن تحقيق وظائف مثل عرض الأقمشة ونقل التعليمات اللاسلكية».

من جانبه، قال هو تشنغ يي الباحث بجامعة دونغهوا «إن الملابس المصنوعة من هذه الألياف الجديدة يمكن أن تكون تفاعلية ومضيئة، كما يمكنها التحكم عن بعد في المنتجات الإلكترونية لاسلكيا من خلال توليد إشارات فريدة لأوضاع مختلفة للمستخدمين».

وفي هذا الاطار، ذكر فريق البحث إنه سيواصل دراسة كيفية جعل الألياف الجديدة تجمع الطاقة من الفضاء بشكل أكثر فعالية لتطوير المزيد من الوظائف بما في ذلك العرض وتحويل الأشكال والحوسبة.


طرق مبتكرة لتخزين الطاقة المتجددة

منشأة "دوم انرجي" الايطالية
منشأة "دوم انرجي" الايطالية
TT

طرق مبتكرة لتخزين الطاقة المتجددة

منشأة "دوم انرجي" الايطالية
منشأة "دوم انرجي" الايطالية

لا تعد منطقة وسط سردينيا في إيطاليا مرتعاً للابتكار بصفة عامة: فهي منطقة قاحلة وريفية.

في أوتانا، وفي موقع سابق لمصنع للبتروكيميائيات، بدأت تتشكل تكنولوجيا جديدة قد تساعد العالم في إبطاء تغير المناخ. والمكون الرئيسي لهذه التكنولوجيا بعيد الاحتمال مثل الموقع البعيد ذاته: ثاني أكسيد الكربون، السبب الرئيسي للاحترار العالمي.

«بالونات الطاقة»

تدير شركة «دوم إنرجي»، وهي شركة ناشئة تتخذ من ميلانو مقراً لها، محطة تجريبية لتخزين الطاقة تساعد في معالجة حالة عدم التطابق في سوق الكهرباء المحلية. ويقول كلاوديو سباداسيني، الرئيس التنفيذي للشركة: «في سردينيا خلال النهار يذهب الجميع إلى البحر». ويضيف: «إنهم لا يستخدمون الكهرباء، ولكن هناك الكثير من الإمدادات» (من الطاقة الكهربائية)، مشيراً بيده إلى أشعة الشمس الوفيرة في الجزيرة الإيطالية.

الالواح الشمسية لانتاج الكهرباء قرب منشأة "دوم انرجي "

تستخدم «دوم إنرجي» ثاني أكسيد الكربون المحتفظ به في بالون ضخم، المسمى «القبة» على اسم الشركة، مثل نوع من البطاريات. وخلال النهار، تُستخدم الكهرباء من الشبكة المحلية - التي تنتج بعضها من مساحات كبيرة من الخلايا الشمسية المجاورة - في ضغط ثاني أكسيد الكربون وتحويله إلى سائل. وفي الليل، يتمدد ثاني أكسيد الكربون السائل مجدداً إلى حالته الغازية، لكي يدير التوربينات وينتج الكهرباء التي يُعاد إرسالها مرة ثانية إلى الشبكة.

تعد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من المصادر المتجددة سريعة النمو، ولكنها تعتمد على جدول الطبيعة الزمني المتقطع لإنتاج الكهرباء. ويقول العديد من الباحثين وصناع السياسات إن تخزين مثل هذه الطاقة حتى الوقت الذي نحتاج إليها، لساعات أو حتى لأيام، يشكل ضرورة أساسية لتحويل الاقتصادات بعيداً عن الوقود الأحفوري.

وكانت وزيرة الطاقة الأميركية جنيفر غرانهولم قالت في بيان صدر عام 2022، عندما أعلنت وزارتها أنها تعتزم تخصيص أكثر من 300 مليون دولار لتخزين الطاقة على المدى الطويل، إن «تطوير تقنيات تخزين الطاقة أمر بالغ الأهمية لتحقيق شبكة للطاقة خالية من الكربون».

طرق مبتكرة لتخزين الطاقة

تعمل الشركات على تطوير وتسويق طرق متنوعة ومبتكرة لتخزين الطاقة المتجددة: تسييل ثاني أكسيد الكربون، ونزع الصدأ من الحديد، وبناء أبراج التدفئة المليئة بالرمال إلى درجات حرارة تكاد تكون ساخنة بما يكفي لصهر الألمنيوم. ولكن التنبؤ باحتياجاتنا من تخزين الطاقة في المستقبل، أمر في غاية الصعوبة، ومن غير الواضح أي من هذه السبل قد يثبت فعاليته وربحه.

تقول إلين هارت، المديرة المؤسسة لشركة «مومنت إنرجي إنسايتس»، وهي مؤسسة استشارية في مجال الطاقة النظيفة: «هناك حاجة ملحة حقيقية لإزالة الكربون من (عملية توليد) الكهرباء في جدول زمني أسرع بكثير مما توقعناه في الماضي». وتضيف: «نحن لا نحتاج إلى تقنيات مثل تخزين الطاقة طويلة الأمد أو الهيدروجين اليوم، ولكننا قد نحتاج إليها على نطاق واسع في السنوات الـ15 إلى 20 المقبلة، لذلك نحن في وقت حساس لتطويرها».

ولعقود، استجابت العديد من مرافق الكهرباء للطلب المتقلب عليه، باستخدام تخزين الطاقة الكهرومائية بهدف توليد الكهرباء عندما يكون الطلب عليه مرتفعاً. ولكن عندما يكون هناك فائض في العرض من الكهرباء يضخ الماء من خزان أدنى إلى خزان أعلى لتخزين الطاقة.

الادارة الالكترونية في منشأة "دوم انرجي "

وتعمل بعض المرافق الآن على تركيب خزانات كهرومائية جديدة تعمل بالضخ لموازنة إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، بينما يعمل العديد من المرافق الأخرى على تركيب صفائف من بطاريات «الليثيوم» أيون لتخزين الطاقة الزائدة الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة، التي تشهد ازدهاراً واضحاً في السوق.

غير أن أساليب التخزين هذه لها حدود. إذ يستلزم ضخ الطاقة الكهرومائية وجود مناطق مرتفعة من جهة وهو يغير المناظر الطبيعية لها من جهة أخرى، كما أن بناء المرافق يُكلف الكثير من الأموال. والليثيوم مورد محدود، وعمليات استخراجه غالباً ما تكون ملوثة للبيئة، ويصبح باهظ التكلفة عندما يُصمم لتخزين الطاقة لأكثر من 4 ساعات.

مضخات حرارية

يقول سكوت مورتيشو، المدير التنفيذي لتحالف كاليفورنيا لتخزين الطاقة، وهو مجموعة صناعية تدعو للمزيد من التخزين على الشبكات الكهربائية: «التخزين طويل الأمد لا يصبح ضرورياً بصفة عامة إلا عند بلوغ مستويات عالية من طاقة الرياح والطاقة الشمسية. ولكنه من الأهمية بمكان إن كنت ملتزماً بنزع الكربون عن الشبكة حقاً».

مضخة ثاني أكسيد الكربون

تقول شركة «ويستنغهاوس إلكتريك»، وهي مورد للمنتجات والخدمات لمشغلي المحطات النووية، إن تقنيات تخزين الطاقة الجديدة، التي تعتمد على ثاني أكسيد الكربون، مثل نهج شركة «دوم إنرجي»، تمثل تحسناً ملموساً مقارنة بالطاقة المائية العاملة بالضخ والليثيوم أيون.

تعمل تكنولوجيا الشركة مثل مضخة حرارية، باستخدام ثاني أكسيد الكربون في حالة حرجة للغاية - في درجة حرارة وضغط كبيرين لدرجة أنها تعمل مثل هجين من السائل والغاز - لنقل الحرارة، الناتجة عن الكهرباء الزائدة، إلى كتل خرسانية. وفي وقت لاحق، تُستخدم الحرارة المخزنة في تلك الكتل لتوليد الكهرباء.

يقول جون باتاغليني، نائب رئيس شركة ويستنغهاوس لتنمية الأسواق الجديدة في الأميركتين، إنه «لمن السخرية نوعاً ما أن يكون ثاني أكسيد الكربون المادة التي أسفرت عن الكثير من الابتكارات في هذا المجال».

وقد أعلنت شركة ويستنغهاوس، في سبتمبر (أيلول) الماضي، اعتزامها بناء منشأة للتخزين بقدرة 100 ميغاواط في ألاسكا، وهو ما يكفي لتزويد نحو 80 ألف منزل أميركي في المتوسط بالكهرباء لمدة تصل إلى 12 ساعة. ويضيف أن «تكلفة المنشأة ستبلغ حوالي نصف تكلفة المنشأة التي تستخدم بطاريات الليثيوم أيون... وأن الشركة تشعر بالارتياح الشديد حيال الجانب الاقتصادي».

تخزين طويل من صدأ الحديد

وتتوقع بعض الشركات زمناً ينبع فيه معظم الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والشبكات التي تتطلب تخزيناً أطول بكثير. وتهدف شركة «فورم إنرجي»، ومقرها في سومرفيل بولاية ماساتشوستس، إلى توفير الكهرباء لمدة 100 ساعة، بعد أن خلصت بعض الدراسات إلى أن الشبكات القائمة على مصادر الطاقة المتجددة ستحتاج إلى أن تكون قادرة على توفير الطاقة الاحتياطية لفترة طويلة.

لتوفير هذا القدر الكبير من القدرة بأسعار معقولة، كان على «فورم إنرجي» أن تجد عملية تخزين منخفضة التكلفة للغاية، لذا تحولت الشركة إلى مادة رخيصة في كل مكان وتخضع لردود فعل مفهومة جيداً: «أكسدة، أو تصدّأ»، الحديد. عندما يصدأ الحديد، فإنه ينتج الطاقة؛ وعبر تغذية الطاقة مرة أخرى إلى النظام، يمكن لشركة «فورم إنرجي» أن تعكس التفاعل وتخزن الطاقة، التي يمكن إطلاقها لاحقاً عن طريق تصدّأ الحديد مرة أخرى.

يستخدم نظام «فورم إنرجي» للتخزين شكلاً مضبوطاً بصورة خاصة من الحديد لزيادة إمكانية عكس التفاعل وزيادة المتانة. وقال ماتيو جاراميلو، أحد مؤسسي شركة «فورم إنرجي» ومديرها التنفيذي: «هذا هو الموضع الذي شهد الكثير من الاختراعات من جانبنا. وهي واحدة من الحيل الرئيسية - أو سر تجارتنا». وتقول شركة «فورم إنرجي» إنها تستطيع تركيب سعة تخزينية بسعر يعادل تقريباً 10 بطاريات الليثيوم أيون.

هواء التجاويف الملحية وتسخين الرمال

تعمل شركة «كوري إنرجي»، ومقرها هولندا، على تخزين الطاقة لعدة أيام من خلال ضغط الهواء إلى ضغط عال داخل التجاويف الملحية، حيث يتم حلّ رواسب الملح الطبيعية تحت الأرض لتترك جيوباً فارغة كبيرة.

أعلنت شركة «كوري إنرجي»، في يونيو (حزيران)، عن صفقة في ألمانيا لتوفير ما يصل إلى 640 ميغاوات من الكهرباء، وهو ما يكفي لتزويد نحو 1.6 مليون منزل ألماني، لمدة تصل إلى 125 ساعة، أي حوالي عُشر تكلفة الليثيوم أيون. وتقوم شريكة «كوري إنرجي» بتطوير أربع تجاويف هناك الآن، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل اثنين منها عام 2027.

تقول شركة «كوري إنرجي» إن الطلب على التخزين طويل الأمد مرتفع في شمال أوروبا، التي تحرص على مصادر الطاقة المتجددة ولكنها مُعرضة لفترات متعددة من الرياح وأشعة الشمس القليلة، والمعروفة في دوائر الطاقة الخضراء (والدوائر الألمانية) باسم Dunkelflaute (الهدوء المظلم).

يقول كيث ماكغراني، الرئيس التنفيذي لشركة «كوري إنرجي»: «إننا نحاول معالجة هذا الطلب المتسارع للتخزين طويل الأمد».

وتنتهج بعض الشركات أساليب قد تبدو بسيطة إلى حد مدهش، إذ تستخدم شركة فنلندية ناشئة تُدعى «بولار نايت إنرجي» الكهرباء الزائدة في تسخين الرمال إلى درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 1100 درجة فهرنهايت (593.3 درجة مئوية). يمكن استخدام الرمال لاحقاً في توفير ما يصل إلى 100 ساعة من الحرارة للمنازل والشركات المحلية.

وفي هذا الشهر، أعلنت الشركة عن اتفاق لبناء منشأة تخزين لمدينة بورناينين، مع خفض الانبعاثات المتوقع بنسبة تقرب من 70 في المائة. وتعمل الشركة أيضاً على تطوير طريقة للمباشرة في توفير الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى الحرارة.

وكان تومي إرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «بولار نايت إنرجي»، قد تحدث في مؤتمر المناخ في فيينا في مايو (أيار) الماضي. وشرع في الترويج للشركة بين الحضور من ذوي الميول البيئية الخضراء.

خلق سوق جديدة

الطريق من المفهوم إلى تأسيس الشركة إلى وضع البنية الأساسية تظل محفوفة بالمخاطر دوماً، لذا يواجه تخزين الطاقة على الأمد البعيد تحديات خاصة.

يقول مورتيشو: «لا يمكنك أن تعرف ما تحتاج إليه إذا لم تتمكن من تصميمه. إنه مثل هاتف أيفون، وهو منتج لم تكن تعرف أنك بحاجة إليه حتى صنعه أحدهم».

هناك مسألة أخرى تتعلق بأساليب التخزين الجديدة، وهي الهيمنة والتحسين المستمر لبطاريات الليثيوم أيون. مع قيام الشركات المصنعة بتحسين تصميم البطاريات وزيادة إنتاجها، تستمر التكلفة في الانخفاض، مما يجعل الليثيوم أيون أكثر اقتصاداً تدريجياً لفترات أطول.

ألحقت هذه التحديات الضرر ببعض صانعي التخزين طويل الأمد. إذ أعلنت شركة «أزيليو»، وهي شركة تخزن الطاقة كحرارة في سبائك الألومنيوم داخل وحدات معيارية، الإفلاس في يوليو (تموز) الماضي.

مع ذلك، يقول بعض مزودي خدمات التخزين طويل الأمد إن السوق تنمو بسرعة وإنهم يكثفون من أعمال البناء لتلبية الطلب.

في أوتانا، يزيل الحفارون الأنقاض السوداء من بقايا المباني الصناعية القديمة لإفساح المجال لمنشأة تخزين تابعة لشركة «دوم إنرجي» ذات سعة تجارية تستوعب 40 ضعف الطاقة التي تستهلكها المحطة التجريبية المجاورة. برغم الاختلافات السطحية، وصف سباداسيني منشأة «دوم إنرجي» البراقة كنوع منحدر من المولدات القذرة العاملة بالنفط التي كانت تعمل في الموقع نفس. وقال إن «طاقة النفط كانت طاقة من الشمس، وكانت مخزنة بكفاءة معينة في النفط»، مشيراً إلى أن النفط يُستمد في الغالب من النباتات بالتمثيل الضوئي. و«نحن بحاجة إلى تخزين واستخدام تلك الطاقة بشكل مباشر وفعال قدر الإمكان».

* خدمة «نيويورك تايمز»


الجينات وبكتيريا الأمعاء تتنبآن بمخاطر الأمراض

الجينات وبكتيريا الأمعاء تتنبآن بمخاطر الأمراض
TT

الجينات وبكتيريا الأمعاء تتنبآن بمخاطر الأمراض

الجينات وبكتيريا الأمعاء تتنبآن بمخاطر الأمراض

أظهرت دراسة حديثة أن درجات المخاطر المستندة إلى اختبارات الجينات البشرية وبكتيريا الأمعاء يمكن أن تحسن التنبؤ بالأمراض مقارنة بعوامل الخطر التقليدية وحدها.

تحسين التنبؤ بمخاطر الأمراض

عندما يتعلق الأمر بالتنبؤ بخطر إصابة شخص ما بمرض الشريان التاجي أو السكري من النوع الثاني أو الزهايمر أو سرطان البروستاتا، فإن الجمع بين عوامل الخطر التقليدية التي يستخدمها الأطباء اليوم مع التقنيات الجديدة التي تحدد حجم المخاطر الجينية، أو ما يعرف بدرجات المخاطر المتعددة الجينات، وفحوصات ميكروبيوم الأمعاء، أدى إلى تنبؤات أقوى للأمراض المزمنة الشائعة.

وتساعد اختبارات «درجات المخاطر المتعددة الجينات» (PRSs) polygenic risk scores، في تقدير خطر الإصابة بمرض أي فرد بناءً على تركيبته الجينية الفريدة، ورغم أنها لا تقدم تنبؤات مطلقة فإنها تساهم برؤى قيمة لاتخاذ القرار الصحي الشخصي.

وتعد هذه الدراسة واحدة من أولى الدراسات التي نظرت في التأثير المشترك لعلم الوراثة وميكروبيوم الأمعاء على مخاطر الأمراض وتمهد الطريق لنهج أكثر دقة وقوة للتنبؤ بالمرض. وقد نُشرت في مجلة «نتشر ايجنغ» Nature Aging في 25 مارس (آذار) 2024 وأشرف عليها يانغ ليو من قسم علم الجينوم لأنظمة كمبريدج بيكر قسم الصحة العامة والرعاية الأولية جامعة كمبريدج البريطانية. واستندت إلى بيانات جمعت من أكثر من خمسة آلاف شخص بالغ. وهي ثمرة تعاون بين معهد بيكر للقلب والسكري وجامعة كمبريدج والمعهد الفنلندي للصحة والرعاية الاجتماعية.

وتتمثل أهم عوامل الخطر التقليدية في: العمر والجنس، ومؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ومستويات السكر التراكمي HbA1c ويعرف أيضاً بالهيموغلوبين السكري glycated hemoglobin، وقد أدى جمعها مع درجات المخاطر الجينية وبيانات الميكروبيوم المعوي إلى تحسن التنبؤ بالأمراض المذكورة أعلاه، كما أظهر إمكانات التحليل واسع النطاق لوراثة الشخص وبكتيريا الأمعاء في تحسين الأداء التنبؤي.

نهج تحليل بيولوجي متعدد

واستخدمت في البحث تقنيات متعددة الأوميك Multi – omic، وهي نهج تحليل بيولوجي قوي يوفر رؤية شاملة لصحة الإنسان من خلال الجمع بين البيانات عبر مستويات بيولوجية مختلفة، مما يؤدي إلى رؤى أعمق حول التطور الطبيعي والاستجابات الخلوية وتحليل البيانات المتعلقة بالأمراض، بدءاً من الجينوم والبروتين والحامض النووي الريبي إلى علم الإبيجينوم epigenome (الجينات المتأثرة بالبيئة) والميكروبيوم microbiome، كما يوضح كذلك مؤشرات حيوية جديدة لمختلف الأمراض الشائعة المرتبطة بالعمر، حيث يسمح هذا النهج الشامل بإجراء تقييم أكثر دقة وشخصية لمخاطر الأمراض.

واعتمدت الدراسة على بيانات من أكثر من 5670 شخصاً بالغاً من مجموعة فينريسك FINRISK 2002 القائمة على السكان، ما يوفر تحليلاً قوياً للتنبؤ بالمرض خلال فترة بلغت نحو 18 عاماً من متابعة سجلات الصحة الإلكترونية. ومجموعة فينريسك 2002 هي دراسة مهمة أجريت في فنلندا، كان هدفها الأساسي هو تقييم مشروع منطقة شمال كاريليا، وهي دراسة على مجتمع كبير تهدف إلى الحد من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في المقاطعة الواقعة شرق فنلندا. وركز المشروع على عوامل الخطر الرئيسية مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وانتشار التدخين من خلال التغييرات السلوكية.

نهج تحليل بيولوجي قوي يوفر رؤية شاملة لصحة الإنسان

اختبار جيني للتنبؤ بمخاطر القلب

وكانت دراسة سابقة نُشرت في مجلة «Nature Middle East» في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. قد أشارت إلى تطوير طريقة جديدة للتنبؤ بمخاطر أمراض القلب لدى العرب باستخدام البيانات الوراثية، حيث إنهم يتحملون عبئاً كبيراً من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن أجل معالجة هذا القصور قام باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع باحثين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتطوير طريقة تستخدم بيانات «دراسات الارتباط على مستوى الجينوم» genome - wide association study (GWAS) والأدوات الحاسوبية للتنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب بدقة كبيرة.

وقد تم تطبيق هذه الطريقة على مجموعات عربية، ومن الممكن توسيع نطاقها لتشمل مجموعات عرقية أخرى. ويُعد هذا البحث خطوة مهمة نحو تحسين الرعاية الصحية والتشخيص المبكر لأمراض القلب في المجتمعات المتنوعة.

وأخيراً، فإن التنبؤ المبكر بأمراض مثل مرض الشريان التاجي ومرض الزهايمر وسرطان البروستاتا ومرض السكري من النوع الثاني يتيح تنفيذ استراتيجيات الوقاية، حيث يتضمن ذلك تحديد المخاطر الشخصية والطرق غير الجراحية للكشف المبكر عن الأمراض.

وبشكل عام، تؤكد نتائج هذه الدراسة على أهمية دمج بيانات الأوميك المتعددة لتعزيز التنبؤ بالأمراض، مما يمهد الطريق لاستراتيجيات أكثر تخصيصاً وفاعلية في مجال الرعاية الصحية، لا سيما في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة الشائعة والوقاية منها.


أفريقيا الأكثر تضرراً من عواقب تغيّر المناخ على أسعار الغذاء

تغير المناخ يسبب انخفاضاً في إنتاجية المحاصيل بأفريقيا (رويترز)
تغير المناخ يسبب انخفاضاً في إنتاجية المحاصيل بأفريقيا (رويترز)
TT

أفريقيا الأكثر تضرراً من عواقب تغيّر المناخ على أسعار الغذاء

تغير المناخ يسبب انخفاضاً في إنتاجية المحاصيل بأفريقيا (رويترز)
تغير المناخ يسبب انخفاضاً في إنتاجية المحاصيل بأفريقيا (رويترز)

يُعدّ تغيّر المناخ أحد أبرز التحديات التي تواجه العالم، وله تأثيرات خطيرة على النظم الغذائية والمزارع في جميع أنحاء العالم. وتشمل بعض تأثيراته انخفاض الإنتاجية الزراعية، ونقص الأمن الغذائي، وما ينجم عنه من سوء التغذية.

الاحترار والغذاء

ورغم تزايد فهم تأثيرات تغيّر المناخ على الاقتصاد، من خلال رصد تداعياته على إنتاجية العمل، والإنتاج الزراعي، والطلب على الطاقة، وصحة الإنسان، فإن الفهم العميق لتأثيراته على التضخم وأسعار الغذاء لم يتم دراسته بالشكل الكافي.

وحذّرت دراسة عالمية، أجريت بالتعاون مع البنك المركزي الأوروبي، من أن أسعار المواد الغذائية والتضخم الإجمالي في جميع أنحاء العالم، سيرتفعان مع ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تغيّر المناخ. وكشفت الدراسة، التي نُشرت في العدد الأخير من دورية «كوميونيكيشنز إيرث آند إنفايرومنت»، أن قارة أفريقيا هي الأكثر تضرراً عالمياً من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم الإجمالي بالتوازي مع ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تغيّر المناخ، تليها أميركا الجنوبية.

وبمراجعة الأسعار الشهرية للأغذية والسلع الأخرى ودرجات الحرارة والعوامل المناخية الأخرى في 121 دولة منذ عام 1996، توصل الباحثون إلى أن «صدمات الطقس والمناخ» ستتسبب في ارتفاع تكلفة الغذاء بنسبة 1.5 إلى 1.8 نقطة مئوية سنوياً خلال العقد المقبل.

ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الإنتاجية الزراعية في أفريقيا (رويترز)

وبحلول عام 2035، ستؤدي درجات الحرارة المرتفعة وحدها إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم بنسبة تتراوح بين 0.9 و3.2 في المائة كل عام، وسيضيف هذا ما بين 0.3 و1.2 في المائة إلى التضخم الإجمالي سنوياً.

اللافت، أن تأثير درجة الحرارة على التضخم ليس مؤقتاً؛ إذ وجدت الدراسة أن هذه الزيادات في الأسعار يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى 12 شهراً بعد ارتفاع درجة الحرارة.

الأمن الغذائي بأفريقيا

وتسلط الدراسة الضوء على التأثير غير المتناسب لتغيّر المناخ على القطاع الزراعي في أفريقيا؛ إذ تؤدي زيادات درجات الحرارة إلى تفاقم الصدمات في جانب العرض، ما يؤدي إلى ارتفاع الضغوط التضخمية. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أشار الباحث الرئيسي للدراسة في معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا، الدكتور ماكس كوتز، إلى العواقب المحتملة لتغيّر المناخ على الأمن الغذائي في أفريقيا.

وأضاف أن البلدان الأفريقية ستتأثر بقوة أكبر من البلدان الأخرى، بنسب لا تقل عن 1.75 نقطة مئوية سنوياً على تضخم الغذاء بحلول عام 2035، مقارنة بـ1.15 نقطة مئوية في أوروبا. وأوضح أن «درجات الحرارة المرتفعة خاصة تلك التي تزيد عن 25-30 درجة مئوية، يمكن أن تسبب انخفاضاً في إنتاجية المحاصيل. ورغم أننا لا نقيم ذلك بشكل صريح، فإننا نفسر نتائجنا كدليل على أن هذا الانخفاض في الإنتاجية يؤدي إلى صدمات في جانب العرض تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية».

الغذاء يستحوذ على الجزء الأكبر من الإنفاق اليومي لسكان أفريقيا (رويترز)

وفي الاقتصادات الأفريقية، يستحوذ الإنفاق على الغذاء على جزء أكبر من الإنفاق اليومي للناس، لذلك من المرجح أن يكون لهذه التأثيرات تأثير أكبر على الناس في هذه المناطق، وفق كوتز.

وعن أبرز التوصيات لمعالجة آثار تغيّر المناخ على التضخم وضمان الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، يشير كوتز إلى أن الطريقة الرئيسية تتمثل فقط في الحد من تغيّر المناخ نفسه. وأضاف أنه من خلال خفض الانبعاثات بما يتماشى مع اتفاقية باريس، يمكننا تجنب تأثيرات التضخم بنسبة 2 في المائة سنوياً.

ونوّه بأن التكيف أيضاً يمكن نظرياً أن يقلل من هذه التأثيرات؛ إذ تشير العديد من الدراسات السابقة إلى أن تبديل المحاصيل يمكن أن يكون استراتيجية فعالة للحد من آثار تغيّر المناخ على إنتاجية المحاصيل.

وتعدّ نتائج الدراسة بمثابة دعوة لصناع السياسات، لحثهم على معالجة التحديات المتعددة الأوجه التي يفرضها تغيّر المناخ والتضخم، من خلال الاستثمار في البنية التحتية القادرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، وتنفيذ استراتيجيات التكيف القوية لتخفيف الآثار السلبية لتغيّر المناخ على التضخم وتعزيز النمو والتنمية.


عالم: أجهزة الأرض ستسجل انفجار نجم... وسيكون سطوعه كسطوع القمر!

عالم: أجهزة الأرض ستسجل انفجار نجم... وسيكون سطوعه كسطوع القمر!
TT

عالم: أجهزة الأرض ستسجل انفجار نجم... وسيكون سطوعه كسطوع القمر!

عالم: أجهزة الأرض ستسجل انفجار نجم... وسيكون سطوعه كسطوع القمر!

أكد فياتشيسلاف أفديف عالم الفلك الروسي، أن الأجهزة الموجودة على الأرض ستسجل انفجار نجم

«منكب الجوزاء»، وسيكون لدينا الوقت للاستعداد لمراقبة هذه الظاهرة النادرة. قائلا «لقد اكتشفنا أن منكب الجوزاء سينفجر قبل حوالى أسبوع من رؤية توهجه، إنه نجم هائل الحجم، فإذا تم وضع منكب الجوزاء في نظامنا الشمسي، فمن المحتمل أن يبتلع المشتري». مضيفا «عندما ينفجر النجم سيفرج عن طاقة هائلة ليصبح التوهج مرئيا، وان حجم التوهج يختلف اعتمادا على حجم النجم». وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

وأشار العالم الروسي إلى ان المستعر الأعظم «SN1987A» الموجود على مشارف مجرة ​​سحابة ماجلان الكبرى، والذي لاحظ سكان الأرض انفجاره عام 1987، سجلت التلسكوبات الخاصة انفجاره قبل عدة ساعات من التوهج المرئي.

وفي هذا الاطار، يرى أفديف أن هذا الأمر له مزايا؛ حيث أنه سيكون لدى سكان الأرض الوقت للتحضير لتوثيق الحدث النادر؛ على سبيل المثال، شراء تلسكوب أو مجرد الخروج من المدن إلى أماكن أكثر ظلمة، حيث من الأوضح مراقبة الظواهر الفلكية. مبينا «ان انفجار منكب الجوزاء لا يشكل أي خطر على المحيط الحيوي للأرض، إذ ان النجم يقع على مسافة كبيرة وآمنة من الكوكب؛ إلّا ان الظاهرة ستكون جميلة ومثيرة للاهتمام؛ عبارة عن وميض سيكون سطوعه مشابها لسطوع القمر».


عودة 3 رواد فضاء إلى الأرض بعد مهمة في محطة الفضاء الدولية

رواد الفضاء داخل الكبسولة «سويوز إم إس-24» بعد وقت قصير من هبوطهم في كازاخستان (رويترز)
رواد الفضاء داخل الكبسولة «سويوز إم إس-24» بعد وقت قصير من هبوطهم في كازاخستان (رويترز)
TT

عودة 3 رواد فضاء إلى الأرض بعد مهمة في محطة الفضاء الدولية

رواد الفضاء داخل الكبسولة «سويوز إم إس-24» بعد وقت قصير من هبوطهم في كازاخستان (رويترز)
رواد الفضاء داخل الكبسولة «سويوز إم إس-24» بعد وقت قصير من هبوطهم في كازاخستان (رويترز)

عادت رائدة فضاء أميركية من وكالة «ناسا» ورائدا فضاء من روسيا وبيلاروسيا إلى الأرض، اليوم (السبت)، بعد مهمة في محطة الفضاء الدولية، على ما أعلنت «وكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس)».

وقالت الوكالة في بيان: «اليوم (السبت)، عند الساعة 10:17 بتوقيت موسكو (07:17 بتوقيت غرينتش)، هبطت مركبة الهبوط التابعة للمركبة الفضائية المأهولة (سويوز إم إس - 24) قرب بلدة جيزكازغان الكازاخستانية».

وأوضحت «وكالة الفضاء الروسية» أنّ عملية الهبوط تمت «بشكل طبيعي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بيان «روسكوسموس» إلى أنّ رائد الفضاء الروسي أوليغ نوفيتسكي وأول رائدة فضاء بيلاروسية في التاريخ مارينا فاسيليفسكايا «أمضيا 14 يوماً في المدار»، في حين عادت رائدة الفضاء الأميركي لورال أوهارا من مهمة استغرقت 204 أيام.

وهنأ الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في بيان، «طاقم مركبة (سويوز إم إس - 24) على الهبوط الناجح».

ورغم التوترات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يستمر التعاون بين وكالتي الفضاء الأميركية والروسية في محطة الفضاء الدولية التي تشكل أحد مجالات التعاون النادرة المتبقية بين الطرفين.


طرقات سريعة لشحن السيارات الكهربائية لاسلكياً

طرقات سريعة لشحن السيارات الكهربائية لاسلكياً
TT

طرقات سريعة لشحن السيارات الكهربائية لاسلكياً

طرقات سريعة لشحن السيارات الكهربائية لاسلكياً

في الوقت الحالي، غالباً ما يعني شحن السيارة الكهربائية البحث عن شاحن وتوصيلها معه لساعات. إلا أنها قد تتمكن قريباً من القيام بذلك على الطريق، إذ تم تصميم جزء قصير من الطريق السريع قيد الإنشاء في غرب منطقة لافاييت بولاية إنديانا الأميركية، لاختبار تقنيات يمكنها شحن السيارات الكهربائية -بما في ذلك السيارات شبه الكهربائية- في أثناء قيادتها بسرعة 65 ميلاً (104 كلم) في الساعة.

شحن لاسلكي

تشبه التكنولوجيا الأساسية الشحن اللاسلكي للهاتف الخلوي، حيث يرسل جهاز الإرسال الطاقة عبر مجال مغناطيسي.

ويعمل فريق من جامعة «بوردو» مع وزارة النقل بولاية إنديانا في المشروع. ويقول ستيف بيكاريك، أستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الكومبيوتر في الجامعة: «الأمر هنا مشابه جداً (لشحن الهاتف)، باستثناء أن مستويات الطاقة أكبر بكثير».

يقوم الملف المدمج تحت الأسفلت أو الخرسانة بنقل الطاقة من الشبكة لاسلكياً إلى جهاز الاستقبال الموجود على السيارة. وفي أثناء قيادة السيارة الكهربائية، يمكن للنظام تتبع كمية الكهرباء المستخدَمة لشحنها. وإذا تم تثبيت التكنولوجيا بشكل دائم، فسيدفع السائقون مبالغ مقابل مقدار الطاقة التي يستخدمونها بالضبط.

أول مشروع للطرقات السريعة

تجدر الإشارة إلى أن مدناً أخرى ركّبت تكنولوجيا مماثلة في الطرق، بما في ذلك في شارع بالقرب من وسط مدينة ديترويت. لكنّ هذه التجربة هي الأولى لتوظيفها على طريق سريعة، كما أنها أول مشروع لخدمة السيارات الكهربائية والشاحنات الكهربائية الأكبر حجماً.

كيف يمكن لطريق الشحن اللاسلكي أن يساعد إذا أمكن شحن السيارات الكهربائية في أثناء القيادة؟ يكمن الجواب في حل بعض التحديات الأكبر التي تواجه اعتماد هذه السيارات، إذ في الوقت الحالي يستخدم مصنعو السيارات الكهربائية بطاريات ضخمة لأن السائقين يشعرون بالقلق بشأن المدى الذي يمكنهم قطعه عند تزودهم بشحنة واحدة فقط. وهذا يعني أنه عند توصيل السيارة بالكهرباء، يستغرق شحنها وقتاً أطول.

تحديات استخدام البطاريات

ونظراً لأن البطاريات هي الجزء الأكثر تكلفة في السيارة الكهربائية، فإنها تضيف أيضاً إلى التكلفة. وتضيف البطاريات الأكبر حجماً أيضاً إلى التأثير البيئي لصنع سيارة كهربائية، كما أنها أكثر خطورة في حالات الاصطدام.

وبالنسبة إلى الشاحنات الضخمة ذات 18 عجلة التي تقوم بالتوصيل لمسافات طويلة في جميع أنحاء البلاد، فإن البطاريات ليست قابلة للتطبيق بعد. المعروف أن الشاحنات الضخمة تقوم بالفعل بعمليات تسليم لمسافات أقصر -إلا أن أوقات الشحن الطويلة تجعل من غير العملي قيامها برحلات أطول.

بدائل الشحن الكهربائي

يعمل بعض الشركات الناشئة على إيجاد بدائل، بما في ذلك تبديل البطاريات تماماً حتى لا يضطر السائقون إلى الانتظار لساعات للشحن. كما يمكن أن تكون الطرق التي يمكن شحنها لاسلكياً حلاً آخر، وتساعد بشكل كبير على تقليل تكلفة المركبات الكهربائية.

وقد عمل باحثو بوردو على تطوير تقنية في انتظار الحصول على براءة اختراع يمكنها العمل مع أنواع مختلفة من المركبات. ويرصد نظامهم المطوَّر مقدار الطاقة المطلوبة. يقول بيكاريك: «يجب أن تكون هناك (مصافحة) بين السيارة والطريق. في جوهر الأمر، تخبر السيارة الطريق: أنا هنا... ثم تقول أيضاً: هذا هو مقدار الطاقة الذي أحتاج إليه».

مشروع تجريبي

وستثبت هذه التجربة ما إذا كان بإمكان هذه التكنولوجيا التوسع أم لا. وقد اختبر الفريق بالفعل متانة هذه التكنولوجيا باستخدام معدات تحاكي وزن الشاحنات الثقيلة التي تمر على الطريق. كما جرى اختبار نقل الطاقة في المختبر.

بدأت أطقم البناء الآن في تثبيت التقنية على امتداد ربع ميل من الطريق السريع. وبعد اكتمال التثبيت، من المتوقع أن يبدأ الإصدار التجريبي الجديد في مايو (أيار) 2025 ويستمر حتى فصل الصيف.

ستوفر «كامنس Cummins»، الشركة المصنِّعة للشاحنات، شاحنة كهربائية ستختبر كيفية أداء التكنولوجيا. نظراً لأن المركبات تحتاج إلى ملحق حتى تعمل عملية نقل الطاقة، فإن الشخص الذي يقود سيارة كهربائية نموذجية على الطريق لن يدفع أي رسوم. وسيتعين تصميم السيارات المستقبلية أو تحديثها باستخدام الملحقات لاستخدام التكنولوجيا.

دراسة الأداء والديمومة

ويخطط الباحثون لدراسة كيفية أداء الطريق مع مرور الوقت. يتضمن ذلك ما يحدث إذا كان هناك صدع، على سبيل المثال، والمدة التي سيستمر فيها الرصيف من دون حدوث أضرار لأن الملفات مدمجة تحت السطح ببوصتين. كما سيدرسون ما يحدث إذا لم تسر السيارة مباشرةً فوق جهاز الإرسال. وستنظر التجربة أيضاً فيما يحدث في الأحوال الجوية السيئة، وسيتعلم الباحثون المزيد عن الكفاءة وتكلفة تشغيل النظام.

وإذا سارت الأمور على ما يرام، فإن الخطوة التالية ستكون تركيب عدة أميال من الطريق السريعة اللاسلكية خلال السنوات القليلة المقبلة. يقول بيكاريك: «أعتقد أن ما ستراه هو توسيع ممرات الشحن المهمة».

* خدمة «فاست كومباني» - خدمات «تريبيون ميديا».


تحديد جين يرتبط بالفشل الكلوي

تحديد جين يرتبط بالفشل الكلوي
TT

تحديد جين يرتبط بالفشل الكلوي

تحديد جين يرتبط بالفشل الكلوي

حدد علماء من كلية الطب جامعة ديوك في سنغافورة Duke-NUS الجين الذي يلعب دوراً حاسماً في تنظيم إمدادات الطاقة للخلايا التي تسبب الفشل الكلوي kidney failure.

خلل «مراكز الطاقة»

ويقدم هذا الاكتشاف المتعلق بالجين المسمى «دبليو دبليو بي 2» WWP2 هدفاً جديداً للعلاجات التي تهدف إلى تخفيف تندب الكلى kidney scarring وتلفها، خاصة في سياق تطور مرض الكلى المزمن المعروف أيضاً باسم تصلب كبيبات الكلى glomerulosclerosis، وهي وحدات الترشيح الصغيرة في الكلى.

ونُشرت الدراسة في «مجلة الجمعية الأميركية لأمراض الكلى» Journal of the American Society of Nephrology في 18 مارس (آذار) 2024، وكانت بقيادة جاك بهموراس من برنامج اضطرابات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي في جامعة ديوك سنغافورة وهو أيضاً نائب مدير مركز البيولوجيا الحاسوبية بالجامعة.

وقد وجد الباحثون أن جين WWP2 يلعب دوراً حاسماً في تنظيم الميتوكوندريا، وهي مراكز الطاقة في الخلية والتي تسمى أيضاً «محطات الطاقة» في الخلية، لأنها تنتج الطاقة اللازمة لوظائف الخلية.

الجين وتليّف الكلية

وأشرف إنريكو بيتريتو، أستاذ علم الوراثة ومدير مركز مجموعة علم الوراثة للأنظمة في كلية الطب سنغافورة المشارك بالدراسة، على تحليل أكثر من 130 عينة خزعة من كلى المرضى في الصين وإيطاليا. وكشف تحليل عينات الخزعة من الذين يعانون من مرض الكلى المزمن، أن المستويات الأعلى من هذا الجين ترتبط بتليّف fibrosis الكلى في حين أن تقليل مستويات الجين يعزز عملية التمثيل الغذائي في خلايا الكلى ويبطئ تكوين الندبات مما يقلل من شدة خلل وظائف الكلى وتليفها.

ويعد هذا الاكتشاف مهماً لأن مرض الكلى المزمن يمثل مشكلة صحية عالمية مع خيارات علاجية محدودة، وغالباً ما يؤدي إلى تلف الأعضاء بشكل لا رجعة فيه وإلى الفشل الكلوي في المرحلة النهائية. كما أن النتائج التي توصل إليها الفريق تسلط الضوء على الآليات الوراثية الكامنة وراء أمراض الكلى، وكذلك تفتح آفاقاً جديدة للتدخل العلاجي.

ويعدّ مرض الكلى المزمن مصدر قلق صحي عالمي يساهم في ارتفاع معدلات الوفيات في جميع أنحاء العالم وتتأثر سنغافورة بشكل خاص، حيث تحتل المرتبة الخامسة في العالم من حيث حالات الفشل الكلوي الجديدة. ويتم تشخيص ما يقرب من ستة مرضى جدد يومياً في المرحلة المتقدمة من مرض الكلى. وفي العادة تصبح أنسجة الكلى متليفة؛ مما يؤدي إلى تندب دائم وتلف الأعضاء الذي لا يمكن علاجه.

الجين واعتلال عضلة القلب

في دراسة سابقة نُشرت في مجلة «نتشركوميونيكيكشن» Nature Communications في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، توصل العلماء في كلية الطب بجامعة ديوك NUS إلى اكتشاف رائد يتعلق بالجين نفسه WWP2 ودوره في التحكم في سلوك خلايا بلعمية macrophages قلبية محددة مسؤولة عن التندب المفرط في أمراض القلب الشائعة أو اعتلال عضلة القلب.

وعن طريق منع الجين من التحكم في سلوك الخلايا البلعمية القلبية يمكن تحسين وظيفة القلب، ويمكن إبطاء تكوين الأنسجة الندبية، وبالتالي تأخير التقدم إلى مرحلة فشل القلب.

نظرة مستقبلية

يعد هذا الاكتشاف مهماً لأن مرض الكلى المزمن يمثل مشكلة صحية عالمية مع خيارات علاجية محدودة وغالباً؛ ما يؤدي إلى تلف الأعضاء بشكل لا رجعة فيه والفشل الكلوي في المرحلة النهائية.

ولا تسلط النتائج التي توصل إليها الفريق الضوء على الآليات الوراثية الكامنة وراء أمراض الكلى فحسب، بل تفتح أيضاً آفاقاً جديدة للتدخل العلاجي.

ويستكشف الباحثون الآن تطوير مثبطات تستهدف الجين WWP2 كعلاج محتمل لأمراض القلب والكلى؛ لذا فإن هذا الاكتشاف الرائد يعد بآمال تحسين النتائج لملايين مرضى مرض الكلى المزمن في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المرضى في سنغافورة.