حقائق وتطورات في علاجات مرض العصر وتحديات مواجهته

اليوم العالمي للسكري

حقائق وتطورات في علاجات مرض العصر وتحديات مواجهته
TT

حقائق وتطورات في علاجات مرض العصر وتحديات مواجهته

حقائق وتطورات في علاجات مرض العصر وتحديات مواجهته

يصادف 14 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام اليوم العالمي للسكري، وهو مناسبة عالمية لرفع الوعي بمرض السكري وزيادة الفهم حول سبل الوقاية والعلاج.

ويعد السكري من أبرز الأمراض المزمنة التي تؤثر في حياة ملايين الأشخاص حول العالم، مما يجعله مصدر قلق على المستويين الصحي والاقتصادي. وتستغل المنظمات الصحية هذه المناسبة لتأكيد أهمية التدخلات المبكرة والتعليم الصحي ومراقبة السكر في الدم للوقاية من مضاعفات السكري المحتملة.

ونتناول هنا آخر الإحصاءات العالمية والإقليمية لانتشار المرض، كما نعرض أحدث ما توصل إليه العلم في علاج النوعين الأول والثاني من السكري.

انتشار السكري

* عالمياً. يشكل مرض السكري، حسب الاتحاد الدولي للسكري (IDF)، تحدياً صحياً رئيسياً في القرن الحادي والعشرين. وتُقدّر إحصاءات عام 2023 عدد المصابين بنحو 537 مليون شخص. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 700 مليون بحلول عام 2045، مما يعكس الحاجة الماسّة إلى استراتيجيات فعالة للوقاية والعلاج.

* إقليمياً. تُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين المناطق التي تسجل نسباً مرتفعة في انتشار السكري، إذ يُقدّر أن يصل عدد المصابين في هذه المنطقة إلى قرابة 135 مليون شخص بحلول 2045. ويعود هذا الارتفاع لعوامل متعددة تشمل العادات الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، وارتفاع معدلات السمنة. وتأتي السعودية والإمارات ضمن الدول التي تشهد نسباً عالية للإصابة، حيث يشكل المصابون نسبة كبيرة من السكان البالغين.

* السعودية . تشير الدراسات إلى أن نسبة انتشار داء السكري تزداد بشكل ملحوظ. وفقاً لدراسة مسحية أجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع جامعة واشنطن في عام 2014، بلغ معدل انتشار داء السكري بين السعوديين الذين تزيد أعمارهم على 15 عاماً نحو 13.4 في المائة، مع ارتفاع النسبة إلى 50.4 في المائة في الفئة العمرية من 65 سنة فأكثر. (المجلس الصحي السعودي Saudi Health Council).

وفي عام 2020، قدّرت وزارة الصحة السعودية عدد المصابين بالسكري بنحو 3.7 مليون شخص، مع وجود نحو مليوني شخص في مرحلة ما قبل السكري، مما يستدعي تعزيز الجهود للوقاية والتوعية والعلاج.

أسباب ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري

تشهد معدلات الإصابة بالسكري ارتفاعاً ملحوظاً حول العالم نتيجة عدة عوامل مترابطة تشمل:

- التغيرات الكبيرة في نمط الحياة. أصبحت قلة النشاط البدني سمة شائعة مما أسهم بشكل كبير في زيادة الوزن والسمنة، وهي عوامل ترتبط بزيادة احتمالية خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري. إضافةً إلى ذلك، فإن الإقبال على الأطعمة السريعة الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات والدهون المشبعة يجعل من الصعب على الجسم الحفاظ على مستوى السكر الطبيعي، مما يزيد من العبء على البنكرياس ويؤدي إلى مقاومة الإنسولين.

- التقدم في العمر. تشير الدراسات إلى أن معدلات الإصابة بالسكري ترتفع بين الأشخاص فوق سن الأربعين، كما تزداد بشكل أكبر بين من تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، مما يجعل كبار السن فئة معرَّضة للإصابة مع ضعف استجابة الجسم للإنسولين.

- العامل الوراثي. يلعب العامل الوراثي دوراً مهماً في الإصابة بالسكري، خصوصاً النوع الأول. في هذا النوع، تتسبب الاستعدادات الوراثية إلى جانب عوامل بيئية في تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.

وبالنسبة للنوع الثاني من المرض، يُعد العامل الوراثي مهماً لكنه لا يؤدي إلى الإصابة بشكل مباشر، بل يرتبط غالباً بنمط الحياة وعوامل بيئية، حيث تزيد احتمالية الإصابة بين أفراد العائلة الواحدة الذين يتبنون أنماط حياة متشابهة.

- الضغوط النفسية والاجتماعية. التوتر المزمن، على سبيل المثال، يؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول في الجسم، الذي قد يؤثر سلباً على مستويات الغلوكوز ويسهم في ظهور مقاومة الإنسولين بمرور الوقت، وبالتالي تزداد احتمالات الإصابة بالسكري.

- العوامل البيئية والاقتصادية. يلاحظ أن معدلات الإصابة بالسكري ترتفع بشكل أسرع في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، حيث يقل الوعي الصحي وقد لا تتوفر الموارد الصحية اللازمة لمكافحة عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة، مثل السمنة وسوء التغذية.

إجمالاً، فإن هذه العوامل تجعل السكري واحداً من أكبر التحديات الصحية على مستوى العالم التي تستدعي زيادة التوعية بأهمية الوقاية، والتحكم في النظام الغذائي، والنشاط البدني للحد من خطر الإصابة بالمرض.

تقنيات متطورة لعلاج السكري

* أولاً: علاج النوع الأول من السكري. وهو مرض مناعي ذاتي، يحتاج المرضى فيه لاستخدام الإنسولين مدى الحياة للحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدل الطبيعي. تُسهم التطورات الطبية الحديثة في تحسين حياة المرضى عبر تقنيات وعلاجات متقدمة، منها:

- أنظمة الإنسولين الذكية طويلة المفعول. ظهرت أنظمة توصيل الإنسولين الذكية، التي تُقدم جرعات دقيقة من الإنسولين حسب احتياجات المريض بشكل أفضل من الحقن التقليدي، كأحد الحلول المتطورة، مما يساعد على تجنب تقلبات مستويات السكر بين الارتفاع والانخفاض بشكل مفاجئ.

- البنكرياس الصناعي. تعد تقنية البنكرياس الصناعي أحد أهم الابتكارات في علاج النوع الأول من السكري. فهي تقوم بمراقبة مستوى الغلوكوز في الدم بشكل مستمر وتعديل جرعات الإنسولين تلقائياً استجابةً لاحتياجات المريض، وتساعد على تجنب المضاعفات الشائعة مثل نقص السكر الحاد. وقد حققت هذه الأجهزة تقدماً كبيراً في السنوات الأخيرة، مما جعلها قريبة جداً من العمل بديلاً عن البنكرياس الطبيعي.

- العلاج الجيني والزراعة الخلوية. يشهد العلاج الجيني تقدماً ويعد من الحلول الواعدة، حيث يجري تطوير تقنيات لإدخال جينات جديدة إلى الخلايا لتستعيد القدرة على إنتاج الإنسولين من جديد. كما تعمل الأبحاث على زراعة خلايا منتجة للإنسولين في جسم المريض، وهو ما قد يمثل ثورة مستقبلية في علاج النوع الأول من السكري، حيث سيتمكن الجسم من استعادة جزء من قدرته على إنتاج الإنسولين ذاتياً دون الحاجة إلى الحقن المستمر.

- تقنيات المراقبة الذاتية. إضافةً إلى العلاجات المتقدمة، ظهرت تقنيات مراقبة الغلوكوز المستمرة (CGM) التي تسهم في تمكين المرضى من مراقبة مستويات السكر لديهم بشكل دوري ودقيق على مدار اليوم مما يجنِّبهم التقلبات المفاجئة في مستويات السكر.

* ثانياً: علاج النوع الثاني من السكري. يختلف النوع الثاني عن الأول، إذ يكون الجسم فيه قادراً على إنتاج الإنسولين، ولكن تُصبح خلايا الجسم أقل استجابة له، وهو ما يُعرف بمقاومة الإنسولين. ومن أبرز المستجدات في علاجات هذا النوع:

- الأدوية الحديثة المحفزة للجسم على استهلاك الغلوكوز. تعد مثبطات الناقل المشترك SGLT2 من الأدوية الحديثة التي تعمل على تقليل امتصاص الغلوكوز في الكلى، مما يسهم في خفض مستويات السكر بشكل آمن، إضافةً إلى الميتفورمين الذي يعد من الأدوية الأساسية لعلاج النوع الثاني، إذ يعمل على تحسين استجابة الكبد للإنسولين وتقليل إنتاج الغلوكوز. وهناك أدوية أخرى تعمل على تعزيز إفراز الإنسولين بشكل طبيعي في الجسم، وتساعد على تقليل خطر الإصابة بمضاعفات السكري.

- أجهزة مراقبة السكر المستمرة (CGM). مع ظهور أجهزة مراقبة السكر المستمرة CGM، أصبح من الممكن مراقبة مستويات السكر باستمرار دون الحاجة إلى الوخز المتكرر، مما يعزز قدرة المرضى على التكيف مع نظامهم الغذائي وتحسين نمط حياتهم اليومي.

- التدخلات الجراحية للتخلص من السمنة. أظهرت الجراحة للتخلص من السمنة نتائج واعدة لدى بعض مرضى النوع الثاني من السكري الذين يعانون من السمنة المفرطة، وأنها قد تساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين وخفض مستويات السكر إلى مستويات طبيعية.

- التثقيف الصحي وتحسين نمط الحياة. يعد التثقيف الصحي ضرورياً في إدارة النوع الثاني من السكري. فالتوعية بأهمية ممارسة الرياضة، واتباع حمية غذائية متوازنة غنية بالألياف ومنخفضة الكربوهيدرات، يُسهمان في خفض مستويات السكر. وتؤكد الدراسات أن التحول لنمط حياة صحي يساعد على التحكم بالسكري وتقليل المضاعفات المرتبطة به.

تحديات مستقبلية في إدارة وعلاج السكري

رغم التقدم الكبير في تقنيات العلاج، ما زالت هناك تحديات كبيرة تواجه مرضى السكري حول العالم تشمل تكلفة العلاجات الحديثة التي قد تكون باهظة الثمن، وانخفاض الوعي الصحي لدى كثير من المرضى بطرق الوقاية والتحكم في المرض. كما أن الوصول إلى هذه العلاجات المتطورة قد يكون محدوداً في بعض الدول، مما يُضعف فرص المرضى في الحصول على الرعاية المناسبة.

ويعد التقدم في الأبحاث السريرية ضرورياً لتطوير علاجات جديدة وأقل تكلفة، ويسعى الباحثون إلى إيجاد حلول مستدامة قد تسهم في تحسين جودة الحياة لمرضى السكري بشكل أكبر.

في الختام، يعد اليوم العالمي للسكري فرصة مهمة لتسليط الضوء على التحديات الصحية والاقتصادية المرتبطة بهذا المرض ولتشجيع مزيد من التوعية والدعم للأبحاث التي تسعى لإيجاد علاجات أكثر فاعلية. من المهم أن نتذكر أن الوقاية ممكنة، خصوصاً للنوع الثاني من السكري، من خلال اتباع نمط حياة صحي ومراقبة مستويات السكر بشكل منتظم.



ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.