وظيفتك قد تزيد من خطر إصابتك بالخرف

الوظائف الروتينية قد تزيد من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف (رويترز)
الوظائف الروتينية قد تزيد من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف (رويترز)
TT

وظيفتك قد تزيد من خطر إصابتك بالخرف

الوظائف الروتينية قد تزيد من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف (رويترز)
الوظائف الروتينية قد تزيد من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف (رويترز)

وجدت دراسة جديدة أن الوظائف الروتينية التي لا تشجع الأشخاص على الابتكار وتحفيز الذهن باستمرار قد تزيد من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد حللت الدراسة البيانات الصحية والمهنية لـ 7 آلاف نرويجي تمت متابعتهم من الثلاثينيات من العمر حتى تقاعدهم في الستينات من العمر.

ولإجراء التحليل، قام الباحثون بفحص المتطلبات المعرفية لـ 305 مهن في النرويج.

وغالباً ما تتضمن الوظائف الروتينية مهام يدوية وعقلية تتكرر بشكل يومي وتنطوي على القليل من التحفيز الذهني. ومن بين الأمثلة التي أعطاها الباحثون للعاملين في هذه الوظائف عمال المصانع والبناء ومدبرات المنزل وأمناء الحفظ، وسعاة البريد.

وتختلف هذه الوظائف الروتينية عن تلك التي تتطلب الابتكار والتفكير الإبداعي وتحليل البيانات وحل المشكلات وشرح الأفكار والمعلومات للآخرين أو تدريب الآخرين.

ومن أمثلة العاملين في هذه الوظائف المحامون والأطباء والمحاسبون والمهندسون والفنيون والمدرسون.

وأظهرت النتائج أن الحصول على وظيفة روتينية خلال الثلاثينات والأربعينات والخمسينات والستينات من العمر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالضعف الإدراكي المعتدل بنسبة 66% وزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 37% بعد سن السبعين، وذلك مقارنة بالحصول على وظيفة ذات متطلبات معرفية وشخصية عالية.

حقائق

أكثر من 25 مليون شخص في العالم

يعانون من الخرف

وقالت الدكتورة ترين إدوين، الباحثة في مستشفى جامعة أوسلو بالنرويج: «تظهر نتائجنا قيمة العمل في مهنة تشجع على الابتكار والتعلم وتتطلب تفكيرا عميقا كوسيلة للحفاظ على الذاكرة والتفكير في سن الشيخوخة».

وأضافت: «وظيفتك مهمة حقاً في تعزيز صحتك المعرفية. وإذا لم تستخدم عقلك فسوف تخسره».

ويعاني أكثر من 25 مليون شخص في العالم من الخرف، ويتوقع خبراء الصحة أن يصل هذا الرقم إلى 153 مليون إصابة بحلول عام 2050.


مقالات ذات صلة

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

صحتك علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

أفادت الخدمة الصحفية لمستشفى بريغهام الأميركي بأن علماء أحياء جزيئية اكتشفوا أن الأشكال الخطيرة من السكتات الدماغية يمكن اكتشافها بسرعة باحتمال 93 % .

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

يواجه اللقاح الجديد المرشح لفيروس نقص المناعة البشرية تحديات مألوفة في التجارب السريرية في المراحل المبكرة، حيث ينجح في جانب واحد ولكنه يواجه بعض العقبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

يقول العلماء إنهم حققوا تقدماً قد يُغيِّر قواعد اللعبة في أبحاث سرطان الثدي بعد اكتشافهم طريقة للحفاظ على أنسجة الثدي خارج الجسم لمدة أسبوع على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)

عبر أقطاب كهربائية... أمل جديد لأصحاب الشلل الرباعي لإعادة استخدام اليدين

تجربة جديدة تمكن من السيطرة الجزئية على أذرع مصابي الشلل الرباعي بفضل أقطاب كهربائية موضوعة حول الحبل الشوكي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)

متابعة الانتخابات الرئاسية قد تصيبك بنوبة قلبية

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين لديهم سمات وراثية محددة مرتبطة بالقلق يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير خلال فترات التوتر الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية
TT

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

علماء يطورون طريقة سريعة للتعرف على السكتات الدماغية الانسدادية

أفادت الخدمة الصحفية لمستشفى بريغهام الأميركي بأن علماء أحياء جزيئية اكتشفوا أن الأشكال الخطيرة من السكتات الدماغية يمكن اكتشافها بسرعة باحتمال 93 % من خلال وجود اثنين من المؤشرات الحيوية البروتينية بدماء المرضى؛ هما الجزيئان GFAP وD.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال جوشوا بيرنستوك الباحث بالمستشفى «في حال حدوث جلطة دموية بالشرايين الكبيرة بالدماغ، فيمكن إزالتها بسرعة واستعادة تدفق الدم الطبيعي عن طريق استئصال الخثرة الميكانيكي، وكلما تم تطبيق هذا العلاج بشكل أسرع زادت فرص المريض في البقاء على قيد الحياة والتعافي». موضحا «سوف تسرع الطريقة التي حصلنا عليها تلقي مثل هذا العلاج لعدد كبير من المرضى بجميع أنحاء العالم». وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وبهذا يكون العلماء قد طوروا أسلوبا يجعل من الممكن التعرف السريع والرخيص على السكتات الدماغية الانسدادية التي تتشكل أثناء تطور الجلطات الدموية في الشرايين الكبيرة بدماغ المرضى؛ وهي خطيرة على حياتهم، لأنه أثناء نموها تبدأ خلايا الدماغ بالموت في الدقائق الأولى بعد توقف تدفق الدم.

وفي العادة، يمكن إنقاذ حياة المرضى إذا تم التعرف على هذه الجلطة مباشرة بعد دخول المريض إلى المستشفى وإزالتها جراحيا في إطار تنفيذ عملية «استئصال الخثرة الميكانيكي»؛ لكن حتى الآن لا توجد طرق رخيصة تسمح للأطباء بتحديد مثل هذه الجلطة الدموية دون استخدام التصوير المقطعي، بالإضافة إلى إجراءات أخرى باهظة الثمن.

واكتشف علماء الأحياء الجزيئية الأميركيون أخيرا أن تطور السكتات الدماغية الانسدادية تصاحبه زيادة بتركيز بروتينين هما GFAP peptide وD-dimer، بعينات الدم المأخوذة من الأوعية الشعرية؛ وهذا يجعل من الممكن التعرف السريع على جلطات الدم داخل الشرايين الكبيرة باستخدام اختبارات دم بسيطة نسبيا مع اختبار FAST-ED، الذي يهدف إلى تحديد الاضطرابات المميزة المرتبطة بالسكتة الدماغية.

وقد اختبر العلماء هذا الاسلوب على 323 مريضا، تم نقلهم إلى مستشفيات فلوريدا مصابين بسكتات دماغية متفاوتة الخطورة. كما أظهرت هذه الدراسات أن الأساليب التي طورها علماء الأحياء تجعل من الممكن اكتشاف السكتات الدماغية الانسدادية باحتمال 93 % واتخاذ التدابير المثلى في الساعات الست الأولى بعد ظهور الأعراض.

وقد خلص العلماء إلى أن هذا النهج سيزيد من الأمل في فرص بقاء المريض على قيد الحياة.


لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية
TT

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

لقاح فيروس نقص المناعة التجريبي ينجح بإطلاق الأجسام المضادة القوية

يواجه اللقاح الجديد المرشح لفيروس نقص المناعة البشرية تحديات مألوفة في التجارب السريرية بالمراحل المبكرة، حيث ينجح في جانب واحد ولكنه يواجه بعض العقبات بالجانب الآخر. ومع ذلك، لا يزال هناك تقدم، حيث أعاد مطوروه صياغة اللقاح لتحسين سلامته في الدراسات المستقبلية؛ في حين تظهر نتائجهم الأخيرة كيف نجح اللقاح بتوليد أجسام مضادة محايدة على نطاق واسع في عدد صغير من الأشخاص.

وتم اكتشاف الأجسام المضادة المعادلة على نطاق واسع (bnAbs) التي تستهدف فيروس نقص المناعة البشرية أوائل التسعينيات، في ذروة وباء الفيروس، لدى بعض الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. وكانت إمكاناتها واضحة على الفور؛ إذ يستطيع bnAbs التعرف على سلالات متعددة من فيروس نقص المناعة البشرية وتحييدها، وهو فيروس متنوع وراثيا ومتغير الشكل يخلط غلافه الخارجي لتجنب اكتشافه المناعي.

لكن على الرغم من ما يقرب من أربعة عقود من البحث، فإن اللقاح القادر على توليد bnAbs في البشر؛ ناهيك عن أي لقاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية، يظل بعيد المنال إلى حد كبير.

هذه العدوى الطبيعية تمنح إحساسًا بمدى صعوبة جعل الجهاز المناعي يصنع هذه الأجسام المضادة القوية؛ حيث لا تتجسد bnAbs إلا في حوالى 10 إلى 25 في المائة من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ويمكن أن يستغرق تطويرها سنوات. لذا فإن الأخبار التي تفيد بأن أحد اللقاحات المرشحة التي تم اختبارها بتجربة سريرية صغيرة قد أدت إلى توليد bnAbs بالعديد من الأشخاص بعد جرعتين هي أخبار واعدة.

وفي هذا الاطار، يقول ويلتون ويليامز عالم المناعة بمعهد ديوك للقاحات البشرية (DHVI) الذي قاد الدراسة «كان من المثير للغاية أن نرى أنه باستخدام جزيء اللقاح هذا، يمكننا بالفعل رؤية أجسام مضادة محايدة بغضون أسابيع»؛ وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «Cell» العلمية الرائدة.

ويستهدف اللقاح المرشح فيروس نقص المناعة البشرية (HIV-1)، وهو النوع الأكثر شيوعًا بين نوعي فيروس نقص المناعة البشرية، وعلى وجه التحديد، جزء من غلافه الخارجي الذي يظل مستقرًا حتى مع تحور الفيروس.

وقد سجلت المرحلة الأولى من التجربة السريرية، التي بدأت عام 2019، 24 مشاركًا سليمًا، تلقى 4 منهم علاجًا وهميًا. لكن التجربة توقفت بعد أن أصيب أحد الأشخاص برد فعل تحسسي شديد (بعد الجرعة الثالثة) تجاه أحد مكونات اللقاح، وهو البولي إيثيلين جلايكول (PEG)، والذي تم استخدامه لتثبيت التركيبة. وقبل إيقاف التجربة، تلقى 5 أشخاص ثلاثًا من الجرعات الأربع المخطط لها، وتلقى 15 شخصًا جرعتين فقط. وتمت إعادة صياغة اللقاح منذ ذلك الحين بدون PEG حتى تتمكن التجربة من استئناف اختبار نسخة خالية من PEG.

في غضون ذلك، قام ويليامز وزملاؤه بتحليل البيانات المتاحة فوجدوا أن اللقاح أثار استجابة مناعية قوية بعد جرعتين. كما تم إنتاج مضادات النخبة المرغوبة منذ فترة طويلة (bnAbs) في اثنين من الأشخاص الخمسة الذين تلقوا ثلاث جرعات قبل التوقف. ونجحت أقوى هذه الأجسام المضادة في تحييد 15 إلى 35 % من سلالات فيروس نقص المناعة البشرية في التجارب الخلوية.

وفي تعليق على هذا الامر، قال عالم المناعة بـ DHVI بارتون هاينز «يعد هذا العمل خطوة كبيرة إلى الأمام لأنه يظهر جدوى تحفيز الأجسام المضادة بالتحصينات التي تحيد أصعب سلالات فيروس نقص المناعة البشرية». موضحا «تتمثل خطواتنا التالية بتحفيز أجسام مضادة أكثر فعالية ضد مواقع أخرى على فيروس نقص المناعة البشرية لمنع هروبه». لكنه يستدرك «لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، ولكن الطريق إلى الأمام أصبح الآن أكثر وضوحًا؛ ومن الجيد بالتأكيد أن تكون لديك خيارات، حتى لو كان ذلك في المراحل الأولى من التطوير».

وقد فشلت الاستراتيجيات الواعدة الأخرى لتطوير لقاحات فعالة ضد سلالات مختلفة من فيروس نقص المناعة البشرية في التجارب السريرية بالمراحل الأخيرة؛ وهي بمثابة تذكير قاس بالتحديات التي تواجه تطوير لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية.

وفي حين إن العلاجات الأخرى تنجح تتعثر اللقاحات المحتملة. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، أظهرت تجربة تاريخية أن العلاج الوقائي يقلل من فرص إصابة الأشخاص بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 86 % إذا تم استخدامه باستمرار.


«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
TT

«جل يحفظ الأنسجة»... اختراق جديد قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

يقول العلماء إنهم حققوا تقدماً قد يُغيِّر قواعد اللعبة في أبحاث سرطان الثدي بعد اكتشافهم طريقة للحفاظ على أنسجة الثدي خارج الجسم لمدة أسبوع على الأقل.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجدت الدراسة، أنه يمكن حفظ الأنسجة في محلول هلامي (جل)، مما سيساعد العلماء على تحديد العلاجات الدوائية الأكثر فاعلية للمرضى.

ووجد العلماء أن أنسجة الثدي المحفوظة حافظت على بنيتها وقدرتها على الاستجابة لسلسلة من الأدوية بنفس طريقة أنسجة الثدي الطبيعية.

ويمكن لهذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم الأحياء والغدد الثديية والأورام، أن تعزز تطوير أدوية جديدة لعلاج سرطان الثدي والوقاية منه، دون الحاجة إلى اختباره على الحيوانات.

وقالت الدكتورة هانا هاريسون، الأستاذة في جامعة مانشستر، والتي شاركت في الدراسة، إن هذا الاكتشاف سيساعد العلماء على اختبار الأدوية الأكثر فاعلية على الأنسجة الحية، وإنه قد يُحدث ثورة في علاج سرطان الثدي والوقاية منه.

وأضافت: «هناك عدة علاجات لسرطان الثدي، لكنها قد لا تكون فعالة لجميع النساء. ويعني هذا النهج الجديد أنه يمكننا البدء في تحديد الأدوية التي تناسب كل حالة على حدة من خلال قياس تأثيرها في أنسجتها الحية».

ويعد سرطان الثدي ثاني أكثر أشكال السرطان شيوعاً، وذلك بعد سرطان الرئة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


عبر أقطاب كهربائية... أمل جديد لأصحاب الشلل الرباعي لإعادة استخدام اليدين

النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)
النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)
TT

عبر أقطاب كهربائية... أمل جديد لأصحاب الشلل الرباعي لإعادة استخدام اليدين

النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)
النظام يتطلب وضع علبة على الجلد وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة (شركة أونوورد)

ما كان في السابق مجرد تجربة محدودة قد يفيد قريباً عدداً أكبر من المصابين بالشلل في الحياة اليومية... فقد استعاد نحو أربعين شخصاً مصاباً بالشلل الرباعي، السيطرة الجزئية على أذرعهم أو أيديهم بفضل أقطاب كهربائية موضوعة حول الحبل الشوكي.

وتُظهر النتائج المفصلة لدراسة نشرتها أمس الاثنين مجلة «نيتشر ميديسن» الطبية «سلامة وفعالية» جهاز يقوم على وضع أقطاب كهربائية على جلد المصابين بالشلل الرباعي حول المكان الذي تضرر فيه الحبل الشوكي لديهم جراء حادث.

في المجمل، استعاد نحو أربعين من هؤلاء المصابين بالشلل القوة والقدرة على تشغيل أذرعهم أو أيديهم بعد شهرين من العلاج باستخدام هذا الجهاز.

وأكد الباحث الأميركي شت موريتز الذي قاد هذه الدراسة، خلال مؤتمر صحافي نظمته مجلة «نيتشر» أن هذا الجهاز الذي تروّج له شركة «أونوورد» Onward الناشئة، «يمكن أن يغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لغالبية المرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي».

ويرتبط هذا البحث بمجال شهد تقدماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. ويشمل ذلك السماح لأشخاص مصابين بالشلل بالتحرك مرة أخرى، باستخدام التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي.

وتمكّن عدد من المرضى بالفعل من المشي مجدداً بشكل مستدام بفضل غرسات وُضعت مباشرة على الحبل الشوكي.

قد تبدو نتائج الدراسة المنشورة الاثنين أقلّ إثارة للدهشة من دراسات سابقة، لكنها قد تغيّر في الواقع حياة بعض المرضى بالقدر نفسه، أو حتى أكثر، على المدى القصير.

وأوضحت الصحافية البريطانية ميلاني ريد، التي أصيبت بالشلل بعد سقوطها من حصان قبل نحو خمسة عشر عاما، أن «الجميع يعتقد (...) أننا نريد فقط المشي مرة أخرى».

لكن «بالنسبة للمصاب بالشلل الرباعي، فإن الشيء الأكثر أهمية هو استخدام اليدين»، وفق ريد التي أصبحت قادرة، بفضل هذا الجهاز، على تمرير صفحة على شاشة الهاتف.

هذا النظام مثير للاهتمام أيضاً من الناحية العملية، فهو يتطلب وضع علبة على الجلد، وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة.

قد تكون عملية الزرع، وهي الطريقة التي استكشفتها شركة «أونوورد» أيضاً، أكثر فعالية ولكنها أيضاً أكثر تعقيداً في الاستخدام.

ولا حاجة إلى تثبيت العلبة بشكل دائم لتكون مفيدة، فقد جرى اختبارها خلال جلسات تستغرق كل منها ساعة واحدة. وتبيّن أن آثارها تستمر مع مرور الوقت لأنها تساعد على تطوير اتصالات جديدة بين الدماغ والأطراف المصابة.

وشدد موريتز على أن «الفوائد تزداد مع مرور الوقت، (حتى) عندما لا يعمل المحفز».

قبل كل شيء، تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة إلى الأمام من خلال حجمها. فحتى الآن، كانت الأبحاث في هذا المجال تتعلق فقط بعدد قليل من المرضى المعزولين، وكانت النتائج مبهرة ولكنها غير كافية للتوصل إلى جدوى يمكن تعميمها لمثل هذه الأدوات في الحياة اليومية.

وفي الدراسة الحالية، أجريت التجربة في جميع أنحاء العالم على نحو ستين مريضاً، وهي عينة غير مسبوقة. وفي حين لم يسجل الجميع تقدماً ملحوظاً، فقد استفاد ما يقرب من ثلاثة أرباعهم من الجهاز موضوع الدراسة.

على هذا المستوى، تسمح هذه النتائج لشركة «أونوورد» بالنظر في إجراء مفاوضات فورية مع السلطات الصحية في دول مثل الولايات المتحدة لتسويق جهازها.

وأوضح الباحث غريغوار كورتين، الذي أشرف على الدراسة وهو جزء من فريق شركة «أونوورد»، أنه «لا يمكن أبداً التنبؤ بموعد الحصول على الموافقة، لكن في رأينا، سنكون قادرين على تسويق (الجهاز) بحلول نهاية العام في الولايات المتحدة، ثم بعد ذلك مباشرة في أوروبا».

في المقابل، وفي المرحلة التي وصل إليها البحث، قد يستغرق الأمر سنوات إضافية أخرى قبل أن يتمكّن مصابون بالشلل من الوصول بشكل روتيني إلى غرسات تسمح لهم بالمشي من جديد.

ولا يزال هناك غموض كبير حول السعر، إذ «لم يُحدَّد بعد»، بحسب كورتين الذي يعد بأن الشركة تهدف إلى أن يكون الثمن «مقبولاً».


متابعة الانتخابات الرئاسية قد تصيبك بنوبة قلبية

متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)
متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)
TT

متابعة الانتخابات الرئاسية قد تصيبك بنوبة قلبية

متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)
متابعة الانتخابات الرئاسية وبطولات كرة القدم قد تصيبك بنوبة قلبية (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين لديهم سمات وراثية محددة، مرتبطة بالقلق، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير خلال فترات التوتر الاجتماعي أو السياسي، مثل الانتخابات الرئاسية أو بطولات كرة القدم الهامة.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تدرس علاقة التوتر والقلق المرتبط ببعض العوامل الوراثية بالإصابة بـ«متلازمة الشريان التاجي الحادة» (ACS).

و«متلازمة الشريان التاجي الحادة» مصطلح يعبِّر عن مجموعة من الحالات المصاحبة لانخفاض تدفُّق الدم المفاجئ إلى القلب. وتشمل هذه الحالات النوبة القلبية والذبحة الصدرية غير المستقرة، وفقاً لـ«مايو كلينيك».

وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك أصيب 1890 منهم بمتلازمة الشريان التاجي الحادة بين عامي 2000 و2020.

قام الباحثون بقياس حساسية المشاركين للتوتر من خلال مقياس يسمى «مقياس درجة المخاطرة العصبية المتعددة الجينات (nPRS)».

ووجد الباحثون أن 71 حالة من حالات «متلازمة الشريان التاجي الحادة» حدثت خلال فترات التوتر، بما في ذلك فترات الانتخابات الرئاسية والأعياد وبطولات كرة القدم.

وذكر الباحثون في نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية عالية للتوتر الوراثي لديهم خطر أعلى بنسبة 36 في المائة للإصابة بـ«متلازمة الشريان التاجي المزمن».

كما لفتوا إلى أن المشاركين الذين يعانون من توتر وراثي مرتفع والذين أصيبوا أيضاً بالقلق أو الاكتئاب ارتفع لديهم خطر الإصابة 3 أضعاف، وأكدوا أن «العلاقة بين العقل والقلب قوية، وهذه الدراسة تسلط الضوء على أن كلاً من أجسادنا وعقولنا تحتاج إلى الراحة والرعاية اللازمتين».

وشجع الباحثون على اتباع بعض الإجراءات الأساسية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

وتشمل هذه الإجراءات تناول الطعام الصحي، وزيادة النشاط، والإقلاع عن التدخين، والحصول على قدر كافٍ من النوم، والتحكم في الوزن، والسيطرة على الكوليسترول، وإدارة نسبة السكر في الدم، والحفاظ على ضغط دم صحي.


العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين

العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين
TT

العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين

العلاج الدوائي لفرط النشاط يقلل من جرائم المراهقين

كشفت أحدث دراسة نُشرت في منتصف شهر مايو (أيار) الحالي في «مجلة الأكاديمية الأميركية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (Journal of the American Academy of Child and Adolescent Psychiatry)» عن احتمالية أن تلعب الأدوية الكيميائية دوراً مهماً في علاج مرض نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، بشكل يقلل من ارتكاب هؤلاء الأطفال الجرائم المرتبطة بالعنف وخرق النظام العام في بدايات ونهايات مرحلة المراهقة.

ومن المعروف أن هذه الفئة العمرية تعدّ في «المنطقة الرمادية» لمثل هذا العلاج، بمعنى أنه ليس العلاج الأفضل لهم في هذه المرحلة، ولكن تبعاً للدراسة كانت النتائج واعدة.

الدراسة الأولى في العالم

أوضحت الدراسة، التي تُعدّ الأولى من نوعها والتي قام بها علماء من النرويج، أن الأدوية المنشطة نفسياً (psychostimulants) تُعدّ الأكثر شيوعاً في العلاج بجانب العلاج السلوكي والمعرفي؛ فهي تلعب دوراً في التوازن الكيميائي في المخ، وتحسن عمل الناقلات العصبية، وبالتالي تقلل من فرط الحركة وتزيد من الانتباه بشكل فعال خلال مدة قصيرة. وفي الدراسة الحالية نجحت هذه الأدوية في الحد من ارتكاب الجرائم التي تتعلق بالعنف والنظام العام؛ إذ إن من المعروف أن الأفراد المصابين بمرض فرط الحركة أكثر عرضة من غيرهم لزيادة احتمالية تنفيذ الجرائم بشكل عام.

إصابات أعلى لدى السجناء

على الرغم من أن معدل انتشار المرض (ADHD) لا يزيد على 5.9 في المائة بين الأطفال والمراهقين، و2.5 في المائة فقط لدى البالغين، فإن معدل انتشاره بين السجناء يبلغ 25 في المائة؛ وهو الأمر الذي يوضح ارتباط المرض بارتكاب الجرائم؛ لأن سلوك المرضى في الأغلب يكون محفوفاً بالمخاطر؛ مما يعطي أهمية كبيرة لهذه الدراسة

تابع الباحثون البيانات الخاصة بالتعداد السكاني وأجروا حصراً لجميع المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً، وجرى تشخيص إصابتهم بـ«اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه» في الفترة من عام 2009 وحتى 2011، وكان عددهم 5624 مريضاً. وشملت البيانات سجلات المستشفيات والعيادات الحكومية وكذلك المرضى الذين يتلقون علاجاً دوائياً على وجه التحديد. وأيضاً تتبعوا التهم الجنائية وأنواع الجرائم، واستمرت هذه المتابعة لسنوات عدة لتقييم آثار العلاج الدوائي على التهم الجنائية طويلة المدى.

عقاقير تقلل الجرائم

أوضحت النتائج أن استخدام العقاقير الكيميائية ساهم في تقليل جرائم العنف على وجه التحديد لدى المرضى الذين يلتزمون بالجرعات المحددة للعلاج، ونجحت الأدوية في السيطرة على الانفعالات الزائدة على الحد التي يمكن أن تصل إلى أفعال عنيفة ضد القانون، وأيضاً قلت الجرائم المتعلقة بخرق النظام العام لدى هذه الفئة من المرضى؛ وذلك لأن الأدوية نجحت في السيطرة على التحركات العشوائية وفي زيادة الانتباه.

جدل طبي

أوضح الباحثون أن نسبة تحسن كل حالة تختلف تبعاً لتفضيلات كل طبيب في اللجوء إلى العلاج الدوائي من تحاشيه، خصوصاً مع وجود جدل كبير حول استخدام العلاج الكيميائي مع الأطفال في الأمراض العصبية التي يمكن علاجها بشكل أساسي عن طريق العلاج السلوكي، بعكس البالغين؛ لأن المرضى البالغين يعتمدون على العلاج الدوائي في المقام الأول.

الأطباء المؤيدون استخدام العلاج الكيميائي يرون أنه يعطي نتائج سريعة وفعالة بجانب العلاج السلوكي؛ لأنه يقلل من العنف من خلال تحسين الأعراض الأساسية للمرض (عدم الانتباه وفرط الحركة والاندفاع). ويمكن تلافي الأعراض الجانبية للأدوية عن طريق التحكم الدقيق في الجرعات ومتابعتها. وفي المقابل، يرى الفريق المعارض أنه لا داعي لتعريض الطفل للآثار الجانبية للدواء، وأن العلاج السلوكي فقط هو الأساس في تحسن الحالة.


احترس... كثرة الكوابيس قد تشير لإصابتك بمرض خطير

الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة (رويترز)
الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة (رويترز)
TT

احترس... كثرة الكوابيس قد تشير لإصابتك بمرض خطير

الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة (رويترز)
الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة (رويترز)

أكدت دراسة جديدة أن كثرة الكوابيس قد تكون علامة تحذيرية على إصابة الشخص بمرض الذئبة.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون المنتمون لجامعتي «كامبريدج» و«كينغز كوليدج» في لندن، استطلاعاً لآراء 676 شخصاً مصابين بمرض الذئبة -وهو مرض خطير يتسبب في مهاجمة الجهاز المناعي للأنسجة والأعضاء- و400 طبيب.

كما قاموا بإجراء مقابلات تفصيلية مع 69 شخصاً يعانون من اضطرابات المناعة الذاتية الالتهابية المزمنة المختلفة، بما في ذلك الذئبة، ومع 50 طبيباً.

وسأل الباحثون المرضى عن توقيت ظهور 29 عرضاً من أعراض الصحة العصبية والعقلية، بما في ذلك الاكتئاب والهلوسة وفقدان التوازن.

وفي المقابلات، طُلب من المرضى إدراج الترتيب الذي تظهر به الأعراض عادة.

وأبلغ واحد من كل 4 أشخاص عن معاناتهم من الهلوسة، على الرغم من أن الأغلبية قالوا إن هذا لم يحدث إلا في بداية المرض أو بعد الإصابة به.

ومع ذلك، وجدت المقابلات أن 3 من كل 5 مرضى مصابين بمرض الذئبة، وواحد من كل 3 مصابين بحالات أخرى مرتبطة بالروماتيزم، شهدوا ارتفاعاً كبيراً في الكوابيس المزعجة قبل الإصابة بالهلوسة.

ووصف بعض المرضى الكوابيس التي راودتهم بأنها «مروعة»، وأشار بعضهم إلى أنهم كانوا يحلمون في بعض الأحيان بجرائم قتل.

وأضافوا أنهم اعتقدوا أن هذا يحدث عندما يكونون «مرهقين»، وأنه «كلما زاد الضغط الذي يتعرض له جسدهم أصبحت الكوابيس أكثر سوءاً».

حقائق

5 ملايين شخص

في جميع أنحاء العالم يعانون من مرض الذئبة

وقالت المؤلفة الرئيسية، الدكتورة ميلاني سلون، من قسم الصحة العامة والرعاية الأولية بجامعة «كامبريدج»: «من المهم أن يتحدث الأطباء مع مرضاهم حول هذه الأنواع من الأعراض، وأن يقضوا وقتاً في تدوين تطور الأعراض الفردية لكل مريض».

وأضافت: «غالباً ما يعرف المرضى الأعراض التي تُعد علامة سيئة على أن مرضهم على وشك أن يتفاقم، ولكن يمكن أن يتردد كل من المرضى والأطباء في مناقشة الأعراض المتعلقة بالصحة العقلية والعصبية؛ خصوصاً إذا لم يدركوا أن هذه يمكن أن تكون جزءاً من أمراض المناعة الذاتية».

ومن جهته، قال البروفسور ديفيد ديكروز، من جامعة «كينغز كوليدج» في لندن: «لقد ناقشت لسنوات عديدة الكوابيس مع مرضى الذئبة، واعتقدت أن هناك صلة بينها وبين نشاط المرض لديهم».

وأضاف: «يقدم هذا البحث دليلاً على ذلك، ونحن نشجع بقوة مزيداً من الأطباء على السؤال عن الكوابيس والأعراض النفسية العصبية الأخرى، لمساعدتنا في اكتشاف المرض في وقت مبكر».

ويمكن أن يسبب مرض الذئبة التهاباً وألماً وتلفاً للأعضاء، بما في ذلك المفاصل والجلد والكلى والدماغ والقلب والرئتين.

ويعاني ما يقرب من 5 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم من مرض الذئبة.


دليلك للعناية بالكليتين

دليلك للعناية بالكليتين
TT

دليلك للعناية بالكليتين

دليلك للعناية بالكليتين

عندما نتحدث عن الحفاظ على صحة أعضاء أجسامنا، يستحوذ القلب والدماغ على كامل الاهتمام؛ وذلك لأسباب واضحة. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن الكلى تستحق هي الأخرى القدر ذاته من الاهتمام.

مهمات الكليتين الجوهرية

تضطلع الكليتان، الموجودتان على جانبي العمود الفقري أسفل القفص الصدري، بالكثير من الوظائف الأساسية، منها تدوير الدم عبر نظام ترشيح معقّد، يزيل السموم ويوازن مستويات السوائل والملح والمعادن الأخرى. وتساعد الكلى كذلك في تنظيم ضغط الدم، وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

وتتمثل المشكلة الصحية الأولى للكلى في حدوث مرض الكلى المزمن، الذي يشير إلى انحسار، يتعذر إصلاحه، في وظائف الكلى، ويؤثر على ما يقدر بنحو 37 مليون بالغ أميركي، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

مرض الكلى المزمن

في مرض الكلى المزمن chronic kidney disease (CKD)، تعاني الكلى ضرراً مع مرور الوقت يخلق صعوبة في اضطلاعها بجميع وظائفها الأساسية. ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض الكلى المزمن المتقدم إلى جهاز يتولى مهمة تصفية الدم لهم (علاج يسمى غسيل الكلى dialysis)، أو إجراء عملية زرع كلية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جيه. كيفين تاكر، طبيب أمراض الكلى بمستشفى بريغهام أند ويمينز فوكنر، التابع لجامعة هارفارد: «للأسف، لا يلاحظ الناس أي علامات على وجود مشكلة في الكلى، حتى يحدث مرض الكلى المزمن بالفعل».

تشخيص المرض

تتسم مسألة فحص الكلى بأهمية خاصة فيما يتعلق بالأشخاص الذين يعانون مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم. وفيما يخص الأشخاص المصابين بداء السكري، يتسبب وجود نسبة عالية من الغلوكوز في الدم في إتلاف مرشحات الكلى. كما أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدي إلى إصابة الأوعية الدموية في الكلى.

ويجري تشخيص مرض الكلى المزمن عندما يُظهر اختبار الدم مستوى مرتفعاً من الكرياتينين creatinine (منتج ثانوي لعملية التمثيل الغذائي داخل الأنسجة العضلية)، أو يكشف اختبار البول عن كمية عالية من البروتين المسمى الألبومين albumin. ويجري استخدام مستوى الكرياتينين في الدم لحساب معدل الترشيح الكبيبي GFR، الذي يعكس مدى جودة أداء الكلى في تنقية الدم.

ومع تفاقم مرض الكلى المزمن، ترتفع مستويات الكرياتينين، ويتراجع معدل الترشيح الكبيبي. والملاحظ أنه لدى الكثير من الأشخاص المصابين بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، يطرح اختبار ألبومين البول نتائج غير طبيعية، حتى قبل أن يبدأ معدل الترشيح الكبيبي في التراجع.

إذا كنت تعاني مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، يتعين على طبيبك إخضاعك لاختبار وظائف الكلى سنوياً. وبخلاف ذلك، لا توجد توصية عامة لفحص أمراض الكلى. في هذا السياق، عبر الدكتور تاكر عن اعتقاده بأنه: «إذا كنت عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو إذا كان لديك تاريخ عائلي مع مرض الفشل الكلوي، تحدّث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول عدد المرات التي ينبغي لك أن تخضع فيها للاختبار».

التدهور البطيء للوظائف

بمجرد التأكد من إصابتك بمرض الكلى المزمن، لن يكون باستطاعتك إصلاح هذا الضرر. ومع ذلك، يمكن للدواء أن يبطّئ معدل تدهور الكلى. عن ذلك، قال الدكتور تاكر: «مع مرض الكلى المزمن، يصبح هدفنا التعايش مع تراجع وظائف الكلى لفترة طويلة حتى يتجنب المريض الحاجة إلى غسيل الكلى أو استبدالها».

بوجه عام، هناك فئتان من الأدوية تجري الاستعانة بها لعلاج مرض الكلى المزمن: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين angiotensin-receptor blockers (ARBs).

تساعد هاتان الفئتان على استرخاء الأوعية الدموية في الكلى؛ ما يحسّن وظيفتها. بجانب أنها تعمل على إبطاء تلف المرشحات الصغيرة في الكلى، وتمنع تسرب البروتين إلى البول. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف الأطباء أن فئة من الأدوية المصممة في الأصل لعلاج مرض السكري، تسمى مثبطات الناقل المشارك صوديوم/غلوكوز2 SGLT-2 inhibitors، يمكنها المساعدة في الوقاية من تضرر الكلى، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون داء السكري.

حماية الكليتين

شرح الدكتور تاكر، أنه لا يوجد سبيل لتجنب مرض الكلى المزمن سوى التغيير نحو نمط الحياة الصحية. وأضاف: «إذا حافظت على مستويات جيدة من السكر في الدم، وضغط الدم، وحسّنت مستوى صحة القلب والأوعية الدموية، فإنك تعزز بذلك صحة الكلى». ويعني ذلك فقدان الوزن الزائد، وخفض امتصاص الصوديوم، واعتماد نظام غذائي نباتي، وممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين معتدلة الشدة على مدار الأسبوع. ويمكن للسلوكيات الصحية الأخرى المرتبطة بنمط الحياة أن تقلل من المخاطر كذلك.

- قلص تناول الكحول. جدير بالذكر أن تناول الكحوليات بشكل منتظم من خطر ارتفاع ضغط الدم، ويساهم في زيادة الوزن، ويجعل الكلى تعمل بجهد أكبر.

- حافظ على رطوبة جسدك. من شأن الحصول على كمية كافية من السوائل يومياً، أن يساعد الكلى على طرد السموم من الجسم. بوجه عام، يجب أن يهدف معظم الرجال الأصحاء إلى تناول نحو 15 كوباً من السوائل يومياً، التي تتضمن الماء العادي والمشروبات مثل الشاي والقهوة والعصير، والأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الماء، مثل الفواكه والخضراوات والحساء.

- الحد من مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية. يمكن أن يتسبب تناول جرعات عالية من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأيبوبروفين (أدفيل، وموترين) والنابروكسين (أليف)، في تلف الكلى وتفاقم مرض الكلى المزمن الموجود. في هذا الصدد، نصح الدكتور تاكر بما يلي: «تناول هذه الأدوية باعتدال. إذا كنت في حاجة إلى تناولها يومياً، عليك مراجعة طبيبك».

• رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»

هل البروتينات ضارة بالكلى؟

ثمة قلق مستمر من أن تناول الكثير من البروتينات يضر بالكلى، ويزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة أو تفاقمها. وتدور الفكرة هنا حول أن تناول كميات كبيرة من البروتين يرهق الكلى؛ ما يؤدي إلى إلحاق ضرر دائم بها.

ومع ذلك، يمكن أن يشكّل ذلك معضلة أمام كبار السن من الرجال، الذين يحتاجون إلى بروتين إضافي للمساعدة في إدارة فقدان العضلات المرتبط بالعمر.

والآن، ما الدليل؟ يشرح طبيب أمراض الكلى الدكتور تاكر، أن: «هذه النقطة تثير بعض الجدل. لا يوجد دليل قوي على أن الأشخاص الذين لا يعانون مرض الكلى المزمن، أو أولئك الذين يعانون مرضاً خفيفاً، ينبغي لهم تقييد تناول البروتين. وقد تكون هناك حالات خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون مرض الكلى المزمن في مرحلة متقدمة للغاية، والذين قد يكون تقييد تناول البروتين مفيداً لهم. بوجه عام، يتعين على المرضى الذين يعانون مرض الكلى المزمن إجراء هذه المناقشة مع طبيب أمراض الكلى الخاص بهم».


مادة مقاومة للتسوس تضر بصحة الأجنة

الفلورايد يوجد بشكل طبيعي في بعض مصادر المياه (رويترز)
الفلورايد يوجد بشكل طبيعي في بعض مصادر المياه (رويترز)
TT

مادة مقاومة للتسوس تضر بصحة الأجنة

الفلورايد يوجد بشكل طبيعي في بعض مصادر المياه (رويترز)
الفلورايد يوجد بشكل طبيعي في بعض مصادر المياه (رويترز)

أوردت دراسة أميركية أن التعرض لإحدى المواد المقاومة للتسوس يمكن أن يؤثر في صحة الأجنة، وأشارت إلى أن استخدام الفلورايد أثناء الحمل يرتبط بزيادة خطر حدوث مشاكل سلوكية عصبية لدى الأطفال.

وأوضح الباحثون بكلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن الفلورايد مادة توجد بشكل طبيعي في بعض مصادر المياه، كما يُضاف الفلورايد لمعجون الأسنان لمقاومة التسوس والحفاظ على صحة الأسنان، وفق النتائج التي نشرت، الاثنين، في دورية «جاما نتورك».

ويتلقى ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان الولايات المتحدة مياه شرب تحتوي على الفلورايد، حيث يُضاف إلى المياه بتركيزات معينة، وهو أمر بدأ عام 1945 للمساعدة في منع تسوس الأسنان. لكن دراسات حديثة تشير إلى أن التعرض للفلورايد يمكن أن يسبب ضرراً للجنين إذا تم تناوله أثناء الحمل، وهي فترة حرجة لنمو الدماغ.

وخلال الدراسة، راقب الباحثون 229 زوجاً من الأطفال وأمهاتهم، من خلال حساب نسبة التعرض للفلورايد من عينات البول التي تم جمعها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل.

وتم جمع معظم عينات البول من النساء الصائمات، مما يحسن دقة الاختبارات الكيميائية.

بعد ذلك تم تقييم الأطفال في سن الثالثة باستخدام قائمة مراجعة سلوك الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، التي تعتمد على تقارير الوالدين لقياس الأداء الاجتماعي والعاطفي للطفل.

ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين تعرضوا لـ0.68 ملليغرام إضافية لكل لتر من الفلورايد في الرحم أثناء الحمل، أظهروا مشاكل سلوكية أكثر بنسبة 1.83 مرة.

وبشكل خاص، كان هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل أكثر في التفاعل العاطفي، والشكاوى الجسدية مثل الصداع وآلام المعدة، والقلق، والأعراض المرتبطة بالتوحد.

ونبّه الباحثون إلى أن النتائج التي توصلوا إليها جديرة بالملاحظة، بالنظر إلى أن النساء في هذه الدراسة تعرضن لمستويات منخفضة جداً من الفلورايد.

ووفق الباحثين، تُضاف هذه النتائج إلى الأدلة الموجودة من دراسات سابقة أجريت على الحيوانات، كشفت أن الفلورايد يمكن أن يضر بالنمو العصبي للأجنة، بالإضافة إلى نتائج دراسات أجريت في كندا والمكسيك ودول أخرى على البشر تظهر أن التعرض للفلورايد قبل الولادة يرتبط بانخفاض معدل الذكاء في مرحلة الطفولة المبكرة.

وحالياً، لا توجد توصيات رسمية للحد من استهلاك الفلورايد أثناء الحمل في الولايات المتحدة، لكن الباحثين يأملون أن تساعد هذه النتائج في تحفيز التغيير.

ويأمل الباحثون أن تساعد النتائج الجديدة في نقل مخاطر استهلاك الفلورايد أثناء الحمل إلى صانعي السياسات ومقدمي الرعاية الصحية والجمهور.

وقال الباحثون: «هذه هي أول دراسة بالولايات المتحدة عن التعرض للفلورايد أثناء الحمل لدى البشر، وهناك حاجة ماسة لمزيد من الدراسات لفهم التأثيرات على جميع سكان الولايات المتحدة».

وأشاروا إلى أنهم سيواصلون البحث لاستكشاف كيف يمكن أن يؤثر التعرض للفلورايد أثناء الحمل على نمو دماغ الرضع.


7 فوائد صحيّة مذهلة لشرب نقيع الينسون

7 فوائد صحيّة مذهلة لشرب نقيع الينسون
TT

7 فوائد صحيّة مذهلة لشرب نقيع الينسون

7 فوائد صحيّة مذهلة لشرب نقيع الينسون

يبحث معظم المتحمسين للصحة عن تدابير لإزالة السموم من أجسادهم وتعزيز صحتهم بشكل عام. وان إحدى الطرق لإزالة السموم من الجسم هي تناول نقيع الينسون النجمي بانتظام. الينسون النجمي هو نوع من التوابل المعروفة بنكهتها المميزة وخصائصها العديدة المعززة للصحة.

فوائد نقيع الينسون النجمي وكيفية صنعه في المنزل

وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص، فان الفوائد الصحية لنقيع الينسون النجمي عديدة من بينها:

يدعم الهضم

يشتهر الينسون النجمي بخصائصه الطاردة للريح، والتي يمكن أن تساعد في تخفيف المضايقات الهضمية، مثل الانتفاخ والغازات وعسر الهضم. وإن غمر الينسون النجمي بالماء يسمح بإطلاق الزيوت والمركبات الأساسية، ما يعزز الهضم الصحي ويوفر الراحة من مشاكل الجهاز الهضمي.

يعزز وظيفة المناعة

نقيع الينسون النجمي غني بمضادات الأكسدة ويمكن أن يساعد في تقوية جهاز المناعة عن طريق مكافحة الإجهاد التأكسدي وتحييد الجذور الحرة.

ووفقًا لدراسة أجريت عام 2018، فان المواد الكيميائية الموجودة في الينسون النجمي قد تساعد في تقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم. وبالتالي، فإن الاستهلاك المنتظم لهذا المشروب قد يساهم في صحة المناعة بشكل عام، ما يقلل من خطر العدوى والأمراض.

يعزز إزالة السموم

يساعد شرب نقيع الينسون النجمي في طرد السموم من الجسم وتعزيز عملية التطهير والتنقية من الداخل. ويرجع ذلك إلى وجود مركبات طبيعية فيه، بما في ذلك مركبات الفلافونويد والبوليفينول. حيث تمتلك هذه المركبات خصائص إزالة السموم التي تدعم عمليات إزالة السموم الطبيعية في الجسم.

إدارة الوزن

يعد البقاء رطبًا أمرًا ضروريًا للحفاظ على التمثيل الغذائي الصحي ودعم جهود إدارة الوزن. لذلك، ابدأ باستبدال المشروبات السكرية أو المحملة بالسعرات الحرارية بالمياه المملوءة باليانسون. بهذه الطريقة يمكنك دعم أهدافك في إنقاص الوزن بينما تستمتع بمشروب منعش ولذيذ.

ووفقًا لدراسة نشرت بمجلة «Nutrients MDPI» عام 2022، فهو أيضًا بمثابة وسيلة فعالة للحفاظ على مستويات الترطيب والحد من الرغبة الشديدة في تناول المشروبات السكرية أو الغنية بالسعرات الحرارية.

يعزز صحة الجلد

مضادات الأكسدة والمواد المغذية الموجودة بنقيع الينسون النجمي يمكن أن تساعد في مكافحة أضرار الجذور الحرة وتعزيز تجديد الجلد. ونتيجة لذلك، فإن الاستهلاك المنتظم لهذا المشروب قد يساهم في صحة الجلد وحيويته بشكل عام.

وحسب دراسة أجريت عام 2024، تم التأكيد على التركيب الكيميائي للينسون النجمي، الغني بالمركبات النشطة بيولوجيًا التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، كأساس لمزايا العناية بالبشرة.

يهدئ مشاكل الجهاز التنفسي

يحتوي الينسون النجمي على مركبات، مثل حمض الشيكيميك، الذي له خصائص مضادة للفيروسات وطاردة للبلغم يمكن أن تساعد في تخفيف مشاكل الجهاز التنفسي مثل السعال ونزلات البرد والاحتقان.

قد يؤدي استهلاك نقيع الينسون النجمي إلى تخفيف الانزعاج التنفسي وتعزيز التنفس بشكل أكثر وضوحًا.

يدعم التوازن الهرموني

يحتوي الينسون النجمي على فيتويستروغنز، وهي مركبات نباتية تحاكي تأثيرات هرمون الاستروجين في الجسم. قد تساعد هذه المركبات في تنظيم الاختلالات الهرمونية وتخفيف الأعراض المرتبطة بالحيض وانقطاع الطمث.

إن دمج نقيع الينسون النجمي في روتينك يمكن أن يدعم التوازن الهرموني والصحة العامة.

كيفية عمل نقيع الينسون النجمي

المكونات:

2-3 حبات يانسون نجمي كاملة

1 لتر من الماء اختياري

شرائح الليمون أو أوراق النعناع أو الأعشاب الأخرى لمزيد من النكهة.

التعليمات:

- ضع حبات الينسون النجمي في إبريق أو وعاء زجاجي.

- اسكب الماء فوق حبات الينسون النجمي.

- أضف أي مكونات اختيارية مثل شرائح الليمون أو أوراق النعناع، للحصول على نكهة إضافية.

- قم بتغطية الوعاء واترك الخليط في الثلاجة لمدة 2-4 ساعات على الأقل أو طوال الليل للحصول على نكهة أقوى.

- قم بتصفية الماء لإزالة قطع اليانسون وأي مكونات أخرى.

- قدم الماء المنقوع باردًا واستمتع بطعمه المنعش وفوائده الصحية.