أكثر من مجرد هرمون... لماذا «التستوستيرون» مهم للرجال والنساء فوق الخمسين؟

ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟
ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟
TT

أكثر من مجرد هرمون... لماذا «التستوستيرون» مهم للرجال والنساء فوق الخمسين؟

ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟
ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟

قد يكون هرمون «التستوستيرون» هو الهرمون الأكثر جدلاً في العالم. فمثلاً عندما تكون السجون مكتظة، وترتفع مستويات الجريمة، يتم توجيه أصابع الاتهام إلى هرمون «التستوستيرون» بوصفه الجاني. وفي عام 2008، ألقى رئيس صندوق النقد الدولي اللوم على الصندوق في الانهيار المالي: «أعتقد بصراحة بأنه لا ينبغي أبداً أن يكون هناك كثير من هرمون التستوستيرون في غرفة واحدة».

شُوّهتْ سمعة هرمون «التستوستيرون»؛ بسبب ربطه بالعدائية، لكن الدكتور روب ستيفنز، مؤسس «عيادة صحة الرجال» في دورست، أكد لصحيفة «التلغراف» أن «هذا غير صحيح في الواقع. فالتستوستيرون هرمون مهدئ، وهو الموازن للكورتيزول: هرمون التوتر».

ووفق الصحيفة، ربما نكون قد أخطأنا في فهم «التستوستيرون»، ولم تجد مراجعة للدراسات المتاحة عام 2022 أي علاقة بين الهرمون وكتلة العضلات أو القوة أو الأداء لدى النساء.

وقد وجدت دراسات دقيقة أخرى علاقة قليلة بينه وبين الغضب، في الواقع تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أنه بالنسبة للرجال، وفي الواقع بالنسبة للنساء أيضاً، يمكن أن يكون في بعض الأحيان المفتاح لتحسين صحتك وعلاقاتك في منتصف العمر.

ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟

صحيح أن هرمون «التستوستيرون» عند الرجال يتم إنتاجه بشكل أساسي في الخصيتين، ويلعب دوراً حيوياً في إنتاج الحيوانات المنوية والدافع الجنسي. ولكنه يؤثر أيضاً في كتلة العظام والعضلات، وتوزيع الدهون، وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

ولا يقتصر الأمر على الرجال فقط. تنتج النساء «التستوستيرون» في المبايض أيضاً.

ووفق ما أشار الباحثان جوردان يونغ وكاترينا ذكركازيس، فهو الهرمون الأنثوي الأكثر نشاطاً بيولوجياً، وهو ضروري لصحة المرأة الجسدية والعقلية. إلى جانب هرمونَي «الاستروجين» و«البروجستيرون»، فهو يساعد على دعم الإباضة، ولكنه يسهم أيضاً في كتلة الجسم النحيل وصحة العظام والإدراك والمزاج والمزيد. لذا، فالأمر لا يقتصر على الأعضاء الجنسية فقط. توجد مستقبلات «التستوستيرون» في جميع أنسجة جسم الإنسان تقريباً.

ماذا يحدث لمستويات هرمون «التستوستيرون» في منتصف العمر؟

تبلغ مستويات هرمون «التستوستيرون» لدى الرجال ذروتها خلال فترة المراهقة والبلوغ المبكر. وبعد سن الثلاثين، تنخفض بنسبة 1 في المائة تقريباً كل عام، وحتى سن 70 عاماً.

في هذه الأثناء، تحصل النساء على ارتفاع كبير في هرمون «التستوستيرون» في وقت قريب من فترة الإباضة، كما أوضح الدكتور كيم رودي، الطبيب العام والمتخصص في انقطاع الطمث.

وقال رودي: «تصبح هذه المستويات أقل تدريجياً بمجرد تخطي العشرينات من العمر. على عكس مستويات هرمونَي (الاستروجين) و(البروجستيرون)، التي تتغير بشكل كبير خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث».

وأضاف: «إنه تدهور تدريجي مع تقدم العمر. لا يفاجئك الأمر فجأة، ولكن عندما تصل إلى الخمسينات من العمر، من الطبيعي جداً أن يكون لديك انخفاض في هرمون «التستوستيرون»».

عواقب انخفاض هرمون «التستوستيرون» لدى الرجال

قد يبدو هذا الانزلاق التدريجي محبطاً، لكنه لا يسبب مشكلات بالضرورة.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2002 عدم وجود صلة بين العملية وخطر ضعف الانتصاب. وتشير أخرى إلى عدم وجود علاقة مع معدلات الوفيات أيضاً.

ومع ذلك، بالنسبة لبعض الرجال، يمكن أن يكون التأثير عميقاً. ستصف هيئة الخدمات الصحية الوطنية العلاج ببدائل «التستوستيرون» للرجال الذين يعانون من قصور الغدد التناسلية المرضي (نقص مشخص في الهرمون)، حيث ثبت أنه يحسّن الوظيفة الجنسية في مثل هذه الحالات.

ومع ذلك، بالنسبة لكثيرين آخرين، كما يقول ستيفنز، «لا علاقة للأعراض بالرغبة الجنسية إلا قليلاً. الأعراض الرئيسية التي تظهر في عيادتي هي الاضطراب العقلي، سواء كان ذلك يتجلى في انخفاض الحالة المزاجية أو القلق، ثم التعب، ثم ضباب الدماغ، وبعد ذلك فقط يأتي انخفاض الرغبة الجنسية».

عواقب انخفاض «التستوستيرون» لدى النساء

وقال رودي: «من الناحية التاريخية، لم يكن (التستوستيرون) ذا أهمية خاصة بالنسبة للمرأة في منتصف العمر».

وأضاف: «كان التركيز الرئيسي منصبّاً على محاولة التحكم في التعرق الساخن والأعراض البائسة الأخرى لانقطاع الطمث».

وشرحت الدكتورة لويز نيوسون، خبيرة انقطاع الطمث، أن «التستوستيرون» أثبت أنه يساعد بشكل كبير على عوارض انقطاع الطمث.

فوائد صحية لتناول «التستوستيرون»

تشرح «الجمعية البريطانية لانقطاع الطمث» أنه بالنسبة للنساء، يمكن أن يسهم نقص هرمون «التستوستيرون» في انخفاض نوعية الحياة، وزيادة التعب، والاكتئاب، والصداع، والمشكلات المعرفية أيضاً.

ويمكن لأندريا شو (54 عاماً) أن تشهد على ذلك. بدأت بتناول هرمون «التستوستيرون» في عام 2020. وقالت: «لقد تحسنت مستويات الطاقة وانخفاض الرغبة الجنسية لديّ بسرعة كبيرة، ربما في غضون أسابيع قليلة».

واستغرق مزاجها المنخفض وضباب الدماغ والأعراض الأخرى وقتاً أطول قليلاً، لكنها تحسنت أيضاً.

وأضافت: «كان التستوستيرون هو الحلقة المفقودة بالنسبة لي... لقد ساعدني ذلك على العثور على نفسي القديمة مرة أخرى، والعودة إلى عيش حياتي على أكمل وجه».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجد تحليل بارز في مجلة «ذا لانسيت» أن علاج «التستوستيرون» أدى أيضاً إلى تحسين المؤشرات الرئيسية لجودة الحياة، مثل الأداء الاجتماعي ومستويات الطاقة للرجال.

بالنسبة لمارك سيمكوكس، وهو رجل عسكري سابق يبلغ من العمر 50 عاماً، تحول إلى معالج رياضي، فقد غيرت النتائج حياته. وفي أواخر الأربعينات من عمره، بدأ يشعر بالاكتئاب. كانت طاقته وتركيزه ورغبته الجنسية منخفضة. وفي غضون 3 أسابيع من وصف ستيفنز لهرمون «التستوستيرون»، يقول سيمكوكس: «لا أستطيع أن أصف الحالة المختلفة لمزاجي، لقد كانت هائلة. لقد ارتفعت مستويات طاقتي أيضاً. الآن أمارس رياضة ركوب الدراجات لمسافة 40 كيلومتراً في الأسبوع، وأمارس رياضة الجوجيتسو، وأتدرب لمدة ساعة كل يوم، وأتسلق الجبال... ولا أتوقف». وهو يخطط الآن لتناول هرمون «التستوستيرون» لبقية حياته.


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.