باحثون: ميكروبات «مصاصة للدماء» قد تشكّل خطرا لمرضى الجهاز الهضمي !

باحثون: ميكروبات «مصاصة للدماء» قد تشكّل خطرا لمرضى الجهاز الهضمي !
TT

باحثون: ميكروبات «مصاصة للدماء» قد تشكّل خطرا لمرضى الجهاز الهضمي !

باحثون: ميكروبات «مصاصة للدماء» قد تشكّل خطرا لمرضى الجهاز الهضمي !

اكتشف باحثون ما وصفوه بـ«بكتيريا مصاصة للدماء»، حيث حددوا أنواعًا معينة من البكتيريا التي تنجذب إلى دم الإنسان، وهو عامل انجذاب يمكن أن يؤدي إلى التهابات مميتة.

وشرح فريق بجامعة ولاية واشنطن وجامعة أوريغون كيف تنجذب هذه البكتيريا القاتلة إلى المصل (الجزء السائل من دمنا) بسبب العناصر الغذائية والطاقة التي يوفرها. قائلين ان ذلك «يمكن أن يكون مشكلة خاصة للأشخاص الذين يعانون من مرض القولون العصبي (IBD)، حيث يمكن أن يوفر نزيف الأمعاء لبكتيريا الأمعاء طريقًا إلى مجرى الدم. ومع ذلك، فإن هذه النتائج تسلط الضوء أيضًا على طرق العلاج الجديدة المحتملة». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «eLife» العلمية المعروفة.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال عالم الأحياء الدقيقة أردن بايلينك بجامعة ولاية واشنطن «ان البكتيريا التي تصيب مجرى الدم يمكن أن تكون قاتلة. ولقد تعلمنا أن بعض البكتيريا المسببة لعدوى مجرى الدم تستشعر في الواقع مادة كيميائية بدم الإنسان وتسبح نحوها».

وفي هذا الاطار، استخدم الباحثون جهازًا مخصصًا لحقن كميات صغيرة من السوائل ومجهرًا عالي الطاقة لتحليل تفاعل البكتيريا والدم.

جدير بالذكر، تم العثور على سلالات من ثلاث بكتيريا معروفة بأنها تسبب التهابات قاتلة، تنتمي إلى أنواع السالمونيلا المعوية، والإشريكية القولونية، والسيتروباكتر كوسيري، تنجذب إلى مصل الدم البشري.

علاوة على ذلك، حدد الفريق بعض التفاعلات البيولوجية؛ إذ يبدو كما لو أن الحمض الأميني (سيرين) هو أحد المواد الكيميائية التي يمكن للبكتيريا استشعارها والبحث عنها واستهلاكها عبر مستقبلات بروتينية معينة.

وفي التجارب التي أجريت للدراسة، استغرق الأمر أقل من دقيقة حتى تدرك هذه الأنواع من البكتيريا وجود الدم بالقرب منها وتتجه نحوه.

من أجل ذلك، كتب الباحثون بورقتهم المنشورة «لقد أظهرنا أن استجابة الجذب البكتيري للمصل قوية وسريعة. ولقد تم بالفعل ربط أنواع البكتيريا التي تم فحصها من عائلة البكتيريا المعوية، بحالات مثل نزيف الجهاز الهضمي والإنتان، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرض التهاب الأمعاء. حيث ان الفكرة أن هذه البكتيريا تلتصق بالنزيف الداخلي الذي يأتي غالبًا مع مرض التهاب الأمعاء (IBD)، وهذه هي الطريقة التي يمكن أن تحدث بها الوفيات».

ويُعتقد أن حوالى 1.3 % من سكان الولايات المتحدة، أي حوالى 3.1 مليون شخص، مصابون بمرض التهاب الأمعاء، ما قد يؤدي بعد ذلك إلى أمراض مزمنة أخرى ومضاعفات صحية.

وفي المحصلة، معرفة المزيد عن كيفية استشعار البكتيريا للمصل في الدم، والاستفادة منه، قد ينقذ الأرواح بنهاية المطاف.

من جانبها، تخلص عالمة المناعة الدكتورة سيينا جلين بجامعة ولاية واشنطن الى القول «من خلال تعلم كيفية قدرة هذه البكتيريا على اكتشاف مصادر الدم، يمكننا في المستقبل تطوير أدوية جديدة تعيق هذه القدرة. وهذه الأدوية يمكن أن تحسّن حياة وصحة الأشخاص الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء والذين هم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات مجرى الدم».


مقالات ذات صلة

لتحسين صحة الدماغ... تناولوا هذه الأطعمة

صحتك قطع من سمك السالمون (أرشيفية - رويترز)

لتحسين صحة الدماغ... تناولوا هذه الأطعمة

وجدت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «نيتشر مينتال هيلث (Nature Mental Health)»، أن اتباع نظام غذائي متوازن له انعكاسات إيجابية على صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تناول الفواكه والخضراوات يساعد الأشخاص في الحصول على مدة نوم مثالية ليلاً (رويترز)

أكلات محددة تمنحك نوماً مثالياً

ربطت دراسة فنلندية بين تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات يومياً والحصول على مدة نوم مثالية ليلاً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 9 فوائد صحّية مذهلة لشاي الكركديه

9 فوائد صحّية مذهلة لشاي الكركديه

شاي الكركديه مشروب ملون حامض يتم إنتاجه من البتلات المجففة لزهرة الكركديه (Hibiscus sabdariffa)، ليس ممتعًا فحسب، بل يحتوي أيضًا على العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دراسة تحذر: حبوب إنقاص الوزن قد تؤدي لشلل المعدة !؟

دراسة تحذر: حبوب إنقاص الوزن قد تؤدي لشلل المعدة !؟

وجدت دراسة جديدة أن الاستخدام المنتظم لحبوب انقاص الوزن قد يسبب شلل المعدة. وأصبح فقدان الوزن مصدر قلق متعاظم في مواجهة حالات السمنة المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إرشادات مهمة للتعامل مع هشاشة العظام وآلام المفاصل

إرشادات مهمة للتعامل مع هشاشة العظام وآلام المفاصل

يعاني الكثير من الأشخاص من هشاشة العظام وتلف المفاصل والألم والتصلب. ومن القيود الوظيفية كالمشي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتحسين صحة الدماغ... تناولوا هذه الأطعمة

قطع من سمك السالمون (أرشيفية - رويترز)
قطع من سمك السالمون (أرشيفية - رويترز)
TT

لتحسين صحة الدماغ... تناولوا هذه الأطعمة

قطع من سمك السالمون (أرشيفية - رويترز)
قطع من سمك السالمون (أرشيفية - رويترز)

وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر مينتال هيلث (Nature Mental Health)» أن اتباع نظام غذائي متوازن له انعكاسات إيجابية على صحة الدماغ. ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد قال الدكتور وي تشينغ، أحد مؤلفي الدراسة في جامعة فودان بالصين: «الأشخاص الذين تناولوا نظاماً غذائياً أكثر توازناً كانت لديهم قدرة أكبر على حل المشكلات وذاكرة أفضل ووظائف تنفيذية أفضل، مثل المهارات التنظيمية والاهتمام».

إليكم 8 أطعمة تعمل على تحسين صحة الدماغ:

1- سمك السالمون

الأسماك الزيتية، مثل السلمون، مليئة بأحماض «أوميغا3» الدهنية، وهي نوع من الدهون التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بمفرده، لذا يجب الحصول عليها من النظام الغذائي. إنها مهمة للقلب والمناعة، وأيضاً لصحة الدماغ. وجدت إحدى الدراسات التي أجرتها «الجمعية الدولية لأبحاث الطب النفسي الغذائي» أن مكملات «أوميغا3» التي تحتوي «EPA» و«DHA» (نوعان من «أوميغا3») تحسن أعراض الاكتئاب، وقد تساعد أيضاً في الوقاية منه. وتشمل المصادر الجيدة الأخرى لـ«أوميغا3» السردين والماكريل وبذور الشيا والجوز.

2- المكسرات والبذور

تَعدّ أستاذة علوم التغذية في «كينغز كوليدج» بلندن، سارة بيري، المكسرات والبذور مصدراً قوياً للتغذية ومليئة بالبوليفينول والمواد المغذية التي تؤثر على صحة الدماغ. البوليفينول هو مغذيات دقيقة توجد بشكل طبيعي في النباتات، وقد ربطتها الأدلة بالوظيفة الإدراكية وصحة الدماغ. وتقول اختصاصية التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي: «الجوز مفيد بشكل خاص».

مجموعة من المكسرات (أرشيفية - رويترز)

وجدت دراسة نشرت عام 2020 في مجلة «Nutrients» أن تناول الجوز أدى إلى تحسين الذاكرة وعمل الدماغ. ومع ذلك؛ رُبطت جميع المكسرات والبذور بتباطؤ التدهور المعرفي، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن الأشخاص المعرضين لخطر التدهور المعرفي، مثل خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر العائلي»، حصلوا على نتائج أفضل حين تناولوا مزيداً من المكسرات، خصوصاً الجوز.

3- الكرنب

جميع الخضراوات الورقية الخضراء، مثل البروكلي والملفوف، مليئة بالعناصر الغذائية والألياف، وقد رُبطت بتباطؤ التدهور المعرفي. وجدت دراسة في جامعة إلينوي شملت بالغين في منتصف العمر أن أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من اللوتين، وهو عنصر غذائي موجود في اللفت والسبانخ، كانت لديهم استجابات دماغية أكبر من أقرانهم الذين لا يتناولون الخضراوات الورقية الخضراء، مما دفع بالباحثين إلى الاعتقاد بأن اللوتين قد يلعب دوراً وقائياً ضد التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. ووجدت دراسة أجريت عام 2022 أن أولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالخضراوات الورقية، ظهر لديهم معدل أبطأ لتدهور الدماغ المرتبط بالعمر.

4- القهوة

وجدت دراسة أجراها «UK Biobank» في يناير (كانون الثاني) 2024 أن تناول 3 أكواب من القهوة أو الشاي يومياً يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 28 في المائة.

يعدّ الكافيين مليئاً بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية في أدمغتنا من التآكل اليومي (أرشيفية - رويترز)

يعدّ الكافيين مليئاً بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية في أدمغتنا من التآكل اليومي.

5- الشاي الأخضر

تقول اختصاصية التغذية غابرييلا بيكوك إن الدماغ ينتج بشكل طبيعي الناقلات العصبية، التي صُممت لتحسين المزاج، لكنها «تحتاج في بعض الأحيان إلى بعض المساعدة». وتشير إلى أن المغذيات «L-theanine» تحفز الهدوء عن طريق تحفيز السيروتونين و«GABA»، وهما ناقلان عصبيان يهدئان القلق ويزيدان السعادة.

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - رويترز)

يحتوي الشاي عموماً، خصوصاً الشاي الأخضر، على مادة «L-theanine»، التي يمكن أن تحسن أيضاً نوعية نومنا (والتي ثبت أنها تعزز صحة الدماغ الجيدة).

6- الأطعمة التي تحتوي «بروبيوتيك»

في السنوات الأخيرة، وُثقت العلاقة بين صحة الأمعاء والصحة العقلية بشكل جيد، حيث وجدت دراسة من كوريا الجنوبية أن الأشخاص الذين تناولوا مزيداً من الأطعمة التي تحتوي «البروبيوتيك (نوع من البكتريا)» الصديقة للأمعاء كانوا أقل عرضة لنوبات الاكتئاب. بينما وجدت دراسة أجريت عام 2022 في جامعة «كوليدج كورك» في آيرلندا أن تناول الأطعمة المخمرة، التي تعمل على تحسين صحة الأمعاء، يمكن أن تجعلنا نشعر بتوتر أقل. وقال مؤلف الدراسة البروفسور جون كريان: «يمكن أن يكون ذلك من خلال العلاقة بين دماغنا والميكروبيوم (تريليونات البكتيريا التي تعيش في أمعائنا)». وهذا ما يُعرف باسم (محور الأمعاء والدماغ)، وهو يسمح للدماغ والأمعاء بالتواصل المستمر معاً. تشمل (البروبيوتيك) الصديقة للأمعاء الكِفِير والمخلل الملفوف والكيمتشي والكومبوتشا، ويمكن العثور عليها في معظم متاجر الأطعمة الصحية ومحلات السوبر ماركت.

7- الحبوب

في دراسة أجريت عام 2023 ونشرت في «مجلة علم الأعصاب»، وجد الباحثون أن أولئك الذين تناولوا 3 حصص أو أكثر من الحبوب الكاملة يومياً كان لديهم معدل أبطأ من التدهور المعرفي وفي الذاكرة، مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل من حصة واحدة يومياً. يقول الدكتور أماتي: «تعدّ الحبوب الكاملة إحدى مجموعاتي الغذائية المفضلة لصحة الدماغ الجيدة».

8- زيت الزيتون

يقول الدكتور أماتي إن زيت الزيتون البكر الممتاز، الغني بالبوليفينول، مفيد لصحة الدماغ. وجدت دراسة أجرتها جامعة «ييل» أن النوع البكر الممتاز يعزز اتصال الدماغ، لكن الدكتور أماتي يقول إن النوع البكر الأرخص مفيد أيضاً. وفقاً لدراسة أجرتها «كلية هارفارد للصحة العامة»، فإن تناول نصف ملعقة صغيرة فقط من زيت الزيتون يومياً يكفي لتقليل خطر الوفاة بسبب الخرف بنسبة 28 في المائة.