مجموعة «stc» تقدم لمحة عن مستقبل نظم إدارة الوجهات الذكية خلال «ليب 2026»

تستعرض نظام إدارة العمليات الذكي لوجهة البحر الأحمر في المعرض التقني

مجموعة «stc» تستعرض بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في وجهات في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
مجموعة «stc» تستعرض بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في وجهات في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة «stc» تقدم لمحة عن مستقبل نظم إدارة الوجهات الذكية خلال «ليب 2026»

مجموعة «stc» تستعرض بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في وجهات في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
مجموعة «stc» تستعرض بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في وجهات في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

تستعرض مجموعة «stc»، مُمَكِّن التحول الرقمي، بالتعاون مع شركة البحر الأحمر الدولية، نظاماً افتراضياً ذكياً لإدارة العمليات في ثلاث وجهات رائدة في البحر الأحمر، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر «ليب 2026» المنعقد خلال الفترة الممتدة بين 31 أغسطس (آب) و3 سبتمبر (أيلول) في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات.

ويقدم النظام، الذي طوَّرته شركة «iot squared» التابعة للمجموعة، عرضاً افتراضياً مباشراً فائق الدقة يشمل ثلاث وجهات رئيسية تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة، بما في ذلك كل من جزيرة شورى و«تيرتل باي»، من خلال الجمع بين التصوير الافتراضي للمواقع والمعلومات المباشرة من البيئات الفعلية، في استعراض مذهل لقدرة التقنيات المتقدمة على دعم جهود العمليات التشغيلية للوجهات السياحية والارتقاء بتجربة الزوار.

ويعد هذا النظام الذي يعتمد على حلول التوأم الرقمي بمثابة نسخة افتراضية لمكان حقيقي، تعكس الأحداث الجارية في الوقت الحقيقي. ويجمع النظام بين صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة وبيانات النمذجة ثلاثية الأبعاد والبيانات اللحظية التي يتم جمعها بشكل مباشر من المستشعرات والأنظمة التشغيلية الموجودة في المباني والمركبات والبيئات الطبيعية. ويتميز هذا النموذج المتطور بخاصية التحديث الذاتي عند توفر بيانات أو صور جديدة، والتي تحد من الحاجة إلى إجراء مسوحات جوية متكررة وتضمن توفير محاكاة فعلية للظروف البرية والبحرية والجوية في الوجهة.

ويعتمد النظام على منصة العمليات الذكية «Nucleus» من «iot squared»، والتي تضمّ أنظمة متخصصة تمنح كل فريق رؤية تتناسب مع مسؤولياته، بما في ذلك نظام إدارة تجربة الضيوف لإجراء عمليات رصد شاملة لرحلة الضيوف، ونظام إدارة التنقل للإشراف على حركة التنقل والمرور، ونظام إدارة البيئة لمتابعة مختلف المؤشرات في المباني والمرافق والبيئات المحيطة، ونظام إدارة العمليات البحرية لرصد الظروف في البيئة البحرية، فيما يدعم نظام تجربة الزوار مختلف جوانب التجربة السياحية في الوجهة.

ويواصل كل فريق إدارة مهامه بشكل مستقل، في حين تربط المنصة مختلف العمليات ضمن بيئة تشغيلية موحّدة بدلاً من الاعتماد على أنظمة منفصلة. كما تتيح المنصة للفرق محاكاة سيناريوهات متعددة وتحديد آثارها المحتملة بشكل استباقي، مثل تغيرات الطقس وأعداد الزوار وحركة المركبات.

وتظهر القيمة الحقيقية لهذا النظام بوضوح من خلال السيناريوهات التشغيلية المباشرة. وعلى سبيل المثال، عند اختتام فعالية ضخمة ومغادرة آلاف الضيوف في وقت واحد، يتيح نظام إدارة التنقل دراسة الخيارات المتاحة، سواء بزيادة الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل، أو تعديل وتيرة تشغيل الحافلات، أو إعادة توزيع الفرق الميدانية، مع محاكاة التأثيرات المحتملة لتلك الخيارات واتخاذ قرارات مدروسة بشأنها.

وفي حالات الطوارئ، يمكن للفرق تقييم آثار إخراج منطقة من الخدمة والتخطيط بشكل استباقي للاستجابة المناسبة. وبدلاً من الاكتفاء برصد الأحداث، تقوم المنصة بتحليل البيانات وتقديم رؤى تدعم القرارات الاستباقية وتعزز سرعة الاستجابة.

ويغطي نطاق الرصد البيئات البرية والبحرية، ويمتد تحت سطح الماء، بما يتيح متابعة المؤشرات المرتبطة بمختلف الموائل الطبيعية. ويستند المشهد التشغيلي الذي يظهر للمشغّلين إلى بيانات حية تجمعها أجهزة الاستشعار مباشرة بدلاً من المحاكاة البصرية فقط، مع تنبيهات تلقائية عندما يتجاوز أي مؤشر النطاق المتوقع، بما يشمل سرعة الرياح وحالة البحر ودرجة الحرارة وجودة الهواء.

وتعتزم شركة «البحر الأحمر الدولية» دمج نظام تجربة الزوار ضمن موقعها الإلكتروني، بما يتيح للزوار إجراء زيارة افتراضية للوجهة، والتخطيط لأنشطتهم، والحصول على خطة مقترحة للزيارة وفق الظروف اللحظية في الوجهة، مع إمكانية الحجز مباشرة عبر الموقع.

وقال عثمان الدهش، الرئيس التنفيذي لشركة iot squared: «انطلقنا في تطوير هذه التقنية من فهم عميق لاحتياجات الوجهة، وقمنا بتصميمها لتقديم حلول عملية تلبي متطلباتها وتمكّن كل إدارة تشغيلية من تحسين عملياتها. وتجمع المنصة بين كافة العمليات في بيئة تشغيلية واحدة تمكّن شركة البحر الأحمر الدولية من تحسين إدارة الوجهة والارتقاء بتجربة الزوار. وقد أسهم هذا النهج العملي في تسريع تطوير المشروع وإنجازه في وقت قياسي».

ويأتي هذا التعاون في إطار مشاركة مجموعة «stc» في مؤتمر «ليب 2026»، حيث تستعرض حلولها وتقنياتها المتقدمة لقطاعات السياحة والرياضة والخدمات اللوجستية والإنشاءات والتطوير العقاري. وتستعرض المجموعة، الشريك الاستراتيجي للمؤتمر للعام الخامس على التوالي، الدور المحوري للبنية التحتية الرقمية في تطوير الوجهات والمرافق، وتحسين عملياتها، وتقديم تجارب استثنائية للزوار والمستخدمين.


مقالات ذات صلة

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، الثلاثاء، أوجه علاقات التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية وفرص تطويرها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جددت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً، أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)
تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)
تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)

تواصل مجموعة «stc» دعم مسيرة النمو والازدهار في المملكة، من خلال تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وتُوِّجت هذه الجهود بارتفاع نسبة المحتوى المحلي لمجموعة «stc» إلى 53 في المائة عام 2026، متجاوزة بفارق كبير المعيار المرجعي لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الذي حددته هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عند 41 في المائة.

ويعكس هذا الإنجاز جهود مجموعة «stc» المتواصلة لتعزيز القيمة الاقتصادية في المملكة، من خلال زيادة الاعتماد على المنتجات والخدمات المحلية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وبناء الشراكات المحلية.

وواصلت نسبة المحتوى المحلي للمجموعة ارتفاعها على مدى السنوات الـ5 الماضية، مدفوعة بتنامي الاعتماد على المنتجات والخدمات والكفاءات المحلية في العمليات وسلاسل الإمداد.

ويُعدُّ برنامج «روافد» ركيزةً أساسيةً في جهود مجموعة «stc» لتنمية المحتوى المحلي، إذ تعمل المجموعة من خلاله على تعظيم الإنفاق المحلي، وتعزيز الابتكار، وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى إثراء الكفاءات الوطنية.

كما يسهم البرنامج في الاستفادة من حجم أعمال المجموعة واتساع نطاق عملياتها لدعم نمو الاقتصاد الوطني وتحقيق قيمة مستدامة للمملكة.

وتؤكد مجموعة «stc» التزامها بمواصلة جهودها لدعم مسيرة التحول الرقمي والاقتصادي، من خلال الاستثمار في القدرات المحلية، وتوسيع شراكاتها مع الشركات السعودية، ودعم المساعي الوطنية لبناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية.


«الفنار العالمية للتطوير» و«تيناغا ناسيونال» تبحثان فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع

استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية
استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية
TT

«الفنار العالمية للتطوير» و«تيناغا ناسيونال» تبحثان فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع

استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية
استضافت شركة «الفنار العالمية» للتطوير وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» في مدينة الفنار الصناعية

استضافت شركة «الفنار العالمية للتطوير» وفداً رفيع المستوى من شركة «تيناغا ناسيونال بيرهاد» وشركة «الكهرباء الوطنية الماليزية»، خلال زيارة رسمية إلى مدينة الفنار الصناعية في الرياض، في إطار بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع والطاقة والتطوير والمشاريع الدولية.

وترأس وفد الشركة الماليزية داتوك إير تي إس شمسول بن أحمد، الرئيس التنفيذي للشركة، يرافقه عدد من كبار المسؤولين في إدارات تطوير الأعمال الدولية والتنظيم والمبيعات والتسويق والعلاقات الاستراتيجية، بحضور داتو سيد محمد بكري سيد عبد الرحمن، السفير الماليزي لدى السعودية.

ومثّل شركة «الفنار العالمية للتطوير» المهندس صباح المطلق، نائب رئيس مجلس إدارة «الفنار» والعضو المنتدب لـ«الفنار للمشاريع»، إلى جانب وسيم ملوحي، الرئيس التنفيذي لشركة «الفنار العالمية للتطوير»، وعدد من كبار المسؤولين في الشركة.

وشمل برنامج الزيارة جولة ميدانية في اثنتين من أبرز منشآت التصنيع بمدينة الفنار الصناعية، هما مجمع المفاتيح الكهربائية ومصنع المحولات، حيث اطلع الوفد الماليزي على القدرات التصنيعية والهندسية للشركة، ومستويات الجودة والتقنيات المستخدمة في تصنيع المعدات الكهربائية، إلى جانب خبراتها في مجالات التطوير ومقاولات الهندسة والمشتريات والبناء.

وعقب الجولة، عقد الجانبان جلسة نقاش موسعة تناولت مجالات الاهتمام المشترك، واستعرضت فرص التعاون والشراكات المستقبلية، بما في ذلك إمكانية تطوير مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة.

وتتمتع شركة «TNB» بخبرة واسعة في تشغيل وإدارة شبكات الكهرباء، إلى جانب خبراتها في مجالات نقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات المرتبطة بالطاقة، فيما تستهدف «الفنار العالمية للتطوير» توسيع نطاق أعمالها وبناء شراكات استراتيجية في السعودية والأسواق الدولية.

وقال المهندس صباح المطلق إن استضافة وفد «TNB» تمثل فرصة لتعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين، مشيراً إلى ما تتمتع به الشركة الماليزية من خبرات ومكانة في قطاع المرافق والطاقة في آسيا، إلى جانب وجود قواسم مشتركة في القيم والمعايير المهنية والتوجهات المستقبلية.

وأضاف: «تشرفنا باستضافة داتوك شمسول وفريق TNB في مدينة الفنار الصناعية، ونقدّر ما تتمتع به الشركة من خبرات ومكانة رائدة في قطاع المرافق الكهربائية في آسيا. ونرى إمكانات واسعة لبناء شراكات استراتيجية قائمة على تبادل الخبرات والاستفادة من القدرات المتكاملة بين الجانبين، ونتطلع إلى مواصلة الحوار واستكشاف فرص التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، أعرب شمسول بن أحمد عن تقديره لما شاهده خلال الجولة في مدينة الفنار الصناعية، مشيداً بالخبرات الهندسية والقدرات التصنيعية التي طورتها الفنار على مدى أكثر من خمسة عقود.

وقال: «أُعجبنا خلال زيارتنا بالخبرات الهندسية والقدرات التصنيعية التي طورتها الفنار على مدى أكثر من خمسة عقود. وتمثل تنمية قطاع الطاقة في المملكة إحدى أبرز مبادرات تحول الطاقة على مستوى العالم، كما تشكل مبادرة إقليمية مهمة تؤدي فيها (الفنار العالمية للتطوير) دوراً بارزاً. ونحن سعداء ببناء هذه العلاقة ونتطلع إلى توسيع نطاق التعاون مستقبلاً».

وتأتي الزيارة في إطار تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وماليزيا، وتسلط الضوء على فرص توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والتصنيع ومشاريع تحول الطاقة، بما يعزز فرص إقامة شراكات استراتيجية بين الشركات في البلدين.


«لوريال» تعيد صياغة مفهوم الجمال برؤية هادفة في السعودية

«لوريال» تعيد صياغة مفهوم الجمال برؤية هادفة في السعودية
TT

«لوريال» تعيد صياغة مفهوم الجمال برؤية هادفة في السعودية

«لوريال» تعيد صياغة مفهوم الجمال برؤية هادفة في السعودية

قبل سنوات قليلة، كان امتلاك صالونات خاصة بهنّ حلماً بعيد المنال بالنسبة إلى شما الحارثي وهيا الشهراني وأريج الوابل. أمّا اليوم، فأصبحن جزءاً من جيل جديد من رائدات الأعمال اللواتي يُسهمن في رسم ملامح المشهد الاقتصادي في المملكة. وتجسّد رحلتهنّ، من شغفهنّ بعالم الجمال إلى تأسيس أعمالهنّ الخاصة، جوهر قصة لوريال في السعودية، وهي قصة تتجاوز الإنجازات المؤسسية والأرقام.

وكشفت دراسة حديثة أجرتها هيئة «أستيريسز» الاستشارية، ومقرّها باريس، أن لوريال تدعم سلسلة قيمة تعادل 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار)، وتسهم في دعم أكثر من 8765 وظيفة مباشرة وغير مباشرة في المملكة.

وفي عام 2026، ضاعفت لوريال عدد موظفيها في السعودية، وبات الشباب السعوديون يشكّلون أكثر من 50 في المائة من فريقها. ومع أهمية هذه الأرقام، فإنها لا تروي القصة كاملةً؛ فقد أحدث توسّع المجموعة أثراً ملموساً امتد إلى الشباب والنساء في المملكة، ليعكس الدور الذي يمكن للشركات العالمية أن تؤديه في دعم المجتمعات والاقتصادات المحلية.

وفي هذا السياق، قال فيسماي شارما، رئيس شركة لوريال في منطقة جنوب آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال زيارته للمملكة هذا الشهر: «ننظر إلى هذا النمو بما يتجاوز الأرقام، إذ نركّز على دعم الجيل القادم من روّاد الأعمال السعوديين».

وأضاف: «تُعدّ السعودية من أكثر أسواق الجمال حيويةً وتطوّراً، كما تحتلّ مكانة استراتيجية مهمة بالنسبة إلى لوريال. وفي ظل التحوّلات الاقتصادية المتسارعة في المملكة، نواصل الاستثمار في الكفاءات السعودية، وفتح آفاق جديدة لريادة الأعمال، ودعم نمو قطاع الجمال وازدهاره».

توسّع برامج التدريب المهني للكفاءات السعودية

تشهد المملكة تقدماً ملحوظاً في سوق العمل؛ إذ انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.4 في المائة في الربع الأول من 2026، مقارنةً بـ12.3 في المائة في عام 2016، بالتزامن مع ارتفاع مشاركة المرأة السعودية إلى 35 في المائة في عام 2025، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء وتقرير «رؤية السعودية 2030».

وبالتوازي مع هذه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، تواصل لوريال توسيع أثرها المجتمعي في المملكة. ومن خلال أكاديمية «لوريال بروفيسيونال» المهنية لتصفيف الشعر، توفّر المجموعة مسارات تدريب مهني معتمدة لمصفّفات الشعر، مع تخريج دفعات جديدة سنوياً، ووصول نسبة التوظيف بين الخريجات إلى 70 في المائة. وتهدف الأكاديمية إلى تدريب 1000 امرأة سعودية بحلول عام 2029.

وبدأت نتائج هذه البرامج تتجسّد في قصص نجاح؛ فقد شكّلت الأكاديمية محطة مفصلية للخريجات، مثل الحارثي والشهراني والوابل، إذ انتقلن من الشغف إلى تأسيس مشاريعهن الخاصة وافتتاح صالوناتهن المستقلة. ولم يقتصر الأثر على ريادة الأعمال، بل امتد إلى تمكين أخريات من العمل مدرّبات في الأكاديمية، أو مواصلة مسيرتهن كمصفّفات شعر ومديرات صالونات.

دعم نمو الاقتصاد الرقمي وصنّاع المحتوى

يشهد قطاع صنّاع المحتوى نمواً متسارعاً ضمن مسيرة التحوّل الرقمي؛ إذ حقق اقتصاد القطاع في الخليج نمواً بنسبة 75 في المائة خلال عامين، وفي السعودية بنسبة 32 في المائة خلال الربع الأول من 2025، وفقاً لتقرير معهد «كروسينغز» (اليونسكو وجامعة أوريغون).

وفي هذا السياق، أطلقت لوريال مؤخراً في السعودية منصة «لورياليستار»، التي تتجاوز مفهوم برامج المؤثرين التقليدية، بهدف بناء شراكات طويلة الأمد بين علامات مجموعة لوريال وصنّاع المحتوى الرقمي. وتتيح المنصة فرصاً للتعاون مع العلامات التجارية، وتطوير المهارات المهنية، والاستفادة من برامج الإرشاد، إلى جانب فرص متنوعة تدعم تطوّر المسيرة المهنية.