السمنة تطال أكثر من مليار إنسان وتتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

 رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
TT

السمنة تطال أكثر من مليار إنسان وتتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

 رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)

باتت السمنة تطال أكثر من مليار شخص في كل أنحاء العالم، من بينهم أطفال ومراهقون، وفقاً لتقديرات نُشِرت قبل أيام قليلة من «اليوم العالمي للسمنة»، في الرابع من مارس (آذار) تُظهر تسارع هذه الآفة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة «لانسيت» العلمية البريطانية، وساهمت فيها «منظمة الصحة العالمية» أن معدلات السمنة بين البالغين زادت في كل أنحاء العالم أكثر من الضعف، ما بين عامي 1990 و2022، و4 مرات لدى الأطفال والمراهقين بين 5 و19 سنة.

ولاحظ مدير إدارة التغذية وسلامة الأغذية بـ«منظمة الصحة العالمية»، البروفسور فرانشيسكو برانكا، خلال مؤتمر صحافي أن هذا «الوباء» ينتشر «بسرعة أكبر مما كان متوقّعاً». وكانت التوقعات تشير إلى أن تجاوز عتبة مليار شخص يعاني السمنة سيحصل بحلول سنة 2030 تقريباً، بحسب البروفسور ماجد عزتي من «إمبريال كوليدج» في لندن، أحد المعدّين الرئيسيين للدراسة.

وبيّنت الدراسة التي استندت إلى بيانات نحو 220 مليون شخص في أكثر من 190 دولة، أن عدد الأشخاص الذي يعانون السمنة ارتفع من 195 مليون بالغ عام 1990 إلى نحو 880 مليوناً، من بينهم 504 ملايين امرأة و374 مليون رجل.

وزاد معدل السمنة بين الرجال 3 مرات تقريباً؛ إذ ارتفع من 4.8 في المائة عام 1990 إلى 14 في المائة في2022، وأكثر من الضعف لدى النساء، إذ كان 8.8 في المائة وأصبح 18.5 في المائة، مع فوارق بين البلدان.

والمقلق أكثر أن عدد الأطفال والمراهقين المصابين بهذا المرض ارتفع في 30 عاماً من 31 مليوناً عام 1990 إلى نحو 160 مليوناً في 2022، من بيتهم 94 مليون فتى و65 مليون فتاة.

«مشكلة عالمية»

وترتبط السمنة التي تُعدّ مرضاً مزمناً متشابكاً ومتعدد العوامل، بزيادة في معدل الوفيات بسبب أمراض أخرى، كأمراض القلب والشرايين والسكّري وبعض أنواع السرطان. وكانت جائحة «كوفيد - 19» مثالاً على ذلك، إذ شكّل الوزن الزائد خلالها أحد عوامل الخطر.

ولاحظت الدراسة أن معدلات السمنة في بعض البلدان المنخفضة أو المتوسطة الدخل، لا سيما في بولينيزيا وميكرونيزيا ومنطقة البحر الكاريبي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعلى من تلك المسجّلة في كثير من البلدان الصناعية، خصوصاً في أوروبا.

وعلّق برانكا على ذلك بالقول: «في الماضي، كنا نميل إلى عدّ السمنة مشكلة للدول الغنية، أما الآن فقد أصبحت مشكلة عالمية». ورأى أن السبب يكمن خصوصاً في «تحول سريع، وليس نحو الأفضل، في النظم الغذائية بالبلدان منخفضة أو متوسطة الدخل».

في المقابل، دلّت مجموعة مؤشرات في الدراسة إلى «تراجع السمنة، خصوصاً لدى النساء، في بعض دول جنوب أوروبا، وأبرزها إسبانيا وفرنسا»، بحسب ماجد عزتي.

وأشارت الدراسة إلى أن «عدد مَن يعانون السمنة أكبر في معظم البلدان من عدد مَن يعانون نقص الوزن» الذي انخفض منذ عام 1990.

ومع ذلك، لا يزال نقص الوزن يمثل مشكلة كبيرة في عدد من مناطق العالم، كجنوب آسيا أو أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويرتبط بزيادة معدل الوفيات بين النساء والأطفال الصغار قبل الولادة وبعدها، أو ارتفاع خطر الوفاة بسبب الأمراض المعدية.

«عبء مزدوج»

وتعاني بلدانٌ كثيرة منخفضة ومتوسطة الدخل من «العبء المزدوج» المتمثل في نقص التغذية والسمنة؛ إذ لا يحصل جزء من سكانها إلى اليوم على عدد كافٍ من السعرات الحرارية، فيما لم يعد قسم آخر يعاني هذه المشكلة لكنّ نظامهم الغذائي رديء النوعية.

وقال المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن «هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية الوقاية من السمنة وإدارتها منذ سن مبكرة حتى مرحلة البلوغ، من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني والرعاية الكافية للاحتياجات».

ورأى أن «العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق الأهداف العالمية للحد من السمنة ستتطلب عمل الحكومات والمجتمعات، بدعم من السياسات القائمة على الأدلة من (منظمة الصحة العالمية) ووكالات الصحة العامة الوطنية»، داعياً إلى «تعاون القطاع الخاص، الذي يجب أن يكون مسؤولاً عن الآثار الصحية لمنتجاته».

ولاحظت «منظمة الصحة العالمية» أن الإجراءات «اللازمة لاحتواء» المشكلة لا تُطبَّق بالقدر الكافي، ومنها فرض الضرائب على المشروبات السكرية، ودعم الأطعمة الصحية، والحد من تسويق الأطعمة غير الصحية للأطفال، وتشجيع النشاط البدني، وما إلى ذلك.

وتشهد علاجات السمنة حقبة جديدة منذ أشهر عدة؛ إذ إن أدوية مخصصة لداء السكرّي أثبتت فاعليتها في إنقاص الوزن، مما أوجد أملاً لدى ملايين المرضى، ودفع شركات الأدوية إلى التنافس في هذا المجال.

واعتبر فرانشيسكو برانكا أن «هذه الأدوية أداة مهمة، ولكنها ليست حلاً» للسمنة والوقاية منها. وشدد على ضرورة «أن تؤخذ في الاعتبار الآثار الجانبية أو البعيدة المدى لهذه الأدوية».


مقالات ذات صلة

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

صحتك عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

يُعدّ قياس الكوليسترول من المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
TT

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

معظمنا لا يعرف مستويات الكوليسترول لديه إلا في منتصف العمر. ولكن الإرشادات الأميركية الجديدة تُشير إلى ضرورة الفحص في سن العشرين، أو حتى في مرحلة الطفولة.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يجب أن يبدأ الفحص الدوري في سن العشرين، خصوصاً لمن لديهم عوامل خطر مثل التدخين أو السمنة أو تاريخ عائلي لأمراض القلب، بل إن الإرشادات تقترح فحص الأطفال مرة بين سن التاسعة والحادية عشرة، ومرة ​​أخرى بين سن السابعة عشرة والحادية والعشرين، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويُعدّ قياس الكوليسترول أحد المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر، وهناك مؤشرات أخرى لا تقل أهمية، مثل الوزن، ومحيط الخصر، والعمر، ومستوى السكر التراكمي في الدم (HbA1c). كما يُعدّ فحص النبض للكشف عن الرجفان الأذيني، أو عدم انتظام ضربات القلب، أمراً بالغ الأهمية.

فهل نبدأ الفحص في سن مبكرة؟ وكم مرة يجب أن نجريه؟ وما مدى أهمية قراءات الكوليسترول بوصفه مؤشراً على صحة القلب في المستقبل؟

يشير الطبيب إقبال مالك، خبير أمراض القلب في المملكة المتحدة، إلى أن أول فحص يخضع له معظم الأشخاص يكون عادة «فحص منتصف العمر» لدى الطبيب العام، بدءاً من سن الأربعين. ويتاح هذا الفحص كل 5 سنوات حتى بلوغ المريض سن الـ74. وفي الحد الأدنى، يخضع المريض لاختبار سريع عبر وخز الإصبع لقياس «الكوليسترول الكلي»، والذي يُعبَّر عنه أحياناً بوصفه نسبة بين الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، المعروف بالكوليسترول «الجيد».

سيخضع آخرون لتحليل كامل للدهون، وذلك بسحب عينة دم من الذراع. يقيس هذا التحليل مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، والدهون الثلاثية (نوع آخر من دهون الدم)، والكوليسترول الضار (LDL)، بالإضافة إلى توفير قراءة أكثر دقة لمستوى الكوليسترول الكلي.

وباستخدام هذه البيانات - إلى جانب طولك ووزنك ومحيط خصرك ومستوى السكر في الدم وضغط الدم وتفاصيل نمط حياتك، مثل التدخين - سيقوم الطبيب المختص بحساب مؤشر «QRISK» الخاص بك. وهو رقم يُقدِّر خطر إصابتك بأزمة قلبية، مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية، خلال السنوات العشر المقبلة.

من هم الأشخاص الذين ينبغي عليهم تناول الستاتينات؟

عادةً ما يُوصف للمرضى الذين تبلغ نسبة خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية 10 في المائة، الستاتينات، وهي أدوية تُخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) عن طريق تثبيط إنزيم في الكبد، ما يُقلل من إنتاج الكوليسترول ويزيد من إزالة الكوليسترول الضار من الدم.

يقول الدكتور مالك: «لا يوجد نظام مثالي لحساب المخاطر. لكن السؤال هو: ما مستوى المخاطرة الذي يرغب المريض في تحمله؟ في الممارسة الطبية، يوجد نوعان من المرضى: «المُعَظِّم» و«المُقَلِّم». يقبل المُعَظِّم جميع النصائح والأدوية لتقليل المخاطر المستقبلية، في حين يُفضِّل المُقَلِّم تجنُّب أي تغيير في نمط حياته الحالي، وسيتجنَّب الأدوية بالتأكيد».

ويُعدّ ارتفاع مؤشر «QRISK» بمثابة تحذير أكثر منه تشخيصاً. إذا بدأتَ تناول الدواء فستحتاج على الأرجح إلى متابعة بعد شهرين إلى 3 أشهر، تليها مراجعة سنوية مع طبيبك العام.

هل ينبغي عليك تناول الستاتينات إذا نصحك طبيبك بذلك؟

يقول الدكتور مالك: «إذا تحدثتَ إلى أطباء القلب الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، فستجد أن عدداً كبيراً منهم يتناولون أدوية الستاتينات، لاقتناعهم بأن وصفها يستند إلى أدلة علمية قوية. ويسعدني أن أُبلغ مرضاي بأنني أتناول هذه الأدوية منذ 15 عاماً».

ويضيف: «بصفتي طبيباً، لستُ هنا لإجبار المريض على فعل أي شيء، بل لتقديم النصح والإرشاد. ومع ذلك، توجد أدلة كثيرة تؤكد فاعلية الستاتينات».

كما يشير الدكتور مالك إلى وجود «مبالغة» في الجدل الدائر حول هذه الأدوية، قائلاً: «قد تقرأ معلومات سلبية عن الستاتينات، لكن محركات البحث مثل (غوغل) ليست مصدراً طبياً موثوقاً، كما أن الأخبار السيئة تنتشر بسرعة أكبر. في المقابل، لا تُسبب هذه الأدوية السرطان أو الخرف. وقد يرتفع مستوى السكر التراكمي ارتفاعاً طفيفاً، لكنها لا تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، بل قد تساعد على إطالة العمر مقارنة بعدم تناولها». بينما يعاني بعض المرضى آلاماً في العضلات ومشكلات في الجهاز الهضمي أثناء تناول الأدوية، يمكن غالباً التغلب على هذه الأعراض بتعديل نوع الدواء.

يقول الدكتور مالك: «لو كان خطر إصابتي بأمراض القلب والأوعية الدموية يتجاوز 10 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، لما ترددت في تناول الستاتينات. فهي بمثابة وقاية أفضل من شراء الجينسنغ والثوم والسيلينيوم وفيتامين هـ والزنك من الصيدليات».

هل ينبغي فحص مستوى الكوليسترول في سن العشرين؟

يقول الدكتور مالك إنه في حال وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع الكوليسترول، ينبغي على الشخص التفكير في إجراء الفحص في سن مبكرة. وقد تحتاج إلى الإصرار على إجراء هذا الفحص. ويضيف: «يُعدّ الفحص المبكر حكيماً أيضاً إذا كان المريض يعاني أمراض الكلى أو حالة التهابية مثل الذئبة أو فيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب المفاصل الروماتويدي».

لكن يعتقد مالك أن فوائد إجراء الفحص على نطاق واسع في هذه المرحلة المبكرة من العمر أقل وضوحاً.

يقول: «في سن العشرين، يميل معظم الناس إلى التقليل من شأن مشكلاتهم الصحية، ولا يرغبون في الخضوع لأي تدخل طبي. كما أن معظمهم من غير المرجح أن يغيروا سلوكهم بناءً على نصيحة الطبيب. ولن تتمكن من اكتشاف معظم حالات ارتفاع الكوليسترول الشديد عن طريق فحص جميع من هم في العشرين من العمر». ومن غير المرجح أن يستجيب الكثير من الناس في هذا العمر لدعوات الطبيب.

ما أفضل عمر لبدء فحص الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «يُعد سن الأربعين وما فوق العمر المناسب للبدء، شريطة ألا يكون الشخص ضمن الفئات عالية الخطورة».ويضيف أن الأهم هو التزام المرضى بإجراء فحص منتصف العمر بانتظام.

هل ينبغي علينا فحص الكوليسترول بشكل أكثر انتظاماً؟

يقول الدكتور مالك: «أنصح المرضى بإجراء فحص دوري، يشمل فحص الكوليسترول وسكر الدم، كل 3 سنوات. وهناك بعض المرضى يحرصون على إجراء الفحص سنوياً».

كيف تعرف أن قلبك سليم من خلال قياس مستوى الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «لا يُعدّ فحص الكوليسترول دليلاً قاطعاً، ولكنه يُعطي مؤشراً مبدئياً. وللحصول على صورة أدق، تحتاج أيضاً إلى فحص شامل، يشمل قياس ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، وفحص النبض».

ما المستوى الأمثل للكوليسترول؟

الكوليسترول الكلي: «يُفضل أن يكون مستوى الكوليسترول الكلي أقل من 5. ويبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الكلي لدى المرضى في منتصف العمر ما بين 5.5 و6.» ولا يوجد حدّ أقصى مُحدّد يدعو للقلق، إذ يعتمد ذلك على مستوى المخاطر الصحية لديك.

نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول الجيد (HDL): تُحسب هذه النسبة بقسمة إجمالي الكوليسترول على الكوليسترول الجيد (HDL). «الرقم المهم الذي يجب مراقبته هو نسبة الكوليسترول الجيد إلى الكوليسترول الجيد. يُفضل أن تكون النسبة أقل من 4:1، وبالتأكيد أقل من 5:1».

الكوليسترول الضار (LDL): «إذا نظرت إلى مستوى الكوليسترول الضار بشكل منفصل، فكلما انخفض كان ذلك أفضل. ما دام أنه أقل من 2، فأنت في وضع جيد. إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فإن المستوى المستهدف هو أقل من 1.4».

«يبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الجيد لدى الرجال 1، ومتوسط ​​مستوى الكوليسترول الضار 3. وينطبق الأمر نفسه على النساء، مع العلم بأن مستوى الكوليسترول الجيد لديهن يكون أعلى قبل انقطاع الطمث».

«إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فمن المهم أن يكون مستوى الكوليسترول الضار لديك منخفضاً قدر الإمكان، وبالتأكيد أقل من 1.4».

هل توجد طريقة أكثر دقة لتقييم صحة القلب؟

يقول الدكتور مالك: «تُحاول مؤشرات المخاطر التنبؤ بما إذا كنت تعاني أمراض القلب والأوعية الدموية حالياً، أو ما إذا كنت قد تُصاب بها في المستقبل. لكن تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) يوفّر تقييماً مباشراً لصحة الشرايين التاجية في القلب، وهو أكثر دقة».

وتصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) هو فحص تصوير ثلاثي الأبعاد غير جراحي، يعتمد على الأشعة السينية مع حقن صبغة تباين تحتوي على اليود، بهدف تصوير الأوعية الدموية في القلب والكشف عن أمراض الشريان التاجي.

ويضيف الدكتور مالك: «نظراً لأن هذا الفحص يتضمن التعرض للإشعاع وحقن الصبغة، فإنه لا يُعد فحصاً أولياً مناسباً. أستخدمه في عيادتي الخاصة لتقييم الحالة لدى بعض المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض».

ويختتم: «أقترح إجراء فحص (CTCA) إذا كنت ترغب في معرفة ما إذا كان هناك مرض في مراحله المبكرة».


ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.