لتفادي الشيخوخة المبكرة تخلّ عن هذه العادات السيئة

التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)
التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)
TT

لتفادي الشيخوخة المبكرة تخلّ عن هذه العادات السيئة

التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)
التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين (أرشيفية - رويترز)

لا يمكننا إبطاء الوقت، ولكن يمكننا إبطاء آثاره علينا. ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فإن المفتاح هو اتخاذ خيارات صحية في المجالات التي يمكننا التحكم فيها، وهذا يبدأ بالتخلص من العادات السيئة. ويقول الدكتور بريت أوزبورن، طبيب الأعصاب في فلوريدا إن «إحدى السمات المميزة للشيخوخة هي تراكم الأضرار الخلوية التي تؤدي إلى خلل وظيفي في الأعضاء، وفي النهاية، الموت».

شارك الأطباء مع شبكة «فوكس نيوز» السلوكيات الثمانية غير الصحية الأكثر شيوعاً التي تسرع عملية الشيخوخة، ونصائح حول كيفية تجنبها.

1- التدخين

ثبت أن التدخين يقصر متوسط ​​العمر المتوقع. أفاد باحثون من منظمة العمل بشأن التدخين والصحة في المملكة المتحدة بأن المدخن البالغ من العمر 30 عاماً يمكن أن يتوقع أن يعيش لمدة 35 عاماً أخرى تقريباً - مقارنة بـ53 عاماً لغير المدخن. وقالت الدكتورة دون إريكسون، طبيب التوليد وأمراض النساء في تامبا بولاية فلوريدا، إن «التدخين يسرع الشيخوخة عن طريق تعريضك للمواد الكيميائية الضارة، وتقليل إمدادات الأكسجين، وتكسير الكولاجين وزيادة الإجهاد التأكسدي». وأضافت: «تمتد الآثار الضارة للتبغ إلى ما هو أبعد من صحة الرئة، حيث تعمل على تسريع شيخوخة الجلد، وزيادة خطر الإصابة بأمراض اللثة وفقدان الأسنان».

وأشار أوزبورن إلى أن التدخين يدخل السموم التي تضعف مرونة الجلد وإنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد. ولفت إلى أن «حدوث النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وتمدد الأوعية الدموية في الدماغ أعلى بشكل ملحوظ لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين».

2- التعرض الزائد لأشعة الشمس

وقالت إريكسون إن التعرض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي إلى الشيخوخة عن طريق إتلاف الحمض النووي للبشرة، مما يسبب التجاعيد، وترهل الجلد، والبقع الداكنة. ووافق أوزبورن على ذلك، وحذرت أيضاً من زيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد، مثل سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الجلد الذي يمكن أن يكون قاتلاً.

وينصح أوزبورن باستخدام واقي الشمس بانتظام مع عامل حماية من الشمس (SPF)، وارتداء الملابس الواقية، وتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة. وتشمل استراتيجيات الحماية الأخرى التستر بالقبعات والنظارات الشمسية والملابس الواقية، والبحث عن الظل خلال أقوى ساعات الشمس (بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً).

3- تغذية سيئة

يتفق الخبراء على أن اتباع نظام غذائي يفتقر إلى العناصر الغذائية يسرع عملية الشيخوخة. وحذر إريكسون من أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة والسكريات والدهون غير الصحية يمكن أن يسبب الالتهابات، ويدمر الكولاجين، ويسرع شيخوخة الجلد. وأضاف أوزبورن أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من الأطعمة المصنعة والسكريات يمكن أن تسبب الالتهابات. وللحد من علامات الشيخوخة، يوصي الخبراء بتناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والدهون المضادة للالتهابات (أوميغا 3 وأوميغا 9) ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض. وتشمل النصائح الأخرى التخطيط المسبق للوجبات والوجبات الخفيفة - مع التركيز على الأطعمة الكاملة غير المصنعة - لتجنب الاختيارات غير الصحية.

4- عدم ممارسة الرياضة

قالت إريكسون إن «عدم ممارسة التمارين الرياضية يسهم في الشيخوخة عن طريق التسبب في فقدان العضلات، وانخفاض كثافة العظام، وزيادة الوزن ومشاكل القلب والأوعية الدموية». ولفتت إلى أن النشاط البدني المنتظم ضروري للحفاظ على كتلة العضلات والدورة الدموية والصحة المعرفية مع تقدمنا ​​في العمر.

ويقترح أوزبورن القيام بتدريبات خفيفة لمدة 45 دقيقة، مثل المشي أو التجديف أو السباحة أو الركض، مما سيحسن لياقة القلب والأوعية الدموية لديك، بينما يسمح لك بالتعافي من نوبات تدريب القوة الثقيلة.

5- الإفراط في استهلاك الكحول

حذر أوزبورن من أن الكحول يجفف الجلد، ويمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد وضعف الإدراك. وأضاف: «يسبب أيضاً مشاكل في تنظيم نسبة السكر في الدم، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسمنة». وتابع: «بما أن الكحول هو سم خلوي، فإنه يسرع عملية الشيخوخة». واتفقت إريكسون على أن الاستهلاك المفرط للكحول يسرع الشيخوخة عن طريق التسبب في الجفاف، واستنزاف المغذيات، والالتهابات، وتلف الكبد، وإتلاف الكولاجين.

6- القلق المزمن

في حين أن بعض درجات التوتر تعد طبيعية وصحية، إلا أن مستويات التوتر المرتفعة المزمنة يمكن أن تقصر التيلوميرات، وهي هياكل بروتين الحمض النووي التي «تلعب دوراً رئيسياً في مصير الخلية والشيخوخة عن طريق ضبط الاستجابة الخلوية للإجهاد، وتحفيز النمو على أساس الخلايا السابقة»، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

وقالت إريكسون: «الإجهاد المزمن يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تفاقم الأمراض الجلدية، ويؤثر على الصحة العقلية، مما يؤدي إلى تسريع الشيخوخة».

ويؤثر الإجهاد طويل الأمد على قدرة الجسم على إصلاح نفسه، ويمكن أن يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة، وفقاً لأوزبورن.

7-قلة النوم

أشارت إريكسون إلى أن قلة النوم تسرع عملية الشيخوخة عن طريق زيادة الالتهابات والتسبب في اختلال التوازن الهرموني. وقالت إن «النوم غير الكافي يعيق أيضاً إصلاح الخلايا، ويؤثر على الوظيفة الإدراكية». وأشار أوزبورن إلى أن النوم أمر بالغ الأهمية لعمليات تجديد الجسم. لتحسين صحة النوم، اقترح أوزبورن وضع جدول زمني منتظم، وخلق بيئة مريحة وتجنب المنشطات قبل النوم. وقال: «كما أن تقليل استهلاك الكربوهيدرات خلال عدة ساعات من وقت النوم يمكن أن يسهل عملية تحفيز النوم».

8- سوء نظافة الفم

حذرت إريكسون من أن سوء نظافة الفم يؤدي إلى تسريع الشيخوخة عن طريق التسبب في أمراض اللثة، وفقدان الأسنان وتصبغ الأسنان ورائحة الفم الكريهة. وأضافت: «لا تؤثر أمراض اللثة وفقدان الأسنان على صحة الفم فحسب، بل تؤثر أيضاً على الصحة العامة، مما يسهم في ظهور الشيخوخة».


مقالات ذات صلة

أقراص اقتصادية لعلاج الاكتئاب

صحتك تقديرات بأن 5 % من البالغين في العالم يعانون الاكتئاب (رويترز)

أقراص اقتصادية لعلاج الاكتئاب

وجد باحثون في أستراليا ونيوزيلندا أن شكلاً جديداً من عقار الكيتامين، في صورة أقراص بتكلفة منخفضة «اقتصادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك كبار السن الذين يعانون من الوحدة المزمنة أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية (أ.ف.ب)

الوحدة قد تصيب كبار السن بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن كبار السن الذين يعانون من الوحدة المزمنة يواجهون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة أكثر من أولئك الذين لا يشعرون بالوحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)

​كيف تحصل على مفعول «أوزمبيك» وأخواته بشكل طبيعي؟

كيف يمكننا الحصول على مفعول أدوية إنقاص الوزن من خلال نظامنا الغذائي؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الصيام المتقطع وسيلة شائعة بشكل مزداد لإنقاص الوزن دون حساب السعرات الحرارية (أ.ب)

4 خرافات شائعة عن الصيام المتقطع... والرد عليها

كشف باحثون بجامعة إلينوي في شيكاغو عن 4 خرافات شائعة حول الصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قصور القلب مرض يؤثر على عشرات الملايين حول العالم (جامعة غالواي)

دواء للسكري والسمنة يقلل أعراض قصور القلب

 توصلت دراسة كندية إلى أن دواء يستخدم لعلاج مرض السكري من النوع الثاني والسمنة يقلل بشكل كبير أعراض قصور القلب لدى الرجال والنساء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أقراص اقتصادية لعلاج الاكتئاب

تقديرات بأن 5 % من البالغين في العالم يعانون الاكتئاب (رويترز)
تقديرات بأن 5 % من البالغين في العالم يعانون الاكتئاب (رويترز)
TT

أقراص اقتصادية لعلاج الاكتئاب

تقديرات بأن 5 % من البالغين في العالم يعانون الاكتئاب (رويترز)
تقديرات بأن 5 % من البالغين في العالم يعانون الاكتئاب (رويترز)

وجد باحثون في أستراليا ونيوزيلندا أن شكلاً جديداً من عقار الكيتامين، في صورة أقراص بتكلفة منخفضة (اقتصادية)، أظهر نتائج واعدة في علاج الاكتئاب الشديد.

وأوضح الباحثون أن هذه الأقراص توفر بديلاً محتملاً وأقل تكلفة للعلاجات الموجودة في العيادات التي يمكن أن تكون باهظة الثمن وليست مريحة لبعض المرضى، وفق النتائج المنشورة، الاثنين، في دورية «Nature Medicine».

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ 5 في المائة من البالغين في العالم يعانون الاكتئاب الذي يصيب النساء أكثر من الرجال.

والكيتامين دواء جرى تطويره في الأصل مخدراً، وجرت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الألم المقاوم ومشكلات أخرى للصحة العقلية، وجرى استخدام الكيتامين بشكل كبير بوصفه مضاداً للاكتئاب.

ويُستخدم الكيتامين بشكل قانوني من قبل الأطباء في نيوزيلندا منذ سبعينات القرن الماضي للتخدير وتخفيف الألم، ولكنه مصنف دواءً غير قانوني للاستخدام الترفيهي منذ الثمانينات.

وحالياً يؤخذ الكيتامين في صورة حقن أو بخاخ للأنف، ويؤدي إلى تحسن «ملحوظ» في أعراض الاكتئاب، لكنه يسبب آثاراً جانبية مثل الدوخة والغثيان والتشوش وآلام المعدة، وقد يكون مُكلفاً.

لذلك تعاون باحثون من جامعة أوتاجو في نيوزيلندا مع زملائهم من جامعة نيو ساوث ويلز سيدني في أستراليا، لاختبار فاعلية الكيتامين في صورة أقراص جديدة تطلق الجرعة ببطء في المعدة، لتخفيف حدة الاكتئاب.

وعلى عكس الحقن والبخاخات الأنفية التي تتطلب من الأطباء مراقبة المرضى مدة ساعتين حتى تهدأ الآثار الجانبية، يمكن تناول الأقراص الجديدة بأمان في المنزل دون إشراف طبي وبآثار جانبية لا تذكر، وفق الباحثين.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين تناولوا أعلى جرعة من الكيتامين وهي 180 ملليغراماً، مرتين في الأسبوع عن طريق الفم، حققوا تحسناً كبيراً في أعراض الاكتئاب مقارنةً بالدواء الوهمي.

وأظهرت الدراسة أن أقراص الكيتامين آمنة وفعالة وجيدة التحمل من قبل المشاركين مع آثار جانبية قليلة.

وأشار الباحثون إلى أنه من المحتمل أن يستغرق تصنيع الدواء في صورة أقراص سنوات والملايين من الدولارات التي تنفق على مزيد من التجارب السريرية قبل أن يصبح علاجاً سريرياً معتمداً للاكتئاب، حيث تحتاج شركة «دوغلاس للصناعات الدوائية»، وهي الشركة النيوزيلندية التي أنتجت الدواء، إلى إجراء دراسات إضافية قبل اعتماده بشكل رسمي من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

ونوه الفريق بأن الدواء إذا أصبح علاجاً معتمداً، فإنه سيجعل استخدام الكيتامين لعلاج الاكتئاب الشديد أكثر راحة، ناهيك عن أنه سيكون أرخص.

وتتمثل الخطوة التالية للفريق البحثي في إجراء مجموعة دراسات مماثلة في مواقع متعددة حول العالم على أعداد أكبر من المرضى لإظهار أن النتائج قابلة للتكرار.