«هواوي كلاود»: نسعى لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للابتكار

«هواوي كلاود»: نسعى لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للابتكار
TT

«هواوي كلاود»: نسعى لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للابتكار

«هواوي كلاود»: نسعى لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للابتكار

أكد لورانس ليو، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي كلاود» السعودية، سعي الشركة إلى المساهمة في تنمية قطاع التكنولوجيا المالية، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للابتكار في مجال التكنولوجيا المالية، وذلك خلال حوار صحافي فيما يلي نصه:

في الآونة الأخيرة، نجحت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية مثل «ديب سيك» في خفض تكلفة النماذج الكبيرة بشكلٍ كبير، من خلال الابتكار التكنولوجي؛ كيف ستوفر «هواوي كلاود» هذه الميزة التكنولوجية الجديدة في منطقة الشرق الأوسط؟ وفي سياق الجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي العربية، كيف تعالج «هواوي كلاود» تحديات اللغة والتكيف الثقافي؟

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تطوراً سريعاً، حيث حققت شركات صينية مثل «ديب سيك» تقدماً كبيراً نحو تطوير النماذج اللغوية الكبيرة بتكلفةٍ ضئيلة.

وتعمل «هواوي كلاود» على دمج وتحسين هذه التطورات (نماذج سلسلة DeepSeek-R1) ضمن منصة «Ascend» التابعة لنا، مما يوفر حلول ذكاء اصطناعي عالية الأداء وبأسعار معقولة في منطقة الشرق الأوسط. ونعتقد أن هذا النهج يضاعف القيمة التي يحصل عليها عملاؤنا من هذه الابتكارات.

وتوفر «هواوي كلاود» للمطورين خدمات استدلال ذكاء اصطناعي فعّالة ومرنة ومستقرة، مما يساعد الشركات على خفض تكاليفها وتحسين كفاءتها. ويسهم ذلك في تسريع نشر وتنفيذ الخدمات الذكية القائمة على نُظم البرمجيات والأجهزة الصينية.

ومع التقدم الذي أحرزته الصين في مجال الابتكار التكنولوجي - لناحية خفض تكاليف الذكاء الاصطناعي بنسبة 75 في المائة في نموذج «ديب سيك» - وقدرات منصة «Ascend Cloud» من «هواوي»، نسعى إلى المساعدة على ترسيخ مكانة الشرق الأوسط مركزاً رائداً لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي. (سيجري تأكيد الرسالة النهائية مع المقر الرئيسي).

يُعد الذكاء الاصطناعي موضوعاً محورياً في مؤتمر «ليب»، كيف تساعد «هواوي كلاود» الشركات المحلية على اكتساب قدرة الذكاء الاصطناعي في السعودية؟

مع تراكم قدرات هذا القطاع على المدى الطويل، يمكن للشركات الكبيرة الوصول إلى موارد بيانات خاصة غنية تُعدّ ضرورية لتدريب النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تُفضل الحكومات والشركات الكبيرة الاحتفاظ ببياناتها محلياً نظراً لخصائص خدماتها، مما يُبقي هذه البيانات ضمن نطاقها الخاص.

ونتيجةً لذلك، فإن نماذج الذكاء الاصطناعي الهجينة القائمة على السحابة، باتت تشكل وسيلة مهمة لنشر النماذج الكبيرة الخاصة بقطاعات محددة، وتلبي متطلبات ابتكار الخدمة، بالتوازي أيضاً مع معالجة المخاوف المتعلقة بأمن البيانات والخصوصية.

وفي عصر نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، تعمل «هواوي كلاود» على تكريس مكانتها شريكاً مفضلاً للتحول الذكي للحكومات والشركات. وتسعى الشركة إلى تبسيط عمليات بناء وتطوير وتشغيل الذكاء الاصطناعي، من خلال الخدمات السحابية الغنية التي تقدمها منصة «HUAWEI CLOUD Stack»، والقدرات القوية لنماذج «بانغو» الكبيرة، مما يتيح لكل مؤسسة تطوير نموذجها الكبير الخاص بها.

وتوفر «هواوي كلاود» حزمة متكاملة من قدرات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك البنية التحتية، وقوة الحوسبة، والخوارزميات، وأُطر التطوير، ونماذج «بانغو» الكبيرة.

ويشكل نموذج «Pangu 5.0»، بنسخته الأحدث، نقلة نوعية حقيقية، حيث يقدم تطبيقات مبتكرة في مجالات مهمة، مثل القيادة الذاتية، والتصميم الصناعي، والأرصاد الجوية، والطب، وغيرها.

علاوةً على ذلك، فإن نمط النشر الهجين القائم على السحابة يضمن أمن وخصوصية البيانات، بما يدعم احتياجات الشركات ذات البيانات الحساسة.

وفي الوقت نفسه، توفر خدمات «Ascend» السحابية للذكاء الاصطناعي قوة حوسبة هائلة للذكاء الاصطناعي بنقرة واحدة فقط، مما يلغي الحاجة لقيام الشركات ببناء غرف مُعدات خاصة بها أو صيانة البنية التحتية المعقدة.

وباستخدام بنيتها التحتية السحابية «CloudMatrix» المرتكزة على برمجيات الذكاء الاصطناعي، يجري ربط جميع الموارد - مثل وحدات المعالجة المركزية (CPUs)، ووحدات المعالجة العصبونية (NPUs)، ووحدات معالجة البيانات (DPUs)، والتخزين والذاكرة - بما يتيح نظاماً موزعاً ومترابطاً بالكامل وفق نموذج عمل الند للند (peer-to-peer).

وهذا الارتقاء من الحوسبة المتجانسة إلى الحوسبة المصفوفية يجعل من «هواوي» مُورّد الخدمات السحابية الوحيد في القطاع الذي يستخدم تقنية السوبر نود «SuperNode»، وفق معمارية الند للند لتقديم خدمات قوة الحوسبة.

وتبقى «هواوي كلاود» ملتزمة بمفهوم «الذكاء الاصطناعي للقطاعات». ومن خلال الجمع بين تقنياتها وحلولها المتقدمة، تعمل على تمكين الشركات المحلية في المملكة العربية السعودية من امتلاك قدرات الذكاء الاصطناعي، وحفز الابتكار عبر مختلف القطاعات.

ما التراخيص الحكومية التي حصلت عليها «هواوي كلاود»؟ وكيف تدعمون السعودية في مسار التحول الرقمي وتطوير التكنولوجيا المالية؟

حصلت «هواوي كلاود» على تراخيص مهمة من السعودية، بما في ذلك ترخيص فئة (ج) - وهو أعلى شهادة تُمنَح لمقدمي الخدمات السحابية - من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية. كما دخلت «هواوي كلاود» الاتفاقية الإطارية الوطنية للحكومة السعودية (NFA V2.0)، مما يتيح للجهات الحكومية شراء الخدمات السحابية مباشرة من الشركة.

ولدعم التحول الرقمي وتطوير التكنولوجيا المالية في السعودية بشكل أكبر، انضمت «هواوي كلاود» إلى برنامج «مكّن» التابع لمبادرة «فنتك السعودية».

وتسعى الشركة، من خلال هذه المبادرة، إلى المساهمة في تنمية قطاع التكنولوجيا المالية، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للابتكار في مجال التكنولوجيا المالية.

هل لك أن تُزودنا بمزيد من المعلومات حول آخر تطورات الأعمال في السعودية؟

أحرزت «هواوي كلاود» تقدماً كبيراً بمجال تطوير الأعمال في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، لتسهم بذلك في حفز الابتكار ودعم القطاعات الرئيسية.

ففي قطاع الإعلام، استعانت «StarzPlay» - وهي ثاني أكبر منصة لخدمات بث المحتوى عبر الإنترنت (OTT) في الشرق الأوسط - بـ«هواوي كلاود»، لإعادة بناء بنيتها السحابية الكاملة دون خادم.

وتمكّنت «StarzPlay»، بفضل هذه الشراكة، من التعامل بسلاسة مع فترات الذروة، خلال الأحداث الكبرى مثل نهائيات كأس العالم للكريكيت، مما يضمن تجربة مشاهدة سلسة وتوفير خدمة مدفوعة لأكثر من 3.2 مليون مشترك في أي وقت ومن أي مكان عبر المنصة.

وفي قطاع التجارة الإلكترونية، يستفيد المتجر الإلكتروني المحلي «زود» من منصة تطوير البرمجيات الشاملة من «هواوي كلاود»؛ لتمكين تكرار ونشر التطبيق بسرعة.

وبفضل تغطية الشبكة عالية الجودة التي توفرها «هواوي كلاود»، أصبح زمن الوصول إلى البيانات لا يتعدى 25 مللي ثانية داخل السعودية، و100 مللي ثانية عبر دول منطقة الشرق الأوسط، مما يوفر للعملاء تجربة تسوق سلسة وفعّالة.

ولدعم التطورات عبر مختلف القطاعات، أنشأت «هواوي كلاود» بنية تحتية قوية في المنطقة. وتقوم «هواوي كلاود» منطقة الرياض بتشغيل ثلاث مناطق توافر خدمات، وتتعاون مع شركات اتصالات، مثل شركة الاتصالات السعودية، و«زين»، و«موبايلي».

ويوفر هذا التعاون خدمات سحابية مستقرة وآمنة بزمن استجابة منخفض يبلغ 25 مللي ثانية داخل السعودية، و100 مللي ثانية لتغطية دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

كما استفاد قطاع التعليم من حلول «هواوي كلاود» المتقدمة.

ففي دولة الإمارات، تعاونت «هواوي» مع شبكة الإمارات الوطنية المتقدمة للتعليم والبحوث «عنكبوت»، أكبر مُزوِّد لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالشبكات التعليمية، لبناء سحابة تعليم وطنية.

وتدعم هذه المبادرة أكثر من 120 جامعة ومؤسسة تعليمية، عبر توفير أكثر من 10 تطبيقات تعليمية، وما يزيد على 40 خدمةً سحابية، مما يعزز التحول الرقمي في قطاع التعليم وسبل الوصول إليه.

أما في مجال الخدمات اللوجستية، فقد دعمت «هواوي كلاود» شركة «ليوباردز كورير سيرفيسز»، وهي شركة رائدة في مجال الخدمات اللوجستية بباكستان، من خلال إعادة بناء منصة التجارة الإلكترونية الخاصة بها باستخدام خدمة Cloud Container Engine (CCE) وخدمة قاعدة البيانات العلائقية (RDS).

وقد أسهم هذا التحول في تمكين الاستخدام الفعّال للموارد وقابلية التوسع السريع، مع القدرة على معالجة عشرات الآلاف من طلبات الوصول في الدقيقة الواحدة، مما يضمن عمليات سلسة، حتى خلال أوقات الذروة.

علاوةً على ذلك، تقدم «هواوي كلاود» خدمات سحابية كاملة، بما في ذلك البنية التحتية، كخدمة (IaaS)، وقواعد البيانات، وأنظمة الحاويات، والذكاء الاصطناعي، مع دعم مواقع شبكة تسليم المحتوى (CDN) عبر 12 دولة.

ويدعم هذه الخدمات فريق متخصص يضم أكثر من 500 موظف لتنفيذ العمليات التشغيلية والصيانة بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، مما يضمن خدمة مستقرة على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع.

وتسهم هذه التطورات معاً في ترسيخ مكانة «هواوي كلاود» شريكاً موثوقاً به للشركات والحكومات، وحفز مسار التحول الرقمي والابتكار في المنطقة.

تخطط المملكة لتغدو مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي بحلول عام 2030. كيف تدعم «هواوي كلاود» تحقيق هذا الهدف، من خلال بنيتها التحتية الأساسية للذكاء الاصطناعي ونماذجها الكبيرة الخاصة بالقطاعات؟

تهدف «رؤية السعودية 2030» إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي، ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في هذا التحول.

وتلتزم «هواوي كلاود» بدعم تحقيق هذا الهدف الطموح، عبر استخدام بنيتها التحتية الأساسية للذكاء الاصطناعي ونماذجها الكبيرة الخاصة بالقطاعات لتمكين الجهات الحكومية والشركات في جميع أنحاء المنطقة.

وفيما يغدو الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي للتحول الرقمي، خلال السنوات العشر المقبلة، تلتزم «هواوي كلاود» بأن تكون الشريك المفضّل للترقية الذكية لأعمال الشركات والمؤسسات العامة.

ومن خلال توفير حزمة متكاملة من قدرات الذكاء الاصطناعي - بما في ذلك البنية التحتية، والخوارزميات، وأطر التطوير، والنماذج الكبيرة المتقدمة المصممة خصوصاً لقطاعات محددة - تُمكّن «هواوي كلاود» المؤسسات من تسريع مسار الابتكار وتلبية احتياجاتها التشغيلية الفريدة.

ولمواصلة دعم تطلعات الاقتصاد الرقمي في المملكة، تقدم «هواوي كلاود» حلول نشر سحابية هجينة تحقق التوازن المنشود بين أمن البيانات والابتكار التجاري.

وتضمن البنية التحتية السحابية الخاصة بالذكاء الاصطناعي عمليات آمنة وقابلة للتطوير، مما يتيح للشركات الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي، دون المخاطرة بأمن البيانات الحساسة.

ويتماشى هذا النهج تماماً مع أهداف المملكة في بناء منظومة رقمية قوية وآمنة ومبتكرة.

وأثار نجاح «ديب سيك» مناقشات واسعة النطاق داخل مجتمع التكنولوجيا، مما سلط الضوء على الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي.

ومع استمرار تطور القطاع، ثمة رؤى مختلفة حول التقدم التكنولوجي وكيف سيسهم في تشكيل أنماط القطاع مستقبلاً.

ولا تزال «هواوي كلاود» تركز على تمكين التحول الرقمي وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في دعم التقدم الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.



مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج
TT

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ المبادرة هذا العام وتوافد أولى رحلات ضيوف الرحمن إلى المملكة.

وستقدّم مجموعة «stc» خدمات رقمية متكاملة داخل صالات المبادرة في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً في المطارات الدولية المستهدفة، بهدف تيسير إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة وإنهاء معاملاتهم في بلدان مغادرتهم قبل وصولهم، في عدد من المنافذ، وهي إندونيسيا وباكستان وتركيا والسنغال وبنجلاديش والمغرب وكوت ديفوار وماليزيا والمالديف وبروناي دار السلام.

وتجسّد المجموعة التزامها بتوظيف قدراتها الرقمية لتيسير رحلة ضيوف الرحمن، والارتقاء بتجربة الحج لتكون أكثر انسيابية لملايين الحجاج من حول العالم، وذلك عبر توفير خدمات اتصال موثوقة وحلول رقمية متكاملة تمكّنهم من البقاء على تواصل مع ذويهم، والاستفادة من التطبيقات والخدمات الذكية التي تعزز تجربتهم وتمنحهم راحة وطمأنينة أكبر خلال رحلتهم الإيمانية.

وتواصل مجموعة «stc» دعم جهود الجهات الحكومية في خدمة ضيوف الرحمن، من خلال تسخير قدراتها الرقمية للإسهام في إنجاح موسم الحج، وتعزيز تجربة الحجاج بما يعكس مستوى الاهتمام والرعاية التي توليها المملكة لضيوف الرحمن.


مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي
TT

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم عن مبادرة استراتيجية غير مسبوقة لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم أطره القانونية وبيئته التشغيلية وبنيته التحتية ونسيجه العمراني وأنظمته الخاصة لتنمية المواهب، ليصبح بذلك أول مركز مالي في العالم قائم في جوهره على الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا التحول الجذري في وقت لا تزال فيه العديد من المراكز المالية العالمية تختبر إمكانات تطبيق الذكاء الاصطناعي ضمن منظومات عملها.

ويتطلّع مركز دبي المالي العالمي بذلك ليصبح منطقة ذات ولاية قضائية يدخل فيها الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب العمل، بدءاً من الأطر القانونية والتنظيمية، والعمليات التشغيلية، إلى أنظمة تنمية المواهب، والبنية التحتية، وحتى البيئة العمرانية للمركز. وبدلاً من تنفيذ مشاريع تجريبية محدودة، يعتزم المركز دمج الذكاء الاصطناعي في صميم منظومته التشغيلية.

وكان مركز دبي المالي العالمي قد وضع الأساس لهذا التحول في عام 2023 عبر إطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي الممتدة لخمس سنوات، واعتماد سياسات حوكمة البيانات، وإدراج الذكاء الاصطناعي ضمن اللائحة رقم 10 في إطار قانون حماية البيانات الخاص بالمركز. وأطلق المركز أربع حالات استخدام مرتبطة بالامتثال وإدارة علاقات العملاء.

تُسهم هذه المبادرة في ترسيخ مكانة المركز نموذجاً عالمياً يُحتذى به لتبني الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي. كما سيحقّق المركز فوائد اقتصادية بقيمة 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، وسيوفر 25 ألف فرصة عمل جديدة.

ويستند المركز في ذلك إلى سرعة التنفيذ، بفضل تحرره من الإجراءات والقيود التنظيمية التي تعاني منها بعض المراكز المالية التقليدية، بالإضافة إلى قدرته على العمل على نطاق واسع في مختلف القطاعات وتقديم عروض شاملة إلى العملاء، مما سيجعله معياراً عالمياً للمراكز المالية الكبرى في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي.

وسيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي في العالم يوفر أداة مشتركة للذكاء الاصطناعي -أو ما يُعرف بالنماذج اللغوية الكبيرة كخدمة- لشركات الخدمات المالية. كما سيتمكن من تصدير برمجيات حوكمة الذكاء الاصطناعي والكوادر المدربة إلى دول الجنوب العالمي.

وستشهد منظومة المركز أيضاً دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المادي، بما في ذلك الروبوتات وحلول التنقل الذاتي والتوائم الرقمية، ضمن القوانين واللوائح المالية. وسيكون المركز أول من يقدم مجمعاً متكاملاً للذكاء الاصطناعي يجمع بين التنظيم والتدريب والحوسبة والذكاء الاصطناعي المادي.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم: «يمثّل تطوّر مركز دبي المالي العالمي، ليصبح أول مركز مالي في العالم قائم على الذكاء الاصطناعي خطوة مفصلية في صعود دبي بوصفها عاصمة عالمية لمستقبل القطاع المالي، ومع إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المشهد المالي العالمي، تُرسّخ هذه المبادرة دور دبي في وضع معايير جديدة للابتكار والثقة والتنافسية. وانسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، تؤكد هذه الخطوة التزامنا ببناء اقتصاد مرن واستشرافي، وترسيخ مكانة الإمارة في صدارة التبنّي المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية على مستوى العالم».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري: «نعلن اليوم خطوة غير مسبوقة عالمياً، حيث سيصبح مركز دبي المالي العالمي أول مركز مالي يعتمد في جوهره على الذكاء الاصطناعي. ولا يتعلق الأمر بتجارب محدودة للذكاء الاصطناعي، بل بدمجه في أطرنا القانونية وبيئتنا التنظيمية وأنظمة تطوير المواهب والبنية التحتية للمركز. وبهذا، سيضع مركز دبي المالي العالمي معياراً عالمياً لحوكمة الذكاء الاصطناعي والابتكار المسؤول، مع تحقيق أثر ملموس يشمل إضافة قيمة اقتصادية تبلغ 3.5 مليار دولار (12.9 مليار درهم)، واستحداث 25 ألف وظيفة جديدة».

تطوير القطاع

وسيتبنّى مركز دبي المالي العالمي، ضمن هيكله القانوني والتنظيمي، أطراً أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على النشاط البشري فحسب؛ وإنما تشمل أيضاً وكلاء الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مما يعزز مكانته في طليعة الابتكار المسؤول. وعلى صعيد العمليات التشغيلية، سيُدمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل المؤسسي وأنظمة الامتثال وتقديم الخدمات المالية لخلق أنظمة مالية ذكية ومؤتمتة وموثوقة بالكامل.

كما يطمح المركز إلى أن يصبح الوجهة العالمية الأولى لشركات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، ساعياً إلى منافسة سنغافورة ولندن من حيث كثافة الشركات الناشئة، وتمويل رأس المال الاستثماري، وإنشاء شركات مليارية.

قوى عاملة لمستقبل واعد

لتمكين تطوير المواهب في القطاع، سيعمل مركز دبي المالي العالمي على بناء القدرات اللازمة للتنسيق بين الإنسان وأنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات على نطاق واسع، وذلك من خلال برامج التعليم التنفيذي، والتدريب على الأنظمة، ومنح شهادات فنية معتمدة. وستُسهم البنية التحتية للمنظومة في تحفيز الابتكار من خلال مراكز متخصصة، ومسرعات أعمال، ومنصات استثمارية، وشراكات استراتيجية. ويشمل ذلك توفير برامج تدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي للمهنيين بمن فيهم المواطنون الإماراتيون.

وسيحظى موظفو سلطة مركز دبي المالي العالمي بدعم من العديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي المتخصصين لتحسين القدرة الإنتاجية، وممارسات الحوكمة، وآليات اتخاذ القرارات، والارتقاء بتجربة العملاء.

البنية التحتية الذكية

على صعيد البنية التحتية المادية، وبحلول عام 2030، سيمتلك مركز دبي المالي العالمي نسبة كبيرة من المباني الذكية، وأنظمة التنقل الذاتي، وروبوتات الخدمة، والتوائم الرقمية، والمرافق الذكية، التي ستشكّل معاً مدينةً متكاملة تعمل باستخدام أجهزة استشعار متطورة. ومن المقرر أن يتم في المرحلة الأولى تركيب الآلاف من أجهزة الاستشعار هذه. وستعمل هذه العناصر مجتمعةً بوصفها نظام تشغيل أساسياً يدعم المركز ليكون بذلك أول منطقة حضرية في العالم تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.

وبالتوازي مع ذلك، ستُسهم كفاءة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في خفض استهلاك الطاقة. وستتولى الروبوتات تنفيذ بعض أعمال الصيانة والأمن.

يرتكز هذا التحول النوعي للمركز على ريادة دبي في مجال الابتكار، وبنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، ومرونة أطرها التنظيمية، وترابطها العالمي. ويُعدّ مركز دبي المالي العالمي المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يستضيف آلاف الشركات المسجلة النشطة، ومنظومة متكاملة من المؤسسات المالية، ومديري الأصول، وشركات التكنولوجيا المالية، ومقدمي الخدمات المهنية. ومن خلال توافقه مع استراتيجية دبي للذكاء الاصطناعي والطموحات الوطنية للدولة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، سيعمل المركز على تحويل الأبحاث إلى أطر تنظيمية، وسيحوّل كذلك الابتكار إلى تطبيقات عملية، والسياسات إلى بنية تحتية فعّالة.

تتجلّى التزامات مركز دبي المالي العالمي بتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للذكاء الاصطناعي من خلال مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، الذي سيجمع أكثر من 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، والذي سيُقام في مركز دبي التجاري العالمي يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.


«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية
TT

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

«هونر» تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة «هونر 600» في السعودية

أعلنت «HONOR»، العلامة العالمية الرائدة في الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن إطلاق سلسلة «HONOR 600 Series» التي تضم هاتفي «HONOR 600» و«HONOR 600 Pro»، وذلك خلال حدث إطلاق حصري أقيم في فندق كراون بلازا الرياض، ومركز المؤتمرات، بحضور نخبة من الإعلاميين والشركاء والمؤثرين وعشاق التقنية.

وشهد الحدث استعراض أحدث ابتكارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي والتصوير المتطور؛ حيث تم تقديم تجربة تفاعلية للحضور للتعرف عن قرب على قدرات السلسلة الجديدة. وتضمنت مناطق التجربة استعراض الكاميرا الليلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدقة 200 ميغابكسل، وميزة «AI Image to Video 2.0» المبتكرة، إضافة إلى البطارية الضخمة بسعة 7000 مللي أمبير، ومعالجات «Snapdragon» المتقدمة المتوفرة في طراز «HONOR 600 Pro».

وفي إطار إطلاق السلسلة، أعلنت «HONOR» عن تعاونها مع تطبيق «Snapchat» لإطلاق فلتر تفاعلي مبتكر يتيح للمستخدمين تحويل صورهم إلى أعمال فنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة إبداعية تتيح إعادة تخيّل اللحظات اليومية بأسلوب فني جديد وسهل الاستخدام.

وتقدم سلسلة «HONOR 600» تجربة تصوير متقدمة ضمن فئتها بفضل كاميرا AI بدقة 200 ميغابكسل تعتمد على مستشعر كبير بحجم 1/1.4 بوصة، ما يتيح التقاط تفاصيل دقيقة وأداءً مميزاً في ظروف الإضاءة المنخفضة.

كما تُعزز خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة جودة صور البورتريه الليلي، مع الحفاظ على ألوان البشرة الطبيعية وعمق الصورة حتى في البيئات ذات الإضاءة الصعبة.

وتدعم السلسلة ميزة التثبيت المدعوم بالذكاء الاصطناعي وفق معيار «CIPA 6.0» في هاتف «HONOR 600» و«CIPA 6.5» في طراز «HONOR 600 Pro»، ما يضمن صوراً أكثر وضوحاً وثباتاً أثناء التصوير باليد. كما يوفر محرك الألوان الذكي «AI Color Engine» ألواناً طبيعية ومتناسقة حتى في ظروف الإضاءة الاصطناعية.

ويتميز «HONOR 600 Pro» بقدرة تقريب تصل إلى 120 مرة، ما يمنح المستخدمين تجربة تصوير شاملة تضاهي الهواتف الرائدة.

وتأتي تقنية «AI Image to Video 2.0» في صميم تجربة المستخدم؛ حيث تتيح تحويل الصور الثابتة إلى مقاطع فيديو سينمائية قصيرة باستخدام أوامر بسيطة ونماذج جاهزة، ما يفتح آفاقاً جديدة للإبداع وصناعة المحتوى.

كما قدمت «HONOR» زر «AI Button» المخصص للتعديل الذكي على الصور؛ حيث يمكن للمستخدمين الضغط المطول أثناء عرض الصورة للوصول مباشرة إلى ميزة «AI Image to Video 2.0» وميزة «AI Photos Agent» التي تتيح التفاعل باللغة الطبيعية لإضافة أو حذف أو تعديل عناصر الصورة بسهولة.

ورغم التصميم النحيف والأنيق، تضم سلسلة «HONOR 600» بطارية ضخمة بسعة 7000 مللي أمبير، وهي الأكبر ضمن سلسلة «HONOR Number Series». كما تدعم تقنية «HONOR SuperCharge» بقدرة 80 واط، ما يوفر استخداماً طويلاً طوال اليوم لمهام إنشاء المحتوى والبث وتعدد المهام.

ويأتي هاتف «HONOR 600 Pro» مزوداً بمعالج «Snapdragon 8 Elite» المبني بتقنية 3 نانومتر، والذي يوفر أداءً أعلى بنسبة 45 في المائة في وحدة المعالجة المركزية و44 في المائة في وحدة معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق. ويتيح هذا الأداء تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل «AI Image to Video 2.0» في الوقت الفعلي، إضافة إلى تقديم تجربة ألعاب وتطبيقات عالية الأداء مع كفاءة في استهلاك الطاقة.

وتعمل سلسلة «HONOR 600» بنظام «MagicOS 10.0» الذي يقدم مجموعة من المزايا الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية اليومية، بما في ذلك أدوات الكتابة والتلخيص الذكية وميزة «Magic Portal» لتعدد المهام بسلاسة.

كما يتضمن النظام ميزات أمان متقدمة، مثل كشف التزييف العميق، إضافة إلى دعم نقل الملفات الفوري والترجمة الفورية والعناوين الفرعية الذكية.

وتقدم السلسلة أيضاً تكاملاً سلساً مع نظام «Apple» عبر ميزة «HONOR Connect» المحسّنة التي تتيح مزامنة الإشعارات ومشاركة الملفات وتمكين مشاركة نقطة الاتصال، إضافة إلى عرض الرسائل على «Apple Watch»، ما يعزز تجربة الاتصال بين أجهزة «Android» و«Apple».

وستتوافر سلسلة «HONOR 600» بثلاثة ألوان: البرتقالي، الذهبي الفاتح، والأسود.