انطلاق النسخة الثانية من معرض «سيتي سكيب» العالمي في الرياض الاثنين

TT

انطلاق النسخة الثانية من معرض «سيتي سكيب» العالمي في الرياض الاثنين

انطلاق النسخة الثانية من معرض «سيتي سكيب» العالمي في الرياض الاثنين

ينطلق غداً الاثنين معرض «سيتي سكيب العالمي 2024»، الذي تستضيفه السعودية للعام الثاني على التوالي تحت شعار «مستقبل الحياة»، وتستمر فعالياته لمدة 4 أيام، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال مدينة الرياض، برعاية وزارة البلديات والإسكان، وبالشراكة مع الهيئة العامة للعقار، وبرنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، وبتنظيم من شركة «تحالف»، المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة و«الدرونز»، وصندوق الفعاليات الاستثماري، وشركة «إنفورما» العالمية.

وسيرعى حفل افتتاح النسخة الثانية من المعرض العالمي الأكبر في القطاع العقاري، وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، بحضور وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، وعدد من المسؤولين.

ويضم جدول أعمال اليوم الأول جلسة وزارية بعنوان «توظيف الاستثمارات الأجنبية والشراكات العالمية لتحقيق الرؤية السعودية»، بمشاركة وزير البلديات والإسكان، ووزير الاستثمار، ولقاءً خاصاً مع الأمير فيصل بن عبد العزيز بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، بعنوان «الرياض 2030 قيادة التحول من خلال الرؤية».

ويتحدث نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لنيوم، عن التقدم والإنجازات المحققة في مدينة المستقبل نيوم، كما يتحدث محمد البطي الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان عن إعادة تعريف مفهوم المنزل وجودة الحياة وتجارب المعيشة في المستقبل.

وللمتخصصين والمهتمين بالتقنية العقارية، يقدم «سكيب العالمي 2024» جدولاً حافلاً بفرص التعلم واكتساب المعارف والخبرات، عبر الجلسات الحوارية والتفاعلية لاستكشاف مستقبل العقار والسكن، واستخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في المدن الذكية، وتعرض المنصات المتنوعة أحدث الابتكارات السكنية والاتجاهات العقارية العالمية، والرؤى المستقبلية التي تمتد إلى ما بعد عام 2050، بمشاركة أكثر من 500 من خبراء وقادة القطاع العقاري في العالم.

وسيجد المستثمرون والمتطلعون للاستثمار في القطاع العديد من الفرص للتواصل وتبادل التجارب وبناء العلاقات، واستكشاف تقنيات وطرق جديدة لتحسين أعمالهم، مع المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية مثل «قمة مستقبل الحياة»، و«منتدى آفاق عقارية»، إذ يشهد المعرض مشاركة واسعة من المطورين العقاريين وكبار المستثمرين العالميين في القطاع، تجاوز عددهم 100 مستثمر مؤسسي دولي، كما يجمع المعرض في برنامج المستثمرين الخاص أكثر من 150 مستثمراً مؤسسياً رائداً يمثلون 1.3 تريليون دولار من الأصول المستثمرة.

وينطلق غداً «روشن هاكاثون» بجوائز تصل إلى 1.5 مليون ريال مقدمة للمبتكرين وأصحاب الأفكار الإبداعية، الذين يجمعهم التحدي في ميدان تنافس عالمي بمشاركة أكثر من 100 مرشح يمثلون 12 دولة، في 4 مسارات لتقديم الحلول التقنية العقارية المستدامة (البروبتيك)، والمباني الذكية والأتمتة، وتبدأ منافسات تحدي الابتكار بين الشركات الناشئة، بمشاركة أكثر من 60 شركة، في ثلاث فئات هي: الحياة الذكية في المستقبل، والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في العقارات العالمية، إضافة إلى البناء التحويلي.

ولعشاق الرياضة وكرة القدم العالمية، يخصص المعرض هذا العام لأول مرة منطقة الملاعب والفعاليات الكبرى؛ للالتقاء بنجوم عالمين مثل ديدييه دروغبا، وجون أوبي ميكيل، وإميل هسكي، وبطل الملاكمة العالمي أنطوني جوشوا، إضافة إلى جلسات حوارية للاستماع إلى رؤى الأندية والاتحادات الرياضية.

وللباحثين عن المسكن الملائم والراغبين في التملك، يقدم العديد من المطورين العقاريين خصومات خاصة تصل إلى 150 ألف ريال، كما تطرح الشركة الوطنية للإسكان أكثر من 100 ألف وحدة متنوعة متاحة للتملك، مع خيارات سكنية وتصاميم متعددة تلبي احتياجات المستقبل، ويمكن استكشاف المزيد من الفرص بالمشاركة في أكبر مزاد عقاري مباشر بالتعاون مع «إنفاذ».

كما يقدم صندوق التنمية العقارية، بالتعاون مع 10 بنوك، عروضاً حصرية على حلول تمويلية بأقل هامش رابح (2.59 في المائة) لتسهيل تملك المواطنين للمساكن، إلى جانب استشارات عقارية مجانية، وتقديم المعلومات المؤكدة للباحثين عن مستجدات القضايا العقارية مثل الرهن العقاري ونسب الفائدة على الحلول التمويلية وغيرها.

ولإثراء رحلة الزوار والمهتمين، يقدم «سيتي سكيب العالمي 2024» العديد من التجارب المميزة عبر 6 منصات متنوعة تستعرض أحدث التقنيات والحلول العقارية المبتكرة مثل: «مسرح التقنية» و«مسرح DNA العمارة والتصميم»، إضافة إلى 7 أجنحة دولية، بمشاركة أكثر من 400 جهة عارضة من أشهر العلامات العقارية، وكبرى الشركات العالمية والمحلية، تمثل أكثر من 50 دولة.

كما يخصص المعرض نافذةً للاطلاع على المشاريع الكبرى لـ«رؤية السعودية 2030»، إضافة إلى المشاريع الفريدة لشركاء المعرض المؤسسين مثل: «الشركة الوطنية للإسكان»، «نيوم»، «روشن»، «المربع»، «كافد»، و«الدرعية».

وسيحظى زوار معرض «سيتي سكيب العالمي 2024» بفرصة الفوز بسيارة، والعديد من الهدايا اليومية بقيمة تتعدى 10 ملايين ريال مقدمة من برنامج سكني، إضافة إلى 4 قطع أراضٍ سكنية مجانية في الرياض مقدمة من شركة «أسس» العقارية، وقد أعلن عدد من كبار المطورين والشركات العقارية المشاركين في المعرض عن سحوبات على أراضٍ ووحدات سكنية وهدايا متنوعة.

الجدير بالذكر أن تطبيق «سيتي سكيب العالمي 2024» يقدم للزوار المساعدة في معرفة تفاصيل وفعاليات المعرض، والاطلاع على جدول أعماله ومواقع المنصات الرئيسية والتجارب المميزة، وطريقة الوصول إليها بكل يسر وسهولة، كما يعرّف بمواعيد ومواقع الحافلات للراغبين في الاستفادة من خدمة النقل الترددي المجانية لزوار المعرض.

يمثل المعرض منصة مهمة للمستثمرين والمطورين العقاريين والمصممين والمبتكرين، ويتيح لجميع المهتمين بالعقار المجال للاطلاع على الفرص الاستثمارية والمعرفية وتبادل الخبرات والتجارب، فضلاً عن استعراض أهم المشروعات العقارية الفريدة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

يوميات الشرق عمل «زولية أمي» يستعيد الذاكرة عبر عرض بصري وصوتي على أرضية رملية (صور الفنان)

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

معرض سعيد قمحاوي الفردي يرتكز على مجموعة من الأعمال التركيبية واللوحات التشكيلية التي تتمحور حول الفحم ليس بوصفه وسيطاً...

عبير بامفلح (الرياض)
يوميات الشرق علاقة الإنسان بالطبيعة ضمن أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

«إلى العمق»... معرض يحتفي بالطقوس والأشكال الطوطمية في مصر القديمة

يحتفي معرض «إلى العمق» للفنان المصري ناثان دوس بالحضارة المصرية القديمة من خلال العديد من الأشكال الطقوسية، والطوطمية التي تعود إلى فترة «الأم الكبرى».

محمد الكفراوي (القاهرة )
خاص رمزي ملاط أثناء تركيب عمله في قاعة العرب بمتحف «ليتون هاوس» بلندن (الفنان)

خاص ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

يحتفل متحف «ليتون هاوس» في لندن بالذكرى المئوية لإنشائه، وهو المنزل الذي بناه اللورد فريدريك ليتون في القرن الماضي، وبث فيه حبه للأسفار في الشرق الأوسط.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الحزمة» لهنري ماتيس في معرض «ماتيس: 1941-1954» بباريس (رويترز)

ألوان ماتيس «المحلّقة» في معرض باريسي

يتحدى المعرض النظرة التقليدية للسنوات «الأخيرة» من حياة أي فنان كفترة اضمحلال فنرى هنا دافعاً مزدهراً دؤوباً لتجربة وسائط جديدة وبساطة شديدة يتطلب إنجازها عمراً

إميلي لابارج (باريس)
يوميات الشرق الفن يتحوَّل ملاذاً واللوحات تعكس علاقة الفنان بوطنه المفقود (الشرق الأوسط)

«أمومة» في القاهرة... الهميم الماحي يستحضر الوطن عبر صورة الأم

على المستوى الثقافي، تلعب الأم دور الحارس الأمين للتراث؛ فهي التي تحفظ الحكايات الشعبية...

نادية عبد الحليم (القاهرة )

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية
TT

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025، بإجمالي تجاوز 446 مليار ريال، وفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة السوق المالية.

وسجّلت الشركة نحو 298 مليار ريال في تداولات الأسواق الأجنبية، وأكثر من 149 مليار ريال في السوق المحلية، لتتبوأ بذلك المركز الأول بحصة سوقية بلغت 13 في المائة من إجمالي التداولات.

ويعكس هذا الأداء نمو نشاط الشركة في تعاملات الأسواق الأجنبية، واستمرار توسُّعها في تقديم خدمات الوساطة، وتوفير الوصول إلى الأسواق المحلية، والعالمية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «دراية المالية» محمد الشماسي أن تصدّر الشركة لإجمالي قيم التداولات خلال عام 2025 يأتي امتداداً لثقة العملاء بمنصاتها، وخدماتها، ويجسّد فاعلية الاستراتيجية التي تنتهجها الشركة في تطوير خدمات التداول، وتعزيز بنيتها التقنية، وتوسيع نطاق الوصول إلى مختلف الأسواق.

وأضاف الشماسي: «يمثل تحقيق هذا الإنجاز تأكيداً على ريادة (دراية) في نشاط الوساطة المالية في المملكة. ونحن ملتزمون بالاستمرار في تطوير حلولنا الاستثمارية، وتوسيع نطاق خدماتنا بما يتماشى مع تطلّعات المستثمرين في المملكة، مع التركيز على تقديم تجربة تداول متقدمة مدعومة بأفضل الأدوات التقنية، والتحليلية، بما يعزز قدرتنا على دعم عملائنا، وتمكينهم من الوصول بكفاءة إلى الفرص الاستثمارية في الأسواق المحلية، والعالمية».

ومن المتوقع أن تواصل «دراية المالية» ريادتها في قطاع الوساطة خلال عام 2026؛ وذلك بفضل حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها الشركة مؤخراً لتعزيز تجربة المستثمرين، من أبرزها إتاحة التداول دون عمولة في سوق الأسهم السعودية، امتداداً لتجربتها الناجحة في السوق الأميركية، بما يسهم في خفض التكاليف، وزيادة جاذبية المنصة.

كما عززت الشركة بنيتها التقنية بإطلاق خدمات إيداع فوري عبر (Apple Pay) والبطاقات البنكية؛ وإتاحة تطبيق موحد للتداول في السوقين السعودية، والأميركية بكل سلاسة.

وتعَد «دراية المالية» واحدة من أبرز المؤسسات المتخصصة في تقديم الخدمات المالية، والتداول، وإدارة الصناديق الاستثمارية في المملكة؛ حيث تمتلك خبرات مالية واسعة، واستراتيجيات استثمار مدروسة، وتعمل على تحقيق أفضل عوائد ممكنة للمستثمرين، مع إدارة المخاطر بفاعلية، وتتميز بتقديم تجربة تداول مميزة، وحلول استثمارية مبتكرة لعملائها؛ مما يجعلها واحدة من أبرز الخيارات المفضلة للمستثمرين في السوق السعودية.


«إيه إم دي - AMD» تعزز موقعها في سوق الحوسبة الاحترافية

مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية
مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية
TT

«إيه إم دي - AMD» تعزز موقعها في سوق الحوسبة الاحترافية

مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية
مقر شركة «إيه إم دي - AMD» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية

تواصل شركة «إيه إم دي (AMD)» ترسيخ حضورها في سوق المعالجات الاحترافية، مدفوعة بسلسلة من الابتكارات التقنية التي تستهدف رفع كفاءة الأداء وتعزيز أمن البيانات، خصوصاً في قطاع أجهزة الكومبيوتر المحمولة المخصصة للأعمال.

وتُظهر أحدث منتجات الشركة قدرتها على المنافسة في مختلف مجالات الحوسبة؛ من تشغيل الكومبيوترات الفائقة، إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والألعاب، إذ تسهم معالجات الجيل الرابع من سلسلة «إيبيك (EPYC)» في تشغيل أسرع الكومبيوترات الفائقة عالمياً، فيما تقدم سلسلة «إيبيك 9005 (EPYC 9005)» أداءً متقدماً لأحمال العمل في الحوسبة السحابية وتطبيقات المؤسسات والذكاء الاصطناعي.

وفي قطاع الأجهزة المحمولة الاحترافية، تبرز معالجات «رايزن إيه آي برو (Ryzen AI PRO)» بوصفها أحد أبرز حلول «إيه إم دي»، حيث تجمع بين معمارية «زين5 (Zen5)» ووحدة معالجة عصبية مدمجة؛ مما يتيح تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي محلياً بكفاءة عالية، دون الحاجة إلى الاعتماد على الخدمات السحابية.

وتصل قدرة المعالجة إلى نحو 55 تريليون عملية في الثانية (TOPS)؛ مما يعزز أداء التطبيقات كثيفة البيانات ويحافظ في الوقت ذاته على كفاءة استهلاك الطاقة وسلاسة التشغيل.

وتراهن الشركة على هذه التقنيات لتمكين الشركات من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر على الأجهزة؛ مما ينعكس إيجاباً على سرعة المعالجة وأمن البيانات، خصوصاً في البيئات التي تتطلب حماية عالية للمعلومات الحساسة.

وفي جانب الأمن السيبراني، تقدم «إيه إم دي» منظومة متكاملة تعتمد على طبقات حماية عدة، تشمل «تأمين البرامج الثابتة (Firmware)» «ونظام الإدخال والإخراج الأساسي (BIOS)»، وتشفير الذاكرة بالكامل عبر «ميموري غارد (Memory Guard)»، وحماية الكود البرمجي عبر «شادو ستاك (Shadow Stack)»، إضافة إلى دعم «الأجهزة المؤمنة من مايكروسوفت (Microsoft Secured-Core PC)»، وتأمين البيئات الافتراضية عبر «إيه إم دي في (AMD-V)»، إلى جانب «تعزيز أمن سلسلة التوريد (Supply Chain Security)».

ويأتي هذا التوجه في وقت يقترب فيه موعد انتهاء دعم «ويندوز10 (Windows10)» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ مما يدفع بالشركات إلى تسريع خطط تحديث بنيتها التحتية التقنية. وتقدم «إيه إم دي» في هذا السياق برنامج «تيست درايف (Test Drive)» الذي يتيح للمؤسسات تجربة أحدث معالجاتها في بيئات تشغيل فعلية؛ بهدف تقييم الأداء والقدرات الأمنية قبل اتخاذ قرارات الترقية.

ومنذ تأسيسها في عام 1969، تحولت «إيه إم دي» إلى لاعب رئيسي في صناعة أشباه الموصلات، مستندة إلى سجل طويل من الابتكار في مجالات الأداء العالي والذكاء الاصطناعي؛ مما يعزز موقعها في سوق تشهد تنافساً متسارعاً على تقنيات المستقبل.


«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا
TT

«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

«منتدى الكوميسا» يشهد حضوراً مصرياً لافتاً لدعم الاستثمار والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

في إطار تعزيز الدور المصري في القارة الأفريقية، شهدت فعاليات النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026، التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي تحت رعاية الرئيس الكيني ويليام روتو، حضوراً مصرياً بارزاً عكس حرص القاهرة على تعزيز التعاون الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الأفريقية، ودعم فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية داخل دول تجمع الكوميسا.

جاءت المشاركة المصرية ضمن وفد رفيع ضم عدداً من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، إلى جانب جمعية شباب الأعمال المصرية، في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تعميق التكامل الاقتصادي مع دول القارة الأفريقية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها الأسواق الأفريقية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات.

وأكد النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب «الإصلاح والتنمية»، في تصريح له على هامش المنتدى، أن «مشاركة مصر القوية في هذا الحدث تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعميق التكامل الاقتصادي مع دول القارة الأفريقية»، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل الشراكات الحقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص، وليس فقط الاكتفاء بعرض الفرص الاستثمارية.

وأضاف السادات أن «البرلمانات تلعب دوراً محورياً في تهيئة المناخ التشريعي الداعم للاستثمار، من خلال إصدار قوانين مرنة ومحفزة تواكب التغيرات الاقتصادية العالمية، وتسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المشتركة داخل دول الكوميسا».

وأشار النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب «الإصلاح والتنمية»، إلى أن «القطاع الخاص المصري يمتلك خبرات قوية تؤهله للتوسع في الأسواق الأفريقية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة»، مؤكداً أن ذلك يتطلب تعزيز آليات التمويل وتيسير حركة التجارة بين الدول الأعضاء.

وشدد السادات على أن «التكامل الاقتصادي الأفريقي لم يعد خياراً بل ضرورة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية»، مؤكداً أن مصر قادرة على لعب دور محوري في هذا الإطار من خلال موقعها الجغرافي وخبراتها الاقتصادية.

وفي سياق دعم التحركات الاقتصادية وتعزيز فرص الاستثمار، برز دور البنك التجاري الدولي - مصر، بوصفه من أهم المؤسسات المالية الداعمة للتوسع المصري في أفريقيا، حيث أسهم من خلال جهوده في تنظيم وترتيب سلسلة من اللقاءات الثنائية التي جمعت الوفد المصري بعدد من رجال الأعمال والمستثمرين من جنسيات مختلفة.

جاء ذلك بدعم من سعد حسام، مساعد نائب رئيس قطاع العلاقات المؤسسية بالبنك، الذي أسهم في تنسيق هذه اللقاءات، مستفيداً من وجود البنك في السوق الكينية عبر مكتبه الإقليمي وانتشاره داخل القارة الأفريقية، بما في ذلك امتلاكه عدة فروع في كينيا، الأمر الذي ساعد على تيسير التواصل بين المستثمرين المصريين ونظرائهم في أفريقيا.

كما شملت هذه الجهود تنظيم لقاءات موسعة مع وفود من الشركات الفرنسية والهندية، إلى جانب مستثمرين من دول أفريقية، بما أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتعزيز فرص الشراكات الاقتصادية العابرة للحدود.

وشهدت الفعاليات دعماً مؤسسياً ودبلوماسياً بارزاً، حيث لعبت مكاتب التمثيل التجاري المصري دوراً مهماً في تيسير التواصل وفتح قنوات التعاون، إلى جانب الجهود الفاعلة التي قام بها السفير حاتم يسري، السفير المصري لدى كينيا، والذي كان له دور محوري في دعم الوفد المصري وتيسير مشاركته داخل المنتدى.

وفي تصريح له، أكد السفير حاتم يسري أن «العلاقات المصرية الكينية تشهد تطوراً ملحوظاً على كافة الأصعدة، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع الشراكة نحو آفاق أوسع».

وأضاف أن «كينيا تمثل بوابة استراتيجية لنفاذ الصادرات والاستثمارات المصرية إلى شرق أفريقيا، بينما تمثل مصر محوراً إقليمياً مهماً يربط القارة الأفريقية بالأسواق العربية والأوروبية، وهو ما يخلق فرصاً كبيرة للتكامل الاقتصادي بين البلدين».

وأشار إلى أن «هناك اهتماماً متزايداً من جانب مجتمع الأعمال المصري بالاستثمار في السوق الكيني، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات»، وهو ما تدعمه الجهات الدبلوماسية ومكاتب التمثيل التجاري من خلال تيسير الإجراءات وتوفير المعلومات وبناء شراكات فعالة.

وفي هذا السياق، حرص السفير على تعزيز التنسيق مع الجهات الكينية الرسمية ومجتمع الأعمال، بما أسهم في تهيئة بيئة مواتية لعقد اللقاءات الثنائية وفتح قنوات مباشرة للتواصل بين المستثمرين، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على نتائج المشاركة المصرية.

كما كان للمستشار التجاري كريم حمدي، في كينيا، دور فعّال في تنسيق اللقاءات وتذليل التحديات أمام المستثمرين، بما ساهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشاركة المصرية في المنتدى.

ويعكس هذا التكامل بين الجهود الحكومية والدبلوماسية والقطاع المصرفي والخاص نموذجاً ناجحاً للعمل المشترك، ويؤكد حرص الدولة المصرية على تقديم كافة أوجه الدعم لمستثمريها في الأسواق الأفريقية، بما يعزز من فرص التوسع وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.

وتأتي هذه المشاركة في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، وهو ما يعززه دور النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، في دعم الحضور الاقتصادي والسياسي لمصر داخل القارة الأفريقية.