هل ينهي الذكاء الاصطناعي أسابيع الانتظار قبل تشخيص سرطان الثدي ؟

يرصد النساء الأعلى خطورة بسرعة

نظام «ميراي» للذكاء الاصطناعي
نظام «ميراي» للذكاء الاصطناعي
TT

هل ينهي الذكاء الاصطناعي أسابيع الانتظار قبل تشخيص سرطان الثدي ؟

نظام «ميراي» للذكاء الاصطناعي
نظام «ميراي» للذكاء الاصطناعي

قد لا يكون أصعب ما تواجهه المرأة بعد إجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) هو احتمال اكتشاف سرطان الثدي، بل الأيام أو الأسابيع التي تعيشها في انتظار النتيجة. ففي تلك الفترة تختلط المخاوف بالأسئلة، ويتحول كل يوم إلى عبء نفسي قد لا يقل قسوة عن المرض نفسه.

أسابيع انتظار التشخيص

واليوم تشير دراسة أميركية حديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يغيّر هذه المعادلة. فبدلاً من أن يقتصر دوره على تحسين دقة اكتشاف الأورام، أصبح قادراً على إعادة تنظيم رحلة المريضة داخل النظام الصحي، بحيث تُمنح النساء الأكثر عرضة للإصابة أولوية التقييم التشخيصي في اليوم نفسه، بدلاً من الانتظار أياماً، أو أسابيع. وهكذا لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على اكتشاف السرطان، بل قد يسهم في تقليص واحدة من أكثر مراحل رحلة المريضة قسوة: انتظار اليقين.

من التشخيص إلى إدارة رحلة المريضة

شهدت الأعوام الأخيرة تطوراً متسارعاً في توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الماموغرام، وتركزت معظم الأبحاث على سؤال واحد: هل تستطيع الخوارزميات اكتشاف سرطان الثدي بدقة تضاهي دقة استشاري الأشعة أو تتفوق عليهم؟

لكن الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF)، انطلقت من سؤال مختلف تماماً: ماذا لو استُخدم الذكاء الاصطناعي ليس لاكتشاف السرطان فحسب، بل لتحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة فور انتهاء الفحص، بحيث يحصلن على التقييم التشخيصي في اليوم نفسه، بدلاً من الانضمام إلى قوائم الانتظار التقليدية؟

إنه انتقال من استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة لتفسير الصور الطبية، إلى توظيفه في إدارة رحلة المريضة داخل النظام الصحي. فالغاية لم تعد تحسين دقة التشخيص وحدها، بل تسريع الوصول إلى التشخيص، وتقليل زمن الانتظار، وتحسين تجربة المريضة منذ اللحظة الأولى.

الذكاء الاصطناعي يختصر رحلة تشخيص سرطان الثدي

خوارزمية تتنبأ بمن يحتاج إلى الأولوية

اعتمد الباحثون على نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم «ميراي» (Mirai)، وهو نموذج طُوِّر لتقدير خطر الإصابة بسرطان الثدي من خلال تحليل صور الماموغرام، وليس لاكتشاف الورم الظاهر فيها فقط. وحلّل النظام أكثر من 4100 صورة لنساء خضعن للفحص في مستشفى زوكربيرغ سان فرانسيسكو العام.

واعتمد «ميراي» على تحليل الأنماط الدقيقة في الصور الشعاعية لتقدير احتمال إصابة كل امرأة بسرطان الثدي، ثم صنّف المشاركات بحسب مستوى الخطورة، بما يتيح تحديد من يحتجن إلى تقييم تشخيصي عاجل. وبعد تحليل النتائج، حدّد النظام 525 امرأة بوصفهن الأكثر عرضة للإصابة، أي نحو 12.7 في المائة من جميع المشاركات، فجرى تحويلهن مباشرة إلى الفحوص التشخيصية في اليوم نفسه، بدلاً من إدراجهن في قوائم الانتظار المعتادة.

ساعة بدلاً من أسابيع

كانت النتائج لافتة. فقد انخفض متوسط الزمن الفاصل بين الفحص الأولي والتقييم التشخيصي لدى النساء اللواتي صنفتهن الخوارزمية ضمن الفئة الأعلى خطورة من عدة أسابيع، وفق المسار التقليدي، إلى نحو ساعة واحدة فقط. وبذلك أصبحت المريضة قادرة على استكمال التقييم التشخيصي في اليوم نفسه، بدلاً من بدء رحلة انتظار طويلة، ومليئة بالقلق.

ولم يقتصر أثر ذلك على الخطوة الأولى من التشخيص، إذ أظهرت الدراسة أن متوسط فترة الانتظار لإجراء الخزعة لدى النساء اللواتي ثبتت إصابتهن بسرطان الثدي انخفض من أكثر من شهرين إلى أقل من عشرة أيام. ويُعد هذا الفارق مهماً، لأنه يسرّع تأكيد التشخيص، وبدء العلاج، ويخفف في الوقت نفسه العبء النفسي الذي يرافق فترة الانتظار.

وتؤكد هذه النتائج أن قيمة الذكاء الاصطناعي لا تكمن في تسريع تحليل الصور فحسب، بل في تسريع وصول المريضة إلى الرعاية المناسبة، ففي سرطان الثدي قد يكون اختصار الوقت جزءاً من العلاج نفسه.

الذكاء الاصطناعي يعيد ترتيب الأولويات

تكشف هذه النتائج عن دور جديد للذكاء الاصطناعي في الطب. فبدلاً من أن يكون مجرد أداة لتحليل الصور الطبية، أصبح وسيلة تساعد على إدارة الموارد الصحية، وتحديد أولويات الرعاية. فليس من الضروري أن ينتظر جميع المرضى المدة نفسها. وعندما تستطيع الخوارزمية تحديد الحالات الأكثر عرضة للإصابة بدقة، يمكن للأنظمة الصحية منحها أولوية التقييم، والفحوص التشخيصية، بينما تستمر متابعة الحالات الأقل خطورة وفق المسار المعتاد. وهكذا لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تحسين التشخيص، بل يمتد إلى تنظيم رحلة المريضة، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الصحية.

ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في العالم العربي، حيث لا يزال سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء. وتشير تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC - GLOBOCAN 2022) إلى تسجيل أكثر من 81 ألف حالة جديدة، و35 ألف وفاة بسرطان الثدي سنوياً في دول إقليم شرق المتوسط، الذي يضم معظم الدول العربية. وفي الوقت نفسه، تستثمر دول عربية عديدة في برامج الكشف المبكر، وبالتوازي مع توسعها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي في القطاع الصحي.

وإذا أثبتت هذه النتائج فعاليتها في دراسات أوسع، وفي بيئات صحية مختلفة، فقد تتيح بناء برامج أكثر كفاءة، وتمنح الأولوية للحالات الأكثر احتياجاً دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في أعداد الكوادر الطبية، أو الأجهزة.

ويبقى القرار النهائي بيد الطبيب، لكن الذكاء الاصطناعي قد يساعده على الوصول إلى المريضة التي تحتاج إلى التدخل العاجل في الوقت المناسب.

مستقبل يقاس بتجربة المريضة

ظل السؤال الذي شغل الباحثين خلال السنوات الماضية هو: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي اكتشاف سرطان الثدي بدقة أعلى؟ أما هذه الدراسة فتطرح سؤالاً مختلفاً: هل يستطيع أن يجعل رحلة التشخيص أكثر سرعة وأقل قلقاً؟

وربما يكمن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الطب في هذا التحول تحديداً؛ فنجاحه لن يُقاس بقدرته على اكتشاف المرض فحسب، بل أيضاً بقدرته على إعادة تصميم مسار الرعاية الصحية، بحيث يصل المريض إلى التشخيص والعلاج في الوقت المناسب.

وفي نهاية المطاف، قد لا يكون أعظم ما يقدمه الذكاء الاصطناعي أنه يرى الورم قبل الطبيب، بل إنه يختصر الزمن بين الشك واليقين، ويمنح المريضة فرصة لبدء العلاج في وقت قد يصنع كل الفرق.


مقالات ذات صلة

الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

آسيا أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)

الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

نشرت المحكمة الشعبية العليا في الصين، الاثنين، توجيهات قضائية تستهدف المخالفات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ونائبته آوا دابو في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا لحضور الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان - 7 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل قتلت أشخاصاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
تكنولوجيا روبوت على شكل البشر يشارك في مسابقة فنون قتالية بدورة الألعاب الروبوتية المقامة بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

من حلبة الرقص إلى ساحات المعارك... الصين تجهّز الروبوتات للقتال

بعد يومين من انتهاء دورة ألعاب الروبوتات، دعت صحيفة الجيش الصيني الباحثين إلى تسريع نقل هذه التقنيات المتطورة من المختبرات إلى ميادين التدريب العسكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
تكنولوجيا تصور فني مولّد بالذكاء الاصطناعي لشكل أجهزة «أبل» المرتقبة وفق التسريبات المتداولة وغير المؤكدة

مؤتمر «أبل» هذا الأسبوع… «آيفون» ينطوي واستراتيجية تنفتح على مرحلة جديدة

تسريبات تضع «آيفون ألترا» في قلب الحدث وتكشف تحولات في الأسعار ودورة إطلاق الأجهزة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
TT

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، وذلك تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وتأتي رعاية الأمير محمد بن سلمان للقمة امتداداً لدعمه المتواصل والمستمر لقطاع التقنية الحيوية الواعد، وتمكين الجهود الرامية لتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية.

ويعد هذا الحدث أحد أهم الملتقيات الدولية على مستوى العالم التي تضم نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الدوائية والخبراء والمستثمرين في مجالات التقنية الحيوية الطبية وتقنيات الخلايا والجينات، والذكاء الاصطناعي في العلوم الحيوية.

وتتواءم القمة مع توجهات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز الابتكار، وتنمية الاقتصاد الحيوي، وجذب الاستثمارات النوعية في الصناعات الدوائية والتقنية المتقدمة، كما تُجسّد دور المملكة المحوري في دعم الأبحاث الطبية الحيوية، وقيادة المبادرات العالمية في الصحة العامة والتقنيات المستقبلية.

يشار إلى أن القمة من تنظيم «الشؤون الصحية» بوزارة الحرس الوطني السعودية ممثَّلة بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، وبشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار.


ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
TT

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)

لا يعني تناول البروتين بالضرورة تناول اللحوم، إذ تتزايد الأدلة على أن تناول بعض البروتينات النباتية بدلاً من الحيوانية قد يعود بفوائد صحية. وتتميز هذه الأطعمة النباتية بغناها بالبروتين، فضلاً عن فوائدها لصحة القلب، إليكم أبرزها:

1- البقوليات

تُعد البقوليات خياراً اقتصادياً للحصول على البروتين، كما أنها غنية بالألياف، ومصدر للحديد. وتنتمي إلى عائلة البقول، وتشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس بأنواعها.

ويساعد تناول حصة يومية منها على خفض مستوى الكوليسترول، كما تُحتسب ضمن الحصص اليومية الموصى بها من الخضراوات، والفاكهة.

وعند شراء البقوليات المعلبة، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي، واختيار الأنواع التي لا تحتوي على ملح، أو سكر مضاف. ويمكن إضافتها بسهولة إلى الصلصات، والحساء، واليخنات، حتى إذا لم تكن مدرجة في الوصفة الأصلية.

2- فول الصويا

على خلاف معظم البقوليات الأخرى، يُعدّ فول الصويا بروتيناً كاملاً، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وتُعدّ جودة بروتينه قريبة من البروتين الحيواني. كما أنه منخفض بالدهون المشبعة، ويحتوي على الألياف، والحديد.

وتشير الدراسات إلى أن تناول نحو 25 غراماً من بروتين الصويا يومياً قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة متواضعة، خصوصاً عندما يحلّ محل اللحوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

ومن مصادر الصويا: التوفو، والإدامامي، وحليب الصويا، ولبن الصويا. ويحتوي 100 غرام من التوفو على نحو 8 غرامات من البروتين، فيما يوفر 200 ملم من حليب الصويا نحو 6–8 غرامات.

3- الكينوا

تُطهى الكينوا، وتؤكل مثل الحبوب، لكنها في الحقيقة بذور. وما يميزها ليس كمية البروتين فقط، بل نوعيته، إذ تُعد من المصادر النباتية القليلة للبروتين الكامل، لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويحتوي كوب واحد من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، و5 غرامات من الألياف، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم، والفوسفور، والمنغنيز. كما أنها خالية من الغلوتين بشكل طبيعي.

4- المكسرات

توفر حفنة من المكسرات كمية جيدة من البروتين، كما أنها غنية بالألياف. وعلى الرغم من احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون، وبالتالي السعرات الحرارية، فإن معظم هذه الدهون من الدهون غير المشبعة، والمفيدة لصحة القلب. لكن يُنصح بالاكتفاء بحفنة واحدة يومياً، أي نحو 30 غراماً.

5- البذور

مثل المكسرات، تحتوي البذور على الدهون غير المشبعة الصحية، والبروتين. ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، أو المعكرونة، أو وجبات الإفطار، كما يمكن تناولها بمفردها كوجبة خفيفة، وبسيطة.

6- الحبوب ومنتجاتها

يحتوي خبز الحبوب الكاملة والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على نسب أعلى من البروتين، والألياف، والحديد، مقارنة بنظيراتها المصنوعة من الحبوب المكررة. ويمكن لتناول الأرز البني مع الفاصوليا، أو الخبز مع الحمص أو زبدة المكسرات، أن يوفر كمية من البروتين تعادل ما توفره قطعة من اللحم.

7- منتجات الألبان

يُعدّ الحليب والزبادي والجبن مصادر جيدة للبروتين، كما تحتوي على الكالسيوم الضروري للحفاظ على صحة العظام. ويساعد اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم على خفض كمية الدهون المشبعة التي نتناولها، من دون التأثير في كمية البروتين، أو الكالسيوم.

8- البيض

من الخرافات الشائعة أن البيض مضر بصحة القلب. صحيح أنه يحتوي على الكوليسترول، لكن الدهون المشبعة هي التي ينبغي الانتباه إليها بصورة أكبر عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول في الدم.

ويحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة، كما يُعدّ مصدراً جيداً لفيتامين B12، وفيتامين D. ولا يوجد حدّ محدد لعدد البيض الذي يمكن تناوله، لكن إذا كنت تعاني من فرط كوليسترول الدم العائلي، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الكمية المناسبة.


كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟
TT

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالمركبات النشطة بيولوجياً المفيدة، وغيرها من العناصر الغذائية المقاومة للأمراض، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً، لكن الكمية قد تختلف بين الفئات.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العلاقة بين تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب قد لا تكون قوية كما كان يُعتقد سابقاً، على الرغم من استمرار الجدل حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

خففت العديد من الإرشادات والتوصيات الصحية القيود التي كانت تفرضها سابقاً على استهلاك البيض، ومع ذلك لا يزال الكثيرون قلقين من أن يكون للبيض تأثير سلبي على صحة القلب.

كم عدد البيض الآمن تناوله يومياً وأسبوعياً؟

تختلف المخاطر المرتبطة بتناول كميات كبيرة من البيض من شخص لآخر، وتشمل العوامل التي قد تؤثر على عدد البيض الذي يمكنك تناوله يومياً بأمان ما يلي: الوراثة، وطريقة تحضير البيض، والأطعمة الأخرى التي تتناولها، وصحتك العامة.

وكانت الإرشادات السابقة توصي بعدم تجاوز 300 مليغرام من الكوليسترول يومياً، وذلك بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. تناول بيضتين أو ثلاث على الإفطار قد يتجاوز هذا الحد بسهولة، حيث تحتوي كل بيضة على نحو 200 مليغرام.

لكن هذه التوصية عُدّلت لاحقاً. الآن لا تضع الإرشادات نفسها حداً محدداً لكمية الكوليسترول اليومية في نظامك الغذائي.

بدلاً من ذلك تركز الإرشادات الحالية على الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول في الدم، بدلاً من تحديد حد معين لتناول الكوليسترول الغذائي، نظراً لاختلاف استجابة الأفراد.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يوجد حدٌّ مُحدد لتناول البيض، وتشير الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً (أو 7 بيضات أسبوعياً) لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، أو ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فينبغي تحديد الكمية المُتناولة بشكل فردي. فالنظام الغذائي العام أهم من البيض وحده، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم المُصنّعة، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

وبغض النظر عن كمية البيض المُتناولة، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في السن نتيجة لتغيرات مثل تراكم الدهون، وتصلب الشرايين. لذلك من المهم مراعاة الحالة الصحية العامة عند تحديد الكمية الآمنة من البيض.

قد يكون التشاور المباشر مع أخصائي تغذية مُعتمد هو أفضل طريقة لتحديد الكمية الآمنة من البيض يومياً، أو أسبوعياً، بناءً على الظروف الفردية.

هل من الأفضل تناول بياض البيض فقط؟

في المتوسط، تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 200 مليغرام من الكوليسترول. يتركز الكوليسترول في صفار البيض. لذا يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول بياض البيض فقط، لتقليل استهلاكهم للكوليسترول، مع الحصول على مصدر جيد للبروتين الخالي من الدهون.

مع ذلك يُعدّ صفار البيض مصدراً غنياً بالحديد، وفيتامين د، والكاروتينات، وغيرها.

في الوقت الحالي، لا توجد أدلة كافية تدعم تناول بياض البيض فقط للأفراد الأصحاء. في الواقع قد يؤدي تجنب الصفار إلى تفويت العديد من الفوائد الصحية التي يقدمها البيض.

من ناحية أخرى، إذا كنتَ مُعرّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو تعاني بالفعل من ارتفاع الكوليسترول، فإنّ التركيز على تناول بياض البيض والاعتدال في كمية صفار البيض التي تتناولها خلال الأسبوع قد يُساعدان في منع ارتفاع الكوليسترول لديك.

استهلاك البيض حسب الفئة العمرية:

الأطفال (من سنتين إلى 12 سنة)

يُعد البروتين ضرورياً لنمو الأطفال، وتطورهم. يُعد البيض مصدراً رائعاً للأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة، عادةً ما تكون بيضة واحدة يومياً نقطة انطلاق جيدة، حيث تزودهم بفيتامين د الضروري، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومجموعة كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى. خلال فترات النمو السريع، قد يستفيد الأطفال من تناول بيضة كاملة واحدة يومياً، خاصة في فصل الشتاء عندما يكون فيتامين د ضرورياً لنمو العظام.

كثيراً ما يسأل الآباء: «كم عدد البيض الذي يجب أن يتناوله الأطفال يومياً؟» عادةً ما تكفي بيضة مسلوقة واحدة، ولكن إذا كان طفلك نشيطاً، أو يمارس الرياضة، فقد يكون تناول بيضة أو بيضتين يومياً مفيداً، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

المراهقون (13-19 عاماً)

تساعد الهرمونات، مثل الإنسولين، على تنظيم وظائف الجسم، مثل التمثيل الغذائي، وسكر الدم. يدعم البيض -الغني بالبروتين، والدهون الصحية- إنتاج الهرمونات، ويلبي الاحتياجات الغذائية اليومية. يمر المراهقون بتغيرات في أجسامهم، مما يزيد من احتياجاتهم الغذائية. بالنسبة لمعظمهم، توفر بيضة مسلوقة واحدة إلى ثلاث بيضات يومياً البروتين، والفيتامينات، وأحماض أوميغا 3 الأساسية. غالباً ما يحتاج الأولاد إلى المزيد من البروتين، لذا قد يستفيدون من تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات يومياً، بينما تكفي بيضة أو بيضتان للفتيات، خاصةً إذا كنّ أقل نشاطاً.

البالغون (20-50 عاماً)

بالنسبة للبالغين في مقتبل العمر، يمكن أن توفر بيضة أو بيضتان كاملتان يومياً مصدراً غنياً بالبروتين، والأحماض الأمينية، وفيتامين د، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. القاعدة العامة هي أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول بيضة أو بيضتين يومياً دون آثار سلبية على صحة القلب، ولكن هذا العدد قد يتغير باختلاف الوزن، ومستويات النشاط البدني، والعادات الغذائية.

في المقابل، قد يفضل البالغون تقليل تناولهم للبيض قليلاً خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كانوا يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة، مما يساعد أجسامهم على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

كبار السن (50 عاماً فأكثر)

مع تقدمنا ​​في العمر تحتاج أجسامنا إلى المزيد من البروتين للحفاظ على كتلة العضلات، وتزداد أهمية فيتامين د لصحة العظام. ومع ذلك يجب على كبار السن الانتباه لمستويات الكوليسترول. فبينما يُعد صفار البيض مغذياً، قد يستفيد كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من تناول المزيد من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يُعد الاعتدال أمراً أساسياً. قد يكفي تناول 4-5 بيضات أسبوعياً لمعظم الأفراد، ولكن استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية ضرورية.