5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء

منها الماء الساخن والتجفيف الشديد

5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء
TT

5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء

5 أخطاء قد تؤذي البشرة عند الاستحمام بفصل الشتاء

الاستحمام عادة يومية نقوم بها، وربما لا نفكر فيها كثيراً؛ بل نظل نقوم بها بالطريقة نفسها والخطوات نفسها طوال السنة؛ حيث نقوم بتشغيل تدفق الماء (الذي يكون أكثر دفئاً قليلاً في الشتاء) ليبتل به شعرنا وجسمنا، ثم نستخدم الصابون ليعطينا رغوة منعشة، ونفرك به الجلد، ثم نشطفه، ونجففه بمنشفة.

إلا أن الخبراء الصحيين يُذكروننا بأن هناك، فيما بين السطور، ما هو أكثر من ذلك بقليل. وبأنه يجدر أن تكون طريقة وخطوات الاستحمام «موسمية»، لتختلف باختلاف فصول السنة وتغيرات الطقس والظروف الصحية التي نمر بها خلالها.

أخطاء الاستحمام الشائعة

والأساس عند الاستحمام في فصل الشتاء وظروف البرودة والجفاف، ومع التغيرات التي تعتري بشرتنا، هو أن نحقق نظافة الجسم، دون أن نؤذي بشرتنا وشعرنا، ودون أن نتسبب في أي مشكلات صحية لأنفسنا.

ودون الحديث عن أخطاء العناية بالشعر وتنظيفه، إليك الأخطاء الخمسة الأكثر شيوعاً التي قد تؤذي البشرة عند الاستحمام في فصل الشتاء، وهي:

1. الاستحمام كثيراً: ليس سراً أن درجات الحرارة الباردة والرياح الباردة يمكن أن تؤثر سلباً على بشرتنا، ولكن الاستحمام كثيراً قد يجعل ذلك التأثير السلبي مُضاعفاً.

صحيح أن بعض الناس يرغبون في الاستحمام يومياً لعدد من الأسباب، بما في ذلك: تطييب رائحة الجسم، والمساعدة على تمام الاستيقاظ والانتعاش بعد النوم، وكروتين يومي بعد ممارسة الرياضة. ولكن من الناحية الصحية، يقول الدكتور روبرت هـ. شميرلينغ، استشاري أمراض الروماتزم وكبير محرري هيئة التدريس في دار النشر الصحية بجامعة هارفارد، في مقالته الصحية بعنوان «الاستحمام يومياً– هل هو ضروري؟»: «ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الاستحمام اليومي يحقق الكثير صحياً؛ بل في الواقع قد يكون الاستحمام اليومي ضاراً بصحتك».

وتوضح الدكتورة ديان مراز روبنسون، طبيبة الأمراض الجلدية في كونيتيكت، قائلة: «يمكن أن يؤدي الإفراط في الاستحمام إلى جفاف الجلد واحمراره وتهيجه؛ بل وقد يؤدي إلى الإصابة بأمراض جلدية مثل الأكزيما». وبناءً على مستوى نشاط الشخص بدنياً، قد يكون الاستحمام يومياً أمراً مبالغاً فيه للبعض. وقد يكون الاستحمام كل يومين كافياً لتنظيف البشرة، دون تجريد البشرة من رطوبتها الطبيعية، ودون التسبب في تداعيات التعرض للبرودة بعد الاستحمام؛ خصوصاً إن كان ذلك لفترة طويلة.

ويفترض الخبراء الصحيون أن الاستحمام عدة مرات في الأسبوع قد يكون كثيراً لمعظم الأشخاص، إلا إذا كنت متسخاً أو متعرقاً أو لديك أسباب أخرى للاستحمام كثيراً. وقد يكفي الاستحمام لفترة قصيرة (لمدة 3 أو 4 دقائق) مع التركيز على الإبطين وما بين الفخذين.

2. الاستحمام بالماء الساخن: قد تبدو فكرة جيدة لنا أن نستحم بالماء الساخن، ليلتف حولنا البخار اللطيف، ويبعث فينا الشعور بالاسترخاء، بعد يوم طويل من العمل، أو عند الاستيقاظ في درجات حرارة باردة. ولكن هذه المتعة تأتي بتكلفة سلبية مرافقة.

وتذكِّرنا المصادر الطبية بضرورة الامتناع تماماً عن الاستحمام بماء تتجاوز درجة حرارته 40 درجة مئوية بالنسبة للبالغين، أو تتجاوز درجة حرارته 37 درجة مئوية بالنسبة للأطفال. والأفضل للعموم هو 37 درجة مئوية أو أقل من ذلك بكثير إن تحمّل المرء. وتشير إلى ضرورة ضبط تلك الرغبة في الاستحمام بالماء الساخن، لمنع تسبب ذلك في احمرار الجلد والحروق الجلدية؛ خصوصاً لدى كبار السن ومرضى السكري الذين لديهم انخفاض في قدرة الشعور في أعصاب القدمين، ومرضى الحساسية الذين قد يتسبب الماء الحار لديهم في مزيد من التهيّج في القروح الجلدية. وتقول الدكتورة ديان مراز روبنسون: «حافظ على درجة الحرارة أقل من 37 درجة مئوية؛ إذ إن أي شيء أعلى يمكن أن يجرد البشرة من رطوبتها الأساسية، ويستنزف حاجز الحماية الطبيعي لبشرتك، ما قد يؤدي إلى ضعف رطوبة البشرة. هذه هي درجة الحرارة الأكثر صحة للاستحمام، وفقاً للعلم».

فترة الاستحمام

3. الاستحمام لفترة طويلة: تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD) بألا تتجاوز مدة الاستحمام أكثر من 10 دقائق. وتقول الدكتورة ديان مراز روبنسون: «إن الاستحمام لفترة طويلة يمكن أن يجفف بشرتنا ويؤدي إلى الحكة». وتضيف: «حاول أن تحدد وقت الاستحمام بخمس إلى 7 دقائق». ويوضح الدكتور ستايسي سالوب، المتخصص في طب الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة كورنيل في نيويورك، قائلاً: «إن الدش الساخن، وخصوصاً الدش الساخن الطويل، يؤدي إلى جفاف الجلد والتهابه».

كما أن طول تعرض الجسم للماء الحار، وحتى الدافئ، في ظروف الشتاء الباردة، قد يتسبب في انخفاض ضغط الدم، نتيجة توسع الأوعية الدموية في الجلد، وسحب الدم إليه من الأعضاء الداخلية والدماغ، ما قد يُؤدي إلى انخفاض الضغط أو اختلال التوازن أو تدني درجة الوعي. وبالتالي احتمال الانزلاق والسقوط في مكان الاستحمام، مع وجود رغوة الصابون على أرضيته.

وهذا أمر «مهم جداً» لكبار السن والذين يتناولون أدوية تتسبب في انخفاض ضغط الدم، أو المُصابين بأمراض في المفاصل أو الأعصاب أو الأذن أو اختلال التوازن، وغيرها. إضافة إلى ذلك، فإن الخروج المباشر إلى الهواء البارد أو الطبيعي، بعد الاستحمام بالماء الحار أو الدافئ لفترة طويلة، قد يُصعِّب على الجسم التأقلم وبشكل سريع، لحفظ المستوى الطبيعي لحرارته الداخلية، نتيجة توسّع الأوعية الدموية في الجلد، وبالتالي تحصل حالات انخفاض حرارة الجسم.

حماية البشرة

4. إتلاف البشرة والبكتيريا الصديقة: في فصل الشتاء، نحن أحوج ما نكون لوجود بشرة صحية تحمينا من البرودة، وتساعدنا على مقاومتها. والسلوك الأسوأ الذي قد نقوم به هو الاستحمام بطرق خاطئة تتسبب في زوال تلك الخصائص الصحية للجلد.

ويقول الدكتور روبرت شميرلينغ: «يحافظ الجلد الطبيعي والصحي على وجود طبقة من الدهون، وعلى توازن للبكتيريا الجيدة على سطحه. ويزيل الغسيل والفرك هذا كله؛ خصوصاً إذا كان الماء ساخناً. ونتيجةً لذلك قد يصبح الجلد جافاً أو متهيجاً أو مثيراً للحكة. وقد يسمح الجلد الجاف والمتشقق للبكتيريا والمواد المسببة للحساسية، باختراق الحاجز الذي من المفترض أن يوفره الجلد، ما يسمح بحدوث التهابات الجلد وردود الفعل التحسسية. كما يمكن للصابون المضاد للبكتيريا أن يقتل البكتيريا الطبيعية. وهذا يُخلّ بتوازن الكائنات الحية الدقيقة على الجلد، ويشجع على ظهور ميكروبات أكثر شراسة وأقل صداقة، وأكثر مقاومة للمضادات الحيوية».

ويضيف قائلاً ما ملخصه أن: «أهمية هذه البكتيريا الصديقة على الجلد هو لدورها في تحفيز جهاز مناعة الجسم لإنتاج أجسام مضادة واقية، ولتكوين ذاكرة مناعية أفضل. وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل بعض أطباء الأطفال وأطباء الجلد ينصحون بعدم الاستحمام اليومي للأطفال؛ لأن الاستحمام بشكل متكرر طوال العمر قد يؤدي إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على أداء وظيفته. هذا بالإضافة إلى تسبب الاستحمام اليومي دونما ضرورة، في هدر الماء، كما تسبب الزيوت والعطور والمواد المضافة الأخرى في الشامبو والبلسم والصابون مشكلات خاصة بها، مثل الحساسية، هذا غير تكلفتها».

5. التجفيف بشكل قاسٍ جداً: كما يُقال: «مرة أخرى، هذا هو جسمك، عليك أن تعتني به، لماذا ترغب في تجفيف نفسك بشدة لدرجة تؤدي إلى إتلاف بشرتك بالفعل». والمصادر الصحية تنصح بالتجفيف بمنشفة ناعمة دون الفرك بقوة، بدلاً من أخرى خشنة.

وإن كان البعض يرغب في تلك المنشفة الجافة والخشنة، لاعتقاده أنها ستعمل بكفاءة أفضل في تجفيف الجسم وإعطاء ذلك الشعور الشبيه بالمساج (التدليك)، فإن ذلك غير مفيد صحياً.

استخدام المنشفة الخشنة، والفرك بقوة، هو مخاطرة قد لا يشعر بضررها المرء مباشرة، في التسبب بتهيج البشرة والتقشير الزائد والمتلف لطبقات ومكونات البشرة الخارجية. كما يجدر عدم نسيان أن ترطيب البشرة مباشرة بعد التنشيف هو ضروري للحفاظ على نضارة البشرة وقوة تحملها للبرودة وعزلها عن الجسم. ولكن هذا الترطيب باستخدام المرطبات يعمل بكفاءة أفضل عندما لا تكون البشرة جافة بالتنشيف الشديد بعد الاستحمام.

والمرطب الصحي هو ذلك الذي يعمل بالفعل على إصلاح الحاجز الطبيعي للبشرة. وهنا يجدر سؤال طبيب الجلدية حول أفضل أنواعها المتوفرة بقرب الشخص. وأفضل وقت لترطيب البشرة هو بعد الاستحمام مباشرة، عندما تكون البشرة رطبة ببلل قليل جداً من الماء.

نصائح طبية للحفاظ على بشرة صحية في الشتاء

تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «يحرص مزيد من الناس على الحفاظ على بشرة أكثر صحة ونضارة، ما يفرض تقييم روتين العناية بالبشرة الذي يقومون به، ومعرفة المزيد عن كيفية العناية بالعضو الأكبر في الجسم، أي الجلد.

وأولى الخطوات هي: معرفة نوعية البشرة التي يُمكن أن تكون (بشرة حساسة) أو (بشرة طبيعية) أو (بشرة جافة) أو (بشرة دهنية) أو (بشرة مختلطة)، فيها مناطق دهنية وأخرى جافة. إن معرفة نوعية البشرة تُساعد في تعلّم كيفية العناية بالجلد وانتقاء المستحضرات الملائمة لاستخدامها في تنظيفه».

وللعناية بتلطيف الجلد وترطيبه في فصل الشتاء، تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية بالخطوات التالية:

- توقف عن استخدام قطعة الصابون العادية لتنظيف الجسم، واستبدل بها سائل المنظف الجلدي، ذا القوام الكريمي وذا التأثير اللطيف الخالي من العطور.

- استخدم الماء الدافئ وليس الساخن؛ لأن الماء الساخن يجرد البشرة من زيوتها الطبيعية، ما يمكن أن يزيد من جفاف الجلد.

- استخدم قطعة قماش ناعمة للفرك خلال غسل الجلد، ودع استخدام الليفة الخشنة أو فرشاة الاستحمام لأنها تهيج جلدك.

- احرص على أن يكون وقت الاستحمام قصيراً، أي أقل من 10 دقائق، وليس بالضرورة أن يكون الاستحمام لكامل الجسم في كل يوم.

- جفف الماء عن الجلد برفق بعد الاستحمام، واترك القليل من الماء على بشرتك. إن وجود بعض الماء على بشرتك عند وضع مرطب الجلد يساعد على فاعليته في ترطيب بشرتك.

- استخدم مرطباً كريمياً وخالياً من العطور، وخصوصاً للبشرة الجافة، خلال الثلاث دقائق التالية للاستحمام. هذا يساعد على تخفيف جفاف الجلد، ويسهل استعادة الحاجز الواقي لبشرتك. وكرر استخدام المرطب عندما يكون الهواء جافاً أو الرطوبة في الأجواء متدنية.

- حاول ارتداء القفازات خلال القيام بالأعمال المنزلية وأعمال العناية بالحدائق. وذلك لتقليل تعرّض البشرة للمواد الكيميائية القاسية، وأشعة الشمس، وخطر إصابة البشرة بالخدوش والجروح.

* استشارية في الباطنية



صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب هذا المشروب يمكن أن يؤثر في مدى الاستفادة منه. فاختيار الوقت المناسب لا يعتمد فقط على العادة اليومية، بل يرتبط أيضاً بالأهداف الصحية التي تسعى لتحقيقها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. لتحسين الهضم: صباحاً

يفضّل بعض الأشخاص تناول شاي الكركم في الصباح، خاصة كجزء من وجبة الإفطار. ويُعدُّ ذلك طريقة صحية لبدء اليوم، إذ يُسهم في تهيئة الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة، كما قد يساعد على تقليل الالتهابات طوال اليوم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء.

2. لتحسين النوم: مساءً

قد يكون شرب شاي الكركم في المساء خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم. وعند مزج الكركم مع الحليب الدافئ والفلفل الأسود، يُعرف هذا المشروب باسم «الحليب الذهبي»، وهو شائع لخصائصه المهدئة، فضلاً عن كونه خالياً من الكافيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساهم في حماية الدماغ من الأضرار المرتبطة بقلة النوم، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

3. لمكافحة الالتهاب: على مدار اليوم

يفضّل البعض توزيع تناول شاي الكركم على مدار اليوم للحصول على تأثير مستمر مضاد للالتهابات. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تقسيم الجرعة إلى مرتين يومياً قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية المحتملة. كما قد يُسهم هذا الأسلوب في دعم استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الفوائد الصحية بشكل متواصل.

4. لتعزيز الامتصاص: مع الطعام

يلعب توقيت شرب شاي الكركم دوراً مهماً في امتصاص الجسم للكركمين. إذ تشير الأبحاث إلى أن تناوله مع أطعمة غنية بالدهون يُحسّن امتصاصه بشكل ملحوظ. لذلك، يُنصح بإضافة الحليب كامل الدسم إلى الشاي، أو تناوله إلى جانب وجبة تحتوي على دهون صحية، مثل الجبن أو السلمون أو الزبدة أو اللحوم.

5. لدعم صحة الأمعاء: بعد الوجبات

قد يساعد شرب شاي الكركم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما قد يُخفِّف من أعراض شائعة مثل الانتفاخ والغازات، ويساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول أطعمة قد تُسبب تهيجاً.


قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.