اختتم اليوم مارثون شل الآسيوي في لومبوك الإندونيسية ويشارك في المارثون 70 فريقا طلابيا من 13 دولة منها السعودية، الصين، ماليزيا، قطر، تايلاند، فيتنام، وإندونيسيا البلد المضيف، ويهدف المارثون إلى قطع أكبر مسافة بأقل كمية من الوقود أي كفاءة الطاقة. المثير في الأمر أن فكرة المهرجان بدأت جنونية حيث تراهن عدد من مهندسي شل عام 1939 ميلادية على من يقطع مسافة أطول بكمية أقل من الوقود وفعلا أتموا الرهان، وبدأت الفكرة عبثية في حينه ونسي الأمر ولكن مع زيادة الطلب على الطاقة والتغير المناخي، قررت شركة شل في عام 1985 ميلادية إحياء هذه الفكرة بشكل عالمي لتستمر 38 عاما ولتصبح مسابقة عالمية، يحصل الفائزون فيها على منح من شركات عالمية مثل فيراري وبوينغ وناسا تبدأ بالتدريب وربما تنتهي بالوظيفة للمميزين، ووفق نورمان رئيس عمليات العلامة التجارية لشركة شل، فإن أفضل أداء تم إنجازه طيلة هذه المدة قام به فريق فرنسي حيث قطع مسافة 3750كم بلتر واحد من الوقود.

جامعات سعودية في المارثون
وشارك من السعودية جامعتان جامعة الملك فيصل، وجامعة الأمير سلطان وذكر لـ«الشرق الأوسط» البروفسور عبد الحكيم الماجد عميد كلية الهندسة في جامعه الأمير سلطان السعودية أن المنافسة تعتبر تحديا للطلبة وتمرينا عمليا في الهندسة يتيح للطلاب أن يختبروا قدراتهم الهندسية وفق أعلى معايير عالمية تهتم بكل التفاصيل، وأضاف أن مشاركة الطلبة تعد تحديا عمليا يزيد من مهاراتهم الهندسية والعلمية وفق معايير صارمة تهتم بأدق التفاصيل وبإشراف مهندسي شركة عالمية مثل شل. من جانب آخر ذكر الطالب السعودي أحمد المهنا من جامعة الملك فيصل أن جامعته تشارك بفريق يضم أربعة طلبة كلهم من دارسي الهندسة وأن هدف الجامعة من المشاركة تدريب الطلاب العملي بدلا من النظري. فيما ذكر الطالب عبد الإله اليمني من جامعة الأمير سلطان أن جامعته تشارك بفريق يضم 10 طلاب كلهم من دارسي الهندسة، وأن الهدف من المشاركة إكساب الطلاب خبرات جديدة إضافة إلى التدريب العملي واتفق الطالبان على أن مشاركة من هذا النوع قد توفر للسعودية سيارات حديثة قليلة الانبعاث الكربوني بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى صفر كربون. وأشار الطالبان إلى أن مشاركة من هذا النوع العالمي تكسب الطلبة المشاركين خبرات عالمية حيث إن مارثون شل يعتبر عالميا إذ تشارك جميع قارات العالم كل على حدة ثم تبدأ المرحلة الأخيرة عبر التصفية بين جميع الفرق الفائزة من مختلف القارات وهو ما يشكل تحديا يجب اجتيازه على حد تعبيرهما.

سيارات وكفاءة الطاقة
من جانب آخر سيتنافس الطلاب من منطقة آسيا والمحيط الهادي والشرق الأوسط خلال المارثون الحالي مع سياراتهم فائقة الكفاءة في استخدام الطاقة، والتي صمموها وصنعوها بأنفسهم في فئتين من فئات السيارات هما، النموذج الأولي والمفهوم الحضري، بهدف القيادة لأبعد مسافة باستخدام أقل قدر من الطاقة. وتركز فئة النموذج الأولي على تصاميم فائقة الكفاءة وخفيفة الوزن، عادة مع ثلاث عجلات ومصممة لتقليل المقاومة وزيادة الكفاءة، بينما تركز فئة المفهوم الحضري على كفاءة الطاقة في شكل تصميم تقليدي للمركبة ذات الأربع عجلات وهي أقرب لسيارات الركاب في المظهر، مصممة بمواصفات الطريق ويمكن للمشاركين بعد ذلك الاختيار من بين ثلاث فئات للطاقة، بطارية كهربائية، خلية وقود الهيدروجين ومحرك احتراق داخلي بنزين أو إيثانول أو ديزل.



