أكثر من مجرد هرمون... لماذا «التستوستيرون» مهم للرجال والنساء فوق الخمسين؟

ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟
ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟
TT

أكثر من مجرد هرمون... لماذا «التستوستيرون» مهم للرجال والنساء فوق الخمسين؟

ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟
ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟

قد يكون هرمون «التستوستيرون» هو الهرمون الأكثر جدلاً في العالم. فمثلاً عندما تكون السجون مكتظة، وترتفع مستويات الجريمة، يتم توجيه أصابع الاتهام إلى هرمون «التستوستيرون» بوصفه الجاني. وفي عام 2008، ألقى رئيس صندوق النقد الدولي اللوم على الصندوق في الانهيار المالي: «أعتقد بصراحة بأنه لا ينبغي أبداً أن يكون هناك كثير من هرمون التستوستيرون في غرفة واحدة».

شُوّهتْ سمعة هرمون «التستوستيرون»؛ بسبب ربطه بالعدائية، لكن الدكتور روب ستيفنز، مؤسس «عيادة صحة الرجال» في دورست، أكد لصحيفة «التلغراف» أن «هذا غير صحيح في الواقع. فالتستوستيرون هرمون مهدئ، وهو الموازن للكورتيزول: هرمون التوتر».

ووفق الصحيفة، ربما نكون قد أخطأنا في فهم «التستوستيرون»، ولم تجد مراجعة للدراسات المتاحة عام 2022 أي علاقة بين الهرمون وكتلة العضلات أو القوة أو الأداء لدى النساء.

وقد وجدت دراسات دقيقة أخرى علاقة قليلة بينه وبين الغضب، في الواقع تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أنه بالنسبة للرجال، وفي الواقع بالنسبة للنساء أيضاً، يمكن أن يكون في بعض الأحيان المفتاح لتحسين صحتك وعلاقاتك في منتصف العمر.

ماذا نعرف عن تأثير هرمون «التستوستيرون»؟

صحيح أن هرمون «التستوستيرون» عند الرجال يتم إنتاجه بشكل أساسي في الخصيتين، ويلعب دوراً حيوياً في إنتاج الحيوانات المنوية والدافع الجنسي. ولكنه يؤثر أيضاً في كتلة العظام والعضلات، وتوزيع الدهون، وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

ولا يقتصر الأمر على الرجال فقط. تنتج النساء «التستوستيرون» في المبايض أيضاً.

ووفق ما أشار الباحثان جوردان يونغ وكاترينا ذكركازيس، فهو الهرمون الأنثوي الأكثر نشاطاً بيولوجياً، وهو ضروري لصحة المرأة الجسدية والعقلية. إلى جانب هرمونَي «الاستروجين» و«البروجستيرون»، فهو يساعد على دعم الإباضة، ولكنه يسهم أيضاً في كتلة الجسم النحيل وصحة العظام والإدراك والمزاج والمزيد. لذا، فالأمر لا يقتصر على الأعضاء الجنسية فقط. توجد مستقبلات «التستوستيرون» في جميع أنسجة جسم الإنسان تقريباً.

ماذا يحدث لمستويات هرمون «التستوستيرون» في منتصف العمر؟

تبلغ مستويات هرمون «التستوستيرون» لدى الرجال ذروتها خلال فترة المراهقة والبلوغ المبكر. وبعد سن الثلاثين، تنخفض بنسبة 1 في المائة تقريباً كل عام، وحتى سن 70 عاماً.

في هذه الأثناء، تحصل النساء على ارتفاع كبير في هرمون «التستوستيرون» في وقت قريب من فترة الإباضة، كما أوضح الدكتور كيم رودي، الطبيب العام والمتخصص في انقطاع الطمث.

وقال رودي: «تصبح هذه المستويات أقل تدريجياً بمجرد تخطي العشرينات من العمر. على عكس مستويات هرمونَي (الاستروجين) و(البروجستيرون)، التي تتغير بشكل كبير خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث».

وأضاف: «إنه تدهور تدريجي مع تقدم العمر. لا يفاجئك الأمر فجأة، ولكن عندما تصل إلى الخمسينات من العمر، من الطبيعي جداً أن يكون لديك انخفاض في هرمون «التستوستيرون»».

عواقب انخفاض هرمون «التستوستيرون» لدى الرجال

قد يبدو هذا الانزلاق التدريجي محبطاً، لكنه لا يسبب مشكلات بالضرورة.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2002 عدم وجود صلة بين العملية وخطر ضعف الانتصاب. وتشير أخرى إلى عدم وجود علاقة مع معدلات الوفيات أيضاً.

ومع ذلك، بالنسبة لبعض الرجال، يمكن أن يكون التأثير عميقاً. ستصف هيئة الخدمات الصحية الوطنية العلاج ببدائل «التستوستيرون» للرجال الذين يعانون من قصور الغدد التناسلية المرضي (نقص مشخص في الهرمون)، حيث ثبت أنه يحسّن الوظيفة الجنسية في مثل هذه الحالات.

ومع ذلك، بالنسبة لكثيرين آخرين، كما يقول ستيفنز، «لا علاقة للأعراض بالرغبة الجنسية إلا قليلاً. الأعراض الرئيسية التي تظهر في عيادتي هي الاضطراب العقلي، سواء كان ذلك يتجلى في انخفاض الحالة المزاجية أو القلق، ثم التعب، ثم ضباب الدماغ، وبعد ذلك فقط يأتي انخفاض الرغبة الجنسية».

عواقب انخفاض «التستوستيرون» لدى النساء

وقال رودي: «من الناحية التاريخية، لم يكن (التستوستيرون) ذا أهمية خاصة بالنسبة للمرأة في منتصف العمر».

وأضاف: «كان التركيز الرئيسي منصبّاً على محاولة التحكم في التعرق الساخن والأعراض البائسة الأخرى لانقطاع الطمث».

وشرحت الدكتورة لويز نيوسون، خبيرة انقطاع الطمث، أن «التستوستيرون» أثبت أنه يساعد بشكل كبير على عوارض انقطاع الطمث.

فوائد صحية لتناول «التستوستيرون»

تشرح «الجمعية البريطانية لانقطاع الطمث» أنه بالنسبة للنساء، يمكن أن يسهم نقص هرمون «التستوستيرون» في انخفاض نوعية الحياة، وزيادة التعب، والاكتئاب، والصداع، والمشكلات المعرفية أيضاً.

ويمكن لأندريا شو (54 عاماً) أن تشهد على ذلك. بدأت بتناول هرمون «التستوستيرون» في عام 2020. وقالت: «لقد تحسنت مستويات الطاقة وانخفاض الرغبة الجنسية لديّ بسرعة كبيرة، ربما في غضون أسابيع قليلة».

واستغرق مزاجها المنخفض وضباب الدماغ والأعراض الأخرى وقتاً أطول قليلاً، لكنها تحسنت أيضاً.

وأضافت: «كان التستوستيرون هو الحلقة المفقودة بالنسبة لي... لقد ساعدني ذلك على العثور على نفسي القديمة مرة أخرى، والعودة إلى عيش حياتي على أكمل وجه».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وجد تحليل بارز في مجلة «ذا لانسيت» أن علاج «التستوستيرون» أدى أيضاً إلى تحسين المؤشرات الرئيسية لجودة الحياة، مثل الأداء الاجتماعي ومستويات الطاقة للرجال.

بالنسبة لمارك سيمكوكس، وهو رجل عسكري سابق يبلغ من العمر 50 عاماً، تحول إلى معالج رياضي، فقد غيرت النتائج حياته. وفي أواخر الأربعينات من عمره، بدأ يشعر بالاكتئاب. كانت طاقته وتركيزه ورغبته الجنسية منخفضة. وفي غضون 3 أسابيع من وصف ستيفنز لهرمون «التستوستيرون»، يقول سيمكوكس: «لا أستطيع أن أصف الحالة المختلفة لمزاجي، لقد كانت هائلة. لقد ارتفعت مستويات طاقتي أيضاً. الآن أمارس رياضة ركوب الدراجات لمسافة 40 كيلومتراً في الأسبوع، وأمارس رياضة الجوجيتسو، وأتدرب لمدة ساعة كل يوم، وأتسلق الجبال... ولا أتوقف». وهو يخطط الآن لتناول هرمون «التستوستيرون» لبقية حياته.


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.