النظام الغذائي للأب قبل الإنجاب يؤثر على صحة طفله

النظام الغذائي للآباء قبل الإنجاب قد يكون له دور في حالة أبنائهم الصحية (رويترز)
النظام الغذائي للآباء قبل الإنجاب قد يكون له دور في حالة أبنائهم الصحية (رويترز)
TT

النظام الغذائي للأب قبل الإنجاب يؤثر على صحة طفله

النظام الغذائي للآباء قبل الإنجاب قد يكون له دور في حالة أبنائهم الصحية (رويترز)
النظام الغذائي للآباء قبل الإنجاب قد يكون له دور في حالة أبنائهم الصحية (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن النظام الغذائي الذي كان يتبعه والدك قبل ولادتك، قد يكون له دور في حالتك الصحية.

ووفقاً لشبكة «سي بي إس نيوز»، فقد نظرت الدراسة في البيانات الصحية لأكثر من 3000 عائلة. وقد وجد الباحثون ارتباطاً بين وزن جسم الآباء قبل الإنجاب، وبين وزن أطفالهم فيما بعد.

وللتأكد من النتائج بشكل أفضل، أجرى الباحثون اختبارات معملية على مجموعة من الفئران؛ حيث فحصوا عينات من الحيوانات المنوية الخاصة بها، بعد تناول بعضها أنظمة غذائية عالية الدهون، وأخرى منخفضة الدهون.

وتبين أن الفئران التي أعطيت طعاماً غنياً بالدهون لمدة أسبوعين فقط، أنجبت ذرية أكثر عرضة للإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، بما في ذلك مرض السكري، ومقاومة الإنسولين.

وأشار الباحثون إلى أن الحيوانات المنوية للفئران التي تعاني من زيادة الوزن تحتوي على مستويات عالية من بعض أنواع الحمض النووي الريبوزي المرتبطة بالميتوكوندريا، وهي مادة وراثية منفصلة عن نواة كل خلية من خلايا الجسم، تتحكم في عملية التمثيل الغذائي.

وخلصت الدراسة إلى أن تأثيرات ارتفاع نسبة الدهون كانت قابلة للعكس، ما يعني أن الأب الذي يتبع نظاماً غذائياً سيئاً قد يكون قادراً على عكس التأثيرات الضارة على نسله، إذا تناول نظاماً غذائياً صحياً قبل وقت قصير من حمل زوجته.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر»: «في السابق، كان من المعتقد أن الآباء ليس لهم أي دور في التركيب الجيني للميتوكوندريا في ذريتهم. إلا أن دراستنا تظهر أن الحيوانات المنوية تحمل أجزاء من الحمض النووي الريبوزي المرتبط بالميتوكوندريا إلى البويضة، خلال الإخصاب».

وأكد الفريق أن الرعاية الصحية الوقائية للرجال الراغبين في أن يصبحوا آباء، يجب أن تحظى بمزيد من الاهتمام، وأنه ينبغي تطوير برامج لهذا الغرض؛ خصوصاً فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية، مؤكدين أن هذا الأمر يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل السمنة والسكري لدى الأطفال.


مقالات ذات صلة

ألماني في الستين قد يكون سابع مريض يُشفى من الإيدز بعد زرع نخاع عظمي

صحتك ألماني في الستين سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع عظمي (أرشيفية)

ألماني في الستين قد يكون سابع مريض يُشفى من الإيدز بعد زرع نخاع عظمي

يُرجّح أن يكون ألماني في الستين سابع مريض يُشفى من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع عظمي إذ لم يعد لديه أي أثر للفيروس بجسده.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك تسهم المساحات الخضراء في توفير مناطق للنشاط البدني مما يسهم في تطور نمو الرئة (معهد برشلونة للصحة العالمية)

أطفال الأحياء الخضراء يتمتعون بوظائف أفضل للرئة

وجدت دراسة جديدة أن هناك صلة «قوية» بين التعرض للمساحات الخضراء في مراحل الطفولة المبكرة وتحسين وظائف الرئة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الاضطراب يدفع المصابين به إلى إعداد الطعام وتناوله أثناء نومهم (رويترز)

اضطراب نادر يدفع الأشخاص لطهي الطعام وتناوله أثناء نومهم... تعرف عليه؟

يدفع اضطراب نادر المصابين به إلى طهي الطعام وتناوله أثناء نومهم، في تصرف يصيب المقربين منهم بالدهشة والقلق.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
صحتك ممارسة التمارين الخفيفة في المساء قد تحسن جودة نومك (رويترز)

تمارين مسائية تُحسن جودة نومك وتحميك من السكري وأمراض القلب

كشفت دراسة جديدة أن ممارسة التمارين الخفيفة في المساء يمكن أن تؤدي إلى نوم أفضل ليلاً وربما تخفف من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب لدى كبار السن

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإجراء الجراحي يحافظ على الجنين داخل الرحم لبقية فترة الحمل (مستشفى التخصصي)

​«تخصصي الرياض» يصلح عيباً خلقياً لجنين بالمنظار

أجرى فريق طبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عملية جراحية نادرة باستخدام المنظار لإصلاح عيب خلقي في الحبل الشوكي لجنين بأسبوعه الـ26 لأول مرة بالمنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يمكن علاج التوحّد؟

اضطراب طيف التوحّد هو حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة (رويترز)
اضطراب طيف التوحّد هو حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة (رويترز)
TT

هل يمكن علاج التوحّد؟

اضطراب طيف التوحّد هو حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة (رويترز)
اضطراب طيف التوحّد هو حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة (رويترز)

توصلت مجموعة من العلماء إلى طريقة جديدة لتقليل أعراض اضطراب طيف التوحّد بشكل ملحوظ.

واضطراب طيف التوحّد هو حالة عصبية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، وكان من المعروف سابقاً أنها تستمر مدى الحياة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية.

وغالباً ما يعاني المصابون بالتوحّد من حالات متزامنة، مثل: الصرع، والاكتئاب، والقلق، وصعوبة النوم، وإيذاء النفس، بالإضافة لمجموعة من الاضطرابات الاجتماعية والعقلية والعاطفية، مع أعراض تشمل الصّمت، والمشكلات الاجتماعية.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على طفلتين توأمين غير متطابقتين في الولايات المتحدة، تم اكتشاف أنهما تعانيان من مستويين مختلفين من التوحد في عمر 20 شهراً.

وأنشأ الباحثون برنامجاً مخصصاً لمدة عامين لمساعدة الطفلتين على النمو والازدهار، وتقليل أعراض اضطراب طيف التوحّد لديهما قدر الإمكان.

وشمل هذا البرنامج تحليلاً سلوكياً وعلاجاً للنطق، واتباع نظام غذائي صارم.

وكان النظام الغذائي خالياً من «الكازين»، وهو البروتين الموجود في الحليب، منخفض السكر والألوان أو الأصباغ الصناعية، والأطعمة فائقة المعالجة.

كما تم إعطاء الطفلتين مكملات يومية لأحماض «أوميغا 3» الدهنية، والفيتامينات المتعددة، وفيتامين «د» و«الكارنيتين» وغيرها.

ويقول العلماء إن البرنامج كان ناجحاً؛ حيث خضعت الطفلتان «لتحسينات جذرية» في شدة الأعراض.

فبالنسبة للطفلة الأولى، تم وصف التقدم الذي أحرزته بأنه «معجزة»، من قبل أحد أطباء الأطفال. فقد سجلت الطفلة 43 درجة من أصل 180 على مقياس «قائمة مراجعة تقييم علاج التوحد» في مارس (آذار) 2022، وانخفض هذا الرقم إلى 4 فقط بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال الدكتور كريس دادامو، مؤلف الدراسة من جامعة ميريلاند، لصحيفة «التلغراف»: «لقد تم عكس أعراض الطفلة إلى درجة أنه لم يكن من الممكن تمييزها عن الأطفال الذين لم يكن لديهم تاريخ من أعراض التوحد».

وأضاف: «إن تصرفات الطفلة ووظائف عقلها أصبحت مقارنتها ممكنة بتلك الخاصة بالأطفال الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بالتوحد مطلقاً».

أما الطفلة الأخرى، فقد كانت تعاني من مرض التوحد الشديد في بداية الدراسة، عندما كان عمرها 20 شهراً، وسجلت 76 نقطة في مقياس «قائمة تقييم علاج التوحد» وانخفض هذا إلى 32 بعد عام ونصف عام.

وقال الدكتور دادامو: «لقد تحسنت هذه الطفلة بشكل كبير، ولكن ليس بالقدر نفسه الذي تحسنت به الطفلة الأخرى».

وقال الباحثون إنهم لا يستطيعون أن يصفوا هذا التقدم بأنه «علاج» للاضطراب؛ لكنهم يعتقدون أنه بمثابة تقدم كبير في عكس أعراض التوحد، مشيرين إلى أنه من غير المرجح أن تتراجع هذه التحسينات في الحالتين بمرور الوقت.