4 تمارين تقلل الالتهابات المزمنة لدى المسنين

تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
TT

4 تمارين تقلل الالتهابات المزمنة لدى المسنين

تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)
تمارين التحمل مثل الجري والمشي لمسافات طويلة تعزز مناعة المُسنين (جامعة لانكاستر)

كشفت دراسة دولية عن أن ممارسة تمارين التحمل بانتظام، مثل الجري وركوب الدراجات والسباحة والمشي لمسافات طويلة، يمكن أن تُقلّل الالتهابات المزمنة لدى كبار السن وتُحافظ على قوة جهازهم المناعي.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة ولاية ساو باولو في البرازيل، أن الدراسة تُبرز كيف يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يكون وسيلة فعّالة وآمنة لتحفيز المناعة دون الحاجة إلى أدوية أو مكملات غذائية، ونُشرت النتائج، الأربعاء بدورية (Scientific Reports).

وتُعدّ الالتهابات المزمنة لدى المسنين من أبرز العوامل المرتبطة بتدهور الصحة مع التقدم في العمر، إذ تسهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان. وتنجم عن نشاط مفرط ومستمر للجهاز المناعي، مما يؤدي لتلف الأنسجة وضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

وركّزت الأبحاث على نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف باسم «الخلايا الفتاكة الطبيعية» (NK cells)، وهي خلايا تشارك في استجابات المناعة الفطرية والمكتسبة، وتؤدي دوراً أساسياً في تدمير الخلايا المصابة أو السرطانية.

وأظهرت النتائج أن كبار السن الذين يمارسون تمارين التحمل بانتظام لأكثر من 20 عاماً يتمتعون بجهاز مناعي أكثر كفاءة وقدرة على مقاومة الالتهابات مقارنةً بأقرانهم غير المتمرنين. وتشمل أبرز تمارين التحمل 4 أنشطة مثل الجري، وركوب الدراجات، والسباحة، والمشي لمسافات طويلة، وهي تمارين تتطلب جهداً بدنياً مستمراً.

وبيّنت الدراسة تحسناً واضحاً في أداء الخلايا الفتاكة الطبيعية لدى الأفراد المتمرنين، إذ أظهرت قدرة أعلى على مهاجمة الخلايا المصابة أو السرطانية، واستجابة أكثر توازناً للالتهابات، ما يشير إلى كفاءة أكبر في عمل الجهاز المناعي. كما كشفت عن أن الخلايا المناعية لدى الرياضيين تتمتع بكفاءة أعلى في استخدام الطاقة، إذ كانت أكثر قدرة على إدارة عمليات الأيض الخلوي، مما يجعلها تعمل بطاقة أقل وتحتفظ بفاعليتها لفترة أطول.

استجابة التهابية أكثر توازناً

وأظهرت أيضاً أن الرياضيين المسنين يمتلكون استجابة التهابية أكثر توازناً، حيث انخفضت لديهم مستويات المؤشرات الالتهابية وارتفعت العلامات المضادة للالتهاب، وهو ما يعكس جهازاً مناعياً أكثر انضباطاً وقدرة على التحكم في الالتهابات المزمنة.

ومن اللافت، وفق النتائج، أن خلايا الرياضيين احتفظت بمرونتها حتى عند تعريضها لأدوية مثبطة مثل «بروبرانولول» و«رابامايسين»، اللذين يعيقان بعض المسارات الحيوية، في حين أظهرت خلايا غير المتمرنين علامات ضعف وفقدان للوظيفة المناعية.

وقال الباحثون: «تُظهر نتائجنا أن ممارسة الرياضة لفترات طويلة تُبقي الجهاز المناعي في حالة جاهزية وكفاءة، كما لو أن التمارين نفسها تُدرّب خلايا المناعة لتصبح أكثر قدرة على التعامل مع الالتهابات، ما يفتح آفاقاً جديدة بأبحاث الشيخوخة والمناعة».

وأضاف الفريق أن النشاط البدني المنتظم لا يقوّي العضلات والقلب فحسب، بل يُسهم أيضاً في إبطاء شيخوخة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات المزمنة، مما يعزز فرص التمتع بشيخوخة صحية وحياة أطول خالية من الأمراض المرتبطة بالالتهاب.


مقالات ذات صلة

«الفطر السحري» يعيد الذكريات والقدرة على الكلام لمريضة بألزهايمر

صحتك أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)

«الفطر السحري» يعيد الذكريات والقدرة على الكلام لمريضة بألزهايمر

شهدت سيدة مصابة بمرض ألزهايمر المتقدم تحسناً ملحوظاً في وظائف دماغها وقدراتها العقلية والحركية بعد تناولها جرعتين من «الفطر السحري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

يسعى كثيرون إلى بناء القوة البدنية والحفاظ على لياقتهم، لكنهم يعتقدون أن تحقيق ذلك يتطلب بالضرورة الاشتراك في صالة رياضية مجهزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)

كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

يُعدّ تناول بقايا الطعام من العادات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون، لما توفره من فوائد عملية مثل تقليل النفقات، واستثمار الأطعمة المتبقية بطرق مبتكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

كشفت دراسة صينية عن نوع جديد من الخلايا المناعية المتحوّلة التي تؤوي فيروس نقص المناعة البشرية كامناً، ما قد يساعد في تطوير علاجات تستهدف خزاناته الفيروسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الفطر السحري» يعيد الذكريات والقدرة على الكلام لمريضة بألزهايمر

أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)
أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)
TT

«الفطر السحري» يعيد الذكريات والقدرة على الكلام لمريضة بألزهايمر

أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)
أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)

شهدت سيدة مصابة بمرض ألزهايمر المتقدم تحسناً ملحوظاً في وظائف دماغها وقدراتها العقلية والحركية بعد تناولها جرعتين من «الفطر السحري»، الذي يحتوي على مركب «السيلوسيبين»، المنتمي لفئة المواد المهلوسة والذي أثبتت دراسات سابقة أنه يحسن المزاج والإدراك.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد كانت المريضة تعيش مع المرض منذ نحو عشر سنوات، فيما عانت خلال السنوات الخمس الأخيرة من تدهور شديد شمل فقدان القدرة على التواصل بشكل طبيعي، وضعفاً إدراكياً حاداً، وسلساً بولياً، وتراجعاً في الحركة، إضافةً إلى اعتمادها الكامل على مقدمي الرعاية في الأنشطة اليومية.

وتلقت المريضة جرعتين من «الفطر السحري» عن طريق الفم يفصل بينهما شهر. وبعد الجرعة الأولى تعرضت لتعرق شديد وارتفاع في درجة حرارة الجسم، ثم دخلت في حالة تشبه النوم العميق استمرت لساعات.

وذكرت الدراسة أنه بعد نحو 19 ساعة فقط، بدأت المريضة بشكل تلقائي في استرجاع ذكريات من حياتها والتحدث عنها لساعات متواصلة. وخلال الأيام والأسابيع التالية استعادت القدرة على التحكم في التبول، والمشي بشكل مستقل، وارتداء ملابسها بنفسها، كما عادت للمشاركة في محادثات عفوية وإظهار المشاعر والتفاعل البصري والابتسام للآخرين.

وأشار الباحثون إلى أن الجرعة الثانية أسهمت في تعزيز التحسن، حيث ازدادت قدرتها على الكلام، وأصبحت تعبيرات وجهها أكثر وضوحاً، وأظهرت حساً للفكاهة وتحسناً إضافياً في الحركة.

ورغم النتائج اللافتة، شدد معدو الدراسة على ضرورة التعامل معها بحذر، لأنها تستند إلى حالة واحدة فقط، دون وجود مجموعة مقارنة أو اختبارات معرفية معيارية أو فحوص تصوير للدماغ يمكن أن تثبت بشكل قاطع أن التحسن كان نتيجة مباشرة للعلاج.

من جانبها، قالت كورتني كلوسكي، مديرة التواصل العلمي في جمعية ألزهايمر الأميركية، إن «هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على نطاق أوسع وفي مجموعات أكثر تمثيلاً قبل التوصل إلى أي استنتاجات بشأن سلامة وفاعلية هذا العلاج لدى المصابين بألزهايمر أو غيره من أمراض الخرف».

وأضافت أن المرضى ومقدمي الرعاية يجب أن يناقشوا مع الأطباء جميع الأدوية والمكملات والمواد التي يتناولونها لتجنب أي تفاعلات أو آثار جانبية غير مرغوبة.

بدوره، أعرب الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، عن تشككه في أهمية النتائج، مؤكداً أن التأثير كان مؤقتاً واقتصر على حالة واحدة فقط. وقال: «هناك خطر كامن في إعطاء مادة مهلوسة لشخص يعاني هذا المستوى من الضعف العقلي، لأن آثارها السلوكية غير متوقعة وقد تكون ضارة».

ومع ذلك أضاف: «لا أستبعد أن تتمكن هذه المادة من تجاوز أو تعديل بعض الاضطرابات في دوائر الدماغ المتأثرة بمرض ألزهايمر، مما قد يمنحها قيمة محتملة في بيئة طبية خاضعة للرقابة الصارمة».

وسبق أن أشارت دراسة علمية نُشرت العام الماضي إلى أن مركب السيلوسيبين الموجود في الفطر الصحي، يُحسّن المزاج والإدراك والأعراض الحركية لدى مرضى باركنسون.

وقد ثبت سابقاً أيضاً أن هذا المركب يُخفف الاكتئاب والقلق.


5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
TT

5 طرق فعّالة لبناء القوة دون الحاجة إلى صالة رياضية

رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

يسعى كثيرون إلى بناء القوة البدنية والحفاظ على لياقتهم، لكنهم يعتقدون أن تحقيق ذلك يتطلب بالضرورة الاشتراك في صالة رياضية مجهزة. في الواقع، هذا الاعتقاد ليس دقيقاً تماماً؛ إذ يمكن، بقليل من الإبداع وبعض الأدوات البسيطة في أحيان كثيرة، الحصول على تمارين فعّالة تحقق فوائد مماثلة لتلك التي توفرها الصالات الرياضية، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. تمارين وزن الجسم

تشير الأبحاث إلى إمكانية بناء العضلات وتعزيز القوة من خلال تمارين تعتمد على وزن الجسم كمقاومة، مثل القرفصاء، والاندفاع، وتمارين الضغط، والبلانك.

ومن أبرز مزايا هذا النوع من التمارين أنه لا يتطلب معدات أو مساحة كبيرة، ما يتيح ممارسته في أي مكان، سواء في المنزل أو الحديقة أو حتى في غرفة الفندق.

ورغم ذلك، يُعدّ عدم القدرة على زيادة الأوزان تدريجياً، كما هو الحال في تمارين الأثقال، من أبرز التحديات المرتبطة بتمارين وزن الجسم. ومع ذلك، يبقى من الضروري الاستمرار في تحدي الجسم مع تطور مستواه، وهو ما يُعرف بمبدأ «التحميل التدريجي»، الذي يُعدّ أساساً لتحسين القوة بمرور الوقت.

2. الاستثمار في الأوزان الحرة (الدمبل)

بينما قد يجد البعض صفوف أجهزة الأثقال في الصالات الرياضية محفّزة، قد يشعر آخرون بالرهبة منها. وفي هذه الحالة، تُعدّ الأوزان الحرة، مثل الدمبل، خياراً عملياً وفعّالاً لبناء القوة في المنزل.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدم وجود فروق جوهرية في القوة أو زيادة الكتلة العضلية بين من استخدموا الأجهزة الرياضية ومن تدربوا بالأوزان الحرة.

ولمن يرغب في التدريب المنزلي باستخدام الدمبل، يُنصح بالاستثمار في مجموعة متنوعة من الأوزان (خفيفة، ومتوسطة، وثقيلة). ويمكن معرفة الوزن المناسب عندما يصبح إكمال آخر تكرارين في التمرين صعباً بشكل ملحوظ.

تتوفر برامج تدريب عديدة عبر الإنترنت، لكن يمكن البدء بسلسلة من التمارين الأساسية، مثل القرفصاء بالأوزان، والرفعة الميتة، والضغط العلوي. وتستهدف هذه التمارين مختلف مجموعات العضلات الرئيسية، التي يُفضّل تدريبها مرتين أسبوعياً على الأقل.

3. استخدام أحزمة المقاومة

على الرغم من فعالية الأوزان الحرة، فإنها قد تكون ثقيلة وصعبة النقل، كما أنها تشغل مساحة تخزين كبيرة، وقد لا تناسب بعض الفئات، مثل كبار السن أو المبتدئين. وهنا تبرز أحزمة المقاومة كبديل عملي ومناسب.

تتميز هذه الأحزمة بسهولة حملها، وانخفاض تكلفتها، وتوفرها بدرجات مختلفة من الشدّ. وبعضها مزوّد بمقابض أو أشرطة لاصقة لتسهيل الاستخدام، في حين يأتي بعضها الآخر على شكل شرائط مطاطية مرنة.

عند استخدام أحزمة المقاومة، تعمل العضلات على مقاومة قوة الشدّ الناتجة عن تمدد الحزام، وكلما زاد التمدد، زادت شدة التمرين. ويؤدي ذلك إلى تحقيق مكاسب في القوة مشابهة لتلك الناتجة عن استخدام الأثقال التقليدية.

وتتنوع طرق استخدامها؛ فعلى سبيل المثال، يمكن وضع الحزام فوق الركبتين والمشي جانبياً في وضعية القرفصاء لتقوية عضلات الساقين. كما يمكن أداء تمارين للجزء العلوي من الجسم وعضلات البطن من خلال تثبيت الحزام وسحبه أثناء أداء وضعيات مختلفة.

عند استخدام أحزمة المقاومة تعمل العضلات على مقاومة قوة الشدّ الناتجة عن تمدد الحزام (بيكسلز)

4. ممارسة التمارين في الأماكن المفتوحة

إذا كنت لا تفضل الصالات الرياضية، ولا ترغب في ممارسة التمارين داخل المنزل، فإن الحدائق العامة تمثل خياراً مثالياً؛ إذ تحتوي العديد منها على معدات رياضية خارجية مجانية وفعّالة.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن كبار السن الذين استخدموا هذه المعدات مرتين أسبوعياً لمدة شهرين، حققوا تحسناً ملحوظاً في القوة واللياقة البدنية.

غالباً ما تشمل هذه المساحات أجهزة تعتمد على وزن الجسم، مثل أجهزة المشي الهوائي (الشبيهة بالإليبتيكال)، وقضبان تمارين السحب أو الغطس، وأجهزة تقوية عضلات الجذع. وحتى في حال عدم توفر هذه المعدات، يمكن استغلال مرافق الملاعب بطرق مبتكرة، مثل استخدام قضبان التسلق لتمارين القبضة والكتفين والبطن، أو أداء تمارين الضغط مع رفع القدمين.

5. تجربة تمارين البيلاتس

يُعدّ البيلاتس على البساط من الأنظمة التدريبية التي تركز على تقوية عضلات الجذع، وتعزيز استقرار العمود الفقري، وتحسين التحكم في التنفس.

ولا يتطلب هذا النوع من التمارين سوى بساط مريح وبعض الأدوات البسيطة الاختيارية؛ ما يجعله خياراً مناسباً للتمرين في المنزل.

وقد أظهرت دراسات تحليلية أن ممارسة البيلاتس تسهم في تحسين قوة العضلات، خصوصاً لدى كبار السن، حيث لوحظ تحسن في قوة الأطراف السفلية، والتوازن، والمرونة، ومستوى اللياقة العامة.

وتشمل تمارين البيلاتس حركات أساسية، مثل لفّ الجذع وتمرين الدائرة بالساق الواحدة، وكلاهما يستهدف تقوية عضلات الجذع. وللمبتدئين، تتوفر العديد من البرامج التدريبية عبر الإنترنت التي تساعد على تعلُّم هذه التمارين تدريجياً، بغض النظر عن مستوى الخبرة.


كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)
تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)
تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ تناول بقايا الطعام من العادات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون، لما توفره من فوائد عملية مثل تقليل النفقات، واستثمار الأطعمة المتبقية بطرق مبتكرة، فضلاً عن دورها في الحدّ من هدر الغذاء. ورغم هذه المزايا، يغفل البعض عن جانب مهم يتمثل في المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بسوء التعامل مع هذه الأطعمة، وهو ما يدفع الخبراء إلى التحذير وشرح الأساليب الصحيحة لتناولها بأمان.

في الواقع، قد يكون تناول بقايا الطعام محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة، إذ تتعرض هذه الأطعمة للبكتيريا الموجودة في البيئة المحيطة. وفي حال عدم تخزينها أو إعادة تسخينها بالشكل الصحيح، فإن ذلك قد يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، والذي قد يكون خطيراً في بعض الحالات، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ومع ذلك، لا يعني هذا ضرورة التوقف عن تناول بقايا الطعام، بل يمكن الاستفادة منها بأمان من خلال الالتزام بقواعد سلامة الغذاء واتباع الإرشادات الصحية المناسبة.

ما المدة المثلى لتبريد أو تجميد بقايا الطعام؟

توجد البكتيريا في كل مكان من حولنا، بما في ذلك المطابخ والأطعمة. وتتكاثر البكتيريا المسببة لفساد الطعام بسرعة كبيرة عند توفر الظروف المناسبة من غذاء ورطوبة ودرجة حرارة، إذ يمكن أن يتضاعف عدد بعضها خلال 20 دقيقة فقط.

لذلك، من الضروري وضع بقايا الطعام في الثلاجة في أسرع وقت ممكن، وبحد أقصى خلال ساعتين من تحضيرها. وتستند هذه التوصية إلى سرعة نمو البكتيريا في درجات الحرارة غير المبردة، حيث يصبح الطعام أقل أماناً كلما طالت مدة بقائه في درجة حرارة تتجاوز 5 درجات مئوية.

كما ينبغي التأكد من تغطية بقايا الطعام بإحكام، باستخدام الأغطية المحكمة أو الغلاف البلاستيكي، لمنع تعرضها للهواء، خصوصاً أن معظم مسببات الأمراض تحتاج إلى الأكسجين للنمو.

ما مدة صلاحية بقايا الطعام في الثلاجة؟

يجب حفظ الثلاجة في درجة حرارة تتراوح بين 0 و5 درجات مئوية، وهي درجة كفيلة بإبطاء نمو بكتيريا التسمم الغذائي.

ويُنصح بتناول بقايا الطعام خلال يومين كحد أقصى، لأن تركها لفترة أطول يمنح البكتيريا الضارة فرصة أكبر للتكاثر. ومن بين هذه البكتيريا «الليستيريا»، التي قد تسبب أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا، وتمتاز بقدرتها على النمو حتى في درجات الحرارة المنخفضة داخل الثلاجة، مما يزيد من خطورتها مع مرور الوقت.

وفي حال عدم القدرة على استهلاك بقايا الطعام خلال هذه المدة، يُفضل تجميدها، حيث يمكن حفظها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر عند درجة حرارة -18 مئوية.

كيف يُعاد تسخين بقايا الطعام بشكل آمن؟

عند إعادة تسخين بقايا الطعام، يجب التأكد من تسخينها جيداً حتى تصل الحرارة إلى جميع أجزائها الداخلية. وإذا لم يكن الطعام ساخناً بالكامل، يُفضّل عدم تناوله.

ويُوصى بأن تصل درجة الحرارة الداخلية للطعام إلى 74 درجة مئوية على الأقل. أما بالنسبة للأطعمة السائلة مثل الحساء واليخنات والصلصات، فيُستحسن غليها جيداً مع التقليب لمدة لا تقل عن ثلاث دقائق، لضمان القضاء على معظم البكتيريا وتعطيل السموم الحساسة للحرارة.

هل يمكن إعادة تسخين بقايا الطعام أكثر من مرة؟

لا يُنصح بإعادة تسخين بقايا الطعام أكثر من مرة، لأن كل عملية تسخين وتبريد متكررة تهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة. ومع تكرار هذه العملية، يصبح من الصعب على الحرارة القضاء على جميع الكائنات الدقيقة عند إعادة التسخين.

لذلك، إذا كنت تتوقع عدم استهلاك الكمية كاملة خلال يومين، فمن الأفضل تقسيم الطعام وتجميد الكمية الزائدة، بدلاً من إعادة تسخينها عدة مرات.