هل تتسبب السكريات فعلاً في فرط نشاط الأطفال؟

يربط الكثير من الناس بين تناول الأطفال للأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة نشاطهم وحركتهم (رويترز)
يربط الكثير من الناس بين تناول الأطفال للأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة نشاطهم وحركتهم (رويترز)
TT

هل تتسبب السكريات فعلاً في فرط نشاط الأطفال؟

يربط الكثير من الناس بين تناول الأطفال للأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة نشاطهم وحركتهم (رويترز)
يربط الكثير من الناس بين تناول الأطفال للأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة نشاطهم وحركتهم (رويترز)

لعقود من الزمن، ربط الناس بين تناول الأطفال للأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة النشاط وفرط الحركة لديهم.

ومع ذلك، فقد ذكرت دراسة حديثة، نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية أن هذا التأثير للسكريات على نشاط الأطفال قد لا يكون بسبب تناول هذا النوع من الأطعمة في حد ذاته، بل بمادة يفرزها المخ عند الحصول على «مكافأة»، وهي «الدوبامين».

وتوصل فريق الدراسة لهذا الاستنتاج بعد أن أجروا تجربة على مجموعة من الفئران والتي تم إعطاؤها قطعاً من الحلوى قبل ملاحة مستويات الدوبامين المفرزة في أدمغتها.

ووجد الباحثون أن مستويات هذه المادة زادت لدى الفئران بشكل ملحوظ وأنها بعد ذلك مباشرة أصبحت أكثر نشاطاً بدنياً، كما لو كان قد تم إعطاؤها منشطات الأمفيتامين.

والأمفيتامين هي منشطات قوية جداً تعمل على تنشيط مستقبلات الدماغ وزيادة نشاط المخ والناقلات العصبية التي تساهم في فرط النشاط والتحكم في الانفعالات.

وقال الباحثون إن حصول الطفل على مكافأة، على هيئة حلوى على سبيل المثال، يزيد من إطلاق الدوبامين في مخه، الأمر الذي يزيد من حركته ونشاطه.

وكتبوا في دراستهم التي نشرت بمجلة «نيتشر»: قد يتصرف الأطفال بشكل مفرط عند إعطائهم الحلوى بسبب «توقع المكافأة»، وليس بسبب السكريات الموجودة بالحلوى في حد ذاتها.

وأشار الفريق إلى أن الأسطورة القائلة بأن السكر يمكن أن يسبب فرط النشاط لدى الأطفال ترجع إلى دراسات أجريت في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي والتي أوصت بما يسمى نظام فينغولد الغذائي كعلاج لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وهذا النظام الغذائي، الذي ابتكره اختصاصي حساسية الأطفال الأميركي بنجامين فينغولد، يوصي بعدم تناول الأطفال المصابين بفرط الحركة لأي شيء يحتوي على ألوان صناعية ومواد حافظة. ولم يكن السكر أحد الأطعمة التي انتقدها فينغولد، لكن الآباء ربطوه به، عن طريق الخطأ، لأن الأطعمة التي تحتوي على الألوان الصناعية والمواد الحافظة غالباً ما تحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر.

وأكد الباحثون أن نتائجهم لا تعني أن تناول السكريات آمنٌ للأطفال، مشيرين إلى أضرارها على الصحة بشكل عام.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني و«الدعم السريع» في القائمة الأممية لإلحاق الأذى بالأطفال خلال الحروب

شمال افريقيا سودانيون نازحون من ولاية الجزيرة هرباً من القتال في 10 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

الجيش السوداني و«الدعم السريع» في القائمة الأممية لإلحاق الأذى بالأطفال خلال الحروب

أدرجت الأمم المتحدة الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، وهما الطرفان المتحاربان في السودان، في قائمتها السوداء المتّصلة بانتهاك حقوق الأطفال في النزاعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك طفل أميركي مصاب بالتوحد برفقة والدته (أرشيفية - رويترز)

كيف نفرّق بين اضطراب فرط الحركة والتوحد؟

يعد اضطرابا فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وطيف التوحد (ASD) النوعين الأكثر شيوعاً من اضطرابات النمو العصبي التي تتطور خلال مرحلة الطفولة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي من عملية إنقاذ الطفل عسكر دياب (الدفاع المدني السوري)

شاهد... إنقاذ طفل سوري علق في بئر ضيقة لمدة 4 ساعات

نجح «الدفاع المدني» السوري (الخوذ البيضاء)، ليل السبت - الأحد، في إنقاذ طفل سوري سقط في بئر ضيقة بقرية تل أعور جنوب غربي محافظة إدلب لمدة 4 ساعات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية فلسطيني يحمل ابنته (3 سنوات) التي تعاني سوء التغذية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

الأمم المتحدة تدرج إسرائيل و«حماس» و«الجهاد» على القائمة السوداء للأطراف التي تؤذي الأطفال

قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية اليوم الجمعة إن «الأمم المتحدة» أدرجت إسرائيل على القائمة السوداء للدول التي تضر الأطفال في مناطق الصراع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فتاة تلعب لعبة على هاتفها الجوال أثناء استلقائها على العشب في مدريد 4 يوليو 2017 (رويترز)

كيف يمكن تقليص الوقت الذي يقضيه أطفالنا أمام الشاشات؟

أكدت دراسة حديثة أنه من خلال اتباع بعض القواعد يمكن للآباء النجاح في تقليص الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات في المنزل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
TT

للمساعدة على خسارة الوزن... تناولوا هذه الأطعمة

استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)
استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن (أرشيفية-رويترز)

لدى الجميع عموما فكرة جيدة عن الأطعمة التي يجب أن الحد منها إذا أردنا خسارة بعض الوزن: الشوكولاته، البسكويت، الكعك، رقائق البطاطس، البيتزا - والقائمة تطول. لكننا لا نفكر كثيراً في الأطعمة التي يجب أن ندرجها في نظامنا الغذائي لتحسين عملية الهضم، وإبقائنا ممتلئين للوصول إلى وزن صحي.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يقول خبير التغذية ريانون لامبرت: «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، يجب البحث عن طرق لتحسين الصحة العامة بدلاً من التقييد الشديد للسعرات الحرارية أو الأنظمة الغذائية البدائية».

ويضيف: «هناك كثير من الحميات الغذائية التي تقدم حلولاً سريعة غير مستدامة، ما يؤدي إلى قيام معظم متبعيها إلى استعادة الوزن مرة أخرى عندما يتوقفون عن اتباعها».

وتابع: «بدلاً من ذلك، قم بتقديم المزيد من الأطعمة المغذية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل مستدام وصحي».

إليكم 8 أطعمة يوصي بها الخبراء للمساعدة على خسارة الوزن:

1- اللحوم الخالية من الدهن

تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين يساعد على فقدان الوزن على المدى الطويل، ويقلل من خطر استعادة ما فقدته. اللحوم الخالية من الدهون هي بروتين كامل، ما يعني أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، دون المستويات العالية من الدهون المشبعة والصوديوم الموجودة في اللحوم الدهنية والمعالجة.

يقول لامبرت: «البروتين هو حجر الزاوية في النظام الغذائي الصحي، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يهدفون إلى إنقاص الوزن». تعد مصادر البروتين الخالية من الدهون ضرورية لأنها تساعد في بناء وإصلاح الأنسجة العضلية، والتي بدورها يمكن أن تزيد من عملية التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، يعزز البروتين الشبع مما يعني أنه يبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول، وقد يساعد في تقليل السعرات الحرارية الإجمالية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي صارم.

2- الخضراوات الورقية

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم للخضراوات الورقية الخضراء تناولوا تلقائياً عدداً أقل من الأطعمة والحلويات والمقالي. فهي مصدر كبير للألياف، وتساعد على إنشاء ميكروبيوم صحي والذي بدوره يؤثر على طريقة عمل عملية التمثيل الغذائي.

ويرى لامبرت أن المحتوى العالي من الألياف في الخضار الورقية يبطئ عملية الهضم عن طريق إبطاء إفراغ المعدة ووقت عبور الطعام بشكل عام عبر الجهاز الهضمي. يقول لامبرت: «الأطعمة الغنية بالألياف تعمل أيضاً على تأخير إطلاق السكر من الأمعاء إلى الدم. وهذا يقلل من الارتفاع الكبير ثم الانخفاض اللاحق في مستويات الغلوكوز في الدم، والذي غالباً ما يظهر في الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات. كما أن إطلاق السكر بشكل أبطأ وأكثر ثباتاً في الدم يعزز الشبع، مما يقلل الشعور بالجوع على مدى فترة أطول من الزمن».

3- الأسماك الزيتية

يُعتقد أن الأسماك الزيتية لها عدد من الفوائد، بدءاً من دعم صحة القلب وحتى تقليل الالتهابات في الجسم. وقد وجد الباحثون أيضاً أن تناول الأسماك الزيتية والمأكولات البحرية يمكن أن يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على فقدان الوزن، وقد يساعد أيضاً في تقليل الشهية عن طريق زيادة الشعور بالامتلاء.

ويقول جي كيو جوردان، خبير التغذية المتخصص في فقدان الوزن المستدام والتوازن الهرموني: «يمكن أن يساعد تناول الأسماك الزيتية في خفض الالتهاب وتنظيم مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الذي، عند ارتفاعه بشكل مزمن، يمكن أن يضعف عمليات التمثيل الغذائي ويساهم في زيادة الوزن».

4- الخضراوات الصليبية

قد لا تكون الخضراوات الأكثر شعبية، ولكن تشير كثير من الدراسات إلى أن تناول المزيد من الخضروات الصليبية يمكن أن يكون له فوائد عدة للصحة الأيضية، بما في ذلك تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهاب وانخفاض الشهية.

ويرى جوردان أن «هذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف وتحتوي على السلفورافان، وهو مركب يساعد على تقليل الالتهاب ودعم إزالة السموم من هرمون الاستروجين بشكل فعال». ويقول جوردان: «وهذا مفيد للتوازن الهرموني والتمثيل الغذائي، وتنظيم الشهية وتخزين الدهون».

5- البطاطا الحلوة

تشير الأدلة إلى أن البطاطا الحلوة لا تحافظ على شعورك بالشبع لفترة أطول فحسب، بل يمكنها أيضاً أن تساعد في تقليل وزن الجسم ومنع تكوين الدهون الحشوية التي تتشكل حول الأعضاء وترتبط بالحالات الصحية مثل مرض السكري وأمراض القلب.

ويقول جوردان: «توفر هذه الأطعمة ذات الحمل الجلايسيمي المنخفض (GL) طاقة ثابتة وتدريجية، ما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم». ويوضح: «تسمح نسبة السكر المستقرة في الدم للجسم بإطلاق الدهون المخزنة بأمان، ما يعزز فقدان الوزن الصحي ويمنع تعطل الطاقة الذي قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام».

6- الفول والبقوليات

تعد الفاصوليا والبقوليات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ويشير عدد من الدراسات إلى أن الفاصوليا يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن. أثبتت إحدى الدراسات الأميركية وجود صلة بين استهلاك الفول والبقوليات وانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر الأصغر. ويقول جوردان: «إنها غنية بالبروتين والألياف، ما يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول كما أنها تدعم صحة الأمعاء». ويضيف: «الأمعاء الصحية ضرورية لعملية التمثيل الغذائي الصحي، وهذه الأطعمة تدعم بكتيريا الأمعاء المفيدة. كما أنها توفر العناصر الغذائية الأساسية مثل الحديد والمغنيسيوم والفولات، ما يدعم مستويات الطاقة».

7- الأفوكادو

على الرغم من أنها تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون (الصحية)، فإن عدداً من الدراسات تشير إلى أن تناول الأفوكادو يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن. وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك الأفوكادو يرتبط بانخفاض دهون البطن، ووجدت أخرى أنها تحتوي على عناصر غذائية ومركبات قد تقلل من خطر السمنة. يقول جوردان: «الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي تخفض نسبة الكولسترول السيئ، وتحسن صحة القلب، وتبقيك تشعر بالشبع، ما يساعد على منع الإفراط في تناول الطعام». ويضيف: «الدهون الصحية ضرورية لإنتاج الهرمونات والتوازن الذي يؤثر على إدارة الوزن».

8- التوت

على الرغم من احتوائه على نسبة عالية من السكريات الطبيعية، تشير الأدلة إلى أن له تأثيرا مضادا للسمنة. وجدت إحدى الدراسات الأميركية أن التوت الأزرق يمكن أن يساعد في حرق الدهون في الجسم، وتشير أبحاث أخرى إلى أن التوت يمكن أن يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم، وهناك بعض الأدلة على أن الفراولة لها تأثير مماثل. يقول لامبرت: «يعد التوت مثل التوت الأزرق والفراولة خياراً رائعاً للوجبات الخفيفة لأنه منخفض السعرات الحرارية ولكنه غني بالألياف ومضادات الأكسدة».