محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

المدير التنفيذي لـ«إيه إتش إس»: سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي ستسجل أعلى معدل نمو

عباس سجواني أكد أن النمو الهائل لقطاع التطوير العقاري في السعودية مثير للاهتمام

أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية
أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية
محتوى مـروج
TT

المدير التنفيذي لـ«إيه إتش إس»: سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي ستسجل أعلى معدل نمو

أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية
أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية

​أكد عباس سجواني، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة «إيه إتش إس» العقارية، أن محفظة الشركة العاملة في سوق العقارات بمدينة دبي وصلت إلى 1.6 مليار دولار من 100 مليون دولار عند التأسيس، وذلك من خلال التحول من شراء الفلل فائقة الفخامة إلى مشاريع في مراحل مختلفة، من التخطيط إلى الإنشاء. ولفت إلى أنه مع بداية مرحلة النمو المتصاعد للسوق العقارية عموماً، وفئة العقارات الفاخرة والفائقة الفخامة على وجه التحديد، قرر تأسيس شركة «إيه إتش إس» العقارية التي تنضوي تحت محفظة مجموعة «إيه إتش إس»، والتي تضم مجموعة من الاستثمارات والأصول.

وأكد أن: «خبرتي في قطاع العقارات اكتسبتها من والدي حسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة (داماك) الذي حرص على دخولي هذا القطاع في سن مبكرة، ومعرفة أدق التفاصيل المرتبطة بالتخطيط والمشاريع والمبيعات، وغيرها، وهذا هو العامل الأبرز الذي شجعني على إطلاق الشركة». وتطرق إلى أنه «خلال عامين، حققت الشركة نجاحات لافتة من حيث عدد المشاريع وقيمة الاستثمارات، والتي من ضمنها ارتفاع المحفظة، إضافة إلى بيع الشركة 3 فلل فائقة الفخامة في نخلة جميرا، بقيمة إجمالية تزيد على 75 مليون دولار، كما باعت مؤخراً فيلا فائقة الفخامة (قصر فاخر) في تلال الإمارات، مقابل 45 مليون دولار».

ولفت إلى أنه في شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، سجلت الشركة إنجازاً جديداً ببيعها واحدة من أغلى شقق «البنتهاوس» في دبي، بقيمة 50 مليون دولار. كما أعلنت العام الماضي عن أول مشروعين لها في مجال التطوير العقاري، وهما: «ون كانال» عند قناة دبي المائية، و«ون كريسنت» في نخلة جميرا. وتبلغ القيمة الإجمالية لتطوير المشروعين 650 مليون دولار، لافتاً إلى أن الشركة تستعد للإعلان عن مشروعها الثالث «كازا كانال» في دبي. ومن المتوقع أن تبلغ مبيعات المشروع الذي هو في مراحله النهائية من التصميم ما يزيد على 850 مليون دولار.

وأكد أن أبرز ما يميز السوق حالياً عن السنوات السابقة هو ارتفاع نسبة المشترين نقداً، الذين باتوا يشكلون أكثر من ثلثي المشترين، وترتفع النسبة أكثر بالنسبة لمشتري العقارات الفاخرة والفائقة الفخامة؛ مشيراً إلى وجود عوامل أخرى أسهمت في نمو السوق إلى مستويات غير مسبوقة، لعل أهمها الاستقرار الاقتصادي، والمبادرات الحكومية لجلب مزيد من المستثمرين، واستمرار تدفق أصحاب الثروات ذوي الملاءات المالية العالية، الباحثين عن مكان آمنٍ للاستثمار والعيش.

عباس سجواني المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة «إيه إتش إس» العقارية

وشهدت سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي ارتفاعاً متواصلاً في الطلب؛ حيث قفزت قيمة الوحدات السكنية الفاخرة بنسبة 48.8 في المائة على أساس سنوي هذا العام. وقد استقطبت السوق شريحة واسعة من أثرياء العالم؛ حيث تم بيع 176 منزلاً فاخراً في النصف الأول من هذا العام، ممن تتجاوز قيمة الواحد منها 10 ملايين دولار. ووفقاً لـ«مورغان ستانلي»، فإن نحو 80 في المائة من مبيعات العقارات في دبي تعتمد على البيع نقداً، مما يجعلها أقل تأثراً بارتفاع أسعار الفائدة. ولفت عباس سجواني إلى أن ذلك ساهم في استمرار نمو سوق العقارات الفاخرة في الإمارة؛ حيث من المتوقع أن تسجل سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي أعلى معدل نمو لأي سوق رئيسية على مستوى العالم، بنسبة 13.5 في المائة، مع نهاية عام 2023، في الوقت الذي سجلت فيه مبيعات السوق العقارية في إمارة دبي قفزة جديدة خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، بنسبة 51 في المائة، لتصل إلى 277 مليار درهم، مقارنة مع 183.5 مليار درهم في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعن أبرز توجهات السوق، قال عباس سجواني: «شهدت دبي ارتفاعاً كبيراً في الطلب على العقارات الفائقة الفخامة؛ لا سيما ضمن فئة المشترين نقداً. ويمكن أن يعزى ذلك إلى مكانة دبي على الخريطة العالمية، باعتبارها مركزاً تجارياً ومالياً رئيسياً، وبنيتها التحتية المتطورة، وأسلوب الحياة الفاخر الذي يميزها». وأضاف: «هنالك تنوع ملحوظ أيضاً في جنسيات المشترين نقداً، وهو ما يمنح السوق مرونة أكبر؛ حيث نشهد اليوم إقبالاً من الأثرياء القادمين من عدة دول، أبرزها: الصين، والهند، وروسيا، والولايات المتحدة، ودول أوروبا الغربية». وأكد أن المشترين نقداً يوفرون السيولة للسوق، مما يمكِّن المطورين من تمويل مشاريع جديدة، ومواصلة طرح مزيد من العقارات في السوق لتلبية الطلب المتنامي؛ مشيراً إلى أن التأثير المتزايد للمشترين نقداً أدى إلى ارتفاع حدة المنافسة بين المطورين، مما دفعهم إلى طرح مشاريع جديدة مبتكرة، بمزايا حصرية تلبي رغبات المشترين.

وقال: «شهدت سوق العقارات الفاخرة في دبي طفرة في الطلب، مدفوعة بعوامل عدة، أبرزها: بيئة الاستثمار الآمنة في دولة الإمارات، والمناخ الجاذب للأعمال، والاستقرار السياسي، والنمو الاقتصادي، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة»، كما أن السوق شهدت تحولاً كبيراً في الطلب منذ تفشي الجائحة؛ حيث أدرك المشترون الأثرياء أن العقارات الفاخرة في دبي لا تزال مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بالأسواق العالمية، وتوفر مستويات عالية من الرفاهية. وأضاف: «يبلغ متوسط سعر القدم المربعة للمنازل الفاخرة في دبي نحو 800 دولار، أي عند مستوى أقل مقارنة بالأسواق العالمية الرئيسية، مثل لندن ونيويورك وموناكو وهونغ كونغ».

وتوقع أن يظل الطلب قوياً على العقارات فائقة الفخامة في دبي، مدفوعاً بالجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة لمواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية.

وحول خططه للسوق السعودية التي تشهد تحولاً جذرياً على كافة الأصعدة، قال سجواني: «التحول الذي تشهده السعودية اليوم بلا شك هو تحول جوهري، يسير وفق خطط واضحة وضمن (رؤية 2030) وبوتيرة أعلى من المتوقع». وأضاف: «تشهد البيئة الاستثمارية العقارية في المملكة نمواً ملحوظاً، بالتزامن مع الإعلان عن كثير من المشاريع الضخمة لتطوير البنية التحتية، وبناء مشاريع نوعية وعصرية، سواءً في العاصمة الرياض أو المدن الأخرى». وزاد: «الشيء المثير للاهتمام هو أن الأنشطة العقارية تساهم بنحو 12.8 في المائة في الناتج المحلي غير النفطي، وهو مؤشر إيجابي على النمو الهائل لقطاع التطوير العقاري في المملكة». وأكد أن «استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2034، عامل إضافي يصب في صالح منطقة الخليج كلها، ويجلب مزيداً من الاستثمارات والمشاريع الكبرى للمملكة، وجميعنا شاهد الطفرة الكبيرة التي حققتها قطر باستضافتها للمونديال الذي جرى العام الماضي».



دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

تنطلق في دبي، يوم الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

ويُقام المهرجان يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وتأتي النسخة الثالثة في إطار جهود دبي لتوسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتزايد النقاشات بشأن تنظيم استخداماته وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويركز المهرجان، الذي يُعقد تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بآفاق الفرص»، على التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة بين التطور التكنولوجي والاستثمار والسياسات التنظيمية.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً متسارعاً يجعله أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والإنتاجية عالمياً، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى جمع صناع السياسات والمستثمرين والشركات المطورة لهذه التقنيات لمناقشة أطر الحوكمة وتوسيع نطاق تطبيقاتها.

ويتناول برنامج المهرجان عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها الحوكمة العالمية، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والتحول المؤسسي، والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، واتجاهات الاستثمار، فضلاً عن الجوانب الأخلاقية ومستقبل سوق العمل.

كما تتطرق المناقشات إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات المالية والحكومة والرعاية الصحية والصناعة، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة، وتأمين الاستثمارات المطلوبة للتوسع في استخدامها.

ومن المقرر أن يستقطب المهرجان ممثلين من أكثر من 100 دولة، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً و500 مستثمر و200 جهة عارضة، وفقاً للمنظمين، الذين يتوقعون أن تشهد الفعاليات مناقشات بشأن فرص التمويل والشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.

وتضم قائمة المتحدثين أرفيند جاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلين»، وحسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «داماك العقارية»، وماتي ستانيسفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إليفن لابس»، وبول نيومان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوكسا»، وبينغشياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «G42»، وسانجوغ غوبتا، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت، وتريفور تومسون، العضو المنتدب العالمي لشركة «سكيل إيه آي».

وعلى المستوى الحكومي، تشمل قائمة المشاركين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وقوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ودودلا سريدهار بابو، وزير تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات والصناعة والتجارة والشؤون التشريعية في ولاية تيلانجانا الهندية.

وتشارك في المهرجان شركات ومؤسسات دولية وإقليمية، من بينها «أمازون ويب سيرفيسز»، و«علي بابا كلاود»، و«ميسترال إيه آي»، و«إليفنلابس»، و«سكيل إيه آي»، و«سنوفليك»، و«مبادلة»، و«داماك»، و«بن غاطي»، إلى جانب مؤسسة دبي للمستقبل، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

ويُنتظر أن تركز المناقشات على متطلبات الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات أوسع في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة الأطر التنظيمية والاستثمارات في البنية التحتية على مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات.


«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين، وسط توقعات بأن تُسهم التقنيات الجديدة في الاستغناء تدريجياً عن إدخال بيانات البطاقات المصرفية، والانتقال إلى أنظمة دفع تعتمد على المصادقة البيومترية والوكلاء الأذكياء.

وكشف سعود سوار، المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي، عن أن نحو نصف مليون تاجر يستفيدون حالياً من خدمات التجارة الإلكترونية التي توفرها بوابة الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المحلية للمدفوعات يمثّل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع توسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأوضح سوار أن بوابة «ماستركارد» تتيح معالجة معاملات التجارة الإلكترونية محلياً، وتوفّر أكثر من 30 وسيلة دفع، إلى جانب حلول لإدارة المخاطر والكشف عن الاحتيال والوقاية منه. وكانت الشركة قد حصلت العام الماضي على اعتماد لمعالجة المعاملات الإلكترونية عبر واجهة المدفوعات الجديدة للتجارة الإلكترونية التابعة للبنك المركزي السعودي.

وأضاف أن توطين البنية التحتية التقنية يُسهم في تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير القدرات اللازمة لنمو التجارة الرقمية، فيما تعتمد حماية المستهلكين على تقنيات تشمل الترميز والتعرف البيومتري والمصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المدفوعات

وحول مستقبل المدفوعات، توقع سوار أن تؤدي تقنيات مفاتيح المرور والمصادقة البيومترية إلى الاستغناء تدريجياً عن الحاجة إلى إدخال أرقام البطاقات المصرفية، بما يتيح للمستهلكين إجراء عمليات الدفع عبر مختلف القنوات الرقمية، سواء من خلال متصفحات الإنترنت أو المساعدات الصوتية أو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول نحو ما يُعرف بـ«التجارة الوكيلة»، التي يتولى فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام التسوق والدفع نيابة عن المستخدمين، سيشكّل أحد أبرز التغيرات في قطاع التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير «ماستر كارد سيغنال» (Mastercard Signals)، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الاستهلاكي العالمي المدعوم بالوكلاء الأذكياء بين 3 و5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع في استخدام هذه التقنيات لتخصيص تجربة التسوق وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام المعاملات.

ولفت سوار إلى أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية، وارتفاع مستويات التفاعل مع التقنيات الرقمية، يُسهمان في تسريع تبني حلول الدفع الجديدة، مؤكداً أن بناء الثقة في هذه التقنيات يتطلّب تطوير أنظمة قادرة على حماية المعاملات والبيانات.

وفي هذا السياق، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكّل جزءاً من عمل «مركز المرونة السيبرانية» التابع للشركة في الرياض، من خلال استخدامه لرصد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وتحسين سرعة الاستجابة لها.

سعود سوار المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي (الشرق الأوسط)

السياحة

وعن الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من «رؤية السعودية 2030»، أشار سوار إلى قطاعَي السفر والسياحة بوصفهما من المجالات التي تشهد توسعاً في الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن المملكة استقبلت 30.4 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 18.2 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق السياحي 300 مليار ريال. كما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً، إلى جانب تركيا وإندونيسيا، ضمن الوجهات الصديقة للمسافرين المسلمين، وفقاً لمؤشر السفر الإسلامي العالمي لعام 2026، الصادر بالتعاون بين «ماستركارد» و«كريسنت ريتينغ» (CrescentRating).

وفي إطار الاستفادة من نمو قطاع السفر، أبرمت «ماستركارد» شراكة استراتيجية مع «طيران الرياض» لتطوير منظومة للمدفوعات الرقمية تستهدف الأفراد والشركات.

وشهد يوليو (تموز) الماضي إطلاق خدمة «RX Pay»، التي تشمل خمسة مجالات رئيسية؛ هي: بطاقات المستهلكين، والمحفظة الرقمية، ومدفوعات الشركات، والبطاقات الافتراضية لقطاع السفر، وحلول المدفوعات بين الشركات.

وفي إطار دعم نمو القطاع السياحي، وقّعت «ماستركارد» مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، بهدف التعاون المشترك لدعم نمو القطاع السياحي في المملكة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم، وفقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما تعاونت الشركة مع «بنك الرياض» لإطلاق برنامج لبطاقات السفر والمدفوعات المؤسسية، بهدف رقمنة مدفوعات السفر الخاصة بالشركات وتبسيط إدارتها.

شراكات محلية

وفي إطار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، أوضح سوار أن الشركة تتعاون مع «جيل» لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من الوصول إلى حلول رقمية، تشمل خدمة «البطاقات كخدمة» (Card-as-a-Service)، والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة بوصفها خدمات تقنية.

كما أطلقت «ماستركارد»، بالتعاون مع «لايك كارد»، حلاً مصرفياً موجهاً إلى العائلات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الإنفاق المسؤول، من خلال منصة تتيح للآباء والأبناء إدارة تعاملاتهم المالية رقمياً.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه الشركة إلى تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق السعودية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في توسيع نطاق الخدمات المالية.

تغير سلوك المستهلكين

وفي جانب آخر، لفت سوار إلى تغير تفضيلات المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع، مع تزايد اهتمامهم بالتجارب الشخصية والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه، بدلاً من الاكتفاء ببرامج المكافآت التقليدية.

ووفقاً لأبحاث أجرتها «ماستركارد»، أفاد نحو 75 في المائة من حاملي البطاقات بأنهم يشعرون برضا أكبر عند الإنفاق على اهتماماتهم الشخصية، بما في ذلك تجارب الطعام والفنون والثقافة.

وأوضح أن هذه التوجهات تبرز بصورة أكبر لدى الشريحة الأعلى دخلاً، التي تمثّل 30 في المائة من أصحاب الدخل، ويتجاوز إنفاقها ضعف متوسط إنفاق حاملي البطاقات الآخرين.

واستجابة لهذه التغيرات، طوّرت الشركة مجموعة خدمات «The Mastercard Collection» التي تشمل مزايا مرتبطة بالمطاعم والترفيه والسفر، من بينها أولوية الحجز في عدد من المطاعم، والدخول إلى أكثر من 1500 صالة مطار حول العالم، والاستفادة من أكثر من 200 مسار سريع فيما يزيد على 30 دولة.

وأشار سوار إلى أن الشركة أطلقت الشهر الماضي، بالتعاون مع مجموعة البنك الأهلي السعودي، أول بطاقة «World Legend Mastercard» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن توجهها إلى توسيع الخدمات الموجهة إلى هذه الشريحة من العملاء.


«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.