5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء

منها الماء الساخن والتجفيف الشديد

5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء
TT

5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء

5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء

الاستحمام عادة يومية نقوم بها، وربما لا نفكر فيها كثيراً؛ بل نظل نقوم بها بالطريقة نفسها والخطوات نفسها طوال السنة؛ حيث نقوم بتشغيل تدفق الماء (الذي يكون أكثر دفئاً قليلاً في الشتاء) ليبتل به شعرنا وجسمنا، ثم نستخدم الصابون ليعطينا رغوة منعشة، ونفرك به الجلد، ثم نشطفه، ونجففه بمنشفة.

إلا أن الخبراء الصحيين يُذكروننا بأن هناك، فيما بين السطور، ما هو أكثر من ذلك بقليل. وبأنه يجدر أن تكون طريقة وخطوات الاستحمام «موسمية»، لتختلف باختلاف فصول السنة وتغيرات الطقس والظروف الصحية التي نمر بها خلالها.

أخطاء الاستحمام الشائعة

والأساس عند الاستحمام في فصل الشتاء وظروف البرودة والجفاف، ومع التغيرات التي تعتري بشرتنا، هو أن نحقق نظافة الجسم، دون أن نؤذي بشرتنا وشعرنا، ودون أن نتسبب في أي مشكلات صحية لأنفسنا.

ودون الحديث عن أخطاء العناية بالشعر وتنظيفه، إليك الأخطاء الخمسة الأكثر شيوعاً التي قد تؤذي البشرة عند الاستحمام في فصل الشتاء، وهي:

1. الاستحمام كثيراً: ليس سراً أن درجات الحرارة الباردة والرياح الباردة يمكن أن تؤثر سلباً على بشرتنا، ولكن الاستحمام كثيراً قد يجعل ذلك التأثير السلبي مُضاعفاً.

صحيح أن بعض الناس يرغبون في الاستحمام يومياً لعدد من الأسباب، بما في ذلك: تطييب رائحة الجسم، والمساعدة على تمام الاستيقاظ والانتعاش بعد النوم، وكروتين يومي بعد ممارسة الرياضة. ولكن من الناحية الصحية، يقول الدكتور روبرت هـ. شميرلينغ، استشاري أمراض الروماتزم وكبير محرري هيئة التدريس في دار النشر الصحية بجامعة هارفارد، في مقالته الصحية بعنوان «الاستحمام يومياً– هل هو ضروري؟»: «ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الاستحمام اليومي يحقق الكثير صحياً؛ بل في الواقع قد يكون الاستحمام اليومي ضاراً بصحتك».

وتوضح الدكتورة ديان مراز روبنسون، طبيبة الأمراض الجلدية في كونيتيكت، قائلة: «يمكن أن يؤدي الإفراط في الاستحمام إلى جفاف الجلد واحمراره وتهيجه؛ بل وقد يؤدي إلى الإصابة بأمراض جلدية مثل الأكزيما». وبناءً على مستوى نشاط الشخص بدنياً، قد يكون الاستحمام يومياً أمراً مبالغاً فيه للبعض. وقد يكون الاستحمام كل يومين كافياً لتنظيف البشرة، دون تجريد البشرة من رطوبتها الطبيعية، ودون التسبب في تداعيات التعرض للبرودة بعد الاستحمام؛ خصوصاً إن كان ذلك لفترة طويلة.

ويفترض الخبراء الصحيون أن الاستحمام عدة مرات في الأسبوع قد يكون كثيراً لمعظم الأشخاص، إلا إذا كنت متسخاً أو متعرقاً أو لديك أسباب أخرى للاستحمام كثيراً. وقد يكفي الاستحمام لفترة قصيرة (لمدة 3 أو 4 دقائق) مع التركيز على الإبطين وما بين الفخذين.

2. الاستحمام بالماء الساخن: قد تبدو فكرة جيدة لنا أن نستحم بالماء الساخن، ليلتف حولنا البخار اللطيف، ويبعث فينا الشعور بالاسترخاء، بعد يوم طويل من العمل، أو عند الاستيقاظ في درجات حرارة باردة. ولكن هذه المتعة تأتي بتكلفة سلبية مرافقة.

وتذكِّرنا المصادر الطبية بضرورة الامتناع تماماً عن الاستحمام بماء تتجاوز درجة حرارته 40 درجة مئوية بالنسبة للبالغين، أو تتجاوز درجة حرارته 37 درجة مئوية بالنسبة للأطفال. والأفضل للعموم هو 37 درجة مئوية أو أقل من ذلك بكثير إن تحمّل المرء. وتشير إلى ضرورة ضبط تلك الرغبة في الاستحمام بالماء الساخن، لمنع تسبب ذلك في احمرار الجلد والحروق الجلدية؛ خصوصاً لدى كبار السن ومرضى السكري الذين لديهم انخفاض في قدرة الشعور في أعصاب القدمين، ومرضى الحساسية الذين قد يتسبب الماء الحار لديهم في مزيد من التهيّج في القروح الجلدية. وتقول الدكتورة ديان مراز روبنسون: «حافظ على درجة الحرارة أقل من 37 درجة مئوية؛ إذ إن أي شيء أعلى يمكن أن يجرد البشرة من رطوبتها الأساسية، ويستنزف حاجز الحماية الطبيعي لبشرتك، ما قد يؤدي إلى ضعف رطوبة البشرة. هذه هي درجة الحرارة الأكثر صحة للاستحمام، وفقاً للعلم».

فترة الاستحمام

3. الاستحمام لفترة طويلة: تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD) بألا تتجاوز مدة الاستحمام أكثر من 10 دقائق. وتقول الدكتورة ديان مراز روبنسون: «إن الاستحمام لفترة طويلة يمكن أن يجفف بشرتنا ويؤدي إلى الحكة». وتضيف: «حاول أن تحدد وقت الاستحمام بخمس إلى 7 دقائق». ويوضح الدكتور ستايسي سالوب، المتخصص في طب الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة كورنيل في نيويورك، قائلاً: «إن الدش الساخن، وخصوصاً الدش الساخن الطويل، يؤدي إلى جفاف الجلد والتهابه».

كما أن طول تعرض الجسم للماء الحار، وحتى الدافئ، في ظروف الشتاء الباردة، قد يتسبب في انخفاض ضغط الدم، نتيجة توسع الأوعية الدموية في الجلد، وسحب الدم إليه من الأعضاء الداخلية والدماغ، ما قد يُؤدي إلى انخفاض الضغط أو اختلال التوازن أو تدني درجة الوعي. وبالتالي احتمال الانزلاق والسقوط في مكان الاستحمام، مع وجود رغوة الصابون على أرضيته.

وهذا أمر «مهم جداً» لكبار السن والذين يتناولون أدوية تتسبب في انخفاض ضغط الدم، أو المُصابين بأمراض في المفاصل أو الأعصاب أو الأذن أو اختلال التوازن، وغيرها. إضافة إلى ذلك، فإن الخروج المباشر إلى الهواء البارد أو الطبيعي، بعد الاستحمام بالماء الحار أو الدافئ لفترة طويلة، قد يُصعِّب على الجسم التأقلم وبشكل سريع، لحفظ المستوى الطبيعي لحرارته الداخلية، نتيجة توسّع الأوعية الدموية في الجلد، وبالتالي تحصل حالات انخفاض حرارة الجسم.

حماية البشرة

4. إتلاف البشرة والبكتيريا الصديقة: في فصل الشتاء، نحن أحوج ما نكون لوجود بشرة صحية تحمينا من البرودة، وتساعدنا على مقاومتها. والسلوك الأسوأ الذي قد نقوم به هو الاستحمام بطرق خاطئة تتسبب في زوال تلك الخصائص الصحية للجلد.

ويقول الدكتور روبرت شميرلينغ: «يحافظ الجلد الطبيعي والصحي على وجود طبقة من الدهون، وعلى توازن للبكتيريا الجيدة على سطحه. ويزيل الغسيل والفرك هذا كله؛ خصوصاً إذا كان الماء ساخناً. ونتيجةً لذلك قد يصبح الجلد جافاً أو متهيجاً أو مثيراً للحكة. وقد يسمح الجلد الجاف والمتشقق للبكتيريا والمواد المسببة للحساسية، باختراق الحاجز الذي من المفترض أن يوفره الجلد، ما يسمح بحدوث التهابات الجلد وردود الفعل التحسسية. كما يمكن للصابون المضاد للبكتيريا أن يقتل البكتيريا الطبيعية. وهذا يُخلّ بتوازن الكائنات الحية الدقيقة على الجلد، ويشجع على ظهور ميكروبات أكثر شراسة وأقل صداقة، وأكثر مقاومة للمضادات الحيوية».

ويضيف قائلاً ما ملخصه أن: «أهمية هذه البكتيريا الصديقة على الجلد هو لدورها في تحفيز جهاز مناعة الجسم لإنتاج أجسام مضادة واقية، ولتكوين ذاكرة مناعية أفضل. وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل بعض أطباء الأطفال وأطباء الجلد ينصحون بعدم الاستحمام اليومي للأطفال؛ لأن الاستحمام بشكل متكرر طوال العمر قد يؤدي إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على أداء وظيفته. هذا بالإضافة إلى تسبب الاستحمام اليومي دونما ضرورة، في هدر الماء، كما تسبب الزيوت والعطور والمواد المضافة الأخرى في الشامبو والبلسم والصابون مشكلات خاصة بها، مثل الحساسية، هذا غير تكلفتها».

5. التجفيف بشكل قاسٍ جداً: كما يُقال: «مرة أخرى، هذا هو جسمك، عليك أن تعتني به، لماذا ترغب في تجفيف نفسك بشدة لدرجة تؤدي إلى إتلاف بشرتك بالفعل». والمصادر الصحية تنصح بالتجفيف بمنشفة ناعمة دون الفرك بقوة، بدلاً من أخرى خشنة.

وإن كان البعض يرغب في تلك المنشفة الجافة والخشنة، لاعتقاده أنها ستعمل بكفاءة أفضل في تجفيف الجسم وإعطاء ذلك الشعور الشبيه بالمساج (التدليك)، فإن ذلك غير مفيد صحياً.

استخدام المنشفة الخشنة، والفرك بقوة، هو مخاطرة قد لا يشعر بضررها المرء مباشرة، في التسبب بتهيج البشرة والتقشير الزائد والمتلف لطبقات ومكونات البشرة الخارجية. كما يجدر عدم نسيان أن ترطيب البشرة مباشرة بعد التنشيف هو ضروري للحفاظ على نضارة البشرة وقوة تحملها للبرودة وعزلها عن الجسم. ولكن هذا الترطيب باستخدام المرطبات يعمل بكفاءة أفضل عندما لا تكون البشرة جافة بالتنشيف الشديد بعد الاستحمام.

والمرطب الصحي هو ذلك الذي يعمل بالفعل على إصلاح الحاجز الطبيعي للبشرة. وهنا يجدر سؤال طبيب الجلدية حول أفضل أنواعها المتوفرة بقرب الشخص. وأفضل وقت لترطيب البشرة هو بعد الاستحمام مباشرة، عندما تكون البشرة رطبة ببلل قليل جداً من الماء.

نصائح طبية للحفاظ على بشرة صحية في الشتاء

تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «يحرص مزيد من الناس على الحفاظ على بشرة أكثر صحة ونضارة، ما يفرض تقييم روتين العناية بالبشرة الذي يقومون به، ومعرفة المزيد عن كيفية العناية بالعضو الأكبر في الجسم، أي الجلد.

وأولى الخطوات هي: معرفة نوعية البشرة التي يُمكن أن تكون (بشرة حساسة) أو (بشرة طبيعية) أو (بشرة جافة) أو (بشرة دهنية) أو (بشرة مختلطة)، فيها مناطق دهنية وأخرى جافة. إن معرفة نوعية البشرة تُساعد في تعلّم كيفية العناية بالجلد وانتقاء المستحضرات الملائمة لاستخدامها في تنظيفه».

وللعناية بتلطيف الجلد وترطيبه في فصل الشتاء، تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية بالخطوات التالية:

- توقف عن استخدام قطعة الصابون العادية لتنظيف الجسم، واستبدل بها سائل المنظف الجلدي، ذا القوام الكريمي وذا التأثير اللطيف الخالي من العطور.

- استخدم الماء الدافئ وليس الساخن؛ لأن الماء الساخن يجرد البشرة من زيوتها الطبيعية، ما يمكن أن يزيد من جفاف الجلد.

- استخدم قطعة قماش ناعمة للفرك خلال غسل الجلد، ودع استخدام الليفة الخشنة أو فرشاة الاستحمام لأنها تهيج جلدك.

- احرص على أن يكون وقت الاستحمام قصيراً، أي أقل من 10 دقائق، وليس بالضرورة أن يكون الاستحمام لكامل الجسم في كل يوم.

- جفف الماء عن الجلد برفق بعد الاستحمام، واترك القليل من الماء على بشرتك. إن وجود بعض الماء على بشرتك عند وضع مرطب الجلد يساعد على فاعليته في ترطيب بشرتك.

- استخدم مرطباً كريمياً وخالياً من العطور، وخصوصاً للبشرة الجافة، خلال الثلاث دقائق التالية للاستحمام. هذا يساعد على تخفيف جفاف الجلد، ويسهل استعادة الحاجز الواقي لبشرتك. وكرر استخدام المرطب عندما يكون الهواء جافاً أو الرطوبة في الأجواء متدنية.

- حاول ارتداء القفازات خلال القيام بالأعمال المنزلية وأعمال العناية بالحدائق. وذلك لتقليل تعرّض البشرة للمواد الكيميائية القاسية، وأشعة الشمس، وخطر إصابة البشرة بالخدوش والجروح.

* استشارية في الباطنية



هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.