المشي واليوغا قد يقللان من خطر انتشار السرطان أو عودته

المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يقلل من خطر الوفاة بالسرطان (رويترز)
المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يقلل من خطر الوفاة بالسرطان (رويترز)
TT

المشي واليوغا قد يقللان من خطر انتشار السرطان أو عودته

المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يقلل من خطر الوفاة بالسرطان (رويترز)
المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يقلل من خطر الوفاة بالسرطان (رويترز)

توصلت 3 دراسات جديدة إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، وممارسة اليوغا يمكن أن يساعدا في تقليل التعب لدى مرضى السرطان، وخفض خطر انتشار المرض أو عودته أو الوفاة بسببه.

ويصاب أكثر من 18 مليون شخص بالسرطان كل عام في مختلف أنحاء العالم. ومن المعروف أن عدم النشاط يزيد من خطر إصابتك بأشكال مختلفة من المرض، وفقا لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ولعقود من الزمان، ظل كثير من أطباء الأورام مترددين في دفع المرضى إلى ممارسة الرياضة في أعقاب أنظمة العلاج المرهقة في بعض الأحيان، لكن يبدو أن هذا الأمر بدأ يتغير.

وقدمت ثلاث دراسات تم عرضها في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري (ASCO)، وهو أكبر مؤتمر للسرطان في العالم، أدلة متزايدة على أن النشاط البدني يمكن أن يساعد المرضى في التعافي من المرض.

وكانت الدراسة الأولى عبارة عن تجربة عشوائية لمعرفة تأثير اليوغا على الالتهاب. يمكن أن يساعد الالتهاب في تطور السرطان ونموه وانتشاره في جميع أنحاء الجسم.

وفي الدراسة، تم تجنيد أكثر من 500 مريض بالسرطان بمتوسط عمر 56 عاماً من جميع أنحاء الولايات المتحدة. وكان جميع المشاركين قد تلقوا العلاج من المرض ما بين شهرين وخمس سنوات قبل التجربة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى مارست اليوغا، والثانية حضرت دروسا للتثقيف الصحي، وذلك في جلسات مدتها 75 دقيقة مرتين في الأسبوع لمدة شهر.

وبعد ذلك، خضع المرضى لسلسلة من اختبارات الدم. ووجدت الدراسة، التي قادها المركز الطبي بجامعة روتشستر الأميركية، أن أولئك الذين مارسوا اليوغا كانت لديهم «مستويات أقل بكثير من العلامات المحفزة للالتهابات» مقارنة بالمرضى في المجموعة الأخرى.

وقال مؤلفو الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري: «تشير بياناتنا إلى أن اليوغا تقلل بشكل كبير من الالتهاب بين الناجين من السرطان، الأمر الذي يخفض خطر عودة المرض أو تطوره أو الموت بسببه».

أما الدراسة الثانية، التي قادها أيضاً المركز الطبي بجامعة روتشستر، فقد فحصت تأثير اليوغا على التعب ونوعية الحياة.

وشارك في الدراسة 173 مريضاً تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

ومرة أخرى، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين. الأولى حضرت دروس اليوغا، والثانية حضرت دروساً للتثقيف الصحي في جلسات مدتها 75 دقيقة مرتين في الأسبوع لمدة شهر.

ووجدت الدراسة أن المجموعة التي مارست اليوغا كانت أقل شعوراً بالتعب وأكثر استمتاعاً بالحياة مقارنة بالمجموعة الأخرى.

ومن جهتها، وجدت الدراسة الثالثة أن ممارسة مرضى السرطان للنشاط البدني يمكن أن تقلل من خطر وفاتهم بنسبة الخمس تقريباً.

وشملت الدراسة التي استمرت 6 سنوات، بقيادة الدكتورة جوريما تيليس، من معهد الطب المتكامل في البرازيل، أكثر من 2600 مريض بالسرطان في البرازيل.

وتم تصنيف المرضى حسب مستويات نشاطهم، مع تحديد صفة «نشط» لمن يمشي على الأقل لمدة 30 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع.

وأظهرت النتائج أن خطر الوفاة كان أعلى لدى أولئك الذين يعانون من نمط حياة خامل. فبعد 180 يوماً من بدء الدراسة، ظل 90 في المائة من الأشخاص في المجموعة النشطة على قيد الحياة، مقارنة بـ74 في المائة في المجموعة التي لا تمارس نشاطاً.

وقالت تيليس إن أي شيء يمكن لمرضى السرطان القيام به لتجنب الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة، مهما كان قليلاً، يمكن أن يكون مفيداً.

وأضافت أنه حتى أداء الأعمال المنزلية الخفيفة أو حمل أكياس التسوق إلى المنزل يمكن أن يحدث ذلك فرقاً.


مقالات ذات صلة

الشيخوخة المبكرة قد تزيد خطر إصابة الشباب بالسرطان

صحتك مريضة بالسرطان (رويترز)

الشيخوخة المبكرة قد تزيد خطر إصابة الشباب بالسرطان

توصلت دراسة جديدة إلى وجود علاقة بين الشيخوخة البيولوجية المبكرة وزيادة فرص الإصابة ببعض أنواع السرطان لدى الشباب والبالغين الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القهوة منزوعة الكافيين قد تسبب أضراراً صحية خطرة (إ.ب.أ)

هل القهوة منزوعة الكافيين آمنة للشرب؟

حذر عدد من الخبراء من إمكانية تسبب القهوة منزوعة الكافيين في إصابة الأشخاص بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه (أ.ف.ب)

فحص سرطان البروستاتا... أضراره قد تفوق نفعه

حذَّر الخبراء من أن ضرر فحص سرطان البروستاتا قد يكون أكثر من نفعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حقن منع الحمل بفاعليتها العالية (رويترز)

حقن منع الحمل قد تصيب النساء بأورام المخ

وجدت دراسة جديدة أن تلقي النساء حقن منع الحمل قد يتسبب في إصابتهن بأورام المخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ترتفع بسرعة بين الأشخاص في مرحلة العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر (متداولة)

«المشكلة تصبح أسوأ كل عام»... لماذا يصيب سرطان القولون والمستقيم الشباب؟

أعلن تقرير لجمعية السرطان الأميركية أن معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ترتفع بسرعة بين الأشخاص في مرحلة العشرينات والثلاثينات والأربعينات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علماء يكشفون عن مصدر معظم عدوى المستشفيات؟!

علماء يكشفون عن مصدر معظم عدوى المستشفيات؟!
TT

علماء يكشفون عن مصدر معظم عدوى المستشفيات؟!

علماء يكشفون عن مصدر معظم عدوى المستشفيات؟!

يعتقد مقدمو الرعاية الصحية والمرضى تقليديًا أن العدوى التي يصاب بها المرضى أثناء وجودهم في المستشفى ناتجة عن جراثيم خارقة يتعرضون لها أثناء وجودهم بمنشأة طبية. غير ان البيانات الجينية من البكتيريا المسببة لهذه العدوى (مثل CSI لـ E. coli) تكشف شيئا آخر؛ حيث ان معظم حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية تنتج عن بكتيريا غير ضارة سابقًا كانت موجودة بالفعل على أجساد المرضى قبل دخولهم الى المستشفى.

وتُظهر الأبحاث التي تقارن البكتيريا الموجودة في الميكروبيوم (تلك التي تستعمر أنوفنا وجلودنا ومناطق أخرى من الجسم) مع البكتيريا التي تسبب الالتهاب الرئوي والإسهال والتهابات مجرى الدم والتهابات المواقع الجراحية، أن البكتيريا التي تعيش بشكل غير ضار على أجسامنا عندما نكون بصحة جيدة غالبًا ما نكون مسؤولين عن هذه العدوى السيئة عندما نمرض.

ويضيف البحث الجديد المنشور حديثًا إلى العدد المتزايد من الدراسات التي تدعم هذه الفكرة. إذ يوضح أن«العديد من حالات العدوى في الموقع الجراحي بعد جراحة العمود الفقري تنتج عن ميكروبات موجودة بالفعل على جلد المريض». وذلك وفق ما ذكر موقع «ساينس إليرت» العلمي.

وتعتبر الالتهابات الجراحية مشكلة مستمرة من بين الأنواع المختلفة للعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وتبرز عدوى الموقع الجراحي باعتبارها مشكلة بشكل خاص. فقد وجدت دراسة أجريت عام 2013 أن العدوى في الموقع الجراحي تساهم بشكل كبير في التكاليف السنوية للعدوى المكتسبة من المستشفيات، والتي يبلغ مجموعها أكثر من 33 % من 9.8 مليار دولار أميركي يتم إنفاقها سنويًا.

كما تعد التهابات الموقع الجراحي أيضًا سببًا مهمًا لإعادة الدخول إلى المستشفى والوفاة بعد الجراحة. ويقول فريق الدراسة «في عملنا كأطباء بمركز هاربورفيو الطبي بجامعة واشنطن رأينا كيف تبذل المستشفيات جهودًا غير عادية لمنع هذه العدوى. ويشمل ذلك تعقيم جميع المعدات الجراحية، واستخدام الأشعة فوق البنفسجية لتنظيف غرف العمليات، واتباع بروتوكولات صارمة للملابس الجراحية ومراقبة تدفق الهواء داخل غرف العمليات. ومع ذلك، تحدث العدوى في الموقع الجراحي بعد إجراء واحد تقريبًا من بين كل 30 إجراءً، وعادةً ما يكون بدون أي تفسير».

وفي حين أن معدلات العديد من المضاعفات الطبية الأخرى أظهرت تحسنا مطردا مع مرور الوقت، فإن البيانات الصادرة عن «وكالة أبحاث وجودة الرعاية الصحية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» تظهر أن مشكلة العدوى في الموقع الجراحي لا تتحسن.

ونظرًا لأن إعطاء المضادات الحيوية أثناء الجراحة هو حجر الزاوية في الوقاية من العدوى، فمن المتوقع أن يؤدي الارتفاع العالمي في مقاومة المضادات الحيوية إلى زيادة معدلات الإصابة بعد الجراحة.

من أجل ذلك، حاول فريق من الأطباء والعلماء من ذوي الخبرة بما في ذلك الرعاية الحرجة والأمراض المعدية والطب المخبري وعلم الأحياء الدقيقة والصيدلة وجراحة العظام وجراحة الأعصاب، أن يفهم بشكل أفضل كيف ولماذا تحدث العدوى الجراحية لدى المرضى على الرغم من اتباع البروتوكولات الموصى بها للوقاية منها. فلقد اقتصرت الدراسات السابقة حول العدوى في الموقع الجراحي على نوع واحد من البكتيريا واستخدمت طرق التحليل الجيني القديمة. لكن التقنيات الجديدة فتحت الباب لدراسة جميع أنواع البكتيريا واختبار جيناتها المقاومة للمضادات الحيوية في وقت واحد.

ويقول الباحثون «لقد ركزنا على الالتهابات في جراحة العمود الفقري لعدة أسباب. أولاً، تخضع أعداد مماثلة من النساء والرجال لجراحة العمود الفقري لأسباب مختلفة طوال حياتهم، ما يعني أن نتائجنا ستكون قابلة للتطبيق على مجموعة أكبر من الأشخاص. ثانيًا، يتم إنفاق المزيد من موارد الرعاية الصحية على جراحة العمود الفقري أكثر من أي نوع آخر من العمليات الجراحية في الولايات المتحدة. ثالثًا، يمكن أن تكون العدوى بعد جراحة العمود الفقري مدمرة بشكل خاص للمرضى لأنها تتطلب غالبًا عمليات جراحية متكررة ودورات طويلة من المضادات الحيوية للحصول على فرصة للشفاء». واضافوا «على مدار عام واحد، قمنا بأخذ عينات من البكتيريا التي تعيش في الأنف والجلد والبراز لأكثر من 200 مريض قبل الجراحة. ثم قمنا بتتبع هذه المجموعة لمدة 90 يومًا لمقارنة تلك العينات بأي إصابات حدثت لاحقًا. وقد كشفت نتائجنا أنه على الرغم من أن أنواع البكتيريا التي تعيش على الجلد الخلفي للمرضى تختلف بشكل ملحوظ بين الأشخاص، إلا أن هناك بعض الأنماط الواضحة؛ فالبكتيريا التي تستعمر الجزء العلوي من الظهر حول الرقبة والكتفين تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الأنف. وتلك الموجودة عادة في أسفل الظهر هي أكثر تشابها مع تلك الموجودة في القناة الهضمية والبراز. وإن التكرار النسبي لوجودها في هذه المناطق الجلدية يعكس بشكل وثيق عدد مرات ظهورها في الالتهابات بعد الجراحة على تلك المناطق المحددة نفسها من العمود الفقري». وأوضحوا أن «86 % من البكتيريا المسببة للعدوى بعد جراحة العمود الفقري كانت متطابقة وراثيا مع البكتيريا التي يحملها المريض».

منع الالتهابات الجراحية

ويبين الباحثون «قد تبدو نتائجنا بديهية، فالتهابات الجروح تأتي من البكتيريا الموجودة حول هذا الجزء من الجسم. ولكن هذا الإدراك له بعض الآثار القوية المحتملة على الوقاية والرعاية؛ فإذا كان المصدر الأكثر احتمالا للعدوى الجراحية (الميكروبيوم الخاص بالمريض) معروفا مسبقا، فإن هذا يوفر للفرق الطبية فرصة للحماية منه قبل الإجراء المقرر».

جدير بالذكر أن البروتوكولات الحالية للوقاية من العدوى، مثل المضادات الحيوية أو المطهرات الموضعية، تتبع نموذجا واحدا يناسب الجميع؛ على سبيل المثال، يُستخدم المضاد الحيوي سيفازولين لأي مريض يخضع لمعظم الإجراءات؛ ولكن التخصيص قد يجعله أكثر فعالية؛ فإذا كنت ستجري عملية جراحية كبرى اليوم، فلن يعرف أحد ما إذا كان الموقع الذي سيتم إجراء الشق فيه مستعمرًا ببكتيريا مقاومة لنظام المضادات الحيوية القياسي لهذا الإجراء أم لا.

وفي المستقبل، يمكن للأطباء استخدام المعلومات حول الميكروبيوم الخاص بك لاختيار مضادات الميكروبات الأكثر استهدافًا. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول كيفية تفسير تلك المعلومات وفهم ما إذا كان مثل هذا النهج سيؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج أفضل.

وخلص الباحثون الى القول «نعتقد أن التحول نحو أساليب فردية تركز على المريض للوقاية من العدوى يمكن أن يفيد المستشفيات والمرضى على حد سواء».


دراسة: الحبل الشوكي يتعلّم ويتذكر بشكل مستقل عن الدماغ !

دراسة: الحبل الشوكي يتعلّم ويتذكر بشكل مستقل عن الدماغ !
TT

دراسة: الحبل الشوكي يتعلّم ويتذكر بشكل مستقل عن الدماغ !

دراسة: الحبل الشوكي يتعلّم ويتذكر بشكل مستقل عن الدماغ !

كشفت أبحاث الحبل الشوكي بمركز «RIKEN» لعلوم الدماغ (CBS) في اليابان، بقيادة آيا تاكيوكا، عن رؤى ثورية حوله، ما يدل على قدرته على التعلم الحركي المستقل والذاكرة.

وقد حدد الخبراء مجموعتين رئيسيتين من الخلايا العصبية داخل الحبل الشوكي؛ واحدة ضرورية لاكتساب مهارات حركية جديدة، وأخرى لاستعادة هذه المهارات المكتسبة.

قدرات العمود الفقري

تقليديا، كان يعتقد أن دور الحبل الشوكي في التحكم الحركي هو مجرد دور رجعي، ويعتمد على أوامر الدماغ. ومع ذلك، فإن الأدلة من الطبيعة، مثل الحشرات مقطوعة الرأس التي لا تزال قادرة على التكيف مع حركات أرجلها، تشير إلى وظيفة أكثر استقلالية.

وحتى الآن، ظلت الآليات الكامنة وراء مثل هذه الظواهر لغزا.

وفي هذا يوضح تاكيوكا «ان اكتساب نظرة ثاقبة حول الآلية الأساسية أمر ضروري إذا أردنا فهم أسس تلقائية الحركة لدى الأشخاص الأصحاء واستخدام هذه المعرفة لتحسين التعافي بعد إصابة النخاع الشوكي». وذلك وفق ما نقل موقع «earth.com» عن مجلة «العلوم» المرموقة.

الفئران تتعلم حركات الساق عبر الحبل الشوكي

وللتعمق أكثر في هذه القدرة الذاتية، ابتكر فريق تاكيوكا تجربة باستخدام الفئران. حيث خلق ظروفًا تمكّن الحبل الشوكي للفأر أن يتعلم ويتذكر حركات الساق دون تدخل الدماغ.

وتعرضت الفئران للتحفيز الكهربائي بناءً على موضع رجليها الخلفيتين.

ومن الجدير بالذكر أنه إذا تدلت ساق الفأر، فإن ذلك يؤدي إلى تحفيز، ومحاكاة حدث ضار من الطبيعي أن يرغب الحيوان في تجنبه.

التعلم الدائم للعمود الفقري

لقد كانت النتائج مذهلة؛ إذ انه بعد عشر دقائق فقط من هذا الإعداد، قامت الفئران التجريبية بتعديل أوضاع أرجلها لتجنب التحفيز.

ويعد هذا السلوك مثالًا واضحًا للتعلم الحركي الذي يحدث مباشرة على مستوى العمود الفقري.

علاوة على ذلك، لم يكن هذا التعلم عابرًا؛ فبعد يوم واحد فقط احتفظت الفئران نفسها بأوضاع أرجلها المعدلة، حتى عندما تم عكس الأدوار مع فئران التحكم.

مزيد من الاستكشاف

وفي وقت لاحق، توصل الفريق إلى اكتشاف مهم هو تعطيل الخلايا العصبية في الجزء العلوي من الحبل الشوكي، وخاصة تلك التي تعبر عن الجين Ptf1a، الذي يعيق قدرة الفئران على التكيف مع حركاتها. ونتيجة لذلك، لم تتمكن الفئران من تجنب الصدمات الكهربائية بشكل فعال.

وعلى العكس من ذلك، أثبتت الخلايا العصبية الموجودة في الجزء السفلي البطني من الحبل الشوكي، والتي تعبر عن جين En1، أنها حاسمة في عملية التعلم هذه.

كما كان لإسكات هذه الخلايا العصبية بعد يوم من التكيف الأولي تأثير كبير؛ فلقد جعل الحبل الشوكي غير قادر على تذكر ما تم تعلمه، ما أدى إلى محو «الذاكرة» بشكل فعال.

وفي اكتشاف مهم، كان لتحفيز هذه الخلايا العصبية المعبرة عن En1 أثناء مرحلة الاستدعاء تأثير كبير؛ فلم يقم التحفيز بإعادة السلوك المكتسب فحسب، بل عزز أيضًا سرعة الاستجابة بنسبة 80 في المائة. وهذا يشير إلى قدرة تذكر متضخمة.

نقلة نوعية في التعلم الحركي

وتتحدى هذه النتائج الرائدة وجهة النظر التقليدية القائلة إن التعلم الحركي والذاكرة يتمحوران بشكل حصري حول الدماغ.

من أجل ذلك يقول تاكيوكا «لا تتحدى هذه النتائج فقط الفكرة السائدة بأن التعلم الحركي والذاكرة يقتصران فقط على دوائر الدماغ، ولكننا أظهرنا أنه يمكننا التلاعب في الاسترجاع الحركي للحبل الشوكي؛ الأمر الذي له آثار على العلاجات المصممة لتحسين التعافي بعد تلف الحبل الشوكي».

ويؤكد تاكيوكا «ان هذه الدراسة تعيد تشكيل فهمنا لدور الحبل الشوكي في الوظيفة الحركية. بالإضافة إلى ذلك، انها تفتح آفاقًا جديدة لاستراتيجيات إعادة التأهيل بعد إصابات العمود الفقري، ما يوفر الأمل لتعزيز التعافي والاستقلال لدى الأفراد المتضررين».

التطبيقات المحتملة للحبل الشوكي في التعلم الحركي

يعد استخدام الحبل الشوكي للتعلم، خاصة في سياق الوظائف الحركية، مجالًا مثيرًا لعلم الأعصاب يمكن أن تكون له آثار كبيرة على إعادة التأهيل وتعزيز القدرات الحركية.

إليك كيف يمكننا تسخير قدرات التعلم في الحبل الشوكي:

إعادة التأهيل بعد إصابات العمود الفقري

إن فهم أن الحبل الشوكي يمكن أن يتعلم ويتذكر المهام الحركية بشكل مستقل يفتح طرقًا مبتكرة لإعادة التأهيل بعد إصابات الحبل الشوكي.

يمكن لبرامج إعادة التأهيل المصممة خصيصًا والتي تتضمن التعلم الحركي للعمود الفقري أن تساعد المرضى على استعادة الوظائف الحركية. وقد تتضمن تمارين متكررة ومحددة المهام تشجع الحبل الشوكي على «إعادة تعلم» الحركات حتى في حالة تلف بعض المسارات من الدماغ إلى الحبل الشوكي.

تعزيز اللدونة العصبية

يمكن أن تركز العلاجات على تعزيز اللدونة العصبية داخل الحبل الشوكي.

قد يشمل ذلك الأساليب الدوائية التي تعزز نمو وتقوية الروابط العصبية أو عوامل التغذية العصبية التي تدعم صحة الخلايا العصبية ونموها.

علاجات التحفيز الكهربائي

مثل تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد (TENS) أو العمود الفقري.

يمكن أن يوفر هذا النهج تحكمًا أكثر سهولة في الأطراف الاصطناعية، حيث يمكن للحبل الشوكي أن يتعلم ويتكيف مع الأطراف الصناعية كما لو كان جزءًا طبيعيًا من الجسم.

التدريب الرياضي التكيفي

بالنسبة للرياضيين، وخاصة أولئك الذين يتكيفون مع التغيرات في الحركة أو أولئك الذين يستخدمون الأجهزة المساعدة، يمكن تصميم برامج التدريب لتعظيم قدرات التعلم الحركي للحبل الشوكي.

من شأن هذا التدريب أن يحسن قدرة الحبل الشوكي على تنسيق الحركات المعقدة الخاصة بالرياضات المختلفة، ما يعزز الأداء وكفاءة الحركة.

الارتجاع العصبي والبيولوجي

يمكن استخدام التقنيات التي توفر تعليقات في الوقت الفعلي حول نشاط الحبل الشوكي لتدريب الأفراد على تعديل استجابات الحبل الشوكي لتحسين التحكم الحركي.

كما يمكن أن يكون هذا مفيدًا بشكل خاص في تدريس مهارات حركية جديدة أو في سيناريوهات التعافي؛ حيث تكون الأساليب التقليدية التي تركز على الدماغ أقل فعالية.

البحوث التي تنطوي على الحبل الشوكي والتعلم الحركي

إن الاستمرار في البحث عن قدرات التعلم في الحبل الشوكي يمكن أن يؤدي إلى نماذج جديدة من الوظائف الحركية والاضطراب.

يمكن لهذه النماذج تحسين فهمنا وعلاجنا لمختلف الحالات التي تؤثر على التحكم الحركي، بدءًا من الشلل وحتى ضمور العضلات.

ومن خلال الاستفادة من قدرة الحبل الشوكي على التعلم والتكيف بشكل مستقل عن الدماغ، يمكننا تطوير استراتيجيات وتقنيات علاجية أكثر فعالية تعمل على تحسين القدرة على الحركة، وتعزيز الأداء، وتقديم أمل جديد للأفراد الذين يعانون من إعاقات حركية.

.


أطعمة لذيدة تقلل ضغط الدم وأمراض القلب وتعزز الذاكرة

أطعمة لذيدة تقلل ضغط الدم وأمراض القلب وتعزز الذاكرة
TT

أطعمة لذيدة تقلل ضغط الدم وأمراض القلب وتعزز الذاكرة

أطعمة لذيدة تقلل ضغط الدم وأمراض القلب وتعزز الذاكرة

أفاد الدكتور مايكل موسلي بأن هناك مجموعة متنوعة من الأطعمة اليومية اللذيذة يمكن أن تقلل من ضغط الدم وأمراض القلب وتعزز الذاكرة. وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولونها بانتظام هم أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار النصف.

وحث الدكتور موسلي الناس على اتباع نظام غذائي متوسطي في محاولة لتحسين صحتهم. قائلا «إن النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط يركز على الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقول. ويشمل أيضًا زيت الزيتون». وذلك وفق ما ذكر موقع «gloucostershirelive».

وأضاف الدكتور موسلي أنه «يجب على الناس تناول المزيد منه في طعامهم». وتابع «ان النظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط يرتبط بجميع أنواع الفوائد الصحية. فيما يلعب زيت الزيتون دورًا مركزيًا وبطوليًا. ففضلًا عن كونه جيدًا للطهي، فإنه يضفي نكهة جميلة؛ فزيت الزيتون البكر الممتاز غني بشكل خاص بالبوليفينول؛ وهي مركبات موجودة في النباتات توفر مجموعة واسعة من الفوائد الصحية. كما أنه غني بما يسمى حمض الأوليك؛ إذ ان تناول جرعة جيدة من زيت الزيتون ليوم واحد يمكن أن يقلل الالتهاب ويحسن الذاكرة ويخفض ضغط الدم. والأهم أن الجوانب الإيجابية كبيرة خاصة فيما يتعلق بالقلب وأمراضه والالتهابات».


دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !
TT

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

أفادت دراسة جديدة أجراها مجموعة من الباحثين والخبراء بأن استخدام المحليات منخفضة أو خالية السعرات الحرارية بدلاً من السكر بعد فقدان الوزن قد يساعد في إدارة الوزن دون زيادة خطر الإصابة بالأمراض.

وشهد الأشخاص الذين استخدموا المحليات تحسنًا في الحالة المزاجية، وانخفاض الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي.

ورغم أن نتائج هذه الدراسة واعدة، إلا أنها تتعارض مع دراسات أخرى حول سلامة المحليات؛ فغالبًا ما يلجأ الأشخاص القلقون بشأن وزنهم إلى المنتجات المحلاة صناعيًا للحصول على حلوى خالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية، ولكن هل تساعد هذه الاستراتيجية حقًا بإدارة الوزن؟ في هذا الاطار، تشير دراسة جديدة إلى أنها قد تكون واعدة. فقد وجد البحث المعروف باسم «Sweet Project». أن الأشخاص الذين فقدوا الوزن بسرعة ثم استبدلوا الأطعمة والمشروبات السكرية بتلك التي تحتوي على مواد التحلية ومحسنات الحلاوة (S&SE) استمروا في فقدان الوزن لمدة عام.

كما اكتشف الباحثون، الذين سيقدمون نتائجهم في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمايو (أيار) المقبل، وجود صلة بين استهلاك المُحليات وتحسين الحالة المزاجية، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي، وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات.

علاوة على ذلك، لا يبدو أن تناول بدائل السكر يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو أمراض القلب. وذلك وفق ما ذكرت مجلة «health» الطبية المرموقة.

وتتناقض هذه النتائج مع المراجعة المنهجية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2023 والتي خلصت إلى أن المحليات الصناعية تزيد من احتمالات الإصابة بتلك الحالات المزمنة وأن استبدال المنتجات السكرية بأخرى محلاة صناعيًا لا يساعد بالتحكم في الوزن على المدى الطويل.

وبناء على أبحاثها، أوصت المنظمة بعدم تناول المحليات الصناعية لإنقاص الوزن.

وقالت الدكتورة آن رابين الأستاذة بقسم التغذية بجامعة كوبنهاغن التي قادت الدراسة الجديدة، في بيان لها «من الصعب تحقيق الحفاظ على الوزن بعد فقدان الوزن، وتدعم النتائج التي توصلنا إليها استخدام العناصر الغذائية الصغيرة والمتوسطة الموجودة في العديد من الأطعمة والمشروبات في جميع أنحاء العالم كبدائل للمنتجات المحلاة بالسكر للمساعدة بالتحكم في الوزن لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن».

كيف يمكن للمحليات أن تؤثر على فقدان الوزن؟

وفي تجربة مدتها عام واحد، قام الباحثون بتجنيد ما يقرب من 350 شخصًا بالغًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى ما يقرب من 40 طفلًا يعانون من زيادة الوزن.

وخلال الشهرين الأولين من الدراسة، أمر الفريق المشاركين البالغين باتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية يهدف إلى مساعدتهم على فقدان ما لا يقل عن 5 % من وزنهم. وطلبوا من الأطفال المشاركين الحفاظ على وزنهم. ثم قاموا بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين. اتبعت إحدى المجموعات نظامًا غذائيًا مغذيًا يحتوي على أقل من 10 % من السعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات المضاف إليها السكر، والتي لا يمكن أن تشمل المنتجات التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية. واتبعت المجموعة الأخرى نفس خطة الأكل، ولكن سمح لهم باستهلاك المنتجات المحلاة صناعيا.

وخلال الدراسة، أكمل المشاركون استبيانات حول نظامهم الغذائي وعاداتهم الغذائية ونشاطهم البدني ونوعية حياتهم. كما قام الباحثون بتتبع وزنهم وقياسات الجسم وعلامات مرض السكري وأمراض القلب. وبعد عشرة أشهر، وجد العلماء أن البالغين في المجموعة التي استهلكت المُحليات فقدوا الوزن، وكانوا أكثر رضا عن نظامهم الغذائي، وكان لديهم مزاج أكثر إيجابية، وكانت لديهم رغبة أقل في تناول المُحليات مقارنة بالمشاركين في المجموعة الأخرى. كما ان البالغين في المجموعة الذين لم يتمكنوا من تناول المُحليات فقدوا أيضًا الوزن، ولكن ليس تمامًا مثل نظرائهم الذين تناولوا المُحليات.

من جانبه، يقول المؤلف المشارك الدكتور جيسون هالفورد رئيس كلية علم النفس بجامعة ليدز رئيس الرابطة الأوروبية لدراسة السمنة «تم التشكيك باستخدام المحليات منخفضة السعرات الحرارية بإدارة الوزن، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العلاقة بين استخدامها وزيادة الوزن الواضحة في الدراسات الرصدية».

موضحا «مع ذلك، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الأمر ليس كذلك في الدراسات طويلة المدى». وكانت النتيجة الوحيدة التي توصل إليها الأطفال المشاركون هي أن استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بالمنتجات المحلاة كان مفيدًا؛ خاصة للأطفال الذين يعانون من مستويات عالية من الأكل غير المنضبط ولم يظهر التحليل ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب في أي من المجموعتين.

وفي هذا الاطار، لاحظ الباحثون بعض القيود في الدراسة، بما في ذلك قلة عدد الأطفال المشاركين واختبار المحليات بشكل جماعي دون التمييز بين الأطفال.

وهناك أيضًا سؤال حول إمكانية تعميم النتائج لأن معظم المشاركين كانوا من النساء ذوات مستويات التعليم العالي.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن السكريات المزيفة يمكن أن تسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية والسكري.

من جهتها، تقول الدكتورة ريخا كومار طبيبة الغدد الصماء المديرة الطبية السابقة للبورد الأميركي لطب السمنة «في حين أن الباحثين لا يعرفون كيف يمكن أن يحدث ذلك، يعتقد بعض الناس أنها قد تحفز الرغبة الشديدة في تناول السكر أو تغير ميكروبيوم الأمعاء بطريقة تؤثر سلبًا على عملية التمثيل الغذائي».

ويشير رابين، الذي قاد الدراسة، إلى أن معظم الأبحاث حول سلامة المحليات جاءت من دراسات أجريت على الحيوانات باستخدام جرعات أعلى بكثير من تناول البشر المعتاد.

وعلى الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية، فإن وزارة الزراعة الأميركية لم تغير موقفها بشأن المُحليات.

وقد وجدت الوكالة أن المحليات تعتبر آمنة بشكل عام، وفق الدكتورة سارة هورماتشيا اختصاصية التغذية المسجلة بنوريش. مؤكدة «يتفق الخبراء الذين تمت مقابلتهم على أن فوائد بدائل السكر في هذه المرحلة تفوق أي جانب سلبي محتمل».

وتشرح الدكتورة كايلي بنسلي اختصاصية التغذية المسجلة مالكة شركة «Suluni Nutrition» «ان هناك العديد من المخاطر الصحية المرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة مقارنة باستهلاك المحليات الصناعية».

وتبين كومار أن «إدارة الوزن أو فقدانه ليست عملية واحدة تناسب الجميع». منوهة بأن الأمر يتطلب «نهجًا شخصيًا وشاملًا». لكنها اشارت الى «الاستراتيجيات التي يمكنها دعم الصحة الأيضية باستمرار». مقترحة «ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل الشدة، مثل ركوب الدراجات أو المشي السريع».

من أجل ذلك، تقترح الدكتورة لوري رايت اختصاصية التغذية المسجلة أستاذة مشاركة بكلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا «تناول نظام غذائي نباتي مليء بالبروتينات الخالية من الدهون، ومجموعة واسعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية من الأطعمة؛ مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية». وتوصي أيضًا بـ«تجنب الأطعمة فائقة المعالجة». كما تقترح بنسلي «تطوير طرق سهلة لإشباع شهيتك للحلويات من خلال السكريات الطبيعية. وإنها من أشد المعجبات بشرائح التفاح مع الكراميل او مع زبدة الفول السوداني ورقائق الشوكولاتة». وقالت «يمكننا تناول طعام حلو مرة واحدة يوميًا».


الصداع النصفي الحيضي يصيب ثلث النساء... فماذا خلف نوباته المتكرّرة؟

الصداع النصفي مؤلم جداً (جامعة باستير)
الصداع النصفي مؤلم جداً (جامعة باستير)
TT

الصداع النصفي الحيضي يصيب ثلث النساء... فماذا خلف نوباته المتكرّرة؟

الصداع النصفي مؤلم جداً (جامعة باستير)
الصداع النصفي مؤلم جداً (جامعة باستير)

وجدت دراسة أميركية أنّ ثلث نحو 20 مليون امرأة أبلغن عن إصابتهن بالصداع النصفي أثناء الحيض.

وأوضح الباحثون في المركز الطبي بـ«جامعة جورج تاون»، أنّ 11.8 مليون سيدة، أو 52.5 في المائة من المُشاركات، كنَّ في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. وستُقدَّم الدراسة في 16 أبريل (نيسان) الحالي أمام الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطبّ الأعصاب.

ويمكن أن يُسبّب الصداع النصفي ألماً شديداً أو إحساساً بالنبض، عادة على جانب واحد من الرأس، وغالباً ما يكون مصحوباً بالغثيان، والقيء، والحساسية الشديدة للضوء والصوت.

وبسبب قلّة استخدام الأدوية للمساعدة في علاج الصداع النصفي المرتبط بالحيض أو الوقاية منه، أراد الباحثون فهم مدى شيوعه، وأي مجموعات من النساء يمكن أن تستفيد أكثر من العلاجات المُحتملة.

واستخدموا المسح الوطني للصحة بالولايات المتحدة لعام 2021 لتحليل استجابات النساء اللواتي أبلغن عن علاجات الصداع النصفي الحالية وتكرارها من خلال اختبار تقييم إعاقة الصداع النصفي.

ووجدت الدراسة أنه بالنسبة إلى جميع النساء خلال فترات الحيض، حدثت نوبات الصداع النصفي بشكل متكرّر يصل إلى 4.5 مرة، وأنّ الصداع النصفي الشهري فقط استمر 8.4 يوم في المتوسّط.

وكانت 56.2 في المائة من النساء يعانين إعاقات متوسّطة إلى شديدة مرتبطة بالصداع النصفي.

وعند النظر إلى العلاجات التي استخدمنها في الاستطلاع للمساعدة في السيطرة على أعراض الصداع النصفي، وجد الباحثون أنّ 42.4 في المائة من المشاركات استخدمن الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، بينما استخدمت 48.6 في المائة الأدوية الموصوفة.

ومن بين 63.9 في المائة من النساء اللواتي استخدمن علاجات الصداع النصفي للأعراض الحادة، كانت أدوية «التريبتان» الأكثر استخداماً، وهي طُوِّرت في التسعينات لتهدئة الأعصاب المفرطة النشاط المرتبطة بالصداع النصفي والصداع العنقودي.

وتُستخدم أحياناً المُسكنات غير الأفيونية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، ومنها «النابروكسين»، أو «الإيبوبروفين»، أدويةً وقائية للنساء اللواتي يعانين فترات الحيض المُنتظمة.

وفي هذه الدراسة، أبلغت 21.1 في المائة من النساء عن استخدام أدوية أو علاجات للوقاية من الصداع النصفي.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة الدكتورة جيسيكا إيلاني: «الخطوة الأولى في مساعدة المرأة التي تعاني الصداع النصفي أثناء الدورة الشهرية هي إجراء التشخيص، وبعدها وصف العلاج».

وعن سبب تكرار نوبات الصداع، أضافت عبر موقع الجامعة: «حدوث نوبات الصداع النصفي المرتبطة بالحيض قد يكون بسبب انتظام دورات النساء قبل انقطاع الطمث، مما يزيد من تواتر الصداع. ومع دخول النساء في هذا الانقطاع، يحدث تحوّل كبير في مستويات الهرمونات، مما يزيد أيضاً تكرار تلك النوبات».


احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
TT

احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)

عادةً ما يتم الخلط بين مرض الوردية وحبوب الشباب لدى الناس. ووفقاً لجمعية الوردية الوطنية، فإن الوردية هي حالة جلدية مزمنة طويلة الأمد تؤثر في الجزء المركزي من الوجه، حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت».

على الرغم من أنها يمكن أن تتطور في أي عمر، فإن الدراسات الاستقصائية للمرضى أظهرت أن معظم الأشخاص الذين يعانون الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاماً وما فوق.

قد يتطور بعض التغيرات الجلدية على مر السنين، لذلك لا تعد أعراض الاحمرار وحساسية الجلد من العلامات المبكرة لمرض الوردية.

قالت د.زينب لفتة، استشارية الأمراض الجلدية في «غيت هارلي GetHarley»: «قد يكون المرض وراثياً أيضاً، وغالباً ما تعد الخدود الحمراء الوردية سمة عائلية، لذلك لا يتم تشخيص الأمر بسرعة».

ما العلامات والأعراض المبكرة؟

بالنسبة إلى د.زينب لفتة، فإن أول علامة على الإصابة بالوردية هي حساسية الجلد والاحمرار الناتج عن الحرارة والكحول.

وقالت: «عادةً ما يُبلغ المرضى عن إحساسهم بالحرقان أو اللسع بسبب منتجات العطور أو المكونات التي يمكن أن تترك الجلد جافاً».

ما الذي يسبب الوردية؟

مثل العديد من الأمراض الجلدية، يمكن أن تتفاقم الأعراض.

قال فيل داي، الصيدلي المشرف في «فارماسي تو يو Pharmacy2U»: «قد يكون ذلك بسبب التغيرات المفاجئة في الضوء ودرجة الحرارة، ولكن الحالة تميل إلى أن تكون طويلة الأمد».

وتابع: «لا أحد يعرف حقاً السبب الجذري للمرض الجلدي، ولكن هناك محفزات معروفة تزيد الأمر سوءاً. عادةً ما تكون هذه عوامل تتعلق بنمط الحياة، مثل الكحول، أو الأطعمة الغنية بالتوابل، أو المشروبات الساخنة، أو في بعض الأحيان ممارسة التمارين الرياضية القوية والإجهاد».

على الرغم من أن سبب الوردية غير معروف، فإنه يعد متعدد العوامل.

وأضافت لفتة: «يتغير ميكروبيوم الجلد مع خلل في الاستجابة المناعية، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب وزيادة الأوعية الدموية وتوسعها. هناك قابلية وراثية ومحفزات بيئية معروفة بما في ذلك ضوء الشمس والحرارة».

كيف يمكنك علاجها؟

يتكون العلاج من تجنب المحفزات المعروفة والحد منها، مثل الكحول والأطعمة الغنية بالتوابل.

قالت لفتة: «العناية بالبشرة مهمة أيضاً... يُنصح باستخدام المنظفات والمرطبات اللطيفة، مع واقي الشمس اليومي. إذا كان هناك التهاب كبير، فقد تكون هناك حاجة إلى كريمات طبية و/أو أدوية عن طريق الفم. ويمكن استخدام الليزر لعلاج الأوعية الدموية المتوسعة».

وأضاف داي: «إذا كنت تشعر بأنه قد تكون لديك أعراض الوردية، فمن الأفضل الاتصال بطبيبك العام أو زيارة الصيدلي المحلي».

المحفزات

ليس من المعروف ما الذي يسبب العدّ الوردي، ولكنّ بعض الأشياء يمكن أن تجعل الأعراض أسوأ، مثل:

- الكحول.

- الطعام الحار.

- المشروبات الساخنة.

- ضوء الشمس.

- درجات الحرارة الساخنة أو الباردة.

- التمارين الرياضية، مثل الجري.

- التعرض للتوتر.

مع ذلك، وفق د.ليا توتون، مؤسسة عيادات «دكتورة ليا التجميلية للبشرة»، فإن العناية الصحيحة بالبشرة وحدها يمكن أن تحسّن احمرار الوجه بنسبة 20 - 30 في المائة، لكن هذا يعتمد على شدة الحالة.

وتابعت: «قد تكون البشرة الحساسة مشكلة للأشخاص الذين يعانون العدّ الوردي، لذا فإن اختيار منتجات العناية بالبشرة اللطيفة أمر حيوي... تطلع إلى استخدام منظف لطيف خالٍ من البارابين والعطور. يحتاج الأشخاص الذين يعانون المرض إلى مرطب طبي مناسب لتهدئة وترطيب البشرة، حيث إن البشرة الجافة والحساسة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الاحمرار. يجب أن تكون المرطبات مناسبة للبشرة الحساسة ولا تسدّ المسام».

وأضافت توتون أن التعرض لأشعة الشمس قد يؤدي إلى الإصابة بالوردية، لذا فإن استخدام واقي الشمس (SPF) خطوة مهمة.

وأشارت إلى أنه قد يكون سيروم فيتامين «سي» مفيداً لأولئك الذين يعانون الوردية، ولكن ذلك يعتمد على بشرة المريض. وتابعت: «يعمل فيتامين أ (الريتينول) على تقليل أعراض المرض، وذلك لقدرته على تقوية حاجز الجلد. ومع ذلك، فإن الرتينويدات (مشتقات فيتامين أ) قد تهيّج الجلد، لذا يوصى باستشارة الطبيب قبل اختيار أي علاج».


الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية
TT

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

الغازات وانتفاخ البطن... من حالة طبيعية إلى أورام سرطانية

يعد تكون الغازات المعوية عملية طبيعية لدى الجميع، إلا أن كثيراً من الناس، غالباً ما يجدون حرجاً وصعوبة في مناقشتها.

ويمكن أن تسهم كثرة الغازات في الشعور بالانتفاخ (الامتلاء)، والتجشؤ، وتشنجات البطن، وانتفاخ البطن. وعادةً ما تكون هذه الأعراض قصيرة وتختفي بمجرد إطلاق الغاز عن طريق التجشؤ أو انتفاخ البطن. قد يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية حتى للكميات الطبيعية من الغازات فتظهر عليهم تلك الأعراض.

يعد التجشؤ، أيضاً، عملية طبيعية وهو ينتج عن ابتلاع الهواء المتراكم في المعدة. يمكن أن يخرج الهواء للخلف أو يمكن أن يخرج من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة ثم يتم تمريره لاحقاً على شكل غازات مستقيمية (ريح البطن).

يشير الانتفاخ إلى الشعور بالامتلاء في الجزء العلوي من البطن. ويمكن أن يتأثر ذلك بتراكم الغازات و-أو الطعام في المعدة. يعاني بعض المرضى الأعراض حتى من الكميات الطبيعية من غازات المعدة.

يتكون الغاز بشكل عام من مزيج من الهواء المبتلَع والغاز الناتج عن عمل بكتيريا القولون على الكربوهيدرات غير المهضومة، ويشير انتفاخ البطن إلى مرور الغازات في المستقيم.

ووفقاً للكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (American College of Gastroenterology) فإن الغازات التي تتراكم في الجزء العلوي الأيمن من القولون يمكن أن تؤدي إلى ألم قد يبدو مثل ألم المرارة. أما الغازات التي تتراكم في الجزء العلوي الأيسر من القولون فيمكن أن تنتشر إلى الصدر وتبدو كأنها ألم في القلب.

د.رؤوف حاجّي

لقاء طبي

التقت «صحتك» د.رؤوف حاجّي، دكتوراه في الطب، أستاذ مساعد بكلية الطب – سوسة، تونس، استشاري الطب الباطني، مستشفى المواساة، الجبيل، المملكة العربية السعودية– أوضح أن الانتفاخ (Bloating) يُعرّف بأنه شعور بالغازات أو الشعور بالانتفاخ، وأن التجشؤ (Belching- Burping- Eructation) يعكس طرد الغازات الزائدة من المريء أو المعدة.

ويجب التمييز بين انتفاخ الغازات وانتفاخ البطن المرضيّ. إذ إن انتفاخ البطن هو زيادة موضعية في محيط البطن، وإن 50 في المائة فقط من المرضى يعانون من الانتفاخ.

لا يعد انتفاخ البطن والتجشؤ العرضي أمراً غير طبيعي، فالأعراض المرتبطة بالغازات تضعف نوعية الحياة المتعلقة بالصحة. هناك عدد كبير ومتوفر من العلاجات الدوائية والتدخلات الغذائية الواعدة مما قد يساعد على تخفيف هذه الأعراض.

إن الأعراض المرتبطة بالغازات تعد شائعة وتحدث نتيجة للتفاعل بين حركة الجهاز الهضمي والغازات. وأما الأسباب فإنها متنوعة، وفي بعض الحالات قد يكون تقييم الحالة معقداً وعلاجها صعباً للغاية، وفقاً لدراسة رينغل Y، وآخرون (Ringel Y, et al al. Clin Gastroenterol Hepatol).

أسباب انتفاخ البطن

أوضح د.رؤوف حاجّي أن مسببات الحالة معقدة، ومتعددة العوامل، وأنها غير مفهومة بشكل كامل من الكثيرين. وعليه فإن التشخيص التفريقي للحالة يشمل كلاً من الاضطرابات العضوية والاضطرابات الوظيفية.

إن معظم المرضى يعتقدون أن أعراضهم تحدث بسبب زيادة كمية الغازات داخل الجهاز الهضمي. نعم، وإنما هي تحدث لهذا السبب لدى أقلية من المرضى فقط.

يزيد تكون الغازات داخل تجويف القناة الهضمية في 25 في المائة فقط من المرضى الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفي (functional gastrointestinal disorders) خلال نوبة من انتفاخ البطن أو بعد تناول نظام غذائي ذي خاصية عالية في إنتاج الغازات وانتفاخ البطن.

والأسباب، وفقاً للكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي، هي أننا جميعاً نبتلع الهواء في أثناء عملية الأكل. ويمكن أن يعاني الأفراد زيادة في بلع الهواء بسبب مصّ الحلوى الصلبة أو مضغ العلكة. كما أن شرب المشروبات الغازية أو البيرة يمكن أن يؤدي أيضاً إلى توليد هواء زائد في المعدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد الذين يعانون القلق قد يبتلعون الهواء بشكل مفرط. أطقم الأسنان غير الملائمة والإفراز أو التنقيط الأنفي المزمن يمكن أن يتسبب أيضاً في ابتلاع الهواء الزائد. ونتيجة لذلك، يمكن أن تدخل كميات كبيرة من الغازات إلى المعدة والأمعاء الدقيقة خلال 24 ساعة، مما قد يؤدي إلى التجشؤ أو انتفاخ البطن.

كما أن بعض الكربوهيدرات لا يمكن هضمها بواسطة الإنزيمات الموجودة في الأمعاء الدقيقة وتصل إلى القولون، حيث تقوم البكتيريا باستقلابها إلى غازَي الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. ومن أمثلة هذه الأطعمة النخالة والملفوف والقرنبيط والبروكلي والفاصوليا. هذا يمكن أن يؤدي إلى انتفاخ البطن الزائد لدى بعض المرضى.

ويعاني الكثير من المرضى تشنجات البطن والانتفاخ عند تناول الحليب أو بعض أنواع الجبن أو الآيس كريم لأنهم يفتقرون إلى إنزيم اللاكتاز (lactase) اللازم لهضم سكريات الحليب (اللاكتوز). وهذه الحالة، التي تسمى عدم تحمل اللاكتوز، أقل شيوعاً لدى الأشخاص من أصل أوروبي شمالي.

سبب آخر للانتفاخ وانتفاخ البطن يسمى فرط نمو البكتيريا. هذه ليست عدوى، ولكنها تحدث عندما تكون هناك كمية زائدة من البكتيريا الطبيعية في الأمعاء الدقيقة. وهذا يؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات المعوية مما يسهم في ظهور الأعراض المذكورة أعلاه. وأخيراً، قد يسهم الإمساك الكامن أيضاً في الانتفاخ والشعور بانتفاخ البطن.

التشخيص

* أولاً- التاريخ السريري:

يورد هنا د.رؤوف حاجّي 5 خطوات مبسطة للتوصل إلى تاريخ مفصل:

- توضيح الأعراض السائدة وتوقيتها من البداية.

- إجراء تقييم غذائي شامل لاستكشاف نمط الأكل للمريض وعلاقته مع الأعراض.

- الاستفسار عن أعراض الجهاز الهضمي المرتبطة بتكون الغازات، على وجه التحديد آلام البطن والإسهال والإمساك وفقدان الوزن.

- مراجعة أدوية المريض التي يتناولها حالياً والاستعلام عنها، خصوصاً المكملات الغذائية، فمراجعة الأدوية ضرورية لجميع المرضى الذين يعانون أعراض الجهاز الهضمي المزمنة غير المبررة.

- السؤال عن الأمراض المصاحبة للمرض واستكشاف المخاطر وعوامل الخطر لحدوث فرط غير طبيعي في نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (Small Intestinal Bacterial Overgrowth (SIBO))، خصوصاً أنواع البكتيريا التي لا توجد عادةً في ذلك الجزء من الجهاز الهضمي. تسمى هذه الحالة أحياناً متلازمة الحلقة العمياء (blind loop syndrome).

* ثانياً- الفحص الإكلينيكي للتوصل إلى نتائج تشخيصية:

- البحث عن أدلة لمسببات الأعراض الغازية من خلال الملاحظة الدقيقة في أثناء عملية أخذ التاريخ.

- فحص البطن للكشف عن الانتفاخ.

- البحث عن المسببات غير الغازية لانتفاخ البطن، وأخذ ذلك في الاعتبار.

- يجب سماع أصوات الأمعاء بعناية.

- يجب أيضاً إجراء فحص رقمي تفصيلي للمستقيم.

* ثالثاً- الفحوص المختبرية:

يقول د.رؤوف حاجّي إنه لا توجد اختبارات محددة للكشف عن الاضطرابات الوظيفية للمعدة والأمعاء «functional gastrointestinal disorders (FGIDs)».

وينبغي إجراء الاختبارات بهدف استبعاد تشخيصات محددة وليس فقط لطمأنة المريض. وبالنسبة إلى مخاوف المرضى بشأن تشخيصات محددة، على وجه الخصوص السرطان أو العدوى، يجب أن يتم استنباطها ومعالجتها.

العلاج

- طمأنة المريض بعد التأكد من أن التشخيص حميد، بشكل عام، وعدم وجود أمراض خطيرة كالأورام.

- ينبغي التعريف بمفهوم النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي.

- القلق والاكتئاب والضغوط النفسية والاجتماعية عوامل تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

- تعد مجموعات الأدوية والتدخلات الغذائية المُدارة ذاتياً الأكثر فاعلية.

- يتوفر كثير من الأدوية الآمنة وغير المكلفة، والتي غالباً ما تكون من دون وصفة طبية.

- أدوية جديدة للمرضى الذين يعانون أعراضاً معقدة أو مستعصية.

- سيحصل معظم المرضى على تحسن تدريجي مع مرور الوقت مع حدوث نوبات عرضية. ستختفي الأعراض لدى 50 في المائة من المرضى، بينما سيعاني 30 في المائة الأعراض المتقلبة.

أعراض وأسباب خطيرة

هناك أعراض إنذار تشير إلى أسباب خطيرة محتملة للغازات والانتفاخ والتجشؤ:

- يجب الأخذ في الاعتبار أولئك المرضى الذين يبلغون من العمر 55 عاماً فما فوق والذين يُبلغون عن ظهور أعراض جديدة، وذلك بإجراء تقييم أكثر تعمقاً لاستبعاد التشخيصات البديلة، حيث إنه لا يصاب المرضى عادةً باضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية في وقت لاحق من حياتهم.

- النساء البالغات من العمر 55 عاماً فما فوق واللائي أبلغن عن ظهور انتفاخ جديد أو زيادة في حجم البطن أو صعوبة في تناول الطعام أو الشبع المبكر مع آلام في البطن أو الحوض أو الظهر يجب أن يؤخذن في الاعتبار لتقييم سرطان المبيض.

- يجب أخذ المرضى، الذين يعانون من نوبات متكررة من الألم الحاد أو المزمن المعوق خصوصاً في ظل سنوات كثيرة من تعاطي الكحول، في الاعتبار لتقييم التهاب البنكرياس المزمن (نادراً ما يتم الخلط بينه وبين متلازمة القولون العصبي، أو خزل المعدة، أو انسداد الأمعاء الدقيقة).

- المرضى الذين لديهم تاريخ عائلي من الأورام المعدية المعوية، خصوصاً سرطان البنكرياس أو القولون والمستقيم، ينبغي أن يؤخذوا في الاعتبار لتقييم سرطانات الجهاز الهضمي.

- كتلة البطن (تورمات محسوسة).

- عسر البلع (صعوبة في البلع).

- أعراض الإسهال الشديد (حجم كبير، دموي، ليلي، ألم تدريجي، لا يتحسن مع الصيام).

- حمى - يرقان – قيء.

- نزيف الجهاز الهضمي (ميلينا أو تغوط دموي).

- اعتلال عُقد ليمفاوية (Lymphadenopathy).

- ظهور أعراض جديدة لدى المرضى بعمر 55 عاماً فما فوق.

- أودينوفاجيا، البلع المؤلم (Odynophagia).

- أعراض التهاب البنكرياس المزمن.

- أعراض سرطان الجهاز الهضمي، بما في ذلك التاريخ العائلي.

- أعراض سرطان المبيض، بما في ذلك التاريخ العائلي.

- ألم في المستقيم أو شعور بالإخلاء غير الكامل (Tenesmus).

- فقدان الوزن غير المقصود.

عوامل خطر لتجمع الغازات

- الإفراط في ابتلاع الهواء وبعض الأطعمة والمشروبات الغازية يسهم بشكل كبير في التجشؤ وانتفاخ البطن. يبدو أن بعض المرضى الذين يعانون متلازمة القولون العصبي (IBS) حساسون بشكل فريد للكميات الطبيعية أو الزائدة قليلاً من الغازات المعوية وقد يصابون بتشنجات في البطن نتيجة لذلك. قد يكون المرضى الذين يعانون من تغيرات في التشريح بسبب الجراحة أو أولئك الذين يعانون أمراضاً روماتيزمية معينة أكثر عُرضة لخطر فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة مما قد يؤدي إلى التجشؤ أو انتفاخ البطن.

- يعاني بعض المرضى، خصوصاً النساء اللاتي حملن مرة واحدة أو أكثر، انتفاخ البطن عند الوقوف في وضع الانتصاب. غالباً ما يُفترض أن هذا هو تراكم الغاز. ومع ذلك، إذا لم يكن الانتفاخ موجوداً عندما يكون المريض مستلقياً «مسطحاً»، فإن التفسير المحتمل هو ضعف عضلات البطن (التي تمتد من القفص الصدري السفلي إلى الحوض على جانبي السرة) بسبب التمدد وفقدان الوزن ووهن العضلات التي تحدث في أثناء الحمل.

* استشاري طب المجتمع


ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق
TT

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

ليست كل كتل الثدي سرطانية... تعرّفي على العلامات والفروق

كشفت الدكتورة كاريشما كيرتي استشارية أمراض الثدي وجراحة الأورام بمومباي، أنه من المهم أن نفهم أن كل كتلة في الثدي أو ألم أو إفرازات ليست سرطانًا. وفي الواقع فان 8 من كل 10 كتل في الثدي تكون حميدة، ما يعني عدم وجود سرطان.

وأوضحت الدكتورة الهندية أن تكوّن الأورام الحميدة بشكل عام أبطأ في النمو وأكثر ليونة في الشعور وأكثر قدرة على الحركة داخل الثدي. وذلك وفق ما ذكر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

أعراض سرطان الثدي

يظهر سرطان الثدي في كثير من الأحيان ككتلة صلبة غير مؤلمة ومتنامية في الثدي. وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون لها أيضًا تغيرات في الجلد مثل الاحمرار المستمر أو شد الجلد أو حتى كجرح غير قابل للشفاء على الجلد. لذا يجب الانتباه لبعض التغييرات في الحلمة كأن تكوّن متقشرة أو بها إفرازات أو قد تراجعت وتغير اتجاهها.

وفي حالات نادرة جدًا، يظهر سرطان الثدي أيضًا على شكل تورم في الإبط أو الرقبة دون أي تغيرات واضحة في الثدي.

الفرق بين الكتل السرطانية وغير السرطانية

وتشرح الدكتورة كيرتي أن الفحوصات الذاتية المنتظمة للثدي والفحوصات السريرية هي أسلحة الخط الأول. فإذا لاحظت أي تغيرات في أنسجة ثديك، من الضروري عدم الذعر ومقابلة طبيبك دون تأخير. مؤكدة:

- لا توجد طريقة مؤكدة للتمييز بين السرطان وغير السرطان في المنزل، أو حتى في العيادة دون إجراء بعض الاختبارات.

- تذكري أنه في أغلب الأحيان، لن يكون هناك سبب للسرطان.

خيارات العلاج:

تطورت خيارات علاج سرطان الثدي في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ما يوفر الأمل والنتائج المحسنة للمرضى.

وعندما سُئلت عن خيارات العلاج المتاحة، أجابت كيرتي «يعتمد أسلوب العلاج على عوامل كثيرة، مثل نوع السرطان ومرحلته، فضلاً عن تفضيلات المريض وحالته الصحية». مبينة «قد تشمل الخيارات الجراحية كجراحة الحفاظ على الثدي أو استئصاله. وأحيانًا إلى جانب الجراحة التجميلية يتم أيضًا استخدام علاجات إضافية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاج الهرموني أو العلاج الموجّه أو العلاج المناعي للقضاء على الخلايا السرطانية ومنع تكرارها.»

تعد معرفة الأعراض ومتابعة الفحوصات الطبية المنتظمة وبالتالي الاهتمام بصحة ثديك طريقة مهمة، وهي الوحيدة لمعالجة المرض وتحقيق مستقبل صحي خالٍ من السرطان.


من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران
TT

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

من حبّ الشباب وحتى مكافحة الشيخوخة... فوائد صحية مذهلة للزعفران

يتمتع الزعفران بتاريخ غني، فقد تم الاعتزاز به لعدة قرون، ليس فقط لاستعماله في المأكولات الشهية لنكهته المميزة، ولكن أيضًا لفوائده الطبية والعناية بالبشرة.

وقد استخدمته الأيورفيدا القديمة بعلاجات التجميل. كما كان الزعفران مكونًا رئيسيًا في علاجات العناية بالبشرة.

ويعد الزعفران، المشتق من زهرة الزعفران، أحد أغلى التوابل في العالم. ومع ذلك، فإن ميزاته وفوائده تبرر سعره، حيث يحتوي على مجموعة من المركبات المفيدة التي تشمل الكروسين والكروسيتين والسافرانال.

وحسب إحدى الدراسات «تمتلك هذه المركبات خصائص مضادة للالتهابات وتفتيح البشرة». وفق ما ذكر تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص: والذي كشف الفوائد الصحية المذهلة للزعفران:

1. بشرة متألقة

تساعد الخصائص المضادة للأكسدة الموجودة في الزعفران في محاربة الجذور الحرة التي يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجلد ما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد خصائص الزعفران المضادة للالتهابات في تقليل الاحمرار والتهيج، ما يجعله مفيدًا للأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو المعرضة لحب الشباب.

2. تفتيح البشرة

يشتهر الزعفران أيضًا بخصائصه في تفتيح البشرة، ما يجعله عنصرًا شائعًا في العديد من منتجات وعلاجات التجميل التقليدية. إذ يمكن أن يساعد الزعفران، عند استخدامه، في تفتيح البقع الداكنة وفرط التصبغ، ما يمنح البشرة لونًا أكثر تناسقًا. فهو يُستخدم بشكل شائع في الكريمات وأقنعة الوجه والأمصال لتفتيح البشرة وتحقيق توهج شبابي.

3. الترطيب

بفضل خصائصه المرطبة، يمكن أن يساعد الزعفران في ترطيب البشرة والحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي. ويمكن أن يكون هذا مفيدًا لأولئك الذين لديهم بشرة جافة لأنه يساعد في تخفيف الجفاف وتحسين نسيج الجلد.

4. خصائص طبية

يمكن للزعفران أن يشفي الجروح وهو عنصر أساسي لصحة الجلد. فهو يقلل من خطر الإصابة بمضاعفات بما في ذلك الالتهابات الجلدية والندبات.

ووفقا لدراسة، فإن خصائص الزعفران المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات تساعد في تحسين التئام الجروح. وقد لوحظ أنه يزيد من نمو خلايا الجلد وهو مهم لإغلاق الجروح.

ووفقا للأيورفيدا، يستخدم الزعفران لعلاج الأمراض الجلدية المختلفة بما في ذلك الأكزيما والصدفية وحبّ الشباب. حيث تساعد خصائص الزعفران المضادة للبكتيريا على مكافحة البكتيريا المسببة لحبّ الشباب، في حين أن خصائصه المضادة للالتهابات يمكن أن تساعد في تقليل الاحمرار والتورم المرتبط بظهوره.

5. مكافحة الشيخوخة

يُعتقد أيضًا أن الزعفران يتمتع بخصائص مضادة للشيخوخة تساعدك على الظهور بمظهر أصغر سنًا عن طريق تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد. إذ تساعدك الخصائص المضادة للأكسدة الموجودة فيه على حماية بشرتك من الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية والتلوث الذي يمكن أن يسرع عملية الشيخوخة.

دمج الزعفران للعناية بالبشرة

يمكنك تحضير قناع وجه بسيط بالزعفران عن طريق نقع بضعة خيوط من الزعفران في الماء الدافئ وخلطها مع العسل أو الزبادي.

ضعي الخليط على وجهك واتركيه لمدة 15-20 دقيقة قبل شطفه بالماء الدافئ.

يمكن أن يساعد هذا القناع على تفتيح بشرتك وترطيبها، ما يجعلها تبدو منتعشة.


مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية
TT

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

مضادات حيوية جديدة تقضي على الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية

اكتشف علماء طريقة جديدة تمامًا لقطع السيقان من تحت الالتهابات البكتيرية المقاومة للأدوية. حيث تم تحديد الفئة الجديدة من المضادات الحيوية من قبل باحثين بجامعة أوبسالا السويدية. وعلى الرغم من أنه تم اختبارها على الفئران فقط، إلا أن الفريق يأمل أن يؤدي تطوير الدواء بشكل أكبر إلى «مساهمة مهمة في الكفاح المستمر ضد مقاومة المضادات الحيوية».

ويستهدف الدواء الفريد، مثل العديد من المضادات الحيوية الأخرى قيد التطوير حاليًا، الغشاء المزدوج الذي يحيط بالبكتيريا سالبة الغرام، مثل الإشريكية القولونية، التي يمكن أن تسبب التهابات الأمعاء والدم والكلبسيلا الرئوية؛ التي يمكن أن تسبب التهابات الرئة والمثانة والدم.

وعلى عكس البكتيريا إيجابية الغرام، التي تم تصنيع العديد من عائلات الأدوية لها، فإن هذا الحاجز الثاني الهائل المحيط بالخلايا البكتيرية سلبية الغرام يجعل من الصعب على المضادات الحيوية أن يكون لها تأثير؛ فالغشاء الخارجي قاس ومدمج مع عديدات السكاريد الدهنية، التي تمنح الخلية السلامة، وتسمح لها بالتفاعل مع الأسطح الأخرى. كما تسمح بخروج السموم ودخول العناصر الغذائية. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «PNAS» المرموقة.

ولسنوات عديدة، حاول العلماء العبث بالأغشية الدهنية نفسها، لأنها ضرورية لعمل البكتيريا سالبة الغرام. لكن الباحثين في السويد هم أول من استهدف إنزيمًا يسمى LpxH، والذي يساعد في تصنيع المكونات المهمة الأخرى للغشاء الخارجي والتي تسمى «عديدات السكاريد الدهنية». وبما أن ما يقرب من 70 % من البكتيريا سالبة الغرام تستخدم هذا الإنزيم، فقد يكون هدفًا مناسبًا للعديد من أنواع العدوى.

من أجل ذلك، تم حقن الفئران ببكتيريا E. coli أو K. pneumoniae المقاومة للأدوية بمجموعة من المركبات بعد ساعة مصممة لتثبيط LpxH الخاص بالبكتيريا. وقد أظهرت النتائج أنه من الممكن علاج التهابات مجرى الدم خلال أربع ساعات بجرعة واحدة فقط.

وأوضح فرق الدراسة أنه «خلال مسار نموذج العدوى هذا، انتشرت البكتيريا إلى مجرى الدم لدى الفئران. حيث إن قدرة هذه المركبات على تقليل عدد البكتيريا المستردة من الدم بقوة في جرعة واحدة فقط من العلاج تسلط الضوء على قدرتها على علاج معظم حالات العدوى التي تهدد الحياة بمسببات الأمراض سالبة الغرام (المقاومة للأدوية المتعددة)».

وفي هذا الاطار، بدأ الباحثون بمركب يسمى JEDI-1444، تم تجميعه من نتائج البحث في الأدبيات عن مثبطات مرشحة مناسبة. وعلى الرغم من أنه أظهر وعدًا لا يصدّق في منع نمو سلبية الغرام، إلا أنه لم يكن قابلاً للذوبان أو مستقرًا في الدم. لكن مع بعض التعديلات، وجد الفريق نجاحًا في نوعين مختلفين مرمزين بـ EBL-3599 وEBL-3647، لم يتم إذابتهما بشكل أفضل في المصل ولكنهما أظهرا نشاطًا «قويًا» مضادًا للميكروبات ضد مجموعة واسعة من عزلات E. coli وK. الرئوية.

وبغض النظر عن النمط الجيني للمقاومة؛ يعد هذا اكتشافًا بالغ الأهمية، نظرًا لأن كلا من هذه البكتيريا أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية القليلة المتاحة التي تعمل ضدها.

يذكر انه في عام 2019، كانت الوفيات الناجمة عن العدوى المقاومة للمضادات الحيوية ثالث سبب رئيسي للوفاة على مستوى العالم. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يموت عشرة ملايين شخص سنويا.

وبينما تتكيف البكتيريا مع أدويتنا، هناك حاجة ماسة لفئات جديدة من العلاجات لإنقاذ الأرواح. فاليوم، نصف المضادات الحيوية المتوفرة في السوق هي ببساطة أشكال مختلفة من الأدوية التي تم التعرف عليها منذ ما يقرب من قرن من الزمان.

وفي عام 2017، أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) قائمة بأخطر مسببات الأمراض المقاومة للأدوية، وتتصدر القائمة البكتيريا سالبة الغرام المقاومة للفئات الأكثر فعالية من المضادات الحيوية واسعة النطاق؛ وهذا يشمل الإشريكية القولونية والكولاريا الرئوية، والزائفة الزنجارية، التي تسبب أيضًا الالتهاب الرئوي، والراكدة البومانية، التي تسبب التهابات الدم والرئة والبول.

وخلص الباحثون في أوبسالا إلى أنه «على الرغم من أن النتائج الحالية واعدة للغاية، إلا أنه ستكون هناك حاجة إلى عمل إضافي كبير قبل أن تصبح مركبات هذه الفئة جاهزة للتجارب السريرية».