ماذا تخبر قدماك عن صحتك؟

يمكن أن يشير مظهر أقدامنا وتردي وظيفتها إلى الإصابة ببعض الأمراض (رويترز)
يمكن أن يشير مظهر أقدامنا وتردي وظيفتها إلى الإصابة ببعض الأمراض (رويترز)
TT

ماذا تخبر قدماك عن صحتك؟

يمكن أن يشير مظهر أقدامنا وتردي وظيفتها إلى الإصابة ببعض الأمراض (رويترز)
يمكن أن يشير مظهر أقدامنا وتردي وظيفتها إلى الإصابة ببعض الأمراض (رويترز)

من الجلد إلى الشعر، وتقشُّر البشرة، وحتى الدموع، يمكن للمظهر الخارجي للجسم أن يقدم بعض المؤشرات عن حالتك الصحية.

ولكن هناك جزءاً من الجسم يتجاهله كثير من الأشخاص، قد يكشف عن إصابتك بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة، من بينها أمراض القلب، وهذا الجزء هو القدمان.

وحسبما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن القدمين متصلتان بقنوات من الألياف العصبية الموجودة بالمخ، بحيث يتمكن الأشخاص من الوقوف والحفاظ على توازنهم وتحريك أصابعهم.

علاوة على ذلك، فإن القدمين متصلتان بالأوعية الدموية التي تنقل الدم إليها من القلب.

ويمكن أن يشير مظهر أقدامنا وتردي وظيفتها إلى الإصابة بالالتهابات الفيروسية وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى الاضطرابات العصبية.

وفيما يلي بعض أمثلة المشكلات الصحية التي قد تشير إليها حالة القدمين:

مرض اليد والقدم والفم

يحدث مرض اليد والقدم والفم(Hand, foot and mouth disease) بسبب فيروس يعرف باسم «كوكساكي»، وتشمل أعراضه تقرحات في الفم وطفحاً جلدياً أحمر اللون على اليدين والقدمين. ويمكن أن يؤثر الطفح الجلدي أيضاً على الساقين والأرداف.

ويعد مرض اليد والقدم والفم شائعاً جداً في مرحلة الطفولة، وهو شديد العدوى. ولحسن الحظ، عادة ما تكون هذه الحالة قصيرة الأمد؛ حيث تختفي دون علاج بعد بضعة أيام.

أمراض القلب والأوعية الدموية

يقوم نظام الدورة الدموية لدينا بضخ الدم من القلب إلى كل جزء من الجسم، من الرأس إلى أطراف أصابع القدم. وأحياناً، يشعر الشخص ببرودة في قدميه؛ خصوصاً عند المشي حافياً داخل المنزل، أو خلال الأيام الباردة؛ إلا أن هذه البرودة لا ينبغي أن تكون مؤلمة، وفقاً للخبراء، كما أن لون القدمين لا ينبغي أن يتغير إلى اللون الأزرق جرَّاء هذه البرودة.

وقال الخبراء إن الألم وتغير لون البشرة قد يكونان من أعراض ظاهرة تسمى «متلازمة إصبع القدم الأزرق». وينتج هذا الأمر عن قلة تدفق الدم إلى الخلايا، ومنها خلايا القدم، الأمر الذي يؤثر على لون الأنسجة.

وبالتالي فإن تغير لون القدمين للأزرق قد يشير إلى مشكلة في القلب أو الأوعية الدموية.

وفي الحالات الخطيرة، يمكن أن تؤدي «متلازمة إصبع القدم الأزرق» إلى موت الأنسجة وانهيارها وتكوين «الغرغرينا»، الأمر الذي قد يتطلب بتر أصابع القدم أو حتى القدم بأكملها.

بالإضافة إلى ذلك، هناك علامات أخرى في القدمين يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. فقد تشير التورمات الحمراء التي تظهر على القدمين (وكذلك على اليدين) إلى وجود عدوى في القلب، تسمى «التهاب الشغاف الجرثومي». وتحدث هذه العدوى عند دخول بكتيريا إلى مجرى الدم، وانتقالها إلى القلب.

تورم القدمين قد يشير لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات في الجهاز العصبي

يمكن لأصابع القدم أن تشير إلى وجود مشكلات في الجهاز العصبي.

وهناك اختبار بسيط يسمى «علامة بابينسكي» للكشف عن هذه المشكلات، ويتضمن الضغط على باطن القدم بأداة غير حادة للتحقق من استجابة أصابع القدم. ويجب أن ينحني إصبع القدم الأكبر للأسفل.

أما إذا ارتفع الإصبع إلى الأعلى، فهذا الأمر قد يشير إلى وجود سكتة دماغية تعطل دوائر الدماغ الطبيعية التي تتحكم في القدمين.

وقد تشير هذه المشكلة أيضاً إلى الإصابة بالتسمم الدوائي أو التصلب المتعدد، وهو اضطراب يهاجم فيه الجهاز المناعي للجسم الغلاف الواقي للخلايا العصبية في الدماغ والعصب البصري والحبل النخاعي. ومع ذلك، في بعض الأشخاص الأصحاء، يمكن ملاحظة هذه العلامة في القدمين خلال النوم العميق.

السكري

قد يتسبب مرض السكري في بعض المشكلات في الأطراف السفلية، مثل تلف الأوعية الدموية، واعتلال الأعصاب الطرفية، وفقدان الإحساس بالقدمين.

أمراض الكلى

قد تؤدي مشكلات الكلى وانخفاض قدرتها على إزالة السوائل الزائدة والصوديوم من الجسم إلى احتباس السوائل. ويؤدي هذا الاحتباس إلى تورم القدمين.


مقالات ذات صلة

الشمبانزي يساهم في حل أزمة المضادات الحيوية للبشر

يوميات الشرق الشمبانزي تستخدم نباتات في علاج نفسها (غيتي)

الشمبانزي يساهم في حل أزمة المضادات الحيوية للبشر

جرى رصد استخدام حيوانات الشمبانزي نباتات في علاج نفسها... الأمر الذي قد يقود البشر نحو ابتكار أدوية جديدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

وجدت دراسة جديدة أن «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» السامة يمكن امتصاصها من خلال جلد الإنسان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد مذهلة لبذور الشيا (The New York Times)

5 فوائد مذهلة لبذور الشيا «نجمة الطعام»

ربما تكون قد سمعت عن فوائد بذور الشيا، ولكن إذا لم تكن تدمجها بالفعل في نظامك الغذائي، فإنك تفوت فوائد «نجمة الطعام».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيف يتصرف الشخص المتضرر عاطفيا للهروب من مشاعره (بي بي سي)

كيف تعرف أنك متضرر عاطفياً؟ 10 علامات تعطيك الإجابة

هل لاحظت يوماً ما أن بعض الأشخاص يتعاملون بلامبالاة مع ظرف مؤلم؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

دراسة: تناول الجبن قد يساعدك على العيش لحياة أطول

وجدت دراسة أن الصحة العقلية هي العامل الأكثر أهمية في طول العمر، وأن الأشخاص السعداء يعيشون لفترة أطول بغض النظر عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
TT

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد

وجدت دراسة جديدة أن «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» السامة يمكن امتصاصها من خلال جلد الإنسان.

وكان يُعتقد سابقاً أن تلك المواد، وهي مواد «البيرفلوروألكيل»، الموجودة في مجموعة واسعة من المنتجات المنزلية، غير قادرة على اختراق حاجز الجلد.

لكن دراسة أجريت على 17 نوعاً شائع الاستخدام من تلك المواد لأول مرة، ووجدت الدراسة أن معظمها كان قادرًا على دخول مجرى الدم عبر الجلد بعد 36 ساعة من التعرض لها، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

تُسمى المواد الكيميائية الأبدية بهذا الاسم لأنها لا تتحلل بشكل طبيعي في البيئة. ولقد تم استخدامها لعقود من الزمن في منتجات مثل الملابس المقاومة للماء والمقالي غير اللاصقة ومستحضرات التجميل.

وقد تم العثور على تلك المواد في مياه الشرب والتربة والغبار، وتم ربطها باختلال جهاز المناعة وضعف وظائف الكبد وانخفاض الوزن عند الولادة.

وطبقت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة برمنغهام عينات من كل مادة كيميائية على أنسجة مزروعة في المختبر، والتي تحاكي جلد الإنسان.

ووجدت الدراسة أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها، أظهرت 15 منها امتصاصاً «كبيراً» في الجلد، وامتصاص 5 في المائة على الأقل من الجرعة.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووجدت الدراسة أن امتصاص حمض البيرفلوروكتانويك في مجرى الدم، الذي يستخدم عادة لتغليف المواد الغذائية، بلغ 13.5 في المائة من الجرعة، مع الاحتفاظ بنسبة 38 في المائة أخرى داخل الجلد.

وقال الدكتور أودني راجنارسدوتير، المؤلف الرئيسي للدراسة: «نعلم مسبقاً رفض قدرة هذه المواد الكيميائية على الامتصاص عبر الجلد، لأن الجزيئات تتأين، إذ يُعتقد أن الشحنة الكهربائية التي تمنحهم القدرة على طرد الماء والبقع تجعلهم أيضاً غير قادرين على عبور غشاء الجلد، لكن بحثنا يظهر أن هذه النظرية لا تكون صحيحة دائماً، وأن امتصاصها عبر الجلد يمكن أن يكون مصدراً مهماً للتعرض لهذه المواد الكيميائية الضارة».

ووجدت الدراسة أيضاً أن المواد الكيميائية الأبدية الأكثر حداثة، والتي تحتوي على سلاسل كربون أقصر، قد يتم امتصاصها بسهولة أكبر، على الرغم من إدخالها من قبل الصناعة لأنه يعتقد أنها أقل سُمية.

وأضاف البروفسور ستيوارت هاراد، من كلية الجغرافيا وعلوم الأرض والبيئة بجامعة برمنغهام والمؤلف المشارك للدراسة: «تساعدنا هذه الدراسة في فهم ما يحدث للجلد عند التعرض لهذه المواد الكيميائية، حيث يتم امتصاصها بسهولة أكبر»، وأردف: «هذا أمر مهم لأننا نشهد تحولاً في الصناعة نحو المواد الكيميائية ذات أطوال سلاسل أقصر لأنه يعتقد أنها أقل سمية - ولكن قد يكون المقابل هي أننا نمتص مزيداً منها، لذلك نحن بحاجة إلى معرفة المزيد عن المخاطر التي تنطوي عليها».

وأضاف البروفسور هاراد أن الدراسة ستساعد في إعلام المنظمين حول مستويات تركيز «PFAS» التي يمكن أن تؤدي إلى مستويات يمكن امتصاصها بسهولة من خلال الجلد.

وتابع أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير المواد الكيميائية بعد اختراقها لحاجز الجلد.

وفي السياق، قال الدكتور ديفيد ميغسون، وهو قارئ في الكيمياء والطب الشرعي البيئي من جامعة مانشستر متروبوليتان، إن البحث قد قلب الافتراضات السابقة بأنه سيكون من الصعب على «المواد الكيميائية الأبدية» اختراق حاجز الجلد، وقال: «هذا أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنظر إلى أن المواد الكيميائية الأبدية يستخدم على نطاق واسع في ملابسنا وكثير من مستحضرات التجميل».

وتابع: «معظم السكان يغطون أنفسهم دون قصد بمادة من (المواد الكيميائية الأبدية) كل يوم عندما يرتدون ملابسهم ويضعون مكياجهم، وهذه المواد الكيميائية السامة تتسرب إلينا ببطء وقد تؤدي إلى مجموعة واسعة من الآثار الصحية الضارة».