9 بدائل صحية للزبدة

9 بدائل صحية للزبدة
TT

9 بدائل صحية للزبدة

9 بدائل صحية للزبدة

لطالما كانت الزبدة، بمذاقها الكريمي الغني، عنصرًا أساسيًا في المطبخ. ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى اتخاذ خيارات غذائية صحية أو استيعاب القيود الغذائية، هناك العديد من البدائل اللذيذة للزبدة التي يمكن استخدامها في مجموعة متنوعة من تطبيقات الطهي.

وفيما يلي بعض البدائل الصحية التي يجب مراعاتها، وفق ما ذكر تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

1. زيت الزيتون

يعد زيت الزيتون البكر الممتاز خيارًا صحيًا للقلب ويمكن أن يحل محل الزبدة في العديد من الوصفات. إنه مصدر رائع للدهون الأحادية غير المشبعة ويضفي نكهة لطيفة على الأطباق.

استخدمه للقلي أو التحميص أو كرذاذ فوق الخضار والخبز.

2. الأفوكادو

يعتبر الأفوكادو المهروس بديلاً ممتازًا للزبدة في وصفات الخبز، خاصة في الكعك.

3. الزبادي اليوناني

الزبادي اليوناني هو مكون متعدد الاستخدامات يمكن أن يحل محل الزبدة في وصفات مثل الكعك والفطائر والصلصات؛ فطعمه كريمي وهو غني بالبروتين.

4. زبدة البندق

البندق واللوز والكاجو وزبدة الفول السوداني غنية بالدهون الصحية ويمكن استخدامها كمواد قابلة للدهن أو في وصفات مثل الكعك والعصائر. أنها توفر نكهة حلوة قليلاً.

5. عصير التفاح

يمكن أن يحل عصير التفاح غير المحلى محل الزبدة لتقليل محتوى الدهون. فهو يعمل بشكل جيد في وصفات الكعك والخبز السريعة.

6. الموز المهروس

الموز الناضج المهروس هو مُحل طبيعي وبديل للزبدة في وصفات مثل الفطائر والكعك. فهو يضيف لمحة من نكهة الموز.

7. الخميرة الغذائية

للحصول على نكهة خالية من منتجات الألبان، يمكن رش الخميرة الغذائية على الفشار أو المعكرونة أو الخضار. إنه مصدر كبير للفيتامينات والمعادن.

8. الحمص

ضع قليلا من الحمص على السندويشات أو استخدمه كغموس بدلاً من الزبدة أو المايونيز. لأنه يوفر البروتين والألياف.

9. السمن

في حين أن السمن هو شكل من أشكال الزبدة المصفاة، إلا أنه لا يحتوي على اللاكتوز أو الكازين، ما يجعله مناسبًا لبعض الأفراد الذين لا يتحملون اللاكتوز.

يتميز السمن بنكهة غنية وقوية، ما يجعله مثاليًا للقلي.

عند استبدال هذه البدائل بالزبدة في الوصفات، من الضروري أن تأخذ في الاعتبار النكهة والقوام الذي تريد تحقيقه.

قد تكون التجربة ضرورية للعثور على التطابق المثالي لطبقك المحدد.

يمكن لهذه البدائل أن تجعل وجباتك ليست أكثر صحة فحسب، بل أيضًا أكثر تنوعًا ولذة.


مقالات ذات صلة

أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة

صحتك أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة

أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة

كشفت دراسة تحليلية كبيرة لباحثين من جامعة ماكماستر في كندا، عن أهم العوامل التي تحدث في مرحلة الطفولة المبكرة التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بحساسية الطعام.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك دلالات لا تتوقعها لعلاقة قوة القبضة بصحة أجسامنا

دلالات لا تتوقعها لعلاقة قوة القبضة بصحة أجسامنا

تفيدنا النصائح الطبية دائماً بقولها: «مع تقدمنا في العمر، من الطبيعي أن تضعف عضلاتنا. وعند بذلنا الجهد آنذاك، سنشعر بالتعب في بعض مناطق الجسم، وخاصة الركبتين.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

فواكه وخضراوات تحتوي على «فيتامين سي» أكثر من الليمون

يتميز الليمون بأنه غني بـ«فيتامين سي»، إذ تحتوي ليمونة واحدة مقشرة على نحو 31 ملليغراماً، أي ما يعادل 34 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك منتجات الألبان قد يكون لها تأثير وقائي ضد الخرف (بيكسلز)

هل تناول مزيد من الجبن يقلل خطر الإصابة بالخرف؟

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن عالي الدسم بانتظام قد يقل لديهم احتمال الإصابة بالخرف بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة

أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة
TT

أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة

أهم العوامل المُسببة لحساسية الطعام في الطفولة المبكرة

كشفت دراسة تحليلية كبيرة لباحثين من جامعة ماكماستر (McMaster University) في كندا، عن أهم العوامل التي تحدث في مرحلة الطفولة المبكرة التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بحساسية الطعام. ونُشرت في مطلع شهر فبراير (شباط) من العام الحالي، في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics».

حساسية الطعام

من المعروف أن حساسية الطعام تؤثر بالسلب على صحة أكثر من 33 مليون شخص في الولايات المتحدة فقط، وتحدث لأسباب مناعية؛ حيث يتعرف الجسم على بعض الأطعمة كما لو كانت خطراً يهدد الجسم مثل الميكروبات، وبالتالي يبدأ الجسم في رد فعل دفاعي للحماية من هذا الخطر. وهذا التفاعل هو ما يطلق عليه لفظ «حساسية».

يتم تشخيص حساسية الطعام بعد حدوث الأعراض المميزة لها، مثل الحكة الجلدية والاحمرار وسيلان الأنف عند تناول طعام معين. ويمكن عمل تحليل في الدم لرصد ارتفاع مستويات البروتين المناعي E (IgE). وفي الأغلب تحدث الحساسية في مرحلة الطفولة، ويمكن أن تستمر مدى الحياة، وفي معظم الأحيان تكون أعراضها بسيطة؛ لكنها يمكن أن تسبب في بعض الأحيان النادرة مشكلة صحية مهددة للحياة.

قام الباحثون بمراجعة بيانات 190 دراسة، أُجريت في 40 دولة، وشارك فيها ما يقرب من 3 ملايين طفل، بهدف تحديد عوامل الخطر الأكثر ارتباطاً بحساسية الطعام؛ لأنها تؤثر على النظام الغذائي للأطفال، ما يساعد في نموهم وتطورهم على المستويين العضوي والإدراكي.

وقامت الدراسة بتقييم كثير من عوامل الخطورة (نحو 300 عامل) للإصابة بحساسية الطعام، لمعرفة تأثير كل عامل على الرضَّع والأطفال في مختلف المجتمعات؛ حيث تباينت معدلات الإصابات بين القارات. وفي المجمل بلغ معدل الإصابة بحساسية الطعام نحو 4.7 في المائة، بينما ارتفعت نسبة الإصابات في أستراليا بشكل كبير؛ حيث بلغ معدل الإصابة نحو 10 في المائة، مقابل نحو 1.8 في المائة فقط في أفريقيا.

وأوضح الباحثون أن وجود خلل في خلايا الجلد يُعد مؤشراً قوياً على الإصابة بحساسية الطعام. وأيضاً كان من بين عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بحساسية الطعام، وجود تاريخ سابق للإصابة بالأمراض المناعية المنشأ. وعلى سبيل المثال، زادت احتمالية الإصابة بحساسية الطعام بمقدار الضعف في الأطفال الذين عانوا من عرض الصفير في الصدر (wheezing)، وزادت بمقدار 3 أضعاف في الأطفال الذين عانوا من وجود التهابات الأنف/ الملتحمة التحسسية.

ارتبطت الإصابة بالتهاب الجلد التحسسي في السنة الأولى من العمر بزيادة احتمالية الإصابة بحساسية الطعام بمقدار 4 أضعاف، وارتبط ارتفاع فقدان الماء عبر البشرة، (الذي يعكس ضَعفاً في وظيفة الجلد)، بزيادة الاحتمالية بمقدار 3 أضعاف تقريباً، كما ارتبط تأخير إدخال الأطعمة الصلبة في الفطام، وخصوصاً الفول السوداني، بعد عمر 12 شهراً، بزيادة الاحتمالية بأكثر من الضعف.

دور المضادات الحيوية

وفيما يتعلق بالتعرض للمضادات الحيوية، ارتبط استخدام المضادات الحيوية خلال الشهر الأول من العمر بزيادة احتمالية الإصابة بحساسية الطعام بمقدار أربعة أضعاف تقريباً، وارتبط التعرض للمضادات الحيوية قبل الولادة بزيادة الاحتمالية بنسبة 30 في المائة، بينما ارتبط التعرض لها خلال السنة الأولى من العمر بزيادة الاحتمالية بنسبة 40 في المائة.

وأظهرت النتائج، أن العوامل الاجتماعية والوراثية لعبت دوراً مهماً في الإصابة بحساسية الطعام؛ حيث ضاعف وجود تاريخ عائلي احتمالية الإصابة، عندما كانت الأم أو كلا الوالدين مصاباً بحساسية الطعام، وزادها بأكثر من الضعف عندما كان الأشقاء مصابين، ورفعها بنحو 70 في المائة عندما كان الأب فقط مصاباً بحساسية الطعام، وارتبطت هجرة الوالدين قبل ولادة الطفل بزيادة الاحتمالية بأكثر من 3 أضعاف.

كما لاحظ الباحثون أن معدل الإصابة بحساسية الطعام في الأطفال ذوي البشرة السوداء كان أعلى بأربعة أضعاف تقريباً مقارنة بالأطفال البيض، وأعلى بمرتين تقريباً مقارنة بالأطفال البيض غير المنحدرين من أصول إسبانية، ولكنهم قالوا إن هذه الارتباطات في الأغلب نتيجة لتأثيرات اجتماعية وبيئية وليست مجرد تأثير للعرق البيولوجي.

وكان هناك بعض العوامل التي أثرت في زيادة احتمالية الإصابة بشكل بسيط، مثل عامل الجنس؛ حيث زادت نسبة الإصابة في الذكور 24 في المائة تقريباً، وأيضاً ترتيب الولادة؛ حيث زادت النسبة في الطفل الأول 13 في المائة، وطريقة الولادة؛ حيث زادت النسبة في الولادة القيصرية 16 في المائة.

ووجد الباحثون أن كثيراً من عوامل الخطر المشتبه بها افتقرت إلى أدلة داعمة قوية، ولم تكن ذات دلالة إحصائية في زيادة فرص الإصابة بحساسية الطعام، بما في ذلك الأدوية التي تتناولها الأم، والاكتئاب، والبيئة الريفية، ومؤشرات الميكروبات المعوية لدى الرضَّع. وأوضحت الدراسة أن السبب في حدوث حساسية الطعام يمكن أن يكون بسبب عدة عوامل مختلفة ومتداخلة. وعلى سبيل المثال، يشير الباحثون إلى أن الهجرة قد تُغيِّر توقيت التعرض لمسببات الحساسية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم التهاب الجلد التحسسي وتغيير تركيبة الميكروبيوم المعوي، مما قد يُسهم في تطور حساسية الطعام.

وأكد الباحثون أن ارتباط هذه العوامل بزيادة احتمالية الإصابة لا يعني بالضرورة أن كل طفل يعاني من هذه المشكلات سوف يصاب بحساسية الطعام، ولكن يكون أكثر عرضة للإصابة فقط، ولذلك يجب على الوالدين أصحاب التاريخ العائلي للإصابة، مراقبة ظهور أي أعراض تحسسية على أبنائهم في حالة تناول الأطعمة المعروفة بزيادة نسبة الحساسية، مثل زبدة الفول السوداني، وإدخال الأطعمة الصلبة مبكراً في بداية الفطام.

* استشاري طب الأطفال.


دلالات لا تتوقعها لعلاقة قوة القبضة بصحة أجسامنا

دلالات لا تتوقعها لعلاقة قوة القبضة بصحة أجسامنا
TT

دلالات لا تتوقعها لعلاقة قوة القبضة بصحة أجسامنا

دلالات لا تتوقعها لعلاقة قوة القبضة بصحة أجسامنا

تفيدنا النصائح الطبية دائماً بقولها: «مع تقدمنا في العمر، من الطبيعي أن تضعف عضلاتنا. وعند بذلنا الجهد آنذاك، سنشعر بالتعب في بعض مناطق الجسم، وخاصة الركبتين والوركين والظهر. ولذا علينا المواظبة على تمارين تقوية العضلات لأنها أمرٌ بالغ الأهمية لمواجهة هذه الآثار المتعلقة بالتقدم في العمر».

ولكن هناك جزءٌ آخر من جسمنا قد لا نُفكّر في مدى ضرورة حفاظنا على قوته، بينما تُوليه الأوساط الطبية أهمية عالية تفوق ما قد نتصور، وهي «قوة قبضة اليد» Handgrip Strength. وترى هذه الأوساط أن ضعف قوة القبضة له تداعيات ذات دلالات صحية تتطلب العمل على تقويتها لإزالة تلك التداعيات.

ولذا تطرح الأسئلة: ما تعنيه قوة قبضتك، وكيف ترتبط قوة قبضتك بصحتك العامة، وما يمكنك فعله لتحسينها، وهل صحيح حقاً أن صحتك هي بين قوة يديك؟

قوة القبضة

وللإجابة، إليك الحقائق التالية:

1. إن أيدينا حاسمة بالنسبة لقدرتنا على القيام بالعديد من مهامنا اليومية. فإذا كنت تريد تزرير قميصك، أو تناول الطعام بالشوكة، أو تقطيع قطعة اللحم بالسكين، أو الكتابة بالقلم، فإن القيام بتلك الحركات كلها براحة واقتدار وإتقان يتطلب قوة معينة في يديك وأصابعك. ولكن قوة قبضتك مهمة لأكثر من ذلك، حيث يصفها المتخصصون الطبيون بأنها «مؤشر حيوي» لعموم الناس من الإناث والذكور، في كل مراحل العمر. وذلك لأن مقدار القوة التي يمتلكها أحدنا في يديه ومعصميه وساعديه، لتكوين قوة القبضة، تخبرنا الكثير إكلينيكياً عن مستوى صحتنا من جوانب شتى قد لا يتوقعها البعض. كما أن تدني قوة القبضة، قد يكون مؤشراً على ارتفاع احتمالات خطورة التعرّض للإصابات، والاضطرابات البدنية، والمشاكل النفسية، وغيرها.

ويلخص أطباء «كليفلاند كلينك» هذا الأمر بقولهم: «قوة قبضتك هو مقدار القوة التي تمتلكها عند قبض يدك على شيء ما. وهي مؤشر هام على صحتك العامة». ويضيفون: «والطبيعي أن تبدأ قوة القبضة بالتراجع بشكل طبيعي عند بلوغ سن الخمسين تقريباً، وربما حتى قبل ذلك. والأشخاص الذين يحافظون على قوة قبضتهم يشيخون ببطء، ويتمتعون بصحة أفضل لفترة أطول، ويكونون أقوى في جميع أنحاء أجسامهم».

2. غالباً لا يتم التنبه لتدني قوة القبضة.، بل يلاحظ أحدهم فجأة أنه يواجه صعوبات في فتح عبوات كان قادراً على فتحها من قبل.

وإذا كنت تعاني من ضعف في قوة يديك وذراعيك، وبالتالي ضعف في قبضتك، فهذا مؤشر على أن هذا الضعف العضلي قد انتشر في جميع أنحاء جسمك بالفعل. والأساس، أن قوة القبضة تُعدّ مؤشراً سهل القياس على مدى قوة باقي عضلات جسمك. والحفاظ على قوة العضلات في جميع أنحاء جسمك أمرٌ بالغ الأهمية لحركتك وتوازنك وقدرتك على التحمّل، وغير ذلك الكثير.

وببساطة، فإن الجسم القوي يعني أنك قادر على الخروج من المنزل أكثر، وممارسة المزيد من التمارين الرياضية، ومواكبة الأنشطة الترفيهية من حولك بشكل عام. ووفق ما يشير إليه أطباء «كليفلاند كلينك» بقولهم: «في إحدى الدراسات، وجد الباحثون علاقة بين قوة القبضة وقدرات المشي أو صعود الدرج. فقد عانى الرجال من مشكلات في الحركة أكثر عندما كانت قوة قبضتهم تقابل أقل من 37 كيلوغراماً تقريباً، بينما كانت المعاناة لدى النساء حينما كانت قوة القبضة تقابل أقل من 20 كيلوغراماً. إنها حلقة مفرغة. فقلة الحركة تقلل من قدرتك على تحريك جسمك بطرق تُقوّي عضلاتك، وبالتالي تستمر عضلاتك في الضعف، مما يزيد من خطر السقوط والكسور».

والقاسم المشترك في الإشكالية أننا عندما نفقد القوة العضلية، فإن عضلاتنا بالفعل تضمر ويحصل استبدال للأنسجة العضلية البروتينية لتحل محلها الأنسجة الدهنية. وطبياً تُعرف هذه الحالة باسم ضمور العضلات Sarcopenia.

لياقة عضلية

3. يتم قياس قوة القبضة بواسطة جهاز يسمى «مقياس قوة اليد» Hand Dynamometer، وهو جهاز يمكنك الضغط عليه بأقصى ما تستطيع لمعرفة مقدار قوة القبضة لديك. وهو جهاز خفيف وصغير ومحمول يُستخدم لقياس أقصى قوة ثابتة القياس للقبضة. ويتم قياس قوة قبضة اليد، عادةً بالكيلوغرام. وغالباً ما يتميز بمقبض قابل للتعديل لتناسب أحجام الأيدي المختلفة، وشاشات عرض رقمية أو هيدروليكية، وإمكانية تخزين البيانات لعدة مستخدمين. وإكلينيكياً يُستخدم لمراقبة برامج تقوية العضلات وتقييم الإصابات. ولكيفية استخدام مقياس قوة قبضة اليد، عليك اتباع الخطوات التالية:

- اضبط المقبض ليناسب حجم يد المستخدم بشكل مريح.

- قف مستقيماً مع وضع ذراعيك على جانبيك، أو اجلس مع ثني المرفق بزاوية 90 درجة.

- اضغط على الجهاز بأقصى جهد ممكن لبضع ثوانٍ.

- سيعرض لك الجهاز نتيجة قياس قوة القبضة.

تمارين تقوية القبضة .. إيجابيات تتجاوز اليد

تساعد تمارين تقوية قبضة اليد على الحد من تداعيات الضعف، لأن قوة القبضة مؤشر حيوي غير مباشر وموثوق لقوة الجسم بشكل عام، وجودة العضلات، والصحة العامة. ورغم أنها تمارين موضعية، إلا أن تقوية اليدين والساعدين ترتبط بتحسين التوازن، وتحسين وظائف التمثيل الغذائي، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتحديداً، تساعد تمارين تقوية قبضة اليد على الحد من المضاعفات التالية:

-تقليل خطر السقوط والكسور: ترتبط قوة اليد ارتباطًا وثيقًا بقوة الجزء السفلي من الجسم والتوازن. فتحسين القبضة يُحسّن التوازن ويقلل من احتمالية السقوط، الذي يُعدّ سببًا رئيسيًا للإصابات لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف عام.

-تحسين الاستقلالية الوظيفية الشخصية: تُسهّل اليدان والساعدان القويتان أداء المهام اليومية، مثل حمل البقالة، وفتح البرطمانات، وتدوير مقابض الأبواب، والنهوض من الكرسي، مما يُساعد على الحفاظ على الاستقلالية.

-تعزيز صحة التمثيل الغذائي: يرتبط ضعف القبضة بانخفاض كتلة العضلات، وهو عامل رئيسي في اضطرابات التمثيل الغذائي مثل مقاومة الأنسولين وداء السكري. يُساعد تدريب القبضة على تحسين جودة العضلات، ويمكن أن يُساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

-تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: تشير الدراسات إلى أن تحسين قوة قبضة اليد يرتبط بانخفاض انتشار الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

-دعم الصحة الإدراكية والنفسية: تشير الأبحاث إلى أن قوة قبضة اليد ترتبط بتحسين الوظائف الإدراكية، وتقليل الاكتئاب والقلق.

وعلى الرغم من أن قياس قوة قبضة اليد مؤشر ممتاز للصحة العامة، إلا أنه يكون أكثر فعالية كجزء من نهج شامل للياقة البدنية. وتتحقق أفضل النتائج في الحد من مضاعفات ضعف قبضة اليد من خلال الجمع بين تمارين تقوية اليد الموجهة (مثل استخدام أدوات تقوية القبضة، أو كرات الضغط، أو عصر المناشف) مع تمارين المقاومة لكامل عضلات الجسم.

- تحدد بعض المصادر الطبية قوة القبضة الطبيعية بأنها ما كانت أكثر من 26 كيلوغراماً للرجال، وأكثر من 16 كيلوغراماً للنساء. والبعض قد يتمكن من الوصول إلى تحقيق قوة بمقدار 90 كيلوغرام كأقصى حد ممكن.

4. ضمن دراسة في جامعة هارفارد في بوسطن في أميركا، وجامعة كوين ماري في لندن، أفاد باحثون أن تمتع المرء بقوة عالية أو طبيعية لقبضة اليد يدل على أن عضلة قلبه تتمتع بقوة تمكنها من أداء مهامها بصورة طبيعية، وهو ما يُقلل من مخاطر توقع إصابته بأي حوادث قلبية Cardiovascular Incidents. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «قوة قبضة اليد هي بالفعل مقياس للياقة العضلية في جسم الإنسان، ولها علاقة باحتمالات الإصابة بالأحداث المرضية القلبية وأيضاً باحتمالات الوفاة بسبب مرض قلبي CV Mortality».

وأضافوا: «تقييم مدى قوة قبضة اليد هو وسيلة غير مُكلفة ويُمكن تكرار إجرائها وسهلة التطبيق، وذلك لقياس مستوى اللياقة العضلية في الجسم، وثبت من نتائج عدة دراسات طبية أن مستوى قوة قبضة اليد له علاقة بمستوى خطورة الإصابة بانتكاسات مرضية قلبية لدى المرء، وذلك بغض النظر عن وزن جسمه أو مؤشر كتلة الجسم BMI لديه أو مقدار كتلة العضلات فيه».

كما لاحظ الباحثون أن العلاقة كانت أقوى بين قوة قبضة اليد، وبين مقدار كتلة عضلة القلب ونسبة كتلة القلب إلى حجمه لدى كبار السن. وقالوا: «كلما كانت قوة قبضة اليد أفضل كانت بنية عضلة القلب وقوتها أفضل، وهو نمط يدل على انخفاض احتمالات وجود تضخم في القلب أو حصول تغيرات في بنيته العضلية. وهذه الخصائص من المعروف طبياً أنها مرتبطة بخفض خطورة الإصابة بأحداث الانتكاسات المرضية القلبية».

صحة الجهاز المناعي

5. تُعدّ قوة قبضة اليد مؤشراً حيوياً رئيسياً لصحة الجهاز المناعي، حيث يرتبط ضعف القبضة ارتباطاً مباشراً بزيادة القابلية للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة وبطء فترة التعافي. ويُعدّ الحفاظ على قوة قبضة يد عالية مؤشراً بالغ الأهمية لجهاز مناعي قوي ومرن، خاصةً مع تقدم العمر. وللتوضيح، مع تقدمنا في العمر، تتراجع قدرات جهازنا المناعي، ما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. والكلمة المستخدمة في وصف هذه العملية هي «الشيخوخة المناعية». أي أن الشيخوخة تؤثر على قدرتنا على مكافحة العدوى. وما تجدر ملاحظته أن قدرات المناعة للجسم لا ترتبط فقط بخلايا الدم البيضاء أو تكوين الأجسام المضادة للفيروسات وبقية الميكروبات، بل إن «الكتلة العضلية» للجسم هي عنصر حاسم ضمن مكونات جهاز مناعتنا. وانخفاض كتلة العضلات يعني أن جسمنا يفقد بعضاً من قدرته على الاستجابة للفيروسات والبكتيريا التي تسبب لنا المرض. ووفق ما يشير إليه أطباء «كليفلاند كلينك»: «تظهر الأبحاث أن ضعف قوة القبضة هو مؤشر على ضعف الجهاز المناعي، مما قد يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالمرض. إن القوة الجيدة للقبضة ترتبط بفوائد في الجهاز المناعي. ويمكن أن يكون ضعف قوة القبضة علامة على أنك أكثر عرضة للأمراض المعدية، مثل الإنفلونزا وغيرها. والأشخاص الذين لديهم قوة قبضة أضعف هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض ومضاعفات أكثر خطورة من تلك الأمراض. لذا، فهم أكثر عرضة لخطر دخول المستشفى أيضاً».

6. ضعف قوة القبضة قد يكون مؤشراً على ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ويعود ذلك جزئياً إلى أن انخفاض كتلة العضلات يُصعّب على المرء ممارسة الرياضة، مما يؤدي إلى نمط حياة خامل وزيادة خطر الإصابة بالوهن. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، ومرض السكري، وأمراض القلب وفشل القلب، والسمنة أو نقص الوزن. كما أن ضعف قوة القبضة مرتبط بالصحة النفسية. ويقول أطباء «كليفلاند كلينك»: «يمكن ملاحظة آثار ضعف قوة القبضة في جميع أنحاء الجسم، كما أنها تؤثر على الحالة النفسية. وهذا منطقي: فضعف قوة القبضة مؤشر على انخفاض قوة العضلات في جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض القدرة على الحركة، وانخفاض القدرة على الحركة قد يؤدي إلى الشعور بالوحدة. إننا نعلم أن القيود الجسدية قد يكون لها تأثير سلبي كبير على الصحة النفسية.

وإذا لم تتمكن من الخروج وقضاء الوقت مع أصدقائك وعائلتك، ولم تستطع الخروج وممارسة الأنشطة التي تُسعدك، فإنك ستصبح أكثر عزلة. وللعزلة تأثير سلبي على صحتك العقلية والنفسية». كما ربط الباحثون ضعف قبضة اليد بحالات مثل ضعف الإدراك، والتشوش الذهني، ومشاكل الذاكرة، وبطء المعالجة الذهنية للمعلومات، والاكتئاب، ومشاكل النوم.

* استشارية في الباطنية


«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية
TT

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز (مستويات السكر) باستمرار، وهي أجهزة صغيرة تراقب الغلوكوز في الدم على مدار 24 ساعة. والمُدهش أن هؤلاء الأشخاص لا يعانون مرض السكري، وإنما يرغبون فقط في فهم كيف تؤثر أنماط تناول الطعام وممارسة الرياضة لديهم على تقلبات مستويات السكر بالدم.

عن ذلك قالت أوليفيرا، مديرة خدمة التغذية والعافية في «مستشفى بريغهام آند ويمينز»، التابعة لجامعة هارفارد، إنها لاحظت كذلك أن بعض مريضاتها من المصابات بمقدمات السكري (حالة «ما قبل السكري prediabetes») يستخدمن هذه الأجهزة الجلدية، التي أصبحت متاحة بسهولة وبأسعار معقولة نسبياً. ورغم أن هذه الأجهزة عادةً ما يستخدمها مرضى السكري، فإنها لم تعد تتطلب وصفة طبية.

الخلاصة أن مراقبة نسبة السكر بالدم قد تكون مفيدة لبعض الأشخاص، حتى لو لم يكونوا مصابين بالسكري، ويمكن أن يساعد الانتباهُ لمستويات الغلوكوز الجميعَ تقريباً على عيش يومهم بسلاسة أكبر، ما يسهم في مكافحة الشعور بالتعب والرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتقلبات المزاج.

وشرحت أوليفيرا: «أفهم سبب رغبة الأشخاص الذين لا يعانون مقدمات السكري، أو مرض السكري، في فحص مستويات السكر بدمهم، خاصة أن العادات غير الصحية أكثر شيوعاً بين الأميركيين من العادات الصحية»، مضيفة أنه: «رغم أن الجينات تلعب دوراً في الإصابة بمقدمات السكري، أو السكري، فإن هذا المرض يمكن أن يتطور فقط نتيجة العادات الحياتية غير الصحية، كخيارات الأكل، والإجهاد، وقلة النوم والتمارين، التي يؤثر جميعها في كيفية معالجة أجسامنا للسكر».

«مقدمات السكري»

مقدمات السكري هي الحالة التي تكون فيها مستويات السكر بالدم أعلى من المستوى الطبيعي، لكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وأشارت أوليفيرا إلى أن أعدادها في ازدياد، إذ تؤثر على أكثر من واحد، من كل ثلاثة بالغين أميركيين، ونحو نصف مَن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، إنها حالة خفية لا تُظهر عادةً أي أعراض تحذيرية.

ورغم أن السمنة تلعب دوراً كبيراً في تطورها، فإن بعض الأشخاص الذين يُشخَّصون بمقدمات السكري يتمتعون بصحة جيدة نسبياً. وقالت أوليفيرا: «الإجهاد، وقلة الحركة، وسوء النوم، كلها عوامل تؤدي إلى عدم معالجة الجسم للسكر في الدم على النحو الأمثل».

كما أشارت إلى أن فترة انقطاع الطمث تحديداً قد تكون فترة شائعة لتطور مقدمات السكري؛ لأن انخفاض مستويات الإستروجين والبروجسترون يعزز تخزين الدهون بمنطقة البطن. وأوضحت أوليفيرا أن «مكان تراكم هذه الدهون مرتبط بمقاومة الإنسولين. نحن ننتج الإنسولين، لكن أجسامنا لا تستخدمه بكفاءة». وفي غضون ذلك، تستمر معدلات الإصابة بالسكري في الارتفاع. وقد زادت، بشكل كبير، خلال السنوات الـ25 الماضية، وفق مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فنحو 12 في المائة من الأشخاص في الولايات المتحدة يعانون السكري، وأكثر من 29 في المائة من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً فأكثر. من جهتها، توصي جمعية السكري الأميركية بأن يخضع جميع البالغين ممن تزيد أعمارهم عن 35 عاماً، بغضّ النظر عن عوامل الخطر، لفحص مقدمات السكري، والسكري، مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات. وعادةً ما يتضمن ذلك إجراء فحص دم بسيط.

متغيرات سكر الدم

أوضحت أوليفيرا أنه إذا كنتَ بصحة جيدة بشكل عام، فلستَ بحاجة إلى مراقبة مستويات السكر في دمك بشكل منتظم، فيما عدا الفحوصات الدورية لدى طبيبك. ومع ذلك فإن البقاء على دراية بمستويات السكر في الدم، بشكل عام، يمكن أن يساعدك في تحقيق مجموعة من الأهداف الصحية، بدءاً من تجنب «الشعور بالخمول في فترة ما بعد الظهيرة»، إلى كبح الرغبة الشديدة في الأكل، وتحسين المزاج، والتحكم في الوزن.

ولتحقيق هذه الفوائد، من المفيد فهم كيفية تفاعل أجسامنا مع أنواع مختلفة من الأطعمة، فعندما نتناول وجبات غنية بالكربوهيدرات، على سبيل المثال، يرتفع سكر الدم بشكل حاد، ثم ينخفض مرة أخرى بعد وقت قصير، ما يترك بداخلنا شعوراً بالإرهاق. إلا أنه من خلال تناول وجبات خفيفة ومتوازنة تحتوي على البروتين والدهون والكربوهيدرات، فإننا نحافظ على استقرار مستويات السكر بالدم، ومن ثم نُبقي مستويات الطاقة ثابتة.

ومع ذلك فإن مستويات السكر في الدم لا تتأثر فقط بما نأكله. وهنا، شرحت أوليفيرا أن التوتر المزمن أو قلة النوم يمكن أن يؤديا كذلك إلى رفع هذه المستويات. وقالت: «دائماً ما يظن الناس أن الطعام السبب الوحيد لارتفاع سكر الدم، لكن قد لا يكون الطعام السبب». كما أن الوجبات غير المنتظمة أو تناول الوجبات الخفيفة في أوقات عشوائية يمكن أن يؤدي كذلك إلى تقلبات حادة في مستويات السكر. وأضافت أوليفيرا: «أفضل طريقة للتعامل مع الرغبة الشديدة في الأكل وتقلبات المزاج الحفاظ على نطاق ضيق من مستويات سكر الدم، بحيث لا ترتفع كثيراً ولا تنخفض كثيراً». وشرحت أنه «إذا انخفض السكر بشكل كبير، ثم شرعت بالإفراط في الأكل، في وقت لاحق، بسبب جوعك الشديد، فقد يرتفع السكر كثيراً، ما قد يؤثر على حالتك المزاجية. وبعد ذلك، قد تواجه ما يُعرف بـ(الانهيار)، ما يجعلك تشعر بالتعب». وأضافت أن التباين المفرط «يمكن أن يؤثر كذلك على وزنك، من خلال تغيير عملية الأيض لديك».

خطوات استقرار مستوى السكر

تقترح أوليفيرا الاستراتيجيات التالية للحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، على النحو الآتي:

• نظّم أوقات وجباتك. تناولُ الطعام على فترات منتظمة - ويفضل كل ثلاث ساعات - يساعد في منع تقلبات سكر الدم الشديدة. وعن ذلك، قالت أوليفيرا: «إذا لم تتناول الطعام لمدة خمس ساعات خلال النهار، ثم تناولت فجأةً كمية كبيرة، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تقلب كبير في سكر الدم».

• تحكم في كميات الأكل. يُعد الالتزام بحصص معقولة، إلى جانب مواعيد منتظمة للوجبات، «العاملين الأكثر فعالية في الحفاظ على سكر الدم في نطاق ضيق وثابت»، وفق قول أوليفيرا.

• اختر الأطعمة الصحية أولاً. تدعو أوليفيرا إلى اتباع نظام غذائي على الطراز المتوسطي، غني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والمأكولات البحرية والدواجن منزوعة الجلد. هذه الأطعمة تُشعرك بالشبع لفترة أطول وتقلل تقلبات سكر الدم، التي تزداد احتمالات حدوثها بعد تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

• ابقَ نشيطاً. حاولْ ممارسة التمارين المعتدلة أو الشديدة لمدة 30 دقيقة أو أكثر، على الأقل خمسة أيام في الأسبوع. وأوضحت أوليفيرا: «كما هي الحال مع الوجبات، من الأفضل أن تكون التمارين منتظمة وموزعة بالتساوي، فالتمرين يجعل جسمك أكثر كفاءة في استخدام الإنسولين الذي تنتجه».

• تجنب التدخين. يمكن للتدخين أن يؤثر بشكل غير مباشر على سكر الدم، من خلال زيادة مقاومة الإنسولين وتعزيز عادات غير صحية أخرى، مثل خيارات الطعام السيئة.

• سجل ما تأكله، سواءً على ورقة أم باستخدام تطبيق، تابع ما تأكله ومتى. وعن هذا قالت أوليفيرا: «عندما يبدأ الناس التسجيل، يُفاجَؤون طوال الوقت تقريباً بكمية أو نوعية الطعام التي يتناولونها فعلياً».

هل يُمكن لدواء شائع لعلاج السكري أن يُطيل العمر؟

في الوقت الراهن، يعيش مرضى السكري حياة أطول مقارنةً بالعقود الماضية، اي قبل انتشار استخدام دواء الميتفورمين metformin. وقد استكشفت د. جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي في "مستشفى بريغهام آند ويمينز"، التابع لجامعة هارفارد ,أستاذة صحة المرأة في كلية الطب بالجامعة، احتمال وجود صلة بين الامرين.

وتشير دراسة حديثة شاركت د. مانسون في تأليفها إلى احتمال وجود صلة. ونشرت الدراسة في يوليو (تموز) 2025 في دورية "علم الشيخوخة: العلوم الطبية" the Journal of Gerontology: Medical Sciences ، وأظهرت أن النساء الأكبر سناً المصابات بالسكري اللاتي استخدمن الميتفورمين - كعلاج من الخط الأول لمرض السكري - كنّ أقل عرضة للوفاة قبل سن التسعين بكثير من أقرانهن المصابات بالسكري، اللاتي استخدمن فئة أقدم من أدوية السكري تُسمى السلفونيل يورياsulfonylurea.

وهنا، شرحت د. مانسون،: "كنا مهتمين بمعرفة ما إذا كانت هناك أية مزايا لتناول الميتفورمين مقارنةً بأدوية السكري الأخرى، من حيث العيش بعد سن التسعين، وهو التعريف الذي استخدمناه لطول العمر الاستثنائي". كان من المفاجئ وجود انخفاض كبير بنسبة 30% في خطر الوفاة قبل سن التسعين.

وقد قيم الباحثون بيانات من "مبادرة صحة المرأة"، دراسة وطنية واسعة النطاق تابعت ما يقرب من 162000 مشاركة تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عاماً لأكثر من 30 عاماً. وركز هذا التحليل على 438 امرأة تبلغ أعمارهن 60 عاماً فأكثر، جرى تشخيص إصابتهن حديثاً بداء السكري من النوع الثاني، ولم يسبق لهن استخدام أي أدوية لعلاج السكري قبل بدء العلاج. كان نصفهن يتناولن الميتفورمين، بينما تناول النصف الآخر دواءً من مجموعة السلفونيل يوريا.

كما أخذ الباحثون في الاعتبار عمر المشاركات، وعاداتهن الحياتية، ومدة إصابتهن بداء السكري، والحالات الصحية الأخرى (مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وأمراض الرئة، والسرطان)، ووزن الجسم، وأي أدوية أخرى يتناولنها. واعتمدت الدراسة على الملاحظة، أي أنها لم تُحدد العلاج عشوائياً، ولم تُثبت أن تناول الميتفورمين يُطيل العمر، بل أثبتت فقط وجود ارتباط.

وشرحت الدكتورة مانسون إن التفاوت في النتائج بين الدواءين يُمكن أن يُعزى إلى عدة عوامل. وتشير الأدلة إلى أن الميتفورمين يزيد من حساسية الأنسولين ويخفض مستوى عامل النمو المرتبط بخطر الإصابة بالسرطان. وأضافت: "هناك كذلك بعض الأدلة على أن الميتفورمين قد يقلل الالتهاب، ويبطئ ما يسمى بالشيخوخة الخلوية، حيث تتوقف الخلايا عن الانقسام والتكاثر".

وأوضحت الدكتورة مانسون أنها تتصور مستقبلاً قد يتناول فيه حتى الأشخاص غير المصابين بالسكري الميتفورمين، نظراً لآثاره المحتملة على طول العمر - مع توجيه تحذير.

وقالت: "إذا ثبتت فائدته في إطالة العمر، فمن المرجح أن يُوصف لإبطاء الشيخوخة البيولوجية. لم نصل بعد إلى هذه النقطة - ما زلنا بحاجة إلى تجارب سريرية واسعة النطاق". وأضافت: "الخلاصة أن الميتفورمين يبدو نهجاً واعداً، ولكنه لم يُثبت بعد، لإطالة العمر الصحي. أوصي أي شخص مصاب بالسكري بمناقشة إيجابيات وسلبيات الأدوية المختلفة المتاحة مع أطبائه".

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة »

ـ خدمات «تريبيون ميديا»