اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

تُعزى إلى عيوب جينية

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً
TT

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

اضطرابات الهيموغلوبين... الموروثة منها أكثر شيوعاً

اضطرابات أو اعتلالات الهيموغلوبين هي حالات دموية نادرة تؤثر على الهيموغلوبين لدى الشخص، وهو البروتين الموجود في الدم الذي يحمل الأكسجين. وهي حالات وراثية قد تغير شكل أو كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم.

هناك العديد من حالات اعتلال الهيموغلوبين المختلفة. وفي حين أن بعضها يمكن أن يكون شديداً ويحتاج إلى علاج، فإن البعض الآخر قد لا يسبب أي أعراض سريرية ولا يتطلب التدخل. فمثلا، الثلاسيميا بيتا المتماثلة اللواقح الكبرى (فقر الدم كولي Cooley's Anemia) هي اضطراب دموي وراثي يؤثر على قدرة الشخص على إنتاج بروتين بيتا، مما يسبب فقر الدم، وهو أشد أشكال مرض بيتا ثلاسيميا. بينما مرض الهيموغلوبين E هو خلل شائع ولكنه بسيط ويتمتع أصحابه بصحة جيدة، ولا تظهر عليهم أي أعراض أو مشاكل.

اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة

كان موضوع «اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة» من المواضيع المهمة والبارزة في المؤتمر الدولي لرابطة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأمراض الدم 2023، الذي عُقد في مدينة جدة في نهاية الأسبوع الماضي (26 - 28 أكتوبر «تشرين الأول» المنصرم)، وخصصت له أربع جلسات علمية، استعرض فيها المتحدثون آخر وأحدث المعالجات، وبالأخص العلاج الجيني الذي قدمه الدكتور أندريه كلوزك من ألمانيا. وقدم الدكتور محمد نشأت من السعودية خبرة المدينة المنورة في عمليات تغيير الدم، والتي تعد تجربة فريدة من نوعها حول العالم. كما استعرض الأستاذ الدكتور أحمد طراوة آخر معالجات الأنيميا المنجلية. واستعرضت الدكتورة ملينيا كيربي من كندا آخر ما توصل إليه العلم في مجال الثلاسيميا.

تعد اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة من الأمراض الأكثر شيوعاً التي تُعزى إلى جينات معيبة. وهي تقع في مجموعتين رئيسيتين: متغيرات الهيموغلوبين الهيكلية بما في ذلك مرض الخلايا المنجلية، ومرض الثلاسيميا، والتي تنتج عن إنتاج غلوبين معيب. وقد قُدر عددُ الناقلين الذين يزيد عددهم على 270 مليوناً وأكثر من ثلاثمائة ألف طفل يولدون سنوياً مع إحدى متلازمات الثلاسيميا أو أحد متغيرات الهيموغلوبين الهيكلي. ويعكس تردد الانتشار العالي للغاية لاضطرابات الهيموغلوبين مقارنة مع غيرها من الأمراض أحادية المنشأ الانتقاء الطبيعي بوساطة المقاومة النسبية من ناقلات ضد الملاريا فالسيباروم (P).

ومن العوامل الأخرى التي يمكن أن تنطوي عليها الممارسة الواسعة انتشار زواج الأقارب، وزيادة سن الأمهات في البلدان الأفقر، وانحراف الجينات وآثارها. ولهذه الأسباب تكثر الثلاسيميا في جنوب شرقي آسيا وجنوبها، وفي الشرق الأوسط، وفي بلدان البحر الأبيض المتوسط، وفي شمال ووسط أفريقيا. ومع ذلك، ونتيجة للهجرة الجماعية للسكان من مناطق انتشار عالية، تواجه الآن الثلاسيميا في معظم البلدان. وتشمل هذه البلدان الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا وأميركا الجنوبية والمملكة المتحدة وفرنسا، حيث حدثت الهجرة قبل قرن مضى، وقد دخلت الآن جماعات الأقليات العرقية الكبيرة الجيل الرابع وحتى الخامس.

وكانت حركات الهجرة الأحدث حجماً من البلدان التي يتوطن فيها المرض إلى شمال أوروبا وغربها، حيث كان انتشار اضطرابات الهيموغلوبين لدى السكان الأصليين منخفضاً جداً، بما في ذلك ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وفي الآونة الأخيرة، الدول الاسكندنافية. وقد تحدت هذه التغييرات المهنيين الصحيين وصانعي السياسات في جميع أنحاء المنطقة في توفير الوصول المنصف إلى خدمات جيدة للوقاية والعلاج من اضطرابات الهيموغلوبين.

إن البيانات الوبائية المتاحة أساساً في البلدان المستوطنة تقلل من العبء الصحي المستقبلي الناجم عن اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة: فالفاعلية في التصدي للسيطرة على هذه الاضطرابات في هذه البلدان تتطلب قدراً كبيراً من العمل والدعم المالي، وبالتأكيد الالتزام السياسي. وتتمثل الصعوبة الرئيسية في أن سكان هذه البلدان ليسوا متجانسين، كما هو الحال في بلدان البحر الأبيض المتوسط التي نجحت فيها برامج السيطرة المبكرة.

برامج الفحص

تتبع البرامج الرامية إلى الحد من عدد الأفراد المتضررين بشكل خطير، نهجين:

- وضع برامج للفحص السكاني، وإسداء المشورة لتثقيف السكان بشأن مخاطر إصابة الأطفال.

- فحص السكان أو الفحص في عيادات ما قبل الولادة. فمثلاً إذا كانت المرأة هي الناقل فيتم فحص الشريك، وإذا كان إيجابياً فيتم تقديم المشورة، كما يتم تقديم التشخيص قبل الولادة وإنهاء الأجنة المتضررة.

تتوفر الآن برامج تشخيص ما قبل الولادة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ما أدى إلى انخفاض كبير في المواليد المصابين بأشكال حادة من الثلاسيميا في عدة بلدان أخرى مثل الصين والهند وإيران ولبنان وباكستان وسنغافورة وتايلاند. وأياً كانت نتائج برامج الفحص فإنها تتطلب تعليماً سليماً للسكان حول طبيعة اضطرابات الهيموغلوبين الموروثة. ويتطلب هذا التعليم مدخلات من قطاعات عديدة من المجتمع، بما في ذلك وسائل الإعلام والعاملين في مجال الصحة العامة ومجتمعات المتطوعين المحلية والمجتمع الطبي.

فقر الدم المنجلي

تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد طراوة، رئيس المؤتمر رئيس مجلس إدارة جمعية المدينة لأمراض الدم الوراثية الخيرية عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض واعتلالات الدم واستشاري أمرض الدم للأطفال، موضحاً أن مرض فقر الدم هو أحد الاضطرابات الوراثية في خلايا الدم الحمراء، يؤدي إلى تشوه شكلها فتصبح هلالية الشكل أو بشكل المنجل بدلاً من شكلها المدور المقعر الطبيعي، كما تتغير صفات هذه الكريات الحمراء فتصبح هشة وعرضة للتكسر بسرعة، ويصبح غشاؤها قاسياً ويفقد مرونته في العبور عبر الأوعية الدموية، ما قد يُبطئ أو يمنع تدفق الدم والأكسجين إلى أجزاء الجسم.

ينتقل المرض من الوالدين إلى الأبناء وتكون وراثته من النوع المتنحي إذا ورث صفة المرض من كلا والديه، أما إذا ورثها من أبيه أو أمه فقط فإنه يكون حاملاً للمرض وليس مصاباً به، لكنه يستطيع أن ينقله إلى أولاده. ويساهم زواج الأقارب في العائلات المصابة في زيادة نسبة الإصابة.

• التشخيص: تُشخص الأنيميا المنجلية عن طريق اختبار الدم، والكشف عن وجود هيموغلوبين (إس) المسبب للأنيميا المنجلية، وعادة ما تظهر أعراض أنيميا الخلايا المنجلية عند 4 - 6 أشهر من العمر؛ لأن الرضيع في الشهور الستة الأولى من عمره لديه كمية كافية من الخضاب الجنيني (F) الذي يحمي الكريات الحمراء من التمنجل. وتشمل هذه الأعراض:

- نوبات متكررة من الألم في أجزاء مختلفة من الجسم، والذي يكون بسبب نقص وصول الأكسجين للأعضاء مثل: آلام البطن أو المفاصل أو أحد الأطراف. ويزيد حدوث هذه النوبة مع الجفاف، نقص الأكسجين، التعرض للبرد، والجهد الشديد.

- التهابات متكررة بسبب ضعف المناعة، وتأثر وظيفة الطحال وأكثر هذه الالتهابات شيوعاً هي التهاب الرئة، والتهاب العظم والنقي، والتهاب السحايا.

- خمول وإعياء وقد يحدث في بعض الحالات فقر دم شديد نحتاج عندها إلى نقل الدم.

- تضخم الكبد والطحال، ويؤدي ضعف وظيفة الكبد إلى اصفرار العين، وقد تحدث حصيات المرارة والتهابها.

- تقرحات القدم ومشاكل في شبكية العين وانتصاب القضيب المؤلم ومشاكل الكلية والسكتة الدماغية.

• الوقاية: ومن أبرز طرق الوقاية من فقر الدم المنجلي عند الأطفال ما يلي:

- الابتعاد عن زواج الأقارب في العائلات المصابة.

- فحص الرضيع مبكراً في حال معرفة الأهل بحملهم للمرض.

- أخذ اللقاحات الروتينية، وكذلك اللقاحات الموسمية سنويّاً كلقاح الإنفلونزا.

- إعطاء السوائل بكميات كافية.

- عدم التعرض للبرد وتدفئة المريض جيداً خاصة في أشهر الشتاء.

- التغذية الجيدة المتوازنة.

- المكملات الغذائية مثل حمض الفوليك.

• العلاج: يكون بتناول:

- مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول، والمورفين تستخدم خلال النوبات.

- دواء هيدروكسي يوريا (Hydroxyurea) حيث يعمل على منع حدوث النوبات المؤلمة، ويحث على تركيب الخضاب الجنيني(F).

- هناك أدوية جديدة قد تساعد مع علاج هيدروكسي يوريا مثل دواء فوكسيلتور ودواء غلوتامين وجميع هذه الأدوية تصرف تحت إشراف طبي.

- المعالجة الوقائية بالمضادات الحيوية للحد من العدوى البكتيرية في الأطفال.

- وتعد زراعة النخاع العظمي من متبرع سليم هي العلاج الشافي الوحيد بإذن الله حتى الآن، ونسبة الشفاء عالية، وتجرى دراسات عديدة حول العلاج الجيني.

صحة الأسنان وأمراض الدم

ترأست الأستاذة الدكتورة عبير عبد اللطيف النمنكاني، بروفسورة مشاركة واستشارية طب أسنان الأطفال جامعة طيبة بالمدينة المنورة، جلسةً علميةً خاصة بطب أسنان الأطفال وعلاقته بأمراض الدم. وقدمت محاضرة عن علاج الأطفال المصابين بالهيموفيليا والذين يخضعون لإعادة تأهيل الفم والأسنان بالكامل تحت التخدير العام.

ومن أبرز ما ورد في المحاضرة هو أن أكثر العوامل الوراثية انتشاراً في أمراض الدم هي تشوهات عامل التخثر، وتحدث بنسبة 95 - 97 في المائة؜ بسبب الهيموفيليا (أ) أو (ب) أو مرض فون ويلبراند. تحدث الهيموفيليا - أ بنسبة 1 لكل 300 ألف مولود ذكر، وهي أكثر الأنواع شيوعاً حيث تكون الأم حاملة لجين المرض.

يكون مرضى الهيموفيليا أكثر عرضة من غيرهم من المرضى لإهمال صحة الأسنان، مما يؤدي لزيادة تسوس الأسنان والالتهابات المصاحبة لها. ويجب أن يكون التخدير الموضعي محدوداً قدر الإمكان. أما المرضى الذين يحتاجون إلى قلع أسنان لبنية متعددة أو دائمة، فمن الأفضل أن يتم إدخالهم إلى المستشفى قبل وبعد كل عملية جراحية يقررها طبيب أمراض الدم.

إن قرار إدخال المريض إلى المستشفى أو إجراء عمليات قلع في العيادة الخارجية، يعتمد على عدد الأسنان في مواقع النزيف المتوقعة. وخلال علاج الأسنان تحت التخدير العام نتبع إجراءات علاجية ووقائية تهدف إلى منع أو الحد من نزيف الدم باستخدام الغرز الموضعية ومواد السيطرة على النزيف.

وبصفة عامة، فإن علاج مشاكل الأسنان أفضل من خلعها لمرضى الهيموفيليا.

لا يحتاج طبيب الأسنان إلى التأثير على مستوى وجودة علاج الأسنان؛ لأن المريض مصاب بالهيموفيليا؛ لأن سوء علاج الأسنان لا يمنع حدوث مضاعفات، وإنما فقط يؤخرها.

حالات وراثية قد تغير شكل أو كمية خلايا الدم الحمراء في الجسم

مرض اللوكيميا

اللوكيميا (أو ابيضاض الدم) مرض سرطاني خبيث، يصيب الأنسجة المصنعة لكريات الدم (النخاع العظمي والجهاز اللمفاوي)، بحيث يصنع النخاع الشوكي خلايا مشوهة وغير ناضجة، حيث تتراكم هذه الخلايا الخبيثة في النخاع العظمي وتمنع الخلايا السليمة من النضوج التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الطبيعية.

هنالك عدة عوامل تزيد احتمالية الإصابة باللوكيميا منها التشوهات الكروموسومية، والإصابة بمتلازمات قد تزيد احتمالية الإصابة، وهنالك عوامل خارجية أخرى؛ كالتعرض للإشعاعات النووية والمواد المشعة، التعرض للكيماويات والبتروكيماويات (مثل البنزين).

• أنواع اللوكيميا. وتشمل:

- سرطان الدم النخاعي الحاد (AML).

- سرطان الدم النخاعي المزمن (CML).

- سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL).

- سرطان الدم اللمفاوي المزمن (CLL).

- أنواع أخرى أقل في الانتشار مثل سرطان الدم مشعر الخلايا، سرطان الدم الليمفاوي التائي الخلايا، سرطان الدم الليمفاوي الحبيبي الكبير، سرطان الدم في الخلايا التائية لدى البالغين وأنواع أخرى.

أكثر الأنواع انتشاراً هي سرطان الدم النخاعي الحاد ( AML) لدى الكبار، ويعد سرطان الدم اللمفاوي الحاد (ALL) أكثر نوع قد يصيب الأطفال.

• الأعراض. قد تختلف من شخص لآخر، وفيما يلي أهمها:

- فقدان الوزن السريع، ضعف الشهية المفاجئ، التقيؤ، الصداع، التعرق الليلي، الحرارة، آلم العظام، آلم المفاصل.

- تضخم الكبد والطحال، تضخم الغدد اللمفاوية، وتضخم الغدة الزعترية الذي قد يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.

- الحرارة، الالتهابات المتكررة، التهابات الصدر، تعفن الدم.

- الإجهاد والتعب، ضيق النفس، شحوب اللون بسبب نقص كريات الدم الحمراء.

- ظهور كدمات على الجسم، نزيف الأنف واللثة بسبب نقص الصفائح الدموية.

• التشخيص: يتم تشخيص اللوكيميا بعد ظهور الأعراض الإكلينيكية عن طريق:

• الفحص السريري: حيث يقوم الطبيب المختص بفحص دقيق يشمل الغدد اللمفاوية وتضخم الكبد والطحال.

• أخذ عينات من الدم ومسحة دم؛ لفحص شكل الخلايا تحت المجهر.

• أخد عينة من النخاع الشوكي (السائل الشوكي) التي يتم فحصها مخبرياً؛ للكشف عن خلايا سرطانية.

• العلاج: يقيّم الطبيب المختص في الأورام وأمراض الدم الحالة، ويقرر نوع العلاج ومدته على حسب تقدم مرحلة المرض ويتراوح العلاج بين:

- العلاج الكيميائي.

- العلاج الإشعاعي.

- زراعة النخاع العظمي من متبرع سليم.

• الوقاية: تجنب التعرض للإشعاعات والكيميائيات والإصابة بالفيروسات؛ لتقليل خطورة الإصابة بسرطانات الدم والأنسجة الدموية.

• استشاري طب المجتمع.


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.