السمنة تطال أكثر من مليار إنسان وتتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

 رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
TT

السمنة تطال أكثر من مليار إنسان وتتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

 رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)

باتت السمنة تطال أكثر من مليار شخص في كل أنحاء العالم، من بينهم أطفال ومراهقون، وفقاً لتقديرات نُشِرت قبل أيام قليلة من «اليوم العالمي للسمنة»، في الرابع من مارس (آذار) تُظهر تسارع هذه الآفة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة «لانسيت» العلمية البريطانية، وساهمت فيها «منظمة الصحة العالمية» أن معدلات السمنة بين البالغين زادت في كل أنحاء العالم أكثر من الضعف، ما بين عامي 1990 و2022، و4 مرات لدى الأطفال والمراهقين بين 5 و19 سنة.

ولاحظ مدير إدارة التغذية وسلامة الأغذية بـ«منظمة الصحة العالمية»، البروفسور فرانشيسكو برانكا، خلال مؤتمر صحافي أن هذا «الوباء» ينتشر «بسرعة أكبر مما كان متوقّعاً». وكانت التوقعات تشير إلى أن تجاوز عتبة مليار شخص يعاني السمنة سيحصل بحلول سنة 2030 تقريباً، بحسب البروفسور ماجد عزتي من «إمبريال كوليدج» في لندن، أحد المعدّين الرئيسيين للدراسة.

وبيّنت الدراسة التي استندت إلى بيانات نحو 220 مليون شخص في أكثر من 190 دولة، أن عدد الأشخاص الذي يعانون السمنة ارتفع من 195 مليون بالغ عام 1990 إلى نحو 880 مليوناً، من بينهم 504 ملايين امرأة و374 مليون رجل.

وزاد معدل السمنة بين الرجال 3 مرات تقريباً؛ إذ ارتفع من 4.8 في المائة عام 1990 إلى 14 في المائة في2022، وأكثر من الضعف لدى النساء، إذ كان 8.8 في المائة وأصبح 18.5 في المائة، مع فوارق بين البلدان.

والمقلق أكثر أن عدد الأطفال والمراهقين المصابين بهذا المرض ارتفع في 30 عاماً من 31 مليوناً عام 1990 إلى نحو 160 مليوناً في 2022، من بيتهم 94 مليون فتى و65 مليون فتاة.

«مشكلة عالمية»

وترتبط السمنة التي تُعدّ مرضاً مزمناً متشابكاً ومتعدد العوامل، بزيادة في معدل الوفيات بسبب أمراض أخرى، كأمراض القلب والشرايين والسكّري وبعض أنواع السرطان. وكانت جائحة «كوفيد - 19» مثالاً على ذلك، إذ شكّل الوزن الزائد خلالها أحد عوامل الخطر.

ولاحظت الدراسة أن معدلات السمنة في بعض البلدان المنخفضة أو المتوسطة الدخل، لا سيما في بولينيزيا وميكرونيزيا ومنطقة البحر الكاريبي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعلى من تلك المسجّلة في كثير من البلدان الصناعية، خصوصاً في أوروبا.

وعلّق برانكا على ذلك بالقول: «في الماضي، كنا نميل إلى عدّ السمنة مشكلة للدول الغنية، أما الآن فقد أصبحت مشكلة عالمية». ورأى أن السبب يكمن خصوصاً في «تحول سريع، وليس نحو الأفضل، في النظم الغذائية بالبلدان منخفضة أو متوسطة الدخل».

في المقابل، دلّت مجموعة مؤشرات في الدراسة إلى «تراجع السمنة، خصوصاً لدى النساء، في بعض دول جنوب أوروبا، وأبرزها إسبانيا وفرنسا»، بحسب ماجد عزتي.

وأشارت الدراسة إلى أن «عدد مَن يعانون السمنة أكبر في معظم البلدان من عدد مَن يعانون نقص الوزن» الذي انخفض منذ عام 1990.

ومع ذلك، لا يزال نقص الوزن يمثل مشكلة كبيرة في عدد من مناطق العالم، كجنوب آسيا أو أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويرتبط بزيادة معدل الوفيات بين النساء والأطفال الصغار قبل الولادة وبعدها، أو ارتفاع خطر الوفاة بسبب الأمراض المعدية.

«عبء مزدوج»

وتعاني بلدانٌ كثيرة منخفضة ومتوسطة الدخل من «العبء المزدوج» المتمثل في نقص التغذية والسمنة؛ إذ لا يحصل جزء من سكانها إلى اليوم على عدد كافٍ من السعرات الحرارية، فيما لم يعد قسم آخر يعاني هذه المشكلة لكنّ نظامهم الغذائي رديء النوعية.

وقال المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن «هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية الوقاية من السمنة وإدارتها منذ سن مبكرة حتى مرحلة البلوغ، من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني والرعاية الكافية للاحتياجات».

ورأى أن «العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق الأهداف العالمية للحد من السمنة ستتطلب عمل الحكومات والمجتمعات، بدعم من السياسات القائمة على الأدلة من (منظمة الصحة العالمية) ووكالات الصحة العامة الوطنية»، داعياً إلى «تعاون القطاع الخاص، الذي يجب أن يكون مسؤولاً عن الآثار الصحية لمنتجاته».

ولاحظت «منظمة الصحة العالمية» أن الإجراءات «اللازمة لاحتواء» المشكلة لا تُطبَّق بالقدر الكافي، ومنها فرض الضرائب على المشروبات السكرية، ودعم الأطعمة الصحية، والحد من تسويق الأطعمة غير الصحية للأطفال، وتشجيع النشاط البدني، وما إلى ذلك.

وتشهد علاجات السمنة حقبة جديدة منذ أشهر عدة؛ إذ إن أدوية مخصصة لداء السكرّي أثبتت فاعليتها في إنقاص الوزن، مما أوجد أملاً لدى ملايين المرضى، ودفع شركات الأدوية إلى التنافس في هذا المجال.

واعتبر فرانشيسكو برانكا أن «هذه الأدوية أداة مهمة، ولكنها ليست حلاً» للسمنة والوقاية منها. وشدد على ضرورة «أن تؤخذ في الاعتبار الآثار الجانبية أو البعيدة المدى لهذه الأدوية».


مقالات ذات صلة

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

صحتك أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

بعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)

بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

يعتقد كثيرون أن بعض الأطعمة تُعد مصادر جيدة للبروتين لمجرد شهرتها أو تسويقها ضمن الأغذية الصحية، لكن الواقع الغذائي قد يكون مختلفاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)
أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)
TT

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)
أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم في إرسال إشارات قد تبدو عابرة في ظاهرها، لكنها تحمل دلالات صحية أعمق. فبعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر. وتشير تقارير طبية إلى أن أمراضاً معينة قد تظهر بشكل مفاجئ في هذه المرحلة العمرية، حتى لدى أشخاص لم يعانوا سابقاً من مشكلات صحية تُذكر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فيما يلي أبرز هذه المشكلات:

النوبة القلبية

تُعد من أخطر الحالات الصحية، إذ يُصاب بها نحو 735 ألف شخص سنوياً. وتصل احتمالية إصابة رجل يبلغ من العمر 50 عاماً بأمراض القلب إلى 50 في المائة في مرحلة ما من حياته. تشمل الأعراض الشائعة ألماً في الصدر، وضيقاً في التنفس، وألماً يمتد إلى الظهر أو الكتفين أو الرقبة. وقد يصاحب ذلك تعرّق، أو دوار، أو شعور بالغثيان. يمكن تقليل خطر الإصابة عبر الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

السكتة الدماغية

تحدث عندما يتعطل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يؤدي إلى تلف خلاياه. وتُعد حالة طارئة تتطلب تدخلاً فورياً. من أبرز أعراضها: ضعف أو خدر مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، فقدان التركيز، الارتباك، أو صعوبة في الكلام. ويمكن الحد من خطر الإصابة من خلال ضبط ضغط الدم، واتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول، وإدارة التوتر، وممارسة الرياضة، والإقلاع عن التدخين.

تمدد الأوعية الدموية

يحدث عندما يضعف جدار أحد الشرايين وينتفخ إلى الخارج، ما قد يؤدي في حال تمزقه إلى نزيف داخلي خطير أو سكتة دماغية. تشمل أعراضه الألم، والغثيان، والدوار، وبرودة الجلد، وتسارع ضربات القلب. وتساعد أنماط الحياة الصحية، مثل تلك المتبعة للوقاية من أمراض القلب، في تقليل خطر الإصابة به.

حصى المرارة

هي كتل صلبة تتكون من الصفراء، وهو سائل يساعد الجسم على التخلص من الفضلات. قد تتراوح أحجامها من صغيرة جداً مثل حبة الرمل إلى كبيرة مثل كرة الغولف. عندما تعلق هذه الحصى في القنوات، قد تُسبب ألماً شديداً في الجزء العلوي من البطن أو خلف السرة. تزداد احتمالية الإصابة بها لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، أو السكري، أو داء كرون، أو لدى من يفتقرون إلى النشاط البدني.

التهاب البنكرياس الحاد

قد ينجم في بعض الحالات عن حصى المرارة، ويُعد من الحالات الخطيرة. يصيب هذا الالتهاب البنكرياس، وهو عضو مسؤول عن إنتاج الإنزيمات والهرمونات مثل الأنسولين التي تساعد في عملية الهضم. تشمل الأعراض ألماً شديداً في البطن، وغثياناً، وقيئاً، وحمى، وقد يشكل خطراً على الحياة. كما قد يرتبط بالإفراط في تناول الكحول، أو بارتفاع مستويات الكالسيوم أو الدهون الثلاثية، ويستلزم تدخلاً طبياً عاجلاً.

كسور العظام

مع التقدم في السن، تصبح العظام أكثر هشاشة، ما يزيد من احتمالية تعرضها للكسور. وتُعرف هذه الحالة بهشاشة العظام، وهي أكثر شيوعاً لدى النساء. يمكن للكالسيوم وفيتامين «د» أن يسهما في الحد من تدهور الحالة، كما قد تساعد بعض الأدوية في الحفاظ على كثافة العظام أو تحسينها.

انفصال الشبكية

الشبكية هي طبقة حساسة للضوء داخل العين، مسؤولة عن نقل الإشارات البصرية إلى الدماغ. وعند انفصالها عن جدار العين، تفقد إمداداتها من الأكسجين والمواد الغذائية. تشمل الأعراض رؤية بقع عائمة أو ومضات ضوئية، وقد يؤدي التأخر في العلاج إلى فقدان دائم للبصر.

ويزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من قصر نظر شديد، أو خضعوا لجراحة المياه البيضاء، أو لديهم تاريخ مع أمراض العين.

والانتباه لهذه الأعراض والتعامل معها بجدية يُعد خطوة أساسية للحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين، خصوصاً أن التدخل المبكر يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية والعلاج.


لتهدئة عقلك واستعادة توازنك النفسي... كيف تختار التأمل المناسب لشخصيتك؟

طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)
طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)
TT

لتهدئة عقلك واستعادة توازنك النفسي... كيف تختار التأمل المناسب لشخصيتك؟

طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)
طرق متعددة للتأمل كيف تختار الأنسب لك؟ (بكسلز)

يُعد التأمل (Meditation) من أبسط وأقوى الطرق الطبيعية لتحسين الصحة النفسية، والجسدية، حيث يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، وزيادة التركيز في الحياة اليومية.

ومع تنوع أساليب التأمل بين التأمل الواعي، والحركي، والموجّه، وغيرها، يمكن لكل شخص اختيار الطريقة التي تناسب نمط حياته، واحتياجاته.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» أبرز أنواع التأمل، وفوائدها، وكيف يمكن أن تبدأ بممارستها بسهولة لتحقيق توازن أكبر، وهدوء داخلي.

كيف تختار نوع التأمل المناسب لك؟

هناك طرق متعددة للتأمل، مثل التركيز على التنفس، ومراقبة الأفكار، أو ممارسة الحركة بوعي. وكل أسلوب يمكن أن يساعدك على الوصول إلى الهدوء، والوضوح الذهني.

إذا كنت تعتقد أن التأمل لا يناسبك، فقد يكون السبب ببساطة أنك لم تعثر بعد على النوع المناسب لك.

لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع. فقد يفضّل شخص الجلوس في صمت، بينما يجد آخر أن التأمل الموجّه عبر تسجيل صوتي هو الخيار الأفضل.

1. التأمل الواعي (Mindfulness Meditation)

أن تكون حاضراً بالكامل في اللحظة، هذا يساعدك على تطوير تقدير لكل ما تقدمه الحياة، ويمكن أن يساعدك التأمل الواعي على تحقيق ذلك. يتضمن هذا النوع من التأمل الانتباه إلى أفكارك، ومشاعرك، وإحساساتك من دون لوم، أو حكم. ويشجعك ببساطة على ملاحظة الأنماط في هذه الجوانب من حياتك من دون محاولة تغييرها.

يعتمد هذا النوع على الحضور الكامل في اللحظة الحالية، والانتباه للأفكار، والمشاعر، والأحاسيس من دون إصدار أحكام.

كيف يُمارس؟

أكثر التقنيات شيوعاً في التأمل الواعي هي التركيز على التنفس. تجلس في وضع مريح، وتغلق عينيك، وتنتبه إلى كيفية دخول وخروج التنفس من جسمك. وتعيد بلطف تركيزك إلى تنفسك عندما يشتت ذهنك.

وإحدى الممارسات الأساسية لطلاب التأمل الواعي الجدد هي طريقة مدتها دقيقة واحدة لإيقاف دورة التوتر، وتهدئة الجهاز العصبي. تُسمى تقنية S.T.O.P. عندما تلاحظ أنك متوتر، أو في حالة ذعر، قم بتطبيق S.T.O.P. وخذ لحظة وعي:

توقف عما تفعله.

خذ عدة أنفاس عميقة.

لاحظ تجربتك (الأفكار، المشاعر، الإحساسات الجسدية).

تابع شيئاً يدعمك في هذه اللحظة.

تشمل تقنيات أخرى تأمل مسح الجسم، حيث تركز على أجزاء مختلفة من الجسم، وتلاحظ أي إحساسات، أو مشاعر.

يمكنك أيضاً ممارسة التأمل الواعي أثناء الأنشطة اليومية، مثل الأكل، أو المشي، أو حتى أثناء الأعمال المنزلية من خلال التركيز الكامل على المهمة، وإزالة المشتتات، والانتباه الكامل للحواس، والمشاعر.

فوائده:

تقليل التوتر، والقلق.

تحسين التركيز.

زيادة الوعي الذاتي.

تحسين العلاقات، وجودة الحياة.

2. التأمل المركّز (Focused Meditation)

هل وجدت نفسك يوماً غارقاً في التفكير لعدة دقائق وأنت تحدق في نقطة واحدة؟ هذه طريقة جيدة لبدء التأمل المركّز. يتطلب هذا النوع التركيز على شيء واحد فقط، مثل صوت، أو فكرة، أو جسم معين. يمكنك أيضاً التركيز على التنفس كما في أنواع أخرى من التأمل.

يدرب هذا النوع العقل على التركيز على شيء واحد، وتجاهل المشتتات. وإذا شرد ذهنك، لا بأس، فقط أعده بلطف إلى نقطة التركيز.

كيف يمارس؟

لممارسة التأمل المركّز، اختر شيئاً للتركيز عليه. يمكن أن يكون صوت ساعة، أو نقطة على الحائط، أو كلمة بسيطة تكررها في ذهنك. اجلس في مكان مريح، ووجّه انتباهك بالكامل إلى ما اخترته.

فوائده:

تقوية الانتباه.

تهدئة الذهن.

تقليل التشتيت، وزيادة التركيز.

3. التأمل الحركي (Movement Meditation)

الحركة هي دواء، وهو شعار يتبناه ممارسو التأمل الحركي. وعلى عكس معظم أنواع التأمل التي تتطلب السكون، يشجع هذا النوع على إيجاد الهدوء من خلال حركة واعية، ولطيفة.

هذا النوع مناسب للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الجلوس لفترات طويلة.

«الحركة هي دواء» شعار يتبناه ممارسو التأمل الحركي (بكسلز)

أمثلة عليه:

اليوغا (Yoga).

التاي تشي (Tai Chi).

المشي الواعي (Mindful Walking).

فوائده:

تخفيف التوتر.

تحسين المرونة، واللياقة.

تعزيز التوازن الذهني، والجسدي.

4. التأمل التجاوزي (Transcendental Meditation)

التأمل التجاوزي هو تقنية تعتمد على تكرار «مانترا» بصمت، لمساعدة العقل على الاسترخاء، والدخول في حالة من الهدوء العميق.

يتميز هذا النوع بالبساطة، مما يجعله سهل التعلم للمبتدئين.

كيف يمارس؟

تجلس في وضع مريح، وتغلق عينيك، وتكرر «مانترا» معينة بصمت. قد تكون كلمة، أو صوتاً.

يوصى بممارسته لمدة 20 دقيقة مرتين يومياً. وخلافاً لأنواع أخرى، يُسمح للعقل بالشرود حتى يهدأ تدريجياً.

فوائده:

تقليل القلق، والتوتر.

تحسين صفاء الذهن.

دعم صحة القلب، والاسترخاء العميق.

5. التأمل الموجّه (Guided Meditation)

يفضل بعض الأشخاص ممارسة التأمل بمساعدة مرشد، أو تسجيل صوتي، أو فيديو، وهو ما يحقق نتائج مشابهة.

هذا النوع مناسب للمبتدئين الذين يحتاجون إلى توجيه.

كيف يمارس؟

يتم عبر تسجيل صوتي، أو جلسة جماعية. قد يطلب منك المرشد تخيل مشهد هادئ، أو التركيز على أجزاء من الجسم، أو كلمات معينة.

فوائده:

مناسب للمبتدئين.

يساعد على النوم.

يخفف التوتر.

يحسن المزاج، والشعور العام بالراحة.

6. تأمل فيباسانا (Vipassana Meditation)

تعني كلمة Vipassana «رؤية الأشياء كما هي»، وهو من أقدم أشكال التأمل في الهند. يهدف إلى زيادة الوعي الذاتي.

يشجعك على ملاحظة أفكارك ومشاعرك دون رد فعل.

كيف يمارس؟

تجلس بهدوء، وتركز على التنفس، ثم تراقب الأفكار، والمشاعر، والإحساسات الجسدية دون حكم، أو تغيير.

فوائده:

تعزيز الوعي الذاتي.

تحسين التحكم في الانفعالات.

اتخاذ قرارات أكثر هدوءاً، واتزاناً.

7. التأمل التصوري (Visualization Meditation)

يعتمد على استخدام الخيال لتكوين صور ذهنية لمكان مريح، وهادئ، مثل الشاطئ، أو الحديقة.

كيف يمارس؟

تجلس في مكان هادئ، وتغمض عينيك، وتتخيل مكاناً مريحاً، مثل شاطئ، أو حديقة، مع محاولة الإحساس بكل التفاصيل.

فوائده:

تقليل القلق.

تحسين المزاج.

تعزيز الشعور بالراحة، والسلام الداخلي.

كيف تبدأ بالتأمل؟

ابدأ بخمس دقائق يومياً فقط. جرّب أكثر من نوع حتى تجد الأسلوب الذي يناسبك. فالتأمل تجربة شخصية، وما يناسب غيرك قد لا يناسبك.

المهم هو الاستمرارية، لأن دقائق قليلة يومياً قد تمنحك فوائد طويلة الأمد لصحتك النفسية، والجسدية.


الكالسيوم ليس للعظام فقط... فوائد مذهلة وتحذير من المكملات اليومية

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)
لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)
TT

الكالسيوم ليس للعظام فقط... فوائد مذهلة وتحذير من المكملات اليومية

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)
لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)

يُعدّ الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم يومياً للحفاظ على قوة العظام والأسنان، لكنه يؤدي أيضاً أدواراً أساسية في صحة القلب والعضلات والأعصاب. ومع شيوع نقص الكالسيوم لدى كثيرين، تبرز أهمية معرفة الكمية اليومية الموصى بها، وأفضل مصادره الغذائية لتجنب هشاشة العظام والمشكلات الصحية المرتبطة به.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» فوائد الكالسيوم، وأعراض نقصه، وكم يحتاج الجسم منه يومياً.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟

1. يقوي العظام والأسنان

يُخزن نحو 98 في المائة من الكالسيوم الموجود في الجسم داخل العظام، لذلك يعدّ عنصراً أساسياً للحفاظ على صلابتها وصحة الأسنان. ونظراً لأن الجسم لا ينتجه ذاتياً، يجب الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية.

2. قد يقلل خطر هشاشة العظام

يساعد الكالسيوم في تقوية العظام، ما يقلل احتمالات الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تؤدي إلى ضعف العظام وسهولة تعرضها للكسر. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي من الكالسيوم، يبدأ بسحبه من مخزون العظام، ما يؤدي إلى ترققها وضعفها.

3. يحد من خطر الكسور

الأشخاص الذين يعانون انخفاض كثافة العظام أو هشاشتها، يكونون أكثر عرضة للكسور والإصابات حتى مع السقوط البسيط. لذلك فإن الحفاظ على مستويات جيدة من الكالسيوم يسهم في تقليل هذا الخطر.

4. يدعم صحة القلب

لا تقتصر فوائد الكالسيوم على العظام فقط؛ إذ يشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناوله من الغذاء قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

5. يساعد في تنظيم ضغط الدم

يسهم الكالسيوم في انقباض الأوعية الدموية واسترخائها، كما أظهرت أبحاث أن زيادة استهلاكه قد تساعد بدرجة بسيطة في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي خلال أشهر قليلة.

6. ضروري لعمل العضلات

يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في انقباض العضلات وحركتها من خلال تنظيم بروتينات مسؤولة عن هذه العملية، كما يساعد في ارتخاء العضلات، ما قد يقلل التشنجات والضعف العضلي.

7. يدعم وظائف الأعصاب

يشارك الكالسيوم في الإشارات العصبية والتواصل بين الخلايا العصبية، ما يجعله مهماً لصحة الجهاز العصبي ووظائفه.

أعراض نقص الكالسيوم

يُعدّ نقص الكالسيوم شائعاً نسبياً، خصوصاً لدى من لا يستهلكون الألبان أو الأطعمة المدعمة، ولدى النساء بعد سن اليأس، أو من يعانون نقص فيتامين «د».

ومن أبرز الأعراض المحتملة:

- ضعف العظام وسهولة تعرضها للكسر.

- تنميل أو وخز حول الفم أو في اليدين والقدمين.

- تشنجات عضلية.

- التعب وانخفاض الطاقة.

- تقلبات مزاجية مثل القلق أو الاكتئاب.

- في الحالات الشديدة: اضطراب ضربات القلب أو الارتباك أو التشنجات.

كم يحتاج الجسم يومياً؟

- معظم البالغين: 1000 ملغ يومياً.

- النساء فوق 50 عاماً والرجال فوق 70 عاماً: 1200 ملغ يومياً.

- المراهقون: 1300 ملغ يومياً.

- الأطفال: بين 700 و1000 ملغ بحسب العمر.

أفضل مصادر الكالسيوم الغذائية

منتجات الألبان؛ مثل الحليب، والزبادي، والجبن، والكفير، وهي من أشهر المصادر الغنية بالكالسيوم.

الخضراوات الورقية؛ مثل السبانخ، والكرنب، والبروكلي، والبوك تشوي.

المكسرات والبذور والبقوليات؛ مثل اللوز، وبذور الشيا، والسمسم، والفاصولياء البيضاء، والإدامامي، والتوفو.

الأسماك الدهنية؛ مثل السلمون والسردين، خصوصاً عند تناول العظام اللينة، إذ توفر الكالسيوم وأحماض «أوميغا 3».

هل تحتاج إلى مكملات؟

إذا كنت لا تحصل على حاجتك اليومية من الطعام، أو لديك عوامل خطر لنقص الكالسيوم، فقد تكون المكملات خياراً مناسباً بعد استشارة الطبيب، خصوصاً أن الإفراط فيها قد يسبب مشكلات صحية.

ما الآثار الجانبية لمكملات الكالسيوم؟

قد يسبب الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم بعض الآثار الجانبية والمضاعفات الصحية، خصوصاً عند استخدامها يومياً من دون حاجة فعلية أو إشراف طبي.

ومن أبرز هذه الأضرار:

- الإمساك والانتفاخ واضطرابات الهضم.

- زيادة خطر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الأشخاص.

- ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم يؤدي إلى مشكلات مثل الغثيان وضعف الشهية.

- اضطراب نبضات القلب في الحالات الشديدة.

- يمكن أن تتداخل مكملات الكالسيوم مع امتصاص بعض الأدوية والمعادن مثل الحديد والزنك.