السمنة تطال أكثر من مليار إنسان وتتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

 رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
TT

السمنة تطال أكثر من مليار إنسان وتتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

 رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)
رجل يعاني من السمنة... الصورة في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 24 مارس 2020 (رويترز)

باتت السمنة تطال أكثر من مليار شخص في كل أنحاء العالم، من بينهم أطفال ومراهقون، وفقاً لتقديرات نُشِرت قبل أيام قليلة من «اليوم العالمي للسمنة»، في الرابع من مارس (آذار) تُظهر تسارع هذه الآفة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة «لانسيت» العلمية البريطانية، وساهمت فيها «منظمة الصحة العالمية» أن معدلات السمنة بين البالغين زادت في كل أنحاء العالم أكثر من الضعف، ما بين عامي 1990 و2022، و4 مرات لدى الأطفال والمراهقين بين 5 و19 سنة.

ولاحظ مدير إدارة التغذية وسلامة الأغذية بـ«منظمة الصحة العالمية»، البروفسور فرانشيسكو برانكا، خلال مؤتمر صحافي أن هذا «الوباء» ينتشر «بسرعة أكبر مما كان متوقّعاً». وكانت التوقعات تشير إلى أن تجاوز عتبة مليار شخص يعاني السمنة سيحصل بحلول سنة 2030 تقريباً، بحسب البروفسور ماجد عزتي من «إمبريال كوليدج» في لندن، أحد المعدّين الرئيسيين للدراسة.

وبيّنت الدراسة التي استندت إلى بيانات نحو 220 مليون شخص في أكثر من 190 دولة، أن عدد الأشخاص الذي يعانون السمنة ارتفع من 195 مليون بالغ عام 1990 إلى نحو 880 مليوناً، من بينهم 504 ملايين امرأة و374 مليون رجل.

وزاد معدل السمنة بين الرجال 3 مرات تقريباً؛ إذ ارتفع من 4.8 في المائة عام 1990 إلى 14 في المائة في2022، وأكثر من الضعف لدى النساء، إذ كان 8.8 في المائة وأصبح 18.5 في المائة، مع فوارق بين البلدان.

والمقلق أكثر أن عدد الأطفال والمراهقين المصابين بهذا المرض ارتفع في 30 عاماً من 31 مليوناً عام 1990 إلى نحو 160 مليوناً في 2022، من بيتهم 94 مليون فتى و65 مليون فتاة.

«مشكلة عالمية»

وترتبط السمنة التي تُعدّ مرضاً مزمناً متشابكاً ومتعدد العوامل، بزيادة في معدل الوفيات بسبب أمراض أخرى، كأمراض القلب والشرايين والسكّري وبعض أنواع السرطان. وكانت جائحة «كوفيد - 19» مثالاً على ذلك، إذ شكّل الوزن الزائد خلالها أحد عوامل الخطر.

ولاحظت الدراسة أن معدلات السمنة في بعض البلدان المنخفضة أو المتوسطة الدخل، لا سيما في بولينيزيا وميكرونيزيا ومنطقة البحر الكاريبي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعلى من تلك المسجّلة في كثير من البلدان الصناعية، خصوصاً في أوروبا.

وعلّق برانكا على ذلك بالقول: «في الماضي، كنا نميل إلى عدّ السمنة مشكلة للدول الغنية، أما الآن فقد أصبحت مشكلة عالمية». ورأى أن السبب يكمن خصوصاً في «تحول سريع، وليس نحو الأفضل، في النظم الغذائية بالبلدان منخفضة أو متوسطة الدخل».

في المقابل، دلّت مجموعة مؤشرات في الدراسة إلى «تراجع السمنة، خصوصاً لدى النساء، في بعض دول جنوب أوروبا، وأبرزها إسبانيا وفرنسا»، بحسب ماجد عزتي.

وأشارت الدراسة إلى أن «عدد مَن يعانون السمنة أكبر في معظم البلدان من عدد مَن يعانون نقص الوزن» الذي انخفض منذ عام 1990.

ومع ذلك، لا يزال نقص الوزن يمثل مشكلة كبيرة في عدد من مناطق العالم، كجنوب آسيا أو أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويرتبط بزيادة معدل الوفيات بين النساء والأطفال الصغار قبل الولادة وبعدها، أو ارتفاع خطر الوفاة بسبب الأمراض المعدية.

«عبء مزدوج»

وتعاني بلدانٌ كثيرة منخفضة ومتوسطة الدخل من «العبء المزدوج» المتمثل في نقص التغذية والسمنة؛ إذ لا يحصل جزء من سكانها إلى اليوم على عدد كافٍ من السعرات الحرارية، فيما لم يعد قسم آخر يعاني هذه المشكلة لكنّ نظامهم الغذائي رديء النوعية.

وقال المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن «هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية الوقاية من السمنة وإدارتها منذ سن مبكرة حتى مرحلة البلوغ، من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني والرعاية الكافية للاحتياجات».

ورأى أن «العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق الأهداف العالمية للحد من السمنة ستتطلب عمل الحكومات والمجتمعات، بدعم من السياسات القائمة على الأدلة من (منظمة الصحة العالمية) ووكالات الصحة العامة الوطنية»، داعياً إلى «تعاون القطاع الخاص، الذي يجب أن يكون مسؤولاً عن الآثار الصحية لمنتجاته».

ولاحظت «منظمة الصحة العالمية» أن الإجراءات «اللازمة لاحتواء» المشكلة لا تُطبَّق بالقدر الكافي، ومنها فرض الضرائب على المشروبات السكرية، ودعم الأطعمة الصحية، والحد من تسويق الأطعمة غير الصحية للأطفال، وتشجيع النشاط البدني، وما إلى ذلك.

وتشهد علاجات السمنة حقبة جديدة منذ أشهر عدة؛ إذ إن أدوية مخصصة لداء السكرّي أثبتت فاعليتها في إنقاص الوزن، مما أوجد أملاً لدى ملايين المرضى، ودفع شركات الأدوية إلى التنافس في هذا المجال.

واعتبر فرانشيسكو برانكا أن «هذه الأدوية أداة مهمة، ولكنها ليست حلاً» للسمنة والوقاية منها. وشدد على ضرورة «أن تؤخذ في الاعتبار الآثار الجانبية أو البعيدة المدى لهذه الأدوية».


مقالات ذات صلة

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

صحتك فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

عندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
TT

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

لا يقتصر فقدان الوزن على تغيير المظهر الخارجي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب متعددة من صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حتى وظائفه الحيوية وحواسه. فعندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية وغيرها. وسواء أكنت تسعى إلى إنقاص وزنك، أم نجحت بالفعل في فقدان قدر كبير منه وتريد الحفاظ على نتائجك، فمن المفيد التعرف إلى أبرز التحولات التي ترافق هذه العملية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

نوم أفضل

قد يساعد فقدان الوزن الزائد على تحسين جودة النوم بشكل ملحوظ. فكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن يواجهون صعوبات في النوم، وغالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بحالة انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى صعوبة في التنفس أثناء النوم، ويشيع لدى هذه الفئة. ومع خسارة الوزن، يمكن أن تتراجع هذه المشكلة، ما يساعد على النوم بعمق والاستمرار فيه طوال الليل، ويؤدي إلى الشعور بمزيد من النشاط واليقظة خلال النهار.

تحسين المزاج

لا تقتصر فوائد فقدان الوزن على الصحة البدنية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية أيضاً. ففي دراسة أُجريت على كبار السن الذين يعانون من السمنة، أفاد المشاركون، بعد 3 أشهر من فقدان وزن ملحوظ، بانخفاض مستويات التوتر والاكتئاب والغضب والإرهاق. ومن اللافت أن العلاقة كانت متبادلة؛ إذ إن تحسّن الحالة المزاجية ساعد بدوره على فقدان مزيد من الوزن. كما أن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، ما يعزز الترابط بين المزاج الجيد والوزن المتوازن.

تغيّر في مذاق الطعام

قد يؤثر الوزن الزائد سلباً في حاسة التذوق، ويرتبط ذلك أحياناً بتراجع عدد أو كفاءة براعم التذوق. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يفقدون وزناً كبيراً، خصوصاً بعد جراحات إنقاص الوزن، قد يلاحظون تغيراً في طريقة تذوقهم للطعام. فقد تصبح الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أقل جاذبية، ما يدفعهم بشكل طبيعي إلى اختيار خيارات صحية وتقليل استهلاك السعرات الحرارية.

فوائد للدماغ

تُظهر الأبحاث وجود علاقة بين السمنة وتراجع بعض وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والقدرة على التفكير. وتشير دراسة أُجريت على مجموعة من النساء البدينات إلى أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجاباً على هذه الوظائف. فعلى الرغم من محدودية حجم العينة، فقد سجّلت المشاركات تحسناً في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن، ما يدعم فكرة ارتباط الصحة الجسدية بالأداء الذهني.

تقليل المخاطر الصحية

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة. ويمكن لفقدان الوزن أن يسهم في تقليل هذه المخاطر أو الحدّ منها. فهو يساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ويقلل من احتمالات الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والتهاب المفاصل.

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

ترتبط زيادة نسبة الدهون في الجسم بارتفاع خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. ومن هنا، يمكن أن يسهم فقدان الوزن في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، وبطانة الرحم، والقولون، والبروستاتا، وغيرها. كما أن الحفاظ على وزن صحي قد يعزز فرص التعافي في حال الإصابة بالمرض.

تغيرات في الساعة البيولوجية

يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات على تنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في إيقاع الجسم على مدار اليوم. وعند تغيير نمط تناول الطعام بهدف فقدان الوزن، قد تلاحظ تغيراً في أوقات النوم والاستيقاظ. وتشير الدراسات إلى أن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في إنقاص الوزن؛ فمثلاً، قد تفقد النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة وزناً أكبر عند تناول وجبة إفطار كبيرة مقابل عشاء أخف، حتى مع تساوي مجموع السعرات الحرارية اليومية.

تغيرات في درجة حرارة الجسم

ربطت بعض الدراسات بين السمنة وارتفاع درجة حرارة الجسم، خصوصاً لدى الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، إذ قد تسهم التغيرات الهرمونية، مثل الدورة الشهرية لدى النساء، في تنظيم الحرارة. وتشير البيانات إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لذا قد يلاحظ بعض الأشخاص شعوراً بانخفاض حرارة أجسامهم بعد فقدان وزن كبير.


ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
TT

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا. فحتى الآن، لا تُظهر الدراسات السريرية دليلاً واضحاً على أن توقيت تناوله يؤثر بشكل مباشر في علاج الحالة. لذلك، يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً ضمن نمط غذائي صحي، وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي.

أفضل طرق تناوله يومياً

يمكن تناول القرنفل باعتدالٍ بطرق مختلفة، وفق ما يناسب الجسم:

صباحاً على معدة فارغة مع كوب ماء دافئ، وهو خيار يفضّله البعض لتعزيز الامتصاص.

أو مع الطعام، خاصةً لمن يعانون حساسية أو تهيّجاً في المعدة، حيث يساعد ذلك على تقليل أي آثار جانبية محتملة.

في جميع الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله؛ لأن الجرعات العالية قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية أو تأثيرات غير مرغوبة.

فوائد محتملة وفق الدراسات العلمية

تشير دراسة علمية حديثة في نيجيريا إلى أن مستخلص القرنفل (Syzygium aromaticum)، عند استخدامه مع نباتات أخرى، أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات. وقد بيّنت النتائج انخفاض مؤشرات مثل حجم البروستاتا ومستويات الهرمونات المرتبطة بها، إضافةً إلى تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين نشاط مضادات الأكسدة، وفق ما نقله موقع «تايلر أند فرنسيس».

ويُعتقد أن هذه التأثيرات تعود إلى المركبات النباتية (مثل البوليفينولات) التي تساعد على تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

ومع ذلك، يجب تأكيد أن هذه النتائج أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها مباشرةً على البشر دون دراسات سريرية كافية.

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن مستخلص القرنفل عند استخدامه مع نباتات أخرى أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات (بيكسباي)

هل القرنفل علاج لالتهاب البروستاتا؟

لا يُعدّ القرنفل علاجاً لالتهاب البروستاتا، خاصةً في الحالات البكتيرية التي تتطلب علاجاً طبياً مثل المضادات الحيوية. وقد يؤدي الاعتماد عليه وحده إلى تأخير العلاج المناسب وتفاقم الأعراض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار أعراض البروستاتا مثل الألم، وصعوبة التبول، أو تكرار الحاجة إلى التبول. فالتشخيص الدقيق ضروري لتحديد نوع الالتهاب والعلاج المناسب، سواء أكان دوائياً أم داعماً بنمط حياة صحي.

يُمكن استخدام القرنفل عاملاً مساعداً ضِمن نظام غذائي متوازن، لكن توقيت تناوله ليس عاملاً حاسماً، والأهم هو الاعتدال وعدم اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي المتخصص.


استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)
يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)
TT

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)
يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم، إذ يرتبط الصوديوم بشكل مباشر بارتفاعه. وعند تقليل الملح في الطعام، يبدأ الجسم بالتخلّص من السوائل الزائدة، ما يخفف الضغط على جدران الشرايين ويحسّن الدورة الدموية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير شبه فوري لتقليل الملح

يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتباس السوائل في الجسم، ما يزيد حجم الدم ويرفع الضغط داخل الأوعية الدموية. وعند خفض الصوديوم، تعمل الكلى على التخلص من هذه السوائل، ما يساهم في خفض ضغط الدم خلال أيام قليلة.

وتُظهر دراسات أن تقليل الملح قد يخفّض الضغط الانقباضي بنحو 4 إلى 5 درجات خلال أسبوع، وقد يصل الانخفاض إلى نحو 8 درجات خلال شهر.

أعشاب تعزز صحة القلب

لا يقتصر دور الأعشاب على تعويض النكهة، بل لبعض الأنواع خصائص صحية مفيدة. فالريحان وإكليل الجبل والثوم تحتوي مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. كما تساهم أعشاب أخرى مثل الزعتر والكزبرة والزنجبيل والكركم في تقليل الالتهابات وتحسين مرونة الشرايين، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم.

يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتباس السوائل في الجسم (بيكسباي)

الأعشاب ليست علاجاً بحد ذاتها

رغم فوائدها، لا يمكن الاعتماد على الأعشاب وحدها لعلاج ارتفاع ضغط الدم. إذ يتطلب الأمر نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً؛ تقليل الدهون والأطعمة المصنّعة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من التدخين والكحول.

كلما خفّضت الصوديوم أكثر تحسّن الوضع

يستهلك كثيرون كميات من الصوديوم تفوق التوصيات الصحية كثيراً. ويُظهر البحث أن تقليل الصوديوم بمقدار 1000 مليغرام يومياً قد يخفض الضغط بنحو 3 إلى 5 درجات، بينما يؤدي خفضه بمقدار 2000 مليغرام إلى نتائج أفضل. لذلك، يُنصح بالاعتماد على الأعشاب كبديل صحي ومستدام للملح.